اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

الرباط المقدس

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

مسرحية‮ " ‬الرباط المقدس‮" ‬تأليف مشترك لهذين الكاتبين‮. ‬يعرف روبرت فروست بتصويره الرائع للحياة الريفية،‮ ‬وقدرته علي‮ ‬استخدام العامية في‮ ‬الحوار‮. ‬استخدم فروست في‮ ‬أعماله الأوضاع العامة في‮ ‬نيو انجلاند في‮ ‬بداية القرن العشرين،‮ ‬فاستخدمها في‮ ‬استنطاق الموضوعات الاجتماعية والنفسية‮. ‬لاقي‮ ‬فروست تكريما كبيرا أثناء حياته،‮ ‬فحصل علي‮ ‬جائزة بولتزر في‮ ‬الشعر أربع مرات‮. ‬كان أول ديوان‮ ‬يقوم بإصداره بعنوان‮ " ‬إرادة صبي‮" ‬ثم واصل نشر قصائده التي‮ ‬نالت شهرة مثل‮ " ‬شجرة عند نافذتي‮"‬،‮ ‬و‮ " ‬جدار التصليح‮". ‬من أهم قصائده‮ " ‬حديقة فتاة‮"‬،‮ " ‬المرعي‮" ‬،‮ ‬صلاة في‮ ‬الربيع‮" ‬،‮ "‬الكوخ الأسود‮" ‬،‮ ‬ومن أهم دواوينه‮ " ‬النار والثلج‮" ‬،‮ " ‬ماقاله الخمسينيون‮"‬،‮ " ‬الأعمال الكاملة لروبرت فروست‮. ‬ومن أهم مسرحياته‮ " ‬طريق الخروج‮" ‬،‮ " ‬بقرة في‮ ‬حقل الذرة‮" ‬،‮ " ‬تمثيلية العقل‮" ‬،‮  "‬تمثيلية الرحمة‮"." ‬وفاة عامل أجير‮"‬
‮    ‬حصلت آمي‮ ‬لورانس لويل علي‮ ‬جائزة بولتزر في‮ ‬الشعر‮. ‬قابلت لويل الشاعر الكبير عزرا باوند الذي‮ ‬كان له تأثير كبير عليها،‮ ‬فقد قام بنقد قصائده وقام بتوجيهها،‮ ‬وقال إنها تستخدم الخيال بشكل رائع‮. ‬كان أول عمل‮ ‬ينشر لها في‮ ‬عام‮ ‬1910 بعنوان‮ " ‬شهرية الأطلنطي‮" ‬وأول ديوان قامت بإصداره بعنوان‮ " ‬القبة الزجاجية ذات الألوان المتعددة‮" ‬ثم أعمالها الكاملة‮ " ‬أنصال السيف‮" ‬،‮ " ‬بذرة الخشخاش‮" ‬،‮ " ‬رجال ونساء وأشباح‮" ‬،‮ " ‬صور العالم الطافي‮" ‬،‮ " ‬أساطير‮" .‬
الشخصيات
ماجي
جون
روث
‮(‬ثلاث سيدات‮. ‬ثلاث بقع ضوء‮. ‬ماجي‮ ‬في‮ ‬مقدمة خشبة المسرح من ناحية اليمن‮. ‬جوان في‮ ‬مقدمة خشبة المسرح من ناحية اليسار‮. ‬روث في‮ ‬منتصف خشبة المسرح‮. ‬كل واحدة منهن تتحدث إلي‮ ‬الجمهور مباشرة‮. ‬ولا تدرك الأخريتين‮)‬
ماجي‮: ‬تقصدين المحامي؟‮ ‬
جوان‮ : ‬كان من المفروض أن أخبرك بذلك‮.‬
ماجي‮ : ‬حسنا،‮ ‬ليس لدي‮ ‬شيئ لأقوله‮.‬
جوان‮: ‬كان من المفروض أن أقول ذلك‮.‬
ماجي‮ : ‬لاشيئ‮.‬
جوان‮ : ‬كم أنا سعيدة أن آتي‮ ‬إلي‮ ‬هنا وأقيم مخيما في‮ ‬أرضنا‮.‬
ماجي‮ : ‬قلت للشرطة ليس معي‮ ‬شيئا‮.‬
جوان‮ : ‬قطعت عهدا لي‮ ‬نفسي‮ ‬أن أنزل‮ ‬يوما ما،‮ ‬وأعاين الطريقة التي‮ ‬تعيشين بها‮.‬
ماجي‮ : ‬يعرفون تماما إنه أنا‮.‬
جوان‮ : ‬لكنني‮ ‬لا أعرف‮.‬
ماجي‮ : ‬لم‮ ‬يكن لديهم شك في‮ ‬أنهم سيلقون القبض علي‮ ‬في‮ ‬الغابة كما فعلوا‮.‬
جوان‮ : ‬بمجموعة من الرجال الجوعي‮...‬
ماجي‮ : ‬الناس لا‮ ‬يمشون أميالا في‮ ‬الثلج المتراكم بدون أن‮ ‬يلبسوا قبعات أو‮ ‬غطاء لو كان الطقس معتدلا‮.‬
روث‮ : ‬تريدين أن تعرفي‮ ‬ما هي‮ ‬مشكلتي؟
