اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

نوادى‭ ‬المسرح‭ ‬للمرة‭ ‬المليون‭!‬

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 


على‭ ‬خير‭ ‬انتهى‭ ‬المهرجان‭ ‬الرابع‭ ‬والعشرون‭ ‬لنوادى‭ ‬المسرح‭ ‬الذى‭ ‬نظمته‭ ‬إدارة‭ ‬المسرح‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬السامر‭ ‬واستمر‭ ‬ثلاث‭ ‬عشرة‭ ‬ليلة‭ ‬بمشاركة‭ ‬ثلاث‭ ‬وعشرين‭ ‬فرقة‭ ‬تمثل‭ ‬كل‭ ‬أقاليم‭ ‬مصر‭ ‬باستثناء‭ ‬إقليم‭ ‬القناة‭ ‬وسيناء‭ ‬الذى‭ ‬لم‭ ‬تصعد‭ ‬فرقة‭ ‬واحدة‭ ‬منه‭ ‬إلى‭ ‬المهرجان‭ ‬الختامى،‭ ‬ولا‭ ‬أدرى‭ ‬هل‭ ‬وصل‭ ‬مستوى‭ ‬النوادى‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الإقليم‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الدرجة‭ ‬من‭ ‬السوء،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬اللجنة‭ ‬التى‭ ‬ذهبت‭ ‬إلى‭ ‬المهرجان‭ ‬الإقليمى‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬القسوة‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬ذبح‭ ‬الجميع‭ ‬وعدم‭ ‬تصعيد‭ ‬أى‭ ‬عرض‭.‬
أيًا‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬فقد‭ ‬تولت‭ ‬“مسرحنا”‭ ‬إصدار‭ ‬النشرة‭ ‬اليومية‭ ‬للمهرجان،‭ ‬وأفصحت‭ ‬الحوارات‭ ‬والتحقيقات‭ ‬والمتابعات‭ ‬التى‭ ‬نشرتها‭ ‬عن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشاكل‭ ‬التى‭ ‬تعانى‭ ‬منها‭ ‬التجربة،‭ ‬وهى‭ ‬مشاكل‭ ‬متكررة‭ ‬يتحدث‭ ‬عنها‭ ‬المسرحيون‭ ‬كل‭ ‬مهرجان‭.‬
أهم‭ ‬مشكلة‭ ‬يعانى‭ ‬منها‭ ‬شباب‭ ‬نوادى‭ ‬المسرح‭ ‬هى‭ ‬غياب‭ ‬التدريب‭ ‬والتثقيف،‭ ‬أنت‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬شباب‭ ‬لديهم‭ ‬الموهبة‭ ‬بالفعل،‭ ‬لكن‭ ‬الموهبة‭ ‬ليست‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف،‭ ‬بل‭ ‬ربما‭ ‬تكون‭ ‬نهاية‭ ‬صاحبها‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تلحقه‭ ‬وتمد‭ ‬إليه‭ ‬يديك‭ ‬وترشده‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يعينه‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭.‬
إدارة‭ ‬المسرح‭ ‬تقول‭ ‬إنها‭ ‬لا‭ ‬تتأخر‭ ‬عن‭ ‬الشباب،‭ ‬وإذا‭ ‬طلبوا‭ ‬ورشًا‭ ‬تنفذها،‭ ‬لكن‭ ‬الشباب‭ ‬غير‭ ‬جادين‭ ‬فى‭ ‬معظم‭ ‬الأحيان،‭ ‬أغلبهم‭ ‬يهرب‭ ‬أو‭ ‬يتكاسل‭ ‬أو‭ ‬يظن‭ ‬نفسه‭ ‬اكتمل‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭.. ‬من‭ ‬يفعل‭ ‬ذلك‭ ‬شاب‭ ‬مغفل‭ ‬بالتأكيد‭.‬
وبغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬الإدارة‭ ‬تلبى‭ ‬احتياجات‭ ‬الشباب‭ ‬أم‭ ‬لا،‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬هرى‭ ‬فى‭ ‬الفاضى،‭ ‬والحل‭ ‬جاهز‭ ‬ومعروف‭ ‬وسهل،‭ ‬ولكن،‭ ‬وكعادة‭ ‬كل‭ ‬شىء‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬المحروسة،‭ ‬لدينا‭ ‬حلول‭ ‬لكل‭ ‬مشاكل‭ ‬الدنيا‭ ‬لكننا‭ ‬لا‭ ‬ننفذها،‭ ‬لأننا‭ ‬مكتفون‭ ‬بذواتنا‭ ‬وأفكارنا‭.. ‬كل‭ ‬من‭ ‬يتولى‭ ‬منصبًا‭ ‬يظن‭ ‬نفسه‭ ‬المفكر‭ ‬الأوحد‭ ‬والخبير‭ ‬الأوحد‭.. ‬والنتيجة‭ ‬أوضاعنا‭ ‬السيئة‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬شىء‭.‬
