اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

مسرحية الجنوبي

قييم هذا الموضوع
(1 vote)

 

إهـــــداء
إلي‮ ‬عماتي‮ .. ‬في‮ ‬الجــنوب‮        ‬
كنتن فـوق الأرض تملأنا الدنيا صياحاً‮       ‬
والآن سلاماً‮ ‬سلاماً‮ ‬سلاماً‮ ‬عليكن تحت الأرض
إلي‮ ‬أمايتي‮ .. ‬نادية بهيج اللبنانية الأصل‮ ‬
طيب الله تراب قبرك
برغم إنك كنتي‮ ‬من بره جنوبنا‮ ‬
لكين برضك كان ليكي‮ ‬عـذاباتك
إلي‮ ‬جنودي‮ .. ‬في‮ ‬معركتي‮ ‬الطاحنة لعرض‮ ‬
الجنوبي‮ ‬من الفنانات والفنانين والفنيين
إليكم أهدي‮ ‬لكم قليلاً‮ ‬من إبداعي‮ ‬المحدود
شــاذلي‮ ‬فـرح
الشـخـوص
الشــاب
الصــبي
الحــباك
نــــخل
نــــور
ولعــانه
شــوق
جعـفـر
عسران
المشلول
الأعـمي
عـموش
مـرجان
يـس
عــطوه
أصــوات‮ ‬– فتيات‮ ‬– صبيان رجال‮  ‬ربما‮ ‬يكون هناك آخرون
المكان‮ : ‬
مستوي‮ ‬عال في‮  ‬أعلي‮ ‬يمين المسرح وهو خاص بالحباك‮..‬وفي‮ ‬مستوي‮ ‬أقل من مستوي‮ ‬الحباك‮ ‬يوجد مستوي‮ ‬في‮ ‬يسار المسرح لعازف الجيتار الذي‮ ‬يقف ممسك بجيتاره‮ .. ‬مستوي‮ ‬متوسط‮  ‬في‮ ‬منتصف أيسر المسرح وهو‮ ‬يشبه القبر أو الرحم وعلي‮ ‬فتحته تتدلي‮ ‬منه ستارة وقد صنعت من حبال الليف وسوف تخرج منه النساء لاحقاً‮..‬في‮ ‬مقدمة‮ ‬يسار المسرح‮ ‬يوجد مكتب شيك وخلفه مكتبه علي‮ ‬أرففها رصت كتب عديدة‮ .. ‬علي‮ ‬المكتب أباجورة ذات طابع أوربي‮ ‬وجهاز كومبيوتر‮ .. ‬كما‮ ‬يوجد في‮ ‬ركن المكتب كرسي‮ ‬هزاز‮  ‬خلفه مرآة كبيرة نلاحظ‮  ‬بها شروخًا‮.. ‬فوق جدار المكتب نلمح لوحه تشكيلية للفنان سلفادور دالي‮ ((‬الغزالة المحترقة‮)) ‬وهو مكان خاص للشاب‮ .. ‬وفي‮ ‬مقدمه‮ ‬يمين المسرح توجد عشه من البوص وأفرع الشجر وبه زير وسيكون هذا مكان للصبي‮ .. ‬وفي‮ ‬ركن من المسرح قفف كبيرة رصت فوق بعضها وقد أعطت لنا منظر جبل‮ .. ‬من أعلي‮ ‬يتساقط‮  ‬قمر وهو مكتف بحبال الليف فيبدو انه محاصر ومخنوق‮ .. ‬هناك تجزيعات تغلف المسرح كله بحبال الليف متروك تشكيلها بما‮ ‬يتلاءم بأحداث الشخصيات والمكان
‮ ‬يظهر الشاب في‮ ‬أواخر الثلاثينيات مرتديا روبًا أنيقًا‮ .. ‬يسير نحو مكتبه وهو شارد ويحدث نفسه‮ .. ‬يأتينا صوته الداخلي‮ .. ‬مؤثر موسيقي‮ ‬من الجيتار‮ ((‬لحن أسباني‮)) ‬
يغلف دخوله‮ .. ‬سيكون الجيتار هو المعبر للشاب فقط
الشـاب‮: ‬الحمد لله الذي‮ ‬لم‮ ‬يسلبني‮ ‬كل نعمه‮..‬فمنحني‮ ‬نعمه الخيال‮..‬ما أطول ليل الشتاء‮..‬وليل الغربة أطول‮..‬كنت أظن الحل في‮ ‬السفر‮..‬ولكن الغربة أكذوبة‮..‬والتنصل من الجذور أكذوبة‮..‬متي‮ ‬أعود إلي‮ ‬الوطن‮..‬إلي‮ ‬جنوبي‮ (‬يتنهد‮ ‬ويستجلب السنين من ذاكرته‮) ‬الجنوب‮..‬النجع‮.. ‬ياااااااه‮..‬نجعنا كان نظيف‮..‬وكأن الليل قد‮ ‬غسله بحنو‮..‬وفوقه السماء ستاره مسدلة‮..‬والسحب بيضاء ومتناثرة فوق أسطحه بيوتاتنا مثل الغسيل المنشور‮ ..‬الآن أريد أن أعود‮..‬هنا خسرت كل شيء‮ ..‬لم‮ ‬يتبقي‮ ‬لي‮  ‬شيء‮ (‬في‮ ‬اشتياق‮) ‬ياااااااه‮ .. ‬
‮..‬الجنوب‮..‬منذ فتحت عيني‮ ‬وأنا أري‮ ‬البشر وخاصة في‮ ‬الجنوب‮ .. ‬إن‮  ‬البشر وخاصة النساء ماهن إلا عرائس في‮ ‬يدي‮ ‬القدر‮ ‬يتحكم فيهن‮ ..‬
‮..‬كنت أري‮ ‬ذلك القدر أشبه بالحباك‮.. ‬والحباك في‮ ‬الجنوب‮..‬هو من‮ ‬يقوم بصنع حبال لليف‮.. ‬من ليف النخيل‮.. ‬الحباك
‮< ‬يظهر الحباك وهو‮ ‬يسير علي‮ ‬مقطع من فـن النميم‮ (‬وهو فـن أسواني‮)‬
‮< ‬الحباك‮ ‬يستقر في‮ ‬مكانه ويبعثر حبال الليف في‮ ‬هيستريا‮..‬يخرج من بين طيات الحبال صبي‮ ‬في‮ ‬العاشرة من عمره وهو‮ ‬يرنو للمكان في‮ ‬ذهول‮..‬ثم‮ ‬يرنو للشاب في‮ ‬اضطراب‮..‬الشاب‮ ‬يهدئ من روع الصبي
‮<  ‬الحباك في‮ ‬هيستريا‮ ‬يلقي‮ ‬أربعه حبال ليف أمام باب القبر أو الرحم‮..‬تمتد أيادي‮ ‬من داخل القبر وهي‮ ‬تحاول الخلاص أو الهروب أو الميلاد‮..‬الحباك‮  ‬يشد الحبال فتخرج أربعه من النساء وهن مقيدات بالحبال‮ (‬واحدة مقيده في‮ ‬يدها اليسري‮ ‬والأخري‮ ‬مقيده في‮ ‬قدمها اليمين والأخري‮ ‬مقيده في‮ ‬خصرها والأخيرة مقيده في‮ ‬رقبتها‮) ‬استوب كادر علي‮ ‬النساء وهن مكتوفات بالحبال
الشـاب‮: ‬هن عماتي‮..‬لسن شقيقات لوالدي‮..‬ولكني‮ ‬عندما كنت صغيراً‮ ‬في‮ ‬النجع‮ ‬
كانت والداتي‮ ‬تحدثني‮ ‬وتقول لي‮.......‬
الصبي‮: ‬أي‮ ‬واحدة أكبر منيك بكتير ف السن‮..‬قولها‮ ‬يا عمتي‮..‬فـاهم‮ ‬يا وليدي
الشـاب‮: ‬هن عماتي‮..‬كان نجعنا‮ ‬غرب النيل‮..‬كانت تسقط الشمس فوق نخلاتنا العاليات‮.. ‬فتبدو لنا النخلات شامخات‮..‬كانت بيوتاتنا الصغيرة ذات الأبواب المزخرفة تري‮ ‬صفحة النيل‮..‬وكانت عماتي‮ ‬يملئن الدنيا صياحاً‮ ‬وصراخاً
الصبي‮: ‬كـت شاهد علي‮ ‬كل واحدة فيهم‮ (‬يتجول بين النساء الواقفات في‮ ‬ثبات‮) ‬أروح مع دياتي‮..‬وأسهر مع دياتي‮..‬وأكل مع دياتي‮..‬وأحط راصي‮ ‬علي‮ ‬حـجر دياتي
الشاب‮: ‬كنت شاهداً‮ ‬علي‮ ‬عـذاباتهن‮..‬كل عماتي‮..‬بل كل نساء نجعنا‮..‬بل كل نساء الجنوب كانت لديهن عذاباتهن
‮<< ‬الحباك في‮ ‬نعومه‮ ‬يشد الحبال الأربعة‮..‬تتحرك النساء علي‮ ‬موسيقي‮ ‬وطبول‮ ‬غجرية وهن‮ ‬يرقصن بالنبابيت‮..‬كل واحدة ترقص وتعبر عن عذابها بالرقص والتحطيب بالنبوت‮..‬تنتهي‮ ‬الرقصة‮..‬النساء تتحرر من قيد الحبال‮ ‬
الشاب‮: ‬تري‮..‬هل أصبح الآن نجعنا الحبيب مجرد ذكريات‮..‬هل تهدمت بيوتاته البديعة‮..‬هل انفصلت الأبواب عن الجدارن‮..‬هل وقع سقف البيت
الصبي‮: (‬في‮ ‬ضراعة‮) ‬يارب‮..‬إحياه حبيبك النبي‮..‬إحياه بحر نيلك الطاهر لاتاخد بيد عماتي‮..‬يعلي‮ ‬مقامكم‮..‬ويشد حزامكم‮..‬ويشق لكم في‮ ‬البحر طريق‮ ‬
الشاب‮: ‬أولي‮ ‬عماتي‮..‬تدعي‮ ‬نـخل‮..‬عندما كانت تسير‮..‬كانت الأرض ترقص لها طرباً‮ ‬من فرط جمالها‮..‬كنت أتخيل طولها الفارع‮..‬بأنها نخله وقد هربت من الكرم‮..‬والكرم في‮ ‬جنوبنا هو‮ ‬غـيط النخيل
الصبي‮: ‬لما شمش ربنا كانت تاجي‮ ‬عليها‮..‬كان‮ ‬يتعكس جمالها علي‮ ‬وشوش الخلق‮..‬جمال عمتي‮ ‬نخل كان‮ ‬يخلي‮ ‬الفايق‮ ‬يسكر والسكران‮ ‬يفوق
الشاب‮: ‬عمتي‮ ‬نخل‮..‬أفضل من كانت تروي‮ ‬السيرة الهلالية في‮ ‬جنوبنا الحبيب
نخل‮: (‬تغني‮) ‬
آه‮ ‬يا عـيني‮ ‬علي‮ ‬آه‮     ‬ويابا عيني‮ ‬علي‮ ‬آه
ويابا آه علي‮ ‬عـيني‮ ‬آه‮   ‬وآه علي‮ ‬عيني‮ ‬آه
عـرب‮ ‬يذكرو قبل ذلك‮    ‬سيره عـرب أقدمين‮ ‬
كـانو ناس‮ ‬يخشوا الملامه‮ ‬
رئيسهم بطل سبع ومتين‮     ‬يسمي‮ ‬الهلالي‮ ‬سلامـه
نزل لما رزق علطول‮     ‬وعيب اللي‮ ‬يخلف ميعادي‮   ‬
راجل سبع ودراعه بيطول‮   ‬ورزق‮ ‬غـاظ الأعــادي‮ ‬
وأخيه صالح في‮ ‬جمبيه‮      ‬يقولوا سلم‮ ‬يا ساتـر‮   ‬
تحلف تقول بني‮ ‬بيه‮       ‬وبهدل جميع العساكر
