اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

كل‭ ‬واحد‭ ‬يحترم‭ ‬نفسه‭!‬

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 


العام‭ ‬الماضى‭ ‬كانت‭ ‬فضيحتنا‭ ‬أمام‭ ‬الأخوة‭ ‬العرب‭ ‬بجلاجل‭.. ‬جمعية‭ ‬لا‭ ‬أذكر‭ ‬اسمها‭ ‬والله‭ ‬أقامت‭ ‬مهرجانا‭ ‬لمسرح‭ ‬وفنون‭ ‬الطفل‭ ‬أطلقت‭ ‬عليه‭ ‬‮«‬مهرجان‭ ‬طيبة‮»‬‭ ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬مقاما‭ ‬فى‭ ‬الأقصر‭.‬
الجمعية،‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬أذكر‭ ‬اسمها،‭ ‬دعت‭ ‬فرقا‭ ‬مسرحية‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬عربية،‭ ‬ثم‭ ‬أذاقتها‭ ‬المر،‭ ‬ولم‭ ‬يكذب‭ ‬أعضاء‭ ‬الفرق‭ ‬خبرا‭ ‬وكتبوا‭ ‬كلاما‭ ‬صعبا‭ ‬فى‭ ‬جرائد‭ ‬ومواقع‭ ‬عربية،‭ ‬جعل‭ ‬شكلنا‭ ‬حاجة‭ ‬تكسف‭!‬
الخلافات‭ ‬والاتهامات‭ ‬التى‭ ‬تبادلها‭ ‬الضيوف‭ ‬والمنظمون،‭ ‬والخلافات‭ ‬التى‭ ‬وقعت‭ ‬بين‭ ‬المنظمين‭ ‬أنفسهم،‭ ‬فاحت‭ ‬منها‭ ‬روائح‭ ‬مش‭ ‬حلوة،‭ ‬وفوجئت‭ ‬أن‭ ‬محافظ‭ ‬الأقصر‭ ‬محمد‭ ‬بدر‭ ‬ــ‭ ‬لم‭ ‬يشهد‭ ‬الدورة‭ ‬السابقة‭ ‬ــ‭ ‬هارش‭ ‬الفولة‭ ‬وعارف‭ ‬كل‭ ‬حاجة،‭ ‬وقال‭ ‬إنهم‭ ‬اختلفوا‭ ‬حول‭ ‬بعض‭ ‬الأمور‭ ‬المالية،‭ ‬فشردوا‭ ‬لبعض‭!!‬
الغريب‭ ‬فى‭ ‬الأمر‭ ‬ما‭ ‬سمعته‭ ‬عن‭ ‬تقدم‭ ‬نفس‭ ‬الجمعية‭ ‬بطلب‭ ‬إلى‭ ‬وزارتى‭ ‬الثقافة‭ ‬والشباب‭ ‬ومحافظة‭ ‬الأقصر،‭ ‬لتنظيم‭ ‬الدورة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬المهرجان،‭ ‬وأنها‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬موافقة‭ ‬الجهات‭ ‬الثلاث،‭ ‬لكن‭ ‬الكاتب‭ ‬حلمى‭ ‬النمم‭ ‬وزير‭ ‬الثقافة‭ ‬نفى‭ ‬علمه‭ ‬بهذا‭ ‬الأمر،‭ ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬محافظ‭ ‬الأقصر‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يبد‭ ‬أى‭ ‬موافقات‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬حول‭ ‬الطلب‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬الجهات‭ ‬لبحثه‭!‬
هذا‭ ‬أمر‭ ‬طيب،‭ ‬وأظن‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬ــ‭ ‬مادام‭ ‬وزيرها‭ ‬هارش‭ ‬الفولة‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬ــ‭ ‬لن‭ ‬توافق‭ ‬على‭ ‬رعاية‭ ‬مهرجان‭ ‬أقامه‭ ‬أصحابه‭ ‬كنوع‭ ‬من‭ ‬البزنسة،‭ ‬ولن‭ ‬يوافق‭ ‬أيضا‭ ‬محافظ‭ ‬الأقصر‭ ‬الذى‭ ‬لديه‭ ‬معلومات‭ ‬عن‭ ‬خبايا‭ ‬المهرجان‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬لدى،‭ ‬وهذا‭ ‬شيء‭ ‬مبشر،‭ ‬وبالتالى‭ ‬فليطمئن‭ ‬مثقفو‭ ‬الأقصر‭ ‬الذين‭ ‬اعترضوا‭ ‬على‭ ‬استضافة‭ ‬مدينتهم‭ ‬للمهرجان،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬الواجب‭ ‬عليهم‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬إيجابيين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬كما‭ ‬طلب‭ ‬منهم‭ ‬وزير‭ ‬الثقافة،‭ ‬باعتبارهم‭ ‬أصحاب‭ ‬الشأن،‭ ‬لأنه‭ ‬يجلس‭ ‬فى‭ ‬شجرة‭ ‬الدر‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عالما‭ ‬بأدق‭ ‬التفاصيل‭ ‬التى‭ ‬يعلمها‭ ‬المقيمون‭ ‬فى‭ ‬موقع‭ ‬الحدث‭.‬
