اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

نحن لا نحب المسرح أصلا!

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

فى حوار "مسرحنا" مع محمود جمال الحدينى مؤلف عرض "1980 وأنت طالع"، ومخرجه محمد جبر، قال الشابان الموهوبان إن تكاليف إنتاج العرض لم تتجاوز 800 جنيه، ومع ذلك نجح العرض وأكل مع الشباب لأنهم شاهدوا أنفسهم على الخشبة دون مزايدة أو ادعاء أو فذلكة أو حذلقة.
نجاح العرض وتكاليفه البسيطة يقولان إن باستطاعتنا النجاح لو توفرت الموهبة والإرادة وفوقهما الخيال الذى هو أهم شيء.. والذى هو أيضًا غير موجود داخل مؤسسات المسرح الرسمية.
ليس عيبًا أن نستفيد من تجارب الشباب وأفكارهم.. بل من العيب ألا نستفيد منها.. الدنيا أخذ وعطا.. والأيام كما يقولون "دول".. الشباب لا شك تعلموا على يد الكبار واستفادوا من تجاربهم وطوروها بما يناسب أفكارهم وتطلعاتهم ولحظتهم التاريخية.. لا أدعو إلى قتل الكبار طبعًا فهم الخير والبركة، ثم إننى - بحكم السن فقط - أصبحت كبيرًا.. لكنى مازلت، وسأظل، أتواصل مع الشباب وأستفيد منهم وأستلهم من أفكارهم الكثير.. لذلك علينا أن نمنحهم المزيد من الفرص ليطرحوا أفكارهم ورؤاهم لأن المسرح لن يتجدد ويتطور ويتواصل مع الناس إلا من خلالهم.
نجح الشباب لأنهم أنصتوا إلى صوت جيلهم وعبروا عنهم بلغتهم هم وطريقتهم هم، فأقبل الشباب على عرضهم وتولوا الدعاية له حتى صار فى فترة قصيرة من أشهر العروض على الساحة الآن، وأكثرها جذبًا للجمهور.
لم ينشروا إعلانات فى الصحف والمجلات بالشيء الفلانى، واعتمدوا فقط على "الفيس بوك" وكذلك الجمهور الذى يأتى ويشاهد ثم يخرج ليدعو غيره للمشاهدة، ووجهوا الدعوة لعدد من الكتاب والنقاد والفنانين والإعلاميين، وأغلبهم بعيدون عن المسرح أساسًا، فجاءوا وشاهدوا وخرجوا وكتبوا ودعوا غيرهم للدخول.
كل شيء يسير ببساطة متناهية، لا موظف يعطل ورقة، ولا مسئول تأخذه الجلالة فيقول احذف هذا المشهد أو ذاك، ولا عابر سبيل يقول أوقفوا العرض فقد استنفد مدته القانونية.. أو أى شيء من هذا القبيل يحول العرض إلى مجرد أوراق يجب تستيفها أو قتيل يجب دفنه حتى لا تتعفن جثته وتفسد علينا البيئة الفاسدة أصلاً!
لم يكن الأمر فى حاجة إلى خبراء أجانب أو مفكرين استراتيجيين.. شباب موهوب ومتحمس عبر عن نفسه وعن جيله ببساطة وصدق، فأقبل عليه جيله، ولم تستطع الأجيال الأقدم المقاومة فذهبت وشاهدت وقالت الله.. حد عاوز حاجة أكتر من كده؟!
بالمناسبة يوجد لدى الثقافة الجماهيرية كيان اسمه (نوادى المسرح) تكاليف إنتاج العرض لا تتجاوز ألف جنيه، وهناك عروض فى غاية الجودة والجمال، وبعضها شارك فى مهرجانات دولية وحصل على جوائز، لكن ما مشكلة هذه التجارب؟ لا شيء سوى دولة الموظفين وفقر الخيال، ومنطق "كرامة الميت دفنه" فالعرض يقدم ليلة واحدة فى موقعه، وأحيانًا لا يقدم أصلاً، وإذا أعجب اللجنة صعدته إلى المهرجان الختامى ليعرض ليلة واحدة أيضًا.. بعدها يتحول إلى جثة ولا يصبح له حس أو خبر.. خلاص الأوراق اتستفت وكله فى السليم!
هل هناك مشكلة فى أن تستفيد من تجربة شباب «1980 وأنت طالع» سواء فى تقديم عروض تمس الناس وتناقش مشاكلهم.. أو فى ترويج هذه العروض؟ طبعًا فى مشكلة: نحن بلا خيال أساسًا، ثم إننا، وهذا هو المهم، لا نحب المسرح أصلاً.. ولو كان المسرح رجلاً لسألناه:
أم عبده راحت فين؟.. ستقول إنه لا علاقة بين الجملتين.. وأقول لك: وهل هناك علاقة بين مسئولى المسرح والمسرح ذات نفسه؟!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٤٠١

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here