مسرحيتان نيجيريتان دوام الحال من المحال و الذهب والمرجان والمال

قييم هذا الموضوع
(1 vote)

 

إيريني‮ ‬سالامي‮ ‬كاتبة مسرحية نيجيرية معاصرة‮. ‬بزغ‮ ‬نجمها في‮ ‬سماء الأدب النيجيري،‮ ‬ولم تتعد أعمالها الثلاث مسرحيات،‮ ‬لأنها تركت بصمة واضحة علي‮ ‬المسرح النيجيري‮ ‬من خلال موضوعاتها،‮ ‬التي‮ ‬تمس المرأة النيجيرية بشكل خاص،‮ ‬تلك الموضوعات التي‮ ‬فجرتها سالامي‮ ‬لاقت بعض الترحيب من قبل المواطن النيجيري،‮ ‬ولاقت الاستهجان من البعض الآخر في‮ ‬بداية الأمر‮. ‬كانت سالامي‮ ‬تحكي‮ ‬حكايات المرأة،‮ ‬وتؤكد علي‮ ‬ذاتها‮. ‬لم تكن إيريني‮ ‬سالامي‮ ‬تعمل بنسق فردي‮ ‬في‮ ‬تناول تلك القضايا أو الموضوعات،‮ ‬وإنما سبقها في‮ ‬هذا المجال كاتبات نيجيريات مثل‮ : ‬زولو سوفولا وتيس اونويمي‮ ‬وستيلا أوديبو وكاثرين أوتشولند وجولي‮ ‬أوكوه‮. ‬أكدت الكاتبات‮  ‬المسرحيات النيجيريات علي‮ ‬هدف واحد،‮ ‬وتمحورت معظم كتاباتهن من خلاله وهو وضع المرأة ودورها في‮ ‬المجتمع،‮ ‬وهل تحصل علي‮ ‬حقوقها كاملة،‮ ‬وهل لها دور فاعل في‮ ‬التنمية والنهوض بالمجتمع؟
إيريني‮ ‬سالامي‮ ‬كاتبة مسرحية من الجيل الثالث،‮ ‬وعبرت عن أفكارها ومثلها في‮ ‬جرأة شديدة،‮ ‬واجهت خيار التأكيد علي‮ ‬تقليل الأدور النسائية في‮ ‬النص المسرحي‮ ‬أو في‮ ‬العرض المسرحي،‮ ‬لكن خيارها كان‮ ‬غير مسبوق،‮ ‬لأنها اختارت الكتابة ليس عن المرأة فحسب،‮ ‬ولكنها كتبت عن الرجل،‮ ‬لأنهما في‮ ‬مفهومها عنصرا المجتمع الذي‮ ‬لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يقوم بأحدهما دون الآخر‮. ‬
كانت أول مسرحية تكتبها سالامي‮ ‬هي‮ " ‬ايموتان‮" ‬وهي‮ ‬تصور النساء البسيطات في‮ ‬مجتمع‮  "‬إيدو‮" ‬علي‮ ‬وجه الخصوص،‮ ‬والمجتمع النيجيري‮ ‬بوجه عام‮. ‬يتسم مجتمع‮ " ‬بيني‮" ‬بالثراء الثقافي‮ ‬والتراثي‮. ‬تلك الثقافة بثراءها تحد من استقلال المرأة من خلال المحظورات التي‮ ‬يري‮ ‬الكثيرون أنها تلاشت خلال السنوات الماضية‮. ‬
