اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

سنة‭ ‬مش‭ ‬بطّالة

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 


لا‭ ‬يفرسنى‭ ‬شىء‭ ‬فى‭ ‬الدنيا‭ ‬سوى‭ ‬الاستطلاعات‭ ‬التى‭ ‬تجريها‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬نهاية‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬حول‭ ‬أفضل‭ ‬رواية‭ ‬أو‭ ‬ديوان‭ ‬أو‭ ‬مذيع‭ ‬أو‭ ‬مش‭ ‬عارف‭ ‬إيه؟
أغلبها‭ ‬استطلاعات‭ ‬فكسانة‭ ‬ومضروبة‭ ‬وغير‭ ‬موضوعية،‭ ‬لكن‭ ‬ماذا‭ ‬تفعل‭ ‬فى‭ ‬النطاعة‭ ‬الإعلامية‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تجد‭ ‬شيئًا‭ ‬تفعله‭ ‬سوى‭ ‬أن‭ ‬تتنطع‭ ‬على‭ ‬أهالينا‭ ‬آخر‭ ‬كل‭ ‬سنة‭.‬
أقول‭ ‬قولى‭ ‬هذا‭ ‬مع‭ ‬إن‭ ‬أحد‭ ‬هذه‭ ‬الاستطلاعات‭ ‬أنصفنى‭ ‬عام‭ ‬2004‭ ‬عندما‭ ‬اختاروا‭ ‬ديوانى‭ ‬“سبع‭ ‬خطايا”‭ ‬كأفضل‭ ‬ديوان‭ ‬صدر‭ ‬خلال‭ ‬ذلك‭ ‬العام،‭ ‬لم‭ ‬يسعدنى‭ ‬الاختيار‭ ‬ولا‭ ‬حاجة،‭ ‬الذى‭ ‬أسعدنى‭ ‬حقًا‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الروائى‭ ‬الكبير‭ ‬بهاء‭ ‬طاهر‭ ‬الذى‭ ‬شارك‭ ‬فى‭ ‬الاستطلاع‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬ديوانى‭ ‬غير‭ ‬فكرته‭ ‬عن‭ ‬قصيدة‭ ‬النثر‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬يحبها‭ ‬وجعله‭ ‬يعيد‭ ‬النظر‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬القصيدة،‭ ‬قلت‭ ‬إن‭ ‬الشهادة‭ ‬وحدها‭ ‬تكفى‭ ‬وزيادة‭ ‬وحمدت‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬النعمة‭.. ‬نعمة‭ ‬أن‭ ‬يقرأنى‭ ‬بهاء‭ ‬طاهر‭.‬
لم‭ ‬نفعلها‭ ‬فى‭ ‬مسرحنا‭ ‬لأننا‭ ‬لا‭ ‬نحب‭ ‬النطاعة،‭ ‬ليس‭ ‬لنا‭ ‬فيها،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬بأس‭ ‬من‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الحصاد‭ ‬والظواهر‭ ‬اللافتة‭ ‬خلال‭ ‬العام،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬سوف‭ ‬تقرأه‭ ‬داخل‭ ‬العدد‭.‬
عن‭ ‬نفسى‭ ‬أقول‭ ‬إن‭ ‬السنة‭ ‬التى‭ ‬ستودعنا‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬بطالة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المسرح،‭ ‬فقد‭ ‬شهدت‭ ‬ظواهر‭ ‬طيبة‭ ‬ومبشرة،‭ ‬ومنها‭ ‬ظهور‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬العروض‭ ‬الجيدة‭ ‬التى‭ ‬قدمها‭ ‬شباب‭ ‬المسرح،‭ ‬ومنها‭ ‬كذلك‭ ‬عودة‭ ‬الجمهور،‭ ‬وإن‭ ‬بشكل‭ ‬نسبى،‭ ‬إلى‭ ‬ارتياد‭ ‬المسارح،‭ ‬وهى‭ ‬أهم‭ ‬حدث‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نتوقف‭ ‬أمامه‭ ‬ونتأمله‭ ‬وندرسه‭ ‬حتى‭ ‬نبنى‭ ‬عليه‭ ‬ونستطيع‭ ‬جذب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الجمهور‭ ‬إلى‭ ‬المسرح‭.‬
