اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

حاكموا المسئولين عن البيت الفني‮ ‬للمسرح‮!‬

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

لم أتمكن من الذهاب إلي‮ ‬المنصورة في‮ ‬الجولة التي‮ ‬قام بها وزير الثقافة لمسرحها القومي‮ ‬بعد الحادث الإرهابي‮ ‬الذي‮ ‬استهدف مديرية الأمن‮.. ‬لكنني‮ ‬شاهدت صور الزيارة وهالتني‮ ‬الحالة المتردية التي‮ ‬وصل إليها هذا المسرح التاريخي‮ ‬العريق‮.‬
بالتأكيد فإن هذه الحالة ليست جراء التفجير الإرهابي‮ ‬وحده‮.. ‬فقد أهمل المسئولون عن البيت الفني‮ ‬للمسرح هذا الصرح‮.. ‬أهملوا صيانته وإن لم‮ ‬يهملوا تستيف الأوراق الخاصة بتعيين مدير له‮.. ‬أعتقد أنه لم‮ ‬يغادر القاهرة مرة واحدة بنية الاطمئنان علي‮ ‬أن المسرح مازال موجودًا‮.. ‬عينوا مديرًا وطاقمًا للعمل ولا أدري‮ ‬ماذا كان‮ ‬يفعل هؤلاء تحديدا‮.‬
المعروف أن هناك ميزانية للصيانة‮.. ‬وحسب معلوماتي‮ - ‬وأرجو أن تكون خاطئة‮ - ‬فإن رئيس البيت السابق ماهر سليم أعاد إلي‮ ‬خزينة الدولة‮ ‬4‮ ‬ملايين جنيه من هذا البند‮.. ‬لا أدري‮ ‬هل فعلها ليقول للدولة إنه حقق إنجازًا تاريخيًا ووفر لها مبلغًا بهذا الحجم‮.. ‬أم أنه لم‮ ‬يكن‮ ‬يدري‮ ‬أن لديه مسرحًا بهذه العراقة‮ ‬يحتاج إلي‮ ‬ترميم عاجل وسريع‮.. ‬أعتقد أن أي‮ ‬دولة محترمة لديها مسرح بهذه العراقة وحدث له ما حدث لحاكمت المسئولين عن هذا الإهمال بشكل عاجل وحاسم وسريع ليكونوا عبرة لغيرهم‮.‬
ولا أدري‮ ‬ماذا فعل رئيس البيت الحالي‮ ‬فتوح أحمد تجاه هذا الصرح‮.. ‬هل أرسل مذكرات عاجلة إلي‮ ‬وزير الثقافة‮ ‬يستصرخه فيها إنقاذ المسرح‮.. ‬هل لجأ إلي‮ ‬الإعلام ليثير هذه القضية الخطيرة‮.. ‬أم أنه اكتفي‮ ‬بمطاردة محمد رمضان ليلعب بطولة‮ »‬رئيس جمهورية نفسه‮« ‬ليكون بذلك‮ - ‬أقصد رئيس البيت‮ - ‬قد حقق إنجازًا تاريخيًا للمسرح المصري؟
إن حالة مسرح المنصورة القومي‮ ‬تدعو إلي‮ ‬الأسي‮ ‬والرثاء‮.. ‬وتكاسل المسئولين وتخاذلهم عن محاولة إنقاذه‮ ‬يعكس بشكل واضح المستوي‮ ‬الإداري‮ ‬المتدني‮ ‬لهؤلاء الناس الذين‮ ‬يبدو أن فكرة‮ »‬استشعار المسئولية‮« ‬لم ترد علي‮ ‬خاطرهم إطلاقًا‮.‬
ماذا لو لم‮ ‬يحدث هذا التفجير الإرهابي‮.. ‬ماذا لو لم‮ ‬يذهب الوزير ليشاهد بنفسه؟
أكيد كنا سنفاجأ‮ ‬يومًا بانهيار هذا المسرح الذي‮ ‬تفخر وزارة الثقافة بأنه شهد حفلات لأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب،‮ ‬ومسرحيات ليوسف وهبي‮ ‬ونجيب الريحاني‮ ‬وعلي‮ ‬الكسار‮.. ‬كان المسرح سينهار وينتهي‮ ‬أثره‮.. ‬وكان مديره والعاملون به سيظلون في‮ ‬مواقعهم ويصرفون رواتبهم وحوافزهم وبدلات السهر الذي‮ ‬لم‮ ‬يسهروه أو سهروه في‮ ‬المقهي‮ ‬أو الكافيه أو ملاهي‮ ‬أدهم لأنها الوحيدة التي‮ ‬تليق بهم‮.‬
عمومًا رب ضارة نافعة فقد جاء التفجير الإرهابي‮ ‬وزيارة الوزير التي‮ ‬أعقبته ليعجل بمشروع ترميم المسرح الذي‮ ‬نتمني‮ ‬أن‮ ‬ينتهي‮ ‬علي‮ ‬خير‮.. ‬ونتمني‮ ‬أن‮ ‬يضع البيت الفني‮ ‬للمسرح خطة لإضاءة هذا المسرح عقب انتهاء ترميمه وبرنامجًا طموحًا ليعيد إليه أمجاده‮.. ‬وإن كنت أشك في‮ ‬استعادة أي‮ ‬أمجاد للمسرح في‮ ‬ظل هؤلاء المسئولين الذين لا‮ ‬يرجي‮ ‬علي‮ ‬أيديهم أي‮ ‬إصلاح لأحوال المسرح في‮ ‬بلادنا‮.. ‬الأحوال التي‮ ‬لن تنصلح إلا بالهدم وإعادة البناء من أول وجديد‮.. ‬لأن الترميم إذا كان‮ ‬ينفع مع المبني‮ ‬فإنه مع البني‮ ‬آدمين مجرد حرث في‮ ‬البحر‮!!‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 338

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here