تصور سالامي‮ ‬المرأة التي‮ ‬تقف خلال رماد الترمل‮. ‬أما في‮ ‬مسرحية‮ " ‬أكثر من كونه رقصا‮" ‬تحاول أن تجعل المرأة تواجه التحديات الاجتماعية السياسية التي‮ ‬واجهتها خلال الأجيال الماضية ولازالت تواجهها‮. ‬ظهرت فيها النساء وهن‮ ‬يؤكدن أنفسهن في‮ ‬مجال السياسة كناشطات وكزوجات في‮ ‬المنزل وأمهات وأخوات علي‮ ‬حد السواء‮.‬
ما حدث في‮ ‬تلك الفترة أن الأفكار الديمقراطية وانتشارها قد أشعل فتيل الصراع المميت والتوتر،‮ ‬وأزمات تعاقبت عليها الأحزاب السياسية،‮ ‬ولم تكن سلامي‮ ‬بمنأي‮ ‬عن تلك الأحداث فتفاعلت معها وظهرت في‮ ‬مسرحياتها‮.‬
تعتبر إيريني‮ ‬سالامي‮ ‬كاتبة مسرحية مهمة في‮ ‬الأدب النيجيري‮. ‬كان عملها خلاقا،‮ ‬فلم‮ ‬يكن مجرد أيديولوجية تهتم بقضايا المرأة وتطور أهدافها التي‮ ‬تسعي‮ ‬لتحقيقها،‮ ‬وإنما كان مسرحا متنوعا‮ ‬يحمل في‮ ‬طياتها هموم المجتمع وقضاياه‮. ‬
دوام الحال من المحال
الشخصيات
إينوما‮  - ‬فلاح
ايسوكن‮ ‬– زوجته
اويل‮ ‬– صديق إينوما
اديسوا‮ ‬– زوجة اويل
ضابط أقسام
الساعي
المشهد الأول‮ :‬‮ ‬إينوما‮ ‬يجلس إلي‮ ‬كرسي‮ ‬خشبي‮ ‬صغير فوقه أطباق طعام فارغة‮.‬
إينوما‮:‬‮ ‬إيسوكن‮! ‬إيسوكن‮! ‬تعالي‮ ‬إلي‮ ‬هنا‮.‬
إيسوكن‮:‬‮ ‬ها أنذا،‮ ‬يا حبيبي‮. ‬هل تريد أية خدمة؟
إينوما‮:‬‮ ‬كم مرة قلت لك أن ترفعي‮ ‬أطباقي‮ ‬فور انتهائي‮ ‬من طعامي؟ إنك امرأة مصابة بالنسيان‮.‬
إيسوكن‮:‬‮ ‬أنا آسفة إينوما‮. ‬لن أنسي‮ ‬مجددا‮.‬
‮( ‬تجمع الأطباق وتنظم ما حولها‮.)‬
إينوما‮:‬‮ ‬اسرعي‮ ‬ولا تتأخري‮. ‬تعرفين أن لدينا الكثير من العمل‮ ‬ينتظرنا في‮ ‬الحقل‮.‬
ايسوكن‮ :‬‮ ‬إينوما،‮ ‬لا‮ ‬يبدو أنك في‮ ‬حالة مزاجية طيبة هذا الصباح‮. ‬ما الأمر؟
إينوما‮:‬‮ ‬كيف أكون في‮ ‬حالة مزاجية طيبة،‮ ‬والأحوال تسوء معي‮. ‬لا أستطيع أن أتدبر ثلاث وجبات في‮ ‬اليوم،‮ ‬أنظر إلي‮ ‬كل أصدقائي،‮ ‬يعملون جميعا من أجل البيض‮.‬
إيسوكن‮: ‬تلك ليست روح طيبة،‮ ‬أنفق بالقليل الذي‮ ‬معك،‮ ‬وابتهل إلي‮ ‬الله أن‮ ‬يرزقك الكثير‮. ‬فهو خير الرازقين‮.‬
إينوما‮:‬‮ ‬شكرا لك إيسوكن،‮ ‬علي‮ ‬حديثك المشجع‮. ‬فالمرء‮ ‬يُدفع نحو التعاسة‮. ‬الأمر‮ ‬يستوي‮ ‬عند الجميع،‮ ‬نحتاج المال لشراء الطعام‮. ‬كما تعلمين‮ ‬يا ايسوكن أنا لست رجلا قويا‮. ‬فالزراعة عمل مضن لي‮. ‬والحيوانات تأكل القليل مما نزرع‮.‬
