اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

شخص صالح للقتل

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

شخص صالح للقتل‮ !! ‬وهل‮ ‬يستقيم الصلاح مع القتل ؟ ربما ستسأل نفسك ذلك السؤال الذي‮ ‬سألته أنا لنفسي‮ ‬حين أخبرني‮ ‬صديقي‮ ‬شريف صالح عن عنوان مجموعته القصصية الجديدة الصادرة عن دار الياسمين التي‮ ‬يمتلكها ويشرف عليها صياد اللؤلؤ المبدع إبراهيم عبد المجيد‮.‬
لكني‮ ‬سريعا مانفضت عن نفسي‮ ‬السؤال وبدأت علي‮ ‬الفور في‮ ‬تصفح المجموعة التي‮ ‬شرفت باقتنائها أثناء حفل حميم أقامته دار‮ " ‬ديوان‮ " . ‬وبمقياسي‮ ‬الخاص في‮ ‬الحكم علي‮ ‬الإبداع القصصي‮ ‬والروائي‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬يتمثل في‮ ‬مدي‮ ‬ما ستفعله بي‮ ‬الصفحات الأولي‮ ( ‬إن كان العمل رواية‮ ) ‬أو ماستفعله القصة الأولي‮ ( ‬إن كان مجموعة قصصية‮ ) ‬،‮ ‬نجحت‮ " ‬شخص صالح للقتل‮ " ‬في‮ ‬أسري‮ ‬حتي‮ ‬أنهيتها تماما‮ ‬،‮ ‬بل إنني‮ ‬وبعد الانتهاء من كل قصصها دفعة واحدة‮ ‬،‮ ‬رحت أعيد الكرة مرة أخري‮ ‬أختار من بينها قصصا بعينها أعيد ارتشافها علي‮ ‬مهل مستطعما حلاوتها ببطء أحبه‮ ‬،‮ ‬ومابين القصة والقصة أردد بداخلي‮ ‬مبتسما مديحي‮ ‬الخاص‮: " ‬أه‮ ‬يابن ال‮..... "!‬،‮ ‬بل وبدأت علي‮ ‬الفور أعلن للأصدقاء‮ ‬– كعادتي‮ ‬دوما‮ -  ‬عن لؤلؤتي‮ ‬الجديدة‮ ‬،‮ ‬مشيرا عليهم بسرعة اقتنائها ليجربوا ما عشته بين دفتيها‮ . ‬
‮ ‬ولأنني‮ ‬لا أحب اختصار الإبداع‮ ( ‬مقروءا أو مشاهدا‮ ) ‬في‮ ‬سطور تحرم القاريء‮ - ‬أو المشاهد‮ ‬– لذة خصني‮ ‬بها ذلك الإبداع أو ذاك‮ ‬،‮ ‬فلا أعدكم بحديث تفصيلي‮ ‬عن قصص شريف‮ ( ‬الخمس وستين‮ ) ‬،‮ ‬لكني‮ ‬فقط سأشير إلي‮ ‬ما لاحظته من ملامح خصوصية تتفرد بها‮ ‬،‮ ‬وتتمثل أول ما تتمثل في‮ ‬ابتعادها المتعمد عن‮ ( ‬النسق‮ ) ‬الرتيب الذي‮ ‬يحرص عليه عادة كتاب القصص حين‮ ‬ينوون تجميعها في‮ ‬كتاب واحد‮. ‬وأقصد بالنسق الرتيب هنا ذلك التعمد في‮ ‬ان تدور كل القصص في‮ ‬حالة نفسية ودرامية واحدة‮ . ‬فمع قصص شريف أنت في‮ ‬عوالم عدة تحلق بين أكثر من مكان وتحيا أكثر من حالة درامية ونفسية‮ .‬
‮  ‬وهو ما‮ ‬يحدث أيضا علي‮ ‬مستوي‮ ‬الشكل‮ ‬،‮ ‬فهذه قصة قصيرة جدا لا تتجاوز سطورها الخمسة أسطر‮ ‬،‮ ‬تجاورها قصة طويلة قد تمتد إلي‮ ‬ثلاث صفحات‮ .‬وربما قد تتساءل ولماذا لم‮ ‬يكتب شريف كل قصصه بهذا القصر مادام‮ ‬يجيد هذا القدر من التكثيف والاختصار‮ ‬،وسريعا ما ستجيبك القصص الطويلة نفسها فهي‮ ‬تحمل أيضا التكثيف والاختصار نفسهما‮ ‬،‮ ‬وفي‮ ‬هذا أنصحك بأن تلعب مع شريف لعبة‮ ( ‬أنا شخصيا جربتها وفشلت‮ ) ‬بأن تحاول البحث عن مقطع أو سطر أو جملة تظن أنها زائدة عن الحاجة‮ . ‬وحينها ستوقن‮ - ‬كما أيقنت أنا‮  - ‬أن التكثيف عند شريف صالح هو ملمح أساسي‮ ‬يليق بكتابة القصة القصيرة كما علمنا إياها المعلم الأول‮ ‬يوسف إدريس‮.‬
فشكرا لشريف صالح علي‮ ‬هذه الباقة‮ ‬،‮ ‬وتحية تقدير لصائد اللأليء إبراهيم عبد المجيد‮. ‬

 

محمد الروبي

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٧٥
المزيد من مواضيع هذا القسم: « عنوان البهجة طعم الحاجات »

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here