ماجي‮ : ‬علي‮ ‬ما‮ ‬يرام‮! ‬ها‮ ! ‬ها‮ !‬
روث‮ : ‬حقا؟
ماجي‮ :  ‬لم تكن الأمور علي‮ ‬ما‮ ‬يرام‮. ‬لم تكن‮..‬
جوان‮ : ‬أعتقد أنك ستكتشفين‮...‬
روث‮ :  ‬رجال فاقدي‮ ‬البصر وحقيرين‮!‬
جوان‮ : ‬لا أستطيع أن أعبر عن مشاعري‮ ‬أكثر من أن أرفع صوتي‮ ‬أو أرفع‮ ‬يدي‮.‬
ماجي‮ : ‬أوه،‮ ‬يا إلهي‮ !‬
جوان‮ : ‬أوه‮ ‬،‮ ‬أرفعها عندما أحتاج إلي‮ ‬ذلك‮.‬
ماجي‮ : ‬لماذا فعلت أنا ذلك؟
روث‮ : ‬لا جديد،‮ ‬تيقني‮ ‬من ذلك‮.‬
جوان‮ : ‬هل شعرت بذلك من قبل؟ آمل ألا تكوني‮ ‬شعرت بذلك‮. ‬لا أعرف علي‮ ‬وجه الدقة عما إذا كنت سعيدة،‮ ‬أو حزينة،‮ ‬أو مثلك‮.‬
ماجي‮ : ‬لماذا لم‮ ‬يراودك ذلك الشعور بالأمس،‮ ‬عندما كان إيد موجودا هنا؟
جوان‮ : ‬لا شيئ إلا صوت بداخلي‮ ‬يخبرني‮ ‬بما‮ ‬يجب أن أشعر به،‮ ‬وبما أشعر لو سارت الأمور كلها بشكل خاطئ‮.‬
روث‮ : ‬لو كانت لديك عينين لرأيتني‮ ‬أتغير أمامك مباشرة‮.‬
جوان‮ : ‬انظري‮ ‬إلي‮ ‬البحيرة‮.‬
روث‮ : ‬كل‮ ‬يوم تبدو مختلفة؟
جوان‮ : ‬أنظر إليها كل‮ ‬يوم‮.‬
روث‮ : ‬لكنك لم تلحظي‮ ‬شيئا‮.‬
جوان‮ : ‬أراها جميلة،‮ ‬صفحة الماء أقف عندها،‮ ‬وأكرر بصوت عال مزاياها،‮ ‬طويلة جدا وضيقة،‮ ‬كنهر قديم عميق جار مقطوع من الناحيتين‮. ‬يمتد خمسة أميال مستقيما،‮ ‬يشق الجبل،‮ ‬أراه من النافذة حيث أغسل الأطباق،‮ ‬وكل عواصفنا تجتاح منزلنا‮. ‬تسحب الأمواج الهادئة فتبدوا أكثر بياضا وبياضا وبياضا‮.‬
روث‮ : ‬لا تلمسني‮ ‬يا جيك‮!‬
جوان‮ : ‬صرفت النظر عن الكعك وبسكويت الصودا‮.‬
ماجي‮ : ‬سهرت معه ليال كثيرة‮...‬
روث‮ : ‬لا تجرؤ علي‮ ‬لمسي‮!‬
ماجي‮ : ‬عندما كان‮ ‬يعاني‮ ‬من آلام الروماتيزم أو ما شابه‮.‬
روث‮ :  ‬أنا لا أمزح‮.‬
ماجي‮ : ‬اعتدت أن أقوم بتمريضه كما لو كان رضيعا‮.‬
جوان‮ : ‬اعتدت أن أخرج وأن أشرب الماء المتألق في‮ ‬الصباح المشمس،‮ ‬أو أتلقي‮ ‬الريح الهائجة بوجهي‮ ‬وجسمي‮ ‬أو بالدثار،‮ ‬عندما تأتي‮ ‬تهديدات العاصفة من عرين التنين،‮ ‬والبرد القارس‮ ‬يحيط بالبحيرة‮.‬
ماجي‮ : ‬لم أكن لأؤذيه‮ ! ‬أنا أحبه‮!‬
جوان‮ : ‬أري‮ ‬أنه ماء جميل ورائق‮.‬
ماجي‮ : ‬لا تجرؤي‮ ‬أن تقولي‮ ‬أنني‮ ‬قتلته‮! ‬لم أكن أنا من قتله‮!‬
جوان‮ : ‬انصتي‮ ‬لذلك‮!‬
ماجي‮ : ‬شيئ ما خطر علي‮ ‬بالي؟
جوان‮ : ‬أنت تجعلين الأمور كالريش تنظم ذهبك وإيابك‮.‬
ماجي‮ : ‬لم أستطع أن أتغلب علي‮ ‬ذلك‮.‬
روث‮ : ‬هذا هو ما شعرت به‮...‬
جوان‮ :  ‬وهل تحبين المكان هنا؟
روث‮ : ‬فقط للتغيير‮.‬
جوان‮ : ‬بوسعي‮ ‬أن أدرك كيف ستتغلبن علي‮ ‬الأمر‮. ‬لكنني‮ ‬لا أعرف‮... ‬سيكون الأمر مختلفا لو جاء المزيد من الناس،‮ ‬حينها سيكون العمل هو الفيصل‮. ‬الحال‮ ‬يبقي‮ ‬علي‮ ‬ما هو عليه،‮ ‬الأكواخ التي‮ ‬بناها لين،‮ ‬نؤجرها في‮ ‬بعض الأحيان‮.‬
ماجي‮ : ‬ماذا‮ ‬يتحتم علي‮ ‬أن أفعل‮.‬
