اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

الفرقة الجديدة‮ !!‬

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 



أجمل ما في‮ ‬نظامنا السابق أنه كان‮ ‬يحب مكافأة الأبناء المخلصين لرجاله‮ ‬،‮ ‬وهذا ليس عيبا علي‮ ‬الإطلاق حتي‮ ‬لو تطلب الأمر اختراع مناصب وهمية لتحقيق هذه الرغبة،‮ ‬وصل الأمر إلي‮ ‬بيت المسرح وتم إضافة فرقة جديدة‮ ‬يتغير اسمها كل عام‮ ‬،‮ ‬لا مانع لدينا علي‮ ‬الإطلاق في‮ ‬زيادة عدد الفرق المسرحية‮.... ‬يا مرحب‮.. ‬وكله‮ ‬يصب في‮ ‬النهاية لصالح المسرح والمسرحيين،‮ ‬ولكن أن تصبح الفرقة الجديدة‮ (‬التي‮ ‬هي‮ ‬كل عام باسم مختلف‮) ‬بلا طعم ولا لون ولا رائحة ولا حتي‮ ‬هوية،‮ ‬المهم أن الأمر استقر في‮ ‬النهاية علي‮ ‬أن‮ ‬يصبح للفرقة اسم"الساحة‮".‬
جميل طبعا أن‮ ‬يخرج البيت الفني‮ ‬للمسرح بعروضه من المسارح المغلقة إلي‮ ‬الساحات والميادين والشوارع والمقاهي‮ ‬في‮ ‬تحرك نحتاجه الآن باتجاه الجمهور لتقديم مسرح‮ ‬يحتاجه الناس،‮ ‬يعبر عنهم وعن قضاياهم ومشكلاتهم البسيطة،‮ ‬تحرك تأخر كثيرا كنا نأمل أن‮ ‬يحدث علي‮ ‬أرض الواقع‮ - ‬أقصد علي‮ ‬أرض الساحة‮ - ‬ولكنها الحقيقة المرة،‮ ‬لدينا الساحات ولا توجد لدينا فرقة للساحة أصلا‮!‬
ما‮ ‬يقرب من عام كاد‮ ‬ينتهي‮ ‬علي‮ ‬إعلان مسمي‮ ‬فرقة الساحة التي‮ ‬قدمت عرضا أو اثنين داخل مسارح مغلقة بالقاهرة دون أن نري‮ ‬لها إنتاجا‮ ‬يعبر عن هويتها والهدف من‮  ‬إطلاقها‮ - ‬لا أتحدث هنا عن الهدف الأصلي‮ ‬الخاص بخلق منصب لمديرها الحالي‮ - ‬فقط أتحدث عن الدور الذي‮ ‬كان‮ ‬يجب أن تقوم به وما ننتظره من الساحة ومسرحها حتي‮ ‬نشعر بحتمية وجودها‮ ‬،‮ ‬لكن أن تصل الأمور‮  ‬مؤخرا وفي‮ ‬اجتماع عقد مؤخرا بحضور رئيس البيت الفني‮ ‬للمسرح بمشاركة المديرين المنتخبين مؤخرا لتولي‮ ‬مهام إدارة فرق البيت الفني‮ ‬للمسرح وأعضاء مكاتبها الفنية إلي‮ ‬طلب بعض أعضاء المكتب‮  ‬الفني‮ ‬لفرقة الساحة بمشاركة مديرها بالشكوي‮ ‬أمام الجميع نظرا لمعاناتهم بسب عدم وجود مسرح خاص بالفرقة لتقديم عروضها عليه،‮ ‬أي‮ ‬مسرح‮ ‬يتحدثون عنه،‮ ‬ألم‮ ‬يخبرهم أحد أن الساحة كفرقة معنية بالعروض التي‮ ‬تقدم بعيدا عن دور العرض المغلقة‮ !‬
ومنذ أيام‮ ‬يستغيث مخرج آخر عبر فيس بوك برئيس البيت الفني‮ ‬للمسرح لأنه‮ ‬يبحث عن مسرح لتقديم عرضه الرمضاني‮ ‬الجديد دون جدوي،‮ ‬من حقه أن‮ ‬يستغيث ولكن الطريف في‮ ‬الاستغاثة أن العرض من إنتاج مسرح الساحة أيضا،‮ ‬وما أكثر الساحات في‮ ‬بلادنا‮.‬
حسنا ما فعلوه أبناء مسرح الثقافة الجماهيرية في‮ ‬الأقاليم طوال سنوات مضت،‮ ‬إنهم لا‮ ‬يخجلون من تقديم عروضهم في‮ ‬الشوارع والحواري‮ ‬الضيقة وفي‮ ‬الأراضي‮ ‬الزراعية والملاعب والجرن،‮ ‬دون أن تكون لديهم فرق لمسرح الساحة،‮ ‬فعلوها مرات ومرات وما زالوا دون شكوي‮ ‬أو طلب لقاعة مكيفة،‮ ‬يتحركون وسط الناس بعروضهم في‮ ‬كل مكان،‮ ‬أبناء القرية جميعهم‮ ‬ينادونهم بأسماء الشخصيات التي‮ ‬يلعبون أدوارها في‮ ‬المسرحيات،‮ ‬لقد أصبحوا من المشاهير في‮ ‬بلادهم دون الحاجة إلي‮ ‬انتظار القرار الذي‮ ‬يمنحهم مسرحا‮.‬
متي‮ ‬يفعلونها في‮ ‬فرقة"الساحة"القاهرية التي‮ ‬ننتظر منها حراكا في‮ ‬الماء الراكد،‮ ‬حراكا‮ ‬يسعي‮ ‬إلي‮ ‬الجمهور‮ ‬،‮ ‬إنها الفرقة الجديدة التي‮ ‬نحلم بها وينتظرها الناس ونحن معهم‮! ‬   

 

عادل حسان

 

 

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٦٣

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here