اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

تلاته في واحد

قييم هذا الموضوع
(1 vote)

 

 

الديكور : 

    ( لاديكور ثابت - فقط ستائر سوداء علي جانبي فراغ منطقة التمثيل المظلمة تماماً  فيبدو الفراغ المظلم وكأنه صفحة سوداء أو لنقل شاشة عرض سينمائي ) .

( النيل  خلفية دائمة للدراما عموماً وذلك يتحقق بوجود بانوراما تحيط بخلفية وجانبي منطقة التمثيل .. وبالإضاءة تصبح نيلاً أو سماء .. أو أي خلفية مطلوبة للمنظر ويعرض علي البانوراما بعض المشاهد الخارجية المصورة والتي يستحيل تجسيدها حية بمصداقية أو تشكيلها بإقناع علي منطقة التمثيل ).

( بالإضاءة الفنية– شعر المسرح– يشكل المخرج المبدع المنظر تلو المنظر داخل الفراغ  المظلم لمنطقة التمثيل ) 

( مع استخدام أبسط قطع الديكور والإكسسوار... مجرد " موتيفات " توحي بالمنظر مكانه وزمانه ومكوناته والجو العام للمنظر مع ملاحظة ظهور وإختفاء أو أنتقال قطع الديكوروالإكسسوار في سهولة وسيولة ناعمة – ومتدفقة تدفق ظهور وإختفاء الرؤي في حلم أو  الصور  في فيلم ).

الـجـــــــزءالأول

المنظر الأول :

    ( علي شط النيل – يرسو مسرح عائم مقام فوق خشبته منظر مفتوح لمسرحية :     

    عروس النيل – مسرحية شبه فرعونية . تتوسط المنظر نخلتان متعانقتان جذعهما  

    الواحد يرتفع ويعلو وكأن النخلتين في عناق أبدي "اتنين في واحد" أو "جوز في فرد".  

    ويتوج هذا العناق تاج من الجريد الأخضر المتعاشق ويتدلي منه "الظباط" الأصفر  

   المحمل بالبلح الأحمر. التاج المتعاشق يلقي بظلاله علي أرضية مخضوضرة بالعشب        

   النابت حديثاً )  (عمال خشبة المسرح منهكون في عمل التشطيبات النهائية لديكور ومناظر المسرحية                    

   شبه الفرعونية ) 

  (علي اتساع خشبة المسرح ينتشر الممثلون والممثلات المشتركون في المسرحية وقد   

  ارتدوا ملابسهم شبه الفرعونية ومن بينهم فتاة سمراء جميلة الوجه ممشوقة القوام   

  وترتدي الزي شبه الفرعوني لدورها كأم الخير أو عروس النيل. الجميع يتبادلون   

  الأحاديث الهامسة وبعضهم يمسك ببعض أوراق ليسترجع كلمات أدوارهم )

  (بعد فترة يظهر من أحد كواليس المسرح شاب أسمر (حوالي 24 سنة) طويل القامة 

  وقوي البنيان ويرتدي الزي شبه الفرعوني لدوره كأبي الخير أوعريس النيل. انه  

  مؤلف ومخرج العرض) .

  (ومن خلفه يظهر المخرج المنفذ أو المساعد محتضناً نسخة الإخراج لنص مسرحية   

  عروس النيل. كما يمسك بقلم مستعداً لتسجيل ملاحظات وتوجيهات المخرج)

  (المخرج يتناول ميكروفوناً لاسلكياً صغيراً من عامل الصوت ثم يتجه إلي حيث يتجمع   

  "كاست" المسرحية، ببصره يمسح مجموع "الكاست" أمامه .. )

المخرج : هه – كل الممثلين والممثلات علي المسرح ؟

المخرج المنفذ : (يندفع بالرد) : تمام ياأستاذ وحيد. الكل موجود 

احدي الممثلات : (ترد مصححة في سخرية واضحة) الشيخة سخامة ناقصة ياأستاذ 

المخرج المنفذ : (يحرج واضح يصحح نفسه معتذراً) معلش ياأستاذ فعلاً زيزي الزيان ... 

ممثلة ثانية : (تقاطعه لتكمل ضاحكة) الساحرة الفرعونية الشريرة لسة مظهرتش ياأستاذ وحيد 

أحد الممثلين:(يكمل ساخراً) ياقاعدين يكفيكو شرالجايين

جميع "الكاست" (  ينفجرون في ضحكات ساخرة)

وحيد : (يبتسم رغماً عنه ويعلق) مسيرها تظهر وتبان(ثم يوجه حديثه لهم عبر المايك) المهم

        دلوقتي  بعد ماخلصنا بروفة الملابس والإكسسوار (مخاطباً المخرج المنفذ) وسجلنا  

        الملاحظات الأخيرة (يوجه كلامه للكاست)حنريح شوية بعد كده هنرجع للبروفة الأخيرة 

       وعايزكوا تمثلوا بكل احساس بكل طاقة عايزكوا زي ماتكونوا في العرض بكره قدام لجنة

       التحكيم، تحافظوا علي الإيقاع والرتم عشان ماأقدر أعمل توقيت نهائي لطول العرض.

        ودلوقتي اتفضلوا للكواليس اقلعوا ملابس المسرحية. قدامكوا ساعتين تلاته راحة. واللي مش

        حافظ كويس يراجع دوره كويس وقبل ميعاد البروفة الأخيرة بساعة علي الأقل ترجعوا

        للمسرح تلبسوا وتتمكيجوا .

   ( يبدأ الممثلون والممثلات في الخروج من الكواليس المختلفة باستثناء السمراء الجميلة )

وحيد : (يسلم المايك لعامل الصوت ويندفع لاشعورياً تجاه الفتاة السمراء وبنظرات كلها حب وشوق يهمس لها).

وحيده: (تهمس له بنفس الحب)(وحيد و وحيدة يأخذان طريقهما للخروج وهما يتهامسان وفجأة )

وحيده: (تتوقف وتلتفت حولها علي المسرح وهي تغمغم) الفنان 

وحيد: (بدوره يتوقف لتوقفها متسائلاً) هو فينه الفنان؟ 

وحيده: (بهدوء وارتياح ترد) الفنان أكيد سبقنا لشط النيل عشان ما.. 

وحيد: (يقاطعها بعصبية واضحة مغمغماً بإمتعاض) الفنان كان لازم يستني مع بقية الفرقة لحد  

       مايسمع ملاحاظتي كمخرج .

وحيده: (بدهشة تستنكر عصبية وحيد وتقول بإستنكار) وحيد الفنان صاحبك الروح بالروح وكان  

         لازم يسبقنا لشط النيل عشان مايجهز روحه لرسم اللوحة .

إظـــلام

  المنظر الثاني :

        ( علي مسافة بعد قليل من موقع المسرح العائم وعلي شط النيل ..وهناك لوحة رسم على

          حاملها منصوبة على رمال الشط وجه اللوحة تجاه النيل وظهرها تجاه عين المتفرج )

الفنان:   ( شاب في حوالي 24 سنة نفس عمر وحيد ولعله قريب الشبه منه كصعيدي أسمر طويل   

              القامة ممشوق القوام ومتين البنيان ولكنه بخلاف وحيد متمسك بلهجته الصعيدية. 

              الفنان علي شط النيل ينظر للنيل شارد الذهن )

  صوت الفنان: (محدثاً نفسه بحب صوفي) توحيده وتوحيد جوز في فرد... اتنين في واحد( يبدأ  

               في إعداد وخلط الألوان في "الباليته" بفرشاته  بينما يواصل حديثه لنفسه بنفس لهجته 

               الصعيدية الأصيلة بشوق روحانى واضح) نفسي موت أرسم لوحة عمري. 

                                             

إظـــلام

                               

المنظر الثالث :

     ( عودة إلي خشبة المسرح المفتوح علي شط النيل ) 

وحيده: (بإستنكار عاتب لوحيد) وحيد.. الفنان صاحبك الروح بالروح، حيرسم لوحة عمرنا 

وحيد : (بنفاذ صبر يرد بعصبية) لوحة عمره.. عمرنا..المهم يخلصها ويخلصنا قبل ميعاد البروفة  

         الأخيرة .

وحيده: (بدهشة تسأله بإستنكار) وحيد.. جرالك إيه؟ 

وحيد: (يضحك محاولاً تهدئة وحيدة، وبرقة يعاود الإمساك بيدها ليواصلا الخروج من الكالوس)  

       وحيده ياروحي يالابينا نغير هدوم عروس النيل ونلحق الفنان علي شط النيل .

وحيده: (تستجيب لوحيد وتسايره في مواصلة الخروج بينما تقول بإرتياح) الفنان زمانه مستنينا                                    

        علي نار.(يختفي وحيد ووحيدة داخل الكالوس لفترة قصيرة وفجأة يتراجعان بظهريهما بفعل  

       الإصطدام المفاجئ بقوة ما خارج الكالوس .. وحيد ووحيدة الإصطدام المفاجئ جعلهما        

       يتراجعان وقد أفقدهما التوازن وأوشك أن يسقطهما وسط المسرح لولا تماسكهما              

       في أخر لحظة) 

      (من خارج الكالوس نسمع ضحكات ماجنة لفتاة) 

الفتاة: (تندفع بقوة من خارج الكالوس انها شابة حوالي 28 سنة مع إستمرار ضحكاتها الشامته في  

       مجون وهي تتابع ضاحكة ترنح وحيد ووحيدة وسط المسرح وقد أوشكا علي السقوط.

       الفتاة ترتدي زياً فرعونياً كعروس النيل، الزي الفرعوني فاخر وغال الثمن وتضع 

       علي وجهها  

      مكياجاً فرعونياً مبالغ فيه. انها تتوقف عن الضحكات الساخرة لتوجه اعتذارها لوحيد متعمدة  

      تجاهل وحيدة ) استاذ وحيد لمؤاخذة أنا إتأخرت عليك يا..ياعريس النيل، غصب عني والنبي  

               ياأستاذ. المرور ولايوم الحشر 

وحيد ووحيده: (وقد تمكنا من التماسك وعدم السقوط في أخر لحظة يبحلقان في زيزي بإستنكار  

               لايخلو من غيظ واضح) 

وحيد: (لزيزي بحدة واضحة) زيزي.. ايه اللي انتي عاملاه في روحك ده ؟!

إظـــلام

 

المنظر الرابع :

     ( عودة إلي شط النيل ) 

الفنان : ( أمام اللوحة شارد الذهن.. يحرك فرشاته علي اللوحة لعله يضع الخطوط الأساسية   

         والعريضة للوحة عمره.. بينما يواصل حديثه لنفسه) توحيده وتوحيد عوجوا كده ليه ؟!  

         كان نفسي أخلص لوحة عمرنا قبل مانرجع المسرح (فترة صمت) ياخوفي لزيزي الزيان  

         تكون ظهرت وبانت وعشان ماتفرس توحيدة وتغيظها.. زمانها شبطانة في توحيد. (فترة  

         صمت) سخامة الزيان نفسها موت تبعترنا.. تبعتر الواحد لوحايد.. تبعتر الواحد لتلاته . 

       بسم الله الرحمن الرحيم (يرتل من سورة الكهف) "يقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون  

      ... ويقولون...! رجماً بالغيب قل ربي أعلم بعدتهم" . صدق الله العظيم  (ثم يواصل بقلق )   

      زيزي الزيان نفسها موت تبقي رابعتنا ! 

اظـــلام بطئ

المنظر الخامس:

     ( عودة إلي خشبة المسرح المفتوح علي شط النيل ٍ) 

زيزي: (وسط المسرح – تستعرض نفسها" كمانيكان " أمام وحيد بينما تعلن بإستعراضية  

        وإعلانية ) أستاذ وحيد.. بص شوف عروس النيل عروستك ياعريس النيل 

وحيد: ( ينهرها بحدة) أنسة زيزي ..ايه اللي بتخطرفيه ده ؟! 

زيزي: (تنفجر ضاحكة لتغيظ وحيدة ثم تتوقف فجأة عن الضحك وتستدرك بسرعة معتذرة لوحيد)  

        لمؤاخذه ياأستاذ وحيد. كان قصدي تشوف عروس النيل ياعريس النيل

وحيده: (تتابع ماتفعله زيزي وتقوله وتحاول إخفاء ضيقها بقناع ساخر وبنظرات استخفاف وإستعلاء  

        توجهها لزيزي) 

وحيد: (بحرج واضح من عمال المسرح يوجه كلامه بحسم لزيزي وبنبرة حادة) أنسة زيزي زي  

       ماإتفقنا دورك الأساسي في عروس النيل ..

زيزي: (تقاطعه بعناد صبياني) عروسة النيل لازم يكون دوري الأساسي ياأستاذ 

وحيده: (وقد فاض بها وإختنقت تجري بسرعة للخارج)

وحيد: (يهم بالجري خلف وحيدة) 

زيزي: (تقطع طريق خروجه بسرعة) أستاذ سيبك منها وخليك معايا تكسب ياأستاذ وحيد 

اظـــلام

المنظر السادس:

     ( عودة إلي شط النيل ) 

الفنان:( مايزال مستغرقاً في وضع الخطوط العريضة للوحته مع شرود ذهنه  بينما يحادث نفسه )  

      أكيد سخامة الزيان شبطت في توحيد وتوحيدة زمانها مخنوقة 

وحيده: ( من بعد تظهر في ملابسها المعاصرة تتعثر في خطواتها وقد بدا عليها الإختناق والغيظ  

       الأنثوي بينما تأخذ طريقها إلي حيث الفنان ) 

الفنان: ( دون أن يراها يستشعر خطواتها فيستدير تجاه وحيدة وقد فتح ذراعيه مرحباً في شوق  

       صوفي واضح ٍ) توحيده 

وحيده: (وقد اقتربت من الفنان تسرع خطواتها لتلقي برأسها علي كتف الفنان وفي ذروة اختناقها    

         تغمغم بألم داخلي وبنفس الشوق الصوفي) فنان 

صوت الفنان : (بينما يحتضن وحيدة بذراعيه يغمغم في سره  

               بحب صوفي ) توحيدة روح روح الفنان 

وحيده:     ( تجهش بالبكاء رغماً عنها وتغمغم ) فنان.. قلبي 

صوت الفنان:(بينما يربت علي ظهرها يغمغم لنفسه بنفس الحب الصوفي) جلب توحيدة جلب جلب الفنان          وحيده:            (يرتفع نحيبها وتشهق بصعوبة وتغمغم) قلبي مجبوض يافنان 

الفنان:           (يحتضن وحيدة بقوة وبحنان يربت علي ظهرها وشعر رأسها بينما يغمغم بحنان) 

                  سلامة جلبك من الجبضة.. من الوجع ياتوحيدة

إظــلام

المنظر السابع :

     ( عودة إلي خشبة المسرح المفتوح علي شط النيل ) 

زيزي: (تعود لاستعراض نفسها كمانيكان لوحيد وقد قطعت عليه طريق خروجه وهي تعلن  

       بإستعراضية) استاذ بص شوف علي حسابي اشتريت قماش حرير طبيعي وعند أكبر  

       بيوت الأزياء الراقية فصلت فستان عروس النيل.. بص شوف ياعريس النيل قدامك عروسة  

       نيل علي سنجة عشرة .

وحيد: (محاولاً الهروب من حصار زيزي له دون جدوي ويبدو عليه الحرج أمام عمال المسرح )

عمال المسرح: (يتفرجون علي ماتفعله وتقوله زيزي من خلال ضحكاتهم المكتومة ونظراتهم   

                 الساخرة) 

وحيد: (في ذروة نفاذ صبره وعصبيته يزعق بحدة) أنسة زيزي – من واحنا لسة في بروفات  

        التربيزة واحنا متفقين ..

زيزي: (تقاطع وحيد بعصبية) الساحرة الفرعونية الشريرة سخامة.. دوري

وحيد: (مؤكدا يكمل) دورك الأساسي 

زيزي: (بعناد صبياني) لكن حضرتك بعد كده وافقت تجربني في دور عروسة النيل 

وحيد:(يرد ساخراً) بعد ماحضرتك سقتي عليا طوب الأرض

زيزي: (بعناد واصرار واضح تصيح ساخرة) وحضرتك وافقت أكون "دوبليرة" " فردة إستبن"  

        احتياطي لبسلامتها وحيدة الأصيل وأنا مكدبتش خبر حفظت الدور صم ومستعدة اسمع الدور  

        كلمة كلمة قدامك ودلوقتي 

وحيد: (يتصاعد حرجه فينهرها بحدة) أنسة زيزي حسك عالي وميصحش اللي انتي بتعمليه ده..  

       عمال المسرح حوالينا بيتفرجم عليكي (ثم يهم بالخروج) 

زيزي: (بسرعة تقطع طريق خروجه وتنفجر بآلية في البكاء)

      أستاذ وحيد وليه ملعبش أنا عروسة النيل(ثم يزداد نحيبها المصنوع أكثر وتسأله وهي  

      تشهق بقوة) هيه وحيدة الأصيل أحسن في إيه ؟! 

وحيد: (بهدوء محاولاً تهدئة زيزي) أنسة زيزي .. مسرحية عروس النيل أصلاً مكتوبة لوحيدة  

       الأصيل .

زيزي: (تصرخ بعصبية ساخرة) مكتوبة لها ! مقسومة لها ؟ 

اظـــلام سريع 

المنظر الثامن :

     ( عودة الي شط النيل ) 

الفنان: (أمام اللوحة يعود الي الإستغراق في وضع الخطوط العريضة للوحة بفرشاته الراقصة) 

وحيده: (بإهتمام تتابع فرشة الفنان الراقصة علي اللوحة ولكنها من حين لأخر تلتفت تجاه المسرح  

         تتوقع ظهور وحيد. وبقلق متصاعد تغمغم) وحيد اتأخر كده ليه ؟! 

صوت الفنان: (المستغرق تماماً في اللوحة ودون أن يلتفت لوحيدة يستشعر بقلق متصاعد معاناة  

               وحيدة فيغمغم في سره بعطف وحنان) جلبي معاكي ياتوحيدة رابعة التلاته زمانها  

              شبطانه في جناح توحيد وهات ياهوهوه .

صوت وحيده: (يتصاعد قلقها أكثر فأكثر فتغمغم لنفسها) زيزي الزيان نفسها موت تبقي عروس

               النيل وموش بعيد عروسة لوحيد الأصيل عريس النيل       

اظـــلام

المنظر التاسع : 

     (عودة إلي خشبة المسرح المفتوح علي شط النيل) 

وحيد: (يواصل بهدوء لزيزي غير المقتنعة)عروس النيل مخلوقة لوحيدة ووحيدة مخلوقة لعروس  

       النيل .

زيزي: (تكف فجأة عن نحيبها الزائف وتزعق بسوقية) حيلك حيلك ... !! هيه عشان ماوحيدة  

        الأصيل بلدياتك ولا قريبتك (بسخرية واضحة) ولايمكن حضرتك بتحب بسلامتها وسلامتها  

         بتحبك .

وحيد: (يندفع في ذروة استفزازه ليزيح زيزي عن طريقه وهو يزعق فيها بحدة) لا ده انتي زودتيها  

       علي الأخر .

زيزي:(تتعلق بذراعه لتوقف خروجه وتتصنع الخضوع وتقول معتذرة) استاذ وحيد انت زعلت  

        خلاص أنا محقوقالك.. خلاص هاعمل اللي انت عاوزه مني حتي دور سخامة ..سامحني              

        ياأستاذ. 

وحيد: (يتماسك ويهدأ قليلاً ليغمغم) خلاص.. روحي دلوقتي اقلعي اللي انت عاملاه في روحك ده  

        وارجعي لدورك. وراجعيه كويس قبل البروفة الأخيرة 

زيزي: (رغماً عنها تنفجر زاعقة في هيستيريا) سخامة الساحرة الفرعونية الشريرة.. حاضر !! 

وحيد: (وحيد بسرعة ينسل خارجاً عبر الكالوس)

زيزي: (تتابع وحيد لفترة وتتماسك ثم تحادث نفسها متوعده) حاضر ياوحيد  يا.. ياأصيل حافوت  

        البروفة الأخيرة لوحيدتك وهالعب معاكو دور سخامة الساحرة الفرعونية الشريرة وبعدها ..  

        هاتصرف (يشرد ذهنها لفترة ثم تواصل الحديث لنفسها من خلال ابتسامة متحدية) لكن في  

        العرض قدام لجنة التحكيم أنا زيزي الزيان هاكون عروسة النيل يا.. يا عريس النيل  

اظـــلام

المنظر العاشر: 

     ( عودة الي شط النيل ) 

وحيده: (تقف ملتصقة بالكتف الأيمن لوحيد وقد اتخذا وضعاً ثابتاً علي الشط ليرسمها الفنان) 

وحيد: (يحتوي وسط وحيدة بذراعيه)

وحيده: (تلقي برأسها في استرخاء واطمئنان علي الكتف الأيمن لوحيد وقد رفعت عيناها لتلتقي  

        بعيني وحيد انهما يتبادلان حب ووله واضحين) 

الفنان: (مستغرق تماماً في رسم العاشقين في صمت مهيب وكأنه يؤدي صلاة صوفية بفرشاته  

        الرشيقة الراقصة في معبد مقدس) 

      ( ويظل الوضع هكذا لفترة في صمت لاتقطعه سوي أصوات أمواج النيل)

وحيد :(بعد فترة الصمت المقدس والثبات المهيب في وضع ساكن بلا حراك. يبدأ وحيد في اختلاس

        النظر إلي اللوحة وتبدو علامات التململ والإعتراض علي وجه وحيد فيهم بمحادثة الفنان

        ليسأله )

 الفنان : (بسرعة يشير لوحيد بفرشاته اشارة بعدم التحرك وعدم قطع الصمت المقدس) اش.. اش

وحيد : (يصمت ويعود للسكون لفترة وبعدها يعود للتململ ومتحدياً إشارات الفنان)فنان.. إيه  

        الشخبطان اللخبطان ؟ ايه السريالان اللي انت راسمه ده يافنان ياصاحبي ؟! 

الفنان :(وقد فشل في اسكات وحيد بإشاراته فيرد بإمتعاض حاد) توحيد ياريتك تبص للي انا   

      لسه عارسمه في صمت مجدس.

وحيد: (يضحك ويصيح ساخراً مقلداً الفنان) صمت مجدس .     

الفنان: (لايتوقف عن الرسم ويغمغم بصوفية) حاول تشوف اللي أنا عارسمه بروحك موش بعينك .

وحيد: (في حيرة يتأمل الرسم علي اللوحة. ثم يغطي حيرته بضحكات متقطعة ويعلق ساخراً) يا..يا  

       صاحبي الأصول ترسمنا أنا ووحيدة زي مااحنا الجوز واقفين قدامك اهوه  انا وحيد واقف  

       وقدامي واقفة وحيدة 

الفنان: (مستمراً في الرسم يقاطع وحيد بإستخفاف) وحيده ! هوه انت خلاص توحيده هتسميها وحيده  

         ياتو .. ياوحيد؟! 

وحيد: (يفاجأ بالسؤال فيغمغم في تردد لفترة) توحيده! وحيده! (ثم يصيح بلا تردد) بذمتك يافنان  

       ياصاحبي وحيد ووحيده علي الودن أرق وألطف ولاتوحيد وتوحيده؟ 

الفنان: (ينظر لوحيده ليحرضها ضد وحيد) توحيده ولاوحيده ياتوحيده؟! 

توحيده: (كانت تتابع وحيد والفنان صامته وربما شاردة الذهن وهنا تفيق من شرودها .. لتغمغم  

          بحرج وخجل واضح) توحيد وتوحيده أسامينا في كفر الأصيل 

اظـــلام

المنظر الحادي عشر: 

      ( في كفر الأصيل.. بيت محمد الجمال.. البيت قديم من دورين مبني من الطوب الأحمر 

      الكالح اللون بفعل الزمن وله عتبه من الأسمنت وباب خشبي قديم. علي يسار عتبة البيت 

     هناك مصطبة من الطين والتبن ومفروش عليها "كليم" من وبر الجمل. علي جانبي باب البيت

     بعض أقفاص من السلك الصدئ معلقة علي الحائط. بداخل هذه الأقفاص بعض أزواج الحمام.

     أسفل عتبة باب البيت تقريباً أمام المصطبة هناك طبلية خشبية. فوق الطبلية هناك طبق

     من الفخار بداخله حبوب الذرة وكوز من الفخار ملئ بالماء )  

     ( يحيط بالبيت حوش غير واسع سوره غير مرتفع مصنوع من عيدان البوص  

    والحطب المضفورة والمغطي بطبقة من الطين وروث المواشي. ينتشر في أحد جوانب الحوش  

    أكثر من حظيرة مبنية من عيدان البوص والحطب الجاف والمغطي بالطين. هناك حظيرة  

    صغيرة وبداخلها نعجتان صغيرتان. وهناك حظيرة أكبر وأوسع مخصصة لجمل ولكنها حالياً  

    فارغة. هناك بعض الدجاجات والبط والأوز منتشرة بإتساع الحوش تلتقط ماتجده 

    علي الأرضية الترابية للحوش )   

الفلاحة: (انها في حوالي 45 سنة ولكنها تبدو أكبر من سنها الحقيقي بفعل الكفاح في حياة صعبة 

         انها تخرج يدها من داخل أحد الأقفاص ممسكة بزوج حمام وتحادثهما بحب واضح) توحيد 

         وتوحيدة ياحبة عيني (تتحرك وبين يديها زوج الحمام إلي حيث الطبلية فتجلس علي حافة

          المصطبة بينما تستمر في حديثها لزوج الحمام بينما تلتقط بإصبعها بعض حبوب الذرة 

         وتضعها في فمها ثم تقرب فم حمامة بعد أخري إلي فمها. وهكذا تبدأ عملية تزقيق  

       وتزغيط زوج الحمام  مع استمرارها في  الحديث لهما) توحيد وتوحيده أخر جوز

             . سابع السبع تجواز. بجالي شهور من حنكي بازججكوا.. بازغطكوا لجل ماتلحموا.

         تكسو عضامكو لحم طري موكول الهنا لتوحيد ولدي وتوحيده بتي.. أول وأخر العنقود.  

        ماطرح مايسري يمري في ليلة دخلتهم.. ربنا جادر كريم يتمملكوا ياتوحيد وتوحيده   

       (الفلاحة من حين لأخر ترفع كوز الماء لفمها ثم تسقي زوج الحمام حمامة بعد أخري.

       مع استمرارها في الحديث المازح لزوج الحمام)  

الجمال:(من مدخل الحوش يظهر الجمال(حوالي 60 سنة)ولكنه يبدو أكبر من عمره الفعلي بفعل هموم     

       و"هدة" حيل لقمة العيش التي يعيشها والملايين امثاله. محمد الجمال انه يسحب خلفه جملاً 

        ثفوق "سنامه الشاغل" وفوقه حزم من البرسيم والحشائش. بخطوات منهكة يتجه الجمال 

        وجمله الي الحظيرة الخالية. وأثناء مروره في الحوش قاصداً الحظيرة يلقي بالسلام 

        علي الفلاحة بصومهدود) سلاموا عليكو ياأصيلة  

أصيلة: (تفاجأ بعودة زوجها فيشرق وجهها وترد سلامه بود تلقائي) وعليكم السلام ياأبو توحيد  

        ياأخويا. حمد الله علي سلامتك يامحمد .

