اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

مصر‭ ‬أكبر من‭ ‬ذلك‭ ‬بكثير

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 


فى‭ ‬نفس‭ ‬توقيت‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بمهرجان‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬للمسرح‭ ‬الشبابى،‭ ‬كنت‭ ‬أشارك‭ ‬فى‭ ‬مهرجان‭ ‬المسرح‭ ‬العربى‭ ‬الذى‭ ‬أقامته‭ ‬الهيئة‭ ‬العربية‭ ‬للمسرح‭ ‬واستضافته‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬الشقيقة‭.‬
أكثر‭ ‬من‭ ‬مسرحى‭ ‬عربى‭ ‬صديق‭ ‬سألنى‭ ‬بخباثة‭ ‬لماذا‭ ‬تعمدت‭ ‬مصر‭ ‬إقامة‭ ‬مهرجان‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬فى‭ ‬نفس‭ ‬توقيت‭ ‬إقامة‭ ‬مهرجان‭ ‬المسرح‭ ‬العربى؟‭ ‬وأنا‭ ‬قلت‭ ‬حا‭ ‬شا‭ ‬لله،‭ ‬مصر‭ ‬لم‭ ‬تتعمد‭ ‬شيئًا،‭ ‬مصر‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بكثير،‭ ‬ثم‭ ‬إن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأعلى‭ ‬للهيئة‭ ‬العربية‭ ‬للمسرح‭ ‬الشيخ‭ ‬سلطان‭ ‬القاسمى‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الحكام‭ ‬العرب‭ ‬محبة‭ ‬لمصر‭ ‬ودعمًا‭ ‬لثقافتها،‭ ‬ومصر‭ ‬تعرف‭ ‬ذلك‭ ‬جيدًا‭ ‬وتقدره‭ ‬وتتحدث‭ ‬عنه‭ ‬دائمًا،‭ ‬فكيف‭ ‬تفكر‭ ‬فى‭ ‬ضرب‭ ‬مهرجان‭ ‬عربى‭ ‬كبير‭ ‬تقيمه‭ ‬الهيئة‭ ‬التى‭ ‬أنشأها‭ ‬الرجل،‭ ‬والذى‭ ‬أعلمه‭ ‬أيضًا‭ ‬أن‭ ‬وزير‭ ‬الثقافة‭ ‬الكاتب‭ ‬حلمى‭ ‬النمنم‭ ‬لم‭ ‬يحط‭ ‬علمًا‭ ‬بموعد‭ ‬المهرجان‭ ‬العربى‭ ‬وإلا‭ ‬كان‭ ‬طلب‭ ‬تأجيل‭ ‬أو‭ ‬تقديم‭ ‬موعد‭ ‬مهرجان‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭.‬
الحكاية‭ ‬باختصار‭ - ‬كما‭ ‬قلت‭ ‬لأصدقائى‭ - ‬أن‭ ‬مهرجان‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬أو‭ ‬بمعنى‭ ‬أصح‭ ‬“تهريجة‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ”،‭ ‬مجرد‭ ‬حدث‭ ‬لقيط،‭ ‬هبط‭ ‬علينا‭ ‬فجأة‭ ‬وأحيط‭ ‬بسرية‭ ‬تامة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬منظميه،‭ ‬يبدو‭ ‬أنهم‭ ‬كانوا‭ ‬يعلمون‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬رأسهم‭ ‬بطحة‭ ‬ففرضوا‭ ‬السرية‭ ‬التامة‭ ‬على‭ ‬تحركاتهم،‭ ‬وعندما‭ ‬تأكدوا‭ ‬أن‭ ‬الأمور‭ ‬استتبت‭ ‬أعلنوا‭ ‬عن‭ ‬إقامة‭ ‬المهرجان،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬كانت‭ ‬مجرد‭ ‬راع‭ ‬للمهرجان،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يعفيها‭ ‬من‭ ‬الخطأ‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يجب‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تتأكد‭ ‬أولاً‭ ‬من‭ ‬حسن‭ ‬النوايا،‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬ثم‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬تقول‭ ‬للمهرجان‭ ‬ومنظميه‭ ‬بالأحضان‭.. ‬بالأحضان‭.‬
انتهى‭ ‬أمر‭ ‬هذه‭ ‬“التهريجة”‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تستنفد‭ ‬طاقاتنا،‭ ‬وأظن‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المهرجان‭ ‬اللقيط‭ ‬كان‭ ‬درسًا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نستوعبه،‭ ‬وأهم‭ ‬شيء‭ ‬أن‭ ‬يلتزم‭ ‬الجميع‭ ‬بما‭ ‬تم‭ ‬إقراره‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتكرر‭ ‬الفضائح‭ ‬التى‭ ‬تحدث‭ ‬بها‭ ‬الركبان‭ ‬والرهبان‭!‬
قلنا‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬لجنة‭ ‬عليا‭ ‬للمهرجانات،‭ ‬ولجنة‭ ‬للمسرح،‭ ‬أى‭ ‬مهرجان‭ ‬دولى‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يعرض‭ ‬عليهما‭ ‬أولاً‭ ‬لتنظرا‭ ‬فى‭ ‬أمره،‭ ‬سواء‭ ‬أقامته‭ ‬وزارة‭ ‬الشباب‭ ‬أو‭ ‬الثقافة‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬البترول،‭ ‬ما‭ ‬دام‭ ‬مهرجانًا‭ ‬فنيًا‭ ‬عن‭ ‬المسرح‭ ‬أو‭ ‬السينما‭ ‬أو‭ ‬العفريت‭ ‬الأزرق،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تنظر‭ ‬اللجنتان‭ ‬فى‭ ‬أمره‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬اختصاص‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬وحدها‭ ‬التى‭ ‬تتبعها‭ ‬هاتان‭ ‬اللجنتان‭.‬
