اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية
يسري حسان

يسري حسان

رئيس تحرير جريدة مسرحنا

رابط الموقع: http://ysry_hassan@yahoo.com

مصر بتتولد من جديد‮
والمسرح الكوميدي‮ ‬كمان

 

مصر بتتولد من جديد‮.. ‬فأرجوك إن أتيت الروض‮ ‬يومًا لا تلومني‮ ‬خاصة أنني‮ ‬من‮ »‬روض الفرج‮« .. ‬ولا تلومني‮ ‬إذا أنا تحولت إلي‮ ‬مطرب أوبرالي،‮ ‬أو أصبحت تاجر‮ »‬مانيفاتورة‮« ‬في‮ ‬الوراق أو صاحب محل جزارة في‮ ‬وكالة البلح،‮ ‬أو طبيب أمراض نساء وتوليد‮ - ‬بمناسبة مصر اللي‮ ‬بتتولد‮ - ‬أو خبيرًا في‮ ‬الجيولوجيا والتكنولوجيا والانثربولوجيا فأنا حاصل علي‮ ‬ليسانس آداب قسم تاريخ بتقدير مقبول مما‮ ‬يؤهلني‮ ‬للقيام بكل ذلك وأكثر‮.. ‬لكني‮ ‬أكتفي‮ ‬بهذا القدر إيمانًا مني‮ ‬بفكرة التخصص‮. ‬
ولأن مصر بتتولد من جديد،‮ ‬والدنيا تغيرت فعلاً،‮ ‬ولا لوم علي‮ ‬أحد إذا فعل أي‮ ‬حاجة بعد أن قالت الثورة‮ »‬اذهبوا فأنتم الطلقاء‮«. ‬فلا‮ ‬يجب علينا أن نلوم المسرح القومي‮ ‬إذا قدم عرضًا تجريبيًا راقصًا،‮ ‬أو مسرح الأقاليم إذا قدم‮ »‬كاليجولا‮« ‬في‮ ‬نجع أولاد محمد،‮ ‬أو مسرح الطليعة إذا أعاد تقديم‮ »‬روحية اتخطفت‮« ‬فمصر بتتولد من جديد‮.‬
من هذا المنطلق ومن فوق هذا المنبر أرسل تحياتي‮ ‬وقبلاتي‮ ‬وأشواقي‮ ‬إلي‮ ‬المسرح الكوميدي‮ ‬الذي‮ ‬قرر إنتاج أو أنتج بالفعل عرضًا عن ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير‮. ‬مصر كلها قدمت عروضًا عن الثورة‮.. ‬حتي‮ ‬أبو فتحية نفسه الذي‮ ‬حدثتك عنه الأسبوع الماضي‮ ‬ألف ومثل وأخرج عرضًا عن الثورة قبل أن‮ ‬يخطفه ملاك الموت أو‮ ‬يخطفه‮ »‬تغفيله‮« - ‬أيهما أقرب‮ - ‬لماذا لا‮ ‬يفعلها إذن المسرح الكوميدي‮ ‬أبو دم خفيف وزي‮ ‬العسل‮.‬
العرض اسمه تقريبًا‮ »‬ورد الجناين‮« ‬أو‮ »‬ورد الحدائق‮« ‬أظن الاسم لن‮ ‬يفرق مع حضرتك‮.. ‬فلدينا ورد وحدائق أو جناين،‮ ‬والجنينة هي‮ ‬الحديقة،‮ ‬ثم أن المؤلف هو صديقنا العزيز محمد‮ »‬الغيطي‮« ‬يمكنك‮ - ‬لو حبيت‮ ‬يعني‮ - ‬أن تسمي‮ ‬العرض‮ »‬ورد الغيط‮« ‬أو تجمعه إذا كنت من هواة الجمع وتسميه‮ »‬ورد الغيطان‮«.. ‬لا بأس كلها زراعة‮.. ‬فضلاً‮ ‬عن أن مقر المسرح الكوميدي‮ ‬علي‮ ‬النيل مباشرة أي‮ ‬أن العرض سيكون مرويًا‮ - ‬من الري‮ - ‬بالراحة‮.. ‬بركاتك‮ ‬يا أستاذة عايدة فهمي‮.‬