إيسوكن‮: ‬نعم،‮ ‬يا عزيزي،‮ ‬لكن أمنياتي‮ ‬لن تفعل السحر‮. ‬محصولنا دائما أقل المحاصيل وفرة‮. ‬نحن نستجدي‮ ‬شتلات البطاطا‮.‬
إيسوكن‮: ‬لماذا لا نجرب أن نعمل مع أصحاب البشرة البيضاء إذن؟ أسمع أنهم‮ ‬يعطون المستخدمين الذين‮ ‬يعملون معهم الطعام والملبس‮.‬
إينوما‮:‬‮ ‬هذا صحيح‮. ‬لكن من الذي‮ ‬يوظف أحمق كسول مثلي؟‮  ‬شخص بائس وكئيب مثلي‮. ‬
إيسوكن‮:‬‮ ‬لا تقلل من شأنك‮. ‬لا تعرف ماذا ادخر لك الله‮. ‬انتظر الغد إذن‮. ‬ربما‮ ‬يعد المستقبل لنا الخير الوفير‮.‬
إينوما‮: ‬نأمل ذلك‮. ‬المشلكة الآن تكمن في‮ ‬المكان الذي‮ ‬سنحصل منه علي‮ ‬المال لشراء الطعام‮ ‬غدا‮.‬
إيسوكن‮: ‬لماذا لا تلجأ لأويل؟ فهو صديقك المخلص،‮ ‬لن‮ ‬يخذلك‮.‬
إينوما‮: ‬حسنا،‮ ‬غدا سأزوره‮. ‬أما الآن فهيا نذهب ونري‮ ‬ما‮ ‬يمكن أن نفعله في‮ ‬الحقل‮.‬
المشهد الثاني‮:‬‮ ‬منزل أويل‮ ‬‮( ‬ذو طلاء رائع‮) ‬
أويل‮: ‬أديسوا،‮ ‬اعرفي‮ ‬من بالباب‮.‬
‮(‬اديسوا تذهب نحو الباب وتهمس للزوار‮)‬
أديسوا‮:‬‮ ‬ماذا تريدان؟
إيسوكن‮ : (‬بابتهاج‮)‬‮ ‬آدي،‮ ‬أنا صديقتك ايسوكن،‮ ‬وهذا زوجي‮ ‬إينوما‮.‬
إديسوا‮: ‬وهل تعتبر تلك أخبار؟ ما الذي‮ ‬جاء بكما إلي‮ ‬هنا؟
إينوما‮: ‬نريد مقابلة أويل،‮ ‬أقصد مقابلة صديقي‮.‬
أويل‮: ‬من صديقك؟ متي‮ ‬أصبحنا أصدقاء؟ علي‮ ‬أي‮ ‬حال من الذي‮ ‬أعطاك الحق لتدخل بيتي؟ لسنا أكفاء،‮ ‬لذا أصاب بالاندهاش من إنك تخاطبني‮ ‬هكذا‮.‬
إينوما‮:‬‮ ‬لكنني‮ ‬أنا إينوما صديق طفولتك‮.‬
أويل‮:‬‮ ‬حثالة‮. ‬لو لم تجد شيئا مفيدا لتقوله،‮ ‬فمن فضلك ارحل‮.‬
إيسوكن‮: ‬من فضلك،‮ ‬جئت استجدي‮ ‬بعض المال،‮ ‬لكي‮ ‬نستطيع أن نأكل‮ ‬غدا‮.‬
إديسوا‮: ‬يالها من وقاحة‮! ‬تقصد أنك تعيش حياتك دون أن تعرف من أين ستأكل وجبتك التالية؟ ألست فلاحا؟ ألا تزرع خضروات كافية لتطعم عائلتك؟
إيسوكن‮:‬‮ ‬نحن آسفان لإزعاجك‮. ‬لم تكن الأحوال مناسبة معنا لبعض الوقت‮. ‬ظننا أنك‮ ‬يمكن أن تساعدنا‮.‬