ومعاه أولاد الملك سرحان‮   ‬بريقع وعلي‮ ‬ومرعـي‮ ‬
البنات ناحوا العقل سرحان‮   ‬رزق لما جرب السيف‮  ‬
وقال البلاد دي‮ ‬بلادي‮      ‬بقي‮ ‬صحن الصبر وسيف‮ ‬
ودموعه تنزل بلادي‮       ‬لما رزق هـلك العدوين‮  ‬
أبو شال علي‮ ‬القـرن مايل‮   ‬اللي‮ ‬في‮ ‬محمود طمعانين‮ ‬
ورجع الفخر للهـلايـل
‮** ‬الحباك‮ ‬يفتل في‮ ‬عصبيه‮..‬القمر‮ ‬يـزمجر ويتلون بألوان عـديدة
‮** ‬نـخل تقف مع جـعفر
نخل‮: (‬من خلال دموعها‮) ‬وكل البلح حلو لكين النخل عـالي‮..‬وعـقيط‮  ‬الطوب واعـر‮ ‬يا جـعفر‮..‬يا راجـلي‮ .. ‬يا جوزي
جعفر‮: (‬يمسكها في‮ ‬قوة‮) ‬سدي‮ ‬خشمك‮ ‬يا بت لأحسن وكتاب الله أسففك التراب‮..(‬في‮ ‬ضعف‮) ‬نـخل أنا أنا‮ .......‬
الشاب‮: ‬كان عمي‮ ‬جـعفر‮ ‬يحبها‮..‬يعشقها‮..‬كان‮ ‬يقف أمامها‮ ‬ينسي‮ ‬أيضاً‮ ‬كل عـذاباته
الصبي‮: ‬هي‮ ‬كمان كانت بتحبه‮..‬كانت حابه‮ ‬يكون الطرح منيه‮..‬لكين القدر كان عما‮ ‬يـطل عليهم من شباك عـالي‮..‬عـالي
جعفر‮: (‬في‮ ‬غضب‮) ‬يا بـت إخرصي‮..‬عما تنفخي‮ ‬حديتك النار جـوه وداناتي‮ ‬ليه
نخل‮: (‬في‮ ‬قوه‮) ‬روح أتجوز‮ ‬يا جـعفر‮..‬دورلك علي‮ ‬نخله طراحه‮ .. ‬نخله‮ ‬يكون بلحها كـبران ورطـبان‮..‬روح‮ ‬يا جـعفر
جعفر‮: (‬يكاد أن‮ ‬يبكي‮) ‬ماقدرش‮..‬ما قدرش أطلع نـخل‮ ‬غير نخلك‮ ‬يا نـخل‮ ‬
نخل‮: ‬وأبــوك‮..........‬
جعفر‮: (‬يقاطعها في‮ ‬غيظ‮) ‬أبــوي‮..‬اللي‮ ‬قالق منامي‮..‬أبوي‮ ‬اللي‮ ‬مقلبني‮ ‬علي‮  ‬فرشه جـمر‮..‬أبوي‮ ‬اللي‮ ‬رابـط ورثي‮ ‬بعيل‮ ‬يقوله‮ ‬يا جـد‮ ‬
نخل‮: ‬أتجوز‮ ‬يا جـعفر اسمع حديت أبوك‮..‬طـيع أبوك‮..‬ربنا عما‮ ‬يقول طيعه ف كل حاجة‮..‬ماعـدا الكفر‮..‬خليك مـؤمن‮ ‬
جعفر‮: ‬انا مـؤمن بيكي‮ ‬يا نـخل
نخل‮: (‬منهارة‮) ‬وأبوك‮..‬والورث‮..‬يا واد الناس أنا خلاص نخله مامنهاش طرح
‮** ‬القـمر‮ ‬يتلون بالأزرق‮ ‬
الصبي‮: (‬يقترب من الشاب‮) ‬بعدت عننا ليه‮..‬سبت نجعنا ليه‮..‬ياك مالداش عليك عاداتنا وتقاليدنا‮..‬ركبت مركب النداله وشقيت بيها ف بحر الغربة‮..‬وتهت وسط الموج‮..‬ونسيت ناسك اللي‮ ‬مستنينك علي‮ ‬شطوط الأمان
الشاب‮: ‬اعلم‮ ‬يا أنا إنني‮ ‬سأعـود في‮ ‬يـوم من الأيام‮ (‬لنفسه‮) ‬عندما أتحرر من طـوق الغـربه سأعود‮ (‬للصبي‮) ‬سأعـود‮ ‬يا أنا
الصبي‮: (‬ساخراً‮) ‬تعود‮..‬هو النـخل لما بيوقع جريـدو‮..‬ياك عما‮ ‬يطـرح تاني‮.. ‬الغربة بلعتك ورمتك ف دوامه كبرانه‮ (‬يتركه‮ / ‬لنفسه‮) ‬هو النخل لما بيوقع جريدو‮..‬ياك عما‮ ‬يطـرح تاني
‮** ‬نـخل جالسة مع باقي‮ ‬النساء
ولعانه‮: (‬تمصمص شفتيها‮) ‬كبدي‮ ‬عـليكي‮ ‬يا خييتي
نور‮: ‬لازم تشوفي‮ ‬لك حل‮ ‬يا نـخل‮..‬لازم الخلفه
نخل‮: (‬في‮ ‬نفاذ صبر‮) ‬حل‮..‬إنتو حتجننوني‮ ‬يا حريم الهم‮..‬كيف أخلف‮..‬أنا عـاقـر‮..‬عـاقـر‮.. ‬أنا نخله ومامنهاش رجا ولا طرح‮..‬دياتي‮ ‬قـدر ومـوشوم ع الجبين
نور‮: ‬وإيه اللي‮ ‬عرفك إنك عـاقـر‮..‬يبكن العيب من جـوزك
نخل‮: ‬وااااه‮..‬بتقولي‮ ‬إية‮ ‬يا نور‮..‬ياك العلم لخبط راصك وقلبها‮..‬طول عمرنا نعرف إن العيب ف الخلفه من المرة‮..‬مش من الراجل
نور‮: ‬بطلوا جهل وتخلف عاد.لأمتي‮ ‬حتفضلوا‮ ‬غرقانين في‮ ‬بحـور جهلكم
شوق‮: (‬في‮ ‬تحذير‮) ‬جواز جعفر من واحده‮ ‬غيرك قدامك‮..‬وربطه حماكي‮ ‬لورث جعفر ولده وراكي
نخل‮: (‬في‮ ‬مرارة‮) ‬يعني‮ ‬خـصرانه خـصرانه
ولعانه‮: ‬مافيش‮ ‬غـير الجبانه‮ ‬يا نـخل
نخل‮: (‬في‮ ‬رعب‮) ‬أخطي‮ ‬فـوق القـبور ف ليل ربنا الأكـحل‮ ‬يا ولعانه‮.. ‬أخطي‮ ‬وانا لابسه أبيض ف أبيض‮..‬لالالالالالا
الشاب‮: ‬يا للعجب في‮ ‬نجعنا‮..‬تري‮ ‬أيكون امتداد الحياة والميلاد‮ ‬يبدأ من الموت‮ ..‬يبدأ من الخطو فـوق قـبور من سباقونا في‮ ‬الحياة
الموت‮: (‬للشاب في‮ ‬رعب‮) ‬أنا لا ممكن أروح مع عمتي‮ ‬نخل‮..‬أنا اتنطنط فـوق القبـور‮..‬لا ممـكن‮ ‬يا أنا‮..‬لا ممـكن
‮** ‬أثناء ذلك‮ ‬يتم فرش القفف الكبيرة وتوزيعها علي‮ ‬المسرح‮..‬بعد أن‮ ‬يتم وضع ملاءات بيضاء ورميها علي‮ ‬القفف‮..‬ويتم وضع أمام كل قفه نبوت وعليه شال أبيض‮..‬فتظهر اللوحه وكأنها قبور‮..‬تظهر نـخل خائفه وخلفها الصبي‮ ‬يموت رعباً‮..‬نسمع زومات‮ ‬غريبة‮..‬القـمر هنا‮ ‬يتلون بالأصفر
الصبي‮: (‬في‮ ‬خوف‮) ‬دياتي‮ ‬صوت وجـع الجان‮ ‬يا عمتي‮ ‬نـخل
نخل‮: (‬ترنو للصبي‮ ‬في‮ ‬غضب مشوب بالخوف‮) ‬أسكت‮..‬ما أسمعش حسك‮         ‬
‮** ‬نخل تمر بين القبور‮..‬تتدحرج من قـبر إلي‮ ‬قـبر‮..‬تنكش شعورها وتبدأ التمسح بأحد القبور‮..‬تخلع جلبابها الأبيض الطويل فيظهر قميص أبيض قصير‮..‬ثم ترقد علي‮ ‬الأرض وهي‮ ‬تفتح قدميها إلي‮ ‬أعلي‮ ‬وتزوم زومات ضعيفة ثم تعلو‮..‬الصبي‮ ‬في‮ ‬ركن‮ ‬يموء بنحيب ضعيف ثم‮ ‬يعلو‮..‬فجاءه تنقلب القبور ويظهر من أسفل كل قبر شخص‮ ‬يرتدي‮ ‬كفن أبيض
‮** ‬نخل تصرخ صرخة عظيمة تتقاطع مع صرخة الصبي‮..‬والحباك في‮ ‬حاله هيستريا وهو‮ ‬يفتل الحبال ويحبكها ببعضها
‮** ‬جـعفر‮ ‬يقف في‮ ‬إذلال وخنوع‮..‬جلباب رجالي‮ ‬صعيدي‮ ‬ضخم جداً‮ ‬متدلي‮ ‬من أعلي‮.. ‬يأتينا صوت الأب قوياً‮ ‬وضخماً
‮** ‬القمر هنا‮ ‬يتلون بالأحمر
ص‮. ‬الأب‮: ‬دوستك ع الأرض حـرام‮..‬اللي‮ ‬زيك عيشته ف الدنيا حرام
جعفر‮: (‬في‮ ‬خنوع‮) ‬حـرام عليك‮ ‬يا بـوي‮..‬إرحمني
ص‮. ‬الأب‮: (‬في‮ ‬قوه‮) ‬المال والبنون زينه الحياة‮..‬مش دياتي‮ ‬كـلام ربنا‮ ‬يا جعفر
جعفر‮: ‬مابيديش‮ ‬يا بوي‮..‬وأنا ولدك وراجلك و‮......‬
ص‮. ‬الأب‮: (‬يقاطعه‮ / ‬ساخراً‮) ‬راجـل‮..(‬في‮ ‬ثوره‮) ‬إقلع عـمتك من فوق راصك‮..‬العمه اتفصلت واتخيطت بخيوط المرجلة عشكان تزين الرجاله الزينه والمتغندره‮..‬إقلع عمتك‮..‬إقلع‮ ‬
‮** ‬جعفر‮ ‬يخلع عمامته وهو في‮ ‬حاله‮ ‬يرثي‮ ‬لها حيث أنه‮ ‬يخلع رجولته‮..‬ويلقي‮ ‬بعمامته علي‮ ‬الأرض وهو‮ ‬يرنو لها وكأنه‮ ‬يودع رجولته‮  ‬
جعفر‮: (‬في‮ ‬مرارة‮) ‬يا بوي‮..‬نـخل إيـه ذنبها بس
ص‮. ‬الأب‮: ‬نخله قايمه واكـله شاربه ف‮ ‬غـيطنا‮..‬وممنهاش نفعه‮..‬لا تـمر ولا ضله‮.. ‬نخليها ولا نقطعها‮ ‬يا زينه الشباب‮ ‬يا متغندر
جعفر‮: ‬يبكن‮ ‬يكون العيب مني‮ ‬مش‮ ........‬
ص‮. ‬الأب‮: (‬مستشيطاً‮) ‬إخرص‮..‬من ميتي‮ ‬العيب بيكون من الرجاجيل‮..‬إحنا بنرمي‮  ‬بذرتنا ف أرضهم‮..‬وهماً‮ ‬فيهم الأرض البور والأرض الطراحه‮..‬ثم فيه مزارع مش عارف إن كان نخلو طـراح ولا لأ‮..‬جـعفر‮..‬إجـزر نخلتك‮  ‬بفاس شوقك للعيال‮ .. ‬إجـزر
جعفر‮: ‬أبوي‮........‬
ص‮. ‬الأب‮: (‬يقاطعه في‮ ‬غضب‮) ‬شبعت من قوله أبوي‮..(‬في‮ ‬حنين‮) ‬نفسي‮ ‬أسمع قوله جـد‮.. ‬يا جـد‮.. ‬يا جـد
جعفر‮: (‬يفر للخارج‮) ‬بكفاياك‮ ‬يا بوي‮ ‬بكفاياك‮ ‬يا بوي