محمد الجمال: (يواصل طريقه إلي داخل الحظيرة )

صوت أصيلة : (بسرعة تتوقف عن تزقيق وتزغيط زوج الحمام وتهم واقفة لتأخذ طريقها

                 الي القفص ياتوحيد ولدي وعروسته توحيده ليلة دخلتهم عيجرجشواعضامكو

               جرجيش حتي لو سلامكو سبج كلامكو (مهدده) ياتسمعوا حديتي ياذنبكوعلي جنبكوا 

                (ثم توجه بصرها  تجاه الحظيرة) محمد ياجمال يجطعني ياحبة قلبي.. أكيد راجع

                واجع من الجوع(ثم تسرع الي مدخل البيت بينما تكمل كلامها) جوام يابو توحيد. 

               هوا حاجيب لك غداك جصدي فطورك وغداك وهمه عشاك ياجلبي(تختفي داخل

                البيت)        

 صوت محمد الجمال: (داخل الحظيرة. وقد انزل عن ظهر الجمل كل ماعليه يمسك"بالرسن" 

                      لاناخة الجمل ويحادثه كمن يحادث نفسه) نخ.. أبرك.. ارتاح ياصاحبي..

                      ارتاح من هدة الحيل. طولة النهار علي لحم بطنك وبطني. نخ.. ابرك..

                ارتاح. من جبل طلعة الشمس سوا طافحين الكوته علي لحم بطونا. نخ.. ابرك.

إظـــــلام

   المنظر الثاني عشر: 

                ( عودة الي شط النيل ) 

   الفنان: (أمام لوحته مايزال يواصل الرسم بتركيز روحي واضح بالرغم من عدم ثبات وسكون

             وحيد ووحيدة في الوضع الساكن المتفق عليه) وحيد ووحيده: (مايزالان يتناقشان) 

   وحيده : توحيد وتوحيده أسامينا في شهادة ميلادنا في كفر الأصيل 

   وحيد : (يهمس برومانسية في أذن وحيدة محاولاً اكتساب عواطفها) وحيد ووحيده ياوحيدتي  

          الوحيده أسامينا في شهادة حبنا شهادة ميلادنا الجديد هنا في القاهرة أم الدنيا 

   الفنان : (محذراً وحيده) توحيده. وحيد عياكل بعجلك حلاوة مولد 

  وحيده : (تفيق من حالة الرومانسية التي جرها إليها وحيد بكلماته فترد مؤكده)اطمن يافنان مستحيل  

            افرط في توحيده 

  وحيد : وحيده ياروحي.. احنا خلاص الكل والكليله عارفين اسامينا وحيد ووحيده .

  وحيده : (معاتبة) حضرتك اللي دايماً كنت بتقدمني لايها حد باسم وحيده 

  وحيد : (بسرعة يقاطعها مكملاً) وحيده في عالم المسرح لازم يكون لنا اسم شهرة تمام زي (يكمل  

          باستعراضية مسرحية ان لم تكن اعلانية) حسن ونعيمة.. ليلي والمجنون ..وحيد ووحيده 

 وحيده : (رغماً عنها تستجيب لوحيد وتسايره فتغمغم بحب واضح) عرسان النيل 

 وحيد : (مستمراً في استعراضيته المسرحية فيمسك بيد وحيده ويبدأ في الإنحناء كمن يرد تحية  

         وتصفيق جمهوره الوهمي.. وبالفعل نسمع تصفيق جماعي 

 وحيده : (لاشعورياً تقلد وحيد وتنحني لترد تحية جمهورها الوهمي (يرتفع التصفيق الجماعي) 

 الفنان: (بنفاذ صبر يصرخ وينهر وحيد ووحيده بعصبية) وبعداهالكوانته وهيه اثبتوا في الوضع 

         اللي اتفجنا عليه. صمت وسكون علي الله اجدر اخلص اللوحة وأنا كمان أخلص من دي

            لوحة 

 وحيد ووحيدة: (يعودان للوضع الثابت والساكن المتفق عليه ومع ذلك) 

 وحيد : قبل ماتخلص وتخلصنا إعدلنا الأول يافنان .

 الفنان : (باستنكار ساخر) أعدلكو؟!

 وحيد : (مصطنعاً الهدوء يحاول شرح وجهة نظره للفنان) فنان ياصاحبي ارسمنا تمام زي مااحنا  

        واقفين قدامك اهوه وحيده قدامي زي مانت شايف وأنا واقف وراها .

 الفنان : (يقاطعه بإمتعاض) توحيده هي اللي وراك وانت اللي قدامها 

 وحيد:(بغيظ يضحك ويرد بإستنكار)ازاي بس ياصاحبي؟!بص..شوف..وحيده واقفه قدامي وأنا.. 

الفنان : (يقاطعه) توحيده وراك و..

وحيد : (يقاطعه بعصبية ويكمل كلامه) وحيده قدامي رأسها علي كتفي وأنا وراها وبدراعاتيي الجوز  

         محضن عليها و... 

الفنان : (يقاطعه مكملاً بهدوء) توحيده وراك وبدرعتها السبعة محضنة عليك و...

وحيد : (يقاطعه صارخاً في غيظ واضح) أنا اللي محضن عليها.. راجلها وهيه مراتي 

الفنان : (مؤكداً بهدوء) تهيؤات

وحيد : (يصرخ بإستنكار) تهيؤات ؟!

الفنان : (مؤكداً بنفس الهدوء المغيظ) توحيده ملاكك الحارس وانت محروسها 

وحيد : (يصرخ بهيستريا) ايه التصورات الجنان دي ؟! (ثم يقترب من اللوحة محملقاً فيها بقوة ثم  

         يغمغم في حيرة واضحة) موش فاهم حاجة 

الفنان : (بينما يحرك الريشة علي اللوحة يشرح لوحيد) بص.. شوف توحيده جواك 

وحيده : (تتابع وحيد في حيرته وتبتسم)

وحيد : (يرد بتلقائية) طبيعي وحيده جوايا (ينظر لوحيده مغازلاً بينما يكمل) وحيده جوه قلبي  

        متربعة ملكة وباحبها موت

وحيده : (تنظر لوحيد بحب وبإمتنان)

الفنان : (يواصل شرح اللوحة لوحيد) توحيده جواك نواة مشعة 

وحيد : (يتسائل بدهشة لاتخلو من سخرية) نواة مشعة ؟! 

الفنان : (يكمل شرحه) حاول تشوف اللوحة 

وحيد : (يقاطعه صائحاً) شايفها كويس 

الفنان : (بهدوء مغيظ) اتاملها كويس موش بعيون راصك لكن بعيون روحك 

وحيد : (يتسائل ساخراً) بعيون روحي ؟!

الفنان : (بهدوء يكمل) غمض عينك وسيب روحك تشوف اللوحة 

وحيد : (بغيظ واضح يساير الفنان ويغمض عينيه ويلصق وجهه باللوحة) غمضت عنيا وماعدتش  

        شايف حاجة بالمرة .

الفنان : (بهدوء يهمس لوحيد) ركز بص.. شوف.. توحيده جواك زي ماانت شايف نواة مشعة. نواة  

        لدائرة وجودك 

وحيد : (يصيح مزايداً علي الفنان) وحيده وجودي كله 

الفنان : لوحجيجي توحيده وجودك كله يبجه انت أكيد شايف معايا توحيده جواك شمس كونيه 

وحيد : (يصرخ بغيظ مستنكراً) شمس كونية ؟!

الفنان : (بالريشة يشير علي اللوحة ويكمل) وفي مجالها المغناطيسي.. أكيد شايف زي مانا شايف  

        كويكب صغير بيلف ويدور حوالين الشمس الكونية 

وحيد : (يتسائل في حيرة وهو يلصق وجهه في اللوحة) كويكب صغير ؟!

الفنان : (يكمل مؤكداً بهدوء) والإسم توحيد 

وحيد : (يزوم بإستنكار) كويكب صغير.. أنا ؟!

وحيده : (تنفجر ضاحكة) 

وحيد : (يزغر بعينيه لوحيده بغيظ ويصيح بإستنكار) طبعاً حضرتك مبسوطة ع الأخر؟!

وحيده : (من خلال ضحكاتها الحلوة) الفنان حر في رؤيته 

وحيد : (يصرخ في هيستيريا) رؤية الفنان أكيد فزورة لغز سريالي

إظـــلام

المنظر الثالث عشر:

      (أمام بيت محمد الجمال في كفر الأصيل) 

       (محمد الجمال وزوجته أصيلة فوق المصطبة يجلسان وبينهما الطبلية. يتوسط الطبلية طبق  

        "زنك" غويض ملئ بطبيخ البامية (الويكة) القرديحي. وحول الطبق عدة"بتاوات" من دقيق 

        الذرة القيضي المقمرة. وهناك طبق فخاري بداخله بعض قطع اللفت. وهناك أيضا إناء 

         فخاري بداخله بعض قطع اللفت . وهناك أيضاً اناء فخاري (كوز) ملئ بالماء)

        (الزوجان في صمت كامل يمضغان الطعام وقد شرد ذهنيهما)

محمد الجمال : (بعد الصمت يحادث زوجته معاتباً) الليلة ليلة خميس ياأصيلة

أصيلة: (ترد بخجل وحياء) يوه يامحمد.. انته لسه فاكر ليالي الخميس ؟!

محمد الجمال: (معاتباً) كنت فاكرك ياأصيلة عتعشينا الليلادي اجله جوز حمام 

أصيلة : (لتخفي حرجها) وحياتك يامحمد ان كان عليا انا مستعديه كل ليله أدبحلك 

محمد الجمال : (يكمل ساخراً) ايوه.. تدبحيلي دكر فول.. دكر بصارة.. دكر عدس بجبة..

                دكر ويكة  قرديحي (ضاحكاً) وبايت كمان                        

أصيلة : (بعتاب تدافع عن نفسها) يوه يامحمد اخص عليك أمال لو مكنتش راسي علي البير وغطاه 

محمد الجمال : (يتنهد من الأعماق ويغمغم بمرارة قائلاً) ايوه راسي وعارف لازم نحط الجرش علي  

                الجرش لجل مانبيض وش توحيد ولدك ليلة دخلته علي توحيده الأصيل بتك .

أصيلة : (بعتاب حاد) جرالك ايه يامحمد ؟ ماهو توحيد بسلامته زي ماهو ولدي ولدك برضه

محمد الجمال : (ليتحاشي استمرار المواجهة مع أصيلة يرفع كوز الفخار علي فمه ليبلع لقمة 

              يبدو انها توشك أن تنحشر في زوره بينما يحادث نفسه بمرارة)

صوت محمد الجمال : طول عمرنا بنحرم روحنا من رغيف جمح شمسي ودايماً بنقضيها بتاوة درة

                      جيضى عشان خاطر بسلامته توحيدنا. ولدنا الحيلة 

اظــلام

المنظر الرابع عشر :

      (عودة الي شط النيل) 

الفنان: (أمام اللوحة مايزال يشرح اللوحة لوحيد)

وحيد : (يفغر فاه في دهشة يعقبها استنكار) 

وحيده: (تتابع الحوار الثنائي وابتسامة زهو وفخر علي وجهها)

الفنان : توحيده الأصيل جواك البيضة الكونيه 

وحيد : (بدهشة لاتخلو من سخرية) البيضة الكونيه؟!

الفنان : بيضة كونيه وانت جواها حيالله كتكوت أعمي 

وحيد : (في ذروة غيظه يزعق بإستنكار) أنا كتكوت ؟! وأعمي كمان ؟!

وحيده : (بالرغم من سعادتها الخفية إلا أنها مشفقة علي حال وحيد) 

الفنان : (مهدئاً) أعمي لكن فصيح 

وحيده : (ضاحكة تعلق) كتكوت صعيدي فصيح طالع من البيضة بيصيح 

وحيد : (ينظر شذراً لوحيده محذراً) وحيده 

وحيده : (ترتفع ضحكاتها)

الفنان : (مؤكداً) توحيده جواك رحم 

وحيد :(بإستنكار يقاطع الفنان) وكمان رحم ؟!

الفنان : (يكمل) رحم رحمن رحيم 

وحيد : (يرفع وجهه للسماء) يارحيم 

الفنان : رحم رحمن رحيم وانته جواه حيالله جنين أعمي.. أطرش.. أخرس 

وحيد : (في ذروة استنكاره يصيح) أعمي؟أطرش؟أخرس؟أنا؟!

الفنان : (يكمل) جنين بيرضع من صدرها مية النيل 

وحيد : (بإستنكار) انا وحيد الأصيل جنين أعمي ؟! أطرش ؟! وكمان أخرس ؟
الفنان : (بينما يضحك مشفقاً) اخرس وعتتحدت 

وحيد : (يمسك براسه ويزعق) أه يانافوخي اخرس و عاتحدت؟!

الفنان : (يكمل مهدئاً) بعجلك هتفكر بروحك عتحس ! بخيالك هتبدع.. عتخلج

وحيد : (يعود للهدوء ويقول مفاخراً) عروس النيل أول ابداعاتي.. اول خلقي 

الفنان : (يكمل في زهو) واروع ابداع.. ابدع  خلج 

وحيده : (تلكزوحيد هامسة) وأنا ملهمتك ولاحضرتك ناسي سهر الليالي معاك في بدروم برج  

        الزيان وانت بتكتب عروس النيل 

وحيد : (يحتوي كتفي وحيده بينما يقول لها) وحيده احلي واروع عروس النيل. أول مسرحياتي 

الفنان : (وقد شرد ذهنه فجأة ويغمغم بقلق) المهم متكونش أول وأخر ابداع 

وحيد : (لوحيده بحب واضح) بدمي  بروحي كتبتلك عروس النيل 

الفنان : (مصححاً) عروس النيل هيه اللي كتبتك موش انت اللي كتبتها 

وحيد : (لوحيده) كتبتني! كتبتها! المهم عروس النيل انكتبت ووحيده الأصيل بطلتها عروستها وأنا  

       عريسها .

الفنان : (لوحيد بمغزي خاص) وزيزي الزيان ؟!

وحيد : (يفاجأ بالسؤال ويشرد ذهنه للحظة ثم يغمغم) هه.. زيزي الزيان مجرد دوبليره!فردة استبن  

        احتياطي لوحيده الأصيل 

اظـــلام

المنظر الخامس عشر: 

      (مدخل صيدلية عروس النيل) 

زيزي : (بملابسها العصرية تقف علي عتبة الصيدليه مستندة علي أحد جانبي المدخل انها تسند  

        علي فخذها لفافة بداخلها علبة شيكولاتة كبيرة الحجم واسم الحلواني الشهير يبدو واضحاً  

        علي اللفافة(زيزي شاردة الذهن تحادث نفسها في مونولوج داخلي ينعكس واضحاً علي  

        ملامح وجهها) 

صوت زيزي : وحيد ابن الـ .. الأصيل مؤلف ومخرج مسرحية عروس النيل. وبسلامته  

               وزع علي مزاجه الأدوار علي الفرقه (بغيظ واضح) البطل والبطلة عريس  

               وعروسة النيل حجزهم لروحه ولوحيده الأصيل بلدياته وجايز بيحبها وبتحبه

               والجوز عريس وعروسة النيل والواد الفنان صاحبه باينه بلدياته وزع عليه دور 

              الكاهن الفرعوني مأذون النيل عشان مايجوزهم سوا وانا زيزي الزيان دوري دور

               سخامة الساحرة الفرعونية الشريرة (تواصل بفحيح تأمري) ماهو ياأنا عروسة النيل

              البطلة يامفيش جواز..مفيش عروسة نيل من أصله (بإصرار وتحدي) انا زيزي بنت

              الحاج زين الزيان .

اظـــلام

المنظر السادس عشر: 

      (حجرة السفرة في شقة الحاج زين الزيان حجرة ضخمة وفخمة لكنها تخلو من  

      التناسق والذوق الفني)

الحاج:   (حوالي 60 سنة طويل القامة مترهل الجسد  ضخم الكرش انه يتوسط سفرة طعام عامرة       

            بأطعمة متنوعة.. اللحوم بأنواعها وطواجن المحشي وغير ذلك من أطعمة تليق  

            بالمستوي الإجتماعي العالي للحاج المنهمك في التهام الطعام بنهم واضح وبشراهة  

            متوحشة تصل الي حد النشوة الجنسية .       

الحاجة زوبة: (حوالي 55 سنة قصيرة القوام ومترهلة الجسد انها تجلس قريباً من الحاج لتقدم له  

               من حين لأخر فردة حمامة أوقطعة لحم مشوية أوغير ذلك تختارها وتقدمها "لسي  

               السيد" بينما تقول) خد دي ياسي زين تعدمني لانته واكلها من ايدي 

الحاج زين : (متمنعاً لفترة وفمه محشو بالطعام يقول لها ضاحكاً) وبعدهالك ياحاجة زوبة انتي فاكرة  

              روحك بتزغطي دكر وز ؟! (ثم يأخذ منها ماتقدمه له ويضعه في فمه ويواصل

              المضغ) 

الحاجة زوبة : (بينما تقدم له فردة حمام وتوشك أن تضعها في فمه المحشو تماماً وتقول له في دلال)  

               هه ياحاج انشاله عمايل ايديا تكون عجباك ؟!

الحاج: (من خلال فمه المحشو يرد) الجوع كافر ياحاجة زوبة 

الحاجة : (تلتقط من حافة السفرة مظروف أنيق لدعوة تبدو وكأنها دعوة زفاف وتمدها للحاج) زيزي  

          سايبه لك ...

الحاج : (في حب استطلاع واضح) دعوة فرح ؟ مين هيتجوز في العيلة ؟

الحاجة : (بفرحة خفيفة) زيزي بنتك 

الحاج : (مازحاً من خلال فمه المحشو بالطعام) زيزي بنتي حتتجوز وأنا أبوها أخر من يعلم 

الحاجة: (ضاحكة) زيزي بنتك عروسة المرسحية اللي عاملها وحيد الأصيل 

الحاج : (يشرد ذهنه متسائلاً) وحيد الأصيل ؟!

الحاجة : (تذكره) وحيد الأصيل زميلها في فرقة التشخيص المسرحيه 

الحاج : أه.. وحيد الأصيل الواد الصعيدي اللي ساكن تحتنا في "بدرون" برج الزيان 

الحاجة : (بفرحة خفيه تميل هامسة للحاج ضاحكة بفرحه) اني حسيت في حديت زيزي معايا  

          الأفندي الصعيدي حاطط عينيه عليها 

الحاج : (يقف الطعام في حلقه ويصيح بإستنكار) حاطط عينه عليها ؟ (مهدداً) وقعة ابوك سوده  

         ياصعيدي (ثم يترك السفرة في غضب واضح) 

الحاجة : (مذعورة تهب واقفة متسائلة) خير ياحاج 

الحاج : (ساخراً في غضب) خير ايه بعد ماسديتي نفسي 

الحاجة : (وفردة حمامة في يدها تلحق بالحاج قبل أن يخرج) طب كمل أكلك 

الحاج : (يزيح يد الحاجة بعيداً عن فمه وهو يغمغم غاضباً) معادشي ليا نفس بعد ماالواد الصعيدي  

       حط عينيه علي المحروسة بنتك 

الحاجة : (عاتبة) يوه ياحاج.. حد يزعل من سترة بنته الوحيده ؟!

الحاج : (محاولاً إفهام الحاجة) الواد الصعيدي يافالحة أكيد عينه متشعبطة من البدروم لفوق (ساخراً)  

        وكتاف الهبلة بنتك الأسانسير 

الحاجة : (ناصحة) جواز البنات سترة ياأبو بلبل 

الحاج : (زاعقاً بعصبية) وليه زيزي بنتك ماتحطش عينها علي سترة دفيانه سترة تليق ببنت الحاج  

         زين الزيان ؟ 

الحاجة : (تتنهد بإستسلام وترد بمغزي خاص) الجواز قسمة ونصيب ياحاج 

الحاج : (يضحك ساخراً) قسمة ونصيب       بالك ياأم الهبلة 

الحاجة: (كمن تذكر الحاج) هو انت ناسي يازين لولا القسمة والنصيب لاأنا كنت ليك (باستخفاف  

         خفي)  ولاأنت كنت ليا يازين

الحاج : (في غضب وعصبية ينهر الحاجة) قصدك ايه يابنت الـ ..... المعلم عناني؟

الحاجة : (تتنهد بإستسلام) مقصديش حاجة 

الحاج : (يأمرها زاعقا) طب اتحركي قوام جهزيلي الشيشة والشاي والحقيني بيهم في اودة المعيشة 

الحاجة : (بخنوع تتحرك خارجة) امرك ياسي الحاج زين 

الحاج : (يتابع خروجها البطئ بفعل ثقل أردافها المترهلة. الحاج يشرد ذهنه ثم يحادث نفسه وابتسامة  

         خبيثة ساخرة علي وجهه)

صوت الحاج : القسمة والنصيب! متهيئلك يازوبة يابنت معلمي الحاج عناني (ساخراً) الدهل

               الجواز مهواش قسمة ولانصيب واسأليني أنا زين كنت الدراع اليمين لأبوكي عناني 

             الجواز ياهبلة رسم.. تخطيط .. "تكتكة" يابنت معلمي الحاج عناني الدهل        

إظـــلام

المنظر السابع عشر: 

     (عودة الي المصطبة أمام بيت محمد الجمال )

            (محمد الجمال وزوجته أصيلة مايزالان يمضغان الطعام ببطء علي جانبي الطبلية 

            وقد شردا  ذهنيهما. من حين لأخر يرفع احدهما كوز الماء علي فمه ليشرب. أثناء ذلك

             يتبادلان الحديث) 

أصيلة:   ( تشير بيدها تجاه أقفاص الحمام المعلقة علي الجدران. وتحكي لزوجها) من وهمه لسة في

           البيضة وأنا عادادي وعاربي. عاكبروعاجوز وأخرة المتمة عاش لي السبع  تجواز حمام..

            سبع دكوره.. و..

محمد الجمال : (يقاطها مازحاً) وكل دكر مسمياه توحيد 

أصيلة : وسبع نتي 

محمد الجمال : وكل نتاية مسمياها توحيده 

أصيلة : (متطيرة من الحسد بسرعة تعلق) عاشت الأسامي

محمد الجمال : (ساخراً) اللي عطاكي يخليلك 

أصيلة : وبجالي شهورعازغط وعازجج في التواحيد والتوحيدات لزوم دخلة ولدك توحيد علي  

         توحيدة بتي .

محمد الجمال: (يتنهد بعمق ويغمغم) توحيد حيلتنا ودخيرتنا بجاله سنين في مصر المحروسة

              وعمره.. 

أصيلة : (تقاطعه مدافعة عن وحيدها) توحيد بسلامته في مصركمل علامه العالي لجل مايرجع لنا  

         كفر الأصيل مستوظف جد الدنيه

محمد الجمال : (بإنفعال لايخلو من عتاب يكمل ساخراً) توحيد حيلتنا ودخيرتنا عمره مافكر 

                  يرجع لكفر الأصيل أجله يطل علينا يبل شوجنا حتي في مسامحة الصيف 

أصيلة:  (بعصبية تدافع عن وحيدها)في مسامحة الصيف ولدي توحيد بسلامته كان عيشتغل ياكبدي 

         لجل  مايصرف علي روحه وعلي علامه في مصر. بسلامته مجدر ظروفك وقصده يريحك 

          من مصاريفه . 

محمد الجمال : (عاتباً بسخرية) أجله كان يشيع لنا جواب لجل مايبل شوجنا ويطمنا عليه 

أصيلة :      اطمن ياابو توحيد كل شهر والتاني توحيده بتى عتشيع لجدنا الكبير..

محمد الجمال: (يقاطعها بعتاب من خلال دموعه) وتوحيد حيلتنا ودخيرتنا ليه معيشيعش جواب لامه  

              اصيلة ولابوه محمد الجمال ؟

اصيلة : ( بحنان تقترب من زوجها وتربت على كتفه ) اطمن يا ابو توحيد بتى توحيده فى اخر   

          جواب شيعته جالت هانت اليومين دوله مشغولين فى المرسحية .

محمد الجمال: ( يتنهد عميقاً وبنفاذ صبر يقول ) يا مسهل

اصيلة : اطمن يا محمد. تو ماعييخلصوا شغلهم  طوالى عيرجعوا لكفر الاصيل وجتها المجدر والمكتوب  عيحصل

اظـــلام

المنظر الثامن عشر :

)       على شط النيل امام اللوحة على حاملها (

وحيد : (شارد الذهن.. وقد انعزل بعيداً عن وحيده)

وحيده : ( بقلق تفاجىء وحيد ) سارح فى ايه يا عريس النيل 

وحيد : ( يفيق من شروده وبحرج واضح يخفيه بسرعة بالنظر فى عينى وحيده ويهمس لها) وحيده  

        الاصيل عروس النيل الوحيده

وحيده : ( بارتياح تهمس لوحيد بحب واضح) ووحيد الاصيل عريس النيل عريسى الاوحد

وحيد : وبعد التخرج طوالى حنتجوز

وحيده : ( بفرحة وامل ترفع بصرها للسماء ) قول يا رب 

وحيد : (مؤكداً) وفرحنا هيكون فى كفر الاصيل

وحيدة : ( بفرحة ) يا رب يا وحيد يا رب

وحيد ووحيده: ( معاً يتهامسان بحب واضح ومن حين لاخر يتضاحكان)

صوت الفنان: (يكمل لنفسه) فى كفر الاصيل جدورنا تغوص..تغوص فى بطن الارض 

                   المسجية بعرج(عرق) جدود جدود الجدود والمسبخة بعضامهم

الفنان: ( بينما ينزع دبابيس اللوحة عن الحامل وهو يوجه كلامه لوحيد بصوت مرتفع ) توحيد يا  

        صاحبى الروح بالروح انت حجيجى اصيل

وحيد : ( ينفجر ضاحكاً ومزهواً يرد الاطراء بكلمات يغنيها كموال صعيدى) كفرالاصيل بلدى  

         ووحيد الاصيل اسمى يبجه اكيد انا اصيل مأصل يا فنان يا صاحبى

الفنان: (وقد نزع اللوحة الورقية يلفها كأسطوانة بينما يرد على وحيد بجدية) انى عاتحدت جد يا  

        توحيد يا صاحبى 

وحيد : ( مازحاً يقلد الفنان بلهجة صعيدية ) وانى عاتحدت جد الجد يا فنان يا صاحبى

الفنان: ( بجدية) توحيد.. واضح وانته عتخلج هتبدع عتكتب عروس النيل كنت حاسس.. كنت  

        متصور أم الخير وابو الخير جسدين بروح واحده.. انتوا الجوز جوز فى فرد اتنين فى واحد .   

