اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

الشيء المسيء لصناعه

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

الفيديو المختصر لما‮ ‬يطلق عليه الفيلم المسيء للرسول الذي‮ ‬بثه موقع‮ ‬يوتيوب وتداولته معظم مواقع الإنترنت‮  ‬بعدما بثه الداعية خالد عبدالله علي‮ ‬قناته لا‮ ‬يمكن بأي‮ ‬حال من الأحوال تسميته بـ فيلم فهو مادة ركيكه ورديئه تماما مثل رداءة صناعها‮ ‬،‮ ‬هل هذا هو مايسمونه هجومهم علي‮ ‬الإسلام‮ ‬،‮ ‬لقد شاهدت الثمانية عشر دقيقة بعدما بثها بعض الأصدقاء علي‮ ‬الفيس بوك فأصابني‮ ‬القرف الشديد من كل شيء في‮ ‬هذة اللقطات المسيئة جدا لأصحابها‮ ‬،‮ ‬فلا‮ ‬يمكن لطفل صغير أن‮ ‬يتأثر أو‮ ‬يتعاطف مع كل هذا الغثيان‮ ‬،‮ ‬لابد وأنه سيضحك من فرط سذاجة صناع هذا الشيء،‮ ‬وبدلا من أن نسخر من هذا الشيء ونحقره ونرد الصاع صاعين لصناعه كما فعلت مجموعة ديسكفر إسلام في‮ ‬أوروبا أقمنا الدنيا ولم نقعدها‮ ‬،‮ ‬واستطاعت بعض الحكومات العربية أن تغطي‮ ‬عبر هذة الضجه الكارتونية المفتعلة علي‮ ‬الكثير من أخطائها‮ ‬،‮ ‬مثلا‮ ‬،‮ ‬لقد نسينا تماما موضوع القرض الذي‮ ‬أخذته الحكومه المصرية من صندوق النقد‮ ‬،‮ ‬ولم نفكر فيما ستفعل الحكومه به ولا بالمنح الأخري‮ ‬الآتية من تركيا‮ ‬،‮ ‬قطر‮ ‬،‮ ‬اليابان‮ ‬،‮ .. ‬إلخ‮.‬
أما ماذا فعلت مجموعة ديسكفر المهتمه بنشر صحيح صورة الإسلام‮ ‬،‮ ‬لقد طبعت أكثر من مائة ألف نسخة من القرآن الكريم المفسرملحقا به موجز للسيرة النبوية العطرة‮ .. ‬هذا ما أسميه رد عملي‮ ‬،‮ ‬أما الحرق والقتل وطوفان الغضب ـ كما حدث وما زال‮ ‬يحدث ـ فلن‮ ‬يؤدي‮ ‬إلا إلي‮ ‬تشويه صورة العربي‮ ‬المسلم لدي‮ ‬العالم الخارجي،‮ ‬يمكننا أن نرد بصناعة فيلم تسجيلي‮ ‬عن الرسول ناطق بكل لغات الدنيا‮ ‬،‮ ‬أو إقامة شراكة عربية لبث فضائية تنويرية تعرف بصحيح الإسلام وبرسول الله وصحابته الكرام‮ ‬،‮ ‬أو‮ ...‬أو‮ ....‬أما مطالبة أمريكا بالاعتذار أو بمحاسبة صناع هذة المادة الرديئة فغالب الأمر لن‮ ‬يحدث شيء من هذا‮ ‬،‮ ‬لأن ذلك‮ ‬يدخل في‮ ‬باب الحريات التي‮ ‬لا تحاسب عليها قوانين أمريكا‮ ‬،‮ ‬فهناك وقد رأيت ذلك بنفسي‮ ‬في‮ ‬نيويورك وبوسطن ونيوجرسي‮ ‬وغيرها من الولايات مراكز للتعريف بالإسلام بوسائل دعائية متعددة،‮ ‬فيلمية وكتابيه ودعويه‮ ‬،‮... ‬،‮ ‬ولم تمنعها حكومة أمريكا‮ ‬،‮ ‬فقط تنقص هذة المراكز الدعم المادي‮ ‬الكافي‮ ‬،‮ ‬أين إذن نقود النفط العربي‮ ..‬؟‮!‬
والمتورطون في‮ ‬صناعة هذة المادة الرديئه من بينهم عرب‮ ‬،‮ ‬أي‮ ‬أن جنسياتهم الأولي‮ ‬عربية‮ ..‬؟ هل فكر أحد لماذا قامت الدنيا ولم تقعد في‮ ‬مصر وبعض الدول العربية الأخري‮ ‬بينما هناك دول عربية لم‮ ‬يهتز لها جفن وكأن الموضوع لا‮ ‬يهمها من قريب أو بعيدا؟ هل تعرف هذة‮  ‬الدول حجم المؤامرات الملقاه علي‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬ولا تستبعد أن‮ ‬يكون هذا الشريط جزءا منها‮ ‬،‮ ‬لذا لا‮ ‬يهمها أن تسود الفوضي‮  ‬وينتصر التدين الشكلي‮ ‬،‮ ‬وتتفاقم رحي‮ ‬الخلاف بين مسلمي‮ ‬مصر ومسيحييها‮ ‬،‮ ‬وأن تظل الصراعات دائرة إلي‮ ‬الأبد‮ ‬،‮ ‬أملا في‮ ‬أن تحل بعض الهوامش محل المتن علي‮ ‬المستويين العربي‮ ‬والعالمي‮ ‬؟‮! ‬
سنكون واهمين إذا ما تخيلنا أن هذا الشريط هو نهاية سلسلة حلقات الهجوم علي‮ ‬الإسلام‮ ‬،‮ ‬لنتذكر الرسوم الدانماركية‮ ‬،‮ ‬وسلسلة‮  ‬الأفلام المسيئه للعرب وللإسلام عموما‮ ‬،‮ ‬ولنتذكر دوما أن الرد‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يكون بتوسيع دائرة التعريف بالإسلام عبر القنوات الإعلامية والفضائيات المختلفة‮ ‬،‮ ‬فلا‮ ‬يمكن أن تكون ردودنا دوما القتل والحرق ورمي‮ ‬الحجارة والتصايح بالصوت العالي‮ ‬ورفع الشعارات الزائفة والتي‮ ‬لا تحمل في‮ ‬نهايهة الأمر إلا مجرد جعجعة فارغة‮ ...‬

 

إبراهيم الحسيني

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم :

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here