الوزير،‭ ‬بذكاء‭ ‬ليس‭ ‬غريباً‭ ‬عليه،‭ ‬رمى‭ ‬الكرة‭ ‬فى‭ ‬ملعب‭ ‬مثقفى‭ ‬الأقصر،‭ ‬وعليهم‭ ‬إظهار‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الإيجابية‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتم‭ ‬المتاجرة‭ ‬بمدينتهم‭.. ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬اللياقة‭ ‬البدنية‭ ‬ياناس‭ ‬لخوض‭ ‬معارككم‭ ‬حتى‭ ‬تشجعوا‭ ‬المسئولين‭ ‬على‭ ‬مساعدتكم‭ ‬والوقوف‭ ‬إلى‭ ‬جانبكم‭.‬
وبعيدا‭ ‬عن‭ ‬الشبهات‭ ‬التى‭ ‬تلاحق‭ ‬هذا‭ ‬المهرجان،‭ ‬فالذى‭ ‬أعرفه‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬قرارا‭ ‬بعدم‭ ‬إقامة‭ ‬أى‭ ‬مهرجان‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬دون‭ ‬إشراف‭ ‬مباشر‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة،‭ ‬فحتى‭ ‬إذا‭ ‬تقاعس‭ ‬مثقفو‭ ‬الأقصر‭ ‬فإن‭ ‬على‭ ‬الوزارة‭ ‬القيام‭ ‬بدورها‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬وأن‭ ‬تضع‭ ‬أنفها‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬شىء‭ ‬وتطلع‭ ‬على‭ ‬أدق‭ ‬تفاصيل‭ ‬أى‭ ‬نشاط‭ ‬ثقافى‭ ‬أو‭ ‬فنى‭ ‬يحمل‭ ‬صفة‭ ‬‮«‬الدولية‮»‬‭ ‬تريد‭ ‬أى‭ ‬جهة‭ ‬إقامته‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬مصر‭.‬
ما‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬المهرجان،‭ ‬ما‭ ‬الجهات‭ ‬التى‭ ‬تموله،‭ ‬وهل‭ ‬هى‭ ‬جهات‭ ‬فوق‭ ‬الشبهات‭ ‬أم‭ ‬تحتها،‭ ‬ما‭ ‬الفرق‭ ‬التى‭ ‬ستشارك‭ ‬فيه،‭ ‬ما‭ ‬البرنامج،‭ ‬ما‭ ‬ظروف‭ ‬الانتقالات‭ ‬والإقامة‭ ‬وغيرها،‭ ‬مع‭ ‬تعيين‭ ‬مشرف‭ ‬إدارى‭ ‬وفنى‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الوزارة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المهرجانات‭.‬
هذه‭ ‬هى‭ ‬الشروط‭ ‬التى‭ ‬يجب‭ ‬اتباعها،‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬هى‭ ‬المسئول‭ ‬الأول‭ ‬والوحيد‭ ‬عن‭ ‬أى‭ ‬مهرجان‭ ‬ثقافى‭ ‬أو‭ ‬فنى‭ ‬يحمل‭ ‬صفة‭ ‬الدولية‭ ‬ويقام‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬الأولاد‭ ‬ــ‭ ‬وهذا‭ ‬حصل‭ ‬وتفاصيله‭ ‬عندى‭ ‬ــ‭ ‬نصبوا‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬المحافظين‭ ‬وأقاموا‭ ‬مهرجانات‭ ‬مشبوهة‭ ‬تحمل‭ ‬اسم‭ ‬مصر‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يسألهم‭ ‬أحد‭ ‬كيف‭ ‬ولماذا‭ ‬وبأمارة‭ ‬إيه‭.‬
من‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يلتزم‭ ‬بالشروط‭ ‬التى‭ ‬تضعها‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬أهلا‭ ‬به‭ ‬وسهلا‭ ‬ومن‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يلجأ‭ ‬إلى‭ ‬الأبواب‭ ‬الخلفية‭ ‬والخفية‭ ‬والمخفية‭ ‬فلينظم‭ ‬مهرجانه‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬داهية‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬مصر‭ ‬أيضا‭ ‬وليس‭ ‬فى‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬أو‭ ‬الأقصر‭ ‬أو‭ ‬الغردقة‭ ‬أو‭ ‬المنيا‭.. ‬لماذا‭ ‬ذكرت‭ ‬هذه‭ ‬الأماكن‭ ‬تحديداً؟‭.. ‬لأن‭ ‬الفضائح‭ ‬فيها‭ ‬كانت‭ ‬للركب‭.. ‬والشبهات‭ ‬فيها‭ ‬لا‭ ‬تعد‭ ‬ولا‭ ‬تحصى‭.. ‬وكل‭ ‬واحد‭ ‬عارف‭ ‬نفسه‭ ‬طبعا‭!!‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٤٢٧

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here