وحيد : (بمغزي خاص يرد مازحاً) اتنين ملهومش تالت

الفنان : ( مصدوماً يشرد ذهنه وبمرارة واسى يحادث نفسه )

صوت الفنان : كنت فاكر روحى تالتكوا .. كنت فاكر احنا التلاتة  تلاتة فى واحد ( ثم يبدأ فى نزع  

               حامل اللوحة من رمال الشاطئ وقد اكتسى وجهه بكآبة واضحة)

وحيده : ( تلاحظ الفنان بقلق تهمس لوحيد) وحيد.. صاحبك الروح بالروح تالتنا

وحيد : ( ضاحكاً وفى سخرية قاسية يرد قائلاً) يا روحى الراجل والست المفروض الشيطان يكون  

         تالتهم موش الفنان

الفنان: ( يعلق حامل اللوحة على كتفه بعد ان يعيد اللوحة المرسومة الى الحقيبة القماشية ثم يبدأ فى  

       التحرك بعيداً عن وحيد ووحيده )

وحيده : ( بقلق) وحيد.. الفنان واخد على خاطره منك وباينه سايبنا وماشى بعيد عننا 

وحيد:( بقلق يغمغم) مجنون ويعملها مش بعيد تطلع فى نافوخه مايكملش معانا عروس النيل  

    (يهمس لوحيده) الحقيه واجبرى بخاطره

وحيده : ( تلحق بالفنان وتهمس له) فنان اوعاك تكون خدت على خاطرك من وحيد.. قصدى توحيد  

         صاحبك الروح بالروح

صوت الفنان : (يغمغم بمرارة) صاحبي الروح بالروح 

وحيد : (بقلق يلحق بالفنان بينما ينظر في ساعة يده ويقول) ياللا ياجماعة نرجع المسرح ميعاد  

        البروفة الأخيرة قرب .

الفنان : رجوع موش راجع  ولعب معاك موش لاعب 

وحيده : (بود وعتاب) ويهون عليك يافنان تيسبني في ليلة دخلتي؟

       يهون عليك ماتعقدشي عقدي ياكاهن يامأذون النيل ؟!

الفنان : (يتأمل وجه وحيده ويهمس لها في روحانية صوفية) توحيده.. كان نفسي أكون مأذون أعجد  

         عجد جوازك علي.. علي (ثم يصمت دون أن يكمل)

وحيد : (يقلقه صمت الفنان فيسأله في ريبة) سكت ليه يافنان ؟ ماتكمل كلامك تعقد عقد جواز وحيده  

        الأصيل علي ..

الفنان : (متجاهلاً كلام وحيد يكمل لوحيده) كان نفسي أعجد عجد جوازك علي.. علي أبو الخير 

وحيد : (بضيق .. يقول للفنان مؤكداً في تحدي) وانا أبو الخير عريس أم الخير 

الفنان : (يغمغم ساخراً) عريسها في المسرحية وبس 

وحيد : (مستفزاً يزعق بعصبية وسخرية) فنان يا.. يا صاحبي.. تكونش نفسك تلعب عريس النيل  

        ولايمكن نفسك تتجوز وحيده الأصيل 

الفنان : (وعينيه في عيني وحيده يقول لها بإيمان صوفي) توحيده الأصيل تتجوز أجدع أأصل  

         الجدعان .

وحيده : (بإمتنان) كتر خيرك يا فنان الأصيل 

وحيد : (في ذروة غيظه وغيرته يواجه الفنان موشكاً علي الإمساك بخناقه) انت ايه حكايتك بالظبط؟  

         يا.. يافنان 

الفنان : (بهدوء مغيظ) حكايتي هي نفس حكايتك يا..يا وحيد (ثم يواصل طريق ابتعاده) 

وحيد : (يضحك بعصبية يقطع طريق الفنان ويقول له ساخراً) حكايتك يا .. (بإستخفاف) يافنان نفس  

         حكايتي أنا ؟! مستحيل 

الفنان : (بهدوء ضاحكاً يرد عليه) ولاتزعل يا.. ياوحيد حكايتك هي اللي نفس حكايتي

وحيد : (بإستنكار وسخرية) حكايتك انت يافنان نفس حكايتي أنا وحيد الأصيل؟! مستحيل!

الفنان : (بتحدي واضح يلصق عينيه في عيني وحيد.. وساخراً يؤكد لوحيد) الحكاية هي الحكاية  

        ولاأنت شايف غير كده ياتوحيد جصدي ياوحيد محمد الجمال ؟!

وحيد : (مصدوماً بالحقيقة.. يهرب من مواصلة المواجهة مع الفنان ينظر في ساعة يده وبسرعة  

        يوجه كلامه لوحيده ويأخذ بذراعها) وحيده ياللا ياروحي نرجع المسرح  نلحق نستعد  

        للبروفة الأخيرة .

وحيده : (تستجيب لوحيد ولكنها تسحبه من ذراعه الممسك بذراعها وتشده إلي حيث الفنان يهم  

         بالإبتعاد عنهما  وتوجه كلامها للفنان؟)فنان ياللا معانا ع المسرح عشان

         ماتجوز عرسان النيل ياكاهن النيل وبكده نفضل إحنا التلاته تلاته في واحد (ثم تنطلق مغنية 

         بصوت عال)   احنا التلاته.. تلاته في واحد (لوحيد وللفنان) غنوا معايا احنا التلاته.. تلاته 

          في واحد 

الفنان و وحيد : (بعد تردد يشاركانها في صوت ثلاثي مشترك يغنون) احنا التلاته.. تلاته في واحد

إظلام بطئ 

الـجـــــزء الثانـــــى

المنظر الاول

            ( تحت النخلتين المتعانقتين فوق المسرح المفتوح) 

العروسان: ( وحيده ووحيد بملابسهما شبه الفرعونية كعروسي النيل تحت النخلتين في عناق 

             روحي وجسدي وحولهما أفراد المجموعتين ).

المجموعة الأولي : ( تتكون من رجال ونسوة وصبية وبنات يقودها ) 

قائد المجموعة الأولي:  يرفع عالياً فرع شجرة مورق ومثبت به دمية اسفنجية بالحجم البشري

                       الطبيعي لعروس النيل بالزي الفرعوني 

المجموعة الثانية  : ( بدورها تتكون من رجال ونسوة وصبية وبنات يقودها) :

قائد المجموعة الثانية : ( بدوره يرفع عالياً فرع شجرة مورق ومثبت به دميه اسفنجية بالحجم

                       البشري الطبيعي لعريس النيل بزيه شبه الفرعوني )

                     ( بعض الرجال في المجموعتين يحملون مناجل وشراشر حصاد متوجه 

                       بسنابل قمح ذهبية منتزعة من جذورها العالق بها الطين والبعض الأخر من 

                       الرجال يحملون فروع شجر مورقة ومزهرة ومثبت بها نماذج اسفنجية

                       ضخمة الحجم جداً لبيضة شم النسيم وتحيط بها باقات خضراء من الخس

                        والملانة )

                     (أما نسوة كل من المجموعتين فتحملن فروعاً مورقه ومزهرة مثبت بها نماذج

                     اسفنجية ضخمة الحجم لثمار القثاء وكيزان القرع . ونماذج اسفنجية ضخمة

                      لأسماك نيليه مملحة تحيط بها باقات خضراء من البصل الأخضر وغيره من

                     الخضروات المعروفة والشائعة في عيد الربيع أو شم النسيم والذي كان معروفاً أيام الفراعنة الأجداد بعيد الزينة والمتزامن عادة مع فيضان النيل ).

  أما الصبية والفتيات في كل مجموعة فيلبسون جلاليب ناصعة البياض      ويحملون عرائس القمح المعروفة في الريف المصري وعرائس الطين والمستنبت علي أجسادهم الطينية حبوب نباتات سبع لتكسوها بكساء زرعي أخضر 

    بإختصار: علي المسرح المفتوح حول العروسين لوحة ربيع بهجة صافية 

             الألوان مصحوبة ألحان شعبيه حيه)

 ( تتدفق المجموعتان لتنتشر علي جانبي خشبة المسرح حول العروسين، وربما

           متد انتشار بعضها خارج الشاشة لتتجسد حيه علي خشبة المسرح الحيه ثم إلي الشط  

             الحي حيث الجمهور الحي للبروفة الأخيرة لعروس النيل )

          (من خلف منتصف ظهر خشبة المسرح .. حيث النيل يظهر شبه كاهن فرعوني

           وهو يقطر ماء وقد فرد جناحيه تجاة عروسى النيل( أما الكاهن الفرعوني فهو الصاحب 

           الفنان بزي شبه الفرعوني ، يبدو عجوزاً ولكنه في غاية الحيويه حركة ونشاط ويعلق

          حول عنقه كيساً من الخيش منتفخ يبذرها حوله بمجرد ظهوره ببذور

 المجموعتان: (علي الخشبة ثم علي الشط في جو احتفالي يغنون أغنية شعبية جماعية في زفة

               العروسين 

الرجال من المجموعتين :( يغنون جماعه  ) شلباية البحر ياليلة الدخلة    ...عجبتيني 

                                               مدي دلالك علي الأبحار  ....عديني 

النسوة: ( ترد مغنيه )                        مديت دلالي علي الأبحار ... عديتك 

                                             لو كان خشيمي جليله "قله" كنت سجيتك    

                                             لوكان خديدي رغيف كنت غديتك 

  الرجال:                                   شلباية البحر ياليلة الدخلة عجبتنى

النسوة :                            (الزغاريد المجلجلة من نسوة المجموعتين

                                    (مع ارتفاع الأغنية الجماعية)

              ( أثناء الغناء الجماعي يتقدم الكاهن الفرعوني نحو العروسين ليبدأ شعائر وطقوس

               زواج مقدس للعروسين )  

 الكاهن الفرعوني : ( يسحب من تحت الجناح الأيمن لعباءته الفضفاضه وبلون مياة النيل وقت 

                     فيضان يسحب تاجاً ذهبياً علي هيئة قرص الشمس الساطع يعلوه قرنان

                   ضخمان لثور اسطوري بجلال طقوسي يضع الكاهن التاج الذهبي فوق رأس 

                  عريس النيل وحيد  الأصيل . 

                (هنا تنطلق زغاريد من نسوة المجموعتين)

 الكاهن الفرعونى : ( يسحب من تحت الجناح الأيسر لعباءته ومن موضع قلبه يسحب تاجاً فضيا

                    ً علي هيئة قرص القمر مكتملاً يعلوه قرنان لبقرة اسطوريه  بجلال طقوسي

                    يضع الكاهن التاج الفضي فوق رأس عروس النيل وحيده الأصيل )

                    (هنا تنطلق الزغاريد مع أرتفاع الاغنية الشعبية )

قائد المجموعة الأولي:  ( يجمع من مجموعته حزم القمح ثم يتقدم بها إلى الكاهن الفرعونى

                       وبطقوسية يضع حزم القمح بنما يغنى بجلال طقوسى ابو الخير عريس

                       الموسم )                          

الصبي : ؟( من المجموعة الاولى يتقدم من الكاهن وبين يديه إناء فخارى ملئ بمياة

           النيل بينما يردد مترنما )   والبحر فاض       

الكاهن الفرعوني: ( الكاهن بطقوسيه يمد يده بين حزم القمح ليخرج من قلبها عوداً أخضر من

                  رعرع أيوب ثم يغمس طرف العود في الإناء الفخاري ثم يخرجه ليرش الماء 

                  الذي علق به علي كل من العروسين وعلي حزم القمح بينما مترنماً ) قائل

                  كما النيل عريس الأرض

                 أبو الخير عريس أم الخير 

عريس النيل: ( يتسلم من يد الكاهن حزم القمح ويحتضنها علي قلبه )  

 قائد المجموعة الثانية: ( يجمع حزم القمح من مجموعته ويقدمها بجلال طقوسي للكاهن بينما يترنم

                        قائلاً  )  أم الخير عروسة الموسم

الكاهن الفرعونى: كما الأرض عروسة النيل

                    أم الخير عروسة أبو الخير

                                  (زغاريد جماعية مع ارتفاع الأغنية الشعبية الجماعية)

الكاهن : (بطقوسيه يسلم الكاهن حزم القمح لعروس النيل )

عروس النيل : ( تحتضن علي قلبها حزم القمح )  

               هنا تنطلق  ( زغاريد جماعية مع ارتفاع الاغنية الشعبيه )

إظـــلام بطــــئ

  • • أثناء الإظلام يسمع تصفيق جماعى من جمهور البروفة الاخيرة لعروس النيل

المنظرالثانى:

                 ( مدخل بيت محمد الجمال في كفر الأصيل علي جانبي المدخل هناك دكتان فلاحيتان 

                 متقابلاتان ومفروشتان "بأكلمه" قديمه منسوجة من وبر الجمل المنحول بفعل القدم)

محمد الجمال: (يجلس علي احدي الدكتين وبيده كوب شاي ساخن ويحتسي أو لنقل يشفط 

                 شفطات الشاي الساخن بصوت عال) 

أصيلة : تجلس علي الدكة المقابلة وبدورها تحتسي الشاي وفجأة تطلق زغرودة رغماً عنها

محمد الجمال: (بدهشه) خير ياأصيلة 

أصيلة : (بفرحة واضحة) توحيده بتي لتوحيد ولدي و...

محمد الجمال (يسايرها): وتوحيد ولدك لتوحيده بتك (مازحاً) رجعنا لحكاية توحيد وتوحيده 

أصيلة :(بنفس الثقة تؤكد) حكاية عيحكيها شاعر الربابة في كفر الأصيل .

محمد الجمال:(يتنهد ويغمغم بأمل) ربنا كريم ياأصيلة يحججلك حلمك 

أصيلة : (بسرعة تؤكد بثقة) علم موش حلم يامحمد (ثم يشرد ذهنها بينما تغمغم) توحيد وتوحيده  

          لبعض من وهما لسه في علم الغيب 

محمد الجمال: (مشفقاً برفق يقول لها) ياأصيلة حرام عليكي هوه أنتي كنتي دخلتي في علم ربنا ؟

أصيلة : (شاردة الذهن تغمغم مسترجعة ذكري جميلة مضت) اني وأصالة أختي …

محمد الجمال : (يغمغم بأسي) الله يرحمها اصالة الأصيل ماتت وهي عتولد توحيده 

أصيله : (تكمل الذكري) من واحنا لسه حوامل في التالت اني وأصالة اختي ندرنا خلفتي وخلفتها   

            لبعض 

محمد الجمال:( يعلق بسخريه خفية) زي ماتكونوا انتوا الجوز ضامنين خلفتكو عتيجي توحيد  

              وتوحيده .

أصيلة : (بإيمان صوفي تؤكد) اختين حبوا بعضهم موت ربنا خلي حلمهم علم موش حلم 

محمد الجمال : (يغمغم) ونعم بالله جادر علي كل شي 

أصيلة : (تواصل الذكري) في نفس الليلة في نفس الدجيجه في نفس الثانيه توحيد وتوحيده كحلوا

       عيونهم لاربعه بالدنيه وسوا صرخوا أول صرخة عيصرخها ولد المره وهوه متدلي للدنيه براصه

محمد الجمال: (يتنهد ويغمغم بمراره ساخره) عيدلاها البني أدم متعلج من عرجوبه 

اصيلة : توحيد وتوحيدة الجوز سوا أتولدوا .....وسوا سبعوا وسوا خالتهم خيره الداية هزتهم فى 

        خربال واحد ملاوش تانى غربال جديد لسه بشدته

       ( من خارج المنظر تقترب تدريجياً دقات هون مصحوبه بموسيقى وأغنيه السبوع صادرة 

        من الماضى البعيد )

إظــــلام بطــــئ 

( مع ظهور المشهد الاول على البانوراما )

المشهد ألأول                       (يعرض علي البانوراما)                            ليل / داخلي

 

  • • وسعاية بيت محمد الجمال حيث كانت تجري إحتفالية سبوع الوليدين توحيد وتوحيده في الماضي البعيد

 

  • • الدايه حوالي60سنه تهزغربالاً بداخله الوليدين توحيد وتوحيده

 

  • • الوليدان بملابسهما ناصعة البياض وعيونهما مكتحله بالكحل انهما يرقدان داخل الغربال المفروش بخلطة السبوع المعروفه لفلاح فقير توفي وملبس رخيص فول سوداني وبلح جاف وحمص فضلاً عن الحبوب السبع المعروفه لدي الفلاح المصري 

 

مع بداية المشهد نسمع

دقات الهاون النحاس

مجموعة الأطفال من الجنسين يمسك كل منهم بشمعه مشتعله ويغنون أغنية السبوع

 

 

لأطفال : برجلاتو – برجلاتو 

       حلجه دهب في وداناتو 

 

  • • وهناك علي يمين ويسار الغربال الإبريق والقله ومثبت بهما شموع مشتعله 

 

 

    • • فوق الطبليه هناك طبقان بهما عجينة الحناء. ومثبت داخل كل من الطبقين سبع شمعات مضاءه واسفل كل شمعه عدة قصاصات ورقيه مكتوب عليها الأسماء السبعة المقترحه كأسماء للوليدين

 

    • • الدايه خيره بينما تهز الغربال تغني                   

الدايه خيره :      لما جالو ده ولد

أصيله: الأم في شبابها تمسك بطبق خوص ملئ 

        بالملح ترشه حولها بينما ترد مغنيه   

        علي غناء الدايه

 

 

 

أصيلة : أنشد حيلى وانسد

الدايه: تواصل الغناء بينما تهز الغربال وبداخله

        الوليدين

 

 

الداية : ولما قالوا دة بنية 

    • • أصيله : الأم ترد مغنيه بينما تواصل رش

             الملح 

 

 

أصيلة : قلت يايلة هنية

    • • الأم أصيلة تخنقها الدموع فجأة ومع استمرارها في رش الملح تحادث نفسها من خلال دموعها 

 

 

 

 

صوت أصيله:   الله يرحمك ياأصاله ياختي..                                                         

             اطمني وارتاحي في تربتك بتك   

           توحيده بتي وجوه نيني عنيا الجوز

         حاشيلها لحد ماحاجوزها لتوحيد ولدك  

          وولدي .. اطمني يااختي حاوفي الندر

           اللي ندرناه احنا الجوز واحنا لسه

           شايليين بيهم في  شهرهم التالت ..

         اطمني يااصالة يابنت أمي وأبويا  

    • • احدي السيدات التي بيدها الهاون .. وقد اقتربت من الوليدين في الغربال. تقرب الهاون من اذني الوليدين وتدقه بإيقاع رتيب 
    • • الدايه :علي ايقاع دقات الهاون تلقن

           الوليدين قائلة 

 

 

 

 

 

 

الدايه : اسمع كلام أمك.. اسمعي كلام ابوكي.. 

        اسمع كلام ابوك .. اسمعي كلام امك ..  

        انته وهيه اسمعوا كلام اللي خلفوكو      

 

    • • مجموعة الأطفال تغني

مجموعة الأطفال: برجلاتو .. برجلاتو حلجه  

                 دهب في وداناتو

    • • الأم أصيلة تواصل رش الملح بينما تغني 

أصيله :         يارب ياربنا يكبروا

    • • مجموعة الأطفال :  تكمل مغنية 

مجموعة الأطفال :  ويبجوا جدنا

    • • بعض النسوة الشابات وقد أحطنا بالولدين داخل الغربال وتتطلعنا بانبهار إلى وجهى الولدين وتغمغم الواحدة بعد الاخرى قائلة

 

 

 

 

النسوة الشابات : 

               -  جرص قمر

               - جمر اربعتاشر

               - جمر مفلوج فلجتين 

               - ياحلاوة زى ما يكونوا توأم

    • • أصيله الأم تتابع النسوه وتشعر بقلق علي الوليدين من الحسد الوليدين بالملح بينما تغمغم قائلة 
    • • النسوه الشابات تواصلن النظر بإنبهار للوليدين والواحده بعد الأخري تغمغم 

 

 

 

 

 

    • • أصيله : الأم تزداد قلقاً فترش الملح بسرعه عصبيه وهي تتمتم ومتطيره تقول هامسه

 

 

 

أصيلة : عين الحسود فيها عود

النسوة الشابات :

             -  زى ما يكونوا أخ واخت

    • - فقصتهم بطن واحدة
    • - روحين ملبوسين فى قط وقطة
    • - زمان رحه وروحها ساريين....

أصيلة : عين الحسود فيها عود

    • • مجموعة الأطفال وقد تحلقوا حول طبقي الحناء المزروع فيها الشموع المضيئه جميع الشموع قد احترقت فيما عدا شمعتان ظلتا مشتعلتين

 

    • • صبي وصبيه يقرأن قصاصة الورق أسفل الشمعتين ويعلنان الواحد بعد الأخري 

 

هنا تنطلق من النسوه

 

 

الصبى : توحيد

الصبية : توحيد

 (الزغاريد) 

    • • أصيله : بسعاده تعلن مهلله

أصيله : توحيد وتوحيدة

    • • النسوه حول أصيله

النسوه : عاشت الأسامي ياأم توحيد

    • • أصيله تزعرد ثم تقول لهن 
    • • النسوه الواحده بعد الأخري

أصيله : جولولي ياأم توحيد وتوحيده

النسوه : اللي اداهوملك يخليهوملك 

    • • الدايه تسلم الوليدين بعد رفعهما من داخل الغربال تسلمهما لأصيله بينما تقول لها 

 

الدايه : يتربوا في عزك وعز ابوهم 

    • • أصيله تحتضن الوليدين بين ذراعيها بينما ترد علي الدايه قائله

 

أصيله : تعيشي وتهزي ياخاله خيره 

    • • أصيله تقرب فمها من أذني الوليدين وتلقنهما همساً 

 

أصيله: توحيد ياولد بطني اوعاك تنسي توحيده  

         أختك اللي تحت الأرض توحيده

         ياضنايا اوعاكي تنسي توحيد اخوكي        

      اللي فوج الأرض توحيد ياضنايا توحيده  

      جرينتك وانته جرينها .. توحيده ملاكك              

      الحارس وانته لازم تكون حاميها 

الدايه: ياللا ياأم الغاليين نزفك وانتي شايله

       توحيد وتوحيده 

أصيله : موش جبل ماترجي توحيد  

         وتوحيده من عين الحسود       

قطــع

 المنظر الثالث: 

       ( مشهد مسرحى داخل كهف مظلم )

              (علي المسرح المفتوح بدلاً من النخلتين هناك كهف منحوت في صخره. كهف مظلم 

                 تزحف حوله وبداخله حيات وثعابين وعقارب نسمع

                        (فحيحها مصحوباً بزئير متوحش لعواصف تمتزج بعواء ذئاب )

 زيزي الزيان : (  بملابس الساحره سخامه الشريره وأمامها اناء فخاري بداخله نار يتصاعد منه

                  دخان كثيف ، تلقي من حين لأخر بالبخور فيتصاعد الدخان برائحه كريهه تمسك    

                 بين يديها بعروستين صغيرتين من القماش وهما تصغير للعروسين أبو الخير

                وأم الخير تعرض ، العروستين علي الدخان المتصاعد بغزاره وتبدأ طقوس

                 سحرها الشرير بمسمار كبير ومتوهج تخرجه من اناء النار بالمسمار تضرب 

                فوق رأس دميه ابي الخير بينما تهمس بفحيح للمسمار

                  هوتر هوتر .. كوش كوش ..  

                   أنيش أنيش أبركاش .. أبركاش  

                 طاش طاش ..طليوس  طليوس 

سخامه : تخفض صوتها هامسه وتواصل طقسها وتعاويذها الشريره مسمار يامسمار ياقوي ياشديد  

                   يامسمار أشد من الحديد يامسمار  

                   مسمار يامسمار في مشوار  

                  حابعتك يامسمار موش بعيد  

                  يامسمار حابعتك يامسمار 

               حابعتك يامسمار لوحيد ابن .. ابن 

سخامه: ( في حيره تكرر كلمتها الأخيره وأخيراً تكمل )

                لوحيد ابن ام وحيد بعتك           

                 يامسمار.. فوق راص وحيد .  

                اضربه يامسمار قلقل اضراسه  

                فلفل أنفاسه خليه يزعق ويقول  

                  باحبك يازيزي يا بنت زوبه  

                  العناني باحبك ..باحبك .. باحبك 

          ( خارج الكالوس وعلي خشبة المسرح يقف وحيد وحيده بملابس التمثيل يقفان بجوار 

           الكالوس علي اليمين انهما يتابعان سخامه ) 

وحيده : (بعصبيه تهمس لوحيد ) سامع سخامه الزيان بتهبب  ايه ؟!

وحيد  :( يرد هامساً  ) سامعها ..زيزي بتخرج عن نص عروس النيل  

 سخامه : (مازالت تمارس طقوس وشعائر طقسها الشرير بفحيح متصاعد )

            يامسمار .. فوق راس وحيد

           أضربه . يامسمار قلق أجراسه 

           فلفل أنفاسه خليه يزعق ويقول :

           بحبك يازيزى يابنت زوبه العنانى  

وحيده : (بعصبيه متصاعده تتابع طقوس سخامه ) لاالحكايه موش حكاية خروج عن النص ياوحيد 

وحيد : ( بجوارها هامساً محاولاً تهدئتها ) وحيده حسك عالي واحنا علي المسرح  

وحيده  : (رغماً عنها تصيح غاضبه )              زيزي الزيان ...

وحيد : ( بسرعه يضع راحة يده علي فم وحيده ويهمس لها مهدئاً) وحيده

وحيدة : ( بقوه تزيح يد وحيد عن فمها وتكمل صائحه سخامه الزيان...

وحيد : ( يعاود وضع راحة يده علي فم وحيده ويقول هامساً.) حسك يوصل الـ ....

وحيده : بصوت مكتوم وراحة يد وحيد علي فمها تكمل اعتراضها ) سخامه الزيان بتسحرلك يا.. 

وحيد : (وراحة يده علي فم وحيده يهمس لها بضيق ) معاكي حق بدال ماتسحر لأبو الخير زي 

        ماأنا كاتب المشهد 

وحيده : ( تقاطعه بحده وقد تمكنت من ازاحة راحة يد وحيد عن فمها تقول صائحه ) زيزي 

         الزيان بتعملك عمل ياوحيد بيه

سخامه الزيان : (  تواصل  طقسها الشرير مع تصاعد الدخان الكريه من موقد النار. انها تحرك 

                 الدميتين فوق موقد النار في حركات تعبر عن الكره والنفور بين وحيد ووحيده 

                وهامسه تفح بتعاويذها الشريره )

                فرننايا مدور يااللي  

                شرقتك بتنور اسخط  

               وحيده بنت.. بنت أمها  

               اسخطها قدام وحيد ابن امه  

               ان جاها من قدام يلقاها  

               بركة سخام وان جاها من  

              وراها يلقاها ...