إديسوا‮:‬‮ ‬أنا آسفة لكليكما‮. ‬جئتما إلي‮ ‬المكان‮ ‬غير المناسب‮. ‬اخرجا من هنا‮.‬
‮(‬تهرول لتفتح لهما الباب‮)‬
إيسوكن‮:‬‮ ‬نحن آسفان بجد لإزعاجكما‮. ‬لكن لا تنسيا،‮ ‬دوام الحال من المحال‮.‬
إديسوا‮: ‬قولا ما تشاءان‮. ‬طاب مساءكما‮.‬
‮(‬إينوما وإيسوكا‮ ‬يخرجان‮.)‬
إديسوا‮:‬‮ ‬هذان الزوجان مجنونان‮. ‬ما الذي‮ ‬يقودانا إليه؟ التنقيب عن الذهب؟ هراء‮.‬
أويل‮:‬‮ ‬لا تهتمي‮ ‬بهما‮. ‬يريدان أن‮ ‬يحصدا ما لم‮ ‬يبذرانه‮. ‬من فضلك أعدي‮ ‬لي‮ ‬طعام العشاء‮.‬
أويل‮:‬‮ ‬عندما‮ ‬يحضران في‮ ‬المرة القادمة،‮ ‬سأحث الكلب ليطاردهما‮.‬
المشهدي‮ ‬الثالث‮:‬‮ ‬إينوما‮ ‬يحيك حصيرة‮.‬
إينوما‮:‬‮ ‬إيسوكن،‮ ‬ياله من إذلال‮! ‬هل تظنين أن أويل وزوجته‮ ‬يمكن أن‮ ‬يعاملانا بتلك الطريقة؟ لا أصدق ذلك‮. ‬يا إلهي،‮ ‬لو كان هذا هو حال الأغنياء فلا أريد أن أصبح‮ ‬غنيا‮. ‬
إيسوكن‮:‬‮ ‬لا تهتم بهما‮. ‬إنه قمرهما الذي‮ ‬يضيئ‮. ‬سيهدينا الله لسواء السبيل‮ ‬يوما ما،‮ ‬وسيرزقنا بعمل لدي‮ ‬أصحاب البشرة البيضاء‮.‬
إينوما‮:‬‮ ‬لدي‮ ‬فكرة‮. ‬لماذا لا أذهب وأقابل بنفسي‮ ‬مسئول التوظيف؟ من‮ ‬يعرف؟ ربما‮ ‬يكون لديه عمل ما لي‮.‬
إيسوكن‮: ( ‬تضحك‮) ‬لا تكن علي‮ ‬يفين تام من ذلك،‮ ‬علي‮ ‬الرغم من كل شيئ،‮ ‬هناك الكثيرون المؤهلون أكثر منك،‮ ‬لم‮ ‬يجدوا وظيفة بعد‮.‬
إينوما‮: ‬هذا ليس شأني‮. ‬أنا متأكد أنه سيجد عملا لي،‮ ‬سأذهب لمقابلته‮ ‬غدا‮. ‬ربما‮ ‬يهديه ربي‮ ‬من أجلي‮.‬
إيسوكن‮:‬‮ ‬حظا وفيرا‮! ‬من‮ ‬يعرف؟ ربما تجد عملا بسبب مقابلته‮.‬
المشهد الرابع‮:‬‮ ‬مكتب مسئول التوظيف‮.‬
طرقات علي‮ ‬الباب
الساعي‮:‬‮ ‬أدخل
إينوما‮:‬‮ ‬صباح الخير‮! ‬من فضلك هل أستطيع أن أقابل مسئول التوظيف؟
الساعي‮: ( ‬برد قاس‮)‬‮ ‬من أنت؟ وماذا تريد؟
إينوما‮: ‬أنا إينوما وأريد عملا‮.‬
الساعي‮:‬‮ ‬إذن اذهب إلي‮ ‬مكتب العمل‮.‬
إينوما‮:‬‮ ‬أريد أن أقابل مسئول التوظيف،‮ ‬أعرف أنه‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يساعدني‮.‬
الساعي‮: ‬حسنا،‮ ‬لو كنت مصرا،‮ ‬فيمكنه أن‮ ‬يسوق كلبه ليطاردك خارج هذا المبني‮. ‬املأ تلك الاستمارة‮.‬