قال‭ ‬الناس،‭ ‬وأنا‭ ‬معهم،‭ ‬إن‭ ‬تجربة‭ ‬نوادى‭ ‬المسرح‭ ‬حتى‭ ‬تستمر‭ ‬وتتطور‭ ‬وتنجح‭ ‬وتحقق‭ ‬أهدافها،‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬سوى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬نادى‭ ‬المسرح‭ ‬ناديًا‭ ‬بجد‭.‬
يعنى‭ ‬إيه‭ ‬نادى‭ ‬بجد‭.. ‬اسأل‭ ‬نفسك‭ ‬ماذا‭ ‬يفعل‭ ‬الناس‭ ‬فى‭ ‬النادى‭.. ‬أى‭ ‬ناد؟‭ ‬يمارسون‭ ‬الأنشطة،‭ ‬فيها‭ ‬حاجة‭ ‬دى؟‭ ‬إذن‭ ‬نوادى‭ ‬المسرح‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬اسمًا‭ ‬على‭ ‬مسمى‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تمارس‭ ‬أنشطة‭.‬
خذ‭ ‬مثلاً‭ ‬يا‭ ‬أخى‭: ‬هل‭ ‬فريق‭ ‬الأهلى‭ ‬باعتباره‭ ‬ينتمى‭ ‬إلى‭ ‬أهم‭ ‬وأعظم‭ ‬وأكبر‭ ‬الأندية‭ ‬العربية‭ ‬قاطبة،‭ ‬يأتى‭ ‬لاعبوه‭ ‬من‭ ‬منازلهم‭ ‬أو‭ ‬مقاهيهم‭ ‬إلى‭ ‬المباراة‭ ‬مباشرة،‭ ‬أم‭ ‬أنهم‭ ‬يتدربون‭ ‬ويستمعون‭ ‬إلى‭ ‬محاضرات‭ ‬الكوتش‭ ‬وخططه،‭ ‬ويلعبون‭ ‬مبارايات‭ ‬ودية،‭ ‬ويشاهدون‭ ‬مبارايات‭ ‬عالمية‭.. ‬يفعلون‭ ‬الكثير‭ ‬ثم‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬يخوضون‭ ‬المنافسات‭ ‬فيحققون‭ ‬الانتصار‭ ‬تلو‭ ‬الانتصار‭ ‬ويحصدون‭ ‬كل‭ ‬البطولات‭ ‬لدرجة‭ ‬أنهم‭ ‬زهقوا‭ ‬من‭ ‬البطولات‭ ‬وحدثت‭ ‬لهم‭ ‬تخمة‭ ‬الموسم‭ ‬الماضى‭ ‬فتركوا‭ ‬الدورى‭ ‬والكأس‭ ‬لفريق‭ ‬الزمالك‭ ‬حتى‭ ‬يرفعوا‭ ‬روحه‭ ‬المعنوية‭.‬
هكذا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬نوادى‭ ‬المسرح،‭ ‬تدريب‭ ‬وقراءة‭ ‬ومشاهدة‭ ‬ومناقشة‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يطور‭ ‬وعى‭ ‬الشباب‭ ‬ويصقل‭ ‬مواهبهم‭.. ‬ثم‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬أو‭ ‬كنتيجة‭ ‬لذلك‭ ‬يقدمون‭ ‬عروضهم‭.‬
فرق‭ ‬النوادى‭ ‬لا‭ ‬تجتمع‭ ‬إلا‭ ‬لعمل‭ ‬عرض‭ ‬مسرحى،‭ ‬أى‭ ‬أن‭ ‬اللاعبين‭ ‬يأتون‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬المقهى‭ ‬إلى‭ ‬الملعب‭ ‬لأداء‭ ‬مباراة‭ ‬رسمية‭.. ‬فلا‭ ‬تجد‭ ‬لياقة‭ ‬ولا‭ ‬أداءً‭ ‬مبهرًا‭ ‬ولا‭ ‬لمسات‭ ‬فنية‭.. ‬تجد‭ ‬لعبًا‭ ‬عشوائيًا‭ ‬وزى‭ ‬ماتيجى‭.. ‬وحتى‭ ‬إذا‭ ‬أحرزوا‭ ‬هدفًا‭ ‬فإنها‭ ‬تكون‭ ‬رمية‭ ‬بلا‭ ‬رام‭!!‬
نوادى‭ ‬المسرح‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬خلايا‭ ‬نحل،‭ ‬تجتمع‭ ‬أسبوعيًا‭ ‬وتقرأ‭ ‬وتتدرب‭ ‬وتشاهد‭.. ‬وعضو‭ ‬النادى‭ - ‬مثلما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬نوادى‭ ‬الأدب‭ - ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مؤهلاً‭ ‬للعضوية‭ ‬ومستحقًا‭ ‬لها،‭ ‬وليس‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬مر‭ ‬أمام‭ ‬المسرح‭ ‬نمنحه‭ ‬عضوية‭ ‬النادى‭.. ‬هذا‭ ‬إذا‭ ‬كنا‭ ‬نريد‭ ‬مسرحًا‭ ‬بجد‭.. ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬كنا‭ ‬نريد‭ ‬تستيف‭ ‬أوراق‭ ‬وخلاص‭.. ‬فخلاص‭.‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٤٢٩

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here