اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

جمهور المسرح

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

استفزني‮ ‬جدا قول الأستاذ‮ ‬يسري‮ ‬حسان رئيس تحرير جريدة مسرحنا في‮ ‬العدد الماضي‮ ‬بأن الإعلام المصري‮ ‬لا‮ ‬يركز علي‮ ‬الأنشطة المسرحية إلا لو حضرها مسئول كبير أما النشاط و العروض المسرحية فكأنها شيئ لم‮ ‬يكن‮. ‬
أقول إن العروض المسرحية كأنها شيئ لم‮ ‬يكن لأن أكثر من لا‮ ‬يهتم لها هم صناعها أنفسهم‮. ‬دعني‮ ‬أقول لك أني‮ ‬منذ بدأت أنتبه لوجود شيء اسمه‮ "‬مسرح‮" ‬منذ ما‮ ‬يقرب من‮ ‬15 سنة و أنا بعد في‮ ‬مدينتي‮ ‬الزقازيق،‮ ‬و ما‮ ‬يحدث دوما أني‮ ‬ك‮ "‬جمهور‮" ‬أسأل ما بين الحين و الآخر وأحاول تتبع أي‮ ‬نشاط مسرحي‮ ‬يحدث سواء في‮ ‬الجامعة أو قصر الثقافة،‮ ‬و مع ذلك دوما ما كنت أعرف بوجود العروض المسرحية بالصدفة البحتة‮ ‬،‮ ‬حتي‮ ‬لو كانت ضمن مهرجان تصفيات‮ ‬،‮ ‬وأحيانا كثيرة كنت أعرف عن تلك العروض بعد انتهائها فعلا،‮ ‬وكأنها نشاط سري‮ ‬بالفعل وجب عدم الإعلان عنه،‮  ‬فإذا كان هذا حالي‮ ‬وبعض قليل من معارفي‮ ‬وأخوتي‮ ‬المهتمون بالمسرح،‮ ‬فما بالك بالناس الذين لا‮ ‬يعرفون شيئا اسمه مسرح،‮ ‬و ما بالك بوسائل الإعلام؟‮ ‬
ما وجدته دوما أنه ليس هناك من اهتمام لا بجمهور و لا بتواجد حقيقي‮ .. ‬ليس هناك مجرد ورقة مكتوبة بخط مقروء عن العرض‮ ‬،‮ ‬فالكل‮ ‬يقوم بنشاطه المسرحي‮ ‬من أجل لجنة تأتي‮ ‬كي‮ ‬تقيم وتصعد وتمنح جوائز،‮ ‬أو من أجل المباهاة وسط الأهل و الأصحاب الذين‮ ‬يتم دعوتهم لهذه العروض‮ ‬،‮ ‬و كأن الموضوع‮ "‬فرح‮" ‬أو‮ "‬حفلة عيد ميلاد‮". ‬
وعندما جئت إلي‮ ‬القاهرة لم أجد الوضع قد تغير كثيرا لا في‮ ‬الثقافة الجماهيرية‮ ‬،‮ ‬ولا في‮ ‬السامر،‮ ‬و لا في‮ ‬مسرح الدولة نفسه،‮ ‬و لا عند صناع بعض المهرجانات التي‮ ‬تقام بين الحين و الآخر‮.. ‬ربما فقط بعض الفرق الحرة و بعض المستقلين الذين‮ ‬يعنيهم حقا فكرة‮ "‬الجمهور‮" ‬فينشطون للدعاية عن أنفسهم و التعريف بأنفسهم بشكل كاف و قبل الحدث بوقت كاف‮. ‬
وحتي‮ ‬الفيس بوك الذي‮ ‬تعتقد أن هناك‮ "‬ترويجا‮" ‬ما قويًا وحقيقيًا عليه،‮ ‬فقط ادخل علي‮ ‬بعض جروبات المسرح‮ ‬،‮ ‬ومنها جروب الثقافة الجماهيرية نفسه،‮ ‬لتجد أولا أنه ليس هناك حتي‮ "‬إيفنت‮" ‬للمهرجان الختامي‮ ‬لفرق الأقاليم الذي‮ ‬تتحدث عنه،‮ ‬و لتجد الكثيرين‮ ‬يضعون دوما أن‮ "‬الحمد لله تم عرض كذا أمس‮" ‬– ‮ ‬بعد انتهاء الأمر أصلا‮ .. ‬أو أن‮ "‬قريبا سنعرض كذا‮" ‬دون ذكر ميعاد ولا مكان‮.. ‬وأعتقد أن‮ "‬الإعلام‮" ‬الذي‮ ‬يتتبع المسئولين هو‮ ‬يأتي‮ ‬بدعوة من العلاقات العامة لدي‮ ‬هؤلاء المسئولين،‮ ‬لأن هؤلاء المسؤلين‮ ‬يعنيهم وجودهم إعلاميا و تصدير صورة ما لدي‮ ‬المواطن المصري،‮ ‬أو لدي‮ ‬المسئولين الآخرين‮. ‬
أقول لك سيدي‮ ‬إني‮ ‬منذ أن كنت واحدة من القلة القليلة المندسة المسماة‮ "‬جمهور مسرح‮" ‬قبل أن أدخل مجاله بكثير جدا،‮ ‬ودون أن‮ ‬يكون لي‮ ‬معارف في‮ ‬العرض المسرحي،‮ ‬وأنا في‮ ‬حالة حنق شديد خصوصا أمام كثير من العروض الجيدة جدا التي‮ ‬بها ما ذكرت من ممثلين موهوبين ومخرجين و مصممي‮ ‬ديكور و شعراء وموسيقيين علي‮ ‬درجة عالية من التمكن و الإبداع و الكفاءة‮... ‬لأنهم لا‮ ‬يعنيهم مع هذا الإبداع و هذه الكفاءة أن‮ ‬يكون لهم تواجد حقيقي‮ ‬مؤثر و متفاعل مع الآخرين و لا‮ ‬يعنيهم أن‮ ‬يعلنوا عن وجودهم و مواهبهم إلا للجنة التحكيم‮. ‬

ياسمين إمام‮ ‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٧١
المزيد من مواضيع هذا القسم: « قوت القلب لىل الجنوب »

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here