‮  ** ‬الحباك‮ ‬يفتل في‮ ‬عصبيه ملحوظة‮..‬القمر‮ ‬يتلون بالأخضر
النساء‮: ‬يا مين‮ ‬يشترينا بضل راجل‮..‬يا مين‮ ‬يلحقنا من تروس الساقية‮..‬يا مين‮ ‬يطلعنا من قرار بـحر حزننا الجوين‮..‬عـدي‮ ‬علينا حـجر طاحـون الزمن‮..‬وفشفش جوانا حلم النهاردة وحلم بكره‮..‬يا مين‮ ‬يشترينا بضل راجل‮..‬يا مين
‮**  ‬النساء‮ ‬يجلسن في‮ ‬كومه
الشاب‮: ‬ثانية العمات‮..‬تدعي‮ ‬ولعانه‮..‬تتدفق من بين جنباتها بحور حنان عجيبة‮..‬
‮ ‬ابتسامتها قادرة علي‮ ‬أن تفتح لك أبواب الجنة‮..‬ولعانه أكثر عماتي‮ ‬شقاءاً‮..‬عمتي‮ ‬ولعانه هي‮ ‬أشهر من كانت تؤلف وتلقي‮ ‬العديد في‮ ‬جنوبنا الجميل
‮** ‬ولعانه جالسه بجوار النساء وهي‮ ‬تعـدد
ولعانه‮ : ‬زرت المشايخ والقبتين سوا‮    ‬ما لقيت لكم‮ ‬يا مودعين دوا
زرت المشايخ والقبتين للباب‮   ‬ما لقيت لكم‮ ‬يا مودعين طبيب
‮** ‬الصبي‮ ‬يقترب من ولعانه
الصبي‮: ‬عمتي‮..‬عمتي‮ ‬ولعانه‮..‬وين‮ ‬يس
ولعانه‮: (‬في‮ ‬رعب‮) ‬عاوز‮ ‬يس ليه
الصبي‮: ‬أصله حيعلمني‮ ‬أعوم علي‮ ‬ضهري‮ ‬ف بـحر النيل
ولعانه‮: (‬تفزع‮) ‬بـحر النيل‮.. ‬لا‮ ..‬لا
شوق‮: ‬ماتسيبي‮ ‬يس‮ ‬يا مقروشه ف ظورك‮ ‬يعلم الواد ف البحر
ولعانه‮: (‬تزعق في‮ ‬الصبي‮) ‬إجري‮ ‬يا واد من هيناتي‮..‬يس مافاضيش للعب
الصبي‮: (‬يسير وهو‮ ‬يبكي‮) ‬ماشي‮ ‬يا عمتي‮ ‬ولعانه‮..‬والله لا قول لامايتي‮ ‬
الشاب‮: ‬تري‮ ‬كانت خائفة عليه من من‮..‬هل تخاف عليه من جنيات البحر‮ .. ‬أم تخاف عليه من جنيات عائلتها
ولعانه‮: (‬للنساء‮ / ‬بفتور‮) ‬ياللا‮ ‬يا حريم البوم‮..‬فضيناها قعدة الشوم‮..‬القلب موجوع والدمعه مكسوره جوه العين‮..‬مافاضياش انا للقعاد‮..‬ياللا من هيناتي
‮** ‬النساء‮ ‬يسيرون أو‮ ‬يتكومون في‮ ‬ركن
ولعانه‮: (‬لنفسها‮) ‬يا مـرك ومـر أيامك وسنينك‮ ‬يا ولعانه‮  ‬
‮** ‬يدخل‮ ‬يـس في‮ ‬السابعة عشر من عمره
يس‮: (‬يلاحظ أمه‮ / ‬يتجمد‮) ‬أمـايتي
ولعانه‮: (‬تجري‮ ‬نحوه وتحتضنه في‮ ‬حنان‮) ‬يس‮..‬ولدي‮(‬في‮ ‬لوثه‮) ‬خش جوه‮ ‬يا ولدي‮..‬لالالا‮..‬اطلع ع السطوح‮..‬لالالا‮..‬أقولك ما تطلعش‮..‬خليك جمبي‮ ‬يا‮ ‬يس‮..‬لالالا‮..‬تعالي‮ ‬نام ف حضني‮..‬ف حضن أمايتك‮..‬أخاف لأحسن نجمه ف سما ربنا تكون دليلهم ليك‮..‬أخاف لأحسن نسمه الليل تطير لهم ريحتك وياجولك‮ ‬يا شقيق الروح‮..‬خايفة عليك‮ ‬يا وليدي
يس‮: (‬لا‮ ‬يستوعب‮) ‬أمايتي‮.......‬
ولعانه‮: (‬تقاطعه‮) ‬أمايتك قلبها موجـوع عليك‮ ‬يا‮ ‬يس‮..‬تعالي‮ ‬نام ف حجري‮..‬تعالي‮ ‬يا ضي‮ ‬نـن عيني‮ ‬من جـوه‮   ‬
‮** ‬يس‮ ‬ينصاع ويطيع ولعانه ويضع رأسه علي‮ ‬حجرها
أغنية نااااااام نااااااام‮  ‬نومك رحمه وسلام‮ ....‬تنتهي‮ ‬الأغنية
الشاب‮: ‬لم تنتهي‮ ‬عذابات عـماتي‮..‬فلكل واحـدة عذابها‮..‬لن تنتهي‮ ‬العذابات طالما‮ ‬يقطن نجعنا وسط أحراش النخيل‮..‬فالنخيل دوماً‮ ‬يكون مرتعاً‮ ‬للحيات
أصوات‮: ‬يــــس
ولعانه‮: (‬تفزع وتهز‮ ‬يس الذي‮ ‬يستيقظ‮) ‬يس‮..‬قـوم علي‮ ‬جـوه‮..‬وانا حفضل حارسه وديدبان عليك‮ (‬تصرخ‮) ‬ياللا قـوم
‮** ‬يس‮ ‬يختفي‮ ..‬طرقات علي‮ ‬باب وهمي
ولعانه‮: ‬الحنش وخييه‮..‬الاتنين خيياتي‮..(‬تصيح‮) ‬ادخـلو
‮ ** ‬يدخل رجلين أحدهما أعمي‮ ‬والأخـر مشلول ويسير علي‮ ‬عكاز خشبي
‮** ‬القمر‮ ‬يتلون تارة بالأصفر وتارة بالأحمر
الشقيقين‮: (‬في‮ ‬قسوة‮) ‬وين‮ ‬يس‮ ‬يا ولعانه
ولعانه‮: (‬تبلع ريقها في‮ ‬خوف‮) ‬يـس‮..‬كاني‮ ‬حيبات بره‮ ‬يا خيياتي
المشلول‮: ‬الواد ماطلعش م البيت‮ ‬يا شقيقتي
الصبي‮: ‬سمعتهم مره بوداني‮..‬اللي‮ ‬هماً‮ ‬الخلان‮..‬خوال‮ ‬يس‮..‬إنهم عاوزين‮ ‬يكتلوه‮ (‬يذهب للشاب‮) ‬أنا بحب‮ ‬يس قووي‮..‬مش هو أكبر منيا‮..‬لكين‮ ‬يس‮ ‬
‮ ‬صاحبي‮..‬يس صاحب كل عـويلات النجع‮ ‬
‮** ‬الشاب‮ ‬يرنو للصبي‮ ‬في‮ ‬حـيرة
الأعمي‮: ‬طول ما‮ ‬يس حـي‮..‬طول ماشالنا أسود‮ ‬يا خييتي
المشلول‮: ‬فاكرة فتحي‮ ‬يا ولعانه
ولعانه‮: ‬خييي‮..‬مين مزعلش علي‮ ‬خيينا
الشاب‮: ‬أتذكره‮..‬مات مقتولاً‮ ‬في‮ ‬ليله عرسه‮..‬كانت ليله عرس سوداء
الأعمي‮: ‬جوزك اللي‮ ‬كتل أخونا‮ ‬يا ولعانه‮..‬أبو‮ ‬يس اللي‮ ‬كتل‮ ‬يا شقيقه
ولعانه‮: (‬تستطرد في‮ ‬هدوء‮) ‬كتلو عشكان المزقي‮ ‬الشرقي‮..‬خييي‮ ‬فتحي‮ ‬كان حاطط‮ ‬يـده عليه لوحديه‮..‬جوزي‮ ‬دمه حامي‮..‬إتفاهم‮..‬كبر الناس‮..‬عاوز‮ ‬يحل‮..‬راح شكي‮ ‬لكل الأجاويد‮..‬لكين فتحي‮ ‬نشف ضماغه
الأعمي‮: ‬راح جوزك طخه بخمس عيارات ف ليله عرسه
المشلول‮: ‬وأبونا مات بحصرته علي‮ ‬خيينا
ولعانه‮: ‬وجوزي‮ ‬مات في‮ ‬السجن
الشقيقين‮: ‬التار
ولعانه‮: ‬التار
الأعمي‮: ‬شرع ربنا‮..‬من قتل‮ ‬يقتل‮..‬شالنا لساه أسود‮ ‬يا شقيقه
المشلول‮: ‬ولدك‮ ‬يس ميت‮ ‬يا ولعانه‮..‬ميت‮..‬عاوزين نبيض شالنا الأسود
ولعانه‮: ‬عتكتلوه‮ ‬يا شقايقي‮..(‬تصيح‮) ‬خلانك عاوزين‮ ‬يكتلوك‮ ‬يا ولدي‮.. ‬يا‮ ‬يس‮..‬خلانك عاوزين‮ ‬يشنقوك بشيلانهم‮..‬يا مراري‮ ‬عليك‮ ‬يا ولدي‮.. ‬يا حنضلي‮..‬يا لهجمه‮..‬يا المر والمرار القاسي‮..‬يا هجمتي‮ ‬يا هجمتي
‮ (‬تعدد‮) ‬ما كان سلامتك‮ ‬يا نخل ف ليفه
يا سمسم أخضر ما حل تقطيفه
عـتكتلو وليدي‮ ‬يا خيياتي‮..‬عـتكتلوه‮ ‬يا شقايقي
المشلول‮: (‬في‮ ‬قوه‮ / ‬يجرها بعكازة‮) ‬عنكتلك لو صوتك طلع بره خشمك‮..‬جوزك الله‮ ‬يرحمه مالهوش‮ ‬غير أخ وبلعاه الغربه‮.. ‬وباقي‮ ‬حياته حريم‮..‬تارنا
الأعمي‮: (‬في‮ ‬حنو‮) ‬تارنا‮ ‬يا بت أبونا‮..‬ربنا خد نور عيني‮..‬وخييك ربنا خد منه رجليه‮..‬والعيال ظغطره‮..‬والبنات مش عما تاخد تـار
المشلول‮: ‬والشباب هاجج ف بلاد خلق الله‮..‬عما‮ ‬يدوروا ع الرزق ولسه الغربة بلعاهم‮ ‬
الشاب‮: ‬القدر‮..‬يا سبحانك‮ ‬يا الله‮..‬الثأر في‮ ‬نجعنا‮ ‬يدور ويدور‮..‬ويقف عند الأم لتأخذ بثأر أخيها من ابنها‮..‬يااااااه لعذاباتك‮ ‬يا عمه ولعانه
الصبي‮: (‬لنا‮) ‬وف ليله كان القمر فيها مخنوق‮..‬وكنت أنا وعيال وبنات النجع بندق علي‮ ‬صفيحنا‮..‬لاجل القمر‮ ‬يتفك‮..‬ليلتها سمعت عمتي‮ ‬ولعانه عما تدعي‮..‬وتندر ندر‮ ‬غريب وعجيب
الشاب‮: ‬حينها لم أفهمه‮ ‬
الصبي‮: ‬وقلت ف عقل بالي‮..‬ولا تشغل بالك‮ ‬ياواد‮..‬بكره لما تكبر حتفهم الندر
الشاب‮: ‬وقد فهمت ندرها الغريب
‮ ‬غـناء وطقس خنق القمر والدق علي‮ ‬الصفيح‮..‬وغناء‮  ‬
‮  ‬يا بنات الحور سيبو القمر‮..‬دا القمر مخنوق‮..‬الصبيان والبنات‮ ‬يمسكن‮ ‬
‮  ‬بكولوبات فلاحي‮ ‬لتنير لهم الطريق
‮** ‬أثناء الطقس ولعانه في‮ ‬مكان مرتفع تتضرع وحول خصرها حبل ليف وفي‮ ‬يدها شال أبيض تشلشل به
‮** ‬الصبي‮ ‬يترك طقس القمر ويقترب من ولعانه وهو ممسك بكلوب ونري‮ ‬ولعانه من خلال الكلوب‮..‬الشاب جالس وهو‮ ‬يتألم ويكون مصدر الضوء‮  ‬من الأباجورة
