اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

ظل‭ ‬الحمار‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬أى‭ ‬حمار‭!!‬

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 


دعك‭ ‬من‭ ‬تياترو‭ ‬مصر‭ ‬أو‭ ‬مسرح‭ ‬مصر‭ ‬ومروجى‭ ‬الادعاءات‭ ‬السخيفة‭ ‬حول‭ ‬إعادة‭ ‬الجمهور‭ ‬إلى‭ ‬المسرح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نمر‭ ‬هلس‭ ‬تجذب‭ ‬الأولاد‭ ‬الكيوت‭ ‬إللى‭ ‬عاملين‭ ‬دماغ‭ ‬وعايزينك‭ ‬تسقيهم‭ ‬الضحك‭ ‬بمعلقة‭ ‬وهما‭ ‬نايمين‭ ‬على‭ ‬السرير‭.‬
مثل‭ ‬هذه‭ ‬التجارب‭ ‬ضد‭ ‬المسرح‭ ‬أساسًا،‭ ‬وجمهورها‭ ‬مثل‭ ‬الحمل‭ ‬الكاذب‭ ‬تمامًا،‭ ‬وهدفها‭ ‬ليس‭ ‬المسرح‭ ‬وعيونه،‭ ‬لكنها‭ ‬مجرد‭ ‬أكل‭ ‬عيش‭ ‬ولا‭ ‬مانع‭ ‬من‭ ‬شوية‭ ‬ادعاءات‭ ‬حول‭ ‬المسرح‭ ‬الذى‭ ‬فقد‭ ‬جمهوره‭ ‬والجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬المخلصة‭ ‬لإعادة‭ ‬هذا‭ ‬الجمهور‭.. ‬كلام‭ ‬فارغ‭ ‬وخلاص‭ ‬وهناك‭ ‬مغفلون‭ ‬يصدقون‭ ‬ويكتبون‭.‬
يا‭ ‬أخى‭ ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تضرب‭ ‬عدة‭ ‬عصافير‭ ‬بحجر‭ ‬فأمامك‭ ‬تجارب‭ ‬شبابية‭ ‬جادة‭ ‬يقدمها‭ ‬موهوبون‭ ‬هواة‭ ‬يحبون‭ ‬المسرح‭ ‬بجد‭ ‬ويقنعون‭ ‬بالملاليم‭ ‬التى‭ ‬يتقاضونها،‭ ‬سوف‭ ‬تضحك‭ ‬من‭ ‬قلبك،‭ ‬وسوف‭ ‬تفكر،‭ ‬وسوف‭ ‬تتساءل،‭ ‬واحتمال‭ ‬كبير‭ ‬تتغير‭.. ‬ماذا‭ ‬تريد‭ ‬من‭ ‬المسرح‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭.‬
أحدثك‭ ‬عن‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬تجارب‭ ‬الشباب‭ ‬المهمة،‭ ‬وهى‭ ‬“قضية‭ ‬ظل‭ ‬الحمار”‭ ‬التى‭ ‬يقدمها‭ ‬مسرح‭ ‬الشباب،‭ ‬تأليف‭ ‬دورينمات‭ ‬وإخراج‭ ‬الموهوب‭ ‬محمد‭ ‬جبر،‭ ‬موسيقى‭ ‬وألحان‭ ‬أحمد‭ ‬نبيل،‭ ‬مخرج‭ ‬منفذ‭ ‬صلاح‭ ‬إيهاب‭ ‬،‭ ‬محمد‭ ‬زكي،‭ ‬تمثيل‭ ‬لبنى‭ ‬مجدى،‭ ‬أحمد‭ ‬راضى،‭ ‬نغم‭ ‬محمد،‭ ‬محمود‭ ‬طنطاوي،‭ ‬ميشيل‭ ‬ميلاد،‭ ‬ضحى‭ ‬محمد،‭ ‬أحمد‭ ‬شوكت،‭ ‬دينا‭ ‬إبراهيم،‭ ‬فادى‭ ‬أيمن،‭ ‬نانسى‭ ‬نبيل،‭ ‬إبراهيم‭ ‬أحمد،‭ ‬أحمد‭ ‬الجوهرى،‭ ‬إسلام‭ ‬على،‭ ‬سلمى‭ ‬صلاح،‭ ‬صابر‭ ‬عادل،‭ ‬أميرة‭ ‬فوزى‭. ‬والعرض‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬أى‭ ‬حمار‭ ‬يقدم‭ ‬كلامًا‭ ‬فارغًا‭ ‬بحجة‭ ‬جذب‭ ‬الجمهور‭ ‬إلى‭ ‬المسرح‭.‬