جوان‮ : ‬لدينا شاطئ صغير ربما‮ ‬يساوي‮ ‬شيئا،‮ ‬لكنني‮ ‬لا أعتمد عليه مثلما‮ ‬يعتمد عليه لينْ‮.‬
ماجي‮ : ‬ماذا‮ ‬يتحتم علي‮ ‬أن أفعل؟‮!‬
روث‮  : ‬تمددي،‮ ‬وسأخبرك‮.‬
جوان‮ : ‬إنه‮ ‬ينظر إلي‮ ‬الجانب المضيئ في‮ ‬كل الأشياء‮. ‬حتي‮ ‬أنا‮.‬
روث‮ : ‬كنت سأخبرك بذلك في‮ ‬وقت ما‮.‬
جوان‮ : ‬يظن أنني‮ ‬سأكون بخير مع العلاج‮. ‬لكنه ليس الدواء‮...‬
ماجي‮ : ‬لماذا لم أخر صريعة أو تشل‮ ‬يداي‮ ‬قبل أن أقترف ذلك؟‮!‬
جوان‮ : ‬لويي‮ ‬هو الطبيب الوحيد الذي‮ ‬جرؤ علي‮ ‬قول ذلك،‮ ‬أنا أريد الراحة‮.‬
ماجي‮ : ‬أوه‮ ‬،‮ ‬يا إلهي‮!‬
جوان‮ : ‬هكذا،‮ ‬قلتها‮... ‬من طهي‮ ‬الطعام للرجال الجوعي‮ ‬المؤجرين،‮ ‬ثم‮ ‬غسل الأطباق بعدما‮ ‬يفرغون من تناول الطعام‮... ‬من عمل الأشياء مرات ومرات التي‮ ‬لن تنتهي‮.‬
روث‮ : ‬إنها معيشة مجهدة،‮ ‬كذبة تستمر من الصباح حتي‮ ‬الليل‮.‬
ماجي‮ : ‬ماذا‮ ‬يتحتم علي‮ ‬أن أفعل؟‮ ‬
روث‮ : ‬سأضع نهاية لذلك فورا‮.‬
جوان‮ : ‬ما كان‮ ‬يجب ان أتصرف هكذا،‮ ‬لكن‮ ‬يبدو أنه لا‮ ‬يوجد حل آخر‮.‬
ماجي‮ : ‬لا‮ ‬يا سيدي،‮ ‬لا توجد ظروف مخففة‮. ‬لا أريد ظرفا واحدا‮.‬
جوان‮  : ‬يقول لينْ‮ ‬إن المرء الذي‮ ‬يتحرك كثيرا‮ ‬يجب أن‮ ‬يقوم بذلك‮. ‬يقول أن أفضل الطرق للخروج من ذلك أن‮...‬
ماجي‮ : ‬أتمني‮ ‬لو‮ ‬يصيبني‮ ‬شعاع من أشعة البرق وأسقط صريعة في‮ ‬الحال‮!‬
جوان‮ : ‬وأتفق مع هذه الأمنية،‮ ‬لأنني‮ ‬لا أري‮ ‬حلا آخرا للخروج لكن‮...‬علي‮ ‬الأقل بالنسبة لي‮.‬
ماجي‮ : ‬أوه‮ ‬،‮ ‬سأخبرك‮.‬
روث‮ : ‬أحببتك عندما تزوجتك‮.‬
ماجي‮ : ‬لكن لن‮ ‬يشكل ذلك فرقا‮.‬
روث‮ : ‬فعلتها‮.‬
جوان‮ : ‬ليست الفكرة أن لين‮ ‬يريد الأفضل لي‮. ‬
ماجي‮ : ‬نعم،‮ ‬قتلته‮.‬
جوان‮ : ‬كانت خطته أن نتحرك بجوار البحيرة،‮ ‬تبعد عشرة أميال من كل الاتجاهات‮.‬
ماجي‮ : ‬قتلته بسبب الصمت‮.‬
جوان‮ : ‬لن نتغير بدون تضحية‮...‬
ماجي‮ : ‬الصمت الطويل،‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يكسره‮.‬
روث‮ : ‬اصمتي،‮ ‬صوتك‮ ‬يجعل جسدي‮ ‬يسخن ويبرد‮.‬
ماجي‮ : ‬حاولت أن أجعله‮...‬
روث‮ : ‬وقبلاتك‮.‬
ماجي‮ : ‬لكنه كان قليل الكلام بشكل فظيع،‮ ‬هكذا كان حال إيد‮.‬
روث‮ :  ‬أكثر من أنه تسبب في‮ ‬أن‮ ‬يتوقف قلبي‮ ‬عن النبض‮.‬
ماجي‮ : ‬لم‮ ‬يكن‮ ‬يتكلم إلا إذا كان مضطرا لذلك‮. ‬وعندما‮ ‬يتكلم لا‮ ‬يقول إلا‮ " ‬نعم‮" ‬و‮ " ‬لا‮".‬
روث‮ : ‬يا إلهي،‮ ‬كان أحمقا سخيفا‮!‬
ماجي‮ : ‬لا‮ ‬يمكنك أن تخمني‮ ‬ماذا كان‮ ‬يعتي‮ ‬صمته‮. ‬كان‮ ‬يتحول إلي‮ ‬همس في‮ ‬أذنيي،‮ ‬وسبب ذلك لي‮ ‬ذعرا‮. ‬كان صمتا كثيفا،‮ ‬وكان‮ ‬يداهمني‮ ‬دائما‮.‬
جوان‮ : ‬كان عمله عمل الرجال،‮ ‬من الشمس وإلي‮ ‬الشمس‮.‬
ماجي‮ : ‬لو كان إيد‮ ‬يتكلم أحيانا،‮ ‬لسارت الأمور بشكل سليم‮.‬
ماجي‮ : ‬لكنه لم‮ ‬يفعل‮. ‬جون‮.‬
روث‮ : ‬هكذا كان الحال‮.‬
ماجي‮ : ‬لم‮ ‬يبسمع كما سمعت أنا‮.‬
