اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

أربع حكايات للمغفلين حتي‮ ‬يناموا

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

الحكاية الأولي‮: ‬أحكي‮ ‬لك عن الرجل التافه بسلامته الذي‮ ‬بلا إمكانات أساساً،‮ ‬ورغم ذلك رشح نفسه لرئاسة الجمهورية،‮ ‬وعندما لم‮ ‬يحصل حتي‮ ‬علي‮ ‬صوته استنجد ببعض معارفه ليعاونوه علي‮ ‬رئاسة مركز شباب‮ »‬سند بسط‮« ‬التي‮ ‬من أعمال محافظة الغربية‮.. ‬لكن أرباب الشباب والرياضة‮ ‬،‮ ‬عندما اكتشفوا خفة عقله وتفاهته فضلاً‮ ‬عن الفلات فوت الذي‮ ‬في‮ ‬قدميه‮ ‬،‮ ‬قالوا له اركن علي‮ ‬جنب‮ ‬يا بني‮.. ‬وانتهي‮ ‬به الأمر إلي‮ ‬أن عينوه رئيساً‮ ‬لأنفار‮ ‬يجمعون القطن في‮ ‬إحدي‮ ‬قري‮ ‬المنوفية‮.. ‬ولأنه تافه وبلا إمكانات أساساً‮ ‬فقد خرج علي‮ ‬الناس في‮ ‬الإذاعة المحلية لمركز الباجور معلناً‮ ‬نجاح قرية جروان هذا العام‮ - ‬بفضله‮ ‬يعني‮ - ‬في‮ ‬إنتاج قطن طويل التيلة لم تنتجه قري‮ ‬مصر جميعاً‮ ‬من قبل‮.. ‬وكان رد فعل المستمعين بعد أن سحبوا أنفاساً‮ ‬من الجوزة‮ .. ‬كركرة متواصلة‮ .. ‬أعقبتها كلمة واحدة‮ : ‬مغفل‮!!!!!!‬
الحكاية الثانية‮ : ‬ذهب روائي‮ ‬مصري‮ ‬كبير للعمل في‮ ‬إحدي‮ ‬المجلات العربية الشهيرة‮.. ‬كان مدير تحريرها تافهاً‮ ‬وبلا إمكانات أساساً‮.. ‬مثل صاحبنا ريس الأنفار‮ .. ‬ماصدق المدير وجد كاتباً‮ ‬كبيراً‮ ‬يعمل تحت رئاسته فطلب منه أن‮ ‬يعينه علي‮ ‬كتابة مقاله وتصحيحه وضبط جمله‮.. ‬وبمرور الوقت أصبح كاتبنا المصري‮ ‬يكتب مقال مدير التحرير ويوقعه باسم السيد مدير التحرير‮.‬
فجأة جمع مدير التحرير المقالات التي‮ ‬يكتبها له الكاتب المصري‮ ‬وأصدرها في‮ ‬كتاب‮.. ‬وبعد مرور شهر علي‮ ‬صدور الكتاب ذهب إلي‮ ‬الكاتب المصري‮ ‬معاتباً‮ ‬وقال له أنا زعلان منك‮ ‬يا زلمة‮.. ‬صدر كتابي‮ ‬ولم تهنئني‮.. ‬ولم تكتب عنه‮ .. ‬ولم تكلف حتي‮ ‬خاطرك وتقول لي‮ ‬رأيك فيه‮.. ‬وكان رد فعل الزلمة كركرة متواصلة أعقبتها كلمة واحدة‮: ‬مغفل‮ !!!!!!!!‬
الحكاية الثالثة‮: ‬كنت أعمل وأنا في‮ ‬العشرين من عمري‮  ‬في‮ ‬ديسك إحدي‮ ‬الجرائد العربية وجاءتني‮ ‬محررة صاروخ والله وأعطتني‮ ‬موضوعاً‮ ‬لها لأعيد صياغته وأعده للنشر فلم أجد فيه جملة واحدة راكبة علي‮ ‬بعضها فأعدته إليها وقلت لا‮ ‬يصلح‮.. ‬هاتفني‮ ‬رئيس التحرير معتذراً‮ ‬عن سوء الموضوع وقال إنها محررة جديدة وظروفها صعبة وترجاني‮ ‬أن أساعدها‮.. ‬وقلت إنها تافهة وبلا إمكانات أساساً‮ ‬فترجاني‮ ‬مرة أخري‮ ‬قائلاً‮ ‬ساعدها ربنا‮ ‬يساعدك ويسعدك ويسعدنا جميعاً‮.. ‬استدعيت المحررة الصاروخ وقلت لها هذه المرة الأولي‮ ‬والأخيرة التي‮ ‬سأفعلها معك‮.. ‬احك لي‮ ‬الموضوع وأنا سأكتبه بنفسي‮ .. ‬حكت وكتبت‮.. ‬حكت من الحكي‮ ‬وليس الحك‮!!!!‬
عندما نشر الموضوع شاهدت المحررة تطوف بجميع مكاتب الجريدة متباهية بموضوعها وتقول للزملاء انظروا لم‮ ‬يغيروا حرفاً‮ ‬واحداً‮ ‬مما كتبت‮ .. ‬حتي‮ ‬العناوين كما هي‮ ‬بالميللي‮..  ‬وعندما جاء دوري‮ ‬قالت انظر‮ .. ‬وقلت أنظر فين بالظبط‮.. ‬قالت في‮ ‬الموضوع‮ .. ‬وكان رد فعلي‮ ‬التالي‮ ‬كركرة طويلة جداً‮ ‬ختمتها بكلمة واحدة‮ : ‬مغفلة‮ !!!!!‬
الحكاية الرابعة‮ : (‬خيالية من تأليفي‮) ‬سرق سيد المغفلين عرضاً‮ ‬مسرحياً‮ ‬بأكمله حتي‮ ‬أغلب الممثلين استعان بهم من العرض المسروق‮ .. ‬ولم‮ ‬يجهد نفسه في‮ ‬تغيير هنا أو هناك‮… ‬ولأنه مغفل فلم‮ ‬يكف علي‮ ‬فضيحته ماجوراً‮ ‬بل خرج علي‮ ‬الناس عبر الإذاعة المحلية البائسة متحدثاً‮ ‬عن عرضه‮ ‬غير المسبوق والذي‮ ‬لم‮ ‬يقلد فيه أحداً‮ ‬والذي‮ ‬لا‮ ‬يضاهيه عرض آخر‮ .. ‬فلم‮ ‬يملك الناس إلا أن ماتوا من الضحك ورددوا هذه المرة كلمتين اثنتين‮: ‬مغفل‮ .. ‬وتافه‮!!!!!!!!!‬
انتهت الحكايات وأظن أن المغفلين والتافهين الذين بيننا‮ ‬يعرفون أنفسهم‮.. ‬اركن علي‮ ‬جنب‮ ‬يا بني‮ ‬منك له‮.. ‬له‮.. " ‬يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا‮ ‬يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لايشعرون‮" ‬صدق الله العظيم‮!!!!!!‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٣٧٢

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here