وحيدة :  ( تصيح وحيده غاضبه )      لاأنا موش هاكمل البروفه الأخيره

  وحيد : (  يجذب وحيده بعيداً.)

        ( من خارج الكالوس  نسمع صوت وحيده وقد انكتم فجأه وابتعد بفعل راحة يد وحيد

          علي فمها ثم نسمع أقدام وحيد ووحيده تبتعد عن الكالوس 

سخامه : ( يشرق وجهها بالفرح وتبتسم ابتسامه منتصره ثم تواصل طقسها الشرير بعد ان تلقي 

         بحفنة بخور كريه الرائحه في إناء النار وتهمس ببقية تعاويذها )

                           وان جاها من وره يلقاها مقبره  

                           وان قرب من حنكها يلقاها كلب  

                            مدبوح ريحته بتفوح بتفوح  

                               اووح اووح

إظــــــلام

             ( أثناء الاظلام نسمع (تصفيق جمهور البروفه الأخيره .. تصفيق بارد تصفيق غير

              جماعي اذا ماقورن بالتصفيق الحار والجماعي في نهاية مشاهد وحيد ووحيده)   

المشهد الثانى                  (يعرض علي البانوراما)                       ليل / داخلي 

                             الوسعايه داخل بيت محمد الجمال

    • • مازلنا في الماضي البعيد 
    • • احتفالية السبوع مستمره 
    • • أصيله مازالت تحتضن الوليدين توحيد وتوحيده علي صدرها .

الدايه ممسكه بإناء فخاري بداخله نار مشتعله تغذيها ببخور ذكي الرائحه فينطلق دخان كثيف ثم تحرك الإناء حول رأس الوليدين سبع لفات ثم تضع الإناء علي الأرض 

    • • اصيله والوليدين في حضنها تخطي ذهاباً وإياباً علي الإناء الفخاري 
    • • أثناء ذلك تغرف الدايه حفنة ملح من طبق الخوص الذي تمسك به احدي النسوه وتقذف بها في النار 
    • • ثم تبدأ الدايه طقوس"الرقوه" فتأخذ من صدرها مقصوصه من الورق تتخذ شكل بشري وبأبرة في يدها الأخري تبدأ في طعن الشكل البشري بينما تتمتم بكلمات الرقوة 

 

 

 

 

    • • الدايه تلقي بالمقصوصه الورقيه بعد ان خرقتها بالإبره في إناء النار ثم تلقي بقطعه من الشبه في النار هنا تنطلق من النار سحابات تبدو وكأنها عيون نسوة وأولاد وبنات

 

    • • وتبدأ الزفه لأصيله وعلي ذراعيها توحيد وتوحيده وحولها النسوه والأطفال والشموع في اياديهم ويغنون 

 

 

 

    • • والنسوه تنطلق منهن 
    • • بعد الدوران سبع لفات حول الغربال 
    • • الأم أصيله تعيد الوليدين علي فرشتهما المعده في أحد أركان الفناء أو الوسعايه 
    • • ثم تبدأ أصيله في غرف حفنه بعد حفنه من الخلطه الموجوده داخل الغربال وتوزعها علي الأولاد والبنات 
    • • تنطلق من النسوه 
    • • أثناء توزيع أصيله للخلطه تعلن في فرحه لمن حولها 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

    • • تنطلق من النسوه 
    • • والأطفال يغنون  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدايه : توحيد وتوحيده من عين الحسود   

        رجيتكو واسترجيتكو. عين المره    

       أحمي من الشرشره. عين البت أحمي  

        من الخشت. عين الجاره ساحره  

        ومكاره. بإسم الله ارجيكو من عين  

       الحسود يحميكو من شر النفاسات في  

        العقد ومن شر حاسد اذا حسد.  

 

 

الدايه: ياللا يابنات ياولاد نزف أم توحيد  

       وتوحيده 

 

الأطفال : برجلاتو برجلاتو 

النسوه : حلجه دهب في وداناتكو 

أصيله : يارب ياربنا يكبروا 

الأطفال : ويبجوا جدنا 

(الزغاريد)

 

 

 

 

 

(الزغاريد)

 

أصيله : اسمعوا ياستات وعيال كفر الأصيل  

        والحاضر يعلم الغايب توحيد وتوحيده  

        مندورين لبعض من وهمه لسه في  

        بطني وبطن المرحومه أصاله أختي  

       خليكو فاكرين ياناس كفر الأصيل  

       الكل والكليله من الليلادي مدعوين

       لليله دخلة توحيد ولدي علي توحيده

        بتي 

(الزغاريد)

الأطفال : يارب ياربنا توحيد وتوحيده   

      يكبروا ويبجوا جدنا 

قطــع

المنظر الرابع:

(مدخل بيت محمد الجمال) 

(الزوجان كل علي دكته كما كانا قبل الرجوع للماضي) 

أصيله: (تبدو علي وجهها أثار استرجاع الذكريات فتخنقها الدموع وتغمغم بحزن وأسي) الله يرحمك ياأصاله ياأم توحيده ياختي 

محمد الجمال : (مشفقا يهون علي زوجته) توحيد وتوحيده من ساعة مااتولدوا صبحوا  

               ولدك وبتك وانتي امهم يااصيله 

اصيله : (من خلال دموعها) كان نفسي موت اصاله اختي تحضر ليلة دخلة ولادها توحيده  

         وتوحيد 

محمد الجمال : (يكمل كلامه) وفضلتي ياأصيله تدادي وتربي ! تراعي وتكبري الجوز سوا  

                وترضعي الجوز سوا 

اصيله : (تدق صدرها وتقاطعه بسرعه) ياخرابي ! حرام عليك يامؤمن .. مكنش ممكن ارضع 

            توحيده لبني اللي كان توحيد عيرضعه 

محمد الجمال : (يعتذر ضاحكاً) واعيه ياأم توحيد عشان ماتوحيد وتوحيده مايبجوش  

               اخوات بالرضاعه وميجوزلهمشي يتجوزوا 

أصيله : (بثقه تؤكد) توحيد وتوحيده ياابو توحيد الجوز مندورين لبعض من وهمه لسه في علم 

           الغيب 

محمد الجمال : وربنا خلالك الحلم علم 

أصيله: (تؤكد بثقة واضحه) علم مش حلم عيتحجج حجيجه جريب

(إظـــلام)

ــــــــــــ

 المنظر الخامس:                

                  ( استمرار المشهد المسرحي علي المسرح المفتوح )

                    ( تحت النخلتين ) 

الكاهن الفرعوني :    مايزال يواصل طقوس الزواج المقدس  للعروسين فيلصق رأس

                     العروسين ببعضهما بينما يرتل بجلال) كيف شوق أم الخير

وحيد :           (  لوحيد بشوق واضح) لأبو الخير 

الكاهن :           (يواصل مرتلاً  ) يكون شوق المره

نسوة المجموعتين :( تكملن بالغناء ) لراجلها

الكاهن  :          ( مواصلاً صلاته ودعائه ) وشوق الأرض 

رجال المجموعتين :( يكملون الدعاء ) للنيل

وحيد ووحيده :     ( يتطارحان الغرام ) أبو الخير ضمني لأحضانك ضم 

 وحيد :            أم الخير أرضي

وحيدة :           بفيضك ارويني اروي

وحيد :            أم الخير بيتى وغيطى

وحيدة :          أبو الخير بحمرتك خضرني خضر

الكاهن :         (  يقود الجموع في صلاه وأدعيه جماعيه مرتلاً) كيف فيض أبو الخير علي

                   أم لخير يكون في النيل

 

الجموع :         ( ترد في خشوع ورجاء روحاني مرتله ) علي أرض النيل

العروسان :       ( يتطارحان الغرام )

وحيد :           ( مناجياً  ) من حلمات كرمتك ياما نفسي اشرب خمرتي  

وحيدة :          (ترد ) اشرب .. اشربني اشرب .. اشرب واسقيني

وحيد :           (موجهاً كلامه للجموع علي الجانبين ) نشرب احنا الجوز كاس الحب والخير

                 ومعانا يشرب كل الأحبه اتنين اتنين       

النسوة :         ( تنطلق منهن الزغاريد المتلاحقه مع ارتفاع الأغنيه الشعبيه الجماعية) 

 

إظــــلام

              ( أثناء الاظلام نسمع تصفيق البروفة الأخيره تصفيق حار وجماعى)

 

 

المنظر السادس:

 علي اليمين(المتفرج)(خارج خشبة المسرح في الكواليس غرفة ملابس ملصق علي بابها يافطه مكتوب عليها بخط واضح)          

 

وحيده : (بملابس عروس النيل تجلس أمام المرأه لتضع اللمسات الأخيره لمكياجها شبه الفرعوني 

          وقد شرد ذهنها) 

وحيد : (بملابس عريس النيل يجلس علي كنبه صغيره انه يحتسي كوباً من شراب الجنزبيل

         والقرفه الساخن انه يتنهد بإرتياح ويغمغم)الحمد لله الفصل الأول خلص علي خير 

وحيده : (بسرعه تستدير لتواجه وحيد وبإستنكار ساخر تقول) علي خير.. والعمل اللي عملتهولنا  

          سخامه الزيان ؟!

وحيد : بصراحه ياوحيده ياروحي انا كمخرج شايف كل الممثلين لحد دلوقتي كانوا هايلين كل 

        واحد في دوره 

وحيده : (بإستنكار) أنا باتحدت عن سخامه الزيان 

وحيد : (متردداً) حتي زيزي .. قصدي حتي سخامه كانت ساحره فرعونيه شريره .. ميه ..ميه و.. 

وحيده: (تقاطعه بإستنكار) ميه ميه ؟!

وحيد : سخامه الشر في عينها كان بيطق وهيه بتعقد عكوسات بين ابو الخير وام الخير 

وحيده: (تهب واقفه في غضب ثم تواجه وحيد معترضه بعصبيه) زيزي الزيان كانت بتعقد

        عكوسات بين وحيده ووحيد. زيزي الزيان عقدت لنا عمل.. فرقه.. عمل كره عشان 

        ماننفر من بعض وبكده تفرقنا 

وحيد : (ضاحكاً يجذب وحيده لتجلس بجواره علي الكنبه بينما يقول لها بحب حنان) وحيده 

       ياروحي اطمني.. حبي ليكي عمره ماهيحوج فيه لاسحر ولاعكوسات 

وحيده : (غير مقتنعه تهب واقفه وقد بدا عليها الضيق ومن خلال دموعها تقول في عتاب)

         وحيد انته وعدتني توزع دور سخامه لواحده غير زيزي الزيا

نوحيد : (متهرباً من الإجابه ينظر في ساعة يده ويقف ليقبل وحيده وبرفق يعيدها للجلوس أمام المرآه)

        آه طبعاً ياروحي .. انا هاتصرف .. عاشوف حل لحكاية خروج زيزي الزيان عن النص 

        ياللا ياروحي كملي ميكياجك .. الفصل التاني هيبتدي حالاً 

(اظلام سريع)

المنظر السابع: 

             (خارج المسرح في الكواليس علي اليسار (يسار المتفرج) غرفة ملابس علي بابها

             يافطه مكتوب عليها                                          

زيزي :  (بملابسها كسخامه الساحره الشريره تجلس أمام مرآة المكياج ذهنها شارد تمد يدها لتلتقط 

             ساعة يدها الذهبيه من علي سطح ترابيزة المكياج تنظر في الساعه ثم تحادث نفسها صوت زيزي : (في حماس شرير) البروفة الأخيره قربت تخلص

زيزى :        ( تهب واقفه وفي حماس تلتقط من علي كنبه صغيره بجوارها علبة الشيكولاته 

                الكبيره تفض لفافتها وتفتح العلبه ثم تمد يدها لحقيبة يدها وتفتحها لتخرج من 

                 داخلها كيس بلاستيك بداخله قطعتان من شيكولاته خاصة بعناية تضع القطعتين 

                فى موضع خاص داخل علبة الشيكولاتة الكبيرة ثم تغطي العلبه بينما ابتسامه 

                 تآمريه علي وجهها)          

صوت زيزي :(تواصل حديثها لنفسها)المشهد الأخير حيبتدي حالاً بين عروسة النيل وعريس النيل 

                والمسرحيه زي ماكتبها وحيد الأصيل لوحيده الأصيل طبعاً هتنتهي بجواز وحيد  

                ووحيده وانا سخامه الزيان هاطلع من المولد بلاحمص (تكمل وهي في ذروة غيظها  

                بفحيح تآمري) لكن ده بعدهم والعبره بالخواتيم زي مابيقول المثل 

                (نسمع تصفيق جماعي) 

زيزي : (كمن لسعتها عقرب تهب واقفه بعصبيه وتحمل علبة الشيكولاته ثم تأخذ طريقها الي 

                خشبة المسرح)

صوت زيزي : (بينما تحادث نفسها في غيظ وحقد) المشهد الأخير ابتدي وهما الجوز ظهروا 

                 علي  المسرح وهات ياتسقي

(اظلام سريع)

المنظر الثامن :                    

            (المشهد الأخير علي المسرح المفتوح) (تحت النخلتين المتعانقتين العروسان

ابو الخير وام الخير يتطارحان الغرام الحقيقي لا المسرحي)

 

وحيدة  : ابو الخير قوامك نخله مصريه في قلبها معشش ...........

وحيد   : طير النور 

وحيدة  : تنكمش فى حضن عريسها  وتغمغم بحب وأنا فى حضنك طيرة مبلولة 

وحيد   : ( يحتويها بذراعيه ) يمامتى الخضرة 

زيزى : ( بملابس سخامة الزيان تتابع المشهد من الكالوس الأيسر يكسو ووجهها حقد أسود )

صوت زيزى: الجوز بيمثلو زي مايكونوا عروسه وعريسها في ليلة دخلتهم وبيحبوا بعض موت

وحيدة :( تدفن رأسها في وجه عريسها  ) يمامتك من الشوق بترعش  مشتاقه لنارك .

وحيد : ( يحتضنها بقوه ) نار حبى .

وحيدة : (تراقص عريسها وقد التصقا في جسد واحد ) بنار حبك طفى لى شوقى ..... أحرقنى

             العروسان ( يتلويان رقصاً واحتراقاً من الحب )

وحيد      :  بنار حبك أنا محروق

وحيدة     : أبو الخير احرقني احرق ولم  رماد جتتي لم ومن تأنى أحينى 

وحيد      :( ينكمش ويتكور كجنين في حضن عروسه وكأنه جنين في بطنها) ام الخير من تاني    

             اوليدني

وحيدة     :( تركع تحت قدمي عريسها وتنظر لأعلي بإنبهار روحاني ) ابو الخير قوامك مسلة 

             فرعونية

وحيد  : ( يمد ذراعيه ليرفعها عن الأرض ) إيزيس أختى 

وحيدة : (تواصل الانبهار بقوامه)  قوامك برج كنيسة 

وحيد  :( يقبل جبهة عروسه باحترام وخشوع )    مريم أمي 

وحيدة : ( تنظر بإنبهار لقوام عريسها بينما تراقصه )  أم الخير مرتي  

العروسان : (يتجمدان في تشكيل جمالي ثابت يوحي بنهاية المشهد وبالتالي بنهاية مسرحيه عروس 

             النيل ) .... ( مصحوبة بموسيقى خاصة )  ينحنيان لتحية الجمهور.. تصفيق     

             جماعى كثيف وحار )

زيزى     : ( تندفع وعلبة الشيكولاته معها ....... :(مهلله لتخفي حقدها) هايلين ياعرسان النيل

            (ثم تقترب من وحيده) هايله ياوحيده ياروحي.. جنان ياعنيا ..

وحيدة :  (حرجاً ترسم علي وجهها ابتسامة مجامله دون ان ترد)

زيزى  : (تصر علي معانقة وحيده) وحيده ياأصيل تستاهلي أحليلك حنكك بنفسي (ثم تدس يدها 

          داخل علبة الشيكولاتة )

وحيدة : (بإمتعاض) : معدتي مالهاش في الشيكولاته .. مرسي

         زيزى :  عارفه معدتك مع انك صعيديه رقيقه عشان كده حاختارلك حاجه بالنعناع (ثم تخرج        

                  يدها من داخل العلبه ممسكه بقطعة شيكولاته مفضوضه تقريباً من غلافها وبسرعه 

                  تدسها في فم وحيده بينما تقول ضاحكه) شيكولاته بالهنا والشفا حتخلي معدتك حديد 

                 تهضم الظلط ياأروع وأحلي عروسة نيل .

         وحيدة : ( رغماً عنها تبدأ في مضغ قطعة الشيكولاته )

                    (في هذه الأثناء يخرج بقية الممثلين والممثلات من الكواليس لخشبة المسرح مصطفين 

                    في تشكيل خاص وينحنون لتحية جمهور البروفه )

        الجمهور : (علي الشط يصفقون تحيه للممثلين) 

       زيزي    : (وقد اطمأنت ان وحيده قد بدأت تمضغ قطعة الشيكولاته  تستدير لتتجه الي وحيد ..   

          وتفتح العلبه علي أخرها وضاحكه تقدم له العلبه قائله) أستاذ وحيد..هايل.. اتفضل اختار النوع والعدد اللي انته عاوزه أقل منها ياأستاذ ..ده انته المؤلف والمخرج والبطل كمان 

       وحيد : (يختار قطعه ويفض غلافها ثم يضعها في فمه بينما يقول) مرسي يازيزي غرمناكي

       زيزي : (ضاحكه) لاغرامه ولاحاجه ياأستاذ .. المهم اكون عجبتك في دور سخامه 

       وحيد : كنتي هايله .. الشر كان بيفط من عينك شرار ياأروع ساحره شريره 

      صوت وحيده: (بينما تتابع زيزي مع وحيد بغيره خفيه تحادث نفسها) ياخوفي من شرك

                    ياسخامه الزيان   

     زيزي : (وعلبة الشيكولاته بين يديها توزع علي بقية الفرقه بينما تخاطبهم مهلله) هايلين 

               ياولاد وبنات النيل ياللا مدوا ايديكو حلوا حنكو ياأحلي واروع فرقة مسرح فى 

                مصر المحروسة 

    الجمهور : (يصفق)

   زيزي: (تستدير لتواجه الجمهور وتبدرعليهم بقطع شيكولاته تغرفها كيفما اتفق بيدها بينما تعلن             

               مهلله) شرفتونا في البروفه الأخيره وبكره العرض هيكون احلي واحلي بكره لازم 

               اشوفكوا  فى عرض عروس النيل 

(اظــلام سريع)

المنظر التاسع  : 

       (امام واجهة المسرح العائم علي جانبي الواجهه هناك " يفط " قماشيه مكتوب عليها اعلانات

        عن مسرحية عروس النيل وتضم أسماء المؤلف والمخرج والممثلين)

الجمهور : (يظهرون من داخل المسرح وينتشرون في الساحه أمام واجهة المسرح العائم في ثنائيات  

           وثلاثيات انهم يتبادلون التعليقات المختلفه حول المسرحيه)

وحيد ووحيده : (من داخل بوابة المسرح .. يظهران بملابسهما العصريه ويندسان بين الجمهور  

                المنشر في الساحه )

زيزي : (من داخل بوابة المسرح العائم تظهر بملابسها العصريه الفاخره بالمقارنه بملابس وحيده  

         وتعلق علي كتفها حقيبة يد فاخره وخلفها اشوفير الخنزيرة )

الشوفير الشاب : (يظهر سائق سيارتها وقد حمل شنطه جلديه بداخلها ملابس التمثيل الخاصه بزيزي)

                 الشوفير  شاب حوالي 24 سنه كوحيد صعيدي ويرتدي زياً خاص به كشوفير  خاص)

زيزي : (تتوقف أمام وحيده وتخاطبها بنفاق واضح لايخلو من تعال وتعاظم) وحيده ياروحي  

          ياأحلي عروسة نيل .. تحبي ترجعي معايا في الخنزيره ؟     

وحيده : (بإمتعاض واضح تعتذر) مرسي يازيزي

 زيزي : هاوصلك بالخنزيره ماطرح ماأنتي ساكنه 

وحيده : (بإقتضاب) كتر خيرك 

زيزي : (بإصرار تواصل دعوتها بسخريه خفيه) بدال حشرة الأتوبيس وزنقة الميكروباصات  

          اوصلك لحد بيت المغتربات 

وحيده : (لاترد .. وتدير وجهها بعيداً عن وجه زيزي) 

زيزي : (تضحك بسخريه ثم توجه دعوتها لوحيد) أستاذ وحيد .. انا وحضرتك جيران في برج  الزيان  

         (ثم تفاجأ بوقوف الشوفير  يحاول الإقتراب من وحيد ووحيده ليهنئهما .. زيزي تنهره )

           شوفير دويري.. راكن فين ؟

شوفير  : راكن علي الكورنيش يازيزي هانم

زيزي : (للشوفير) طب روح استناني في الخنزيره

شوفير: (بإمتعاض) ماشي ياهانم (ثم يتقدم لوحيده ويمد يده لها مهنئاً) هايله ياأستاذه وحيده

وحيده : (بلا حماس تمد يدها للشوفير) مرسي ياأخ دويري  

شوفير : (يمد يده لوحيد) هايل ياأستاذ وحيد 

وحيد : (وحيد يمد يده للشوفير وبإحترام) شكراً يادويري ياخويا

زيزي : (بحده) شوفير دويري اتحرك شوف شغلك (لنفسها تغمغم) حسابك معايا بعدين 

شوفير : (بإمتعاض يتحرك بعيداً)

زيزي : (لوحيد لتجدد دعوتها) استاذ وحيد أكيد هترجع معايا جاردن سيتي 

وحيد : (بحرج واضح يوزع بصره مابين وحيده وزيزي ومن خلال ضحكات متقطعه) 

        لو وحيده توافق أنا معنديش مانع يازيزي 

وحيده : (بعصبيه تتحرك بعيداً عن وحيد)

زيزي : قلت ايه ياأستاذ وحيد ؟!

الفنان : (يظهر خارجاً بملابسه العصريه من داخل بوابة المسرح وبحده يصيح) 

          زيزي يازيان ماتحوليش 

          تبعتري الواحد لتلاته 

زيزي : (مصدومه توجه بصرها باحثه عن مصدر الكلمات ثم تصيح بإحتقار) 

          بتخرف تقول ايه يااسمك ايه ؟!

الفنان : (مؤكداً) متحاوليش تبعتري الواحد لتلاته ياسخامه الزيان   

زيزي : (تزعق غاضبه) تلاته ايه ياابو تلاته ؟! 

الفنان : (مؤكداً) التلاته في واحد 

زيزي : (تضحك ساخره وهي تتحرك خارجه) حقكو عليا يابتوع التلاته في واحد 

(إظلام بطئ)

ـــــــــــــ

الجزء الثالث

المنظر الأول :

         ( علي كورنيش النيل) 

وحيده: (بإختناق)حاتخنق ياوحيد 

وحيد: (يفيق من شرود ذهنه) هه طبعاً ياروحي تحبي أوقف ميكروباص عشان ماارجعك لبيت   

         المغتربات 

وحيده : (بإستنكار) بيت المغتربات ؟!

وحيد : عشان ماترتاحي بعد البروفه الأخيره 

وحيده : باقولك هاتخنق تقولي بيت المغتربات ؟! 

وحيد : (بحيره) اللي يريحك ياروحي انا تحت أمرك 

وحيده : (تقاطعه بضيق بينما تسرع خطاها علي الكورنيش) سيبني أتمشي لوحدي علي كورنيش 

         النيل 

وحيد : لوحدك ؟! 

وحيده : (ساخره) وانت تقدر ترجع في الخنزيره مع زيزي لبرج الزيان 

وحيد : (يسرع ليلحق بها) وحيده .. ايه اللي انتي بتقوليه ده ؟! 

وحيده : (تسرع خطاها علي الكورنيش) 

وحيد : (يحاول اللحاق بها) 

اظــــلام

المشهد الأول                 (يعرض علي البانوراما)                       ليل / خارجي

    • • السياره علي الطريق الأسفلتي المعاكس والمتجه الي جاردن سيتي

 

زيزي: 

جالسه بجوار السائق ضاحكه تسأله 

  زيزي:

شوفير دويري عمركش سمعت ولا شفت تلاته في واحد ؟!

الشوفير:

بحيره يسأل

الشوفير:  

: تلاته في واحد ؟!

زيزي

ضاحكه تغير الموضوع 

 

 

زيزي :

سيبك من التلاته في واحد..   وسمعني رأيك في البروفه الأخيره وبالذات رأيك في    دوري أنا ؟!

الشوفير:

  متهرباً يتساءل

 

الشوفير:

زيزي :  

رأيي أنا ياهانم ؟!

أنا ركبت جنبك مخصوص  

         عشان اسمع رأيك 

الشوفير:

محاولاً التهرب 

الشوفير:

يازيزي هانم انا حايلله     شوفير     خنزيرة حضرتك

زيزي :

 

بإصرار

زيزي :

اطلع من دوله يادويري أنا   ياما ظبطتك بتقرأ مسرحيات  ..وياما لاقيتك ناسي في  الخنزيره كتب عن المسرح

الشوفير:  

معترفاً وبحرج يرد

الشوفير:  

يعني ياهانم بأحاول أعرف   حاجه عن المسرح .. الحقيقه انا غاوي مسرح من صغري 

زيزي

تصيح بإرتياح 

 

 

زيزي :

عال .. سمعني بقه رأيك في سخامه الساحره الشريره

الشوفير

متردداً

الشوفير:

لمؤاخذه ياهانم يلزم حضرتك  تذاكري ..قصدي تحفظي ......    

زيزي:

تشهق بإستنكار

زيزي:

انا موش حافظه يا..يااسمك   ايه؟ 

الشوفير

يتجاهل استنكارها

الشوفير:

حضرتك بدال أبو الخير قلتي   وحيد وبدال أم الخير ...

زيزي:

تقاطعه ضاحكه وبإستخفاف

زيزي :

ياه ذلة لسان ياأسطي

الشوفير: 

مواصلاً كلامه

الشوفير:

حضرتك بدال ماتسحري لأم   الخير وابو الخير عملتي عمل   فرقه وبغض لوحيد ووحيده

زيزي :

بإستخفاف تضحك لتخفي حقيقة مقصدها

زيزي :

وحتفرق ايه بين ابو الخير ووحيد..وبين ام الخير ووحيده؟! 

الشوفير:

محاولاً تصحيح فهمه لمقصد زيزي

الشوفير:

آه لو حضرتك تقصدي  الأستاذ وحيد والأنسه وحيده  وصلوا لحاله توحد فني بين  الممثل والشخصيه اللي بيمثلوها .. يبقي أنا مع  حضرتك تماماً  

زيزي:

باستنكار وبغيظ مكتوم تسأله

زيزي :

افهم من كلامك الملفوف اللي  انا موش فاهماه ومش عاوزه    افهمه ان وحيده الأصيل كانت  عروس نيل هايله ؟!

