اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

لست قلقاً ولا حاجة!!

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

لست قلقاً ولا حاجة!!

لست قلقاً من الأوضاع الجديدة ولا حاجة.. الإخوان المسلمون والأخوة السلفيون ليسوا كفار قريش.. ولا هم من أبناء صهيون.. هم مواطنون مصريون.. لهم ما لأي مواطن من حقوق وعليهم ما عليه من واجبات.

صحيح أنا اختلف معهم في فهمهم للدين، وصحيح لم أصوت لهم في الانتخابات ولن أصوت لهم في أي انتخابات رغم إلحاح زوجتي التي يبدو أنها لن تهمد إلا إذا جئت لها بثلاث زوجات جديدات ومنعتها من أن تكلم أخاها في الهاتف النقال (المحمول يعني بلغتنا).

كل ذلك صحيح.. لكنهم - الإخوان والسلفيون - إذا حصلوا علي أغلبية في مجلس الشعب وحاول المجلس العسكري، أو أي جهة، قمعهم، فسأكون أول من ينزل إلي الشارع دفاعاً عنهم.. وسأكون أيضا أول من ينزل للمطالبة برحيلهم إذا وقفوا لنا مثل اللقمة في الزور.

الشعب إذا اختارهم، وبغض النظر عن أسباب الاختيار التي ليس هنا مجال شرحها، فمن حقهم أن يأخذوا فرصتهم.. والميه تكدب الغطاس.

قلقي علي المسرح غير منكور.. لكنه قلق من المسرحيين أنفسهم أو بعضهم حتي لا نظلم الجميع.. وليس قلقا من الإخوان أو السلفيين.

أخشي أن »يكن« بعض المسرحيين خوفاً من الأجواء الجديدة.. أن تخرج أعمالهم ممسوخة إعمالا بمبدأ التقية.. اللي خايف ما يقولشي واللي يقول ما يخافشي.

لا أحرص علي تيار الإسلام السياسي.. التيار ليس في حاجة إلي تحريض أصلاً - صندوق الاقتراع ليس الفيصل خاصة في حالة مصر - كل ما أرجوه أن يعمل كل واحد حسب قناعاته، وأن يؤمن بقيمة وأهمية وضرورة الفن الذي ينتمي إليه.

المسرح ضرورة ولابد أن يظل كذلك.. خفوت صوت المسرح أو انسحاقه أمام أي قوي تسفر عن رجعيتها.. هزيمة لمصر الوسطية والمستنيرة والتي لم يغلبها غلاب.. واقرأوا التاريخ إن كنتم لا تعلمون.

هذا هو قلقي الوحيد.. أن يكون بعض المسرحيين سلفيين أكثر من السلف.. هذه ليست من أخلاق المسرح.. لا أصادر طبعاً علي من ينتمي للفكر السلفي أساساً في أن يقدم المسرح الذي يخصه.. الإخوان لهم مسرحهم ونحن نشجعه ونكتب عنه هنا.. اتفقنا مع مضمونه أو اختلفنا.. الفيصل عندنا لمدي فنيته.. هم أحرار فيما يطرحونه من قيم.. المهم كيف يطرحونها فنياً.. وما دون ذلك فهو يخصهم.. لكن في المقابل من حق من لا ينتمي إلي فكر الإخوان أو فكر السلف أن يطرح ما يشاء من قضايا دون أن يستخدم أحد ضده فزاعة »المجتمع وقيمه«.. أتحدث عن المسرح الجيد ولا أحبذ استخدام »الجاد« لأن استخدامها فيه سم قاتل.. فـ»الجاد« هذا نسبي ومختلف عليه.. وما أراه أنا جاداً قد يراه غيري عكس ذلك، ثم إن فكرة الجدية نفسها غير مستساغة لدي.. أما الجودة، وأقصد بها الجودة الفنية فلا أظن أن أحداً لديه قدر من الوعي والثقافة يمكن أن يختلف عليها.

أيها المسرح تقدم ومارس دورك الجمالي التنويري.. ولا تخشي شيئاً أو أحداً واللي يحصل يحصل.

أشعر وكأني أخطب في معركة.. مع أنها لا معركة ولا حاجة.. يبدو أنني تأثرت بالأجواء الجديدة.. أرجوكم حد يلحقني قبل ما أتجوز ثلاثة علي زوجتي وأمنعها من التحدث إلي أخيها في التليفون المحمول.. قصدي في الهاتف النقال!!

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 230
أخر تعديل في الأحد, 11 كانون1/ديسمبر 2011 12:47

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here