ولعانه‮: (‬من خلال دموعها‮) ‬يارب‮ ‬يا عالي‮..‬يارب الغلابه‮..‬ياللي‮ ‬طيرت القمر بلا سناده‮..‬ورفعت السما بلا عمد‮..‬يارب‮..‬إحياه نبي‮ ‬الرحمة العمر اليتيم لا بكاها‮..‬إحياه اللي‮ ‬نطقت له الجمل‮..‬وضمن الغزال وفكاها‮..‬يارب ولدي‮..‬يس دياتي‮ ‬الحيلة والدليله‮..‬نفسي‮ ‬متشعلق ف نفسه‮..‬هو قيدي‮ ‬اللي‮ ‬رابطني‮ ‬ف الدني‮ ‬الكدابه‮ (‬تستجمع قوتها وتتشجع لتقول شيئاً‮ ‬كبيراً‮) ‬ندرن عليا‮..‬ولابد أوفي‮ ‬الندر‮..‬أندر علي‮ ‬نفسي‮ ‬ف ليله مولد الشيخ سلمان أنا وبذكر مع الحريم‮..‬حتسرق م الحضره‮..‬وأوقف ف حته ضلمايا جمب‮  ‬المولد وأتلتم‮ (‬تتشجع‮) ‬وأدي‮ ‬نفسي‮ ‬لاول عابر طريق‮..‬أندر علي‮ ‬نفسي‮.. ‬والندر حقدمه مقدم‮..‬بس ولـدي‮ ‬ما‮ ‬يتكتلش‮ ‬يا رب
‮** ‬الشاب‮ ‬يقف في‮ ‬ملل وهو‮ ‬يهز رأسه في‮ ‬تعجب‮..‬ثم‮ ‬يلقي‮ ‬جسده دون إرادة منه علي‮ ‬الكرسي‮ ‬الهزاز ويسرح بعيداً
‮** ‬علي‮ ‬مستوي‮ ‬مرتفع النساء الأربع‮ ‬ينشدن في‮ ‬صوفية وهن منكوشي‮ ‬الشعور‮..‬القمر‮ ‬يتلون باللون الأخضر‮..‬يأتي‮ ‬الإنشاد بطيء‮..‬في‮ ‬منتصف الإنشاد تسرق ولعانه نفسها وتترك الإنشاد‮..‬وتقف في‮ ‬ركن وتلثم نفسها بطرحتها‮..‬الإنشاد‮ ‬يتصاعد‮..‬يمر شخص‮..‬ولعانه تلفت نظر الشخص الذي‮ ‬يقترب منها ويبتسم وكمن فهم قصدها‮..‬الإنشاد‮ ‬يتصاعد أكثر‮..‬الشخص‮ ‬يخلع ملابسه وملابس ولعانه‮..‬يطرحها أرضاً‮ ‬ويتدحرجان علي‮ ‬الأرض‮..‬الحباك‮ ‬يلقي‮ ‬عليهم شبكه من حبال الليف‮..‬الإنشاد‮ ‬يتصاعد إلي‮ ‬الذروه‮..‬القمر‮ ‬يزمجر بكل الألوان‮..‬الحباك‮ ‬يفتل حباله في‮ ‬هيستريا‮..‬صرخة عظيمة من ولعانه تتبعها علي‮ ‬الفور صرخات النساء وهن‮ ‬يقعن علي‮ ‬الأرض من كثره الذكر والإنشاد
الشاب‮: ‬الجنس روح الحياة‮..‬نـقاء الإنسان‮..‬بـقاء‮..‬مـداد الحياة‮..‬ولأن المرأه الجنوبية تحمل‮ ‬غزاره الإحساس بالحياه‮..‬تري‮ ‬لهذا وجـد ندر الجنس
الصبي‮: (‬للشاب‮) ‬بس دياتي‮ ‬كان زمان‮..‬معادش موجود دلوك
الشاب‮: (‬للصبي‮) ‬ربما‮ ‬يا أنا
‮** ‬ولعانه جالسه مع أخويها وبجوارها بعض النساء
نخل‮: (‬تهمس لولعانه‮) ‬قوليلهم قـودة‮ ‬يا ولعانه
ولعانه‮: ‬طب إيه رأيكم ف القـوده‮..‬ألبس ولدي‮ ‬وأعطره‮..‬وأقدمه ليكم وهو شايل كفنه‮..‬ويحط راصه براص الخروف
الأعمي‮: ‬حتركبينا عار علي‮ ‬عارنا‮ ‬يا بت ابونا
المشلول‮: ‬ولو جبتيه ف قـودة حدبح رقبه ولدك‮..‬وحسيب رقبه الخروف
ولعانه‮: (‬في‮ ‬قوه‮) ‬يبقي‮ ‬مالكمش عندي‮ ‬دم‮..‬وملعون أبو عاداتنا‮..‬علي‮ ‬أبو تقاليدنا‮..‬علي‮ ‬ملعون أبوكم
الأعمي‮: (‬يسير‮) ‬يبقي‮ ‬إنتي‮ ‬كده حكمتي‮ ‬علي‮ ‬ولدك إنه‮ ‬يموت‮ ‬يا بت أبوي‮..‬يموت بيد‮ ‬غريبة
المشلول‮: (‬يسير‮) ‬إحنا حنطلع الجبل لجابر آب شقامه كبير المطاريد وحنكريه‮  ‬علي‮ ‬ولدك‮..‬وحنديه قروش كترانه عشكان‮ ‬يكتل‮ ‬يس
الشاب‮: ‬كانت تتمني‮ ‬أن‮ ‬يسافر ولدها في‮ ‬القطار‮..‬ولكن ليس قطار الموت‮..‬في‮ ‬نجعنا بل في‮ ‬كل نجوع الجنوب‮..‬الكل قـاتـل ومقـتول
الصبي‮: (‬يذهب للشاب وهو‮ ‬يبكي‮ ‬ويستعطفه‮) ‬بالله عليك إعمل حاجة‮..‬أنا مش‮  ‬عايز‮ ‬يـس‮ ‬يتكتل‮..‬مش عايز‮ ‬يـس‮ ‬يموت‮..‬أنا لساي‮ ‬قدامي‮ ‬من العمر كتير‮..‬يعني‮ ‬قلبي‮ ‬حيعيش بوجايع‮..‬آه‮ ‬يا‮ ‬يـس
الشاب‮: (‬في‮ ‬تأثر شديد‮) ‬والي‮ ‬الآن مازال جرح‮ ‬يس‮ ‬غائراً‮ ‬في‮ ‬قلبي‮..‬في‮ ‬نجعنا‮..‬بل في‮ ‬كل نجوع الجنوب‮..‬الكل قاتل ومقتول
‮** ‬نخل وسط النساء تبكي‮ ‬وتنتحب‮..‬القـمر هنا‮ ‬يتلون بالأبيض
نخل‮: ‬وانا إية اللي‮ ‬أسويه تاني‮ ‬يا ناس‮..‬إتسبحت بميه الجان‮..‬ورمحت وإتنطنطت فوق القبور ف عـز عتمه ليل ربنا‮..‬وعومت في‮ ‬بحر النيل بالليل لحددت الفـجر‮..‬كل دياتي‮ ‬عشكان الخلفه‮..‬إيه أسوي‮ ‬تاني‮ ‬يا حريم
نور‮: ‬كله بمعاد‮ ‬يا نـخل
نخل‮: ‬ولما كله بمعاد‮..‬عما تسمعوني‮ ‬حديتتكم الصخن جوه وداناتي‮ ‬ليه
ولعانه‮: ‬جعفر جوزك حيتجوز عليكي
شوق‮: ‬ورث جوزك متجمد من أبوه
ولعانه‮: ‬بيتك حيتخرب وحينعق فيه البوم من كل‮ ‬يمه
نخل‮: (‬تصرخ وتمسك رأسها‮) ‬يا بووووووووووي
شوق‮: ‬مافيش‮ ‬غير حل واحد
النساء‮: ‬إيه هو‮ ‬
شوق‮: ‬جبل الشيخ أبو القمصان‮..‬هووووووووووووي‮ ‬يا أبو القمصان
نخل‮: ‬أبو القمصان
شوق‮: ‬ناخد معانا عيل ظغطر للحمايه‮..‬ونركب مراكب الشوق‮..‬ونشق بيها بـحر النيل الطاهر‮..‬ونعدي‮ ‬للبر التاني‮..‬ونقابل الحارس اللي‮ ‬حيكحرتك من فوق جبل أبو القمصان‮..‬هوووووووووووووووي‮ ‬يا أبو القمصان
الشاب‮: ‬جبل الشيخ أبي‮ ‬القمصان‮..‬ما من مركب تذهب الي‮ ‬جبل أبي‮ ‬القمصان الا‮  ‬كنت فيها‮..‬ووقتها لم أكن أعلم لماذا تذهب النساء للجبل‮..‬أكاد أن إجزم‮  ‬إن معظم النساء في‮ ‬الجنوب قد ذهبن لجبل الشيخ أبي‮ ‬القمصان‮ ‬
‮** ‬القفف وقد تحولت الي‮ ‬مراكب وبها النساء‮ ‬يجدفن بالنبوت داخل أذن القفف‮..‬نلمح الصبي‮ ‬في‮ ‬أحدي‮ ‬المراكب‮..‬القـمر‮ ‬يتلون بالأزرق‮..‬المراكب تسير وترسو عند الجبل‮..‬يظهر عبد أسود‮..‬تتقدم النساء وهن‮ ‬يدفعن نخل للجبل‮....‬العبد‮ ‬يأخذ نـخل‮ ‬
طقس أغتصاب العبد لنخل‮..‬القمر هنا‮ ‬
‮  ‬يتلون بالأحمر و الأصفر
بعد الطقس صرخه قويه تطلقها نــخل
‮** ‬الصبي‮ ‬في‮ ‬ركـن وهو‮ ‬يرتعد
الصبي‮: ‬يومها لقيت عمتي‮ ‬نخل بعد ما قابلت العبد‮..‬نكشت شعورها وكأنها اتجننت‮..‬وقعدت تجري‮ ‬وتزعق وتصرخ وتقول
‮** ‬نخل تجري‮ ‬وهي‮ ‬منكوشه الشعور وعليها أثار تراب وهي‮ ‬في‮ ‬حاله لوثه
نخل‮: ‬يا نخل عالي‮ ‬جابو جريدك الأرض‮..‬يا نخل عالي‮ ‬جابو جريدك الأرض
الصبي‮: ‬يا نخل عالي‮ ‬جابو جريدك الأرض‮..‬يا نخل عالي‮ ‬جابو جريدك الأرض من بعدها‮..‬قررت ما أركبش تاني‮ ‬مراكب الشوق‮..‬ولا أروح لجبل الشيخ أبو القمصان‮..‬توبه توبه‮ ‬
الشاب‮: ‬ثالث عماتي‮..‬شوق‮..‬عمتي‮ ‬كان جمالها‮ ‬غجري‮..‬تشعر بأنها وحش‮..  ‬وبرغم ذلك كانت بداخلها رقه الدنيا كلها
الصبي‮: ‬عمتي‮ ‬شوق أم الشعور الطوال‮..‬كانت لم تفرد شعرها‮..‬كنت أحس أني‮  ‬شعرها بيبدء في‮ ‬شرق النجع‮..‬وبينتهي‮ ‬في‮ ‬غربه‮..‬وعشكان تجيب أول‮ ‬
‮ ‬شعرها لأخره‮..‬كان لازماً‮ ‬تركب مركب تبحر في‮ ‬شعرها من أول الليل‮  ‬
‮ ‬لحدت الفجر‮..‬عشكان تجيب أخر شعرها
الشاب‮: ‬عمتي‮ ‬شوق‮ .. ‬كانت أشهر من ترقص وتغني‮ ‬الكف في‮ ‬سامر النساء
‮ ‬في‮ ‬الجنوب‮..‬كانت ترقص وتتلوي‮..‬تتلوي‮ ‬بشكل موحي‮..‬وعندما كبرت
‮ ‬فهمت مغذي‮ ‬رقصها‮..‬إنها عمتي‮ ‬شوق
أغـنية ورقصه الكف الأسواني‮..‬النساء‮ ‬يرقصن ويغنون‮..‬نلمح‮ ‬
شوق أنها من أمهر الراقصات فيهم‮ (‬شوق هي‮ ‬التي‮ ‬تغني‮ ‬والنساء‮ ‬يرددن‮..‬أثناء الرقص وفي‮ ‬أخر الرقص‮..‬تتنقلب الموسيقي‮ ‬إلي‮ ‬موسيقي‮ ‬ناعمة وتعبر عن حاله شوق الداخلية التي‮ ‬تنقلب فجأة إلي‮ ‬العذاب الداخلي‮ ‬والاشتياق