الشوفير:

مؤكداً بلا ترد

الشوفير:

ا أكتر من هايله 

زيزي:

تكتم غيظها وتوافقه نفاقاً

زيزي :

كلامك صح وعشان كده أنا  حليت لها حنكها بنفسي

الشوفير:

يواصل اعجابه  

الشوفير:

الأنسه وحيده عبرت عن حبها لأبو الخير لدرجه حضرتك أكيد حسيتي زي ماأنا حسيت وحيده الأصيل  

زيزي:

بصعوبة تحاول كتم غيظها وتسأله بخبث 

 

زيزي:

 

برضك حسيت وحيد بيحب وحيدة زي مابتحبه ؟

الشوفير:

بحماس وبلا تردد

الشوفير:

: أكيد واضح وحيد بيحب وحيده تمام زي ماابو الخير بيحب ام الخير..أكيد حضرتك حسيتي زي ماانا  حسيت وحيد ووحيده الجوز   اتنين بروح واحده اتنين في واحد. 

زيزي:

تصرخ بعصبية

زيزي:

اتنين في واحد ؟! تلاته في   واحد ! ايه حكاية في واحد  ألنه أرده ..فرمل واركن  يا اسطى

الشوفير:

بدههشه يتساءل

الشوفير:

خير يازيزي هانم ! 

زيزي : 

يزداد صراخها العصبي

زيزي:

خير إيه بعد اللي أنا سمعته منك 

يا اسطى.. اركن ونزلني   هنا .

الشوفير:

مضطراً يوقف السياره

 

 

زيزي:

بسرعة تهبط من جانب السائق وتنتقل إلي  المقعد الخلفي ثم تزغد السائق بعصبية في كتفه وتنهره بشده 

 

 

 

زيزي:

 

 

 

سوق يااسطي وانت ساكت   خالص.. لحد ماتوصلني  لجاردن سيتي .

الشوفير:

السائق يتحرك بالسيارة ويواصل السير وقد بدا علي وجهه الاستياء الممزوج بالدهشة ثم تتسلل ابتسامه ساخرة علي وجهه فيحادث نفسه ساخراً

 

                           قطـع

 

 

 

 

صوت    الشوفير:

 

 

 

سخامه الزيان  الساحره الشريره حالها  مقلوب. السحر باينه  انقلب علي الساحرة

 

 

المنظر الثاني : 

   (علي كورنيش النيل) 

وحيده : (بعصبيه تزعق) مستحيل أمثل بكره في العرض وسخامه الزيان معانا ..مستحيل اسيب  

         سخامه الزيان تسحرلنا وتعقدلنا عكوسات بالفرقه والكره

وحيد : (بهدوء متودداً يحاول اقناعها بإستحالة تحقيق مطلبها)وحيده ياروحي.. بلاش تنسي 

       عروس النيل أنا مؤلفها ومخرجها ...

وحيده : (تقاطعه) وكمخرج من حقك تغير دور زيزي الزيان وتوزع عليها دور غير

        دور  الساحره الشريره

وحيد : وحيده ياروحي .. عروس النيل ماعدتش مسرحيتى المسرحية بقت ملك فرقة

        النيل المسرحية ...

وحيده : (تقاطعه وتكمل مقلده وحيد بقصد السخريه) وزيزي الزيان ياوحيده ياروحي زميله

         معانا في فرقة النيل    

 وحيد : (ضاحكاً يكمل مازحاً) كنت حاقولها 

وحيده : (تتجاهل مزاحه وتكمل بجديه) وعشان خاطر عيون جارها.. ساكن بدروم برج الزيان  

               ابوها 

وحيد : (يقاطعها مهدئاً) ياوحيده ياروحي بلاش خيالك يشطح وينطح 

وحيده : (تواصل هجومها بفعل الغيره) عشان خاطر عيون حضرتك بسلامتها سابت كلية التجاره  

         وهي في البكالريوس وقدمت معاك في قسم المسرح لحد ماتخرجنا وأشتغلنا فى فرقة النيل  

وحيد : (مهدئاً ومطمئناً) وحيده ياروحي سخامه الزيان كان نفسها موت تمثل قدامي دور عروس  

              النيل .. وانتي عارفه 

وحيده : (تحاول ان تهدئ نفسها وقد اطمأنت قليلاً) عارفه وعلي حسابها اشترت أغلي وافخم 

          قماش وفصلته لدور عروس النيل عند اكبر دار للأزياء         

وحيد : (يكمل ضاحكاً) والهبله طبعت علي حسابها دعوات خاصه مذهبه

صوت الفنان : (من خارج المنظر يكمل ساخراً) لحضور حفل جوازها علي عريس النيل 

وحيده : (تسترق السمع ثم تغمغم بإرتياح) الفنان 

وحيد : (بدهشه يضحك متسائلاً) الفنان؟ وايه اللي هيجيب الفنان معانا واحنا في خلوه عاطفيه؟

         ايه اللي حيحشرالفنان بين حبيب وحبيبته... بين اتنين في واحد ؟!  

وحيده : (يشرق وجهها تؤكد) زي مايكون سمعت صوت الفنان 

وحيد : (يكمل ساخراً) الفنان أكيد رجع لمطرح ماهو ساكن وعايش وزمانه في سابع نومه 

الفنان : (بطريقه مفاجئه يندفع نحو وحيده بينما يقول) الفنان عمره مانام ولاعينام طول ماتوحيده  

              موش راضيه عليك ياتو.... (يستدرك) جصدي ياوحيد 

وحيده : ( بلهفه وامتنان ترحب بظهور الفنان ) فنان 

وحيد : (بإمتعاض يوجه كلامه للفنان) موش حتبطل خطرفه يا....

وحيده : (بسرعه تقاطع وحيد لتمنع صدامه بالفنان) وحيد خلينا في عرض بكره 

وحيد : (يتجاهل وحيده ويواصل حديثه الساخر الحاد للفنان) تكونشي لسه فاكر روحك تالتنا 

        بصحيح         يا ..؟  

وحيده : (تعاود مقاطعته لكيلا يشتبك مع الفنان) وحيد حتعمل ايه في دور سخامه ؟! 

وحيد : (بعصبيه يصرخ في وحيده) حنعيده تاني ياوحيده ؟!  

وحيده : (بغيظ مكتوم عصبي) وحيد .. تقدر تنكر زيزي الزيان حاطه عينيها عليك من يوم 

               ماسكنت في بدروم ابوها ؟

صوت الفنان : (يكمل ساخراً) وحاطاك في نافوخها 

وحيد : (يهاجم الفنان بنفاد صبر وضيق) وبعدهالك يا..

وحيده : (بسرعه تتدخل مابين الفنان ووحيد وتسأله) وحيد لسه ماردتشي علي سؤالي... 

وحيد : (يمسك أعصابه ويراوده خاطر مسرحي مفاجئ فيتصنع أنه ينوي الإعتراف بسر لوحيده  

               فيغمغم بصوت منكسر) وحيده ياروحي انا لازم اعترف لك بالحقيقه... 

وحيده : (بقلق تغمغم) الحقيقه؟! 

وحيد : (يواصل ملعوبه المسرحي كمعترف يشعر بالذنب) زيزي الزيان فعلاً حاطه عينها

        عليا زي ماانتي بتقولي وفعلاً حاطاني في نافوخها زي مابيقول الفنان    

صوت الفنان : (لنفسه مهللاً) الإعتراف سيد الأدله 

وحيد : (ينفجر ضاحكاً ويواصل ساخراً) وعشان كده وقفتها عند حدها وقدام عمال المسرح 

              كسفتها حبست دمها .. فرجعت زيزي الزيان لعقلها ولعبت دورها الأساسي.. دور 

               الساحره الشريره

وحيده : (تقتنع فتغمغم بحرج وندم) بايني ظلمتك ياوحيد

 صوت الفنان : (لنفسه ساخراً بمراره) ألعوبان طول عمرك ياوحيد.. وهتفضل              

وحيده : (الشك يعاودها فتوجه سؤالها لوحيد) وحيد .. يعني انت متطمن اللي متتسماش موش

         حترجع لعمايلها في العرض    

وحيد : اطمني ياروحي.. أنا حاطلب من لجنة التحكيم تمضي سخامه الزيان علي اقرار بعدم  

              الخروج عن النص 

وحيده : (متسائله ببقايا قلق)هوه يعني لو سخامه عملتها وخرجت عن النص تاني لجنة التحكيم

               حتقدر تعملها ايه؟  

      وحيد : (ليؤكد طمأنينة وحيده) مدير فرقة النيل ها يرفضها 

وحيده : (بإطمئنان تنفرج أساريرها) ان كان كده ياوحيد يبقه خلاص 

وحيد : (بإرتياح يسألها) يعني خلاص اتفقنا ياروحي؟ 

وحيده : إتفقنا ياروحي

صوت الفنان : (مصدوماً لسماعه وحيده يبتعد عن العاشقين وهو يحادث نفسه) ياخساره باسم 

                      الحب وحيد عياكل حلاوة مولد بعجل توحيده الأصيل.. ياخساره .

إظــــلام بطـــئ 

المشهد الثاني                (يعرض علي البانوراما)                        ليل / خارجي 

المنظر الثالث : 

        (وحيد ووحيده وقد هبطا الي شاطئ النيل الملامس لمياه النيل يجلسان علي حافة الشط معاً 

        يغطسان راحتي يديهما ويتهامسان كعاشقين.. تحت ضوء ليله قمرها يوشك علي الظهور 

        فيبدوان وظهرهما لعين المتفرج "سلويت" بعد فتره من التهامس والتلامس يستديران

         ليصبحا "بروفيل" لعين المتفرج 

وحيده : (تلقي برأسها علي كتف وحيد وتهمس حالمه) وحيد ياروحي نفسي موت اغمض عنيا  

              وافتحهم الاقينا احنا الجوز متجوزين 

وحيد : (حالماً يصحح) الأول متخرجين وشغالين في مسرح الدوله وبعد كده متجوزين ياروحي

وحيده: (ترفع وجهها للسماء وقد أغمضت عينيها تطلب من وحيد هامسه) وحيد ياروحي غمض  

              عينك مع عنيا وسوا نرفع وشنا للسما .. وسوا نطلب اللي احنا عاوزينه يتحقق 

وحيد : (يساير وحيده .. فيغمض عينيه ويرفع وجهه تجاه القمر)

وحيده : وحيد ياروحي قول ورايا .. قمره ياقمرايه 

وحيد : (يسايرها فيردد) قمره ياقمرايه 

وحيده : (تكمل دعائها) نفسنا نفتح عينينا بعد ماغمضناهم 

وحيد : (يسايرها بترديد نفس دعاء وحيده) 

وحيده : (تكمل دعاءها) يارب نفتحهم نلاقي روحنا متزوجين 

وحيد : (متحفظاً) الاول فى مسرح الدوله متعينين ... تراب المسح الميرى ولا فرقة النيل 

وحيده : (تكمل الدعاء) وبعدها متجوزين 

وحيد : (يردد) وبعدها متجوزين

وحيده : (تنهي دعاءها) أمين يارب العالمين 

وحيد : صامتاً 

وحيده : سوا يارب العالمين .. عشان مايتحقق حلمنا 

وحيد : (بثقه) وحيد ووحيده الأصيل جوز في فرد .. اتنين في واحد علي رأي صاحبنا الفنان ..  

         وحيد ووحيده توأم سيامي من سابع المستحيلات فصل الواحد عن التاني 

وحيده : لو ننفصل نموت(وفجأه تضع راحة يدها علي معدتها وقد اكتسي وجهها بألم مفاجئ فتئن) 

         آه ..أى

وحيد : (بقلق) وحيده ياروحي مالك ؟! 

وحيده : (تتلوي صارخه) آه .. أي .. مصاريني                       

( إظـــلام سريع )

المشهد الثالث         (يعرض علي البانورا )                                 ليل / خارجي

 

    • • أمام مدخل برج الزيان واعلي المدخل هناك

 

    • • يافطه مكتوب عليها بحروف بارزه 

 

 

 

    • • الخنزيرة تتوقف أمام مدخل البرج

 

    • • الكاميرا تنتقل من اليافطه صاعده لأعلي لتستعرض مبني البرج.. بطوابقه العديده المدهونه بخليط زاعق وصاخب من الألوان .. ألوان متنافره بلاذوق وهارمونيه

 

الشوفير خلف عجلة القيادة يرفع بصره لاعلى .. لقمة البر ج

    • • من خارج الكادر نسمع 

 

 

صوت الشوفير : برج الزيان الحاج.! زين          

                الزيان زارع خازوق أسمنت 

           قتل الخضره..الجمال.. الانسجام..               

    • • الكاميرا تعلو وتعلو حتي تصل الي قمة البرج الذي يلامس السماء وتوشك ان تختفي في السحابه السوداء التي تغطي سماء القاهره 

 

    • • الكاميرا تهبط لتستقر علي السياره وقد توقفت أمام باب البرج 
    • • الشوفير بدوره يهبط ببصره من قمة البرج الي أسفل 
    • • زيزي شاردة الذهن تماماً لدرجة انها لم تشعر بعد بتوقف السياره 
    • • الشوفير يلتفت للخلف يتأمل زيزي وقد شرد ذهنها تماماً .. بصوت خفيف ينبهها

 

 

 

 

 

 

 

الشوفير: زيزي هانم

 

 

    • • زيزي تفيق من شرودها فتفاجأ بالشوفير ينظر اليها      
    • • الشوفير بهدوء

 

 

زيزي : هه .. شوفير دويري 

 

الشوفير : حمد الله علي السلامه حضرتك  

    • • زيزي تسأل بدهشه
    • • الشوفير : مبتسماً

 

 

  زيزي :      بسرعه كده ؟!

 الشوفير : خنزيرة حضرتك لسه ع الزيرو

          ياهانم       

 

 

    • • زيزي تجمع من علي المقعد حاجتها الصغيره استعداداً للهبوط من السياره 
    • • الشوفير : بسرعه كان قد هبط من السياره ليفتح الباب الخلفي للسياره ثم يقول 
    • • زيزي تهبط من السياره بينما تقول

 

 

 

    الشوفير : اتفضلي ياهانم 

   زيزي : شوفير دويري

    • • الشوفير يسحب من علي المقعد الخلفي الحقيبه التي تضم ملابس التمثيل الخاصه بزيزي بينما يرد 

 

 

الشوفير : امرك ياهانم 

 

زيزي : بكره تفوت عليا

 

الشوفير : طبعاً ياهانم .. قبل ميعاد العرض

         بساعتين علي الأقل حافوت علي....           

زيزي بحده تقاطعه

زيزي : اسطي دويري بطل  تقاطعني كعادتك

         وتعمل روحك مقدماً قاري اللي انا  

         عاوزه أقولهولك

الشوفير مصدوماً لهذه الحده ويوشك ان يرد الإهانه ولكنه يتماسك متحكماً في أعصابه ويغمغم معتذراً 

 

 

الشوفير : أسف عاوزاني افوت امتي؟!            

زيزي يشرد ذهنها ثم متردده ترد

زيزي : بكره الصبح جايز أروح المستشفي        

الشوفير يعلق بآليه

الشوفير  : سلامة الهانم

زيزي: متطيره من مجاملة السائق فتفرد اصابع يدها اليمني الخمسه في وجه السائق 

 

 

زيزي : فال الله ولافالك خمسه وخميسه        

الشوفير : بإمتعاض يغمغم

الشوفير : ياهانم انا مقصديش

زيزى : تقاطعة

 

زيزي : تزعق في الشوفير

زيزي : واحده صاحبتي موت في الم  

الشوفير: مستشفي ايه ياهانم ؟!

زيزي : وبعدين معاك يااسمك ايه..ايش عرفني دلوقتي مستشفي ايه ؟! بكره الصبح    

          أكيد هاعرف .. المهم بكره الصبح

            تفوت عليا          

زيزي  : تترك السائق وتتجه الي مدخل برج

          الزيان

 

الشوفير : يسير خلفها حاملاً حقيبة الملابس

              بينما يغمغم لنفسه 

 

 

زيزي: تتوقف علي عتبة مدخل البرج ثم

             تقول 

 

صوت الشوفير : لا.. دي معادتش لقمة عيش

                 لقمة مغمسة بالإهانه

               بقلة الأدب من سخامه الزيان

              

زيزي : سيب الشنطه قطب البواب حيطلعها

         لفوق .. اتفضل روح جرش الخنزيره               

         بدري عشان ماتنام بدري واياك تتأخر

        بكره الصبح  

الشوفير: بعصبيه يترك الحقيبه علي عتبة 

    ويستدير تاركاً زيزي  متجهاً الي السياره

 

زيزي: يشرد ذهنها وهي تتابع السائق بينما

            تحادث نفسها بقلق

 

صوت زيزي : ياخوفي لوحيده الأصيل تتطلع

               قطه بسبع- ت- رواح                 

قطــــــع 

المنظر الرابع:

        (وحيده ووحيد علي كورنيش النيل)

وحيده : (تقبض علي بطنها بكلتا يديها وهي تتلوي بألم شديد) آه ..أي .. وحيد ..آى 

وحيد : (يحتضن وحيده بذراعيه ليمنع سقوطها علي الأرض بينما يهمس بقلق متصاعد) بعد الشر  

             لاعنك ياحبيبتي.. يلزمنا دكتور بسرعه

وحيده : (تحاول التماسك مغالبه ألمها لتطمئن وحيد) لأ مالوش لزوم دكتور حالاً حاروق 

وحيد : (بالرغم من قلقه علي وحيده لاشعورياً يسترق النظرالي ساعة يده ويغمغم جانباً) وده وقته  

              ياوحيده؟

وحيده : (بصعوبه تغالب ألمها وتغمغم لوحيد من خلال ألمها) بلاش تتخض أوي كده ياوحيد 

وحيد : (بحرج) ازاي ماأتخضش عليكي ياروحي؟!

وحيده: (تصر علي أسنانها لتغالب الألم وبإراده قويه تحاول أن تنصب قامتها وبنشاط مصنوع  

        تدس ذراعها بذراع وحيد ولتطمئنه تقول له بضحكه مغتصبه من الألم) اطمن ياعريس

        النيل وحيده الأصيل من سابع المستحيلات تخذل عريس النيل .. مستحيل اضيع 

        علي (فجأه تنهار وحيده راكعه علي الأرض وقد حزمت بطنها بذراعيها وهي تتلوي

        صارخه من الألم الشديد وتقول) آى .. وحيد ..آه مصاريني حتدلي من بطني .. آه وحيد

        يلزمني اروح الحمام .. آه بسرعه 

وحيد : (يحاول رفعها عن الأرض بينما يغمغم بقلق) يلزمك دكتور بسرعه 

وحيده : (من خلال دموعها وألمها) وحيد .. متأسفه غصبن .. مصاريني .. هتقع من تحتي 

وحيد : (بحيره واضحه.. ينظر حوله باحثاً وهو يقول مشجعاً) امسكي روحك وحالاً هنوصل  

        لأقرب  مستشفى

صوت وحيده : (تنظرحولها باحثه بدورها) لو الفنان معانا دلوقتي كان ..

الفنان : (يظهر فجأه مندفعاً وبسرعه خاطفه يرفع وحيده عن الأرض بين ذراعيه بينما يصيح)

          شبيك لبيك الفنان تحت أمرك ياروح روح الفنان (ويحملها بعيداً)  

        وحيد : (متثاقلاً يحاول اللحاق بهما .. ذهنه شارد يحادث نفسه بقلق بينما يختلس النظر

              لساعة يده)  والعمل .. لو عملتها وحيده؟!

(اظلام سريع)

المشهد الرابع                   (يعرض علي البانوراما)                         ليل/خارجي

    • • المستشفي الميري العام من الخارج . المستشفي من عدة أدوار وتحيط بها حديقه مهمله تماماً أعلي المدخل هناك يافطه كبيره مكتوب عليها

 

 

 

 

 

    • • الكاميرا بعد استعراض المستشفي من الخارج وحديقتها المهمله تصعد لأعلي لتستقر علي الدور الثاني وبالتحديد علي نافذة غرفة العنايه المركزه  حريم 

 

 

 

 

          

 

 

قطـــع 

المنظر الخامس :

)هناك يافطه مثبته علي باب العنبر مكتوب عليه {                  

  ( داخل العنبر هناك عدة أسره سفري . علي احد الأسره تستلقي وحيده نائمه في شبه غيبوبه.

    بجوار السرير هناك حامل معدني معلق عليه زجاجة جلوكوز يتدلي منها خرطوم يمتد لأسفل

    وينتهي بإبره مثبته في أحد عروق الذراع اليمني لوحيده.)

وحيد : (يقف بجوار سرير وحيده بالقرب من رأسها وبآليه يمسح العرق الغزير الذي تفرزه جبهة  

             وحيده.. وقد شرد ذهنه تماماً) 

الفنان : (يجلس علي كرسي ملاصق للسرير عند قدمي وحيده وقد ثبت بصره بإنتباه شديد علي

              وجه وحيده.. وقد اكتسي وجهه بألم وقلق شديدين علي حالتها) (الغرفه تخلو من أية 

              ممرضه كما أن الغرفه في حالة فوضي وعدم نظافه) 

وحيده : (من حين لأخر تصدر عنها هلوسات وانات غير واضحه)

وحيد والفنان : (يتابعان في صمت حالة وحيده بقلق متفاوت الدرجه) 

وحيد : (بعد فتره يبدوالتململ علي وجهه.. فتصدر عنه حركات عصبيه لاشعوريه بينما يختلس 

              النظر الي ساعة يده مع تصاعد تململه ونفاذ صبره)

 الفنان : (وبصره معلق بوجه وحيده ودون ان يلتفت لوجه وحيد .. يحادث نفسه)

صوت الفنان : ( ساخراً ) بسلامته عامل روحه جلجان علي توحيده 

وحيد : (شارد الذهن مع تصاعد تململه ودون ان يلتفت لوجه الفنان يحادث نفسه) 

صوت وحيد : ( بضيق واضح ) صاحبنا الفنان طبعاً ماسك سيرتي في سره 

صوت الفنان : (يرد في سره) الفنان تالتكو ودايماً جاري اللي جواك وجواها 

وحيد : (بعصبيه ينظر شذراً تجاه الفنان ورغماً عنه ينفجر بصوت مكتوم) 

أكيد انا قلقان علي وحيده  يافنان 

 الفنان : (دون ان يرفع بصره عن وجه وحيده يرد ببرود ساخر)اطمن يا.. ياوحيد .. قدامك بكره  

               اليوم بطوله لحد ميعاد العرض ..وأكيد عتجدر تتصرف في عروس نيل بديله 

وحيد : (كالملدوغ ينظر شذراً تجاه الفنان وينهره بحده في صوت مكتوم) تاني حترجع تخطرف؟

الفنان :( دون أن ينظر لوحيد يكمل كلامه بهدوء ساخر) الحاله حرجه 

وحيد : (رغماً عنه يزعق بحده) فال الله ولافالك 

الفنان : ( بهدوء يغمغم ) بكره الصبح تجدر تطلب من مدير فرقة النيل تأجيل العرض اسبوع

              على الاجل

 وحيد:( بعصبية ) يصرخ  ومهرجان المسرح المصرى هايتأجل علشان خاطرنا ؟ ( يتحرك 

             عائداً  بالقرب من راس وحيده ويعاود النظرالى وجهها و يعود بآليه ليمسح العرق عن 

             وجهها بين يغمغم بأمل ) وحيده لحد الصبح حتفوق وحتبقه عال العال

الفنان : ( وبصره على وجه وحيدة يغمغم ) جول يا رب 

وحيد : ( يكمل كلانه مؤكدا بثقة ) حيحصل.. وبكره بعد العشا وحيده .. حتمثل دورها ام الخير  

             عروس النيلوحانكسب جائزة مهرجان المسرح المصرى 

الفنان: ( بهدوء ) موش جبل ما تظهر نتيجة التحاليل الطبية لللى طرشته وحيده من معدتها 

وحيد : ( مصعوقاً يزعق باستنكار ) هيه الحكايه لسه فيها تحاليل طبيه ؟!!! ( يحادث نفسه ) طب 

            وجائزة المهرجان 

( اظــلام سريع )

ــــــــــــــــــــ

المشهد الخامس                ( يعرض على البانوراما )                       ليل / خارجي 

    • • برج الزيان من الخارج الكاميرا تركز على اليافطة المكتوب عليها

 

 

 

 

    • • ثم تهبط الكاميرا الى مدخل البرج ثم تواصل حركتها الى ان تصل الى الاسانسير وتميل الكاميرا يسارا لتهبط الدرجات الهابطه الى البدروم ثم تواصل حركتها الى ان تصل الى البدروم ثم تميل يميناً لتتوقف امام اول غرفه من الغرف العديده والمتجاوره فى البدروم. امام اول غرفة تتوقف الكاميرا مركزه على يافطه نحاسيه صغيرة مكتوب عليها 

                                                         

                                                      

                                                   

 

 

                           قطـــع

 

          

           

 

 

 

 

 

 

   

 

  

المنظر السادس:

(غرفة وحيد فى بدروم برج الزيان غرفة بسيطة وفقيره وملحق بها حمام صغير عليه ستاره بلاستيك و الغرفه قليلة المحتويات تغلب عليها الفوضى وعدم النظافه. اهم محتويات الغرفه  السرير السفرى وفى احد الاركان تربيزه مستطيله للكتابه اساساً وعليها اوراق و اقلام وربما كتاب او اكثر. واحيانا اخرى تستخدم التربيزة للاكل اذا لزم الامر. هناك كرسيان خشبيان خلف التربيزة وامامها .... وفى الركن المقابل هناك منضده صغيره فوقها بوتاجاز مسطح وتحتها انبوبة بوتاجاز اما الكتب فتنتشر فى فوضي فظيعه فوق صناديق كرتون وبداخلها طبعاً فضلا عن اكوام واكوام من الكتب شبه مرصوصه فى بقية اركان الغرفة وملاصقة لجدرانها. على الجدارالقريب من السرير هناك شماعه خشبية معلق عليها ملابس وحيد وهناك دولاب معدنى صدىء وبداخله بقية ملابسه القليله. وفوق سطح الدولاب هناك حقيبة سفر من الجلد الصناعى الباهت والمتآكل). 

