اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

المؤتمرات تجربة فاشلة.. ارحمونا بقى

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 


لن أخوض فى تفاصيل مؤتمر “الرقابة والمسرح” الذى عقده مؤخرًا المركز القومى للمسرح.. فقط سأطرح سؤالاً وهو ما العائد الذى جنيناه من وراء هذا المؤتمر.. ما الاكتشافات الخطيرة التى توصل إليها المؤتمر.. ما التوصيات المهمة التى خرج بها.. ما الآليات التى تم وضعها لتنفيذ هذه التوصيات إذا كان هناك توصيات فعلاً؟
الأمر لا يتعلق بهذا المؤتمر تحديدًا لكنه يتعلق بجميع المؤتمرات التى تنظمها مؤسسات وزارة الثقافة.. وأقول لحضرتك وبمنتهى الثقة والتحدى إن هذه المؤتمرات لا قيمة لها ولا فاعلية ولا تأثير.. هى مجرد جلسات للثرثرة ليس أكثر.. هى مضيعة للمال والجهد والوقت.. لا أحد يكسب منها سوى القائمين عليها.. فالجميع يعمل بمنطق “اللى يقدم السبت يلقى الحد قدامه”!!
هذه المؤتمرات مجرد تهريج لا طائل من ورائه.. لن تفلح أحوال الثقافة بالمؤتمرات يا ناس.. حرام عليكم والله.. هناك قضايا ومشكلات يمكن حلها بجلسة يحضرها خمسة أو ستة من المهتمين المخلصين وكان الله يحب المحسنين.
وحتى لا يظن أحد أننى أسعى فقط للنيل من مؤتمر المركز القومى للمسرح.. أقول إننى تلقيت دعوة من إدارة المسرح للمشاركة فى جلسة الأمانة العامة لمؤتمر المسرح الذى يتحدثون عن عقده منذ أربع سنوات تقريبًا.. وسوف أحضر الاجتماع يوم الأربعاء القادم وأقول ما سوف أذكره هنا.
لن تحل مشاكل مسرح هيئة قصور الثقافة حتى لو عقدوا لها مائة مؤتمر.. انتهت هذه الموضة خلاص لكننا - مثل كل مؤسسات مصر - مازلنا نعمل على قديمه!!
ستكون هناك أبحاث وشهادات ودراسات والذى منه وستكون هناك معارك بين المسئولين وبين الراغبين فى حضور المؤتمر من الأقاليم.. وسيسفر الأمر فى النهاية عن دعوة 300 مسرحى يمثلون أقاليم مصر كافة.. ورغم ذلك ستكون قاعات المؤتمر خاوية.. وسينبح المتحدثون أصواتهم وسوف يصدرون توصيات فى نهاية المولد.. وسوف تذهب هذه التوصيات إلى الجحيم كما هى عادتنا فى كل مؤتمر.
لقد عقدوا موائد مستديرة فى كل إقليم لرصد مشاكل هذا المسرح، ولا أعرف أين ذهب هذا الرصد.. لم يصلنا أى شيء لا من الهيئة ولا من إدارة المسرح ولا من الأقاليم باعتبارنا جريدة تصدر عن مرفق الإسعاف!!
وسواء وصلتنا وثائق هذه الموائد أم لم تصلنا فإن مشاكل المسرح الإقليمى واضحة ومعروفة وحلولها كذلك ممكنة إذا خلصت النيات وكانت هناك رغبة صادقة فى إصلاح أحوال هذا المسرح، وقبل الرغبة، إذا كان هناك إيمان حقيقى بأهمية وضرورة هذا المسرح، وليس التعامل معه - كما يحدث الآن - باعتباره مجرد نشاط له ميزانية، لا بد أن يتم بأى طريقة لتسوية الميزانية وإنهاء الأوراق.. ودمتم.
 هناك قائمة طويلة عريضة بمطالب هذا المسرح حتى يؤدى دوره المنوط به، والمسألة ليست فى حاجة إلى مؤتمر لأنه لا يوجد شيء غامض أو مستعص على الحل سيقدمه المؤتمر، لا توجد اكتشافات ننتظرها من هذا المؤتمر.. المشاكل معروفة والحلول كذلك.. فلماذا نقيم مؤتمرًا أصلاً.. هل سيكون مؤتمرًا أم مؤامرة؟!
موضة وانتهت.. ابحثوا عن بدائل أخرى أكثر عملية وأكثر توفيرًا للمال والجهد والوقت.. أم أنكم تعملون بمبدأ “إللى معاه قرش محيرة».. ثم إن هذه القروش ليست ملكًا لكم.. فلماذا لا نستغلها فى عمل شيء مفيد للمسرح والمسرحيين؟!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم :

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here