اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

الحل سهل لو أردنا الحل!!

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

يبدو أن حل مشاكل مسرح الثقافة الجماهيرية، أصبح أصعب من حل القضية الفلسطينية، مع أن حل مشاكل هذا المسرح سهل وبسيط جدًا لو أردنا الحل فعلاً!

هناك غضب من بعض المخرجين لأنهم تفاجأوا بعقد المهرجان الختامى فى شهر رمضان، وقبل أن يتقرر موعد المهرجان كان هناك غضب - منهم برضو - لعدم تحديد الموعد، وأظن أن المهرجان لو أقيم قبل رمضان لاعترض المخرجون، أما لو أقيم بعده فسوف يعترضون.. وهكذا نعيش أزهى عصور الاعتراض.

اعتراض المخرجين على الموعد له أسبابه الوجيهة، لكن إدارة المسرح لها أيضًا أسبابها الوجيهة، وتلك هى المشكلة التى توقعك فى الحيرة واللخبطة، وتجعلك تقول بلاها مهرجان أصلاً حتى يرتاح هؤلاء وهؤلاء ويريحوا!!

الذى أعرفه أن إدارة المسرح حددت موعدًا ينتهى فيه تقديم العروض فى مواقعها ومشاهدة لجنة التحكيم لها، على أن يقام المهرجان الختامى قبل الشهر الكريم، لكن بعض المخرجين تقاعسوا، وبعض الأقاليم عطلت الإجراءات فتأخرت الميزانيات، فاضطرت الإدارة إلى عقد المهرجان فى رمضان لأن ميزانيته من السنة المالية التى تنتهى آخر يونيه الحالي، ولأنه لا بد أن يقام المهرجان حتى تستطيع الثقافة الجماهيرية ترشيح العروض الفائزة للمشاركة فى المهرجان القومى!

دخلنا فى حسبة برما إذن، أو قل دخلنا المتاهة التى فى مدينة الملاهى، والشاطر يخرج منها.. والنتيجة تخبط وعشوائية واعتراض.. والأنقح من كل ذلك أنه لا يوجد مسرح أساسًا.. مسرح يتفاعل معه الناس لأنه يناقش قضاياهم ويجدون أنفسهم فيه. 

الحل طرحناه مرارًا وتكرارًا ويتمثل فى تقديم الموسم مبكرًا والابتعاد عن فترات الامتحانات، لأن عددًا كبيرًا من العاملين بمسرح الثقافة الجماهيرية طلاب فى مدارس وجامعات.

كل المطلوب أن يجلس شخص ليس عبقريًا ولا حاجة، ليضع خطة للموسم المسرحى تتجنب إقامة العروض فى فترات الامتحانات، وتتجنب كذلك إقامة المهرجان الختامى فى رمضان، الأمر لا يحتاج إلى خبير استراتيجي، ولا يحتاج إلى مؤتمر أو مائدة مستديرة أو مستطيلة، لا يحتاج سوى إرادة أعتقد أنها غير متوفرة لأن أحدًا لا يهتم بأى شيء، كل ما يشغل بال الموظفين هو تسوية الميزانيات وتستيف الأوراق، ولا تسأل عن المسرح الذى يعد - بالنسبة لهم - آخر شيء يمكن التفكير فيه.

ولأن هناك أوقاتًا وظروفًا لا تصلح معها الديمقراطية، فإن المطلوب من رئيس الهيئة نفسه، وليس أحدًا غيره، أن يصدر قرارات ملزمة وحاسمة بتحديد مواعيد العروض والمهرجانات بشكل ثابت وصارم وغير قابل للتعديل تحت أى ظرف، ويعاقب كل من لا يلتزم بها أو يحاول تعطيلها.

فى مسارح أوروبا وأمريكا يمكنك أن تعرف برامجها لثلاث سنوات قادمة، أين ومتى سيقدم هذا العرض أو ذاك، وعليك أن تضبط ساعتك على هذه المواعيد، ولأننا لسنا أوروبا ولا أمريكا، ولن نكون بالتأكيد مادمنا فى دولة الموظفين، فليس مطلوبًا سوى أن نعرف برامج مسرح الثقافة الجماهيرية فى العام الذى نحن فيه.

بعد أيام ندخل عامًا ماليًا جديدًا، فهل تفاجئنا هيئة قصور الثقافة ببرنامجها للمسرح هذا العام.. أم سنظل ندور فى هذه الدائرة المفزعة.. أجزم أننا سنظل ندور وكلما درنا دخنا وكلما دخنا وقعنا.. خد بإيدى يا بنى ربنا ينتقم من الظالم!!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 412

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here