(وحيد بملابسه التى عاد بها من المستشفى مستلق على السريرما بين اليقظة والنوم يحادث  

  نفسه) 

صوت وحيد : لازم اتصرف وباى طريقه. مستقبل فرقة النيل فى رقبتى كمخرج.العرض لازم يتعرض  

               قدام دكاترة لجنة التحكيم ونكسب جائزة المهرجان .. لازم اتصرف وبسرعة . معادش 

               قدامي غير زيزى الزيان  

               تلعب قدامى عروس النيل. زيزى ممثله نص "لبه" لكن كفاية حماسها وحفظها للدور  

               والكاهن الفرعوني أي واحد من الفرقه بكره قدامي النهار بطوله ادربه علي دور كاهن  

               النيل. لازم أتصرف وادبر البديل ..أي بديل نص العمي ولاالعمي كله ..وعلي رأي  

              المثل اللي تغلب به العب به ولازم ألعب وأغلب (ثم يرتفع شخيره بعد ان يغمض عينيه  

               بفتره قصيره)

(اظــلام بطــئ)

ـــــــــــــــــــ 

المنظر السابع :

(عوده الي غرفة الرعايه المركزه )

(وحيده الأصيل علي سريرها شبه نائمه بجوار السرير. الحامل المعدني مايزال تتدلي زجاجة الجلوكوز والتي يتدلي منها خرطوم يمتد وينتهي بإبره مغروزه في أحد عروق ذراع وحيده. 

وحيده في حالة اعياء شديد مغمضة العينين ومن حين لأخر تغمغم بكلمات متقطعه غير مكتمله

وحيده : (الكلمات المتقطعه لعلها من دورها كأم الخير في مسرحية عروس النيل مع ذكر وحيد

                تأتي بذكره علي لسانها الثقيل) 

الفنان: (مايزال يجلس بجوار سرير وحيده يتأملها في صمت عميق مشحون بالقلق علي وحيده وقد

        بدا  علي وجهه حزن واضح ويحادث نفسه) 

       صوت الفنان : الشر بره وبعيد عنك ياروح الروح 

وحيده : (تصدرغمغمات معتذره) وحيد متزعلش ياروحي غصبن عني موش بإيدي 

صوت الفنان : (بغيظ مكتوم يحادث نفسه) وعملتها زيزي الزيان طول عمرها وعنيها علي تو..  

                     جصدي علي وحيد .. دون جوان فرقة النيل

وحيده : (دون ان تفتح عينيها بضعف شديد تنادي) وحيد .. انت هنا ؟!

الفنان : (بحب وحنان يهمس في اذن وحيده) توحيده بلاش تتعبي روحك بالحديت 

وحيده : (مغمضة العينين تواصل اعتذارها بصوت ضعيف خافت) كان نفسي ارفع راصك قدام 

        لجنة التحكيم ونكسب جائزة المهرجان ..لكن موش بإيدي..غصبن عني ياوحيد ياروحي 

الفنان: (بنفس الحب والحنان يهمس في اذن وحيده) توحيده ..تو.. جصدي وحيد روح.. راح

         يجهز العرض لبكره      

وحيده : (تدريجياً تفيق من حالة مابين الإغفاء واليقظه وبصعوبه تفتح عينيها وتلتفت فتفاجأ 

        بالفنان)  الفنان ! كتر خيرك تعبتك معايا

         الفنان : (يقرب وجهه من وجه وحيده ويهمس بحب واضح) تعبك راحه ياتوحيده 

وحيده : (معاتبه الفنان تهمس) فنان..سايب صاحبك الروح بالروح وقاعد جنبي؟!

الفنان : (يتأمل وجه وحيده ولايرد عليها محادثاً نفسه بحب عميق) توحيده روح الروح 

وحيده : (يشرد ذهنها ثم تغمغم) زيزي الزيان انشالله هتسد بدالي ..وهتقوم قدام وحيد بدور 

        عروس النيل تمام زي ماوحيد كاتبه ومتصوره كمخرج  (وحيده تحرك وجهها تجاه الفنان 

          وتكلمه بود) ياللا يافنان روح العرض لأجل ماتجوزعرسان النيل يامأذون النيل. 

الفنان : (يغمغم بإصرار) مستحيل أجوز عريس النيل من عروسه غير توحيده الأصيل 

وحيده : (بالرغم من سعادتها الخفيه وامتنانها تغمغم معاتبه الفنان) لا يافنان ميصحش تسيب وحيد  

              لايص كده من غير مأذون فرعوني

الفنان : (لوحيده مطمئنا بسخريه) اطمني ياتوحيده ياأصيل ..تو.. جصدي وحيد كان صاحبي 

        الروح بالروح ..وانا جاريه.. عارفه زين اكتر ماأنا جاري وعارف روحي تو.. جصدي 

         وحيد عمره ماعيغلب.. اطمني ياتوحيده ..وحيد عيتصرف وبسرعه 

وحيده : يافنان..أنا.. زيزي بديله لي..وربنا يوفقها واي دور في المسرحيه وحيد ممكن يلاقي له 

         بديل لكن انت يافنان ملكشي زي 

الفنان : (ضاحكاً بمراره) متهيألك ياتوحيده تو..جصدي وحيد انا عاجنه وخابزه..وحيد بسهوله  

              عيفرط في الأصل وطوالي عيلاجي له اي صوره اي بديل والسلام 

وحيده : (بقلق) طب وعرض عروس النيل يافنان ؟!

الفنان : اطمني ياتوحيده ..بيا بغيري العرض عيتعرض والبركه في البديل اي بديل 

وحيده: دماغك ناشفه .. دماغ صعيدي يافنان

الفنان : وانتي ياتوحيده ياأصيل طول عمرك علي نياتك ياأصيله 

(اظـلام بطـئ)

ــــــــــــــــ

المنظر الثامن :

(غرفة نوم زيزي.. غرفة نوم فاخره وغالية الثمن ومع ذلك تخلو من اي ذوق او انسجام. فكل محتوياتها ضخمه وغالية الثمن. بلا انسجام او ذوق ..حيطان الغرفه مغطاه بورق حائط صارخ الألوان والنقوش بلا ذوق كالعاده .. عين المتفرج  تستعرض وترصد الدولاب الضخم العريض بضلفه المفتوحه علي مصراعيها  ولترصد حالة الفوضي داخل الدولاب بضلفه المفتوحه ثم تنتقل عين المتفرج الي السرير الفخم وقد تكومت فوقه الأغطيه والمخدات الفاخره مختلطه بالعديد من المجلات المصوره ..مجلات الموضه والأزياء فضلاً عن مجلات النميمه والفضائح وجميعها في فوضي كامله)

(أمام مرآة التسريحه زيزي تجلس وقد ارتدت كمبلزون أحمر فاقع وتقوم بممارسة طقوس مكياجها شبه الفرعوني كعروس النيل .. علي حافة التسريحه هناك راديو"ترانستور" يذيع موسيقي غربيه راقصه علي ايقاعات الموسيقا يتراقص جسد زيزي رغماً عنها فيما يبدو.. زيزي تبدأ في ارتداء الزي شبه الفرعوني الخاص بأم الخير عروس النيل وعلي صدرها وحول رسغيها تضع اكسسوارات شبه فرعونيه وجميعها مطليه بالذهب. ثم تضع فوق رأسها باروكة شعر ضخمه علي الطراز شبه الفرعوني .. زيزي علي ايقاعات الموسيقي الغربيه الراقصه أمام المرآة التسريحه "كمانيكان" زيزي  في أوضاع مختلفه تستعرض جسدها المتراقص بينما تتغني بكلمات الأغنيه الشعبيه التي سبق ان سمعناها في البروفه الأخيره وخلفيتها الموسيقي الراقصه الغربيه 

زيزي : (تغني) شلباية البحر ياليلة الدخله عجبتيني. مدي دلالك علي الأبحار عديني 

         (ببطء يفتح باب غرفة نوم زيزي وتظهر راس ثم الجسد المترهل لأم زيزي الحاجه زوبه)

الأم : (تتوقف عند الباب وتتابع جسد زيزي المتراقص فتفغرفاها في دهشه وفي سرها تغمغم) 

              يخيبك بنت !  

 زيزي : (أمام المرآه راقصه تكمل الأغنيه الشعبيه المتنافره مع خلفيتها الراقصه) مديت دلالي

                 ع الأبحار عديتك لو كان خشيمي جليله (قله) كنت سجيتك.. لو كان خديدي رغيف

                 كنت غديتك .

  الأم : (وقد تحركت علي أطراف اصابعها تجاه زيزي المتراقصه وتفاجئها قائله) ايه اللي انتي

                بتعمليه ده يازيزي يابنتي ؟

زيزي : (تقفز من مكانها مذعوره بفعل المفاجأه ..ولاشعورياً تبصق متعوذه في فتحة صدر زيها  

                الفرعوني ..بينما تصرخ متعوذه) سلام قول من رب رحيم 

الأم : (بدورها تؤخذ من رد فعل زيزي فيبدو عليها الضيق وتغمغم بعتاب لايخلو من سخريه)

       ايه؟ عفريتي خضك ياضنايا؟! (الأم تستدير غاضبه متجهه الي باب الغرفه وقد خنقتها

       الدموع تغمغم) الله يسامحك يازيزي 

زيزي : (بعد ان تستوعب الموقف بسرعه تلحق بأمها وقد انفجرت ضاحكه وهي تعتذر قائله)

         حاجه زوبه هو انتي خدت علي خاطرك مني بجد؟

الأم : (غاضبه تحاول الخروج من الغرفه) 

زيزي : (وقد تعلقت بكتفي الأم لتمنعها من الخروج .. وضاحكه تقول للأم) خلاص ياحاجه أم

         بلبل موش اوي كده يازوبه

الأم : (تحاول التحرك تجاه الباب .. بينما تقول من خلال دموعها) سيبيني يابنت زين الزيان 

زيزي :(تتعلق بكتفي الأم وهي مستمره في كلامها ضاحكه)ماانتي ياامه اللي دخلتي عليا كده لااحم 

         ولادستور           

الأم : (يزداد اختناقها بالدموع مع اصرارها علي الخروج تقول ساخره من خلال دموعها)  

       دستورك ياستنا الشيخه زيزي الزيان 

زيزي : (تحيط الأم بذراعيها وتغرقها بقبلات الإعتذار بينما تقول) السماح ياحاجه زوبه السماح 

الأم : (تدريجياً تلين وتساير دفعات زيزي لجسدها تجاه السرير بينما تغمغم من خلال بقايا دموعها  

              ..وتقول معاتبه) طول عمرك بكاشه يابت زين الزيان 

زيزي: (تعود الي مرآة التسريحه وقد انطلقت في ضحكات منتصره) وانتي قلبك طيب يامرات 

        زين الزيان  ( زيزي أمام المرآه تتأكد من مكياجها) 

الأم : (علي حافة السرير وهي تحاول توضيب الفوضي فوق السرير بينما تحادث زيزي قائله)  

       عمرك يازيزي يابنتي مابتوضبي سريرك 

زيزي : (بينما تهندم زيها شبه الفرعوني علي جسدها وضاحكه ترد مازحه) عمركيش يازوبه 

         شفتي  سرير عروسه متوضب في ليلة دخلتها؟!

الأم : (لاشعورياً تتحرك تجاه زيزي أمام المرآه وبقلق تتأمل زيزي في زيها شبه الفرعوني

        وتغمغم متسائله) زيزي ايه اللي انتي عاملاه في روحك ؟

زيزي : (تنفجر ضاحكه في نشوه) 

الأم : (تستمر متسائله بقلق) زيزي ايه اللي انتي لابساه ده ؟!

زيزي : (مازالت أمام المرآه متراقصه علي الإيقاعات التي يذيعها "الترانستور") 

الأم : (وقد انتهت من توضيب السرير تجلس علي حافة السرير ويشرد ذهنها لفتره ثم تفيق ثم 

      توجه كلامها لزيزي متسائله بقلق) زيزي اوعاكي تكوني حاطه الواد الصعيدي في دماغك؟ 

زيزي : (ضاحكه ترد بزهو) وحيد الأصيل يامه هو اللي حاططني في دماغه 

الأم : (بجديه) ابوكي الحاج موش لادد عليه حكاية وحيد الأصيل 

زيزي : (تتساءل بحده) ماله وحيد الأصيل؟!

الأم: (ترد بجديه) ابوكي الحاج بيقول الواد الصعيدي واد كحيان..غلبان واكيد طمعان في عز

     ابوكي 

زيزي :(بعصبيه ترد) وحيد الأصيل مؤلف ومخرج وممثل كمان..وحيد الأصيل المستقبل قدامه 

الأم : (ترد) ابوكي الحاج بيقول الواد الصعيدي بده يتشعبط في كتافك لجل ماينط لسابع دور 

زيزي : (تنفجر أعصابها لاشعورياً وتندفع تجاه الأم لتدفعها للخارج بعصبيه وتمطرها برذاذ 

        كلماتها العصبيه) قولي لجوزك الحاج زيزي هيه اللي حتتجوز وحيد الأصيل موش

           بسلامته 

الأم : (بإستنكار) عيب عليكي يازيزي اللي بتعمليه وتقوليه ده 

زيزي : (كنمره شرسه تدفع الأم للخارج بقوه وتصرخ فيها قائله) ياللا يامرات الحاج ..ياللا  

         سيبيني ..لازم أنام ..بكره ورايا عرض المسرحيه 

الأم : (متعثره بين يدي زيزي ودفعاتها توشك علي السقوط وقد اختنقت بالدموع توشك علي

     البكاء ..تقول معاتبه عتاباً لايخلو من غضب) بتطرديني يازيزي يابت بطني..؟! الله يسامحك

زيزي : (في ذروة عصبيتها تواصل دفع أمها المتعثره حتي تختفي الأم خارج الغرفه ثم تصفق 

        الباب خلفها وقد تلاحقت أنفاسها ثم تقفل الباب من الداخل بالمزلاج ثم بالمفتاح ثم تعود 

         للسرير   

       وجسدها كله يرتعش..ثم تلقي بجسدها المرتعش علي السريربزيها شبه الفرعوني كعروس  

       النيل ..أنفاسها متلاحقه ..تحادث نفسها بعصبيه وتحدي) موش عاجبكو وحيد الأصيل ؟

       انتوا مالكو؟ أنا اللي هاتجوزه! عاجبني وعجباه ! باحبه وبيحبني وحاتجوزه ومستحيل

        اسيبه لوحيده الأصيل! (ثم يرتفع شخيرها بعد فتره) 

(اظــلام سريـع)

المنظر التاسع :

       (غرفة العنايه المركزه - حريم)

       (وحيده عادت الي نومها علي السرير ، الفنان بدوره عاد للجلوس علي كرسيه بجوار قدمي

        وحيده في اغفاءه.)

       (من الخارج ومن خلال أكثر من ميكرفون نسمع آذان الفجر بتوقيت القاهره)

وحيده : (تستيقظ من نومها وتنادي) فنان 

الفنان : (يستيقظ من اغفائته قائلاً) : تحت امرك ياتوحيده 

وحيده : صلاة الفجر

الفنان : وانتي علي ضهرك شرعاً يجوزلك تصليها 

وحيده : صليها معايا يافنان ومعايا ادعي لوحيد ربنا يوفقه الليلادي في عرض عروس النيل 

الفنان : (يغمغم ساخراً) عرض عروس النيل ! 

وحيده : وكمان ادعي لزيزي الزيان ربنا ينفخ في صورتها وتمثل عروس النيل زي ماوحيد  

        كاتبه ومتصورها كمخرج 

الفنان : (وقد اقترب من رأس وحيده ويتأملها بإعجاب قائلاً) سخامه الزيان مستحيل حتمثل

        عروس النيل زي ماتوحيده الأصيل مثلتها في البروفه الأخيره ولازي ماكانت هتمثلها في

          العرض بكره بعد صلاة العشا.

وحيده : (لاتخفي سعادتها لما تسمعه من الفنان ومع ذلك تقول ضاحكه للفنان) موش أوي كده

         يافنان

الفنان : (مؤكداً يقول) : جوي جوي ياتوحيده ياأأصل عروس نيل 

وحيده : (بإمتنان تقول) كتر خيرك يافنان 

الفنان : (يهم بالعوده لكرسيه عند قدمي وحيده) اسيبك عشان ماترتاحي

وحيده : (تستوقفه) قرب كرسيك هنا عشان ماسوا ندعي بالنجاح لعرض عروس النيل 

الفنان : (يمسك كرسيه ويضعه بجوار السرير قريباً من راس وحيده ويجلس عليه) 

(اظـــلام بطــئ)

المنظر العاشر :

       (غرفة نوم زيزي) 

زيزي : (غارقه في النوم ويبدو انها تعيش حلماً مقلقاً وفجأه تهب من حلمها المقلق مذعوره   

         وتغمغم) الليلادي لازم أعرف أخرة وحيده الأصيل وايه اللي جرالها بعد ماأكلتها بإيدي

          شربة الشيكولاته بعد البروفه الأخيره؟! اللي ماتتسماش أكيد نقلوها المستشفي طبعاً 

           وبعدها ايه اللي حصل؟ ..الليلادي لازم أعرف .. ومن وحيد الأصيل نفسه حانزله

          الليلادي في البدروم وأعرف .

زيزي : (تهب عن سريرها واقفه وتعود للمرآه تهندم نفسها وتصلح مكياجها بينما تغمغم لنفسها)  

         حانزل لوحيد وأنا كده عروس نيل جاهزه علي سنجة عشره لعريسها عريس النيل 

(اظــلام بطــئ)

ــــــــــــــــ

المنظر الحادي عشر :

     (غرفة العازب وحيد في بدروم برج الزيان ، الغرفه كما سبق وصفها في حالة فوضي فظيعه)

وحيد : (علي سريره السفري مايزال غارق في النوم وهو مايزال بملابسه التي عاد بها من  

               المستشفي) (بهدوء يفتح باب الغرفه وتظهر زيزي الزيان وبيدها مفتاح "ماستركي" للغرفه ثم   

        تظهر خلفها فتاه صغيره في الحادية عشره من عمرها حلوة الوجه.. ريفية الملامح لعلها تقترب 

               من ملامح وحيده الأصيل في صباها).

زيزي : (هامسه) خشي يابت وحاسبي علي الصينيه 

الفتاه : (تحمل علي ذراعيها صينية عليها اصناف متنوعه من الأطعمه والمشروب الساخن) 

زيزي : (تتحرك الي المنضده - المكتب بقرف واشمئزاز تزيح الكتب والأطباق الفارغه من علي  

               المنضده فيحدث ضجيج مفزع)

وحيد : (مفزوعاً يهب من نومه صارخاً) مين ؟! (مابين اليقظه والنوم يفتح عينيه فيقع بصره علي  

              الفتاه الريفيه وقد اخذت زيزي الصينيه من علي ذراعيها لتضعها علي المنضده )

وحيد : (وقد فغر فاهه يغمغم في دهشه) مين ؟ توحيده؟!

زيزي : (بعصبيه) وحيد ..فوق ..

وحيد:(يغمغم هامساً)الخالق الناطق توحيده لما كنا احنا الجوز لسه في مدرسة كفر الأصيل الإبتدائيه

زيزي : وحيد ..فوق ..كفاياك نوم

وحيد : (وقد افاق تدريجياً) زيزي هنا ؟!

زيزي : وجايبه لك الفطار ..قوم غير ريقك 

وحيد : (وبصره معلق بالفتاه) وتطلع مين الصبيه الحلو...

زيزي : (بعصبيه تقاطعه بحده) خدامتي اللي ماتتسماش

الفتاه : (هامسه تصحح لزيزي) هانم.. خدامتك ياستي هانم 

زيزي : (بعصبيه تزيح الفتاه بعيداً تجاه باب الحجره وتنهرها)غوري اطلعي فوق (هامسه) بت  

          ياراضيه حسك عينك الست الكبيره تعرف انك نزلتي معايا بفطار للبدروم (تدفع الفتاه  

              خارج الحجره وتقفل خلفها الباب بعنف) 

زيزي : (تستدير عائده تجاه المنضده لتحمل الصينيه علي ذراعيها وتتجه لتجلس علي حافة

        السرير وضاحكه تحادث وحيد مازحه) صباحيه مباركه ياعريس النيل ياللا. 

وحيد : (يفيق من شرود ذهنه) وهانم من أنهي بلده في مصر الحاج جابهالك عشان تخدمك؟ 

زيزي : هانم ؟!هو فيه خدامه اسمها هانم أي خدامه تدخل بيتنا بسميها راضيه 

وحيد : (يسايرها) وراضيه من انهي بلد في مصر استوردهالك الحاج؟!

زيزي : (ساخره) من الفلبين 

وحيد : (يغمغم) حاسس زي ماتكون وارد  كفر الأصيل 

زيزي: (تأخذ من علي الصينيه كوباً زجاجياً مملوء بعصير البرتقال وتقرب حافة الكوب الي شفتيه)          

وحيد : (يرشف من العصير بينما يغمغم) لسه لابسه عروس النيل؟!

زيزي : (بينما ترفع الكأس علي فم وحيد دفعه واحده ليشربه عن آخره وتغمغم بإنتصار) ماعادش  

             قدامك غيري عروسة نيل ياعريس النيل 

وحيد : لكن ازاي عرفتي ان وحيده في المستشفي؟

زيزي : (بشوكه تغرسها في قطعة لحم ابيض كبيره وبسرعه تدسها في فم وحيد بينما ترد

         ضاحكه) قلبي دليلي ياعريس النيل 

وحيد : (وقد امتلأ فمه بقطعة اللحم الأبيض يغمغم) لحمه بارده 

زيزي : (تسارع وتقدم قطعه أخري لفم وحيد) صدر ديك رومي 

وحيد : (متلذذاً يلوك مافي فمه) ع الصبح ؟

زيزي : (تقدم له قطعة لحم علي طرف شوكه قائله) بلسانك دوق لسان النعامه دي

وحيد : وكمان لسان نعامه؟ايه الهنا اللي أنا فيه ده !

زيزي : لازم تتغذي كويس ياعريس النيل (ثم تقدم له مشروب ساخن) اشرب بعد ماتبلع 

وحيد : مولع.. شاي بالحليب 

زيزي : نيس كافيه بلبن العصفور.. اشرب ياعريس النيل 

وحيد : لذيذ .. لكن ايه اللي مصحيكي بدري كده يازيزي ؟

زيزي : عشان مانطلع ع المسرح بدري والنهار بطوله تدربني علي دور عروسة النيل ياأستاذ 

وحيد : علي رأيك .. وكمان ادرب اي بديل علي دور مأذون النيل 

زيزي : (تعيد الصينيه الي المنضده ثم تتحرك تجاه الباب) انا حاطلع انام لي شويه ارتاح لي كام  

               ساعه والساعه حداشر الصبح الشوفير بتاعي حيستنانا قدام البرج بالخنزيره (تتحرك للباب) 

وحيد : (يستوقفها) زيزي 

زيزي : (تتوقف) عروسة النيل تحت أمرك ياعريس النيل 

وحيد : عروسة النيل دخلت هنا من غير مفتاح ازاي؟! 

زيزي : (تنفجر ضاحكه وترفع حلقة المفاتيح المعلق بها مفتاح الماستركي Master Key  )  

          ..مفتاح المفاتيح دايماً في صدر عروسة النيل ياعريس النيل    (اظـــــلام)

الجـــزء الرابــع

والاخيــــر

     المنظر الأول                  

           ( مشهد مسرحي علي المسرح العائم )

                ( تحت النخلتين ..زيزي كعروس النيل ..ووحيد كعريس النيل 

            (العروسان يتبادلان أو يتطارحان بكلمات الغرام 

زيزي  : ( تؤدي دورها بلا احساس حقيقي بل بأداء سئ بطئ أو لنقل ايقاع "واقع" أداء زيزي

          الهابط أوالواقع يؤثر بالسلب علي أداء وحيد 

زيزي :  قوامك نخله مصريه معشش في قلبها

وحيد :   طير النار 

    زيزي : وأنا قدامك طيره مبلوله 

وحيد : يمامتي

زيزي : يمامتك من الشوق بترعش مشتاقه لنارك

إضاءة الصالة

 

                      ( من صالة المسرح المضاءة نسمع تصفيق وتهليل جماعي لأصوات متداخله)

أصوات متداخله: برافو ..زيزي ..برافو ..هايله ..يازيزي.. زيزي  زيزي

                      (عين المتفرج  ترصد في الصف الأمامي من الصالة الحاج زين الزيان  

                     والحاجه زوبه وابنهما بلبل صبي في السابعه من عمره مع ارتفاع وتزايد التهليل) 

 

إظـــــلام

       المنظر الثانى : 

      (غرفة العنايه المركزه - حريم)

     (وحيده الأصيل نائمه تحلم ..) 

    (الصاحب الفنان مايزال علي كرسي بجوار رأس وحيده وقد غلبه النوم رغماً عنه ويبدو انه

     يحلم بدوره ..ولعل وحيده والفنان يشتركان معاً في حلم مشترك سينقلب الي كابوس بعد ذلك ..)

     (من خارج الكادر نسمع ألاغنيه الشعبيه مصحوبه بالموسيقا) شلباية البحر ياليلة الدخله عجبتيني

(اظــلام بطــئ) 

 

المشهد الاول                    (حلم مشترك يعرض علي البانوراما)              ليل /خارجي

مشهد مسرحي علي المسرح العائم

علي شط النيل

 

    • • تحت النخلتين المتعانقتين ينسلخ كما في الأحلام

طيفان لفتي وفتاه يتجسدان تدريجياً أمام النخلتين

 المتعانقتين كعروس وعريس النيل انهما وحيده 

ووحيد الأصيل بزيهما الفرعوني 

    • • حول العروسين هناك حاملات الدفوف وضاربات

 الصنوج والصاجات والراقصات والجميع بأزياء شبه

 فرعونيه مع سماع أغنيه                                 غناء جماعي :شلباية البحرياليلة الدخله  

                                                                                   عجبتيني 

    • • وفجأه يندفع من خلف النخلتين عروسان مقنعان 

بملابس شبه فرعونيه غريبه يغلب عليها اللون الأسود

 والأزرق .

    • • العريس المقنع ينقض علي العروس وحيده الأصيل

 ويأخذها عنوه بين ذراعيه 

وحيده الأصيل تصرخ مذعوره                                  وحيده :             إنت مين ؟ 

    • • العروس المقنعه بدورها تنقض علي وحيد

 الأصيل وتأخذه عنوه بين ذراعيها 

    • • وحيد : يصرخ بحده                                          وحيد : انتي مين ؟! 
    • • وحيده الأصيل : تحاول رفع القناع عن وجه 

العريس المقنع ..فتؤخذ مندهشه وتصرخ                وحيده : مين ؟! زيزي الزيان عريسي ؟! 

    • • وحيد :عنوه يرفع القناع عن العروس المقنعه

 ويصيح في دهشه                                            وحيد : مين ؟ الحاج زين الزيان  

                                                                            عروستي؟!

قطـــع

 

المنظر الثالث:

          (غرفة العنايه المركزه - حريم)

          (وحيده نائمه في ذروة حلمها وقد اوشك ان ينقلب الي كابوس فظيع متصاعد ..)