لا‭ ‬أعرف‭ ‬هل‭ ‬سعى‭ ‬أسامة‭ ‬رؤوف‭ ‬مدير‭ ‬مسرح‭ ‬الشباب‭ ‬إلى‭ ‬استثمار‭ ‬نجاح‭ ‬محمد‭ ‬جبر‭ ‬فى‭ ‬“1980‭ ‬وأنت‭ ‬طالع”‭ ‬وطلب‭ ‬منه‭ ‬تقديم‭ ‬عرض‭ ‬لمسرح‭ ‬الشباب،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬جبر‭ ‬هو‭ ‬الذى‭ ‬سعى‭ ‬إلى‭ ‬مسرح‭ ‬الشباب‭ ‬وطلب‭ ‬تقديم‭ ‬العرض؟‭ ‬لا‭ ‬يعنينى‭ ‬من‭ ‬سعى‭ ‬إلى‭ ‬من،‭ ‬الذى‭ ‬يعنينى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عرضًا‭ ‬أخرجه‭ ‬محمد‭ ‬جبر‭ ‬وتبناه‭ ‬أسامة‭ ‬رؤوف‭ ‬الذى‭ ‬شاهدته‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬العرض‭ ‬بمحبة‭ ‬وحفاوة‭ ‬واهتمام‭ ‬لم‭ ‬أعهده‭ ‬كثيرًا‭ ‬فى‭ ‬أغلب‭ ‬مديرى‭ ‬المسارح‭.‬
وسواء‭ ‬كنت‭ ‬تعرف‭ ‬النص‭ ‬وشاهدت‭ ‬عروضًا‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عشرات‭ ‬المرات،‭ ‬أو‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تعرفه‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬كنت‭ ‬تدخل‭ ‬المسرح‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬فى‭ ‬حياتك،‭ ‬فأنت‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬الأحوال‭ ‬ستقع‭ ‬أسيرًا‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬لحظة،‭ ‬وستظل‭ ‬مشدودًا،‭ ‬دون‭ ‬أى‭ ‬ملل،‭ ‬حتى‭ ‬لحظة‭ ‬النهاية‭.‬
القضية‭ ‬الطريفة‭ ‬ستشدك‭ ‬لمتابعة‭ ‬تطوراتها‭ ‬وما‭ ‬ستؤدى‭ ‬إليه،‭ ‬والمواهب‭ ‬المتدفقة‭ ‬التى‭ ‬أمامك‭ ‬ستشدك‭ ‬بحسها‭ ‬الكوميدى‭ ‬الفطرى،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬جنح‭ ‬بعضها‭ ‬إلى‭ ‬المبالغة‭ ‬أحيانًا‭ ‬ستغفر‭ ‬له،‭ ‬لأنه‭ ‬مع‭ ‬الوقت‭ ‬سيهدأ‭ ‬وسيكون‭ ‬مواطنًا‭ ‬طبيعيًا،‭ ‬يعطيك‭ ‬لمحة‭ ‬هنا‭ ‬أو‭ ‬هناك‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬فطرته‭ ‬الكوميدية‭ ‬سليمة‭.‬
العرض‭ ‬مصنوع‭ ‬بعناية‭ ‬وبساطة‭ ‬متناهية،‭ ‬لا‭ ‬ديكورات‭ ‬تقريبًا‭ ‬سوى‭ ‬بانوراما‭ ‬بيضاء‭ ‬تستغل‭ ‬أحيانًا‭ ‬كشاشة‭ ‬لخيال‭ ‬الظل،‭ ‬ومكتب‭ ‬للمذيع‭ ‬أو‭ ‬جوكر‭ ‬العرض‭ ‬كما‭ ‬أراه،‭ ‬وبضع‭ ‬مقاعد‭ ‬صغيرة،‭ ‬وفى‭ ‬يمين‭ ‬المسرح‭ ‬فرقة‭ ‬موسيقية‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬عازفين،‭ ‬وهناك‭ ‬عازف‭ ‬رابع‭ ‬على‭ ‬الأكورديون‭ ‬هو‭ ‬صاحب‭ ‬الحمار‭ ‬نفسه‭ ‬فى‭ ‬أوقات‭ ‬أو‭ ‬غيابه‭ ‬عن‭ ‬التمثيل،‭ ‬حيث‭ ‬يُقدم‭ ‬كعازف‭ ‬وليس‭ ‬كصاحب‭ ‬حمار،‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬طبيعى‭ ‬فى‭ ‬المسرح‭ ‬الملحمى،‭ ‬وتم‭ ‬اتباعه‭ ‬مع‭ ‬فريق‭ ‬العرض‭ ‬كله،‭ ‬حيث‭ ‬يقوم‭ ‬كل‭ ‬منهم‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬خلال‭ ‬العرض‭.‬
