اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

حركة دفاع

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

بعد ثورة‮ ‬25 ‮ ‬يناير ظهر الكثير من التجمعات والحركات المسرحية التي‮ ‬يهدف البعض منها إلي‮ ‬وجود تكتل بشري‮ ‬فني‮ ‬من مثل نقابه أو حركة‮ ‬،‮ ‬أو تجمع‮ ‬،‮ ‬أو‮ .... ‬وذلك بغرض الحفاظ علي‮ ‬فن المسرح وعلي‮ ‬صناعه أيضا‮ ‬،‮ ‬وكذا مطالبة الجهات الثقافية المؤسسية المختلفة بما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يساعد علي‮ ‬إزدهار فن المسرح‮  ‬وتفعيل دوره داخل المجتمع‮ ‬،‮ ‬لدي‮ ‬القائمين علي‮ ‬هذه الحركات وعي‮ ‬بأهمية ودور المسرح في‮ ‬الوقت الراهن‮ ‬،‮ ‬فهو أكثر الفنون ديمقراطية وحرية،‮ ‬وهو وحده كفن أكثر الفنون القادرة علي‮ ‬إحداث حراك مجتمعي‮ ‬في‮ ‬الوعي‮ ‬،‮ ‬وبالتالي‮ ‬تغيير العقلية الأحادية وجرها نحو التعددية وقبول الآخر مهما اختلف عنك في‮ ‬الرأي‮.‬
حركة دفاع من أهم هذه الحركات التي‮ ‬تحاول دفع مسيرة مسرح الأقاليم إلي‮ ‬المكانة التي‮ ‬يستحقها والتي‮ ‬غابت عنه في‮ ‬السنوات الماضية،‮ ‬فهذا النوع من المسرح هو المسئول عن إحداث طفرة في‮ ‬الوعي‮ ‬الثقافي‮ ‬الشعبي‮ ‬في‮ ‬أقاليم مصر المختلفة،‮ ‬لذا لابد من وجود دستور مسرحي‮ ‬يكون من شأنه ضبط العلاقة بين الفنان والمؤسسة وبين العملية المسرحية ذاتها والجمهور المستهلك‮  ‬لها‮ ‬،‮ ‬كان هناك مثل هذا الستور وقد وافق عليه نخبة كبيرة ومتميزة من فناني‮ ‬الأقاليم في‮ ‬مؤتمر أقيم بالمنيا منذ سنوات لكنه لم‮ ‬يفعل‮ ‬،‮ ‬وكانت هناك محاولات أخري‮ ‬بعد ذلك عن طريق ضوابط أو لوائح ولكنها لم تكن تنفذ وكان‮ ‬يوجد دائما ما‮ ‬يخرق هذه القوانين إما أن‮ ‬يكون هذا الشخص هو المسئول‮  ‬نفسه أو أحد الفنانين طمعا في‮ ‬مكسب مادي‮ ‬هزيل أو معنوي‮ ‬لا‮ ‬يستحق ؟
تتميز حركة دفاع والتي‮ ‬يتولي‮ ‬تفعيلها نخبة كبيرة ومتميزة من فناني‮ ‬الأقاليم هذة المهمه‮ ‬،‮ ‬مهمة تفعيل دور المسرح والحفاظ عليه والمطالبة بما‮ ‬يستحق من حقوق مادية ومعنويه وإنسانيه‮ ‬،‮ ‬ومن ثم الدعوة إلي‮ ‬إعادة الفرز‮ ‬،‮ ‬فرز النصوص‮ ‬،‮ ‬المخرجين‮ ‬،‮ ‬المناطق الجغرافية وما تستحقه أو لا تستحقه من مسرح‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬رأيي‮ ‬لا تريد هذه الحركة السيطرة علي‮ ‬مسار حركة المسرح الإقليمي‮ ‬إنما تتدخل للمساعدة بتطويره عملا بالمثل القائل‮ : ‬أهل مكة أدري‮ ‬بشعابها،‮ ‬وهم أهل مسرح جابوا كل محافظات‮  ‬مصر من شرقها لغربها ليس بحثا عن‮ ‬غنيمة ما أو ثراء‮ ‬يصيبونه وإنما بحثا عن قيمة ما رأو أن التضحية في‮ ‬سبيلها وتوصيلها للناس هي‮ ‬مكسبهم الحقيقي‮  ‬،‮ ‬أعرفهم جميعا ولا أريد أن أذكرهم بالأسماء‮ ‬،‮ ‬فكلهم أصدقاء وكلهم‮ ‬يقودون معا دفة إنقاذ المسرح الإقليمي‮ ‬بجدية كبيرة‮ ‬،ليس لهم قائد‮ ‬يمكن استمالته‮ ‬،‮ ‬ومن‮ ‬يعرفهم مثلي‮ ‬يعرف أنهم لن‮ ‬يتخلوا بسهولة عن هذا الأمر‮ ‬،‮ ‬أو هكذا أعتقد فيهم وأتمني‮ ‬،‮ ‬وفي‮ ‬اعتقادي‮ ‬أن التعنت من قبل المؤسسة معهم لن‮ ‬يفيد‮ ‬،‮ ‬المسرح‮ ‬يمنحنا فضيلة الحوار،‮ ‬وربما هذا ما تحتاجه المؤسسة الرسمية في‮ ‬تعاملها مع حركة دفاع والحركات الأخري‮  ‬المشابهة‮ ‬،‮ ‬لماذا لا‮ ‬يكون هناك مؤتمر تعاد فيه صياغة القوانين الحاكمة بين المؤسسة والفنانين وبين الاثنين‮  ‬وذاك الكائن‮  ‬الخرافي‮ ‬ذي‮ ‬التسعين مليون رأس والمسمي‮ ‬الجمهور‮ ‬،‮ ‬ذاك في‮ ‬معظم الآراء هو الحل الصحيح أم مازالت المؤسسة الثقافية تري‮ ‬أن فرض الرأي‮ ‬والوصاية والمصادرة هي‮ ‬الحلول الأنسب‮ ...‬؟‮!

 

إبراهيم الحسيني

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٦٩
المزيد من مواضيع هذا القسم: « مدد‮ ‬يا شيكانارا الشيخ والفنان »

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here