اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

الضوء يزعج الإرهابيين والعتمة تفرحهم!

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

غرض أى مسئول أن ينجح فى مهمته، ويتجنب النقد بقدر الإمكان، يتجنبه بالعمل الجاد والخطط الطموحة، ولا أظن أن هناك مسئولاً - لديه قدر من العقل والذكاء والإخلاص لوطنه - يريد أن يفشل فى مهمته.
من هنا فأنا أقدر موقف وزير الثقافة د. عبد الواحد النبوى، عندما قرر وقف الأنشطة الثقافية والفنية عقب اغتيال النائب العام الشهيد هشام بركات، والهجمات الإرهابية على جيشنا الباسل فى سيناء، الهجمات التى دفع الإرهابيون  ثمنها باهظًا، ومازالوا يدفعون.
رأى الوزير أنه من الصعب أن تكون مصر فى حداد وفى حرب على الإرهاب، ثم تقوم مؤسسات الوزارة بأنشطة ثقافية وفنية ربما لا تناسب الظرف الذى تمر به البلاد.
اجتهاد الوزير عرضه لهجوم كبير من المثقفين والفنانين والكتاب، الذين رأوا أنه لا حداد فى الحرب، كما أن الحداد لا يليق بدولة فى حجم مصر، وأنا معهم تمامًا، وكنت ضد وقف أى نشاط ثقافى أو فني، أيًا كان مضمونه، لأن استمرار النشاط هو أقوى وأهم رسالة يمكن توجيهها للإرهابيين وللعالم أجمع. رسالة تقول إن مصر كبيرة وستظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
أقدر استشعار الوزير الحرج، وأعرف أيضًا أنه لو لم يصدر قرارًا بوقف الأنشطة، لتعرض لهجوم مماثل بل وربما أكبر مما تعرض له بعد قرار وقف الأنشطة.
وما دمت لن ترضى أحدًا - أقول للوزير - فعليك أن تستمع إلى الآراء كافة، ثم تتخذ قرارك الذى يمليه عليك ضميرك ووطنيتك، اللذان لا أشكك فيهما، ولا أشكك فى رغبتك فى أن تقدم شيئًا نافعًا لهذا الوطن وناسه، وأعلم أنك تكاد لا تنام من كثرة التفكير فى هموم الوزارة ومشاكلها والسعى إلى حلها.
الأمر إذن يتطلب التفكير بهدوء وبحسابات دقيقة، وظنى أن من هاجموا قرار وقف الأنشطة، كانوا على صواب، فالوقف يحقق أهداف الإرهابيين، يشعرون بالانتصار لأنهم نكدوا على الشعب وحرموه من ممارسة حياته بشكل طبيعى، وبالتالي، فلا بأس من إعلان الحداد بشكل رمزى، مع استمرار الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية، استمرارها يعنى أننا بخير، ونحن بخير فعلاً ما دمنا نتملك جيشًا وطنيًا باسلاً، ولا نشك لحظة واحدة فى قدرته على مواجهة أعتى الجيوش، وليس مجرد حفنة ضائعة وشاردة ومرتزقة من الإرهابيين.
علينا أن نواجه كل من يريد سوءًا بمصر بالعمل والبهجة، ففى ذلك كيد له، ورفع للروح المعنوية للمواطنين والجنود، حدث ذلك أثناء أغلب الحروب التى خاضتها مصر، وكانت الفرق الفنية تذهب إلى الجبهة وتغنى مع الجنود ولهم.. سلاح الثقافة - كما ذكر أحد المسرحيين فى هذا العدد - لا يقل أهمية وقوة عن البندقية، فاتركوا الناس يستخدمونه، كل يستخدم سلاحه، الجندى فى المعركة على أرض سيناء، والفنان والمثقف فى المعركة على أرض الوادى، كل يقوم بدوره المهم والوطنى، ثم إن أغلب ما تقدمه مؤسسات وزارة الثقافة ليس فيه من الابتذال أو التدنى ما لا يناسب لحظة حرب أو لحظة حداد.. دعوا الناس يعبرون عن مواقفهم بالفن ويواجهون الإرهاب الأسود بأسلحتهم القوية الماضية.. الضوء يزعج الإرهابيين.. البهجة تزعجهم.. الغناء يزعجهم.. الحركة والحيوية تزعجهم.. بينما يفرحون ويمرحون إذا أظلمنا وكففنا عن البهجة والغناء وبقينا فى أماكننا ساكتين ساكنين!!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 415

1 تعليق

  • أضف تعليقك محمد عبدالحليم غنيم الأحد, 12 تموز/يوليو 2015 12:26 أرسلت بواسطة محمد عبدالحليم غنيم

    نعم ، هؤلاء المجرمون القتلة لا يحبون الموسيقى

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here