جوان‮ : ‬لين‮ ‬يفترض الكثير من الأشياء‮.‬
ماجي‮ : ‬كما تعرفين،‮ ‬مزرعتنا تبعد عن الطريق الرئيسي،‮ ‬فهي‮ ‬تقع خلف التل‮. ‬وكانت تبعد القرية سبعة أميال‮. ‬لم‮  ‬نكن نحتاج لأجير،‮ ‬إلا في‮ ‬وقت الحصاد في‮ ‬مزرعة دان‮. ‬التي‮ ‬كانت الأقرب لنا،‮ ‬كان طريقا معبدا‮ ‬يسير بجوار التل‮.‬
جون‮: ‬كان‮ ‬يتدخل في‮ ‬كل أمور البلدة.في‮ ‬هذا العام تدخل في‮ ‬موضوع الطرق السريعة؟
ماجي‮ : ‬كان هناك مسار عربات‮ ‬يؤدي‮ ‬إلي‮ ‬مزرعة دان في‮ ‬الصيف،‮ ‬ولم‮ ‬يكن‮ ‬يبعد ميلين،‮ ‬لكنها لم تبدأ في‮ ‬أيام الشتاء‮.‬
روث‮: ‬حسنا،‮ ‬تزوجتك‮.‬
ماجي‮ : ‬اعتدت أن أخاف من أيام الشتاء‮.‬
روث‮ :  ‬وظننت أن النعيم قائم عند عتبة الباب‮.‬
ماجي‮ : ‬أنت لا تعرفين ما شكل الثلج عندما تصادفينه في‮ ‬خروجك وعند بقائك في‮ ‬البيت‮.‬
روث‮ : ‬النعيم ليس له مكان‮.‬
ماجي‮ : ‬يظل إيد‮ ‬يقطع الأخشاب طوال النهار،‮ ‬وأبقي‮ ‬أنا بالبيت أنظر إلي‮ ‬الثلج‮ ‬يغطي‮ ‬كل شيئ‮.‬
جوان‮ : ‬لديه العديد من الرجال‮ ‬يساعدونه‮.‬
ماجي‮ : ‬أدهشني‮ ‬المنظر كثيرا،‮ ‬حتي‮ ‬لم‮ ‬يعد شيئا أبيضا،‮ ‬لكن كان السواد‮ ‬يغطي‮ ‬كل شيئ كالحبر‮.‬
جوان‮ : ‬إنهم‮ ‬يستفيدون منه،‮ ‬إنه شيئ مخجل‮.‬
ماجي‮ : ‬ثم إن الهدوء‮ ‬يبدأ في‮ ‬الاندفاع بجوار أذني‮ ‬حتي‮ ‬أُجن وأنا أستمع إليه‮.‬
جوان‮ : ‬لدينا أربعة‮ ‬ينتظرون الإعاشة الكاملة،‮ ‬لهم ميزات لا تصلح لشيئ،‮ ‬يثرثرون في‮ ‬المطبخ وأنا أقلي‮ ‬لحم الخنزير‮.‬
روث‮ : ‬العام الأول لم‮ ‬يكن سيئا جدا‮.‬
روث‮ : ‬كانوا‮ ‬يهتمون بشكل شيئ‮.‬
ماجي‮ : ‬أسقطت المقلاة أكثر من مرة علي‮ ‬الأرض فقط لأسمع صوت القعقعة‮.‬
روث‮ : ‬أظن أن حمي‮ ‬الرضيع أثرت فيك قليلا‮.‬
جوان‮ : ‬لم‮ ‬يتوقفوا عما كانوا‮ ‬يفعلونه أو‮ ‬يقولونه كما لو لم أكن في‮ ‬الغرفة‮. ‬أروح وأجيئ طوال الوقت‮.‬
روث‮ : ‬ثم أخذت مسألة موتها علي‮ ‬محمل الجد‮.‬
ماجي‮ : ‬كنت كالمسعورة في‮ ‬وقت العشاء عندما عاد إيد من الغابة،‮ ‬وكنت علي‮ ‬استعداد أن أضحي‮ ‬بروحي‮ ‬لاستمع إليه وهو‮ ‬يتكلم‮.‬
جوان‮ : ‬لم أحفظ أسماءهم،‮ ‬أهملت شخصياتهم‮  ‬مع إنهم كانوا في‮ ‬البيت‮.‬
ماجي‮ : ‬لكنه لم‮ ‬يقل كلمة حتي‮ ‬سألته إذا كان‮ ‬يحب البسكويت أو شيئًا من هذا القيبل؟ ثم لم‮ ‬يفعل شيئًا إلا الإيماء برأسه،‮ ‬وتلك هي‮ ‬إجابته‮.‬
روث‮ : ‬امرأة تعيسة تشمئز من رجل‮.‬
ماجي‮ : ‬ثم خرج مرة أخري،‮ ‬وراقبته من شباك المطبخ‮. ‬بدا كما لو أن الغابة جاءت علي‮ ‬أقدامها لتقابله والأشجار تلتف حوله وتتدافع نحوه‮.‬
جوان‮ : ‬لا أخشاهم،‮ ‬إذا كانوا لا‮ ‬يخشوني‮.‬
ماجي‮ : ‬انتابني‮ ‬الخوف من الأشجار‮.‬
جوان‮ : ‬هناك اثنان‮ ‬يمكن أن‮ ‬يلعبا تلك اللعبة‮.‬
ماجي‮ : ‬ظننت أنها تقترب،‮ ‬كل‮ ‬يوم تقترب من المنزل‮.‬
جوان‮ : ‬يسير هذا الشعور في‮ ‬دماء العائلة‮.‬
روث‮ : ‬لم أوجه اللوم لك بالضبط‮.‬