ثم أن كل العروض التي‮ ‬عن الثورة‮ - ‬بما فيها عرض أبو فتحية‮ - ‬قطعت قلبنا‮.. ‬نريد عرضًا خفيفًا وظريفًا عن الثورة وشهدائها الأبرار‮.. ‬أنا عن نفسي‮ ‬لا أعرف كيف‮.. ‬حتي‮ ‬أجدعها مؤلف كوميدي‮ - ‬ليس لدينا هذا الرجل طبعا‮ - ‬لا‮ ‬يجرؤ علي‮ ‬كتابة نص كوميدي‮ ‬عن ثورة تاريخية‮ ‬غير مسبوقة مثل ثورة‮ ‬يناير‮.. ‬لكن‮ ‬يبدو أن المسرح الكوميدي،‮ ‬مثل قناة ميلودي،‮ ‬يتحدي‮ ‬الملل وسوف‮ ‬يفاجئنا بعرض عن‮ »‬الشهداء‮« ‬نستلقي‮ ‬فيه علي‮ ‬أقفيتنا‮ - ‬جمع قفا‮ ‬يا قفا‮ - ‬من كثرة الضحك‮.‬
أتصور مثلاً‮ ‬هذا المشهد في‮ ‬عرض‮ »‬ورد الغيطان‮«: ‬شاب‮ ‬يقف أقصي‮ ‬يمين المسرح ويهتف‮ »‬الشعب‮ ‬يريد إسقاط النظام‮« ‬وفي‮ ‬أقصي‮ ‬اليسار‮ ‬يقف جندي‮ ‬واضعًا علي‮ ‬صدره‮ ‬يافطة‮ »‬بعرض الريف‮«‬،‮ ‬علي‮ ‬رأي‮ ‬العظيم فؤاد حداد،‮ ‬مكتوبًا عليها‮ »‬قناص‮« ‬ويمسك بيده مطواة قرن‮ ‬غزال‮.. ‬وينادي‮ ‬علي‮ ‬الشاب الثائر‮.‬
الجندي‮ »‬للثائر‮«:‬‮ ‬كابتن‮.. ‬كابتن
الثائر‮:‬‮ ‬نعم‮ ‬يا قناص
الجندي‮:‬‮ ‬من فضلك قرب شويه‮.. ‬عايز أقتلك ومش شايفك من بعيد‮.‬
الثائر‮:‬‮ ‬من عيني‮ »‬يتقدم خطوتين‮«‬
الجندي‮: ‬لأ والنبي‮ ‬قرب كمان شوية أنا نظري‮ ‬زي‮ ‬الزفت‮.‬
الثائر‮:‬‮ ‬حاضر‮.. ‬بس اضرب بقي‮ ‬وخلصني‮ ‬عايز استشهد عشان افتخر بنفسي‮ ‬ادام أهلي‮ ‬وأدام البت اللي‮ ‬بحبها‮.‬
يتقدم الثائر حتي‮ ‬يقف أمام القناص مباشرة‮.. ‬يسلم عليه ويتعانقان‮.. ‬ثم ترتفع موسيقي‮ ‬مناسبة ويتم تشغيل الفلاشر ونشاهد الجندي‮ ‬وهو‮ ‬يطعن الثائر بالمطواة والثائر في‮ ‬غاية الانبساط‮ ‬ينظر إليه نظرة امتنان ومحبة ثم تنزل أغنية‮ »‬يا نخلتين في‮ ‬العلالي‮ ‬يا بلحهم دوا‮« ‬وينتهي‮ ‬المشهد‮!! ‬
ستقول‮: ‬يا راجل قول كلام‮ ‬غير دا‮.. ‬هل‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون هناك عرض كوميدي‮ ‬عن ثورة‮ ‬يناير ويصور شهيدًا بهذا الهطل‮.. ‬وأنا أقول لك لا‮ ‬يمكن طبعًا في‮ ‬الأمور العادية‮.. ‬لكن مصر بتتولد من جديد‮.. ‬علينا أن نبتهل إلي‮ ‬الله حتي‮ ‬تقوم‮ »‬أم مصر‮« ‬بالسلامة وقبل أن‮ ‬ينفخنا المسرح الكوميدي‮ ‬ويقدم عروضًا كوميدية عن السيدة رابعة العدوية والشهيد مارجرجس باعتبار أن مهمته الجديدة مسخرة الشهداء‮.. ‬تحياتي‮ ‬وقبلاتي‮ ‬وأشواقي‮ ‬للمسرح الكوميدي‮.. ‬نزل رأسك لو سمحت محتاج أشوف القناص وهو بيغز الشهيد بالمطوة‮!!

