اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

شهداء بنى سويف.. المسألة طولت فعلا!

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

مرت منذ يومين الذكرى العاشرة لمحرقة بنى سويف، وما زالت الشكوى كما هى، أسر الضحايا تشكو، والمصابون يشكون، ولا من مجيب.
وحتى لا أكون جاحدًا أقول إن هناك بعض المطالب الطفيفة قد تحققت، وظنى أنها تحققت لأنها «حاجة ببلاش كده!!» مثل إطلاق أسماء بعض الشهداء على بعض القاعات التي ظلت كما هي بأسمائها القديمة، أو إطلاق أسمائهم على بعض جوائز المهرجان القومى.. ذلك لا يكفى فعلاً.
هناك مصابون لم يستكملوا علاجهم، ودور الوزارة أن تسعى في ذلك، وهناك أسر تعانى شظف العيش، ودور الوزارة أن تسعى لإقرار معاشات مناسبة لهم، وهناك راحلون كثيرون لهم إنجازاتهم ومشروعاتهم المهمة التي يجب توثيقها وطباعتها في كتب تخليدًا لذكرى هؤلاء المبدعين.
لست مع المناحات ولا أحبها، ولا أحب المزايدات أيضا لكنى أشعر بالألم الذي يشعر به أسر الضحايا، ويشعر به كذلك المصابون الذين لم يستطع أغلبهم أن يعالج نفسه على نفقته ولم تسأل فيه الدولة بعد أن نفد المبلغ الضئيل الذي خصصته لعلاجه.
أما لماذا أشعر بالألم، ففضلاً عن أن عددًا من الضحايا كانوا أصدقاء أعزاء، فقد كنت مرشحًا لأكون واحدًا منهم، لكن القدر تدخل معى كما تدخل مع غيرى، وهناك مفارقات عجيبة حدثت في هذه الفاجعة.
أذكر أن الصديق الشاعر د. محمود نسيم دعانى للمشاركة في ندوات المهرجان، وكنت أستعد وقتها للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فطلبت أن أشارك في النصف الثانى من المهرجان، وعدت من السفر 3 سبتمبر وكنت أستعد للذهاب إلى بنى سويف يوم 5 سبتمبر، لكن ظرفًا طارئًا يخص عملى في جريدة المساء جعلنى أؤجل السفر إلى 6 سبتمبر، وبينما كنت في الجريدة مساء اليوم المشئوم جاءنى خبر الكارثة.. وربما أذكر هذا الكلام لأول مرة منذ وقوع الكارثة.
الذي أريد أن أقوله لحضرتك إننى أضع أسرتى مكان أسر الضحايا، وأتخيل وضعها لو كنت أحد الضحايا، وبالتالي فإن ما تعانى منه أسر الضحايا، وما يعانى منه المصابون، أمر لا يحتمل، خاصة بعد مرور عشر سنوات على أكبر وأشهر كارثة شهدها المسرح المصري في تاريخه، عشر سنوات ناضل خلالها بعض الأصدقاء وعلى رأسهم بالتأكيد مها عفت، من أجل الحصول على حقوق الشهداء والمصابين، مادية كانت أم معنوية، لكن الاستجابات إما معدومة أو بطيئة أو غير مجدية.
ألم تكن الذكرى العاشرة مدعاة لأن تفعل وزارة الثقافة شيئًا من أجل تكريم الشهداء والمصابين وتعويض أسرهم بشكل لائق.. أم لأن هؤلاء الشهداء والمصابين ينتمون لمسرح «الغلابة».. وبالتالي ذكرى تفوت ولا حد يموت.
ظنى أن مسرح الثقافة الجماهيرية ليس مسرح الغلابة ولا ينبغي له أن يكون.. وإن كان القائمون عليه والممارسون له مصرين على ترسيخ هذا الانطباع.. والأمر شرحه يطول. والبنى آدم أينما يضع نفسه.. ولا حول ولا قوة إلا بالله!!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 422

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here