اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

إعادة "البلدية" للقصور انتصار لإرادة المثقفين!!

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

هذا شيء جميل جدًا الذى فعله وزير الثقافة د. عبد الواحد النبوى، أعاد تخصيص مسرح بلدية طنطا لهيئة قصور الثقافة، بعد أن كان قد تم تخصيصه لدار الأوبرا بسبب أن محافظ الغربية السابق، وهو من البحيرة أصلاً، شاهد أوبرا دمنهور فى بلدهم، فقال لا بد من أوبرا فى طنطا، وكان له ما أراد.
ومع تقديرى لما فعله الوزير وما بذله أيضًا من جهد رئيس الهيئة الكاتب محمد ناصف، فإن الشكر يجب أن يوجه إلى مثقفى الغربية الذين فى طنطا، فمنذ أن تم تخصيص المسرح لدار الأوبرا لم يتوقفوا عن المطالبة - ومعهم العبد لله - بإعادة المسرح إلى قصور الثقافة حتى نجحوا فى انتزاعه من براثن الأوبرا!
لا تعجب من "براثن الأوبرا" التى أتمنى أن يكون لها دار فى كل مدينة، وليس فى طنطا فحسب، لكن هناك أولويات، فمدينة فى حجم طنطا ليس بها قصر ثقافة أو مسرح، قصر الثقافة عبارة عن شقة إيجار، فعندما يكون هناك قصر ثقافة لائق، ننشئ أوبرا ونستقدم أوركسترا برلين وأوركسترا فيينا ونعزف موتسارت وبتهوفن وتشايكوفسى وغيرهم.
ثم إن الأوبرا تتعالى على الناس، من يريد الاستعانة من فرق قصور الثقافة بمسرح أوبرا دمنهور مثلا يدوخ السبع دوخات، ويتعاملون معه وكأنه "جربة" من الجرب يعنى، وبالتالى كنا سنحرم هذه المدينة العريقة من المسرح الذى يقدمه فنانوها ولا يجدون مكانًا لائقًا.. وأذكر أن آخر مسرحية تم تقديمها على هذا المسرح كانت لفرقة قومية طنطا اسمها "وداعًا قرطبة" من تأليف محمد ناصف، وأشعار يسرى حسان، وألحان سارى دويدار، وإخراج أسامة شفيق.. بعدها لم نكتف بتوديع قرطبة بل ودعنا المسرح نفسه.
الذى علمته أن رئيس الهيئة محمد ناصف سيقوم بإسناد ترميم وتطوير المسرح إلى جهاز الخدمة الوطنية، لو فعلها يكون قد قدم أكبر خدمة للمسرح والمسرحيين ولنفسه أيضًا، ليس باعتباره مسرحيًا وإنما باعتباره مسئولاً، حيث سينتهى المشروع فى موعده، وعلى أحسن ما يكون، ثم إن جهاز الخدمة الوطنية يعنى أن العمل كله سيكون فى السليم، ولن تكون هناك مخالفات فنية أو مالية.. وقانا الله وإياكم شر المخالفات والألاعيب والذى منه.
أما مثقفو الغربية الذين شكلوا "فرقة عمل" منذ لاحت بوادر اختطاف المسرح، فهم مسئولون عن المتابعة، ومسئولون كذلك عن اقتراح المشاريع الثقافية التى سينطلق بها هذا الصرح بعد ترميمه وتطويره، وياليتهم يشكلون "مجلس أمناء" يضع خطط الأنشطة أو يشارك فى وضعها ولا يترك الأمر للموظفين لأنهم إذا دخلوا مسرحًا أفسدوه.
وبالنسبة يعنى لدار الأوبرا فربنا يعوض بقطعة أرض يمنحها لها المحافظ لتقيم دارًا جديدة تحتاجها طنطا فعلاً ولكن ليس قبل أن يكون لديها قصر ثقافة لائق بها.. خيرها فى غيرها يا دار الأوبرا، والمسرح لم يذهب إلى إسرائيل بل ذهب إلى هيئة مصرية.. ثم إن دار الأوبرا لن تخسر قصور الثقافة من أجل مسرح عندها أحسن منه مائة مرة وتضن به على الغلابة من المسرحيين باعتبارهم "جربة" ولا يلمعون أحذيتهم ولا ينشون ياقاتهم بشكل جيد!!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 403

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here