شوق‮: ‬قولي‮ ‬راجع ولا الغربة بلعتك‮..‬راجع‮ ‬يا راجلي‮..‬ولا متكتف بحبال الغربه‮..‬أنا كمان حبالي‮ ‬في‮ ‬الهوا شتلت‮..‬شتلت شوق وشوك وحرمان‮..‬لساك ماشبعتش كبش ف قروش الغربه‮..‬زرعت سجرتك وهاجرت‮ ‬يا راجلي‮..‬سجرتك فرعت وخضرت‮..‬وفاكهتها بانت ع الشارع‮..‬ماتلومش الخلق‮..‬لو حد مد‮ ‬يده لسجرتك وأكل فاكهتها‮..‬محتجالك تدغدغني‮..‬تنعنشني‮.. ‬تفرفشني‮.. ‬تقرقشني‮.. ‬تخربشني‮.. ‬محتجالك‮ ‬يا عصران‮..‬فرشتي‮ ‬بارده‮. ‬وجسمي‮ ‬كل عشيه عما‮ ‬يقدح نار‮..‬محتجاك تطفي‮ ‬نار شوقي‮ ‬بعسلك‮.. ‬قولي‮..‬راجع‮ ‬يا راجلي‮..‬ولا الغربه بلعتك
صوت‮: ‬بــوسطه
‮  * ‬يظهر زوجها عسران في‮ ‬مستوي‮ ‬الغربة‮ ‬يكتب خطاب‮..‬ونري‮ ‬شوق تقرأ الخطاب في‮ ‬ذات اللحظة‮..‬كل واحد مفصول عن الأخر
عسران‮: ‬الغالية الحنون‮..‬شوق‮..‬عارفه‮ ‬يا بت‮..‬الغربة طلعت بـحر جوين مالهوش قرار‮..‬هيناتي‮ ‬شفنا شمش ماشفنهاش قبل سابق‮..‬شمش أوعـر وأصخن من شمش نجعنا‮..‬شمش بتغلي‮ ‬من ضفر الواحد لغاية مخه‮..‬وف كل طلعه شمش ضهرنا بيتقطم‮..‬وشمش تشرق وشمش تغرب‮..‬وشمش طالعه‮.. ‬وشمش نازله‮..‬وشمش تحرق وشمش تكتل‮..‬إتشعلقنا ف حبال الغربة‮..‬لكين طلعت حبال دايبه‮..‬لا عارفين نفك حبالنا‮..‬ولا عارفين نقعد ف‮ ‬غربتنا اللي‮ ‬صنعناها بنفسنا‮..‬ولا عارفين إيه نسوي
شوق‮: (‬تصرخ‮) ‬وأنا إيه أسوي‮..‬وجسمي‮ ‬اللي‮ ‬قايد نار وعيون الطمعانين فيه‮..‬الوش بيرفض والقلب بيتمني‮..‬الليل عليا طويل‮..‬والديابه مش عما تطلع‮ ‬غير في‮ ‬الليل‮..‬وانا صيده‮ ‬يا عصران‮..‬ومحتاجه ديب‮ ‬يسكت شوقي‮ ‬وصراخي‮..‬محتاجه ديب‮ ‬يمرمطني‮ ‬علي‮ ‬فرشتي‮..‬محتاجه ديب‮ ‬يا راجلي
عسران‮: ‬الديب خد قروشنا‮..‬الكفيل‮ ‬يعني‮..‬عما‮ ‬يدينا قروشنا بالقطاره عشكان‮  ‬يضمن قعدتنا معاه‮..‬وعشكان‮ ‬يحسسنا إننا عبيدو
شوق‮: ‬راجع‮ ‬يا راجلي‮ ‬ولا‮ .........‬
عسران‮: (‬يقاطعها‮) ‬بعتلك قروش‮..‬خللي‮ ‬واد عمي‮ ‬يشدهم لك م البوسطة
شوق‮: ‬واد عمك طمعان‮ ‬يزقي‮ ‬أرضك‮ ‬يا راجلي‮..‬وأنا خلاص زرعي‮ ‬نشف‮.. ‬شوق محتاجه حد‮ ‬يبلها بريق الشوق‮..‬حضعف‮ ‬يا عصران‮ ‬
عسران‮: ‬سلام‮ ‬يا شقيقة الروح‮..‬وإن عدت السنه دياتي‮ ‬ومانزلتش‮..‬يبقي‮ ‬حنزل السنه اللي‮ ‬بعديها
الشاب‮: ‬الهجره في‮ ‬نجعنا تنقسم الي‮ ‬ثلاث‮..‬الهجرة الي‮ ‬العاصمة‮..‬الثانية الي‮ ‬بلاد الخليج‮..‬والهجرة الأخيرة التطوع بالجيش‮..‬وبالأخص في‮ ‬سلاح الحدود
الصبي‮: (‬ينادي‮) ‬يا رجاله النجع‮..‬يا شباب النجع‮..(‬لنفسه‮) ‬نجعنا ماحدش لابد‮  ‬فيه‮ ‬غير الرجاله العواجيز‮..‬والرجاله الفاجره والعويلات الظغطره‮.. ‬والعمات والخالات والجدات والبنات‮ (‬ينادي‮) ‬يا شباب النجع‮ ‬يا رجاله النجع‮  ‬
‮ * ‬شوق تمر من أمام عطوة الجالس وعندما‮ ‬يراها‮ ‬يقف في‮ ‬وله ويسير خلفها‮.. ‬شوق تهدئ من خطواتها وهي‮ ‬تذوب وتضعف‮..‬القمر‮ ‬يتلون بالأزرق
عطوه‮:  ‬تلات بنات كلموني‮ ‬
عزولي‮ ‬شافني‮ ‬قال لأبوهم
ليهم نهود كلموني
يا بخت من قال لأبوهم‮..‬و آه‮ ‬يا شوق‮.. ‬بكره تروق
‮** ‬شوق تستدير وهي‮ ‬ترنو لعطوه وفي‮ ‬نظرتها‮ ‬غضب برغم ضعفها له
شوق‮: ‬في‮ ‬المسافة اللي‮ ‬بيني‮ ‬ما بينك‮..‬واقف واد عمك‮..‬اللي‮ ‬هو جوزي‮ ‬يا عطوه
‮ ** ‬الحباك‮ ‬يفتل في‮ ‬عصبيه‮..‬القمر‮ ‬يتلون بالأحمر‮..‬عطوه‮ ‬يدافع عن نفسه
عطوه‮: ‬يا نخل بلحك طاب ع السباط‮..‬وجيه أوان جنيك‮..‬يا خوفي‮ ‬يا بلح لاتعطب علي‮ ‬جريدك وسباطك‮..‬ومن بعد ماكنت بلح رطبان تبقي‮ ‬بلح حمضان‮..‬آهين‮  ‬عليك‮ ‬يا نخل‮..‬خولي‮ ‬الجنينه سابك ورمح‮..‬وآه وآهين علي‮ ‬آه‮ ‬يا شوق
‮** ‬أثناء ذلك شوق تتخدر أعصابها وتذهب الي‮ ‬عالم الحرمان‮..‬نلمح الصبي‮ ‬يتلصص عليهم في‮ ‬ركن‮..‬شوق جسدها‮ ‬يرتعد‮..‬تضعف‮..‬تقترب من عطوه‮.. ‬تترنح‮..‬عطوه‮ ‬يتهيأ لها ويستعد‮..‬تحاول أن تلقي‮ ‬نفسها في‮ ‬حضنه‮..‬فجاء تنتبه‮..‬تفيق‮..‬تتركه وهي‮ ‬تبكي‮ ‬في‮ ‬هيستريا
عطوه‮: (‬في‮ ‬غضب ووله‮) ‬مسيري‮ ‬يا نخل أطلعك وأدوق بلحك‮ (‬يضحك‮  ‬باستفزاز‮..‬ثم‮ ‬يسير‮) ‬وآه‮ ‬يا شوق‮..‬بكره تروق
الصبي‮: (‬يظهر من الركن‮) ‬هو إيه اللي‮ ‬حاصل‮..‬مال عمي‮ ‬عطوه بعمتي‮ ‬شوق
الشاب‮: ‬يومها نظرت في‮ ‬عين عمتي‮ ‬شوق وجدت بداخلها بحور الحرمان‮..‬وجدتها مثل فريسة تتمني‮ ‬أن‮ ‬يفتك بها وحش‮..‬ووجدت عين عمي‮ ‬عطوه مليئة ببحور الرغبة والوله والعشق‮..‬وجدته كمثل ديب‮ ‬يتمني‮ ‬فريسة
‮ ** ‬شوق نائمة علي‮ ‬الدكة مرتديه جلباب أحمر وهي‮ ‬في‮ ‬حاله نشوه اشتياق
‮  ‬ووحشيه‮..‬القـمر‮ ‬يزمجر بألوان عديدة
شوق‮: (‬تحدث نفسها‮) ‬سامعه صوت رجليك وهي‮ ‬عما تدق في‮ ‬الارض دق‮  ‬
‮ (‬نسمع أصوات أقدام تقترب‮) ‬سامعه دقاتك علي‮ ‬بابي‮..(‬نسمع دقه علي‮  ‬الباب‮) ‬أول دقـه‮..‬دق علي‮ ‬باب قليبي‮ ‬اللي‮ ‬مقفول من زمان‮ (‬نسمع دقه علي‮ ‬الباب‮) ‬تاني‮ ‬دقـه‮.. ‬قرب علي‮ ‬زرعي‮ ‬العشطان‮..‬محتاج ريقك‮ ‬يرويه‮ (‬نسمع دقه علي‮ ‬الباب‮) ‬تالت دقه أسكن جوه قليبي‮ ‬ماتطلعش ولا بالطبل‮  ‬البلدي‮ (‬نسمع صوت خطوات تقترب‮)‬
شوق‮: ‬تعالي‮ ‬يا عصران‮..‬يا راجلي‮ ‬يا سبعي‮..‬أنا مصخنالك الحمام‮..‬وخمرت لك عرق بلح معتبر‮..‬خمرته بشوقي‮ ‬ولهفتي‮ ‬وولعي‮ ‬ياعصران‮..‬قرب‮ ‬ياعصران وإنزل أرضي‮ (‬ترقد علي‮ ‬الأرض وتتمردغ‮ ‬في‮ ‬نشوه‮) ‬طفي‮ ‬ناري‮ ‬بريقك الحامي‮ ‬لجل تجهمر روحي‮ ‬بنار عسلك الصخن‮..‬عصران‮..‬قرب‮ ‬ياعصران‮  ‬سيبك من‮ ‬غربتك‮..‬وتعالي‮ ‬ونس‮ ‬غربه روحي‮..‬تعالي‮ ‬لحبيبتك شوق‮..‬تعالي‮ ‬
‮<< ‬يدخل شخص ملثم ويقترب من شوق المأخوذة والشاردة في‮ ‬منطقه التخيل والحلم والوهم
شوق‮: (‬للشخص‮) ‬قرب‮ ‬يا عصران وإزقي‮ ‬أرضي‮..‬أرضي‮ ‬شراقي‮..‬والشقوق فيها كترانه‮..‬إزقيني‮ ‬من مايتك‮..‬أرضي‮ ‬عشطانه
‮<< ‬الشخص‮ ‬يشتبك مع شوق‮ ‬يشتبكان بالتحطيب في‮ ‬لقاء رومانتيكي‮ ‬وجنسي‮..‬الشخص في‮ ‬حاله توحد مع شوق وفي‮ ‬حاله معركة واشتباك مع شوق
شوق‮: ‬إزقيني‮ ‬يا عصران‮..‬إعصرني‮ ‬يا عصران‮..‬طقطق لحمي
‮<< ‬إستوب كادر علي‮ ‬شوق والشخص الملثم
الصبي‮: (‬من ركنه‮) ‬معقوله‮..‬عمتي‮ ‬شوق‮..‬راميه نفسها مع مع ال‮....‬
الشاب‮: ‬رأيت‮ ‬يومها مالم أراه في‮ ‬حياتي‮..‬هل الغربه تفعل بشخوصها هكذا‮.. ‬يومها كرهت عمتي‮ ‬شوق‮..‬وفي‮ ‬نفس الوقت أشفقت عليها كثيراً‮ ‬لدرجه إني‮ ‬بكيت ليال طوال علي‮ ‬عطشها وحرمانها
‮<< ‬شوق والشخص‮ ‬يتحركان ويكملان لقاء الحب
شوق‮: ‬إزقـيني‮ ‬أكـتريا عصران‮..‬لساها أرضي‮ ‬عشطانه‮..‬أكتر أكتر