إينوما‮:‬‮ ‬لكن لا أستطيع أن أقرأ،‮ ‬أو أكتب‮.‬
الساعي‮:‬‮ ‬إذن،‮ ‬لماذا تريد وظيفة البيض،‮ ‬إذا كنت لا تستطيع القراءة أو الكتابة ؟
مسئول التوظيف‮ :‬‮ ‬أيها الساعي،‮ ‬أيها الساعي‮!‬
‮(‬نداء من المكتب‮)‬
الساعي‮: ‬نعم‮ ‬يا سيدي‮.‬
مسئول التوظيف‮ : ‬من هذا؟
الساعي‮:‬‮ ‬رجل قروي‮ ‬جاء من قرية ما‮.‬
مسئول التوظيف‮:‬‮ ‬ماذا‮ ‬يريد؟
الساعي‮: ‬وظيفة‮ ‬يا سيدي‮!‬
مسئول التوظيف‮:‬‮ ‬أدخله‮.‬
الساعي‮: ‬عُلِمْ‮ ‬ياسيدي‮! ‬‮(‬لإينوما‮)‬‮ ‬ادخل‮.‬
‮(‬إينوما‮ ‬يدخل مهرولا إلي‮ ‬مكتب مسئول التوظيف‮)‬
مسئول التوظيف‮ :‬‮ ‬نعم،‮ ‬أيها الشاب،‮ ‬هل تريد أي‮ ‬خدمة.؟
إينوما‮:‬‮ ‬نعم‮ ‬يا سيدي،‮ ‬أريد وظيفة‮.‬
مسئول التوظيف‮:‬‮ ‬وماذا عن أرضك؟ من سيرعاها‮- ‬عندما تكون بعيدا عنها؟
إينوما‮:‬‮ ‬سيدي،‮ ‬منذ فترة لم‮ ‬ينتج حقلي‮ ‬محصولا وفيرا‮. ‬حتي‮ ‬ليس بالدرجة التي‮ ‬تمكننني‮ ‬من إطعام اسرتي‮.‬
مسئول التوظيف‮:‬‮ ‬أنت فلاح كسول‮. ‬لو كنت تعمل بجد في‮ ‬حقلك،‮ ‬لوجدت محصولا وفيرا‮.‬
إينوما‮: ‬‮ ‬أنا اعمل بجد‮ ‬يا سيدي،‮ ‬لكن هناك حيوانات تأتي‮ ‬من‮ ‬غابات مجاورة وتلتهم محصولي‮.‬
مسئول التوظيف‮: ‬هذا أمر محزن‮. ‬علي‮ ‬أي‮ ‬حال،‮ ‬ليس لدي‮ ‬الكثير لأقدمه لك،‮ ‬عرفت أنك لا تقرأ ولا تكتب‮. ‬لكن الأمور مستوية،‮ ‬ستعمل بستانيا‮.‬
إينوما‮: ‬سيدي،‮ ‬لا‮ ‬يمكنني‮ ‬أن أقوم بالحراسة‮. ‬فلم أحارب في‮ ‬الحرب العالمية‮.‬
مسئول التوظيف‮: ‬مغفل‮! ‬البستاني‮ ‬هو الذي‮ ‬يهتم بالنباتات والزهور الموجودة حول المبني‮. ‬هل هذا واضح؟
إينوما‮:‬‮ ‬نعم‮ ‬يا سيدي‮.‬
مسئول التوظيف‮:‬‮ ‬أيها الساعي،‮ ‬أيها الساعي‮!‬
الساعي‮:‬‮ ‬نعم‮ ‬ياسيدي‮!‬
مسئول التوظيف‮: ‬قل‮ ‬للسيد جون أن‮ ‬يعطي‮ ‬هذا الرجل عدد اثنين من الزي‮ ‬والمفاتيح للفتي‮ ‬الذي‮ ‬سيصبح مسئولا عن أملاكي‮.‬
الساعي‮:‬‮ ‬لكن‮ ‬يا سيدي،‮ ‬إنه المكان الذي‮ ‬يقيم فيه السيد أويل‮.‬
مسئول التوظيف‮:‬‮ ‬السيد أويل طُرد بالامس‮. ‬ضبط وهو‮ ‬يسرق المال من دولابي‮.‬
الساعي‮: ‬حسنا‮ ‬يا سيدي‮. ‬تعال معي‮ ‬‮( ‬يتحرك صوب السيد إينوما‮) ‬
