اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

محمد منصور

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

عرفت محمد منصور أواخر عام‮ ‬2000? كان ممثلا شابا واعدا جدا،‮ ‬لولا لكنته التي‮ ‬أتي‮ ‬بها من الفيوم للقاهرة والتي‮ ‬اعتبرها المخرجون نقطة ضعف‮. ‬شاركني‮ ‬العمل في‮ ‬مسرحية‮ "‬اغتصاب‮" ‬من إخراج سيد خطاب،‮ ‬وأبلي‮ ‬بلاء عظيما‮. ‬في‮ ‬مسرحية‮ "‬تياترو للبيع‮" ‬ألححت علي‮ ‬خطاب أن‮ ‬يمنحه دورا أكبر لكنه رفض فقد كانت المسرحية تضم عددا من النجوم وأنصاف النجوم والحرب علي‮ ‬الأدوار كانت مستعرة للغاية‮.‬
في‮ ‬عام‮ ‬2001 رشحته للمشاركة في‮ ‬أول مسرحية من تأليفي‮ "‬محاكمة‮ ‬غانم سعيد‮" ‬لكن المخرج رفض،‮ ‬وقفت ملامحه القروية دون وصوله للدور رغم أن الأحداث تجري‮ ‬أساسا في‮ ‬طريق ريفي،‮ ‬مدير المسرح أيضا لم‮ ‬يعجبه شكله فقد كان‮ ‬يفضل ممثلي‮ ‬الأحياء الراقية الذين‮ ‬يظهرون في‮ ‬التليفزيون‮!‬
في‮ ‬عام‮ ‬2002 تقريبا التقيته علي‮ ‬سلم المعهد العالي‮ ‬للفنون المسرحية كان حزينا لأنه لم‮ ‬يتعلم شيئا من دروسه في‮ ‬القسم الحر بالمعهد،‮ ‬لكنه كان سعيدا لأنه أخيرا تمكن من العيش في‮ ‬القاهرة،‮ ‬وكان مزهوا لأنه تخلص من لكنته الريفية،‮ ‬ورغم‮ ‬يأسه ذكرني‮ ‬بجملة كنت أقولها له ولزميله الممثل الجميل والمخرج الواعد محمد مديح،‮ ‬فقد كنا طوال الطريق من مسرح البالون حتي‮ ‬شارع التحرير نؤكد لأنفسنا أن‮ "‬بكرة دا بتاعنا‮".‬
في‮ ‬2005 دعاني‮ ‬لتجربته الأولي‮ ‬في‮ ‬الإخراج في‮ ‬بني‮ ‬سويف لكنني‮ ‬اعتذرت له عن عدم تمكني‮ ‬من السفر،‮ ‬كان صوته في‮ ‬الهاتف مجلجلا بالفرح،‮ ‬بدا من صوته أنه‮ ‬يشعر باقتراب الاعتراف به كفنان‮. ‬حين سألته عن مسرحيته أخبرني‮ ‬أنها‮ "‬قصة حديقة الحيوان‮" ‬للكاتب الأمريكي‮ ‬إدوارد ألبي‮. ‬حين بدا الاندهاش علي‮ ‬صوتي‮ ‬أخبرني‮ ‬أن اختياره لمسرحية أمريكية‮ ‬يستند علي‮ ‬رغبته في‮ ‬انتزاع اعتراف به كمخرج من قبل لجان التحكيم الذين كانوا‮ ‬يستعدون لمهرجان المسرح التجريبي‮ ‬بعد أيام‮.‬
منصور اختار مسرحية أمريكية ليدشن بها عمله كمخرج ـ رغم أنه قدم للقاهرة أساسا للعمل كممثل ـ وأصر علي‮ ‬أن‮ ‬يغلف جدران القاعة‮ ‬غير المجهزة بالأساس للعروض المسرحية بورق ملون،‮ ‬كما اختار الاعتماد علي‮ ‬الشموع كمصدر للإضاءة بدلا من الكشافات‮ ‬غير الموجودة أصلا‮. ‬كان‮ ‬يرغب في‮ ‬صنع عرض مسرحي‮ ‬قادر علي‮ ‬انتزاع إعجاب القادمين من القاهرة ليقيّموا عمله،‮ ‬فهل أعجبهم أم كان عليه بعد تخلصه من لكنته الريفية أن‮ ‬يتخلص من ملامحه الريفية أيضا‮!‬

 

حاتم حافظ

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٧٠

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here