اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

وودي‮ ‬ألين

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

وودي‮ ‬ألين ممثل ومخرج وكاتب أمريكي‮ ‬من أهم العاملين في‮ ‬السينما الأمريكية،‮ ‬وهو فضلا عن كل ذلك له بعض المسرحيات التي‮ ‬ترجم ثلاثاً‮ ‬منها أستاذنا المرحوم دكتور سامي‮ ‬صلاح‮. ‬من بين هذه المسرحيات الثلات مسرحية عنوانها الرب،‮ ‬وفيها‮ ‬يسخر ألين من كل شيء،‮ ‬بداية من المسرح نفسه وانتهاء بتمسك البشر بوجود الرب‮. ‬ألين لمن لا‮ ‬يعرفه‮ ‬يهودي‮ ‬الأبوين ولكنه أعلن إلحاده منذ سنوات عديدة‮.‬
المسرحية تبدأ بممثل وكاتب‮ ‬يبحثان عن نهاية للمسرحية التي‮ ‬من المفترض أنهما بصدد عرضها بعد دقائق،‮ ‬لكننا نكتشف أنهما ليسا إلا شخصيتين في‮ ‬مسرحية أكبر كتبها وودي‮ ‬ألين نفسه،‮ ‬حتي‮ ‬أن أحدهما‮ ‬يتصل بألين ليسأله عما‮ ‬يفعلاه لإنهاء مسرحيتهما،‮ ‬لكن الأخير لا‮ ‬يجد ما‮ ‬يفيدهما به‮. ‬بعد تفاصيل كثيرة‮ ‬يعرض عليهما أحد الأشخاص اختراعه الجديد،‮ ‬فقد اخترع هذا الشخص آلة‮ ‬يقترح أحد شخصيات المسرحية أن‮ ‬يسميها‮ "‬الإله من الآلة‮" ‬في‮ ‬إشارة إلي‮ ‬الحيلة التقليدية في‮ ‬المسرح اليوناني‮ ‬لاستحضار زيوس كبير الأرباب لإيجاد حل للدراما ولإنهاء المسرحية وفق الرغبة السامية في‮ ‬أن‮ ‬يكون الرب موجودا ومعينا أيضا لمشاكل البشر‮.‬
المسرحية تبدأ بالفعل تاركين نهاية المسرحية لتدخل زيوس،‮ ‬غير أن زيوس لا‮ ‬ينجح في‮ ‬الوصول لعطل في‮ ‬الآلة،‮ ‬فيجد الممثل نفسه في‮ ‬مأزق كبير فهو أمام الملك قادما برسالة لا تحوي‮ ‬إلا كلمة واحدة وهي‮ "‬نعم‮" ‬ونعرف من الملك أن الكلمة ليست أكثر من إجابة علي‮ ‬سؤال‮: ‬هل الرب موجود؟ وهنا نكتشف الحكمة الإلينية‮: ‬من مصلحة الشعب أن‮ ‬يكون الرب موجودا للقصاص من ظالميهم،‮ ‬لكن وجود الرب ليس في‮ ‬صالح الملوك لأنهم لا‮ ‬يرغبون في‮ ‬حسابه،‮ ‬وفي‮ ‬نفس الوقت فإن وجوده في‮ ‬صالحهم أيضا،‮ ‬فعن طريقه‮ ‬يستطيعون التحكم في‮ ‬كل هؤلاء البشر الذين‮ ‬يحكمونهم‮! ‬ولأن الملك لا‮ ‬يرضي‮ ‬بهذه الإجابة خوفا من الحساب فإنه‮ ‬يأمر بقتل الرسول،‮ ‬ذلك الممثل الغلبان الذي‮ ‬يقسم للملك أنه مجرد رسول عليه توصيل الرسالة دون تدخل في‮ ‬الرسالة نفسها‮. ‬قسم الممثل الغلبان لا‮ ‬يفيده كثيرا لأن الملك‮ ‬يتمسك بقتله،‮ ‬ويتأزم الموقف حين لا‮ ‬يأتي‮ ‬الإله لإنقاذ رسوله بسبب تعطل الآلة‮.‬
سوف أتأكد أن الثورة نجحت إذا ما وجدت هذه المسرحية من‮ ‬يتحمس لإخراجها،‮ ‬ومن‮ ‬يوافق علي‮ ‬إنتاجها في‮ ‬مسارح الدولة،‮ ‬ومن‮ ‬يجيزها رقابيا،‮ ‬ومن‮ ‬يؤدي‮ ‬شخصياتها دون أن‮ ‬يشعر بالذنب‮!.‬

 

حاتم حافظ

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٦٣
المزيد من مواضيع هذا القسم: « في مجلس الشورى الممثل التكنوقراط »

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here