اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

لكن‭ ‬أحدا‭ ‬لم ‭ ‬يتصل‭ ‬بى‭!!‬

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 


اختارونى‭ ‬عضوًا‭ ‬فى‭ ‬لجنة‭ ‬المسرح،‭ ‬ولم‭ ‬يخبرنى‭ ‬أحد‭ ‬أساسًا،‭ ‬قلت‭ ‬ومالو،‭ ‬شرف‭ ‬عظيم‭ ‬والله،‭ ‬أنتظر‭ ‬حتى‭ ‬تقرر‭ ‬اللجنة‭ ‬عقد‭ ‬اجتماع،‭ ‬أكيد‭ ‬سيتصل‭ ‬بى‭ ‬أحد‭ ‬لأحضره،‭ ‬لكنهم‭ ‬عقدوا‭ ‬الاجتماع‭ ‬ولم‭ ‬يتصل‭ ‬بى‭ ‬أحد‭.‬
بالذمة‭ ‬هل‭ ‬هذا‭ ‬مجلس‭ ‬أعلى‭ ‬للثقافة؟‭ ‬وهل‭ ‬يتصور‭ ‬القائمون‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المجلس‭ ‬البائس‭ ‬أن‭ ‬المثقف‭ ‬الذى‭ ‬يتم‭ ‬اختياره‭ ‬لعضوية‭ ‬إحدى‭ ‬اللجان،‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يقيم‭ ‬الأفراح‭ ‬والليالى‭ ‬الملاح،‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬يستنفد‭ ‬طاقته‭ ‬فى‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالحدث‭ ‬التاريخى،‭ ‬يحمل‭ ‬حقيبته‭ ‬وفيها‭ ‬غياراته‭ ‬ويذهب‭ ‬ليعسكر‭ ‬فى‭ ‬المجلس‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬استدعاؤه‭ ‬لاجتماع‭ ‬أو‭ ‬شىء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القبيل؟‭!‬
أليس‭ ‬من‭ ‬الذوق‭ ‬والإتيكت‭ ‬والتحضر‭ ‬أن‭ ‬يرسل‭ ‬لك‭ ‬أحدهم‭ ‬خطابًا‭ ‬يبلغك‭ ‬فيه‭ ‬باختيارك‭ ‬أو‭ ‬يتصل‭ ‬بك‭ ‬على‭ ‬تليفونك‭ ‬الأرضى‭ ‬أو‭ ‬المحمول،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬شخصًا‭ ‬متوفرًا‭ ‬فى‭ ‬الأسواق‭ ‬ويسهل‭ ‬الحصول‭ ‬عليك‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬اليوم؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المجلس‭ ‬يتصورون‭ ‬أنفسهم‭ ‬سلطة‭ ‬عليا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يسعى‭ ‬المثقفون‭ ‬إليها‭ ‬وليس‭ ‬العكس‭.. ‬والنبى‭ ‬عيب‭ ‬عليكم‭.‬
عمومًا‭ ‬علمت‭ - ‬بالصدفة‭ ‬يعنى‭ - ‬أن‭ ‬الاجتماع‭ ‬الأول‭ ‬للجنة‭ ‬كان‭ ‬حافلاً‭ ‬بالمناقشات‭ ‬والأفكار‭ ‬والملفات‭ ‬التى‭ ‬أظن‭ ‬أنها‭ ‬مهمة‭ ‬وتعد‭ ‬بداية‭ ‬طيبة‭ ‬لهذه‭ ‬اللجنة‭.‬
أخبرنى‭ ‬د‭. ‬سامح‭ ‬مهران‭ ‬مقرر‭ ‬اللجنة‭ ‬أنهم‭ ‬ناقشوا‭ ‬مسألة‭ ‬خلو‭ ‬العضوية‭ ‬الدائمة‭ ‬فى‭ ‬المجلس‭ ‬من‭ ‬أى‭ ‬مسرحى،‭ ‬ولعل‭ ‬الكاتب‭ ‬حلمى‭ ‬النمنم‭ ‬وزير‭ ‬الثقافة‭ ‬يلتفت‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الأمر،‭ ‬فالأعضاء‭ ‬الدائمون،‭ ‬غالبًا‭ ‬لا‭ ‬يذهبون‭ ‬إلى‭ ‬المسرح‭ ‬ولا‭ ‬يعرفون‭ ‬شيئًا‭ ‬عن‭ ‬صناعه‭ ‬فكيف‭ ‬سيصوتون‭ ‬لمسرحى‭ ‬متقدم‭ ‬إلى‭ ‬إحدى‭ ‬جوائز‭ ‬الدولة؟‭ ‬أليس‭ ‬من‭ ‬الأوفق‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬اختيار‭ ‬مسرحى‭ ‬كبير‭ ‬عضوًا‭ ‬فى‭ ‬المجلس؟‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬حتما‭ ‬ولابد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عضو‭ ‬المجلس‭ - ‬ولا‭ ‬أعرف‭ ‬لماذا‭ - ‬قد‭ ‬جاوز‭ ‬الثمانين،‭ ‬فلدينا‭ ‬مسرحيون‭ ‬جاوزوها‭ ‬بالفعل،‭ ‬مع‭ ‬إننى‭ ‬لا‭ ‬أدرى‭ ‬سببًا‭ ‬لحكاية‭ ‬السن‭ ‬هذه‭!‬
