اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

الضد يظهر الضد!

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

لا أدري إن كانت مقولة لأحد العلماء أو نصيحة قدمها أحد المتخصصين .. ولكنها تتردد في الكثير من المجالات كالتصوير والصحافة والدراما وغيرها  وأجدها اليوم مجسدة في حديثنا عن الإضاءة المسرحية وهي " الضد يظهر الضد " .. أجدكتهز رأسك وأنت تستنكر ولسان حالك يقول ماذا تقصد وما علاقة هذا بذاك.

اسمح لي أن أوضح لك الأمر قليلا .. فإذا لم تكن العتمة والظلمة فلن ندرك الضوء .. وإن لم يكن الوسط المحيط بالبقعة البيضاء معتما لما أدرك أحد أنها بقعة مضيئة بيضاء والعكس صحيح .. ومن خلال العلاقة بين الإضاءة والألوان اجتهد مصممو الإضاءة المسرحية وأخذوا يتلمسون هذه العلاقة ويستغلونها في تصميماتهم المختلفة.

ومن أجل ذلك استكشف المصممون ما عرف بدمج الألوان .. ويتم ذلك ميكانيكيا ثم يتحول إلي ضوئيا من خلال ثلاثة أو أربعة أقراص .. أي ثلاثة أو أربعة ألوان يتم مزجها لإنتاج عدد كبير من الدرجات اللونية ويتم ذلك عن طريق ماكينة خاصة تسمي " ماكينة دمج الألوان ".

وللاقتراب أكثر من هذه العملية فهناك في هذه الماكينة الخاصة بالدمج جزء يسمي عجلة الألوان والتي تعمل بعدة طرق أشهرها مزج الألوان من خلال ثلاث أو أربع غرف داخلية ثم خروجها إلي 12 أو 16 مكاناً مخصصاً لها بكل واحد منها لون في قرص العجلة الدائري.

أما نظرية عمل هذه الماكينة وغيرها فإنها تتوقف علي ما أسماه العلماء والمتخصصون " درجة الحرارة اللونية " والتي مفادها أن لكل لون درجة حرارة معينة وعليه يمكن الحصول علي الضوء الملون بلون معين عند درجة حرارته .. ويمكن الحصول علي ذلك أيضا من خلال المصابيح المصنوعة من الفتيل حيث تصنع الفتائل من أكثر من معدن مخلق وكل معدن يتوهج عند درجة حرارة معينة ويعطي ضوءا معينا.

ويحبذ البعض أن يطلق علي الضوء الملون الناتج عن هذا التوهج اسم " طيف "  .. ويعد الأبيض والأسود هما الأساس في الإضاءة الكونية التي هي الأساس لكل أشكال الإضاءة الطبيعية والصناعية .. حيث يعكس اللون الأبيض كل الألوان بينما يمتصها الأسود .. ولإدراك حقيقة ذلك يمكن متابعة هذا التأثير من خلال التقاط صورة لمكان ما نهارا " خارجيا " فتظهر صفراء باهتة نتيجة درجة الحرارة العالية .. وتبدو مزرقة إذا التقطت الصورة ليلا " داخليا " نتيجة درجة الحرارة المنخفضة.

ولعل من الممارسات المتكررة والتي تظهر علاقة اللون بالضوء ما يلجأ إليه الكثير من المصممين بالاتفاق مع مخرجي العروض في بعض المشاهد التي يحاولون فيها إبراز جزء ما من فضاء الخشبة بتفاصيله فيقومون بعملية إظلام أو ما يطلق عليه البعض الضوء الأسود ليحدث تأثيرا رائعا ويبدو الجزء المضيء أكثر بروزا.

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 226
أخر تعديل في الثلاثاء, 13 آذار/مارس 2012 12:53

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here