‮<< ‬بعد فتره شوق ترفع لثام الشخص ليتضح لنا ولها انه عطوه
شوق‮: (‬في‮ ‬فزع وصدمه‮) ‬عطوووووه‮ (‬تصرخ صرخة عظيمة‮)‬
الشاب‮: ‬عمتي‮ ‬الرابعة‮..‬تدعي‮ ‬نور‮..‬في‮ ‬عينيها‮ ‬يجري‮ ‬نهر النيل‮..‬خصلات شعرها ذهبية‮..‬كاعيدان القمح
الصبي‮: ‬تحس اني‮ ‬حد جابلها القمر من سما ربنا وحطهولها توكه ف شعرها
الشاب‮: ‬تري‮ ‬أنهار العسل تجري‮ ‬بين شفتيها‮..‬كانت أجمل بنات النجع وربما أجمل بنات الدنيا
الصبي‮: ‬عضامها لينه‮..‬عودها في‮ ‬مشيتها عامل له منحنيات‮ ‬
الشاب‮: ‬لو قدر لعمتي‮ ‬نور وسقطت في‮ ‬بحر من الحليب أزعم إنه لن‮ ‬يتعكر‮.. ‬هي‮ ‬الفتاة الوحيدة التي‮ ‬تخرجت من الجامعة‮..‬وبرغم دراستها للجامعة كانت أفضل وأشهر من تحطب‮..‬بل تجيد المساجله بالتحطيب‮..‬والمساجله هو فن قولي‮ ‬قد‮ ‬يعتمد علي‮ ‬مربعات فن الواو لابن عروس‮..‬وفنون قوليه أخري‮ ‬مثل فن النميم‮  ‬
‮<< ‬نور تحطب وترقص بالنبوت‮.. ‬أنها رقصه تعبر عن قوه شخصيتها‮.. ‬ترقص وتحطب في‮ ‬صوفية شديدة ودموعها تنهمر علي‮ ‬خدها‮..‬تنتهي‮ ‬من التحطيب
الشاب‮: ‬الفتاه في‮ ‬الجنوب لإبن عمها حتي‮ ‬لو كان شيطان رجيم‮..‬وممنوع عليها أن تتزوج من خارج قبيلتها‮..‬ولو حدث وزفت لغير ابن العم‮..‬فإنه‮ ‬يستطيع أخذها في‮ ‬ليله العرس‮..‬الفتاه لابن عمها ولو كان شيطان رجيم
‮< ‬نور تقف أمام عمامة ضخمة تتدلي‮ ‬من أعلي‮ ‬المسرح
نور‮: (‬تكاد أن تبكي‮) ‬ومرجان‮ ‬يا بوي‮..‬دياتي‮ ‬عاوز‮ ‬يقرا فاتحه
ص‮. ‬الأب‮: (‬في‮ ‬حنو‮) ‬الفاتحه مفتوحه‮..‬واد عمك عموش الديب طلب‮ ‬يدك‮ ‬يا نور
نور‮: ‬عموش الديب صاحب الليل وعمايله‮ ‬يا بوي‮..‬انت من كتر حبك ليا وديتني‮ ‬الجامعة‮..‬عموش الديب مش معاه حتي‮ ‬إبتدائية‮..‬أنا نور‮ ‬يا بوي
ص‮. ‬الأب‮: (‬في‮ ‬أسي‮) ‬البت لواد عمها ولو كان شيطان رجيم‮ (‬في‮ ‬حنان بالغ‮) ‬والحكم لمجلس الرجاله ومشايخ العرب والأجاويد‮..‬ودياتي‮ ‬عوايدنا‮ ‬يابنيتي‮ ‬ماقدرش أكسرها‮..‬أنا زعيم وبحكم للناس بعوايدنا‮..‬يبقي‮ ‬لازم أحكم عليكي
نور‮: ‬يا بوي‮ ‬مرجان أنا‮ (‬تتعلثم وتخجل‮) ‬أنا أنا
الشاب‮: ‬إنها‮ ‬مضطربه والليل رفيق الأفكار‮..‬تحبه‮..‬هو‮ ‬يقطن بعيداً‮ ‬عن نجعنا‮.. ‬أنه من البلاد السمراء‮..‬تمنت أن تطرح نخلتها منه‮..‬من مرجان‮ ‬
الصبي‮: ‬البت لواد عمها ولو كان شيطان رجيم
‮<< ‬شوق راقده في‮ ‬إعياء شديد وحولها النساء بالشيلان البيضاء وحول خصرهم حبال الليف
شوق‮: (‬في‮ ‬إعياء شديد‮) ‬راجع ولا الغربه بلعتك‮ ‬يا عصران‮..‬راجع ولا تهتف سنين الغربه
ولعانه‮: ‬بقالها مده مدرياناش بحويجه‮..‬مده وهي‮ ‬عما تخترف‮..‬بوووووه
نخل‮: ‬كـانك مودعه‮ ‬يا شوق‮..‬هووووووووووووي‮ ‬يا شوق
‮<< ‬ولعانه تبدء في‮ ‬العديد بمفردها وتتبعها واحدة تلو الأخري‮ ‬في‮ ‬سيمفونيه عظيمة
النساء‮: ‬لما نويتي‮ ‬كنتي‮ ‬إبعتي‮ ‬قولي‮ ‬
وأنا أجيب لك حرير وألضم لك اللولي‮ ‬
لما نويتي‮ ‬كنتي‮ ‬إبعتي‮ ‬مرسال‮ ‬
وأنا أجيب لك حرير والضم لك المرجان‮ ‬
ما قلتلك‮ ‬يا ظغيره إتداري‮ ‬
ضراب بره‮ ‬يضرب ولا‮ ‬يبالي‮  ‬
ماقلتلك‮ ‬يا ظغيره إتدسي‮ ‬
ضـراب بره‮ ‬يضرب ولا‮ ‬يخبي‮ ‬
الشاب‮: ‬لم‮ ‬يكن العشق من المحرمات في‮ ‬الجنوب‮..‬ولكن شريطه أن‮ ‬يعيش بعيداً‮ ‬عن لعيون‮..‬يعيش في‮ ‬الظلام‮..‬ولكن النهار كشاف مواجع العشاق
‮<< ‬نور تقف مع مرجان الذي‮ ‬يغني‮ ‬لها مقطع من أغنيه نوبية‮..‬مرجان أسمر ويرتدي‮ ‬زي‮ ‬النوبة‮ (‬الجلباب الأبيض والطاقية المزركشه‮)‬
نور‮: (‬في‮ ‬حزن‮) ‬أبوي‮ ‬عما‮ ‬يقول بت العم لواد العم‮..‬حتي‮ ‬لو كان شيطان رجيم
‮<< ‬مـرجان‮ ‬يطأطأ رأسه في‮ ‬الأرض
نور‮: ‬يعني‮ ‬إيه‮ ‬يا مرجان ناوي‮ ‬تتخلي‮ ‬عني‮..‬دياتي‮ ‬أحنا متعلمين ونور العلم فتح ضماغنا
مرجان‮: ‬أنا كماني‮ ‬ناسي‮ ‬وقبيلتي‮ ‬مش راضين بجوازي‮ ‬منك‮..‬عاداتنا مابتسمحش لشاب ولا بنيه‮ ‬يتجوزوا من برانا‮..‬الحكم لمجلس الاجاود‮ ‬يا نور قلبي
نور‮: (‬في‮ ‬صدمة‮) ‬يا مري‮ ‬القاسي‮..‬يا هجمتي‮..‬لازم نتصرف‮ ‬يا مرجان لازم ندافع عن حبنا‮..‬مش ممكن ندلدل رقابينا ف الأرض‮..‬مش ممكن
مرجان‮: (‬ينفعل بعض الشئ‮) ‬إحنا متقيدين ف شجره العادات والتقاليد‮ ‬يا نور‮ ..‬وما بيديش‮..‬وما أقدرش أتخطي‮ ‬عاداتنا وتقاليدنا‮..‬وما أقدرش أخليكي‮ ‬تهربي‮ ‬عشان نتجوز‮..‬حنعيش طول عمرنا ف عار الحلال‮ ‬يا نور
نور‮: (‬تنهار‮) ‬أنا بحبك‮ ‬يا مرجان‮..‬والقليب مش طالب‮ ‬غير حضنك‮ ‬يدسا فيه
مرجان‮: (‬من خلال دموعه‮) ‬وانا‮ ‬كمان القليب رايد‮ ‬يسكن في‮ ‬حضنك‮ ‬يا نور‮.. ‬حضنك أمان ودفا‮..‬وحنيتك سقف وغطا‮..‬ووشك سما‮..‬وعنيكي‮ ‬نجوم‮..‬دنيا كدابه وخوانه‮..‬وإتكتب عليا‮ ‬يانور أني‮ ‬أفقد الحبيبه والوطن ف ساعة واحده‮..‬بلادنا كلها حتتهجر‮ ‬يا نور‮..‬وطنا فدا المشروع الكبير‮ ..‬رايحين لبلاد‮..‬ربنا هو اللي‮ ‬أعلم بيها‮..‬حنسيب وطنا وحنرحل‮ ‬يا نور
نور‮: ‬مرجان‮..........         ‬
‮<< ‬يدخل عموش ومعه النساء‮ ‬
عموش‮: (‬في‮ ‬غيظ وغضب وحقد‮) ‬كـت متوكد إني‮ ‬حلاقيكم هيناتي‮..‬قليبي‮ ‬كان حاسس إنكم عما تقابلوا بعضياتكم‮..‬يا بـت العـم‮..‬يا بـت الهـم‮ ‬
نور‮: (‬تصرخ في‮ ‬مرجان‮) ‬إهرب‮ ‬يا مرجان‮ ‬
‮<< ‬مرجان‮ ‬ينسحب في‮ ‬تثاقل وهو‮ ‬يودع نور‮..‬عموش‮ ‬يسرع نحوه ولكن مرجان قـد أختفي
عموش‮: (‬يعود لنور‮) ‬عما تعشقي‮ ‬يا بت العم وف السكك إكده‮..‬وين أودي‮ ‬وشي‮ ‬من الناس‮..‬لكين حقول إيه‮..‬مكتوب علي‮ ‬واد العم‮ ......‬
الشاب‮: ‬إنه‮ ‬يحمل وزر ابنه عمه‮..‬يحمل خطاياها‮..‬حتي‮ ‬لو كانت مغروزة في‮ ‬وحـل الرذيلة‮..‬هكذا عاداتنا في‮ ‬النجع وفي‮ ‬كل نجوع الجنوب
‮<< ‬عموش‮ ‬يهمس لولعانه ثم‮ ‬يخرج للخارج
ولعانه‮: (‬تهز رأسها‮) ‬نكشف عليها‮..‬ليه لا‮..‬بدك تتطمن‮ ‬يا عـموش‮..‬حقك‮ (‬لباقي‮ ‬النساء‮) ‬بينا نكشف عليها‮ ‬يمكن‮ ‬يكون الطبق مشروخ طـقس كشف العذرية علي‮ ‬نور‮..‬القمر‮ ‬يتلون بالأحمر
الشاب‮: ‬في‮ ‬كشف العذرية علي‮ ‬نور وجدت الداية وباقي‮ ‬النساء أنها لم‮ ‬يتم‮  ‬ختانها‮..‬وإتهموا والدتها حينا ذاك بالجهل‮..‬أي‮ ‬إنها لم تقوم بختان ابنتها‮..‬فتم الاقتراح بختان نور وزواجها من‮  ‬إبن عمها
الصبي‮: ‬بت العم لواد العم ولو كان شطان رجيم
النساء‮: (‬في‮ ‬صرخة وثورة‮) ‬جينا الدنيا وكنا فاكرين إننا حنبقي‮ ‬بلا وجايع‮.. ‬خداعه‮ ‬يا دنيا لما بتاجي‮ ‬علي‮ ‬ضهر الولايا‮..‬وحكم الرجال باطل‮..‬خرجنا من ضلعه‮..‬وعمل ضهرنا طريق وشق فيه قنايه مليانه دم‮..‬دم أبيض ودم أحمر‮..‬خداعة‮ ‬يا دنيا وخوانه‮..‬يا مين‮ ‬يشترينا بضل راجل‮..‬يا مين‮ ‬يشترينا‮..‬يا مين‮ ‬
صوت‮: ‬بوسطه
