اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

هذا العدد ممكن‮ ‬يطلع وممكن لأ‮!!‬

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

في‮ ‬مداخلتي‮ ‬بمؤتمر‮ »‬ثقافة مصر في‮ ‬المواجهة‮« ‬ذكرت واقعة طريفة تعكس رؤية موظفي‮ ‬هيئة قصور الثقافة للعمل الثقافي‮.. ‬وقد ذكرت الواقعة للتدليل علي‮ ‬أن هناك كثيرين من موظفي‮ ‬الهيئة التحقوا بهذا العمل ليس إيمانًا بقيمته وضرورته وإنما لأنها مجرد فرصة عمل ولتذهب الثقافة إلي‮ ‬الجحيم‮.‬
أما بطل الواقعة فكان وقتها مديرًا للشئون القانونية بالهيئة وكان‮ - ‬في‮ ‬الوقت نفسه‮ - ‬رئيسًا لنقابة العاملين في‮ ‬الهيئة‮.. ‬ولا أدري‮ ‬هل مازال في‮ ‬منصبيه أم لا‮.‬
أرسل هذا البطل عقب ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير عريضة إلي‮ ‬رئيس الهيئة وقتها د‮. ‬أحمد مجاهد‮ ‬يطالب فيها باسم جموع العاملين بالهيئة‮ - ‬هكذا ذكر‮ - ‬بإلغاء جميع مطبوعات الهيئة وخاصة جريدة مسرحنا‮.. ‬ولا أدري‮ ‬لماذا اختصنا نحن بالذات‮.. ‬وبعد إلغاء هذه المطبوعات ستتوافر أموال طائلة‮ ‬يتم توزيعها‮ - ‬هكذا قال البطل‮ - ‬علي‮ ‬العاملين بالهيئة‮.‬
موقف د‮. ‬مجاهد للأمانة كان محترمًا وذكيًا أعاد العريضة إلي‮ ‬الشخص نفسه بصفته مدير عام الشئون القانونية طالبًا منه الرأي‮ ‬القانوني‮ ‬في‮ ‬هذه العريضة التاريخية التي‮ ‬لو كنت منه لبروزتها وعلقتها علي‮ ‬باب الهيئة ليطمئن المواطنون أنهم في‮ ‬يد أمينة‮.. ‬يد الموظفين وليس‮ ‬يد رئيس الهيئة‮.‬
وفضلاً‮ ‬عن هذه العريضة التاريخية فقد سرت وجهة نظر تاريخية أخري‮ ‬عقب ثورة‮ ‬يناير تبناها عدد من العاملين بالهيئة‮: »‬ليه نعمل نشاط لما نقدر ما نعملش‮« ‬رأي‮ ‬هؤلاء أن الثقافة مضيعة للوقت وإهدار للمال العام‮  ‬قال لهم الناس أن مهمتكم التي‮ ‬تتقاضون عنها رواتبكم هي‮ ‬إقامة الأنشطة‮.. ‬فإذا انعدمت الأنشطة فما مبرر وجودكم إذن؟ لكن أصحاب وجهة النظر قالوا‮: ‬ألسنا في‮ ‬ثورة؟
لماذا أحكي‮ ‬لك كل هذه القصص الطريفة؟ أكيد لا أقصد تسليتك‮.. ‬لست بائع لب ولا صاحب‮ »‬مراجيح‮«.. ‬وإن تمنيت أن‮ ‬يكون لي‮ ‬كشك سجائر‮ ‬يعفيني‮ ‬من ممارسة هذه المهنة‮ ‬غير الشريفة‮.‬
أحكيها لأضعك في‮ ‬الصورة حتي‮ ‬تكون شاهدًا علي‮ ‬المهازل التي‮ ‬نحياها‮.. ‬فمنذ شهرين‮ ‬يا أخي‮ ‬تصدر هذه الجريدة بمعجزة بعد مداولات واتصالات ورجاءات وتقبيل الأيادي‮ ‬قبل طباعة كل عدد‮.. ‬كل عدد منذ شهرين‮ ‬يصدر بمعجزة فعلاً‮.. ‬والحكاية أن موظفًا تاريخيًا في‮ ‬إدارة المشتريات‮ - ‬علي‮ ‬ما أذكر‮ ‬يعني‮ - ‬لم‮ ‬يقم بعمله ولم‮ ‬ينه الأوراق الخاصة بمستحقات مطابع الأهرام التي‮ »‬زرجنت‮« - ‬وعندها حق طبعًا‮ - ‬من تأخر مستحقاتها‮.‬
أقول لك الحق إن الصديق الشاعر محمد أبو المجد رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية وأمين عام النشر بالهيئة‮ ‬يبذل جهدًا خارقًا مع كل عدد من أجل طباعته وأننا نوقظه من نومه في‮ ‬الواحدة صباحًا أو الثالثة فجرًا وفي‮ ‬الأعياد والإجازات الرسمية حسب الظروف‮.. ‬نوقظه ليجد حلاً‮ ‬لطباعة العدد‮.. ‬لكن المشكلة تتكرر مع كل عدد بسبب تراخي‮ ‬وتكاسل الموظفين وبطء الإجراءات وعدم محاسبة أحد‮.. ‬حتي‮ ‬هذا العدد لا أعرف هل سيصدر أم لا‮.‬
لقد احترنا والله‮.. ‬وعن نفسي‮ ‬لست مضطرًا إلي‮ ‬القيام بمسئولياتي‮ ‬كرئيس تحرير ثم التفرغ‮ ‬للاتصال بالمسئولين في‮ ‬الهيئة‮ »‬أترجاهم‮« ‬التدخل من أجل طباعة العدد‮.. ‬هذا الأمر فوق طاقتي‮ ‬وفوق طاقة أي‮ ‬إنسان‮ ‬يحترم نفسه‮.‬
منذ عددنا الأول وحتي‮ ‬العدد الأخير كنا حريصين علي‮ ‬الصدور بانتظام صارم‮.. ‬وحريصين كذلك علي‮ ‬تطوير أنفسنا وتجاوز أخطائنا وكنا نظن أن الهيئة ووزارة الثقافة عمومًا ستهتم بأمر هذه الجريدة التي‮ ‬تعد الأولي‮ ‬من نوعها في‮ ‬تاريخ الصحافة العربية،‮ ‬والثانية المتخصصة في‮ ‬المسرح علي‮ ‬مستوي‮ ‬العالم بعد‮ »‬ستيدج‮« ‬البريطانية‮ .. ‬لكن‮ ‬يبدو أن الأمور تجري‮ ‬عكس ما خططنا له‮.. ‬لذلك أقولها واضحة وصريحة إننا سنقوم هذه المرة بعملنا فقط‮.. ‬نجهز العدد ونرسله إلي‮ ‬المطابع‮.. ‬وللهيئة إذا كانت راغبة في‮ ‬استمرار الجريدة أن تقوم بدورها‮.. ‬أو لا تقوم‮.. ‬هي‮ ‬حرة‮.. ‬ونحن أيضًا أحرار في‮ ‬عدم قبول أمور‮ »‬الشحاتة‮« ‬التي‮ ‬نعمل في‮ ‬ظلها‮!!‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٣٢٨

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here