اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

غزوات شيوخ الفضائيات

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

لا أعرف كيف‮ ‬يحدث هذا التناقض‮...‬؟هؤلاء الشيوخ‮ ‬يطلون علينا كل‮ ‬يوم علي‮ ‬شاشات الفضائيات المختلفة‮ ‬،‮ ‬ويطالبوننا بإمساك اللسان وعدم التحدث بما‮ ‬يثير الفتن بين الناس،‮ ‬هذا في‮ ‬حين أن الكثير منهم لا‮ ‬يلتزم هو نفسة بهذا السلوك القويم الذي‮ ‬يطالب الناس بالتمسك به‮ . ‬تفلت كلمة مثلا من الشيخ وجدي‮ ‬غنيم نجده‮ ‬يصف فيها من‮ ‬يمارسون الضغط علي‮ ‬الرئيس المنتخب محمد مرسي‮ ‬بـ‮" ‬الكلاب‮ " ‬وهو وصف لا‮ ‬يليق من الرجل أن‮ ‬يقوله أو‮ ‬ينعت به من‮ ‬يعارض قناعاته أو وجهات نظره‮.‬
شيخ آخر من اليمن‮ ‬يقدم لنا فتوي‮ ‬غريبة جدا‮ ‬يقول فيها إن زيارة أهرامات الجيزة حرام شرعا،هكذا بكل لا مبالاة واستهتار‮ ‬يفعلها الدكتور اليمني‮ ‬علي‮ ‬الربيعي،‮ ‬وكأنة‮ ‬يري‮ ‬زوار الأهرامات‮ ‬يسجدون لها من دون الله بمجرد رؤيتها،‮ ‬الرجل‮ ‬يترك كل المآسي‮ ‬التي‮ ‬تحدث في‮ ‬اليمن والتي‮ ‬توشك بلاده بسببها أن تدخل إلي‮ ‬مجاعة طاحنة وينتفض علي‮ ‬موقع التواصل الاجتماعي‮ " ‬تويتر‮ " ‬شاهرا هذة الفتوي‮ ‬،‮ ‬ألا‮ ‬يستطيع هذا الشيخ أن‮ ‬ينظر في‮ ‬أحوال بلادة الشقيقة باحثا عن مخرج لها مما تعانيه بدلا من الإتجاة إلي‮ ‬مصر بهذة التخريفات التي‮ ‬تنم عن عقلية مرتبكة؟
أما آخر‮ ‬غزوات الشيخ حسين‮ ‬يعقوب بعد‮ ‬غزوته الشهيرة‮ " ‬غزوة الصناديق‮ " ‬فهي‮ ‬غزوة جديدة مضحكة جدا‮ ‬يقول فيها واصفا أهل الفن بأنهم أهل باطل،‮ ‬ويلصق بهم تهمة إفساد شهر رمضان بالمسلسلات والبرامج الترفيهية،‮  ‬كما‮ ‬يطالب عموم‮  ‬المسلمين‮  ‬بمقاطعة‮  ‬هذة الأعمال التافهة‮  ‬،‮ ‬لينتظر الرجل إذا صدي‮ ‬دعوة المقاطعة التي‮ ‬أطلقها‮  ‬،‮ ‬ربما لن‮ ‬يجد مقاطعون‮ ‬غيره،‮ ‬ربما لا‮ ‬يعرف الرجل‮  ‬مثلا‮  ‬أن عدد من دخلو الإسلام بسبب مشاهدتهم لعمل فني‮ ‬كفيلم الرسالة مثلا للمخرج السوري‮ ‬الراحل مصطفي‮  ‬العقاد أكبر كثيرا من الذين أدخلهم الشيخ إلي‮ ‬الإسلام بسبب خطبه وغزواته الكثيرة‮ ‬،‮ ‬لست‮  ‬في‮ ‬حاجة هنا‮  ‬إلي‮ ‬أن أقول إن للفنون والآداب رسالة سامية تنتصر‮  ‬في‮ ‬النهاية لقيم الحق‮  ‬،‮ ‬الخير‮ ‬،‮ ‬الجمال،‮ ‬وليست كلها تستأهل‮  ‬المقاطعة‮  ‬ولا أهلها أهل باطل كما‮ ‬يقرر الشيخ هكذا ببساطة وبضمير مستريح‮ ‬،‮ ‬الفنون في‮ ‬نهاية الأمر لا تصنع تلك البلبلة ولا هذه الحيرة التي‮ ‬تصنعها وتؤججها بعض الفتاوي‮ ‬غير المسئولة،‮ ‬الفنون تلعب علي‮ ‬فكرة الإقناع العقلي‮ ‬بينما تصريحات وفتاوي‮ ‬الشيوخ تلعب علي‮ ‬أفكار الخوف‮ ‬،‮ ‬لقد برع كثيرا من الشيوخ في‮ ‬تخويف الناس من فكرة الدين نفسها بدلا من أن‮ ‬يجعلوهم‮ ‬يسكنون ويطمئنون إليها‮.‬

 

إبراهيم الحسيني‮    ‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٦١
المزيد من مواضيع هذا القسم: « طنجة المصرية عالم المسرح »

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here