اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

الوزير الجديد.. أيا كان اسمه!

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

اكتب هذا الكلام يوم الاثنين 14 سبتمبر 2015، لأننى يوم الثلاثاء سأكون خارج البلاد، ولا تسألنى رايح فين، فأنا مستهدف هذه الأيام، ولذلك أتحرك بحساب وخطط تأمينية وخلافه.
لا أعرف، عندما أعود إلى مصر، إذا عدت يعنى وفشلت خطط الإرهاب فى استهدافي، من سيكون وزيرًا لثقافة مصر المحروسة.
الأيام الماضية اشتعلت بورصة الترشيحات، وسمعنا أن هناك أكثر من عشرين واحدًا تم ترشيحهم للوزارة، أغلبهم طبعًا رشح نفسه وتولى أصدقاؤه الترويج له على الفيس بوك باعتبار أن النظام يستقى معلوماته من الفيس.
ما علينا.. أيًا كان اسم الوزير الذى سيسوقه حظه السيء إلي كرسى الوزارة، فإن عليه أن يدرك صعوبة المهمة بل وقسوتها الشديدة.. كان الله فى عون من سيتولى هذه الوزارة فى هذا الوقت الحرج والضيق.
من حيث إنه وقت حرج، فهو حرج بامتياز، الدولة تخوض حربًا طاحنة ضد الإرهاب، ولكنها تخوضها - حتى الآن - بجناح واحد وهو الجناح الأمنى، أما الجناح الآخر فهو الثقافة بمعناها الشامل، والدولة غير مهتمة بالثقافة أو غير مدركة لضرورتها فى الحرب التى تخوضها، فإذا لم يكن وزير الثقافة قادرًا على إقناع الدولة بدعم الثقافة والاهتمام بها وتسيير السبل لنشرها، وذلك عبر أفكار وخطط واستراتيجيات مقنعة وسهلة التحقق يقدمها، إذا لم يكن قادرًا على ذلك يقول لهم: يفتح الله.
أما من حيث ضيق الوقت، فهو ضيق كما ترى، ثلاثة أشهر فقط ويأتى مجلس الشعب، ربما يتم الإبقاء على الوزراء الناجحين، وتسريح الفاشلين غير مأسوف عليهم، لذلك ليس أمام الوزير الجديد خيار سوى النجاح وتقديم أداء جيد يجعله أهلاً للاستمرار وتقديم المزيد.
الوقت ضيق وحرج، وفوق هذا وذاك فإن الوضع فى الوزارة نفسه، صعب ومرتبك، وهناك عشرات الملفات التى يجب فتحها، لا أنكر الجهد الذى بذله د. عبد الواحد النبوى، رغم اختلافى معه فى كثير من الأمور، لكن مشكلة الوزارة تظل فى المعاونين الذين أظن أن أغلبهم ليس علي قدر المسئولية، ولا يمتلك من الخبرات الثقافية والإدارية ما يؤهله لتحقيق أى نجاح فى أى عمل يسند إليه، ولا حتى لتقديم مجرد استشارة يعمل الوزير على هديها..
وأيًا كان اسم الوزير الجديد، وأيًا كانت خبراته وقدراته، فهو فى الأول والآخر بشر وليس إلاهًا يحيط بكل شيء، لذلك فإن عليه أن يستعين بأصحاب الخبرات الذين يمكنهم إعانته على ما هو فيه.. وليحذر من المبتزين وأصحاب المصالح وحملة المباخر لأنهم سيكونون أول المهنئين وأول الساعين إلى الوقوف فى طابور مقدمى الخدمة وعارضى الاستشارات وطالبى الالتحاق بمعية سيادته.. أصابنى الله، والسامعين، فى لياقتنا البدنية ومنعنا من الوقوف فى أى طابور سوى طابور الجمعية!!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 424

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here