اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

وإللى يزعل هو حر

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

انتهى المهرجان الختامى الواحد والأربعون لفرق الأقاليم، وتم إعلان النتائج وتوزيع الجوائز ورضى من رضى وغضب من غضب، لكنها طبيعة المهرجانات التسابقية على أية حال.
ما يعنينى هنا أننى خرجت بعدة ملاحظات، شاركنى فيها كثيرون، بعضها شكلى ويمكن التجاوز عنه باعتباره مجرد “إفيه” وخلاص، وبعضها الآخر موضوعى يهدد بتقويض التجربة بالكامل ما لم يتم العمل على تجاوزه فورًا.
من بين الإفيهات، على سبيل المثال وليس الحصر، أن كتاب المهرجان الذى من المفترض أن يصدر قبل المهرجان ويتم توزيعه على المشاركين فى يوم الافتتاح، صدر فعلاً ولكن قبل نهاية المهرجان بثلاثة أيام، وهو الإهدار المالى الواضح الصريح المتعمد.
ومن مظاهر الإهدار المالى أيضًا الكتاب نفسه الذى صدر بعنوان لافت وكوميدى وعبثى وسريالى، تصدر غلافه الرئيسى وهو “الإدارة العامة للمسرح تقدم” وهو عنوان لم أشاهد مثله فى أى مهرجان فى الدنيا ولا حتى مهرجان كفر طهرمس.. من المسئول عن هذه الهرتلة وهذا القبح المتعمد والواضح ؟ وحدث عن الأخطاء الفنية والطباعية داخل الكتاب ولا حرج!!
دعك من هذا الإفيه وغيره من الإفيهات وانظر أكرمك الله إلى مستوى الفرق المشاركة نفسه، بشكل عام كان المستوى متواضعًا، ولاحظ أن الفرق شاركت فى تصفيات مبدئية حتى صعدت إلى المهرجان الختامى عبر لجان تحكيم، لك أن تسمى بعضها لجان تدليس وتواطؤ، فهى إما لجان مدلسة ومتواطئة فعلاً، وإما لجان جاهلة ولا تفهم ألف باء المسرح.. وفى كل الأحوال يجب نسف القائمة التى تضم أسماء هذه اللجان وإعادة تشكيلها بما يضمن النزاهة والشرف والموضوعية والخبرة والعلم.
لم تكن العروض كلها سيئة بالطبع، فثمة عروض شاهدتها وحصلت على جوائز وأراهن عليها فى المهرجان القومى، وحتى أكون واضحًا فإننى أراهن على العرض الفائز فى مسابقة الفرق القومية التى شاركت فى لجنة تحكيمها، لكن أغلب العروض كانت دون المستوى ولا تبشر بأى خير، وهو ما دفع المخرج الكبير عبد الرحمن الشافعى إلى طلب عقد اجتماع للجان المهرجان الثلاث لوضع ما أسماه خطة إنقاذ مسرح الثقافة الجماهيرية.
ما يحدث فى مسرح الثقافة الجماهيرية عبث غير مسبوق، وهو ليس وليد اليوم حتى لا نظلم الإدارة الحالية، لكنه نتيجة تراكمات وتواطؤات ومواءمات أدت إلى ما نحن فيه الآن.
كان من الواضح أنه لا أحد يتدرب أو يقرأ أو يتثقف، لا ممثلين ولا مخرجين ولا مهندسى ديكور ولا مصممى إضاءة، الكل يعمل كيفما اتفق، عروض لا رأس لها من قدمين، كأنهم يقفون على الخشبة لأول مرة فى حياتهم.
الفرق مظلومة بالتأكيد، فهى تعمل فى أجواء غير مشجعة بالمرة، وبعض المسئولين يكرهون المسرح ولا يعملون على توفير الظروف المناسبة لعمل المسرحيين، بل إن بعضهم يتفنن فى وضع العراقيل أمامهم.
أين خطط التدريب والتثقيف؟ أين النصوص الجديدة التى يعمل عليها المسرحيون بدلاً من هذه النصوص التى أكل عليها الدهر وشرب؟ ما معايير اختيار المخرجين والنصوص، ما معايير اختيار لجان التقييم ولماذا لا تكون لجانًا للتقييم والتقويم؟ أين خطة إنقاذ هذا المسرح.
فى رأيى لا توجد خطط ولا يحزنون.. توجد معوقات فقط ورغبة جامحة وكاسحة للحفاظ على الشكل.. عندنا عروض وعندنا مهرجان وجوائز.. أما المسرح نفسه وجودته نفسها وقدرته على التأثير والتغيير فلا تسأل عن المسرح.. دعك من المضمون وخليك فى الشكل.. فالشكل كله إفيهات ونحن فى زمن عزت فيه الإفيهات!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 418

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here