اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

مسرحية الفترة الانتقالية

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

نشكو طوال الوقت من أن حال المسرح ليس علي‮ ‬ما‮ ‬يرام،‮ ‬وأن عروضه قليلة ولا تلقي‮ ‬العناية التي‮ ‬تستحقها،‮ ‬وهذا صحيح إذا ما فكرنا أن المسرحيات هي‮ ‬فقط التي‮ ‬تكون في‮ ‬المسرح‮. ‬المدقق في‮ ‬أحوال البلاد والعباد‮ ‬يكتشف أن المسرحيات أصبحت تقدم في‮ ‬كل مكان،‮ ‬وأن عروضها انتعشت في‮ ‬مصر بعد الثورة،‮ ‬فبعد أن قدمت الثورة أقوي‮ ‬عروضها في‮ ‬الميدان باعتبارها ثورة وبعد أن قدم المجلس العسكري‮ ‬مسرحية‮ "‬الجيش حمي‮ ‬الثورة‮"‬،‮ ‬ها نحن أمام مسرحية الانتخابات مع فواصل فكاهية ضاحكة‮.. ‬خذ عندك‮ ‬يا سيدي‮ "‬حازم أبو اسماعيل في‮ ‬الرئاسة‮" "‬حازم أبو اسماعيل وأمه الأمريكية‮" ‬ثم‮ "‬حازم أبو اسماعيل‮ ‬يدرك اللحظة الفارقة‮" ‬ثم‮ "‬أولاد حازم في‮ ‬العباسية‮" "‬ثم‮ "‬الواد حازم رجله بتوجعه‮"‬،‮ ‬ثم فاصل من المسرحيات المفجعة‮ "‬شفيق في‮ ‬الرئاسة‮" "‬شفيق معزولا‮" "‬عودة الفريق‮".‬
    المسرح‮ ‬يبدو أنه لم‮ ‬يفقد جمهوره أيضا فها هم ملايين المصريين‮ ‬يتابعون مسرحية الفترة الانتقالية باهتمام شديد،‮ ‬يصدقون كل من‮ ‬يعتلي‮ ‬خشبة المسرح أو شاشة التليفزيون،‮ ‬يصدقون أن الإخوان واقعون في‮ ‬عرضهم كي‮ ‬ينتخبون مرشحهم،‮ ‬ويصدقون فاصل تعهداته،‮ ‬بل ويوقعون له علي‮ ‬بياض ودون توقيع،‮ ‬ولا أعرف كيف‮ ‬يذهب المصريون‮ »‬بكيفهم‮« ‬لمسرحية‮ "‬مرسي‮ ‬منقذا للثورة‮" ‬دون أن‮ ‬يدركوا أن مرسي‮ ‬بالذات ممثل فاشل،‮ ‬بل إنه من أسوأ ممثلي‮ ‬هذا العصر،‮ ‬علي‮ ‬الأقل هو لا‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يقول كلمة واحدة دون أن‮ ‬يلقنها له خيرت الشاطر ولا‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يخرج عن النص الذي‮ ‬كتبه المرشد محمد بديع‮. ‬وبالنسبة لمؤلف ميت مثلي‮ ‬فإن مرسي‮ ‬لا‮ ‬يستحق إلا أن‮ ‬يكون دوبليرا أو فلنقل‮ "‬استبن‮" ‬لممثل آخر‮.‬
ها أنا عزيزي‮ ‬القارئ أيضا أمثل أنني‮ ‬أكتب وها أنت تمثل أنك تقرأ‮ (‬سوف تكون لطيفا لو ابتسمت متصورا أنني‮ ‬أقصد إضحاكك‮).. ‬يا عزيزي‮ ‬كلنا ممثلون‮.. ‬وأنا أمثل أنني‮ ‬أكتب لأنني‮ ‬حزين‮.. ‬لأني‮ ‬لا أعرف أين أضع قدمي‮.. ‬ولا أعرف أين سوف تضع الثورة قدمها‮.. ‬أثق أنها ستنتصر في‮ ‬النهاية ولا أعرف كيف ستنتصر ولا متي‮.. ‬ولكني‮ ‬استسلم لتفاؤلي‮ ‬استسلام الغريق المتعلق بقشاية‮.. ‬عموما أنا في‮ ‬انتظار البوب‮.. ‬البوب‮ ‬يعود من فيينا بعد ساعات من كتابة هذا المقال‮.. ‬ولا أعرف ما الذي‮ ‬سوف‮ ‬يمكن أن‮ ‬يفعله البوب‮.. ‬ولكني‮ ‬أنتظره‮.. ‬أنا في‮ ‬انتظار البوب‮.. ‬وهذه مسرحية أخري‮!‬

 

حاتم حافظ

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٥٦

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here