جوان‮ : ‬عمي‮ ‬لم‮ ‬يكن محقا‮.‬
روث‮ : ‬لكن هذا ما حدث‮.‬
جوان‮ : ‬تركوه منطويا لسنوات في‮ ‬المزرعة القديمة‮.‬
ماجي‮ : ‬لم أذهب إلي‮ ‬الغابة في‮ ‬الشتاء،‮ ‬علي‮ ‬الرغم من أنني‮ ‬أحب الذهاب إلي‮ ‬هناك في‮ ‬الصيف‮.‬
روث‮ : ‬اهدأي‮.‬
جوان‮ : ‬كنت بعيده ذات مره‮. ‬نعم،‮ ‬كنت بعيدة،‮ ‬في‮ ‬ولاية اسيلوم‮.‬
روث‮ : ‬أعرف انني‮ ‬بطيئة،‮ ‬لكن‮...‬
جوان‮ : ‬ما كنت لأرسل أي‮ ‬شخص أعرفه هناك‮.‬
ماجي‮ : ‬لم تكن الأمور سيئة جدا عندما انجبت ابننا‮.‬
روث‮ : ‬إنه‮...‬
ماجي‮ : ‬كان‮ ‬يتزلج كثيرا،‮ ‬وكان أبوه‮ ‬يذهب معه كل‮ ‬يوم للمدرسة ويعود به في‮ ‬المساء‮.‬
روث‮ : ‬ظننت‮  ‬أنه من الصعب أن أبوح‮.‬
جوان‮ : ‬جُن عمي‮ ‬وهو صغير في‮ ‬السن‮.‬
ماجي‮ : ‬كنا ننظف مكان نيدي‮.‬
جوان‮ : ‬ظن البعض أن كلبا عضه،‮ ‬لكن‮ ‬يبدو أنه وقع في‮ ‬الغرام،‮ ‬أو هكذا قيلت الحكاية‮.‬
ماجي‮ : ‬أردنا أن‮ ‬يتعلم‮.‬
جوان‮ : ‬كانت فتاة ما‮.‬
ماجي‮ : ‬أرسلناه للمدرسة العليا،‮ ‬ثم ذهب إلي‮ ‬بوسطن لدراسة التكنولوجيا‮.‬
جوان‮ : ‬علي‮ ‬أي‮ ‬حال كان كل كلامه منصبًا في‮ ‬الحب‮.‬
روث‮ : ‬ثم جاء وقت ما عاد إليّ‮ ‬دور الزوجة مرة أخري‮ ‬بدلا من دور الأم؟
ماجي‮ : ‬كان مهندس تعدين وكان متفوقا في‮ ‬عمله‮. ‬الفضل‮ ‬يعود إلي‮ ‬تربيته‮.‬
جوان‮ : ‬بعد ذلك رأوا أنه‮ ‬يمكن أن‮ ‬يتسبب في‮ ‬بعض المشكلات لو لم‮ ‬يراقب بشكل دائم؟
ماجي‮ : ‬لكن مركزه الأول كان انفجارا في‮ ‬المنجم‮.‬
روث‮ : ‬دور الأم كان نوعا من إهدار الوقت‮.‬
ماجي‮ : ‬وأنا أطير فرحا‮! ‬أطير فرحا لأنه‮ ‬غير موجود هنا الآن ليراني‮!‬
جوان‮ : ‬انتهي‮ ‬به الطاف في‮ ‬مبني‮ ‬كالقفص خاص بأبيه‮.  ‬
ماجي‮ : ‬نيدي‮! ‬نيدي‮!‬
جوان‮ : ‬غرفة داخل‮ ‬غرفة‮.‬
ماجي‮ : ‬لا أسطيع أن أحتمل ذلك‮! ‬لا أستطيع‮!‬
روث‮ : ‬أنتِ‮ ‬اعتدت علي‮ ‬عمل الكثير من الأشياء‮.‬
جوان‮ : ‬أشجار الهيكوري،‮ ‬مثل دعامات الحظيرة،‮ ‬من الأرض حتي‮ ‬السقف وممر ضيق‮ ‬يحيط بها‮.‬
روث‮ : ‬حدثت ألفه بينكم وبين المزرعة‮.‬
جوان‮ : ‬كل شيئ‮ ‬يضعونه من الأثاث‮ ‬يهشمه،‮ ‬حتي‮ ‬السرير،‮ ‬لذا جعلوا المكان مريحا بالقش،‮ ‬كحظيرة الحيوان‮.‬
روث‮ : ‬أكثر من مرة مشيت خلفك كالكلبة،‮ ‬وجلست علي‮ ‬كرسي‮ ‬كنت تجلس عليه،‮ ‬كي‮ ‬أشعر بذراعيي‮ ‬الكرسي‮ ‬تطوقاني،‮ ‬فمنذ فترة‮  ‬طويلة لم تطوقني‮ ‬ذراعاك‮.‬
ماجي‮ : ‬لا،‮ ‬يا سيدي،‮ ‬حتي‮ ‬بعد أن مات نيدي‮. ‬جاء الصمت في‮ ‬الشتاء التالي‮. ‬لا أتذكر شيئا من قبل ذلك‮.‬
جوان‮ : ‬بالطبع اضطروا أن‮ ‬يقدموا له الطعام بدون أطباق‮.‬
ماجي‮ : ‬كان ذلك منذ خمس سنوات،‮ ‬عندما بدات الأمور تسوء أكثر وأكثر‮ .‬
روث‮ : ‬لقد دمرتني‮ ‬تلك الظروف‮.‬
ماجي‮ : ‬طلبت من إيد أن‮ ‬يقوم بإصلاح التليفون‮.‬
جوان‮ : ‬حاولوا أن‮ ‬يبقوه بملابسه،‮ ‬لكن‮...‬
ماجي‮ : ‬ظننت لو أنني‮ ‬سمعت الهمس لكنت أخبرت بعض الناس‮.‬