مرجان‮: (‬في‮ ‬مستوي‮ ‬بعيد‮ ‬يحدث نفسه وهو‮ ‬يكاد أن‮ ‬يبكي‮..‬في‮ ‬ذات اللحظة نور تقرأ من خطاب في‮ ‬سرها‮) ‬خلاص رحلنا الصبحية من بلادنا‮ ‬يا نور‮.. ‬سبنا بيوتنا ونخلنا وعرقنا‮..‬سبنا الناس اللي‮ ‬عما نعشقهم ويعشقونا سبناهم في‮ ‬قبورهم‮..‬وشلنا عـزالنا وهمومنا وشقينا ف بحر النيل ومتوجهين ناحيتكم‮..‬يعني‮ ‬جمب نجعكم‮..‬لكين‮ ‬يا خسارة مش حقدر أكلمك تاني‮.. ‬ياااااااه‮.. ‬خسرت اتنين‮..‬خسرت الحبيبة والوطن ف ساعة واحدة‮ ‬يانور‮..‬ف عنيكي‮ ‬وطـن‮..‬ف عنيكي‮ ‬غربه وحنين‮..‬سلامه‮ ‬يا قلب متعافي‮ ‬بالشوق‮.. ‬سلامه‮ ‬يا نور القلب والعين
‮<< ‬مرجان‮ ‬يغني‮ ‬أغنية نوبية عن حب النوبة والهجره والرحيل من أرض الذهب‮..‬وفقد الحبيبة‮..‬وفي‮ ‬مستوي‮ ‬أخر النساء‮ ‬يرقصن رقص نوبي‮..‬نور من بعيد ترنو لمرجان وهي‮ ‬في‮ ‬حاله تأثر شديد وإن كانت ترقص رقصاً‮ ‬تعبيرياً‮ ‬وموازي‮ ‬لحالتها وأشجانها
تنتهي‮  ‬الأغنية‮..‬النساء‮ ‬يختفون‮..‬القمر‮ ‬يتلون بالأحمر
عموش‮: (‬يدخل وهو ممسك بنبوته‮ / ‬في‮ ‬غلظة‮) ‬إية اللي‮ ‬موقفك هيناتي‮..‬مستنيه حبيب القليب‮ ‬يا ست نور
نور‮: (‬في‮ ‬غضب‮) ‬عموش
عموش‮: (‬في‮ ‬سخرية‮) ‬هاها هاها‮..‬إنتي‮ ‬ليا‮ ‬يا نور‮..‬ليا‮..‬ورحمه تراب ابويا ف قبره ما انا سايبك‮..(‬يضحك في‮ ‬قوه‮) ‬حقرقشك‮ ‬يا نور‮(‬يقترب منها‮)‬
‮<< ‬نور ترنو للأرض وتلتقط نبوت وتهجم علي‮ ‬عموش الذي‮ ‬يصد الضربه‮)‬
عموش‮: ‬من ربيت صغير سموني‮ ‬الأسد أهاليا‮      ((‬الأهـل‮))‬
أمشي‮ ‬بكيفي‮ ‬أتمخطر علي‮ ‬مهاليا‮       ((‬علي‮ ‬المهل‮))‬
‮<< ‬عموش‮ ‬يضرب نور بالنبوت‮..‬نور تصد النبوت
نور‮: ‬من ربيت صغير مافيش رجال هـزتنا
شربنا مايه نار لحم الأسود مـزتنا‮      ((‬مـزه‮))‬
‮<< ‬نور تضرب عموش بالنبوت‮..‬عموش‮ ‬يصد النبوت
عموش‮: ‬خشب المركب من الصنت
‮ ‬في‮ ‬البحر‮ ‬ياخد مهاجه‮           ((‬سرعـته‮))‬
‮ ‬واجب علي‮ ‬الأصيل الصمت
‮ ‬لما الندل‮ ‬يا خد مهاجه‮           ((‬وقـته‮))‬
‮<< ‬عموش‮ ‬يضرب نور بالنبوت‮..‬نور تصد النبوت
نور‮: ‬شفت اللي‮ ‬جري‮ ‬في‮ ‬زمنا‮   ‬
كمان عملوها ولد الفواتي
كلام العوازل زاملنا
وسبع الرجال جـر واطي
‮<< ‬نور تضرب عموش بالنبوت‮..‬عموش‮ ‬يصد النبوت
عموش‮: ‬تاريها الغروره تربي‮  ‬
إظغـر بعينك راعيها‮          ((‬شـوف‮))‬
شوفو العنز كبرت تربت‮  ‬
اليوم نطحت راعيها‮ ‬
‮<< ‬عموش‮ ‬يضرب نور بالنبوت‮..‬نور تصد النبوت
نور‮: ‬زمانك زمان الكلوبات‮ ‬
لمض الصفيح بطلوها‮ ‬
شوفو الفروخ اللي‮ ‬بلا أبات‮         ((‬بدون والد‮))‬
اليوم تحلف با بوها
‮<< ‬نور تباغت عموش وتسدد له ضربه قاضية علي‮ ‬ظهره
‮<< ‬شوق راقدة علي‮ ‬الدكة في‮ ‬حالة إعياء شديد وحولها النساء‮ ‬يشربون الجوزه
ولعانه‮: ‬حرمان شوق ملموسة وراكبها جـن
نخل‮: ‬حرمان دياتي‮ ‬محمومة والصخانه داقه فيها‮ (‬في‮ ‬ذات مغزي‮) ‬جسمها‮ ‬
قايد نار وعاوزه اللي‮ ‬يطفيه
ولعانه‮: ‬بطلوا‮ ‬يا حريم عـرر‮..‬دياتي‮ ‬عاوزه‮ ‬يدقلها زار‮..‬عشكان اللي‮ ‬لابس جتتها‮ ‬يفر منيها
نور‮: ‬زار‮..‬دياتي‮ ‬تخلف وجهل‮ ‬يا حـريم
ولعانه‮: (‬ترنو لنور في‮ ‬غضب‮) ‬سدي‮ ‬خشمك‮ ‬يا بتاعه الكراريس والمدارس‮.. ‬مافيش‮ ‬غير الزار‮..‬وحتدقي‮ ‬كماني‮ ‬الزار معانا‮ ‬يا نور‮..(‬في‮ ‬قوه‮) ‬ياللا الزار طقس الزار‮...‬ينتهي‮ ‬الطقس‮... ‬تقع شوق علي‮ ‬الأرض وهي‮ ‬في‮ ‬حاله انهيار تام‮..‬النساء‮ ‬يختفون‮..‬شوق تقترب من عسران وهو في‮ ‬مستوي‮ ‬الغربة ولكن كل منهما‮ ‬يعيش مفصول عن الأخر
شوق‮: ‬راجع‮ ‬يا عصران ولا الغربه بلعتك‮..‬انت اشتريت الغربة وانا إشتراني‮ ‬الشطان‮..‬إرتحت‮ ‬يا عصران‮..‬أنا لسايا مارتحتش‮..‬واد عمك كل‮ ‬يوم عما‮ ‬ياجي‮ ‬يهرك ف فرشتك‮..‬راجع ولا‮......‬
عسران‮: (‬يقاطعها‮) ‬شقيقة الروح‮..‬أنا بعتلك قروش كترانه‮ ‬يا شوق‮..‬خللي‮ ‬واد عمي‮ ‬يجيبهملك م البوسطه‮..‬واذا مارجعتش السنه دياتي‮..‬يبقي‮ ‬حرجع‮ ‬
السنه اللي‮ ‬بعدها
‮<< ‬ولعانه جالسة في‮ ‬حزن‮..‬نسمع إقتراب خيول وهي‮ ‬تصهل
نور‮: (‬تدخل في‮ ‬لهفه‮) ‬مطاريد الجبل عما‮ ‬يقربوا قاصدين نجعنا‮ (‬تخرج‮)‬
ولعانه‮: (‬تقف وهي‮ ‬في‮ ‬ثوره‮) ‬أنا اللي‮ ‬حكتل ولدي‮..‬حكون أحـن عليه من مطاريد الجبل‮..‬عياري‮ ‬حيكون أحن من عياركم‮..‬ولدي‮ ‬حيموت ف حضني‮..‬يس زي‮ ‬زرعه زرعتها بيدي‮ ‬وحقلعها بيدي‮..‬عياري‮ ‬حيكون علية أحـن من عيار كبير المطاريد
‮<< ‬ولعانه تضع حبل ليف حول خصرها وشال أبيض تشلشل به‮..‬ثم تحني‮ ‬ظهرها وتعقد‮ ‬يديها خلف ظهرها وتسير وهي‮ ‬تقدم قـدم وتأخر الأخري‮ ‬وتبكي‮ ‬في‮ ‬حرقه شديدة
ولعانه‮: ‬علي‮ ‬ماحكم الله‮ ‬ياولدي‮..‬في‮ ‬سبيل الله‮ ‬يا شقيقي‮..‬الأمر بأيد الله‮ ‬يا‮ ‬يس‮.. ‬لا إله الا الله‮ ‬يا ولد بطني‮..‬يا جمالك‮ ‬يا جمالك‮ ‬يا واد‮..‬ياد ما خايل ف الموت‮ ‬ياد‮..‬يا جمالك‮ ‬يا جمالك‮ ‬يا واد في‮ ‬الموت‮..‬يا قبر‮..‬ولدي‮ ‬يس عريسك الليلادي‮ ‬يا قبر
يس‮: (‬يدخل مفزوعاً‮) ‬عما تسبلي‮ ‬علي‮ ‬مين‮ ‬يا مايتي
‮<< ‬ولعانه ترنو ل‮ ‬يس في‮ ‬قوة وضعف ووداع‮..‬الحباك‮ ‬يفتل في‮ ‬عصبيه‮.. ‬القمر‮ ‬يزمجر‮..‬ولعانه تجري‮ ‬نحو البندقية‮..‬يس‮ ‬يجري‮ ‬ورائها ويتنازعان علي‮ ‬البندقية‮ ‬يتدحرجان علي‮ ‬الأرض‮..‬إنها معركة عظيمة علي‮ ‬البندقية
‮ ((‬إستوب كادر‮))‬
الشاب‮: ‬يا للقدر‮..‬لم‮ ‬يكن‮ ‬يخطر علي‮ ‬بال بشر بهذا التدبير الألهي‮..‬قد تكون هناك حكمة‮..‬قد تكون
‮<< ‬أثناء ذلك‮ ‬ينزل الحباك من مستواه ويضع شبكه علي‮ ‬ولعانه ويس ثم‮ ‬يعود كما جاء‮..‬ولعانه ويس‮ ‬يستكملان النزاع علي‮ ‬البندقية ويتدحرجان‮..‬القمر هنا‮ ‬يتلون بالأحمر‮..‬نسمع صوت طلق ناري‮..‬أستوب كادر لفتره‮..‬لحظات تمر‮.. ‬ولعانه فقط تتحرك‮..‬فنعلم إن الذي‮ ‬مات هو‮ ‬يس‮ <<‬
‮<< ‬أغنية‮ ‬يا ولعانه وخبريني‮ ‬يا بوي‮ ‬علي‮ ‬اللي‮ ‬كتل‮ ‬يـس
‮<< ‬النساء منكوشي‮ ‬الشعور وعلية الطين وزهره الغسيل الزرقاء وهن‮ ‬يمسكن طسوت النحاس‮ ‬يدقون عليها بجريده نخل‮..‬وهم‮ ‬يعددون في‮ ‬سمفونيه رائعة‮ ‬
النساء‮:  ‬اللي‮ ‬يبكي‮ ‬أبكي‮ ‬انا وياه
ومن صبره علي‮ ‬فراق ضناه
يا عيني‮ ‬إبكي‮..‬أبكي‮ ‬انا وحدي
‮ ‬ومن صبره علي‮ ‬فراق كبدي
‮<< ‬الصبي‮ ‬يقف مع الشاب
الصبي‮: ‬أنا كل طموحي‮ ‬أسافر وأهج ف بلاد الله وأنضر خلق الله‮..‬ما تاخدني‮ ‬معاك ف بلادك البعيدة‮..‬سبتنا ليه ورحت لبحور الغربه
الشاب‮: ‬وأنا كل طموحي‮ ‬الأن أن أعود الي‮ ‬الجنوب إلي‮ ‬النجع‮..‬أعيش هناك وسط نخلاتنا العاليات‮..‬وأقطن في‮ ‬بيوتاتنا الصغيرة ذات الأبواب المفتوحه علي‮ ‬النهر‮..‬سأعود‮ ‬يا أنا‮..‬سأعود
