اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

لا أحد يهتم أصلا!

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

قلت: فكرة لا بأس بها، ندوة يعقدها المهرجان القومى للمسرح عن مشاكل الهواة والفرق الحرة مع الدولة، وذهبت لإدارة الندوة تحت ضغط صديقى الناقد أحمد خميس المسئول عن الندوات.
لماذا تحت ضغط خميس؟ لأنى زهقت من الندوات ومن الهرى والنكت، فنحن نعقد الندوات ونقول كلامًا كثيرًا وكبيرًا ونطرح تصوراتنا للنهوض بالمسرح المصرى، ولا أحد يسمع، وإذا سمع لا يستجيب!!
لماذا تحت ضغط خميس؟ لأن ما حدث توقعته، فالمعنيون بالندوة هم هواة المسرح، لم يحضر أحد منهم، تحدثنا إلى المقاعد الخاوية إلا من بعض موظفى المركز القومى للمسرح والبيت الفنى للمسرح، وعددهم لم يتجاوز عشرة.
ليس يأسًا من حل مشاكلهم لم يحضر الهواة، هم أصلاً غير مهتمين بأى حاجة، من يفتح الله عليه بكلمة يكتبها على الفيس، ويظن أنه عمل ما عليه، وهم، فى أغلبهم، غير مهتمين حتى بتثقيف أنفسهم وصقل أدواتهم، يعملون كيفما اتفق وخلاص ولا يأخذون الأمر بالجدية اللازمة.
إذن لدينا مسئولون غير مهتمين، وممارسون غير مهتمين، فلماذا نعقد الندوات أصلاً، ثم ماذا سيحدث بعد الندوة والكلمات العصماء التى ألقيت فيها؟ أراهنك لا شيء سيحدث، وسيظل المسرح المصرى سائرًا بنفس عشوائيته وفساده وشلليته ولا جديد خالص تحت سماء هذا المسرح البائس، ما نبات فيه نصبح فيه، ومن نال سببوته نام عليها وخلاص ولم يعد مشغولاً بأى حاجة.
نحن لا نأخذ الأمور بالجدية اللازمة، وليس لدينا أى قدر من الخيال، المسئولون عن المسرح والعاملون بالمسرح، كلها تسوية أوراق وتسديد خانات، وتظل المشكلات كما هى وكذلك تظل الخيبة القوية حاضرة بكل تفاصيلها.
هناك مشاكل حقيقية يعانى منها مسرح الهواة، ومن حق هذا المسرح على الدولة أن تهتم به وتدعمه بما يتيح له فرص التطور والمشاركة بفاعلية فى حركة المسرح المصرى، لكن الدولة غير جادة فى دعم هذا المسرح، بل هى غير جادة فى دعم العمل الثقافى عمومًا، بل تعتبره نوعًا من الترف، والأدهى أن أغلب العاملين فى قطاعات الوزارة لا يؤمنون بقيمة عملهم وضرورته، ويرون - أقسم بالله - أنهم أولى وأحق بالأموال التى تنفق على العمل الثقافى.
ما الذى يمكن عمله إذن فى هذه الأجواء الباعثة على اليأس والإحباط؟ لا شيء سوى الشعور باليأس والإحباط.. لا شيء سوى أن نفضها سيرة ونسكت!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٤٢٣

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here