ولأن‭ ‬الأمر‭ ‬كذلك‭ ‬فقد‭ ‬ناقشت‭ ‬اللجنة‭ ‬أحقيتها‭ ‬فى‭ ‬الترشيح‭ ‬لجوائز‭ ‬الدولة،‭ ‬وناقشت‭ ‬أيضًا‭ ‬أحقيتها‭ ‬فى‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬مشاريع‭ ‬التفرغ‭ ‬المتقدم‭ ‬بها‭ ‬مسرحيون،‭ ‬وهذا‭ ‬حقها‭ ‬بالتأكيد‭ ‬لأن‭ ‬أهل‭ ‬مكة‭ ‬أدرى‭ ‬بشعابها‭.‬
ومن‭ ‬الأفكار‭ ‬الجيدة‭ ‬التى‭ ‬تم‭ ‬طرحها‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬وضع‭ ‬آليات‭ ‬لإصلاح‭ ‬مسرح‭ ‬الدولة،‭ ‬ومنها‭ ‬مثلاً‭ ‬إنشاء‭ ‬وحدات‭ ‬إنتاجية‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬خاص‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مسرح‭ ‬تنظم‭ ‬ورشًا‭ ‬فنية،‭ ‬وتكون‭ ‬هذه‭ ‬الوحدات‭ ‬بمثابة‭ ‬الحصالة‭ ‬وتقيم‭ ‬عروضًا‭ ‬فى‭ ‬الأقاليم‭ ‬لا‭ ‬تذهب‭ ‬حصيلتها‭ ‬إلى‭ ‬خزانة‭ ‬الدولة‭ ‬بل‭ ‬تذهب‭ ‬إلى‭ ‬إنتاج‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬العروض‭.. ‬كما‭ ‬ناقشت‭ ‬اللجنة‭ ‬مقترحًا‭ ‬لتفكيك‭ ‬مركزية‭ ‬البيوت‭ ‬الفنية‭ ‬ليكون‭ ‬كل‭ ‬مسرح‭ ‬مستقلاً‭ ‬بميزانيته‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يجور‭ ‬مسرح‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬آخر‭.‬
الذى‭ ‬أعرفه‭ ‬أن‭ ‬لجان‭ ‬المجلس‭ ‬جميعًا‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬آلية‭ ‬لتنفيذ‭ ‬مقترحاتها،‭ ‬وأن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تستطيع‭ ‬عمله‭ ‬هو‭ ‬الاقتراح‭ ‬فحسب،‭ ‬وربما‭ ‬التفت‭ ‬أعضاء‭ ‬اللجنة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬وارتفعت‭ ‬مطالبات‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬قرارات‭ ‬اللجنة‭ ‬ملزمة،‭ ‬وهذا‭ ‬شىء‭ ‬حسن‭ ‬إذا‭ ‬استجاب‭ ‬له‭ ‬وزير‭ ‬الثقافة،‭ ‬فالمؤكد‭ ‬أن‭ ‬أعضاء‭ ‬اللجنة‭ - ‬باستثنائى‭ ‬طبعًا‭ - ‬لديهم‭ ‬من‭ ‬الخبرة‭ ‬والكفاءة‭ ‬ما‭ ‬يمكنهم‭ ‬من‭ ‬الإسهام‭ ‬فى‭ ‬نهضة‭ ‬المسرح‭ ‬المصرى،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬أغلبهم‭ ‬لا‭ ‬ينافسون‭ ‬على‭ ‬شىء‭ ‬ولا‭ ‬يطمحون‭ ‬إلى‭ ‬شىء،‭ ‬أغلبهم‭ ‬مستكفى‭ ‬وعال‭ ‬العال،‭ ‬وبالتالى‭ ‬فإن‭ ‬الاستعانة‭ ‬بأفكارهم‭ ‬ومشروعاتهم‭ ‬للإسهام‭ ‬فى‭ ‬نهضة‭ ‬المسرح‭ ‬المصرى،‭ ‬أمر‭ ‬ضرورى،‭ ‬وإلا‭ ‬فما‭ ‬لزوم‭ ‬الاجتماعات‭ ‬والمناقشات‭ ‬والهرى‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أحد‭ ‬سيستجيب‭ ‬لمطالبهم‭ ‬المشروعة‭.‬
ليس‭ ‬مطلوبًا‭ ‬بالطبع‭ ‬أن‭ ‬تدير‭ ‬اللجنة‭ ‬المسرح‭ ‬المصرى،‭ ‬أو‭ ‬تأمر‭ ‬القائمين‭ ‬عليه‭ ‬فيقولون‭ ‬لها‭ ‬شبيك‭ ‬لبيك‭ ‬وإلا‭ ‬فلنستغن‭ ‬عن‭ ‬قيادات‭ ‬المسرح‭ ‬ونترك‭ ‬اللجنة‭ ‬تدير‭ ‬العملية‭.. ‬لكن‭ ‬المطلوب‭ ‬هو‭ ‬إشراك‭ ‬اللجنة‭ ‬بفاعلية‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬المهم‭.. ‬أو‭ ‬فلينصرف‭ ‬أعضاؤها‭ ‬إلى‭ ‬أعمالهم،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬يجلسوا‭ ‬فى‭ ‬بيوتهم‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬“الجو”‭ ‬لا‭ ‬يشجع‭ ‬على‭ ‬الخروج‭ ‬أصلاً‭.‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٤٣٦

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here