اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

انتهي‮ ‬المهرجان وبدأت المشاكل

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 


علي‮ ‬خير والله انتهي‮ ‬مهرجان نوادي‮ ‬المسرح الثالث والعشرون‮.. ‬أصر رئيس الهيئة الشاعر مسعود شومان علي‮ ‬إقامة حفل الختام في‮ ‬مكان‮ ‬يليق بشباب النوادي،‮ ‬ولم‮ ‬يجد أفضل من المسرح الكبير بدار الأوبرا‮.‬
بعض الأصدقاء لم‮ ‬يعجبهم الاختيار،‮ ‬وقالوا أقمنا المهرجان علي‮ ‬مسرح بائس هو‮ »‬العائم الكبير‮« ‬لا بد‮ ‬يكون الختام علي‮ ‬نفس المسرح حتي‮ ‬يأتي‮ ‬الوزير ويري‮ ‬بنفسه‮.. ‬وأنا اختلفت معهم وقلت إن اختيار العائم الكبير‮ »‬جاء إنقاذًا للموقف وفي‮ ‬اللحظات الأخيرة‮.. ‬لا بأس في‮ ‬المرات القادمة نستعد مبكرًا ونطلب العرض علي‮ ‬مسرح لائق‮.. ‬لكن لا بأس كذلك من الختام علي‮ ‬المسرح الكبير بالأوبرا ففي‮ ‬ذلك تكريم لشباب النوادي‮.‬
دعك من الأوبرا والعائم الذي‮ ‬لا‮ ‬يعوم‮..  ‬وقد‮ ‬غرق بالفعل قبل انتهاء المهرجان بيومين وتم الانتقال إلي‮ ‬مسرح الغد فقد أفصح المهرجان في‮ ‬هذه الدورة عن خيبة أمل كبيرة في‮ ‬التجربة التي‮ ‬كانت شابة وجريئة ومغامرة‮.. ‬عجزت وأصيبت بالجبن وترهلت وأصبحت تمشي‮ ‬جنب الحيط‮.‬
شاهدنا عروضًا في‮ ‬هذا المهرجان،‮ ‬الذي‮ ‬من المفترض أنه شبابي‮ ‬ومجدد،‮ ‬تنتمي‮ ‬إلي‮ ‬القرن السابع عشر الميلادي‮.. ‬لا أدري‮ ‬كيف وصل الحال بنوادي‮ ‬المسرح أن تقدم عروضًا هي‮ ‬أقرب إلي‮ ‬عروض القوميات والقصور والبيوت،‮ ‬وأضف إلي‮ ‬ذلك قلة الخبرة وقلة الحيلة التي‮ ‬جعلتها مسخًا مشوهًا لعروض الشرائح‮.‬
هناك أسباب كثيرة أدت إلي‮ ‬هذا السقوط المريع والفظيع‮.. ‬أهمها‮ ‬غياب التدريب والتثقيف،‮ ‬وكذلك تجاهل فلسفة النوادي‮ ‬وأهدافها وطبيعة عملها‮.. ‬أصبح كل واحد‮ ‬يعمل ما‮ ‬يريد ولكن ليس في‮ ‬اتجاه التجديد والمغامرة وإنما في‮ ‬اتجاه التقليد والاستعباط ولا أحد من لجان المناقشة أو المتابعة أو أي‮ ‬حاجة‮ ‬يقول له لأ عيب ما‮ ‬يصحش‮.‬
لا أحد‮ ‬ينكر طبعًا الظروف السيئة وغير المشجعة التي‮ ‬يعمل فيها الشباب،‮ ‬فهم دائمًا ما‮ ‬يصطدمون بموظفين كارهين لأنفسهم‮ - ‬فما بالك بالثقافة‮ - ‬ويعطلون المراكب السائرة هكذا لله في‮ ‬لله‮.‬
ثم نأتي‮ ‬لإدارة المسرح نفسها التي‮ ‬ترسل لجانًا من كوكب تاني‮ ‬لمشاهدة هذه التجارب وتصعيد ما تراه جيدًا منها إلي‮ ‬المهرجان الختامي‮.‬
هذه اللجان كارثية وغير مسئولة لأن بعضها صعد إلي‮ ‬المهرجان الختامي‮ ‬عروضًا أساءت إلي‮ ‬المهرجان وإلي‮ ‬نوادي‮ ‬المسرح‮.. ‬فضلاً‮ ‬عن أنها أساءت إلينا أيضًا وأفسدت أذواقنا‮. ‬
وقد تعمدنا في‮ ‬جريدة‮ »‬النوادي‮« ‬التي‮ ‬أصدرناها‮ ‬يوميًا خلال المهرجان،‮ ‬أن تنشر أسماء لجان التحكيم مقرونة بالعروض التي‮ ‬صعدتها حتي‮ ‬يعرف الجميع الجرائم التي‮ ‬ارتكبها بعضهم دون أن‮ ‬يدري‮ ‬طبعًا،‮ ‬لأن هناك أسماء أثق أنها لا تعرف شيئًا عن نوادي‮ ‬المسرح ولا فلسفتها ولا طبيعتها‮.. ‬وربما بعضهم لا‮ ‬يعرف شيئًا عن المسرح أصلاً‮.‬
هناك اقتراحات كثيرة وأفكار كثيرة لتطوير التجربة وإنقاذها‮.. ‬نشرنا بعضها في‮ ‬جريدة‮ »‬النوادي‮« ‬وبعضها علي‮ ‬صفحات هذه الجريدة‮.. ‬أثق أن أحدًا من المسئولين لم‮ ‬يقرأها‮.. ‬وإذا قرأها لن‮ ‬يعمل بها أو‮ ‬يسعي‮ ‬حتي‮ ‬لمناقشتها‮.. ‬الأمر لا‮ ‬يعنيهم‮.. ‬ما‮ ‬يعنيهم فقط تستيف الأوراق والسلام‮.. ‬أرجو أن‮ ‬يكون كلامي‮ ‬مستفزًا لحضراتهم‮ ‬ويعملوا حاجة من أجل إنقاذ هذه التجربة المهمة‮.‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٣٧٥
المزيد من مواضيع هذا القسم: « مملكة الموظفين أكيد ح نعمل حاجة »

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here