يسري حسان

إقرأ المزيد...

خسرت الصفحة الأخيرة والصورة التي بالألوان الطبيعية .. لابأس ولايأس والله .. الصورة يعني ليست لفتي أحلام .. ولا لنجم عنيه سودا ورموشه ساحرة وجراحة.. ثم أن"الفوتوشوب"جعلها أحلي من الأصل مليون مرة.. وبالتالي لم يكن لها أي إسهام في مسيرتي العاطفية.. من تشاهدني علي الطبيعة لاتعرف أنني صاحب الصورة..لزوجتي إذن أن تطمئن .. لن أطالبها بالبطيخة الصيفي لأنها لاتحب البطيخ أساساً..ربما لأن بطيخة زواجها طلعت قرعة.

التبويب الجديدأدخلني في الصفحة الثالثة.. وأنا أحترم التبويب وأقدسه وأكتب فيه قصائد عاطفية.. المهم أن يكون جيدآً وملبياً لاحتياجات حضرتك.. وإذا لم يعجبك نغيره .

العيب الوحيد في التبويب الجديد أنه زنقني . .عندما كنت في الأخيرة كنت أبرطع علي كيفي ..الآن مطلوب مني عدد محدود من الكلمات وعناوين من كلمتين أو ثلاث ..راحت أيام العناوين التي كانت أطول من قطر البضاعة ..ياخسارة..لكن لابأس ولايأس .. ربما يكون هذا العيب ميزة لسعادتك .. ليس بالنسبة لمقالي فحسب وإنما أيضاً بالنسبة لكتاب الجريدة الذين عليهم أن يقبلوا بالزنقة أيضاً ولايفرطوا في الكتابة.. ويبتعدوا - قدر الامكان - عن المطولات التي تجعل القراء يطلعون من هدومهم.. مع الأخذ في الاعتبار أن بعض الدراسات تحتاج أحياناً إلي مساحات أكبر .

نريد لصفحات مسرحنا أن تستوعب أكبر قدر من الكتاب ولكن ليس علي حساب الإخراج الفني وراحة القارئ.

في عامنا الخامس الذي ندخله اليوم بهذا العدد نريد أن نكون أكثر إيجازاً وحيوية وفاعلية..تعاونوا معنا أيها الكتاب يكرمكم ربنا حتي لانضطر للجوء إلي زملائنا المصححين الجزارين الذين يختصرون بعنف أقوي من عنف الداخلية ثم أتحمل أنا الشتائم لأنهم لايظهرون في الصورة خوفاً من مطاردة مجمع اللغة العربية لهم.

المقال قرب يخلص ولاتوجد مساحة لأشكر الصديقين إسلام الشيخ وعادل حسان وبعض الزملاء الذين أسهموا في تطوير الجريدة وتحرير صفحتها الأخيرة مني .. وربنا علي كل ظالم.

إقرأ المزيد...

You are here