روث‮ : ‬الشوق‮ ‬يجرالشوق،‮ ‬بينما كنت أنت مشغولة طوال اليوم،‮ ‬وتغطين في‮ ‬النوم طوال الليل‮.‬
ماجي‮ : ‬لكن إيد لم‮ ‬يسمع بذلك‮.‬
جوان‮ : ‬أظن أنهم قاموا بعمل أفضل شيئ‮ ‬يعرفونه‮.‬
ماجي‮ : ‬قال أننا تكبدنا الكثير من أجل نيدي‮ ‬وليس بوسعنا أن نتكبد المزيد‮.‬
روث‮ : ‬نعم،‮ ‬أعرف أنك مستيقظة الآن،‮ ‬لكن الآن ليس كالبارحة،‮ ‬وأظنك ستفكرين بشكل مختلف‮.‬
ماجي‮ : ‬لم‮ ‬يفهم مطلقا رغبتي‮ ‬الشديدة في‮ ‬الكلام‮.‬
جوان‮ : ‬وعندما كان في‮ ‬مجده،‮ ‬تزوج أبوه وأمه،‮ ‬وجاءت أمه وهي‮ ‬عروس،‮ ‬لتقدم‮ ‬يد العون لذلك المخلوق‮.‬
روث‮ : ‬ستفكرين بشكل مختلف إذن‮.‬
ماجي‮ : ‬حسنا،‮ ‬كان ذلك العام هو أسوأ الأعوام‮.‬
جوان‮ : ‬ذلك ماكان‮ ‬يعنيه لها الزواج بأب‮.‬
ماجي‮ : ‬واجهنا نوبة فظيعة من الطقس العاصف،‮ ‬فكان‮ ‬يتساقط الثلج بكثافة‮...‬
جوان‮ : ‬اضطرت أن تستلقي‮ ‬وتسمع كلمات الحب التي‮ ‬جعلتها صيحاته بالليل فظيعة‮.‬
ماجي‮ : ‬حتي‮ ‬أنك لم تستطعي‮ ‬أن تري‮ ‬الأسيجة‮.‬
جوان‮ : ‬كان‮ ‬يصيح ويصرخ‮...‬
ماجي‮ : ‬أنت لم تغضبي‮ ‬أو تصرخي‮.       ‬
جوان‮ :  ‬ثني‮ ‬استقامة القضبان فأصبحت كالقوس والوتر‮. ‬
ماجي‮ : ‬كان صوت تكسر الفروع خلف الغابة كأنها طلقات رصاص‮.‬
جوان‮ : ‬سمعتهم‮ ‬يقولون،‮ ‬علي‮ ‬الرغم من ذلك،‮ ‬أنهم وجدوا طريقة لوضع حدا لذلك‮.‬
روث‮ : ‬هل تتذكرين اليوم الذي‮ ‬ذهبت إلي‮ ‬هاردروك؟
ماجي‮ : ‬كان إيد خارج البيت طوال اليوم،‮ ‬كالعادة‮.‬
روث‮ : ‬لم أود البقاء في‮ ‬البيت لعدة أسباب،‮ ‬لكنك قلت أن شخصا لابد أن‮ ‬يكون هنا،‮ ‬لأن إلمر كان سيأتي‮ ‬ليصلح التليفون‮.‬
ماجي‮ : ‬لم‮ ‬يقل حتي‮ ‬صباح الخير‮...‬فقط أومأ برأسه أو هز رأسه عندما طلبت منه بعض الأشياء‮.‬
روث‮ : ‬ولم تفهمي‮ ‬لم كنت مستعدة للذهاب معك‮.‬
ماجي‮ : ‬قال‮ ‬يوم الاثنين إنه سيذهب إلي‮ ‬بينتون ليأتي‮ ‬ببعض من نبات الشوفان‮.‬
روث‮ : ‬حياتنا الزوجية لم تكن تحتاج إلي‮ ‬المزيد من الاضطرابات،‮ ‬فلايزال عنوانها‮ "‬الزواج لمجرد الزواج‮" ‬لكنني‮ ‬تربيت علي‮ ‬خشية الله‮.‬
ماجي‮ : ‬كان‮  ‬من المفروض أن أذهب معه،‮ ‬لكنه كان‮ ‬يوم الغسيل وخشيت من أن‮ ‬يزول الطقس المعتدل ولا أستطيع أن أجفف الملابس‮.‬
روث‮ : ‬يا إلهي،‮ ‬لم تلحظ شيئا،‮ ‬كان إلمر‮ ‬يتجول خارج البيت طوال الشتاء‮!‬
ماجي‮ : ‬لا أستطيع أن أعبر لك ماذا كان‮ ‬يعني‮ ‬لي‮ ‬ذلك اليوم‮.‬
روث‮ : ‬كان صباحا جميلا‮.‬
ماجي‮ : ‬كان‮ ‬يطول ويطول‮.‬
روث‮ : ‬كانت أشجار التفاح متألقة بأزهارها المتفتحة،‮ ‬ولم‮ ‬يكن هناك سحب في‮ ‬السماء‮.‬
ماجي‮ : ‬توقفت عن إثارة الماء الراكد‮. ‬سمعت همسا‮ ‬يخصني‮.‬
جوان‮ : ‬كان‮ ‬يسبقني‮ ‬في‮ ‬الوقت‮. ‬لم أره أبدا‮.‬
روث‮ : ‬غادرت‮. ‬لم تكترثي‮ ‬لما قلت‮.‬
جوان‮: ‬لكن ظل الوضع كما كان بالضبط‮.‬
ماجي‮ : ‬توقفت لأري‮ ‬إذا كان موجودا هناك‮.‬
