اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

حوارات فوزي‮ ‬سليمان

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

‮ ‬في‮ ‬كتابه‮ " ‬حوارات في‮ ‬الأدب والفن‮ .." ‬يتجول بك الناقد فوزي‮ ‬سليمان بين أماكن وأزمنة شتي‮ ‬ليعرفك علي‮ ‬شخصيات عديدة في‮ ‬مجالات مختلفة كالشعر والرواية والموسيقي‮ ‬والمسرح والسينما والفن التشكيلي‮ .‬
‮ ‬فالكتاب هو تجميع لمجموعة من الحوارات أجراها الكاتب علي‮ ‬مدار سنوات طويلة تبدأ منذ عام‮ ‬1959 وتنتهي‮ ‬عند العام‮ ‬1996 ‮.‬ وخلال هذه السنوات السبع والثلاثين ستتعرف‮ ‬– عن قرب‮ ‬– علي‮ ‬شخصيات لم تكن تحلم بأنك ستقابلها‮ ‬يوما‮ ‬،‮ ‬بل إن بعضها صار من المستحيل مقابلتها بحكم رحيلهم عن الحياة‮ !! ‬ولك أن تتخيل‮ ‬– عزيزي‮ ‬القاريء‮ - ‬أنك تجالس الآن عميد الأدب العربي‮ ‬طه حسين‮ ‬،‮ ‬أو كاتب نوبل نجيب محفوظ،‮ ‬أو الشاعر اللبناني‮ ‬الكبير‮" ‬ميخائيل نعيمة‮ " ‬أو المخرج المسرحي‮ ‬سعد أردش‮ ‬،‮ ‬أو كرم مطاوع‮ ‬،‮ ‬أو سنجور شاعر أفريقيا الأكبر ورئيس جمهورية السنغال الأسبق،‮ ‬أو ناظم حكمت شاعر تركيا ومسرحها أو جاك بيرك استاذ التاريخ الأسلامي‮ ‬في‮ ‬جامعات فرنسا‮ ‬،‮ ‬أو‮ ‬غيرهم الكثير من الراحلين الكبار‮. ‬ولك أن تتخيل أيضا أنك ستقابل مع هؤلاء نخبة كبيرة من المبدعين والمثقفين المعاصرين مثل السينمائي‮ ‬الإيراني‮ ‬درويش مهيرجوي‮ ‬أو الفنانة المغربية ثريا جبران أو المخرج البولندي‮ ‬كريشتوف زانوسي‮.‬
موسوعية الثقافة التي‮ ‬يتمتع بها الكاتب‮ - ‬والتي‮ ‬ربما ستدهشك عزيزي‮ ‬القاريء‮- ‬جاءت عبر تاريخ طويل من التعلم والإصرار عليه حسبما تكشفه مقدمة الكتاب المصاغة بتواضع لا‮ ‬يليق إلا بمثقف كبير‮ ‬،‮ ‬فها هو‮ ‬يكشف لك عن جانب من حياته‮ ‬يساعدك علي‮ ‬فهم كيف استطاع الإلمام بكل هذا القدر من المعرفة التي‮ ‬أهلته إلي‮ ‬الجلوس مع هذه القامات‮ ‬ينقب في‮ ‬دواخلها عن مكنوناتها الثمينة‮ ‬،‮ ‬فها هو‮ ‬يشرح وببساطة‮: "‬حينما أفكر في‮ ‬حواراتي‮ ‬هذه‮ ‬،‮ ‬ترجع بي‮ ‬الذاكرة إلي‮ ‬تكليف أستاذي‮ ‬الدكتور شكري‮ ‬عياد‮ ‬،‮ ‬المشرف علي‮ ‬مجلة كلية الآداب‮ ‬،‮ ‬أن أعد حوارا مع الكاتب إبراهيم المازني‮ ‬،‮ ‬والأديب محمود تيمور‮ . ‬قابلت المازني‮ ‬بجريدة البلاغ‮ ‬بين ركام من الأوراق‮ ‬،‮ ‬أما تيمور فقد كان الحوار في‮ ‬فيللته الأنيقة بالزمالك‮ ‬،‮ ‬ثم دعاني‮ ‬إلي‮ ‬ندوته الأسبوعية بنادي‮ ‬الجمال بشارع عدلي‮ ‬،‮ ‬ثم أخذت أتردد علي‮ ‬ندوة نجيب محفوظ بالدور الثالث بكازينو الأوبرا،‮ ‬لأتعرف علي‮ ‬نخبة من الأدباء والنقاد،‮ ‬ثم ندوة الأدب الحديث للشيخ أمين الخولي‮ ‬ومريديه‮ ‬،‮ ‬ولا أنسي‮ ‬ندوة نيقولا‮ ‬يوسف بمنزله بكليوباترا الإسكندرية‮. ‬
وعلي‮ ‬الرغم من أن هذه الحوارات سبق وأن نشرها الكاتب في‮ ‬مطبوعات مصرية وعربية مختلفة تتسم كل منها بملامح مهنية خاصة‮ ‬،‮ ‬إلا أنك حين تقرأها مجمعة في‮ ‬هذا الكتاب ستشعر وكأنها أعدت خصيصا له‮ ‬،‮ ‬وهو ما‮ ‬يكشف عن جهد آخر قام به الكاتب ليعيد صياغة هذه الحوارات مرة أخري‮ ‬لتلائم نهرا جديدا ستجتمع بين ضفتيه‮.‬
‮" ‬حوارات فوزي‮ ‬سليمان‮ " ‬هو كتاب للمتعة والتعلم في‮ ‬آن واحد‮ ‬،‮ ‬فمن بين أربعين شخصية ثقافية سينهل القاريء من‮ ‬ينابيع مختلفة لكل منها مزاجه الخاص المطعم بتقاليد وحضارات البلد التي‮ ‬ينتمي‮ ‬إليها،‮ ‬ممزوجا باختيارت الشخص الفكرية‮ ‬،‮ ‬لتجد نفسك في‮ ‬النهاية عزيزي‮ ‬القاريء مدفوعا إلي‮ ‬مزيد من البحث عن هذه الثقافة وذلك العصر الذي‮ ‬تنتمي‮ ‬إليه‮ . ‬وهو هدف في‮ ‬حد ذاته ثمين وكاف ليكون هذا المرجع محفوظا في‮ ‬مكان بارز من مكتبتك‮ . ‬

 

محمد الروبي

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٧٨
المزيد من مواضيع هذا القسم: « طعم الحاجات مسرح الشارع »

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here