المشهد الخامس‮:‬‮ ‬منزل إينوما‮ ‬‮( ‬نفس منظر منزل أويل‮)‬
إينوما‮:‬‮ ‬زوجتي،‮ ‬أحمد الله علي‮ ‬وظيفتي‮ ‬الجديدة‮. ‬الآن سيكون لدينا الوفير من الطعام والملبس‮.‬
إيسوكن‮: ‬قلت لك أن ننتظر حتي‮ ‬الغد‮. ‬قلت لك إن الغد ربما‮ ‬يأتي‮ ‬لك بالحظ الوفير‮.‬
‮(‬طرق علي‮ ‬الباب‮)‬
إيسوكن‮:‬‮ ‬نعم،‮ ‬تفضل بالدخول‮.‬
‮(‬أويل وزوجته اديسوا‮ ‬يدخلان‮) ‬
أويل‮:‬‮ ‬مساء الخير‮ ‬ياصديقي‮.‬
إينوما‮:‬‮ ‬أويل،‮ ‬مساء الخير،‮ ‬ما الخطب؟ تبدو منزعجا‮.‬
أويل‮:‬‮ ‬هذا صحيح‮. ‬الأمور كلها خاطئة‮. ‬ليس لدينا طعام نأكله أو حتي‮ ‬منزل لنسكن فيه‮.‬
إينوما‮:‬‮ ‬هذا أمر محزن‮ ‬يا صديقي‮ ‬أويل،‮ ‬لا تقلق‮. ‬قمت بتوفير مالا منذ أن بدات العمل هنا‮. ‬لذا استطيع أن أعطيه لك،‮ ‬لكي‮ ‬تبحث عن منزل وتشتري‮ ‬طعاما‮. ‬تعرف أن مسئول التوظيف لن‮ ‬يسمح لي‮ ‬بأن أجعلك تبقي‮  ‬هنا‮.‬
أويل‮: ‬هذا‮ ‬صحيح‮ ‬ياصديقي‮ ‬أينوما،‮ ‬أنا ممتن لك‮. ‬أشعر بالخجل من نفسي‮ ‬بسبب الطريقة التي‮ ‬عاملتك بها‮. ‬كنت محقا عندما قلت أن دوام الحال من المحال‮.‬
أينوما‮:‬‮ ‬هذا صحيح‮ ‬يا صديقي‮. ‬علي‮ ‬أي‮ ‬حال وجد كل منا الآ خر،‮ ‬فلابد أن‮ ‬يسعد كل منا الآخر‮.‬
اديسوا‮: ‬شكرا لك جزيلا‮ ‬يا اينوما وايسوكن‮. ‬تعلمنا الدرس الآن‮. ‬بارك الله لكما‮. ‬ما أعطاه لنا الله،‮ ‬فلابد أن نساعد به الآخرين،‮ ‬لأنه لا أحد‮ ‬يعرف ما تخبئه الأقدار‮.‬
إظلام
الذهب والمرجان والمال
الشخصيات
ازووا‮ : ‬الأم
ذهب‮ : ‬ابنة ازووا
مرجان‮ : ‬ابنة ازووا
‮ ‬مال‮ : ‬ابنة ازووا‮ ‬
الراوي
خادم
‮ ‬أم
الراوي‮ : ‬حدث في‮ ‬سالف العصر والأوان،‮ ‬عاشت امرأة اسمها ازووا وبناتها الثلاث‮ : ‬ذهب ومرجان ومال‮. ‬أصبحن شابات جميلات،‮ ‬وحان الوقت أن‮ ‬يتزوجن‮. ‬أعدت أزووا دولابين ثمينين للبنتين الكبيرتين ذهب ومرجان،‮ ‬لكنها لم تعد شيئا لمال‮. ‬أساءت البنتان الكبيرتان معاملة أمهن،‮ ‬لكن مال ظلت وفية لها‮.‬
المشهد الأول‮ :‬‮ ‬منزل عائلي‮ ‬‮( ‬يجلس أفراد العائلة في‮ ‬غرفة جلوس كبيرة‮.) ‬
ذهب‮ :‬‮ ‬أمي،‮ ‬سأذهب إلي‮ ‬بيت زوجي‮ ‬اليوم‮.‬
