اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

إدي‮ ‬المسرح زقة‮!

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 


حالته مثل زوبة تمامًا‮.. ‬وزوبة للإخوة الذين خارج التاريخ كنا نطلقها علي‮ ‬السيارات المهكعة كثيرة الأعطال التي‮ ‬لا تدور إلا بالزق‮.. ‬هناك ناس أيضًا لا‮ ‬يدورون إلا بالدق وليس بالزق‮!!‬
مسرحنا شرحه‮.. ‬هو الآن مثل السيارة المهكعة التي‮ ‬تحتاج ليس زقة واحدة بل زقات ورا زقات ورا زقات‮.‬
نادرًا ما‮ ‬يبرع أحدهم في‮ ‬تقديم عمل جيد‮.. ‬وغالبًا ما تكون رمية بلا رام‮.. ‬يعني‮ ‬تبقي‮ ‬أول وآخر مرة‮.. ‬بعدها‮ ‬يستنسخ نفسه ويدور في‮ ‬الفراغ‮.‬
ما الزقة أو الزقات التي‮ ‬يحتاجها المسرح؟‮ ‬يحتاج أولاً‮ ‬إلي‮ ‬بيئة صالحة‮ ‬يستطيع أن‮ »‬يترعرع‮« ‬فيها والبيئة الآن‮ - ‬الوزارة والحياة‮ - ‬فاسدة أساسًا،‮ ‬ولا أحد‮ ‬يحب المسرح أو‮ ‬يشجعه أو‮ ‬يأمل من ورائه خيرًا‮.. ‬وأغلب القائمين علي‮ ‬المسرح من فنانين وموظفين ليست لديهم قضية من الأصل‮.. ‬كله بيقضيها وخلاص‮.‬
إذا صلحت البيئة صلح المسرح وتلك هي‮ ‬المشكلة‮.. ‬المسرح في‮ ‬واد والناس في‮ ‬واد آخر‮.. ‬لكن صلاح المسرح‮ ‬يحتاج فضلاً‮ ‬عن البيئة الصالحة مسئولين صالحين مؤمنين بقيمة وأهمية عملهم وليسوا من عينة‮ »‬طبليتنا وإحنا أحرار فيها‮« ‬ذلك الشعار الذي‮ ‬يرفعه بعض موظفي‮ ‬الثقافة الجماهيرية‮.‬
أغلب المسئولين تبعنا‮ ‬يفكرون في‮ ‬المناصب والدرجات والحوافز والمكافآت‮ - ‬وآخر شيء‮ ‬يمكن أن‮ ‬يفكروا فيه هو المسرح،‮ ‬لذلك أصبح المسرح‮ ‬يتيما بلا أب أو أم أو حتي‮ ‬خالة تحنو عليه وتأخذ بيديه‮.. ‬المسرح في‮ ‬كارثة والله‮.. ‬نعم نشاهد أحيانًا بعض العروض الجادة لكنها نوادر،‮ ‬وحتي‮ ‬هذه النوادر‮ ‬يتم وأدها سريعًا علي‮ ‬طريقة إكرام المسرح دفنه‮.‬
اسأل أي‮ ‬مسئول في‮ ‬البيت الفني‮ ‬أو العمارة الفنية أو الثقافة التي‮ ‬كانت جماهيرية هل لديك استراتيجية للمسرح؟ سيقول لك ما تقولش‮  ‬كده إحنا إخوات،‮ ‬ولا تسأل نفسك ما علاقة الإجابة بالسؤال لأننا نحيا في‮ ‬دولة هي‮ ‬مبتكرة وصانعة ومصدرة العبث الأصلي‮.‬
نحن نضحك علي‮ ‬أنفسنا،‮ ‬والمسئولون‮ ‬يضحكون علينا،‮ ‬والعالم‮ ‬يسخر بالسين والشين من تصرفاتنا‮ ‬غير الرشيدة‮.‬
خلينا في‮ ‬الثقافة الجماهيرية التي‮ ‬اعتبر مسرحها‮ - ‬إذا صلح‮ ‬يعني‮ - ‬البداية الحقيقية لانطلاقة المسرح المصري‮.. ‬ما الجديد في‮ ‬هذا المسرح،‮ ‬ما المفيد في‮ ‬هذا المسرح،‮ ‬ما المدهش في‮ ‬هذا المسرح،‮ ‬ما تأثير هذا المسرح في‮ ‬الناس،‮ ‬ما الدور الذي‮ ‬لعبه أو سيلعبه أو سيلاعبه؟ لا شيء علي‮ ‬الإطلاق‮.. ‬أغلبها نوادر أيضًا‮.‬
ما نريده من أي‮ ‬مسئول سواء كان رئيسًا للهيئة أو مديرًا للمسرح أو رئيسًا للإدارة التي‮ ‬تشرف علي‮ ‬المسرح أن‮ ‬يقول لنا واحد اثنين ثلاثة‮.. ‬جملة واضحة ومفهومة وعملية‮.. ‬مسرحنا سيفعل خلال الأعوام الثلاثة القادمة كيت وكيت وكيت‮.. ‬وسوف‮ ‬يستهدف كيت وكيت وكيت‮.. ‬وستكون النتائج كيت وكيت وكيت‮.. ‬هل هذه صعبة؟‮ ‬
أكيد صعبة لأنه لا أحد مشغول بهذه الأمور المربكة المتعبة والتي‮ ‬لا تأتي‮ ‬إلا بوجع الدماغ‮.‬
لماذا لا تعلن الثقافة الجماهيرية مثلاً‮ ‬أن عام‮ ‬2015‮ ‬هو عام المسرح‮.. ‬وتضع خطة عمل محكمة تستعين في‮ ‬وضعها بمن هم لديهم دراية وخبرة بالمسرح فعلاً‮.. ‬هل هذه صعبة؟ نعم صعبة ولن تحدث وستظل الأمور كما هي‮ ‬عليه‮.. ‬هل أنا متشائم؟
ربما‮.. ‬خلاص لماذا لا‮ ‬يقوم المتفائلون بعمل حاجة تمحو هذا التشاؤم‮.. ‬اتفضلوا‮.. ‬اعملوا حاجة لاجل النبي‮ ‬لاجل النبي‮.. ‬تقبل صلاتي‮ ‬علي‮ ‬النبي‮ ‬لاجل النبي‮!!‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٣٧٧

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here