فى‭ ‬ظنى‭ ‬أن‭ ‬عودة‭ ‬الجمهور‭ ‬لها‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسباب،‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬لديك‭ ‬سبب‭ ‬رابع‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬عاشر،‭ ‬فكرنى‭ ‬به،‭ ‬السبب‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬عروض‭ ‬المسرح‭ ‬نفسها‭ ‬التى‭ ‬تلامست‭ ‬مع‭ ‬الناس‭ ‬وقضاياهم‭ ‬الإنسانية‭ ‬والحياتية،‭ ‬والثانى‭ ‬هو‭ ‬نشاط‭ ‬الشباب‭ ‬أنفسهم‭ ‬وحشدهم‭ ‬للجمهور‭ ‬بواسطة‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعى‭ ‬حيث‭ ‬مازالت‭ ‬آلات‭ ‬الدعاية‭ ‬فى‭ ‬مسارح‭ ‬الدولة‭ ‬وكذلك‭ ‬مسرح‭ ‬الثقافة‭ ‬الجماهيرية‭ ‬عاطلة‭ ‬وكسولة‭ ‬وفاشلة،‭ ‬أما‭ ‬السبب‭ ‬الثالث‭ ‬فهو‭ ‬لجوء‭ ‬الشباب‭ ‬إلى‭ ‬المسرح‭ ‬هربًا‭ ‬من‭ ‬السينما‭ ‬التافهة‭ ‬التى‭ ‬سيطرت،‭ ‬وبرامج‭ ‬الفضائيات‭ ‬الأشد‭ ‬تفاهة،‭ ‬حيث‭ ‬وجد‭ ‬فى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬العروض‭ ‬التى‭ ‬قدمت‭ ‬استجابة‭ ‬لمتطلباته‭ ‬الفنية‭ ‬والثقافية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نستغله‭ ‬فى‭ ‬تقديم‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬العروض‭ ‬التى‭ ‬حققت‭ ‬نسب‭ ‬مشاهدة‭ ‬جيدة‭.‬
أما‭ ‬لو‭ ‬تأملنا‭ ‬مسرح‭ ‬الثقافة‭ ‬الجماهيرية‭ ‬فسنلاحظ‭ ‬أنه‭ ‬المسرح‭ ‬الوحيد‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬المكتفى‭ ‬بذاته،‭ ‬أى‭ ‬الذى‭ ‬يقدمه‭ ‬صناعه‭ ‬كنوع‭ ‬من‭ ‬تحصيل‭ ‬الحاصل،‭ ‬فهو‭ ‬مسرح‭ ‬غير‭ ‬مشغول‭ ‬أساسًا‭ ‬بالجمهور‭ ‬الذى‭ ‬يتوجه‭ ‬إليه،‭ ‬وتلك‭ ‬مفارقة‭ ‬عجيبة،‭ ‬فالمسرح‭ ‬الذى‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يتوجه‭ ‬إلى‭ ‬الجماهير‭ ‬العريضة‭ ‬فى‭ ‬أقاليم‭ ‬مصر‭ ‬أصبحت‭ ‬حالته‭ ‬مستعصية،‭ ‬فهو‭ - ‬فى‭ ‬أغلبه‭ ‬طبعًا‭ - ‬يقدم‭ ‬نصوصًا‭ ‬أكل‭ ‬عليها‭ ‬الدهر‭ ‬وشرب،‭ ‬ولا‭ ‬يهتم‭ ‬صناعه‭ ‬لا‭ ‬بتدريب‭ ‬ولا‭ ‬تثقيف‭ ‬ولا‭ ‬أى‭ ‬حاجة،‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يشغلهم‭ ‬هو‭ ‬اللجنة،‭ ‬والنتيجة‭ ‬“زحام‭ ‬ولا‭ ‬أحد”‭ ‬عروض‭ ‬بالكوم‭ ‬ولا‭ ‬تأثير‭ ‬فى‭ ‬الناس‭ ‬أو‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬اجتذابهم‭ ‬للمسرح‭.‬
أكيد‭ ‬هناك‭ ‬عروض‭ ‬ومخرجون‭ ‬وممثلون‭ ‬فى‭ ‬الثقافة‭ ‬الجماهيرية‭ ‬حققوا‭ ‬نجاحًا‭ ‬طيبًا،‭ ‬لكنه‭ ‬الاستثناء‭ ‬الذى‭ ‬يؤكده‭ ‬القاعدة،‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬مشغول‭ ‬بتطوير‭ ‬مسرح‭ ‬الثقافة‭ ‬الجماهيرية،‭ ‬وحتى‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬التطوير‭ ‬فإنه‭ ‬يعانى‭ ‬الأمرين‭ ‬من‭ ‬بيروقراطية‭ ‬موظفى‭ ‬المواقع‭ ‬وعداء‭ ‬بعضهم‭ ‬للمسرح‭ ‬وتفننهم‭ ‬فى‭ ‬وضع‭ ‬العراقيل‭ ‬أمامه‭.. ‬فمتى‭ ‬يصبح‭ ‬مسرح‭ ‬الثقافة‭ ‬الجماهيرية‭ ‬جماهيريًا‭ ‬بحق‭ ‬ويتهافت‭ ‬عليه‭ ‬الناس‭.. ‬يحدث‭ ‬ذلك‭ ‬عندما‭ ‬يستجيب‭ ‬هذا‭ ‬المسرح‭ ‬لاحتياجات‭ ‬الناس‭ ‬منه‭.. ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬صناعه‭ - ‬إلا‭ ‬من‭ ‬رحم‭ ‬ربى‭ - ‬ولا‭ ‬القائمين‭ ‬عليه‭ ‬لديهم‭ ‬رغبة‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭.. ‬مش‭ ‬الأوراق‭ ‬سليمة‭ ‬وكله‭ ‬مظبوط؟‭ ‬خلاص‭ ‬عايزين‭ ‬إيه‭ ‬تانى‭!!‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم :

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here