اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

تراجيديا صورة مصر

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

الصورة مـُـفزعة ومخجلة لأبعد حد ، إذا ما نظرت إليها من أي جانب ستجدها مـُـروّعة ، وحتماً ستجد شيئاً ما ينكسر داخلك ، فينضاف إلى الأشياء الكثيرة التي كــُـسرت تباعاً من قبل داخلك ، لم يبق لك كإنسان إلا بعض ضئيل من إنسانيتك ، وكم هائل من الفراغ والخوف .
مات سبعة عشر ضابطاً وجندياً على حدود مصر ، دارت رحى الحرب في دهشور ودُمرت بيوت الأقباط وتم تهجيرهم ، مازالت سيناريوهات البلطجة تـُـكرر نفسها في شوارع مصر ، ... أينما وجهت نظرك ستجد دماً وعـُـنفاً وخراباً ، هل هذه هي أيدي مصر القـوّية في عصر مشروع نهضتها بعد الثورة ...؟!
أحد اخوة شهداء الشرف والواجب على حدود مصر في رفح قال في لقاء تليفزيوني مع وائل الإبراشي : " نـُـريد انتقامًا ولا تكريم ولا يحزنون ، وستذهب دماؤهم كما ذهبت دماء من قبلهم " ... هكذا يرى أهالي شهداء حدود مصر الصورة ، ومازال رد الفعل الرسمي الحديث / القديم يتعامل وفق منطق إمساك العصا من المنتصف ، قــُـل نصف الحقيقة وخبيء نصفها الآخر ، أو هدد وتـوّعد في الفراغ ...!
قنوات الأخبار في العالم كله يتصدرها خبر مقتل جنود مصر قائمة أولوياتها ، بينما إعلامنا الرسمي يتحدث عن مسلمي إيطاليا وعاداتهم في شهر رمضان ...! إنهم لا يقولون نصف الحقيقة ، إنهم ملوثون بالكذبة كلها ، فرغم تغيـّـر شيء في مصر، إلا أن الصورة الباهتة والمراوغة المنعكسة مازالت هي نفسها ، أياد ممتدة للقتال للفوز بأكبر نصيب في التورتة ، ورءوس وأجساد تنسحق أسفل الأقدام الكبيرة ، ونساء وأمهات ثكالى تندب حظها في الخلفية ، بينما يطغى اللون الأحمر الدامي على كل شيء ، لكنك تستطيع أن ترى وسط خضم هذه المعركة الدامية نظرة مرتعدة لطفل صغير يحمل علم مصر ولا يعرف أين يهرب به ...؟!

 

إبراهيم الحـُـسيني

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٦٥
المزيد من مواضيع هذا القسم: « مصر تكرر نفسها مدد‮ ‬يا شيكانارا »

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here