وحيده : (صرخاتها مكتومه) 

         (الفنان ورأسه مستنده علي حافة سرير وحيده ..بدوره في ذروة حلمه وقد أوشك أن

          ينقلب الي كابوس )

الفنان : (صرخاته مكتومه)

         (من الواضح أن الكابوس مشترك بين وحيده والفنان)

 

 (اظـــلام بطـــئ)

( وظهور المشهد الثانى) 

المشهد الثانى                    (الكابوس المشترك يعرض علي البانوراما)         ليل / خارجي

    • • تتوسط المسرح الحاجه زوبه وأمامها اناء نار ..زوبه من حين لأخر تغذي إناء النار ببخور يتصاعد بغزاره ..زوبه تمارس طقوس كشيخه أو كساحره ومن حين لأخر تتمتم بتعاويذ وبأدعيه سحريه 
    • • الحاج الزيان: (العروس المقنعه) يطارد وحيده 
    • • زيزي (العريس المقنع) تطارد وحيد 
    • • وحيد ووحيده يحتضنان الجذع المشترك للنخلتين المتعانقتين. انهما يحزمان الجذع بأذرعتهما الأربعه ويتشبثان بجذع النخلتين 
    • • من جانبي المسرح يندفع مقنعان متوحشان ليفصلا وحيد عن وحيده بلا جدوي 
    • • هنا يندفع الصاحب الفنان بملابسه ككاهن فرعوني ليحمي الحبيبين بينما يطلق صيحاته مرتلاً 
    • • المقنعان بعنف يواصلان جذب وحيد ووحيده ليفصلاهما عن بعضهما تجاه أقصي جانبي المسرح 

 

 

 

 

 

 

 الشيخه :             (تتمتم بتعاويذ)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الكاهن الفرعوني : كما النيل عريس أرض  

                    المحروسه توحيد  

                    عريس توحيده 

 

    • • الكاهن الفرعوني يتحرك الي خلف النخلتين المتعانقتين وبعباءته يحتضن وحيد ووحيده بينما يرتل 

 

 

الكاهن الفرعوني : كما أم الخير عروسة  

             ابوالخير توحيدة عروسة توحيد

 

    • • المقنعان يسقطان الكاهن

 

    • • أخيراً ينجح المقنعان المتوحشان في جر العاشقين إلي أقصي جانبي المسرح مع اقتلاع الجذر الموحد للنخلتين بسبب تشبث العروسين بالجذع المشترك. ينشطر الجذع الي شطرين وقد اقتلع الجذع من جذوره تظهر الجذور كأيادي بشريه داميه مازالت تحاول التشبث بإستماته في الأرض الطينيه أثناء جر المقنعين للعاشقين إلي أقصي جانبي المسرح 

 

    • • وحيد ووحيده: بالرغم من فصلهما وجرهما الي أقصي جانبي المسرح فإنهما يمدان ذراعيهما الحرتين الواحد تجاه الأخر

 

    • • الصاحب الفنان: وقد سقط علي الأرض يحاول الوقوف لحماية العروسين بينما يصرخ مرتلاً في اصرار

 

 

 

الكاهن الفرعوني : توحيده لتوحيد.. وتوحيد  

                    لتوحيده

قطـــــع 

    المنظر الرابع                    

                    ( مشهد مسرحي من العرض علي خشبة المسرح العائم )           

                (المشهد الغرامي بين زيزي عروس النيل ووحيد عريس النيل المطارحه الغراميه   

                مستمره بين العروسين مع استمرار سوء أداء زيزي مما "يوقع" الإيقاع

    وحيد :     نار حبي 

    زيزي :   بنار حبك طفي لي شوقي احرقني   

    وحيد :    بنار حبك أنا محروق 

     زيزي :   احرقني احرق ومن رماد جتتي لمني لم ومن تاني احييني  

إضـــاءة الصالة

                 (في صالة المسرح المضاءة يظهر الحاج زين الزيان والحاجه زوبه وابنهما الصبي 

                  بلبل يصفقون  بحراره ويهللون وربما تزغرد الحاجه زوبه مع تداخل أصوات أسرة زيزى 

أصوات أسرة زيزي : زيزي.. هايله يازيزي  .. برافو يازيزي 

                     (ومن جمهور الصاله نسمع تصفيق مصنوع وتهليل مأجور)  

أصوات متداخله :      زيزي.. زيزي.. زيزي

(اظلام سريع) 

المنظر الخامس: 

            (غرفة العنايه المركزه- حريم)

وحيده  : (علي سريرها تحرك رأسها بعصبيه وتبدو صارخه وترفع ذراعها مستنجده أيضاً بلا 

           صوت  فالكابوس مايزال مستمراً ومتصاعداً ..) 

وحيده :  ( تصرخ بلا صوت )

الصاحب الفنان :( بدوره رأسه علي حافة رأس سرير وحيده يحركها بعصبيه ويفتح فمه مرتلاً بلا

                صوت)      

الفنان :          ( يرتل بلا صوت) 

                     (الكابوس المشترك بين وحيده والصاحب الفنان مستمر)

(اظـلام بطـئ)

(وظهور المشهد الثالث)

 

المشهد الثالث              (الكابوس المشترك علي البانوراما)                ليل / خارجي    

المشهد الكابوسي مستمر

    • • وحيده ووحيد وقد جرهما المقنعان المتوحشان أقصي جانبي المسرح 
    • • الحاج زين الزيان وقد اقترب من وحيد ممسكاً بمقص خرافي يسحب لسان وحيد خارج فمه ويقص طرف اللسان 
    • • زيزي بدورها تقص من شعر وحيده خصله كبيره بمقص خرافي في يدها 
    • • الحاج زين وزيزي يقدمان للشيخه زوبه طرف اللسان الدامي وخصلة الشعر 
    • • الشيخه زوبه تلف خصلة الشعر حول اللسان الدامي وتلقي بهما في اناء النار ثم تغذيه ببخور شرير فتتصاعد أبخره سوداء 
    • • الشيخه زوبه تفح وتواصل طقوسها السحريه الشريره 
    • • تتصاعد بغزاره أبخره سوداء تشكل في الفراغ تشكيلات شيطانيه مفزعه 
    • • من خارج الكادر وحيد في كابوسها صارخه بكلمات كابوسيه مفزوعه 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشيخه: ( تفح بتعاويذها السحريه  

          الشريره) 

 

صوت وحيده : توحيد ..سخامه الزيان  

               عملها الأسود بيقلع جذور  

               حبي من قلبك 

 

قطــع

المنظر السادس :

             (غرفة العنايه المركزه - حريم)

            (وحيده علي سريرها مابين النوم واليقظه مازالت في توابع كابوسها. لقد اعتدلت 

            جالسه تحرك رأسها يمنة ويسره باحثه ..مستنجده مستغيثه صارخه بصوت محبوس)

وحيده: توحيد من قلبك جذور حبك لتوحيده بتتقلع حبه حبه 

الصاحب الفنان: وقد أفاق من كابوسه المشترك مع وحيده. يتابع وحيده بحب وشفقه وحنان 

       ويغمغم بأسي: ومن جلب توحيده عتتجلع حبه حبه جدور حبها لتوحيدها.. ياوحيد الزيان

                

وحيده : (تدريجياً تفيق من كابوسها وتوابعه تهدأ وتغمغم بأسي) سخامه الزيان عملت عملها

         وعكست عكوساتها لجل ماتبعد وحيد عني 

الفنان:( يهمس لتوحيده وقد اقترب منها اكثر ) زيزي الزيان واللي زيها مرادهم يجلعوا توحيد  

              ويجلعوكي ..ويجلعونا كلنا من جدورنا من كفر الأصيل 

وحيده : (تلتفت للفنان وفي دهشه تسأله) فنان هوه انته كنت معايا في الكابوس ؟

الفنان : (هامساً يؤكد لها) كنت وعاكون عايش معاكي طول عمرنا .. فى علمك وحلمك 

وحيده : فنان أنا خايفه موت (ومتردده تسأل الفنان) فنان وأنا نايمه وحيد مجاليش؟ (ثم ترد علي

         نفسها بإنكار) لحد دلوقتي وحيد مجاليش !  

        الفنان : (مهدئاً) وحيد زمانه في عرض عروس النيل 

(اظـــلام بطـــئ) 

المنظر السابع                   

                   ( المشهد الأخير من عرض عروس النيل )

          تحت النخلتين مايزال وحيد وزيزي كعروسي النيل يتطارحان الغرام 

زيزى : ( أدائها الهابط والسئ مستمر )    أبو الخير قوامك مسله فرعونيه 

وحيد :    ايزيس اختي 

 زيزي : قوامك برج كنيسه 

وحيد : مريم أمي 

زيزي : أبو الخير قوامك مدنة جامع 

وحيد : ( يحتضن زيزي ) أم الخير مرتي وأم أولادي 

      ثم يثبت التشكيل الذي يضم زيزي ووحيد تشكيلاً جماليا ثابت تعبيراً عن نهاية العرض 

إضاءة الصالة

الحاج زين : ( وزوبه وابنهما بلبل يصفقون ويهللون بمبالغه بالإشتراك مع بعض المأجورين من 

                   متفرجي الصاله المضائه)

 الأصوات المهلله متداخله : زيزي..  زيزي ..هايله يا زيزي..  زيزي..زيزي

                                (عين المتفرج ترصد الشوفير دويري بين المتفرجين. لايشارك في 

                                 التصفيق وقد اكتسي وجهه بالإستياء) 

                               (بعض المتفرجين يصفقون بفتور واضح) 

                       (علي خشبة المسرح وقد اصطف الممثلون والممثلات المشتركون في 

                       العرض تتوسطهم زيزي وقد قبضت علي ذراع وحيد لترغمه علي رد

                       تحية الجمهور وحيد أكثر من مره يحاول الهرب خلف الكواليس وقد بدا 

                       الإستياء علي وجهه فضلاً عن الخجل من سوء العرض )

زيزي : ( وقد اكتسي وجهها بفرحه تنحني رداً علي تصفيق أسرتها والمأجورين من المتفرجين

               وفجأه تقفز وقد قبضت علي يد وحيد فترغمه علي القفز معها من علي خشبة المسرح

              ليصبحا في مواجهة أسرتها..تشير إلى والدها لتقدمه الي وحيد بينما تقول مازحه) 

               استاذ وحيد اعرفك بدادي الحاج زين الزيان  

وحيد : (بحرج واضح يرد مازحاً) حد ميعرفش البيه صاحب البرج الي انا ساكن في بدرومه  

             شرفتنا ياحاج (ثم يمد يده ليسلم علي الحاج)

زيزي : (تواصل تقديم أمها) الحاجه زوبه مامي ست الحبايب 

وحيد : (يمد يده للحاجه مرحباً) شرفتينا ياحاجه 

الحاجه : (تقدم الصبي بلبل بعد ان تعاتب زيزي قائله) اخصي عليكي يازيزي موش تعرفي  

             بلبل اخوكي بالأستاذ المخرج 

وحيد : (مرحباً بالصبي بلبل) اهلاً بلبل بيه انشاله تكون مبسوط من عروس النيل 

بلبل : أبله زيزي احلي عروسة نيل 

زيزي : (تقبل خد اخيها قائله) مرسي يابلبل يااخويا 

بلبل : (لوحيد) وانت يامخرج أحلي عريس لعروستك ابله زيزي 

الحاجه : (بحرج تعاتب ابنها) يوه يكسفك يادي البلبل 

زيزي : (بفرحه تقبل اخيها بلبل) 

الحاج : (محرجاً يقول لوحيد) هايل ياوحيد يابني 

وحيد : اشكرك ياحاج 

الحاج : وبمناسبة العرض أنا داعي كل اللي في المسرحيه 

زيزي : (تندفع قائله) والأستاذ وحيد المخرج والمؤلف والبطل أولهم يادادي موش كده ؟

الحاج : (بحرج واضح يكمل كلامه) طبعاً يازيزي بكره الليل انا داعيكو علي حفله في كلوب  

              الخنزيره 

 وحيد : ملوش لزوم الغرامه دي ياحاج 

زيزي : اقل منها ياأستاذ وحيد لازم دادي الحاج يحتفل بنجاح العرض 

وحيد : (بقلق يقول لزيزي) نجاح ! حد عارف رأي لجنة تحكيم ايه في العرض ؟!

زيزي : سيب لجنة تحكيم لدادي الحاج 

الحاج : دكاترة لجنة التحكيم أنا دعيتهم علي حفلة كلوب الخنزيره.. قلت ايه يامخرج ؟ 

زيزي : (تندفع قائله) طبعاً موافق يادادي 

وحيد : (بحرج وارتباك يرد مازحاً) هو انا اقدر اقول لأ لصاحب البرج 

الحاج : (بمغزي خاص يكمل) البرج اللي انت ساكن في بدرومه 

زيزي : (تضحك لوحيد)

(إظــلام)

        المنظر الثامن :

           (في استراحة الزوار بالمستشفي) 

          (وحيده والفنان جالسان علي المقاعد. وحيده يبدو عليها القلق والتوقع.من حين لأخر 

            تنتظروتنتظر وصول وحيد) 

وحيده : (بينما تنظر في ساعة يدها) فنان العرض خلص من شويه 

صوت الفنان :(شارد الذهن يغمغم بآليه) ايوه خلص من شويه 

وحيده : كلها نص ساعه ووحيد يرجعلي عشان مايطمن علي صحتي ويطمنا علي العرض 

الفنان : (شارد الذهن يحادث نفسه) وحيد زمانه عيودع الخنازير ضيوف الخنزيره هانم 

وحيده : (يستفزها هدوء الفنان وشروده وعدم اهتمامه بحضور وحيد فتسأله بغيظ عصبي) فنان  

                 ايه حكايتك النهارده ؟!

الفنان : (ينفجر ضاحكاً) حكايتي ؟! توحيده روحي موش عارفه حكايتي ؟!

وحيده : يافنان حكايتك حكايتي.. حكايتنا احنا التلاته عارفه لكن انا قلقانه علي وحيد وانت ولاهنا 

         خالص         

الفنان : (يغمغم بإقتضاب) انا جلجان عليكي ياتوحيده ووحيد الغايب حجته معاه 

(اظــلام بطـئ)

ـــــــــــــــــــــ

المنظر التاسع :

(أمام واجهة المسرح العائم علي كورنيش النيل. يتقاطر جمهور المسرحيه من داخل المسرح وينتشرون أمام المسرح علي الكورنيش. كل يبحث عن وسيله للرجوع الي بيته ميكروباص أو تاكسي كل حسب امكانياته ..)

(من داخل بوابة المسرح يظهر الشوفير دويري وقد اكتسي وجهه بالأسف والإحباط)

( من داخل المسرح يظهر الحاج زين الزيان ومن خلفه الحاجه زوبه ممسكه بيد ابنها الصبي بلبل الذي بدا يغلبه النوم ..من خلف والديها تظهر زيزي ومعها وحيد .. وحيد يبدو عليه الإرهاق فيجر قدميه جرا فضلاً عن الإحباط والأسي الذي يكسو وجهه. ومن حين لأخر يتثاءب و..حيد المرهق خائب الأمل) 

وحيد : (يتثائب رغماً عنه بينما يمد يده مودعاً) مع السلامه ياحاج شرفتونا ..شرفتي ياحاجه  

         ..بلبل بيه شرفت 

زيزي : (تستوقف وحيد) أستاذ وحيد هوه حضرتك موش راجع معانا لجاردن سيتي؟! 

وحيد : (بينما يتثائب مازحاً يقول من خلال ضحكات منهكه) برج الزيان 

الحاج : (مازحاً بملل) اللي انت ساكن في بدرومه 

وحيد : (مواصلاً المزاح مع التثاؤب) آه بدرومي.. نفسي أنام 

زيزي : (مازحه) أستاذ اركب معانا نوصلك قبل ماتنام علي روحك 

وحيد : ياريت اغمض عينيا وافتحهم الاقي روحي علي سريري في البدروم 

الحاج : (بنفاذ صبر لايخلو من مزاح) طب ماتركب معانا نوصلك لسريرك 

وحيد : (يكف عن مزاحه) شكراً ياحاج ماهو انا لازم ...

زيزي : (تقاطع وحيد وتكمل بشفقه) لازم تنام ترتاح ياأستاذ بعد الهده اللي بقالنا كام شهر بنتهدها  

وحيد : (يعاود توديع الحاج والحاجه وزيزي قائلاً) بعد اذنكوا ياحاج 

زيزي : (مستفزه توقفه) أستاذ انت موش عاوز تنام ؟!

وحيد : (يعاود التثاؤب قائلاً) نفسي أنام .. نفسي ارتاح .. بس ...

إظـــــلام

المنظر العاشر : 

         (استراحة الزوار بالمستشفي) 

وحيده : (بعصبيه) العرض أكيد ...

الفنان : (يكمل قائلاً) خلص من بدري 

وحيده : (بإستنكار) ووحيد لسه مارجعشي يشوفني ؟ وحيد مارجعشي يتطمن عليا؟

الفنان : (يكمل ساخراً) ويطمنا علي زيزي الزيان

وحيده : (تنظر للفنان بحده وتسأله بإستنكار حاد) فنان ايه اللي جاب سيرة زيزي دلوقتي؟

الفنان : (يهدئ وحيده) وحيد اكيد رجع ينام

وحيده : (تصيح بإستنكار متصاعد) ينام ؟ وحيد يجيله نوم قبل مايرجعلي المستشفي.. يشوفني ويطمن عليا ؟!!!!!!!!!!

الفنان : (محاولاً تهدئة وحيده) توحيده ..وحيد بعد العرض جايزكان تعبان ؟!

وحيده : تعبان ؟!!!!!!!!

الفنان : تعبان من الهده اللي بجاله كام شهر مهدودها 

وحيده : ماانا وانت كمان.. كل الفرقه... كلنا اتهدينا نفس الهده لحد ماانا خدت نزلة برد في معدتي الإسهال والقئ هدوني لحد ماوقعت من طولي ودخلت المستشفي وأخرتها وحيد يرجع البدروم وينام من غير مايتطمن عليا ؟!

الفنان : (يشرد ذهنه ثم يغمغم هامساً) بلاش ياتوحيده تظلمي نزلة البرد جبل مانعرف نتايج  

         التحاليل الطبيه 

وحيده : التحاليل الطبيه؟التحاليل ايه لازمتها؟ ..انا خلاص خفيت ..ربنا سلم وخلاص .

الفنان : متهيألك ياتوحيده 

وحيده : متهيألي ؟!

الفنان : موش جايز اللي حصلك عشيه ...

وحيده : (تقاطعه بإستخفاف) شوية برد و....

الفنان : (يقاطعها قائلاً بجديه) تاني عتظلمي البرد ياتوحيده؟ 

وحيده : حيكون ايه غير شوية البرد؟ 

الفنان : الدكتور اللي عاملك غسيل معده جالي انه عيشك في حاجات غريبه في معدتك 

وحيده : حاجات غريبه؟

الفنان : وبعد ظهور التحاليل جايز يبلغوا البوليس 

وحيده : بوليس ؟! انا خلاص خفيت وبقيت عال لازمته ايه البوليس ؟!

الفنان : موش جايز اللي حصلك عشيه بعد البروفه الأخيره يكون فيه شبهة جريمه ؟!

وحيده : (بإستنكار تصيح) جريمه ؟!!

الفنان : (مازحاً) جايز جريمة انتحار

وحيده : (تنفجر ضاحكه وتقول متسائله بإستنكار) إنتحار ؟!

الفنان : (بمغزي خاص مازحاً) مثلاً

وحيده : (تواصل استنكارها متسائله من خلال ضحكاتها) انا..انا انتحر يافنان ؟ وليه؟! وايه اللي يخلي واحده زي حلاتي تنتحر ؟! ليه وايه اللي يخلي واحده زيي بعد اسبوع ليلة دخلتها هيه وواحد بيحبها وهيه بتحبه موت؟ انا انتحر يافنان؟ مستحيل

الفنان : (بجديه يقول) يبجه أكيد جريمة جتل 

وحيده : (بإستنكار ضاحكه) جتل ؟ قتل مره واحده ؟ 

الفنان : (مؤكداً) جتل مع سبج الإصرار والترصد. 

(إظـــلام)

ـــــــــــــ

المنظر الحادى عشر :

(غرفة وحيد في البدروم)

(زيزي ترتدي بيجامه حريريه شفافه وعلي صدرها وحتي أسفل قدميها تضع مريله بلاستيك بيضاء ..زيزي بمساحه قماشيه تغمسها في جردل للمسح .. ثم تخرجها لتمسح بها الأرضيه وتحت السرير السفري. من الواضح انها تمسح بتأفف واضح )

صوت زيزي : (تحادث نفسها متأففه) وحيده الأصيل عودت وحيد الأصيل علي حكاية تنفيض  

               ومسح اودته وبكده كلت بعقله حلاوه. مثلت قدامه انه "سي السيد" وهي خدامته. 

               فكان لازم اعمل اللي كانت بتعمله.. انفض واكنس وامسح اودته لحد مايبلع الطعم.

       (من داخل الحمام الملحق بالغرفه نسمع وشيش المياه واحياناً صوت "السيفون" ثم ينطلق صو

صوت وحيد : ( متغنياً بمقطع الأغنيه الشعبيه) شلباية البحر ياليلة الدخله عجبتيني. 

زيزي : (مستمره في عملها تناديه) خلص ياعريس النيل 

 صوت وحيد : (من داخل الحمام) مين ؟! 

زيزي : (ترد) حايكون مين يعني ياوحيد؟

صوت وحيد : (من داخل الحمام يرد بدهشه) معقوله زيزي في اودتي في الوقت ده؟!

زيزي : (ترد) هااعمل ايه ياسي السيد كان لازم انزلك وانضف لك وامسح لك اودتك بدال ماانت  

          عايش في التراب والهباب ده 

وحيد : (يظهر مرتدياً ملابسه الداخليه خلف الستاره البلاستيك التي تخفي مدخل الحمام خلفها ..وحيد يمد يده خارج الستاره بينما يقول لزيزي) لمؤاخذه يازيزي لو تسمحي يعني تناوليني البيجامه معلقه علي الحيطه وره التربيزه 

زيزي : (تأخذ كيس كانت قد وضعته داخل الدولاب الإيديال وتخرج من داخله بيجامه حريريه  

           بينما تحادث وحيد) لو صحيح مكسوف تطلع قدامي بهدومك التحتانيه مد ايدك وخد  

           بيجامتك الجديده حرير طبيعي ياسي السيد 

زيزي : (تمد يدها بالبيجامه الحرير وتضعها في يد وحيد متصنعه الخجل والكسوف)

وحيد : (من داخل الحمام وقد اخذ البيجامه من يدها يقول) لا.. دي غرامه كبيره يازيزي. بيجامه  

        حرير حته واحده 

زيزي : (مستمره في مسح بقية الغرفه تقول مازحه) هدية نجاح ياعروس النيل 

وحيد : (يظهر وقد ارتدي البيجامه وفوطة الحمام ملفوفه فوق رأسه ويتابع زيزي وهي تمسح  

        الغرفه فيفغر فمه ويقول مازحاً بإستنكار) معقوله زيزي بنت صاحب برج الزيان 

زيزي : (مازحه تكمل) اللي انت ساكن بدرومه 

وحيد : (يكمل) حقيقي معقوله زيزي بتكنس وتمسح و..؟

زيزي : (تقاطعه وتكمل) وحتعرف الفرق بين نضافتي ونضافة بسلامتها اللي كانت بتكروت  

         الأوده والإسم نضافه 

وحيد : (بحرج واضح) لا يازيزي ..كفايه مانتيش واخده علي الكنس والمسح 

زيزي : (مستمره في المسح ترد بإنكسار مصنوع) كله يهون لأجل سي السيد 

وحيد : (بحرج وامتنان يقول) كتر خيرك ياست الستات 

زيزي : لكن ايه اللي قلقك كده وخلاك تصحي بدري وتاخد حمام زي ماتكون في شهر عسلك 

وحيد : (يقاطعها قائلاًً) عشان ماافوق واستعد للسفر لكفر الأصيل بكره انا ووحيـ...

زيزي :(وقد اقتربت من التربيزه تبدأ في رفع التراب العالق وتوضيب مافوقها من كتب وتقاطع  

         وحيد)لأ .. مانتاش مسافر بكره 

وحيد : (ضاحكاً يقول) ابويا وامي بقالي سنين لاشافوني ولا أنا شفتهم 

زيزي : وليه متدعيهومشي يزورك هنا في مصر ؟

وحيد : (بإستنكار خفي) ابويا وامي في مصر ؟!

زيزي : (فجأه تصطدم يدها بسندوتش فول علي حافة التربيزه فتصرخ مذعوره)            

          وحيد ..سندوتش فول.. الحقني 

وحيد : (يفيق من شروده ويغمغم جانباً) هه ..فول؟! بعد لسان النعامه وصدر الديك الرومي ؟

زيزي : (وقد أمسكت بساندوتش الفول وكأنها تمسك فأراً ميتاً..تبحث حول التربيزه وأخيراً تجد 

        علبة حذاء فارغه كصندوق زباله فتلقي فيه بالسندوتش) واحد زيك فنان موهوب.. تأليف 

         واخراج وتمثيل.. فنان شامل يعني

وحيد : (يرد ضاحكاً) سبع صنايع والبخت ضايع 

زيزي : (تخلع المريله) حد زيك في ايده القلم ويكتب روحه شقي ؟!

وحيد : موش فاهم قصدك ايه ؟! 

زيزي : (تجلس علي حافة السرير) القلم في ايدك اكتب 

وحيد : (يتحرك ليجلس خلف التربيزه) ماانا باكتب وحاكتب مسرحيات و ...

زيزي :(بسخريه خفيه) اكتب مستقبلك

وحيد : مستقبلي أكتبه ازاي ؟

 

زيزي : (تمسك بقلم وتضعه في يد وحيد وعلي ورقه بيضاء تحرك يده بالقلم) فتح مخك وعنيك  

          فنجلهم حواليك.. شوف الدنيه ماشيه ازاي وامشي معاها وكفياك رمرمه 

          وحيد : قصدك أكل الفول رمرمه ؟!

زيزي : وحيده الأصيل 

وحيد:(يخلص يده من يدها) وحيده الأصيل رمرمه ؟

زيزي: هيه الي بتجيبلك الفول كل مابتزورك هنا 

وحيد : وحيده زمانها مستنياني علي نار في المستشفي

زيزي : (خلف وحيد تهمس في أذنيه برقه ثعبانيه ونعومة الحيه) وحيد انا مضطره أقولك ..بابا  

         الحاج راجل محافظ اكتر منكو ياصعايده ومستحيل يقبل واحد ست في نصاص الليالي  

         تزور راجل عازب ساكن في بدروم عمارته 

وحيد : (غاضباً) زيزي وحيده الأصيل بلدياتي ..قريبتي.. بنت خالتي ..وحيده الأصيل في حكم  

        مراتي 

زيزي : (بنفس النعومه المسمومه تقف خلف وحيد وتدفعه بجسدها تجاه السرير ليجلس علي حافة  

         السرير وتجلس خلفه تقريباً ملتصقه بظهره وتهمس في اذنه) وحيد قبل كده أنا كنت  

         عاملالك خاطر يافنان لكن بعد كده مستحيل وحيده الأصيل تعتب بوابة عمارتنا احنا ناس  

         محافظين ياصعيدي وكمان احنا بنغار علي سكان بدروم عمارتنا 

وحيد : (يهم بالوقوف ..زيزي تضغط علي كتفيه لتمنعه من الوقوف وهي تفح في اذنه قائله)  

         باغار عليك عشان بحبك موت ياصعيدي

(اظـــلام)

المنظر الثانى عشر:

             (استراحة الزوار في المستشفي الميري) 

وحيده : (تطل علي مدخل المستشفي من نافذه علي أمل ان يظهر وحيد. 