ازووا‮ :‬‮ ‬بالطبع‮ ‬يا عزيزتي‮.‬
ذهب‮ :‬‮ ‬أمي،‮ ‬يروق لي‮ ‬أن أحصل علي‮ ‬نصيب من ميراثك‮ ‬يكون لي‮ ‬ثروة أتفاخر بها‮.‬
ازووا‮ :‬‮ ‬لا تقلقي‮ ‬يا ابنتي،‮ ‬جهزت لك قدر كبير منها‮. ‬ستحصلين عليه،‮ ‬عندما تكونين جاهزة للذهاب،‮ ‬الخدم الذين هم أيضا جزء من ميراثك،‮ ‬سيحملونه لك‮. ‬اذهبي‮ ‬واستعدي‮ ‬يا ابنتي‮.‬
‮( ‬تخرج ذهب‮) ‬
اذهبي‮ ‬واستعدي‮ ‬أيضا‮ ‬يا مرجان،‮ ‬ستغادرين أيضا في‮ ‬وقت قصير جدا‮.‬
مرجان‮ :‬‮ ‬نعم‮ ‬يا أمي،‮ ‬أنا مستعدة‮.‬
ازووا‮ :‬‮ ‬تنازلت عن حصة كبيرة من ميراثي‮ ‬لك أيضا‮.‬
مرجان‮ :‬‮ ‬شكرا جزيلا لك‮ ‬يا أمي‮.‬
‮(‬مرجان تخرج‮) ‬
مال‮ :‬‮ ‬أمي،‮ ‬ونصيبي‮ ‬يا أمي؟ سأغادر أيضا اليوم‮.‬
ازووا‮ :‬‮ ‬اخرجي‮ ‬من هنا،‮ ‬فأنت طفلة‮ ‬غير نافعة‮. ‬ليس لدي‮ ‬ثروة أنفقها عليك‮. ‬أنت قبيحة جدا‮. ‬لا‮ ‬يوجد رجل‮ ‬يرضي‮ ‬بأن‮ ‬يتزوجك‮.‬
مال‮ :‬‮ ‬لكن،‮ ‬يا أمي،‮ ‬أنا ابنتك،‮ ‬أصابك السأم مني‮. ‬تذكري‮ ‬كيف كنت عونا لك،‮ ‬عندما رحلت أختاي‮ ‬الآخرتان عنك‮.‬
ازووا‮ :‬‮ ‬ليس لدي‮ ‬شيئ لك‮. ‬وداعا‮. ‬أنا سعيدة لأنني‮ ‬تخلصت منك‮.‬
‮(‬تجهش مال بالبكاء وترحل أخير‮)‬
المشهد الثاني‮ :‬‮ ‬منزل العائلة‮ ‬‮( ‬يبدو المنزل قديما وكئيبا‮. ‬أزووا جالسة‮) ‬
الراوي‮ :‬‮ ‬بعد سنوات عديدة،‮ ‬أصبحت ازووا عجوز،‮ ‬وفقيرة وبائسة‮. ‬ابتعد عنها الجميع‮.‬
ازووا‮ :‬‮ ‬أوه‮! ‬يا إلهي‮ ‬لماذا فعلت ذلك بي؟ أنا عجوز وفقيرة‮. ‬لا أجد ما أقتات به‮. ‬تركتني‮ ‬بناتي،‮ ‬جميعهن،‮ ‬سأذهب وأعيش معهن‮. ‬هذا أفضل من‮ ‬يقائي‮ ‬هنا‮.‬
الراوي‮ :‬‮ ‬ثم خرجت للبحث عن بناتها،‮ ‬فبدأت بذهب‮.‬
المشهد الثالث‮ : ‬منزل ذهب‮ ( ‬كل شيئ فيه مصنوع من الذهب‮. ‬تجلس ذهب علي‮ ‬كرسي‮ ‬وثير‮.)‬
ذهب‮ :‬‮ ‬أيها الخادم‮! ‬أيها الخادم‮! ‬
الخادم‮ :‬‮ ‬لبيك سيدتي‮.‬
ذهب‮ :‬‮ ‬اذهب وانظر من ذا الذي‮ ‬يحدث ضوضاء بالخارج‮. ‬‮(‬يخرج الخادم،‮ ‬في‮ ‬الجانب الأيمن من المسرح،‮ ‬خارج الباب تجلس ازووا بملابس ممزقة‮) ‬
ازووا‮ (‬تبدأ في‮ ‬الغناء‮)‬
ذهب،‮ ‬يا ذهب
قولي‮ ‬لزوجك أن‮ ‬يفعل الخير معي