الصبي‮: (‬ساخراً‮ ‬في‮ ‬مرارة‮) ‬قلتلك كتير‮..‬هو النخل لما بيوقع جريدو‮..‬ياك عما‮ ‬يطرح تاني‮..‬ثم أنا ممكن أجاي‮ ‬لك‮..‬لكين إنت تاجي‮ ‬لي‮..‬دياتي‮ ‬صعب
‮<< ‬نور مرتديه جلباب أبيض وهي‮ ‬تعافر مع النساء الذين‮ ‬يريدون ختانها‮ ‬
نور‮: ‬أنا متعلمه‮ ‬يا جهله‮..‬ختان إية وزفت إيه‮..‬اسكتوا بقي‮ ‬بلا تخلف معاكم‮.. ‬جسمي‮ ‬وأنا حرة فيه‮..‬انا حابه كل حته ف جسمي‮..‬حابه إنه مايتقطعش منيه حاجة
نخل‮: ‬شرعنا بيقول الطهاره
نور‮: ‬كدب‮..‬مافيش دليل‮..‬كان أولي‮ ‬ربنا‮ ‬ينزلنا الدنيا بلاها‮..‬لكين ربنا عظيم‮.. ‬ومافيش حد حيعدل علي‮ ‬خلقه ربنا
شوق‮: ‬عوايدنا بتقول الطهاره
نور‮: ‬عوايد كدابه‮..‬انا من حقي‮ ‬أستمتع باللي‮ ‬خلقهولي‮ ‬ربنا‮..‬ليه الدبح‮..‬مش عاوزة أتدبح‮..‬عاوزة اللي‮ ‬يضمني‮ ‬يلاقيني‮ ‬بني‮ ‬أدمه‮..‬مش‮ ‬يلاقيني‮ ‬مخده
نخل‮: ‬إجري‮ ‬علي‮ ‬قد قيدك‮ ‬يا نور‮..‬برضك مالكيش‮ ‬غير الطهاره طريق
نور‮: ‬كفايه خدتوا مني‮ ‬حبيب القلب‮..‬وحتجوزوني‮ ‬لحمار‮..‬كماني‮ ‬عاوزين تقطعوا ف لحمي‮..‬تدبحوني‮..‬دبح الروح أصعب من دبح الجسم‮ ‬يا خلق‮..‬هووووي‮ ‬يارب‮..‬هوووووووووي‮ ‬يارب
ولعانه‮: (‬تقترب منها وهي‮ ‬تمسك بمعدات الختان‮) ‬ماعدلهوش لازمه الحديت دلوك‮ ‬يا نور‮(‬للنساء‮) ‬إمسكوها معايا‮ ‬يا حريم
‮<< ‬النساء‮ ‬يتملكن من نور‮..‬ولعانه تقترب من نور وتختنها
طقس الختان‮....‬ينتهي‮ ‬الختان‮.....‬صرخه عظيمة تطلقها نور‮..‬جلبابها ممتلئ بالدماء‮..‬شعرها منكوش‮ ‬
نور‮: (‬يبدو انها قد جنت‮ / ‬في‮ ‬لوثه‮) ‬ليه الدبح‮..‬مش عاوزه اتدبح‮..‬عاوزه اللي‮ ‬يضمني‮ ‬يلاقيني‮ ‬بني‮ ‬أدمه‮..‬يلاقي‮ ‬فيا حراره وإحساس ونفس صخن‮..‬اللي‮ ‬يضمني‮ ‬يلاقني‮ ‬بني‮ ‬أدمه‮..‬مش‮ ‬يلاقي‮ ‬مخده ولا تلاجه‮..‬هاهاهاها‮ ‬
الصبي‮: (‬لنا‮) ‬عمتي‮ ‬نور اتجنت فضلت تجري‮ ‬ف الشوارع‮..‬مره تضحك ومره تبكي‮..‬كانت بتبص ف وشوش الخلق‮ ‬يبكن تلاقي‮ ‬نفسها ف وش حد
‮<< ‬نخل تحمل طفل رضيع وامامها جعفر‮ ‬يطأطأ رأسه في‮ ‬الارض دون أن‮ ‬يتحدث وتموج تعبيراته بالحزن وقله الحيله‮..‬جلباب الأب في‮ ‬المشهد
نخل‮: (‬لجعفر‮) ‬أنا دفعت التمن‮ ‬غالي‮ ‬يا جعفر‮..(‬لجلباب الأب‮) ‬دفعتلك التمن‮  ‬غالي‮ ‬يا حاج عشكان تضموا الواد بين دراعاتكم‮..‬ولدي‮ ‬من دمي‮..‬ولدي‮ ‬من الجبل‮ ‬يا جعفر‮..‬عارف الحريم عما تطلع جبل أبو القمصان‮  ‬ليه‮ ‬يا جعفر‮..‬عارفين‮ ‬يا رجاجيل الغندره الزينه ولا مش عارفين‮..‬ولا عارفين وعما تستعبطوا‮..‬طلعت الجبل لاجل نارك ونار ابوك تبرد‮..‬دفعت التمن‮ ‬غالي‮ ‬يا جعفر‮..‬بضم ولدي‮ ‬لصدري‮ ‬زي‮ ‬اللي‮ ‬بيضم جمرايه موهوجه بالنار‮..‬بضم جمره‮ ‬غلطي‮ ‬يا جـعفر‮..‬حفضل طول عمري‮ ‬بضم‮ ‬غلطي‮ ‬في‮ ‬حضني‮..‬لاااااااا‮..‬دياتي‮ ‬عـذاب كبير‮..‬ماحدش‮ ‬يقدر علية
‮<< ‬نخل تجري‮ ‬وهي‮ ‬تحتضن الرضيع وتصعد الي‮ ‬الجبل وتلقي‮ ‬بنفسها من أعلي‮ ‬الجبل
الشاب‮: (‬يصرخ‮) ‬عمتي‮ ‬نـخل‮ (‬لنا في‮ ‬ثوره‮) ‬لقد ألقت بنفسها ورضيعها من فوق جبل الشيخ أبوالقمصان‮  ‬الذي‮ ‬شهد خطيئتها‮..‬ماتت نخل ورضيعها
الصبي‮: ‬ولحددت دلوك ما نعرفشي‮ ‬حاجة عن عم جعفر‮..‬ناس بيقولوا مات في‮ ‬الحج
الشاب‮: ‬وعمتي‮ ‬شوق‮..‬هذا هو مصيرها
‮<< ‬نري‮ ‬شوق وهي‮ ‬تذكر في‮ ‬حلقه ذكر مكونه من الرجال وهي‮ ‬المرأه الوحيده التي‮ ‬تذكر‮..‬يخفت صوت الذكر لنسمع الشاب‮) ‬
الشاب‮: ‬عمتي‮ ‬شوق دفنت نفسها في‮ ‬الذكر‮..‬زهدت في‮ ‬حب الله‮..‬ربما كانت تكفر عن نفسها‮..‬وطافت عمتي‮ ‬شوق في‮ ‬كل موالد الجمهورية‮..‬تذكر‮..‬وتنتحب
الصبي‮: (‬يبكي‮) ‬وعمتي‮ ‬ولعانه لبست لبس الرجاجيل ولفت العمه وإتلتمت بحزنها ومرارها وركبت الجبل‮..‬وبقت وحش الجبل‮..‬مافيش مخلوق‮ ‬يعدي‮ ‬من‮ ‬يمتها الا وتكتله‮..‬كان ظالم أو مظلوم‮..‬وتقول‮ ‬
ولعانه‮: (‬مرتديه زي‮ ‬الرجال وهي‮ ‬فوق الجبل‮) ‬من بعد ولدي‮ ‬مامات‮..‬مافيش حد‮ ‬يستاهل العيشه‮..‬كلكم حتموتو‮..‬في‮ ‬بلادنا‮..‬الكل كاتل ومكتول‮..‬كاتل ومكتول
‮<< ‬ولعانه تطلق النار علي‮ ‬أشخاص كثيرون ويقعوا علي‮ ‬الأرض مغشياً‮ ‬عليهم
الشاب‮: ‬الليل لم‮ ‬يمض‮..‬والنهار لم‮ ‬يولد بعد‮..‬الناس نيام في‮ ‬أسرتهم‮..‬والنجع مغلق بستائر الصمت والخوف‮..‬الحمدلله الذي‮ ‬لم‮ ‬يسلبني‮ ‬كل نعمه‮..‬فمنحني‮ ‬نعمه الخيال‮..‬واليوم أتساءل أين عماتي‮..‬أين جنوبي‮..‬أين بقايايا‮..‬أين أنا
الصبي‮: ‬أنا بقاياك‮ ‬يا أنا‮..‬عندما وقع جريد النخل وكفت نخلاتنا العاليات عن الطـرح‮..‬إكتشفنا رعب الشمس‮..‬الكل رحـل‮..‬حتي‮ ‬أنت رحلت‮ ‬يا أنا‮..‬وأنا رحلت‮ ‬يا أنا
الشاب‮: ‬إلي‮ ‬الأن إجزم بإن الذي‮ ‬يحركنا ماهو الا حباك‮ ‬يفتل أحداثنا ببعضها‮..‬الحباك
‮<< ‬في‮ ‬ثوره‮ ‬يقوم ومعه الصبي‮ ‬ببعثره كل شئ في‮ ‬المكتب‮..‬الكتب تتناثر والكرسي‮ ‬الهزاز‮ ‬يلقيه علي‮ ‬الأرض والأباجورة تطير في‮ ‬الهواء‮..‬يقلب المكتب‮..‬ينزع الصوره من علي‮ ‬الجدار
تري‮ ‬لماذا تركت نجعي‮..‬تركت جنوبي‮..‬هل بسبب عاداتنا وتقاليدنا الصخرية مثل جبالنا‮..‬والقاسية بسبب شمسنا المحرقه
الصبي‮: ‬تري‮ ‬كنت أنشد الغربه لتحقيق ذاتي‮..‬الأن وقد نجحت وصرت مثقفاً‮ ‬مرموقاً‮..‬ومع ذلك‮  ‬أشعر بالنقص داخلي
الشاب‮: ‬هل نجحت أم فشلت‮..‬هل ذقت في‮ ‬غربتي‮ ‬مراره وقسوه
الصبي‮: ‬مثلما رأيتها في‮ ‬جنوبي‮ ‬وأنا صغير
الشاب‮: ‬هل أنا مازلت ذلك الصبي‮ (‬يشاور علي‮ ‬الصبي‮) ‬ولم‮ ‬يتقدم بي‮ ‬العمر
الصبي‮: ‬هل أنا ذلك الشاب‮ (‬يشاور علي‮ ‬الشاب‮) ‬وبالفعل تقدم بي‮ ‬العمر
الشاب‮: ‬من أكون أنا‮ ‬يا تري
الصبي‮: ‬تري‮ ‬أكون من أنا
الشاب والصبي‮: ‬من نكون
الشاب‮: ‬هل الحباك‮ ‬يقيد‮ ‬يدي‮ ‬بحباله‮..‬لقد سئمت‮..‬أشعر برغبه عارمه في‮ ‬الرحيل إلي‮ ‬الغربة الأبدية
الصبي‮ ‬والشاب‮: ‬أشعر بالحباك‮ ‬يقترب ويقترب ويقترب ويقترب‮.. ‬الحبااااااااااااااااااااااااااااك
‮<< ‬الحباك‮ ‬يلقي‮ ‬بسته حبال طوال جداً‮..‬تظهر النساء وكل واحدة تضع حبل كما في‮ ‬أول المسرحية‮..‬أستوب كادر‮..‬الشاب‮ ‬يترك مكانه ويذهب مع الصبي‮ ‬ويضعان الحبال في‮ ‬معصمهما‮..‬الحباك‮ ‬يشد الحبال السته في‮ ‬هيستريا‮.. ‬فيدخل الشاب والصبي‮ ‬والنساء الأربعه الي‮ ‬القبر أو الرحـم‮....‬ثم
خـفـوت مـمـل‮ ‬
تـمت

 

تأليف وإخراج‮: ‬شاذلي‮ ‬فرح السمــطي

معلومات أضافية

  • النص المسرحي: الجنوبي
  • تأليف: شاذلي‮ ‬فرح السمــطي
  • معلومات عن المؤلف:
  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٢٩
أخر تعديل في الأربعاء, 11 كانون2/يناير 2012 13:59
المزيد من مواضيع هذا القسم: « سيلي‮ ‬ويلي زرقاء اليمامة »

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here