اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

مهرجان جامعة طنطا شالله يا بدوى!

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

للعام الثالث على التوالى تشرفت بأن أكون عضوًا فى لجنة تحكيم مهرجان جامعة طنطا المسرحى الذى انتهت دورته الثانية والثلاثون الثلاثاء الماضي، وزاملنى فى اللجنة الصديقان مهندس الديكور سمير زيدان والمخرج المسرحى السعيد منسى.
شاهدت، خلال أيام المهرجان اثنى عشر عرضًا لكليات الجامعة المختلفة، ورغم الإمكانيات الفقيرة والمحددة للمسرح الذى أقيم عليه المهرجان، فقد اجتهد الطلاب وقدموا عروضًا جيدة فى أغلبها، وأبصم بالعشرة أن بعضها يتفوق على عروض الثقافة الجماهيرية، بل وعلى عروض البيت الفنى نفسه، لكن مشكلة مثل هذه المهرجانات أنها تعقد فى الخفاء ولا يشاهدها سوى الطلاب وأسرهم، بعيدًا عن أى اهتمام إعلامى أو نقدى سوى من مطبوعة وحيدة وواحدة اسمها، على ما أذكر يعنى «مسرحنا» التى يرميها بعض المحبطين بالطوب أحيانًا.. لكن لا بأس هذا قدر الشجرة المثمرة.
وبعيدًا عن الأشجار، لأننا لسنا فى حديقة، أقول لحضرتك إن النشاط المسرحى فى جامعة طنطا، رغم أى ملاحظات أو تحفظات، من أفضل وأهم ما تقوم به هذه الجامعة، تصور سعادتك أن يستمر المهرجان ثمانية وثلاثين عامًا ويحقق كل هذا الحضور ويلقى كل هذا الاهتمام من إدارة الجامعة.
شاهدت عروضًا فى منتهى الجرأة، تناقش المسكوت عنه، وسألت الطلاب هل تدخل أحد فى عملكم، وجاءت الإجابة بـ لا.. أعدت قراءة اللافتة التى تقول إننا فى جامعة طنطا، حتى أتأكد أننى فى مصر فعلاً.. وقلت لسه فىه أمل.
استمر مهرجان جامعة طنطا ثمانية وثلاثين عامًا، بينما قامت جامعة كفر الشيخ بإلغاء مهرجانها المسرحى، وقبلها جامعة أسيوط، ولم أسمع حسًا ولا خبرًا عن مهرجان أقيم فى جامعة المنيا أو سوهاج أو جنوب الوادى.. يبدو أن المسرح، باعتباره فنًا غربيًا، لم يصل إلى جامعات الجنوب بعد.. المواصلات بقى!
دعك من الكلام المكرر عن أن المسرح يسهم فى محاربة الإرهاب والتطرف، فهناك مسرحيون ومهتمون بالمسرح يفعلون ما هو أسوأ وأخطر من الإرهاب والتطرف، منه لله الإحباط والفشل، دعك من هذا الكلام الفارغ واعتبر أن النشاط المسرحى فيه متعة للطلاب وتحقيق لوجودهم وتنمية مواهبهم فحسب.. هذا يكفى وزيادة.. فلماذا تضن جامعات مصر الفاشلة الخائبة على طلابها بهذه المتعة؟
الإجابة لأنها فاشلة وخائبة، ولأن مصر هى الدولة الوحيدة على الكرة الأرضية التى لا تولى الكفاءات مناصبها القيادية وتبحث فقط عن موظفين يقولون نعم وحاضر..
ستسألنى: أليست طنطا جامعة مصرية؟ وأقول لك نعم لكنها، وعدد محدود جدًا من الجامعات، استثناء لا ينفى القاعدة.. وربما استمر مهرجانها كل هذه السنوات ببركة السيد البدوى.. شالله يا بدوى!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 407

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here