صوت وحيده : (بحسره وأسي تحادث نفسها معاتبه) اخص عليك ياوحيد هان عليك حبنا  

                 يا..ياأصيل

الفنان : (قادم وبيده بعض الأوراق قاصداً وحيده حيث تقف شاردة الذهن..الفنان يتنحنح) توحيده 

وحيده : (تفيق من شرودها وتستدير قائله) فنان ..ايه اللي في ايدك ده ؟

الفنان : (يتحرك ليجلس علي احد كراسي الإستراحه بينما يرد) تقرير معمل التحاليل الطبيه 

وحيده : (تتحرك لتجلس علي مقعد قريب من الفنان بينما تقول له) اقرالي يافنان 

الفنان : (يبدأ في القراءه) حالة اسهال شديد وقئ متصل بسبب تناول نوع قوي المفعول من شربة  

        شيكولاته مستورد لزوم التجهيز للعمليات الجراحيه التي تستلزم تفريغ المعده والأمعاء  

        من أية بقايا أطعمه قبل اجراء العمليه وممنوع صرف هذا النوع من شربة الشيكولاته إلا 

         للمستشفيات أو لطبيب جراح وأخيراً نقترح ... 

وحيده : (تقاطعه من خلال دموعها) سخامه الزيان عملت عملتها عشان ماتزيحني من علي  

         المسرح وبدالي تمثل في العرض عروس النيل مع وحيد الأصيل 

الفنان : (وقد شرد ذهنه يغمغم بصوت غير مسموع) ياريتها ترسي لحد التمثيل وبس ياتوحيده  

         ياروح الروح 

وحيده : (تنظر للفنان قائله) فنان ..ساكت ليه؟

الفنان : (يتنهد قائلاً) عاجول ايه ؟

وحيده : والتقرير ده اخرته ايه ؟!

الفنان : (يعاود اكمال قراءة التقرير) وأخيراً نقترح تبليغ الشرطه 

وحيده : (تقاطعه مذعوره) الشرطه ؟! 

الفنان : (يكمل القراءه) للتحقيق بمعرفتها للوصول الي كيفية وجود هذه الماده الغريبه في أمعاء  

         المريضه؟ أهي رغبة المريضه في الإنتحار ؟! أم أن هناك شبهة جريمة ما ؟ ومن  

         الفاعل أوالفاعله؟! وكيفية وصول هذه الشربه الممنوع بيعها للأفراد الي الفاعل أو  

         الفاعله؟ 

(اظلام سريع)

          ـــــــــــ

المنظر الثالث عشر :

                  (غرفة وحيد في البدروم) 

                 (زيزي وقد تحركت الي دولاب "الإيديال" وتحمل الشنطه البلاستيك وتخرج من  

                 داخلها شماعه معلق عليها بدله جاهزه وقميص وربطة عنق وتعود الي حيث  

                وحيد .. شارد الذهن)

زيزي :(توقظه من شروده) اقلع يافنان 

وحيد : (يفغر فمه وبدهشه يقول) أقلع؟! 

زيزي : (تعرض البدله أمام عينيه) لجل ماتقيس 

وحيد : (ضاحكاً بحرج يقول) اقيس ايه ؟ وايه المناسبه؟ 

زيزي : (تقدم له القميص قائله) النهارده عيد ميلادك يافنان 

وحيد : عيد ميلادي ؟!

زيزي : كل ميلاد وانت طيب يافنان.. اقلع.. وقيس 

وحيد : (بإستنكار) عيد ميلادي فين واحنا فين ؟!

زيزي : أول ابريل عيد ميلادك اقلع.. وقيس 

وحيد : (ساخراً يضحك و يقول) كذبة ابريل ..كذبه موش باين لها رأص من رجلين 

زيزي : (تبدأ بفك زراير القميص وقد جلست علي حافة السريروهي تقول له) والحمل برجك  

          يافنان. اقلع.. وقيس 

وحيد : (ضاحكاً يقول) انا..انا عمري مااهتميت لابميلادي ولاببرجي

زيزي : (وقد فردت القميص تقول) من النهارده لازم تهتم يافنان ..اقلع قميصك الهلكان 

وحيد : (حرجاً يبدأ بفك قميصه) تقاليع خواجات 

زيزي : (تساعد وحيد في فك القميص) حداثه.. معاصره يافنان

وحيد : (يسألها بإستنكار) والهويه؟ الأصاله؟! 

زيزي : (ضاحكه وتفتح القميص عن صدر وحيد بينما تقول ضاحكه) عيش عصرك يافنان..  

          انفتح يفتحها عليك ..تعولم تشتهر يافنان. ياللا ..اقلع.. وقيس هدوم ميلادك 

وحيد : (لاشعورياً يقاوم خلع القميص) عيد ميلادي في أخر شهر....

زيزي : (بإصرار تحاول خلع القميص) النهارده عيد ميلادك التاني 

وحيد : عيد ميلادي التاني؟!

زيزي : كعضو في كلوب الخنزيره 

وحيد : (يحاول اعادة لبس القميص) النهارده انا مسافر لكفر الأصيل انا ووحـ..

زيزي : (تعاود مقاطعته وازاحة القميص للخلف) حتسافر بعد ماتنولد من تاني..عضو عامل في  

          كلوب الخنزيره 

وحيد : (يعيد القميص علي ظهره) ومين قال لك أنا عاوز أبقه عضو في ..الكلوب؟

زيزي : (تهمس له وبإغراء تقول) مشروعنا الكبير

وحيد : (يتساءل في حب استطلاع) مشروعنا الكبير؟ 

زيزي : (تواصل الإغراء قائله) مشروع المسرح 

وحيد : (يتساءل في حيره قائلاً) زيزي ..انتي .. أنا ...

زيزي : (تتمكن أخيراً من خلع القميص وقد استجاب لها لاشعورياً) بدال البطاله ..والأيد البطاله  

         نجسه وانت فنان شامل تأليف وإخراج وتمثيل 

وحيد : (يتحسس ذقنه فجأه قائلاً) زيزي ..انا ..انا محلقتش دقني بقالي مده 

زيزي : (مازحه تتغني وذقن وحيد بين يديها) انت انت ..ولاانتش داري ..قوم يافنان وسلملي  

          دقنك

وحيد : (يحاول تخليص ذقنه) اسلمك دقني؟! انا راجل شرقي وقبل كده صعيدي ومستحيل اسلم  

        دقني لواحده ست .

زيزي : (تتشبث بذقن وحيد تمرر راحتي يديها علي ذقنه) دقنك في ايدي اهيه وبنفسي حاحلقهالك 

وحيد : (يحاول ان يخلص ذقنه) زيزي 

زيزي : (تقف وتجذبه من علي السرير) وبنفسي حالبسك وحاجهزك 

وحيد : (وقد وقف قبالتها يضحك) هتجهزيني للدبح في عيد الضحيه 

زيزي : (تلتقط من علي المنضده ماكينة حلاقه) بكره الساعه 7 باليل لازم نكون في كلوب  

         الخنزيره ..نحتفل بنجاح عروس النيل اللي انت بطلها ومؤلفها ومخرجها ولازم تكون 

          علي  سنجة عشره ياأستاذ وحيد 

(اظــلام)

المنظر الرابع عشر :

وحيده: (بخيبة أمل تحادث نفسها) معقوله سخامه الزيان في ليله ونهارها قدرت بسحرها   

       وعكوساتها تقلع من قلب وحيد الأصيل ..تقلع جدور حبه لوحيده ...؟

الفنان: (يقف لفتره يتابع وحيده ومشفقاً عليها .بصوت خافت ينادي) توحيده 

وحيده : (تفيق من شرودها وترد) هه عملت ايه يافنان مع مدير المستشفي؟ 

الفنان : (يرد) بطلوع الروح مدير المستشفي وافج ميبلغشي البوليس 

وحيده : (بإرتياح تقول) الحمد لله

الفنان : (يكمل) من حسن حظنا المدير طلع صعيدي ولسه عارف معناة العيبه والفضيحه

وحيده : (يزداد ارتياحها) كتر خيره اللي وافق.. مانيش ناقصه فضايح يافنان 

الفنان : (يشير لها قائلاً) طب ياللا بينا عشان ماتمضي علي اقرار يخلي مسؤولية المستشفي 

(اظلام)

ـــــــــــــ

المنظرالخامس عشر :

                (غرفة وحيد)

                (وحيد مايزال مستلقياً علي سريره مرتدياً البيجامه الحرير تدريجياً يفتح عينيه ثم 

                 يشرد ذهنه ويحادث نفسه) 

صوت وحيد : زيزي الزيان باينها لزقه أمريكاني. زيزي حطاني في نافوخها لازم اخلع منها قبل  

               مارجلي تقع في الخيه.. اما اقوم البس واروح لوحيده في المستشفي

               (وحيد يهب واقفاً عن السرير ويتجه الي الدولاب ليسحب من فوقه شنطه سفر

                 قديمه متهالكه ويضعها علي السرير ويبدأ في وضع بعض ملابسه بعد أن يرتدي  

                 قميصه بينما يواصل حديثه لنفسه) 

صوت وحيد : أروح المستشفي اطمن عليها واعتذرلها عن تأخيري بس ع الله تسامحني علي عدم 

              روحاني ليها بعد العرض ..العرض الفضيحه. ياريت تسامحني وتعذرني (فترة

               صمت

              بعدها يواصل كلامه) ان كان علي وحيده قلبها حنين .. بتحبني وحتسامح.. الخوف 

               من الفنان.. تالتنا مستحيل حيسامحني ..المهم اروحلها المستشفي واخدها واسافر

               لكفر الأصيل وهناك نبتدي نفكر في جوازنا (فترة صمت بعدها يستدرك قائلاً وقد 

              عاد للسرير يستلقي عليه مواصلاً حديثه لنفسه) لا ميصحش أسافر النهارده 

              ..الواجب أحضر حفلة الحاج زين الزيان اللي عاملها لنا الليلادي في كلوب 

              الخنزيره (وحيد ساخراً يكمل قائلاً) احتفالاً بنجاح العرض الفضيحه (ثم يصمت 

             لفتره بعدها ينام غصباً عنه وهو مايزال مرتدياً قميصه ويرتفع شخيره) 

اظــلام بطــئ

ـــــــــــــــ

المنظر السادس عشر :

           (استراحة الزوار في المستشفي الميري)

وحيده : (جالسه شاردة الذهن والدموع تسح علي خديها) 

صوت الفنان: (الفنان بدوره جالس شارد الذهن يتابع بمعاناة الدموع علي خدي وحيده مشفقاً  

                 يحادث نفسه متسائلاً) تحبي تروحي لوحيد ؟!

صوت وحيده : (وحيده وكأنها تسمع الصوت الداخلي للفنان وكأنه صوتها الداخلي تتساءل لنفسها  

                  بإستنكار) اروح له ؟! انا ؟! ازاي وفين ؟!

صوت الفنان :(وكأنه يكمل حواره الداخلي مع وحيده) في بدروم برج الزيان 

صوت وحيده : (وحيده تهب ومستنكره ترد بحده) اروح له ؟! انا؟! لا..مستحيل اروح لوحيد  

                ..ولاعمري حاسامح وحيد علي عملته معايا 

صوت الفنان : (بإرتياح يقف قائلاً) اصيله يابت الأصول.. ياللا بينا نرجع لكفر الأصيل

وحيده :(شاردة الذهن) نرجع لكفر الأصيل ؟!

الفنان : (يربت علي كتفها مطمئناً) توحيده صحتك بعد اللي حصل لك تلزمها امك اصيله تاخد  

         بالها منك..تزغطك حمام رباية ايديها و...

وحيده : (تقاطعه مستنكره) ارجع كفر الأصيل لوحدي؟ 

الفنان : رجلي علي رجلك لحد ماأرجعك لأصلك وأصولك 

صوت وحيده : (يشرد ذهنها وتتراجع قليلاًعن رفضها لوحيد.. قائله لنفسها) اروح له ! مستحيل!  

                حقاشي ياوحيد تيجي ورايا كفر الأصيل وبالتفصيل الممل تشرح لي ليه؟ وايه  

                الشديد القوي اللي خلاك تسيبني لوحدي في المستشفي من غير ماتيجي بعد  

                العرض تشوفني وتتطمن علي وحيده الأصيل ؟

صوت الفنان : (وقد اكتسي وجهه بالإرتياح والزهو يحادث نفسه) اصيله يابت الأصيل 

(اظـــلام)

المشهد السابع                (يعرض علي البانوراما)                      ليل / خارجي 

                            بيت محمد الجمال من الخارج

    • • البيت تحيط به الظلمه والصمت والسكون 
    • • ثم تزحف الكاميرا لمدخل البيت

                                           قطــع

                                                     

                                                              

   

المنظر السابع عشر :

                  (مدخل البيت ..حيث توجد الدكتان. علي احدي الدكتين ينام محمد الجمال..وفي 

                  هم واضح يتقلب علي جنبيه)

محمد الجمال : (من حين لأخر تصدر عنه تنهدات عميقه مكتومه) 

أصيله : (قادمه من المطبخ ومتجهه الي الطبليه الفارغه والموضعه وسط وسعاية البيت تحمل بين  

          يديها اناء فخاري يتصاعد منه ابخره ..تضع الإناء علي الطبليه ثم تعود للمطبخ لترجع  

          حامله بعض " البتاوات " واناء به ماء تضعها علي الطبليه وتنادي) ابو توحيد نايم؟ 

محمد الجمال : (بصوت ناعس يغمغم) خير ياأصيله؟ 

أصيله : جوم ياخويا اتعشي  

محمد الجمال : نفسي مصدوده مليش نفس اتعشي 

أصيله : جوم ياراجل الليلادي عاعشيك زفر

محمد الجمال : زفر.. هيه اللالادي.. ليلة خميس ؟!

أصيله : منايا اعشيك زفر كل ليله 

محمد الجمال : كل ليله ؟! ده حتي ليالي الخميس عنجضيها وكل جرديحي 

أصيله : جوم ..جرب ع الطبليه بعينيك عتشم ريحة الزفر 

محمد الجمال : (بينما يعتدل جالساً ويتحرك تجاه الطبليه يقول مازحاً) أصيله.. اوعاكي تكوني  

               دبحتي الجمل اللي احنا عايشين من عرجه 

أصيله : (مازحه تضحك) يوه يامحمد هزارك ودلعك دلع جملي يا..جملي

(اظلام سريع)

ــــــــــــــــــ 

المنظر الثامن عشر :

        (غرفة وحيد في البدروم

 زيزي :( تدفن أنفها ووجهها في المخده)

وحيد  :(علي حافة السرير يعيد هندمة بيجامته الحرير الجديده وقد بدا عليه الذعر الممزوج

         بالدهشه وعدم التصديق)

زيزي : (والمخده علي وجهها تبكي) اخص عليك ياوحيد ..وأنا اللي نازله لك في نص الليل من  

         وره ضهر الحاج والحاجه ..لجل ماأفكر معاك في مستقبلنا و...

وحيد : (يتساءل مصعوقاً) زيزي انتي متأكده اللي حصل ده حصل فعلاً؟ 

زيزي : (ترفع وجهها عن المخده وترد بسوقيه) نعم يادالعدي أمال حصل محصلش لسه ؟! 

وحيد : (يتساءل ليتأكد) أقصد .. حصل دلوقتي؟!

زيزي : (بحده) قصدك ايه ياوحيد ؟!

وحيد : يمكن يكون اللي حاصل ده من الـ...

زيزي : (تعود للبكاء) لامهياش من الـ...

وحيد : (يجلس علي حافة السرير محاولاً تهدئتها) حاولي تفتكري 

زيزي : (يرتفع بكاؤها) لا.. اللي بالي بالك.. موش وقتها دلوقتي خالص 

وحيد : (يشعر بميل الي القئ رغماً عنه فيهرول الي داخل الحمام ثم نسمعه يتقيأ) اووع..اووووع 

(اظلام سريع)

ـــــــــــــ

المنظر التاسع عشر :

              (عوده لوساعية البيت ..علي الطبليه طبق غويط من الزنك بداخله فردة حمام 

             محمره يتصاعد منها بخار ورائحة التحمير) 

محمد الجمال :(في دهشه يبحلق في فردة الحمام وساخراً ويقول) فردة حمام حته واحده ياأصيله ؟!

أصيله:( تجلس علي الطبليه وأمامها طبقاً أخر بداخله بطاطس محمره) والحمامه كلها من نصيبك 

محمد الجمال : (يعيد نصف الحمامه لطبق أصيله بينما يسأل أصيله مازحاً) لكن ايه اللي خلاكي  

               الليلادي تدبحي فردة حمام من السبع تجواز توحيد وتوحيده واللي بجالك  

               شهور عتزغطي فيها لزوم ليلة دخلة المحروس توحيد ولدك 

أصيله : (بإقتضاب ترد بينما تعيد نصف الحمامه لطبق زوجها) موش خساره فيك ياابو العريس  

          بالهنا والشفا ياابو توحيد 

محمد الجمال : (وهو يقضم حوصلة الحمامه ويواصل حديثه وتساؤله مازحاً) وموش حرام عليكي  

                تحرمي فردة جوز الحمام من عريسها ياأم العريس ؟ 

أصيله : (أصيله تخنقها الدموع وتغمغم بأسي وحزن) ماهو عريسها مات 

محمد الجمال : (لاشعورياً يغمغم) توحيد مات ؟

اصيله : (تصيح في وجه زوجها) فال الله ولافالك يامحمد ...

محمد الجمال : (وقد شعر بميل للقئ يقول) اووع ..عتوكليني لحم توحيد الميت ؟!

إظــــلام

المنظر العشرين :

        (غرفة وحيد في البدروم)

وحيد :(من داخل الحمام نسمعه يتقيأ) اووع.. اووووع 

زيزي : (يبدو علي وجهها قلق واضح فتسأل) مالك.. قرفان ؟!

وحيد : (يعود وهو يمسح فمه بفوطه في يده ويغمغم في قرف واضح) قرفان من روحي 

زيزي : قرفان من روحك عشان عملتك معايا ؟

وحيد : (يعاوده الإحساس بالقرف والشعور برغبه في القئ) وانا نايم النهارده الضهريه حلمت حلم  

         ...أووع

زيزي : (تهون عليه) سيبك من الأحلام ياحلمان وخلينا في عملتك 

وحيد : حلمت بطاجن حمام من طواجن الحاجه زوبه مامتك 

زيزي : اطمن الطواجن في الحلم خير ..وخصوصاً طواجن ماما ..ابسط رزق جاي لك 

وحيد : من الطاجن طلعت فردة حمامه محشيه فريك ..حطيت الحوصله في حنكي ورحت قاطمها  

        قطمه واحده 

زيزي : طفس طول عمرك 

وحيد : (يعاوده الإحساس بالقرف) اووع .. اووع 

زيزي : ايه قرفان من حمام الحاجه زوبه ؟!

وحيد : حوصلة الحمامه معبيه بدال الفريك لاخضر دم..دم حيض 

زيزي : دم ؟

وحيد : (يكمل من خلال قرفه) دم مكبد معفن ..اووع.. اووووووع 

زيزي : (تسأله بضيق وبغيظ) حمام ايه اللي انت قرفان منه ؟

وحيد : (يحاول منع نفسه من القئ) حمامه ..شفتها في حلم الليلادي ..اووع اووع 

(اظلام سريع)

ــــــــــــ

المنظر الواحد والعشرون :

         (وسعاية البيت)

محمد الجمال : (وقد امتنع عن الأكل ينصت لزوجته أصيله من خلال دموعها تحكي) .

أصيله : مات دكر الحمام نتايته حزنت عليه 

محمد الجمال : (ساخراً بمراره) بت أصول توحيده 

أصيله : (تكمل من خلال دموعها) توحيده بطلت تاكل.. جتتها خست عضمت خفت لتموت  

         ..دبحتهالك لجل ماتتعشي بيها 

محمد الجمال : (يقدم النصف السفلي لأصيله ويعاود قضم بقية النصف العلوي من الحمامه وهو  

                 يقول لأصيله)  الله يرحم الجوز توحيد وتوحيده ..كلي ياام العرسان 

أصيله: (تنفجر باكيه) فال الله ولافالك متجولشي كده ياابو الـ...

(اظلام سريع) 

المنظر الثانى والعشرون :

                    (غرفة وحيد في البدروم.. وحيد يجلس علي مكتبه مكتئباً ويحاول التركيز 

                    وهو  يتصفح في كتاب أمامه..زيزي جالسه علي السرير ساكنه لفتره..يسيطر

                     الصمت والسكون لفتره علي مشهد وحيد وزيزي كل في مكانه ..)

زيزي : (فجأه تزعق في وحيد ) فوق ياوحيد ( ثم تهب عن السرير وتتجه لوحيد) 

وحيد : ماانا فايق اهوه 

زيزي : والعمل؟ 

وحيد : (يتساءل ببلاهه) العمل؟!!

زيزي : (تهدده بطريقه غير مباشره) عمل سفلي ولازم تفكه 

وحيد : (ينفجر ضاحكاً وساخراً يقول) افك العمل ؟ هو انتي فاكراني الساحر الطيب وحافك عمل عقدته سخامه الساحره الشريره 

زيزي : (تهز وحيد من كتفيه) كفاياك هزار وصلح غلطتك 

وحيد : غلطتي أنا ؟!

زيزي : امال غلطتي انا ...؟!

وحيد : يازيزي ..انا ..انا متأكد اني ..وانك..

زيزي :(تقاطعه) وانا متأكده انك...

وحيد : (يعاوده الشعور بالقئ فيهرب الي الحمام ) اووع

زيزي : (بقلق واضح يشرد ذهنها .. ثم تتحرك الي مدخل الحماموتدخل رأسها داخله ثم تقول بتهديد واضح )  ماهو ياتصلح غلطتك معايا ياابويا الحاج حيقتلني ..وأكيد حيقتلك ياصعيدي

زيزي : (تلملم نفسها وبسرعه تتجه لباب الغرفه وقد بدا عليها الغضب وترزع باب الغرفه خلفها

         بعنف)

إظلام سربع

المنظر الثالث والعشرون : 

        (أمام الأسانسير في المستشفي)

وحيده : (أمام الأسانسير وقد بدت علي وجهها خيبة الأمل ..انها تضغط علي الزر لإستدعاء  

          الأسانسير)

الفنان : (بجوارها يتابعها مشفقاً ويحاول أن يخرجها من شرودها يقول لها) حناخد تاكسي  

         يوصلنا للمحطه بس ياريت نلحق ديزل اسيوط اللي بيقوم الساعه اربعه وربع 

وحيده : (بعد تردد ترجو الفنان) فنان لو حقيقي بتحبني تفوت معايا علي وحيد 

الفنان : (بإستنكار) لسه ياتوحيده بتفكري في وحيد ؟

وحيده : موش جايز وحيد وهو جايلي علي المستشفي حصلت له حادثه 

الفنان : لو كان حصلت له حادثه كان زمانه معانا هنا في المستشفي 

وحيده : (تفتح باب الأسانسير وقد وصل بينما تقول للفنان) موش جايز نقلوا وحيد لمستشفي تانيه  

         (وقد فتح الأسانسير تظهر زيزي داخله لوحدها ..يفاجأ الفنان ووحيده بظهورها)  

وحيده والفنان :(معا) زيزي ؟

زيزي : (زيزي بهدوء وقد خرجت من الأسانسير) اطمنوا ياجماعه الأستاذ وحيد بخير.

         (وحيده والفنان يتراجعان للخلف امام تقدم زيزي تجاه وحيده)

زيزي : (محاوله احتضانها وتقبيلها بنفاق واضح) 

وحيده : (متراجعه بعيداً عن زيزي) ايه اللي جايبك هنا ؟

زيزي : (تهجم علي وحيده لتغرقها بالقبلات وهي تقول بنفاق) وحيده ياروحي انا جايه اتطمن  

         عليكي ياعينيا.. الف سلامه ياحبيبتي 

الفنان : (يحاول سحب وحيده من بين احضان زيزي بينما يقول لزيزي ساخراً) جايه تتطمني  

         عليها؟! ولاجايه تشمتي فيها؟! 

زيزي : (تتجاهل الفنان وتواصل حديثها المنافق لوحيده) وحياتك ياوحيده ياروحي جايه اتطمن

         عليكي وارجع اطمن الأستاذ وحيد 

الفنان : (ساخراً يسألها) ووحيد بسلامته مجاشي بنفسه ليه ؟!

وحيده : (للفنان مؤكده) وحيد اكيد جرت له حاجه 

زيزي : (بهدوء وببرود مقصود) الأستاذ وحيد ياحرام من امبارح بعد العرض ياحرام غرقان في  

       سابع نومه ومهانشي عليا أصحي وحيد وجيت بنفسي اتطمن عليكي وارجع اطمن وحيد عليكى 

زيزي : (تهم بإحتضان وحيده)

وحيده : (تدفع زيزي بقوه وتهرع الي السلالم لتهبط وهي تقول للفنان) ياللا يافنان نلحق ديزل  

          الصعيد 

الفنان : (يلحق بوحيده وهي تهبط علي السلالم بسرعه)

زيزي : (تستوقف الفنان قائله في سخريه خفيه) خد يافنان.. الأستاذ وحيد باعت لوحيده تمن  

          تذكره درجه تانيه ممتازه في ديزل الصعيد 

الفنان : (يواصل هبوطه علي السلالم خلف وحيده بينما يرد علي عرض زيزي قائلاً بحده)  

        اخرسي ياسخامه الزيان 

زيزي : (تتابع من أعلي السلالم هبوط وحيده ومن خلفها الفنان وقد انفجرت ضاحكه) وفرتوا  

          يابتوع التلاته في واحد 

(اظلام سريع)

المنظر الرابع والعشرون والاخير :

                     (غرفة وحيد في البدروم)

وحيد : (وقد ظهر وحيد من داخل الحمام أنفاسه لاهثه ..ذهنه شارد ويترنح في خطواته ثم يلقي جسده علي السرير ويغمغم منهزماً) النار ولاالعار (ثم يعتدل وقد عاوده الإحساس بالقرف والرغبه في القئ) اووع 

إظـــــــلام

 

                                     بداية..

النهايه

معلومات أضافية

  • النص المسرحي: تلاته في واحد
  • تأليف: رأفت الدويري
  • معلومات عن المؤلف:
  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٢٧
أخر تعديل في الإثنين, 05 كانون1/ديسمبر 2011 12:19

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here