مدة‭ ‬العرض‭ ‬لا‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬ثمانين‭ ‬دقيقة،‭ ‬لا‭ ‬تشعر‭ ‬ولو‭ ‬لدقيقة‭ ‬واحدة‭ ‬بالملل،‭ ‬فهناك‭ ‬توازن‭ ‬دقيق‭ ‬بين‭ ‬السرد‭ ‬والتمثيل‭ ‬والغناء‭ ‬والرقص،‭ ‬وهناك‭ ‬حالة‭ ‬طيبة‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬وإنكار‭ ‬الذات،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬مبالغات‭ ‬فى‭ ‬استغلال‭ ‬مساحات‭ ‬تمثيلية‭ ‬فى‭ ‬الفراغ‭ ‬أو‭ ‬محاولة‭ ‬الاستظراف‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬سوكسيه،‭ ‬أدى‭ ‬كل‭ ‬ممثل‭ ‬دوره‭ ‬باقتصاد‭ ‬شديد‭ ‬ودون‭ ‬الجور‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬زميله‭.. ‬وهذه‭ ‬إحدى‭ ‬الميزات‭ ‬المهمة‭ ‬لغياب‭ ‬النجم‭ ‬الأول‭ ‬أو‭ ‬النجم‭ ‬الأوحد،‭ ‬والتى‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬فريق‭ ‬العرض‭ ‬نجومًا‭.. ‬ونجومًا‭ ‬مبشرين‭.‬
لا‭ ‬أظن‭ ‬أن‭ ‬ميزانية‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬العرض‭ ‬ضخمة‭ ‬أو‭ ‬كبيرة،‭ ‬لكنى‭ ‬متأكد‭ ‬أن‭ ‬مردوده‭ ‬الفنى‭ ‬كبير،‭ ‬ويدفعنا‭ ‬إلى‭ ‬المطالبة‭ ‬بالمزيد‭ ‬من‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬العروض‭ ‬التى‭ ‬تقدم‭ ‬المواهب‭ ‬الشابة‭ ‬وتتيح‭ ‬لها‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬الدولة،‭ ‬وتعيد‭ ‬الجمهور‭ ‬إلى‭ ‬المسرح‭ ‬عبر‭ ‬أعمال‭ ‬تلبى،‭ ‬حتى‭ ‬احتياجاته‭ ‬الأولية‭ ‬من‭ ‬المسرح،‭ ‬وفضلاً‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬تطور‭ ‬وعيه‭ ‬وتدفعه‭ ‬إلى‭ ‬السؤال‭ ‬الذى‭ ‬يدفعه‭ ‬بالضرورة‭ ‬إلى‭ ‬التغيير‭.. ‬كما‭ ‬يدفعه‭ ‬إلى‭ ‬العودة‭ ‬مرة‭ ‬ومرات‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬المسرح‭ ‬حتى‭ ‬يصير‭ ‬على‭ ‬أجندته‭ ‬باستمرار‭.‬
ادعموا‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التجارب‭.. ‬وادعموا‭ ‬مثل‭ ‬هؤلاء‭ ‬المديرين‭ ‬الذين‭ ‬أعرف‭ ‬أنهم‭ ‬يعانون‭ ‬وربما‭ ‬يكونون‭ ‬فى‭ ‬طريقهم‭ ‬إلى‭ ‬اليأس‭! ‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٤٣٢

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here