اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

لولا التجريب لعشنا فى الغابة وركبنا الهوا!

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 


الذى سمعته عن ميزانية المهرجان التجريبى، لو صح يعنى، يدخل فى إطار التهريج، فقد علمت أن الميزانية المقترحة هى عشرة ملايين جنيه، وسمعت كذلك أن هناك اقتراحًا بعدم وجود جوائز، ربما توفيرًا للنفقات أو شيء من هذا القبيل!!
لاحظ سعادتك أننى أكثر المطالبين بزيادة الانفاق على الثقافة، ولاحظ أن هناك عبارة سجلتها باسمى فى الشهر العقارى إللى فى الإسعاف تقول "إن دعم الثقافة لا يقل أهمية وضرورة عن تسليح الجيوش ودعم رغيف العيش".
وبعد أن تلاحظ ذلك أقول لحضرتك إن الميزانية المقترحة "أوفر قوى".. نعم. مصر دولة عظمى ثقافيًا ويجب أن يكون لها مهرجان مسرحى دولى يليق بمكانتها، لكن هناك أولويات، وهناك احتياجات عاجلة، وهناك عقل يقول إننا فى هذا الظرف الصعب يمكن أن نقيم المهرجان بأقل تكلفة ممكنة.
أغلب مهرجانات العالم المسرحية تضع شروطًا للمشاركة، منها أن الفرق القادمة تتحمل تكاليف سفرها، بينما تتحمل الدولة المضيفة الإقامة، وهذه يمكن تدبيرها فى فنادق معقولة، والفنادق "تنش" الآن، ويمكن تدبير بعض الفنادق الجيدة التى يتكلف فيها الفرد إقامة وإعاشة ليس أكثر من 200 جنيه فى اليوم.
أيضًا يمكن توفير الكثير من النفقات بتقليل عدد اللجان والموظفين والذى منه ، وأنت لو سألت أى مواطن ممن يقيمون المهرجانات المسرحية فى الخارج أو ممن يشاركون فيها لأخبرك أن المهرجان يمكن أن يتكلف اثنين أو ثلاثة ملايين بالكثير، ولأخبرك أن هناك مهرجانات دولية وفى دول كبرى وغنية تكون الإقامة فيها فى نزل شباب ومدن جامعية.. لا أرجو أن يصل الأمر بنا إلى هذه الدرجة، فالمظهر مهم برضو.. خلوها فى فنادق ثلاثة نجوم ولن تتجاوز التكلفة الرقم الذى ذكرته.
كما يمكن توفير ميزانية المطبوعات.. لدينا إصدارات بالهبل من دورات المهرجان السابقة، لا أعتقد أن أحدًا قرأها، ليس لأنها سيئة - وإن كان بعضها سيئاً - ولكن لأننا لا نقرأ أساسًا.. ننتظر حتى نقرأ ما لدينا ثم نفكر بعدها فى إصدار الجديد.
لست خبيرًا فى الماليات، لكنى شاركت فى مهرجانات وملتقيات ثقافية وشعرية فى كافة الدول العربية تقريبًا، فضلاً عن أكثر من 15 دولة فى أوروبا وأمريكا وآسيا، وكانت الإقامة فى أغلبها أبسط من البساطة ولم نتذمر أو نعترض.. المهم المعاملة تكون كويسة!!
ثم ما هذا الاسم الغريب والعجيب الذى اتخذوه للمهرجان "مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى والمعاصر".. ما هذه العبقرية.. ما الذى أضافته كلمة المعاصر أصلاً؟ يقولون إن الغرض ألا يكون كله تجريبياً.. وهذا - فى ظنى - كلام فارغ فالفن عمومًا ومنذ أن خلقه ربنا وهو تجريبى، كله بيجرب، فى الشعر والموسيقى والتشكيل والمسرح والسينما والرواية وكافة شيء.. و"المعاصر" هذه تعنى أنه مسرح جديد ومتطور ويواكب اللحظة.. وحتى يكون كذلك لا بد أن يكون قد غير وبدل وأضاف وجرب..  يعنى هو كده كده تجريى برضو حتى إن أهالينا منذ قديم الأزل يقولون "اسأل مجرب" فقد تواصلوا إلى أن التجريب لا يقتصر على الفنون والآداب فقط بل يمتد إلى الممارسات الإنسانية.. ولولا ذلك لكنا إلى الآن نلبس الريش ونعيش فى الغابة ونركب الهوا!!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 411

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here