اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

محل في‮ ‬العتبة‮ ‬يبيع ميزانسين طازة‮!‬

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

انهالت علي‮ ‬رأس أمي‮ ‬مكالمات الهاتف المحمول والأرضي‮ ‬ورسائل الفيس بوك والتوك توك والأساتوك‮: ‬كيف بالله عليك‮ ‬يا رجل تشيد بعرض محمد رمضان‮.. ‬ألم تر أن الميزانسين ضايع‮.. ‬ألم تر كيف انحرف المسرح عن جادة الصواب‮.. ‬ألم تر كيف أنه استهدف جمهورًا بيئة‮.. ‬كيف‮ - ‬ثكلتك أمك‮ - ‬ترضي‮ ‬بأن تطأ أقدام هؤلاء تلك البقعة المقدسة من أرض العتبة‮.. ‬هل ترضي‮ ‬علي‮ ‬أختك أو بنتك أو أمك أن تظهر بفستان تحت الركبة كما فعلت دنيا عبد العزيز عاكسة مفهومها للمسرح‮.. ‬يا للهول لقد أتيت إثما لا‮ ‬يغتفر وعليك أن تعلن براءتك من هذا العرض وتنفض‮ ‬يدك من الجريمة التي‮ ‬اقترفتها‮.. ‬أين جديتك وكيف لرئيس تحرير جريدة رصينة تتوجه إلي‮ ‬النخبة أن‮ ‬يكتب بهذه الطريقة‮.. ‬ثم كيف تظهر صورتك وأنت ترتدي‮ ‬تيشرت‮.. ‬أين البدلة والكرافتة أيها الصايع؟‮!‬
ولقد تلقيت في‮ ‬المقابل برقيات عديدة من هيئة الصرف الصحي‮ ‬تشكرني‮ ‬فيها علي‮ ‬مساهمتي‮ ‬في‮ ‬تخفيف الضغط علي‮ ‬الشبكات حيث أصيب معظم المعترضين بالإمساك نتيجة ضياع الميزانسين وانحرافه‮.‬
وأنت إذا جئت للجد بقي‮ ‬فلابد أن تعترف أن مشكلة المثقفين هي‮ ‬نفس مشكلة الشيخ حسني‮ ‬في‮ ‬فيلم‮ »‬الكيت كات‮« ‬المأخوذ عن رواية‮ »‬مالك الحزين‮« ‬لصديقي‮ ‬الراحل الأديب الكبير إبراهيم أصلان‮.. ‬كان الشيخ حسني‮ ‬أعمي‮ ‬ولا‮ ‬يصدق أنه أعمي‮.. ‬تلك هي‮ ‬المشكلة‮.‬
لقد ابتعدنا عن الناس وتسببنا في‮ ‬تطفيشهم بسبب عمانا هذا‮.. ‬عمانا عن احتياجاتهم‮ .. ‬ظللنا نردد كلامًا ملغزًا وملتبسًا دون إدراك أننا نتعامل مع شعب نسبة الأمية فيه أكثر من‮ ‬40‮ ‬٪‮ ‬ونسبة الأمية الثقافية أكثر من‮ ‬90‮ ‬٪‮ .. ‬وظللنا نرهب كل من تسول له نفسه كتابة قصة أو قصيدة أو مسرحية‮ ‬يفهمها الناس‮.. ‬أقمنا مباريات في‮ ‬الغموض‮.. ‬كلما كنت‮ ‬غامضًا وملتبسًا كلما كنت مبدعًا ما بعد حداثيًا‮.. ‬والنتيجة أننا أصبحنا نكتب لأنفسنا ونعرض لأنفسنا‮.. ‬تركنا الناس نهبًا لتجار الدين وأصحاب توكيلات الحق الإلهي‮.. ‬أصبحنا منبوذين كما لو كان الجرب قد أصابنا‮.‬
إذا أردنا استعادة دورنا وفاعليتنا علينا مراجعة أنفسنا وطرح الأسئلة عليها‮.. ‬ما دورنا الآن تحديدًا‮.. ‬هل من المفروض أن ننرل للناس ونأخذ بأيديهم أم نظل في‮ ‬أبراجنا العاجية باعتبارنا كائنات منقرضة؟
أما ميزانسين عرض‮ »‬رئيس جمهورية نفسه‮« ‬الذي‮ ‬رآه أحد النقاد ضائعًا فلا بأس هناك محل في‮ ‬العتبة قريب من مسرح متروبول‮ ‬يبيع الميزانسين الطازة‮. ‬أرجو من سامح بسيوني‮ ‬أن‮ ‬يتوجه إليه‮.. ‬وياريت‮ ‬يكون معاه جركن محكم الغلق‮.. ‬عشان ما‮ ‬يخرش ميزانسين‮!!‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 240

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here