اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

‮ ‬محطة الوقود التي‮ ‬تحولت إلي‮ ‬مسرح

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

ليست المسارح الكبيرة في‮ ‬هانوفر هي‮ ‬المثيرة للدهشة فقط‮.. ‬ثمة مسارح صغيرة وخاصة تثير الدهشة أيضًا‮.‬
من بين هذه المسارح مسرح‮ "‬شباك علي‮ ‬المدينة‮" ‬المكان عبارة عن محطة وقود قديمة ومهملة كانت ملاذًا للعاطلين والمتشردين ولا‮ ‬يشي‮ ‬منظرها بأنها من الممكن أن تتحول إلي‮ ‬مركز إشعاع مسرحي‮.‬
المكان جذب إحدي‮ ‬الفرق المسرحية التي‮ ‬تعمل علي‮ "‬مسرحة المكان‮" ‬تقدموا إلي‮ ‬البلدية بطلب لتحويل هذه المحطة إلي‮ ‬مسرح،‮ ‬والبلدية وافقت‮ ‬– ‮ ‬بالمناسبة بلدية هانوفر تدعم الثقافة في‮ ‬المدينة بـ‮ ‬40 ‮  ‬%‮ ‬من ميزانيتها‮ ‬– ‮ ‬وأعضاء الفرقة بذلوا جهودًا جبارة لتنظيف المكان وإعداده كمسرح‮.. ‬استغلوا واجهة المحطة والساحة الصغيرة في‮ ‬مواجهتها وأقاموا مسرحًا حرصوا علي‮ ‬وضع سماعات للجمهور حتي‮ ‬يتنجنب‮ "‬دوشة الشارع‮".. ‬
وفي‮ ‬الداخل حولوا مخزن المحطة إلي‮ ‬قاعة عرض‮ ‬يتم استغلالها معظم شهور السنة‮.. ‬حيث تحول الأجواء الباردة دون استغلال الساحة الأمامية سوي‮ ‬ثلاثة أو أربعة أشهر في‮ ‬العام‮.‬
لم‮ ‬يقتصر أمر الفرقة علي‮ "‬محطة الوقود‮" ‬اعتبروها نقطة انطلاق لتقديم عروضهم في‮ ‬البيوت والمحلات التجارية والميادين والحدائق‮.. ‬العروض تعتمد أساسًا علي‮ ‬أصحاب المكان‮.. ‬إذا ذهبوا إلي‮ ‬منزل مثلاً‮ ‬فإنهم‮ ‬يدونون ذكريات وانطباعات وهموم سكان المكان ويعدون عرضهم من خلالها‮.. ‬هم‮ ‬يقدمون المسرح الذي‮ ‬يريده الناس وليس المسرح الذي‮ ‬في‮ ‬أذهانهم‮.‬
زرت أيضًا بيت الطفل للمسرح‮.. ‬وهو في‮ ‬الأصل عبارة عن مصنع قديم تم تحويله إلي‮ ‬مسرح للطفل‮.. ‬العروض هناك تبدأ في‮ ‬الثالثة عصرًا أيام العطلات،‮ ‬وفي‮ ‬الأيام العادية في‮ ‬الخامسة مساء‮.. ‬المكان بسيط لكن تجهيزاته تساعد صناع العروض علي‮ ‬تقديم أفضل ما لديهم‮.. ‬المسرح‮ ‬يخاطب الأطفال من سن الرابعة إلي‮ ‬الثانية عشرة ذهبت بصحبة صديقي‮ ‬د‮. ‬عبد الرحمن ترك الذي‮ ‬يعمل أستاذا في‮ ‬إحدي‮ ‬كليات الطب ببرلين‮.. ‬ترجم لي‮ ‬العرض الذي‮ ‬قامت ببطولته ثلاث فتيات‮.. ‬فكرته بسيطة تتحدث عن كيفية مواجهة الخوف‮.. ‬الأطفال‮ ‬يملأون المسرح ولا تسمع لهم مجرد همسة‮.. ‬مدير المسرح هارولد شندري‮ ‬اصطحبنا في‮ ‬جولة داخل أرجاء المسرح وشرح لنا كيفية الإعداد لعرض مسرحي‮ ‬وتسويقه لدي‮ ‬تلاميذ المدارس الذين‮ ‬يشاهدون المسرح مرة واحدة علي‮ ‬الأقل كل شهر‮.. ‬نفس السيستم الدقيق والذي‮ ‬لا‮ ‬يقبل الهزار ومثلما‮ ‬يحدث في‮ ‬بيت الممثل أكبر مسارح مدينة هانوفر‮ ‬يحدث في‮ ‬بيت الطفل للمسرح‮.. ‬كل شيء في‮ ‬مسارح هانوفر‮ ‬يقول لك الإدارة أولاً‮ ‬وثانيًا وعاشرًا‮.. ‬الإدارة الجيدة تستطيع تحقيق الكثير من النجاحات‮.‬
سألت نفسي‮ ‬وأنا أطوف بمسارح المدينة لماذا لا‮ ‬يرسل البيت الفني‮ ‬للمسرح بعض الشباب الذين‮ ‬يرغبون في‮ ‬العمل الإداري‮ ‬إلي‮ ‬ألمانيا كدولة مسرح مهم وجاد‮.. ‬يقضون هناك شهرين أو حتي‮ ‬شهرًا واحدًا ليتعلموا كيف تكون إدارة المسارح‮.. ‬بالمناسبة نائبة مدير مسرح بيت الممثل ليست مسرحية أساسًا‮.. ‬هي‮ ‬دراسة الإدارة فحسب لكن أحدًا هناك لم‮ ‬يعترض ولم‮ ‬يصرخ ولم‮ ‬يطالب بإقالتها لأنها ليست خريجة معهد الفنون المسرحية بالعمرانية‮!!‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٥٥

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here