مسرح الإخوان

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

الأمر لم‮ ‬يعد‮ ‬يتعلق بما‮ ‬يمكن أن تكون عليه التغييرات المنتظر وجودها داخل تركيبة العملية المسرحية بعد حكم الإخوان‮ ‬،‮ ‬تم تجاوز ذلك فيما‮ ‬يخص المسرح إلي‮ ‬إثارة سؤال التغييرات أيضا علي‮ ‬بقية الفنون والآداب‮ ‬،‮ ‬فالرئيس الجديد المنتخب محمد مرسي‮ ‬لم‮ ‬يعد صراحة أهل هذه المهن بشئ‮ ‬،‮ ‬تجاهل الأمر ــ إلي‮ ‬حد كبير ــ فهل‮ ‬يأتي‮ ‬ذلك من منطلق أنه لا‮ ‬يفكر في‮ ‬هذا المسار‮ ‬،‮ ‬أم بحجة أنه مشغول بقضايا آخري‮ ‬أكثر خطورة‮ ...‬
بالطبع هناك قضايا أكثر حيوية وجدية وخطورة و‮ ... ‬و‮ ... ‬من الفنون و الآداب‮ ‬،‮ ‬لكن هذين الأخيرين أيضا لهما أهميتهما التي‮ ‬لا‮ ‬يمكن تجاهلها‮ ‬،‮ ‬ولهما قدرتهما علي‮ ‬إثارة وعي‮ ‬وفكر المجتمع بما‮ ‬يمكنه من تحقيق قعل الإستنارة‮ ‬،‮ ‬بالطبع لا‮ ‬يستطيع وزير الثقافة الجديد ــ إن كان إخوانيا ــ أن‮ ‬يفكر بالفن والآدب كما‮ ‬يفكر فيه أصحابه‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يستطيع أيضا أن‮ ‬يحول مسارات الأفكار إلي‮ ‬الوجهة الأخلاقية ــ التي‮ ‬يعتقدها صوابا ــ فالأمر متروك لأصحابه‮ ‬،‮ ‬وكفانا عهود الوزراء المفكرين‮ ‬،‮ ‬والرؤساء المفكرين‮ ‬،‮ ‬و‮ .. ‬و‮ ... ‬هؤلاء الذين لا‮ ‬ينطقون عن الهوي‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يأتيهم الباطل من أي‮ ‬مكان‮ ‬،‮ ‬نريد خططا منظمة ومحدد تنفيذها بمدد زمنية‮ ‬،‮ ‬خطط‮ ‬يصيغها أهل الآدب والفن‮ ‬،‮ ‬هم أدري‮ ‬بصناعاتهم من أي‮ ‬شخص آخر‮.‬
طوال العام ونصف الماضيين تلقيت دعوات كثيرة لحضور بعض العروض المسرحية التي‮ ‬يقدمها الإخوان المسلمون‮ ‬،‮ ‬إنهم‮ ‬يفكرون في‮ ‬المسرح إذن‮ ‬،‮ ‬ولديهم ــ كما أعرف من بعض مسئوليهم ــ خطط تنموية للنهوض بالمسرح‮ ‬،‮ ‬ولكنني‮ ‬أرجوهم آلا‮ ‬يضعوا هم هذه الخطط بأنفسهم لأنهم سيضعونها ــ‮ ‬غالب الأمر ــ خالية من الدسم‮ ‬،‮ ‬فمن الممكن أن‮ ‬يمارسوا هذا النوع من قصقصة ريش الأفكار فتظهر فنونهم في‮ ‬نهاية الأمر مجرد فرقعات دعائية فارغة من أي‮ ‬معني‮ ‬حقيقي‮ ... ‬؟‮! ‬هذا ما لا نريده‮ ‬،‮ ‬الدولة المدنية لا الدينية التي‮ ‬يجب أن تسود في‮ ‬الفترة القادمة‮ ‬يجب أن‮ ‬يعامل فيها الفن والآدب بطريقة ديمقراطية حقيقية‮ ‬،‮ ‬فالفنون والآداب هي‮ ‬حوارات ديمقراطية في‮ ‬الأساس‮ ‬،‮ ‬لذا لا‮ ‬يجب أن‮ ‬يستبد بوضع سياساتها شخص واحد أو مجموعة أشخاص حتي‮ ‬لو ظنوا في‮ ‬أنفسهم القدرة علي‮ ‬ذلك‮ ...  ‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٥٩
مسرحنا

الأخير من مسرحنا

الذهاب للأعلي