لو‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬عرض‭ ‬على‭ ‬اللجنتين‭ ‬لأقمنا‭ ‬مهرجانًا‭ ‬يليق‭ ‬بمصر‭ ‬ومكانتها،‭ ‬ولا‭ ‬يضرب‭ ‬علاقتها‭ ‬بالدول‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬فهناك‭ ‬قواعد‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتبع،‭ ‬توجد‭ ‬خريطة‭ ‬للمهرجانات‭ ‬العربية‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬النظر‭ ‬إليها،‭ ‬وتوجد‭ ‬أسس‭ ‬وقواعد‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬اتباعها‭ ‬فى‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬المهرجان‭ ‬قبلها‭ ‬بعام‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬كما‭ ‬تفعل‭ ‬كل‭ ‬المهرجانات‭ ‬المحترمة،‭ ‬وكذلك‭ ‬تشكيل‭ ‬لجانه‭ ‬المختلفة،‭ ‬ودعوة‭ ‬ضيوفه‭ ‬الذين‭ ‬ليس‭ ‬شرطًا‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬مديرى‭ ‬مهرجانات‭ ‬عربية‭ ‬لزوم‭ ‬نفع‭ ‬واستنفع،‭ ‬وتحديد‭ ‬المكرمين،‭ ‬وتظبيط‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬حتى‭ ‬يكون‭ ‬مهرجانًا‭ ‬لائقًا‭ ‬باسم‭ ‬وسمعة‭ ‬مصر‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬لعب‭ ‬عيال‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬ويسعون‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬ومصالح‭ ‬خاصة‭.‬
قلت‭ ‬لحضرتك‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ليس‭ ‬بينى‭ ‬وبين‭ ‬منظمى‭ ‬المهرجان‭ ‬أى‭ ‬مشاكل‭ ‬من‭ ‬أى‭ ‬نوع،‭ ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬“مسرحنا”‭ ‬جريدة‭ ‬المسرح‭ ‬الوحيدة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬والوطن‭ ‬العربى‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬ممثلة‭ ‬فى‭ ‬المهرجان،‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬عادى‭ ‬لأن‭ ‬لسانها‭ ‬طويل‭ ‬ولا‭ ‬تتستر‭ ‬على‭ ‬فضائح،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬بأس‭ ‬فهذا‭ ‬شيء‭ ‬يشرفها‭ ‬والله‭ ‬ويسيء‭ ‬إلى‭ ‬الآخرين‭ ‬الخائفين‭ ‬المرتعشين‭ ‬الذين‭ ‬على‭ ‬رءوسهم‭ ‬بطحة‭ ‬وبطحات‭.. ‬فمسرحنا‭ ‬هى‭ ‬الجريدة‭ ‬الوحيدة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬التى‭ ‬تدعى‭ ‬إلى‭ ‬أغلب‭ ‬المهرجانات‭ ‬العربية‭ ‬والدولية‭ ‬فى‭ ‬تونس‭ ‬والمغرب‭ ‬والإمارات‭ ‬والكويت‭ ‬وألمانيا‭ ‬وكندا‭ ‬والمكسيك‭ ‬وروسيا‭ ‬وغيرها‭ ‬ولا‭ ‬يضيرها‭ ‬ألا‭ ‬تدعى‭ ‬إلى‭ ‬مهرجان‭ ‬بائس‭ ‬كهذا‭. ‬
كنت‭ ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬أسمع‭ ‬خيرًا‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬المهرجان‭ ‬اللقيط،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬سمعته‭ ‬وأنا‭ ‬خارج‭ ‬مصر‭ ‬كان‭ ‬حاجة‭ ‬تكسف‭.. ‬أرجو‭ ‬ألا‭ ‬تتكرر‭ ‬هذه‭ ‬المهزلة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭..‬‭ ‬وإن‭ ‬كنت‭ ‬أظن،‭ ‬بما‭ ‬أننا‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬المحروسة،‭ ‬أنها‭ ‬ستتكرر‭ ‬مرات‭ ‬ومرات‭ ‬طالما‭ ‬بقى‭ ‬أصحاب‭ ‬مصالح‭ ‬ومتاجرون‭ ‬باسم‭ ‬المسرح‭ ‬وباسم‭ ‬مصر‭.. ‬لعن‭ ‬الله‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يفعلها‭ ‬وأوقعه‭ ‬وأوقعها‭ ‬فى‭ ‬شر‭ ‬أعماله‭ ‬وأعمالها؟‭.. ‬آمين‭ ‬يا‭ ‬رب‭ ‬العالمين‭!‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٤٤١

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here