اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

هو فيه مسرح ولا ما فيش؟؟ !

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

سهل جدا أن أكون نائما فوق السرير وأطلق أحكاما قاطعة لا تقبل النقاش.. سهل جدا أن أكون نائما فوق السرير ومشغل التكييف أو حتى المروحة، وأقول إن مصر ليس لديها مسرح، أو ليس لديها رواية وشعر وموسيقى وسينما وتشكيل.
يعتقد البعض أنهم بهذه الأحكام القاطعة الجائرة، قد أصبحوا عباقرة ونقادا وكتابا عظماء، فما دامت الجرأة قد واتتهم ليصدروا أحكاما من هذا القبيل، فإن الناس ستخشاهم ويقولون «يا مامى» فلان قال مافيش مسرح يبقى مافيش مسرح، وعلان قال مافيش رواية في مصر يبقى مافيش رواية في مصر، وعلى سبيل الاحتياط يبقى مافيش شعر كمان.
قرأت مقالا لأحد الكتاب الأسبوع الماضى تحدث فيه عن مسرح الستينيات وقال ما معناه إنه كان يشاهد المسرح أيام أن كان هناك مسرح في مصر، أما الآن فلا مسرح في مصر!!
وأنت لو سألت هذا الكاتب المحترم ما آخر مرة شاهدت فيها عرضا مسرحيا، سيقول لك إنه لا يذهب إلى المسرح لأنه لا يوجد مسرح، ولو سألته عن علاقته بعروض الشباب من الهواة والمستقلين، وكذلك عروض الثقافة الجماهيرية والبيت الفنى وغير ذلك من جهات الإنتاج، وطلبت منه أن يذكر اسم فرقة واحدة أو عرضا واحدا فلن يعطيك جوابا شافيا، سيراوغك ويتهرب.
قابلنى صديق مسرحى منذ شهرين وسألنى هل «مسرحنا» ما زالت تصدر؟ فقلت سؤالك غريب وعجيب، كيف تكون مسرحيا ولا تعرف أن جريدة المسرح الوحيدة في الوطن العربي، لم تتوقف عددا واحدا منذ ثمانى سنوات؟
قال إنه توقف عن قراءة الجريدة لأنها تكلست، وسألته ما آخر عدد قرأته، وقال تقريبا منذ خمس سنوات، وقلت وهل ضميرك مرتاح عندما تصدر حكما على مطبوعة لم تقرأها منذ خمس سنوات.
هذا هو أسلوب الكسالى غير الجادين الذين لا يرون أي شيء جيدا في الحياة، فصاحبنا الذي يعلن موت المسرح في مصر لم أضبطه أبدا متلبسا بمشاهدة عرض مسرحى، وحتى أكون أمينا فإن العرض الوحيد الذي شاهده، وتم نشر صورته مع فريق العرض ومخرجه هو عرض «آخر الليل».. وغير ذلك لم يشاهد الرجل، الذي يطلق حكمه هكذا ببساطة وبلا أي ضمير على المسرح المصري، متجاهلا اجتهادات المئات من الكتاب والمخرجين والممثلين وغيرهم من صناع المسرح في مصر.
كلامى لا يعنى أن مسرحنا أصبح عالميا وبلا مشكلات، وأنا أكثر من ينتقد عروض المسرح المصري، لكننى لا أمتلك هذه الجرأة أو هذه البجاحة أو هذه النطاعة حتى أعلن، من فوق سريرى، موت المسرح المصري.
إن إعلانا مثل ذلك يتطلب منى التفرغ لثلاث سنوات على الأقل متنقلا بين أقاليم مصر كافة، أشاهد هذا العرض أو ذاك، وبعدها أصدر ما أشاء من أحكام وأنا مرتاح البال والضمير، أما الاستسهال والاستهبال والبجاحة والنطاعة فهى لا يليق إلا بأشباه الكتاب والمدعين الذين أخذوا أكثر من حجمهم بحكم «طولة العمر» وليس بحكم الموهبة أو الكفاءة.. وأقول لهم بطلوا خيبة ولا تصدروا أحكاما دون أدلة.. ورغم أنكم بلغتم من العمر أرذلة فما زال الوقت أمامكم لتعيدوا تثقيف أنفسكم وتقرأوا وتشاهدوا ثم تحكموا.. أو تعملوا خيرا وتروحوا تموتوا!!!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٤١٦

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here