اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

رسالة إلي‮ ‬أستاذي‮ ‬محسن مصيلحي

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

ص‭?‬ديقي‮ ‬وأستاذي‮ ‬محسن مصيلحي‮ ‬تحية طيبة وبعد‮.. ‬لك مدة لم نلتق‮.. ‬لعل المانع خير‮.. ‬يقولون إنك هجرتنا وصعدت إلي‮ ‬السماء حيث المكان‮ ‬يناسبك أكثر‮.. ‬أتحداهم أن‮ ‬يثبتوا لي‮ ‬ذلك‮. ‬أقسمت لهم أننا التقينا في‮ ‬القسم منذ أسابيع فلم‮ ‬يصدقوني‮.. ‬قلت لهم‮ "‬طيب أنا مجنون‮.. ‬اسألوا علاء عبد العزيز‮.. ‬هتقولوا مجنون زيي؟‮.. ‬طيب كلنا مجانين؟‮".. ‬أولاد الأفاعي‮ ‬سرّبوا الشك لنفسي‮ ‬فسألت علاء فنظر لي‮ ‬بسخرية باعتباري‮ ‬مجنونا وقال لي‮ ‬إنك التقيتنا في‮ ‬القسم‮ "‬بأمارة ما كانت رشا قاعدة وماتت علي‮ ‬نفسها من الضحك علي‮ ‬الإفيه اللي‮ ‬قالوا دكتور محسن‮". ‬بالنسبة لي‮ ‬أنا أصدق علاء ولا أصدق هؤلاء الأوغاد‮.. ‬فحتي‮ ‬لو كذّبت عيني‮ ‬فلن أكذّب علاء ولا رشا،‮ ‬وطالما أن علاء واثق أننا كلما دخلنا القسم رأيناك تبتسم في‮ ‬وجهينا فما‮ ‬يقوله هو الحقيقة‮.‬
ومع هذا لا أعرف لماذا أشتاق إليك كل هذا الشوق‮. ‬لماذا تبكيني‮ ‬صورتك علي‮ ‬الفيس بوك ورقم هاتفك علي‮ ‬تليفوني‮. ‬بمناسبة رقم هاتفك لقد خجلت أن أرسل لك رسالة معايدة هذا العيد‮.. ‬قلت ما بيننا أكبر من الرسائل‮.. ‬لست كبقية الناس الذين أكتفي‮ ‬برسالة أرسلها لهم ورسالة‮ ‬يرسلونها إلي‮. ‬لكني‮ ‬لم ألتقيك هذا العيد‮. ‬لم تظهر هذا العيد كعادتك‮. ‬ربما مشغول أنت بمسرحية جديدة‮. ‬ربما مشغول بكتاب تترجمه‮.. ‬ربما تبخل علينا بالزيارة‮.. ‬أم تراك ما زلت‮ ‬غاضبا مني؟ أعرف أنني‮ ‬أغضبتك‮. ‬كنت شابا صغيرا وقتها‮. ‬والشباب الصغار فضلا عن أنهم متهورون وطائشون فإنهم‮ ‬يظنون أن الحياة طويلة وأن لديهم الوقت الكاف لإغضاب أحبتهم ومصالحتهم‮. ‬لا‮ ‬يعرفون أن الحياة أقصر وأبخل مما‮ ‬يظنون،‮ ‬وأن الوقت أقل مما‮ ‬يسمح بالقول لمن نحبهم إننا نحبهم‮.‬
أتعرف؟‮ ‬يبدو أنني‮ ‬كبرت‮.. ‬ففي‮ ‬الفترة الأخيرة‮ ‬غاب عني‮ ‬ناس كثيرون‮.. ‬ازدحم هاتفي‮ ‬بأرقام الغائبين‮. ‬أنت وحازم شحاتة وخيري‮ ‬شلبي‮ ‬وإبراهيم أصلان وعمتي‮ ‬وخالي‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬يشبهك‮. ‬بمناسبة خالي‮.. ‬أتذكر‮ ‬يوم قلت لدكتور مصطفي‮ ‬إنك خالي؟‮.. ‬كانت مفاجأة مدهشة‮. ‬لم تكن خالي‮ ‬ولم أكن ابن أختك،‮ ‬ولكنك أعلنت فجأة اعترافك بي،‮ ‬علي‮ ‬الرغم من أني‮ ‬طوال أربع سنوات كنت أحاول معرفة رأيك في‮ ‬وفيما أقوله في‮ ‬المحاضرات وفيما أكتبه في‮ ‬مقالاتي‮ ‬دون جدوي‮. ‬ظللت محايدا طوال سنوات أربع ثقيلة حتي‮ ‬فوجئت بك تقول إنك خالي،‮ ‬ومن‮ ‬يومها وأنا أقول لك‮: ‬يا خال إلا قل لي‮ ‬يا خال أما زلنا علي‮ ‬موعدنا أم أنك سوف تتأخر هذه المرة أيضا؟

 

حاتم حافظ

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٦٩

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here