روث‮ : ‬سمعت أزيز سيارة فورد وهي‮ ‬تبعد ميلا‮.‬
ماجي‮ : ‬كان ذلك هو حالها دائما‮.‬
روث‮ : ‬كان الهواء لايزال ساكنا‮.‬
ماجي‮ : ‬وكان صوتها‮ ‬يعلو‮.‬
روث‮ : ‬ثم أتي‮ ‬إلمر‮.‬
جوان‮ : ‬أفكر دائما في‮ ‬أفرع شجرة الهيكوري‮ ‬الناعمة‮. ‬
ماجي‮ : ‬ذات مرة ألقيت بغصن حتي‮ ‬أقيس سرعة الريح‮.‬
روث‮ :  ‬لاداعي‮ ‬لقلقك‮ ‬يا جيك‮.‬
ماجي‮ : ‬لكن الغابة بدت مخيفة‮. ‬أغلقت النافذة سريعا‮.‬
جوان‮ : ‬كنت سأقول‮.. ‬لو سمحتي‮ ‬لي‮ ‬بالقول‮ " ‬حان وقت ذهابي‮ ‬للسجن‮."‬
روث‮ : ‬سأخبرك بكل شيئ عن ذلك‮. ‬أعرف ما أفعله‮.‬
ماجي‮ : ‬عاد إيد للمنزل في‮ ‬حوالي‮ ‬الساعة الرابعة‮.‬
روث‮ : ‬وما هو أسوأ من ذلك‮. ‬أعرف ما قمت به‮.‬
ماجي‮ : ‬رأيته في‮ ‬الطريق‮.‬
جوان‮ : ‬لاعجب أنني‮ ‬كنت سعيده لرحيلي‮.‬
روث‮ : ‬قام إلمر بإصلاح التليفون في‮ ‬دقيقتين‮.‬
جوان‮ : ‬علي‮ ‬فكرة،‮ ‬انتظرت حتي‮ ‬قال لينْ‮ ‬الكلمة‮.‬
روث‮ : ‬لم‮ ‬يبد أنه كان متعجلا،‮ ‬ولا أعرف أنني‮ ‬وددت لو‮ ‬يغادر‮.‬
جوان‮ : ‬لم أشأ أن‮ ‬يلام من لا‮ ‬يستحق اللوم‮.‬
روث‮ : ‬كنت سأجن لأنك لم تأخذني‮ ‬معك‮.‬
جوان‮ : ‬كنت سعيدة عندما خرجنا‮.‬
ماجي‮ : ‬ركضت خلال السقيفة ودخلت الحظيرة لأقابله سريعا‮.‬
روث‮ : ‬تعبت من التمني‮ ‬وعدم وجود الراحة‮.‬
جوان‮ : ‬كنت أبدو سعيدة،‮ ‬وكنت سعيدة‮... ‬لوقت قصير علي‮ ‬الأقل‮.‬
ماجي‮ : ‬صرخت قائلة‮ " ‬مرحبا‮" ‬لكنه لم‮ ‬يقل شيئا‮.. ‬فقط قاد السيارة من ناحية اليمين وبدأ في‮ ‬زيادة السرعة‮.‬
روث‮ : ‬أعتقد أنه لم‮ ‬يكن ضروريا أن‮ ‬يخبرك بكل الأمور‮.‬
ماجي‮ : ‬سألته عدة أسئلة‮. ‬
روث‮ : ‬ظل حتي‮ ‬العشاء وساعدني‮ ‬في‮ ‬غسل الاطباق‮.‬
ماجي‮ : ‬ماذا رأي‮ ‬وماذا فعل‮.‬
جوان‮ : ‬وصف التغيير وصفا دقيقا‮.‬
روث‮ : ‬قال إن البيت شيئ رائع،‮ ‬وقلت إن الأطباق هي‮ ‬ليست كل ما في‮ ‬البيت‮.‬
ماجي‮ : ‬مرة واحدة أومأ برأسه أو هزها‮.‬
جوان‮ : ‬يوجد في‮ ‬الحياة أكثر من مناظر أراها من خلال النافذة،‮ ‬أو المعيشة بجوار بحيرة‮.‬
روث‮ : ‬قال كلاما كثيرا‮.‬
جوان‮ : ‬تعديت مرحلة طلب العون‮.‬
روث‮ : ‬قاومته في‮ ‬البداية،‮ ‬لكنه استمر في‮ ‬الكلام‮. ‬التزمت بالأمور التي‮ ‬كنت أفكر فيها‮.‬
ماجي‮ : ‬كان الظلام قد حل حينئذ‮.‬
روث‮ : ‬ما فائدة استمراري؟‮ ‬
ماجي‮ : ‬كنت في‮ ‬حالة وحدة،‮ ‬وإيد لم‮ ‬يكن‮ ‬يكترث مثل كائن‮ ‬غير حي‮.‬
روث‮ : ‬حصل علي‮ ‬كل ما‮ ‬يريد،‮ ‬أعطيته له وما هو أكثر،‮ ‬وكلي‮ ‬سرور‮!‬
جوان‮ : ‬ما لم‮ ‬يصل الانطباع إلي‮ ‬لين،‮ ‬ولن‮ ‬يصل إليه،‮ ‬ولن أطلب منه‮...‬أظن أنني‮ ‬سأرحل‮.‬
روث‮ : ‬لم أمت علي‮ ‬أي‮ ‬حال،‮ ‬وشخص ما‮ ‬يظن إنني‮ ‬شيئ ما‮.‬
ماجي‮ : ‬فجاة حدث‮...‬
جوان‮ : ‬آخرون سوف‮... ‬لماذا أنا؟
ماجي‮ : ‬لا أعرف ماذا؟ لكن لم أحتمل أكثر من ذلك‮!‬
روث‮ : ‬ابتعد‮ ‬يا جيك‮!‬
جوان‮ : ‬أظن أنني‮ ‬لو تصرفت مثلك،‮ ‬أن أهمل كل شيئ وأعيش علي‮ ‬أرض الواقع‮.‬
روث‮ : ‬يمكنك أن تقتلني‮ ‬غدا إذا شئت،‮ ‬لكنني‮ ‬سأحتفظ بأقوالي‮!‬
جوان‮ : ‬لكن ربما‮ ‬يحدث بالليل،‮ ‬هذا لن‮ ‬يروق لي‮.‬
ماجي‮ : ‬لم‮ ‬يبد أن إيد‮ ...‬
جوان‮ : ‬أو مطر‮ ‬غزير‮.‬
ماجي‮ :  ‬ولم‮ ‬يبد أنني‮ ‬أنا كذلك‮.‬
جوان‮ :  ‬سأكون سعيدة لو ظللني‮ ‬سقف دافئ‮.‬
ماجي‮ : ‬اضطررت أن أرب‮!‬
جوان‮ : ‬سهرت أفكر فيك في‮ ‬بعض هذه الليالي،‮ ‬أكثر مما كنت تفكر في‮ ‬نفسك‮.‬
ماجي‮ : ‬شيئ ما كان‮ ‬يقترب‮!‬
روث‮ : ‬شيئ مضحك‮!‬
ماجي‮ : ‬فأس إيد كانت موجودة هناك،‮ ‬فأخذتها‮!‬
روث‮ : ‬لم أُخلق لأحتفظ برجل‮.‬
ماجي‮ : ‬أوه،‮ ‬يا إلهي‮!‬
روث‮ : ‬لم‮ ‬يأت إلمر هنا لما‮ ‬يقرب من شهرين‮.‬
جوان‮ : ‬لم تكن لدي‮ ‬شجاعة لأخاطر هكذا‮.‬
ماجي‮ : ‬لا أري‮ ‬شيئا آخر أمامي‮!‬
روث‮ : ‬ربما لو جاء هنا مؤخرا،‮ ‬ما كنت سأقول لك‮. ‬
ماجي‮ : ‬ركضت داخل الغابة‮!‬
روث‮ : ‬بالطبع‮ ‬،سأرحل في‮ ‬الصباح‮.‬
ماجي‮ : ‬يبدو كما لو أنهم كانوا‮ ‬يشدونني‮!‬
جوان‮ : ‬رحمك الله،‮ ‬بالطبع أنت تمنعني‮ ‬من العمل،‮ ‬لكن المسألة هي‮ ‬أنني‮ ‬أحتاج لمن‮ ‬يمنعني‮.‬
ماجي‮ : ‬وطوال هذا الوقت كنت أعبر الجليد‮!‬
روث‮ : ‬لماذا تحتاج إلي‮ ‬الضوء؟
ماجي‮ : ‬الجليد‮!‬
روث‮ : ‬لم أظهر بشكل مختلف‮.‬
ماجي‮ : ‬رأيت إيد أمامي‮ ‬حيث تركته‮! ‬
روث‮ : ‬ألم‮ ‬يكن القمر ساطعا ويلقي‮ ‬أشعته علي‮ ‬امرأة خدعتها؟
ماجي‮ : ‬أراه الآن‮!‬
روث‮ : ‬لا تفعل‮ ‬يا جيك‮!‬
ماجي‮ : ‬هكذا‮!‬
روث‮ : ‬لا تفعل‮!‬
جوان‮ : ‬هناك عمل لابد أن‮ ‬ينجر‮.. ‬يوجد دائما عمل‮.‬
ماجي‮ : ‬لماذا تؤخرني؟‮ ‬
روث‮ : ‬لا‮ ‬يمكنك أن تحبني‮ ‬الآن‮!‬
ماجي‮ : ‬أريد أن أذهب لإيد‮!‬
روث‮ : ‬إنها مسألة الغفران‮.‬
ماجي‮ : ‬دماءه تسيل‮!‬
جوان‮ : ‬أسوأ شيئ‮ ‬يمكن أن تقوم به هو أن تجعلني‮ ‬في‮ ‬الوراء‮.‬
ماجي‮ : ‬كف عن احتجازي‮!‬
روث‮ : ‬أفكر في‮ ‬إلمر كل دقيقة‮... ‬الأمر ليس محترما‮.‬
ماجي‮ : ‬لابد أن اذهب‮!‬
جوان‮ : ‬علي‮ ‬أي‮ ‬حال،‮ ‬لا أستطيع أن أساير العالم‮.‬
ماجي‮ : ‬أنا آتيه‮ ‬يا إيد‮!‬
روث‮ : ‬أوه‮ ‬يا إلهي‮! ‬لم‮ ‬يعد الأمر محترما في‮ ‬أي‮ ‬اتجاه‮!‬
ماجي‮ : ‬أنا آتيه‮!‬
جوان‮ : ‬أفضل ألا تذهبي‮... ‬إلا إذا كنت مضطره لذلك‮.‬
‮(‬إظلام بطيئ‮)‬

 

ترجمة‮: ‬عبد السلام إبراهيم

معلومات أضافية

  • النص المسرحي: الرباط المقدس
  • تأليف: ترجمة‮: ‬عبد السلام إبراهيم
  • معلومات عن المؤلف: تأليف‮ : ‬آمي‮ ‬لويل وروبرت فروست آمي‮ ‬لويل‮ (‬1874-1925‮) ‬وروبرت فروست‮ (‬1874-1963‮) ‬كاتبان مسرحيان وشاعران أمريكيان‮. ‬
  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٣٠
أخر تعديل في الإثنين, 16 كانون2/يناير 2012 13:09
المزيد من مواضيع هذا القسم: « زرقاء اليمامة الهولندي »

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here