تعالي‮ ‬وانظري‮ ‬ازووا التي‮ ‬تعاني
ازووا تعاني‮ ‬الآن‮.‬
الخادم‮ :‬‮ ‬تقول انها امك‮ ‬يا سيدتي‮.‬
ذهب‮ :‬‮ ‬ادخلها‮.‬
‮(‬يذهب الخادم،‮ ‬ويدخل مرة أخري‮ ‬ومعه ازووا‮)‬
ذهب‮ :‬‮ ‬ما هذا؟ ماذا تريدين؟ هل تريدين خدمة؟
ازووا‮ : ‬أنا امك ازووا‮. ‬ألا تعرفينني؟
ذهب‮ : ‬اخرجي‮ ‬من منزلي‮. ‬ليس لي‮ ‬شأن مع البائسات أمثالك‮. ‬أيها الخادم ألق بها خارج منزلي‮. ‬انظروا إلي‮ ‬الحمقاء النتنة‮. ‬‮(‬يسحبها الخادم للخارج‮) ‬
المشهد الرابع‮:‬‮ ‬منزل مرجان‮. (‬يوجد العديد من المرجان علي‮ ‬الجدران،‮ ‬مرجان تجلس علي‮ ‬كرسي‮ ‬وثير وتسمع أغنية ازووا من الخارج‮)‬
الخادم‮ :‬‮ ‬سيدتي،‮ ‬توجد امرأة بالخارج تقول انها امك،‮ ‬تغني‮.‬
مرجان‮ :‬‮ ‬اطلب من الحارس أن‮ ‬يلقي‮ ‬بها للخارج‮. ‬ليس لي‮ ‬شأن بها،‮ ‬لا أستطيع أن أساعدها‮.‬
الخادم‮ :‬‮ ‬لكن‮ ‬يا سيدتي،‮ ‬هي‮ ‬أمك‮!‬
مرجان‮ :‬‮ ‬هل أنت أصم؟ اطلب من الخارس أن‮ ‬يلقي‮ ‬بها خارج المبني‮. ‬ليس لدي‮ ‬مكان،‮ ‬لا‮ ‬يوجد مكان في‮  ‬منزلي‮ ‬لأم تغني‮ ‬معاناتها‮. ‬لديها بنتان آخرتان،‮ ‬فلتذهب لهما‮.‬
الراوي‮:‬‮ ‬اُلقيت ازووا بالخارج‮. ‬سقط المطر عليها وجففتها الشمس‮. ‬كل الملابس التي‮ ‬كانت ترتديها،‮ ‬تمزقت وأصبحت عبارة عن قصاصات صغيرة‮. ‬لم تعرف لمن تذهب،‮ ‬بعد أن كانت جاحدة مع‮  ‬مال‮. ‬بعد أسابيع كثيرة عاشت فيها كامراة مجنونة،‮ ‬قررت أخيرا أن تذهب إلي‮ ‬منزل مال‮.   ‬
المشهد الخامس‮:‬‮ ‬منزل مال‮. (‬أوتيت من رغد العيش،‮ ‬أكثر ما أوتيت الأختان الآخرتان‮. ‬تُسمع أغنية ازووا من علي‮ ‬بعد‮)‬
مال‮:‬‮ ‬أظن أنني‮ ‬أسمع أغنية خافتة من علي‮ ‬بعد،‮ ‬يشبه الصوت صوت أمي‮. ‬أيها الخادم‮! ‬‮(‬يدخل الخادم‮)‬‮ ‬اذهب وانظر من التي‮ ‬تغني‮ ‬هذا اللحن المحزن‮.‬
الخادم‮ :‬‮ ‬لبيك‮ ‬يا سيدتي‮.‬
صوت‮:‬
مال،‮ ‬مال،‮ ‬أوه‮!‬
قولي‮ ‬لزوجك أن‮ ‬يفعل خيرا معي
تعالي‮ ‬وانظري‮ ‬المعاناة التي‮ ‬تعانيها ازووا
ازووا في‮ ‬خضم معاناتها‮.‬
مال‮ ‬‮(‬تجهش في‮ ‬البكاء‮)‬‮ ‬إذن أمي‮ ‬تعاني‮ ‬الآن‮. ‬تري‮ ‬ماذا حدث لثروتها؟
الخادم‮: ‬سيدتي،‮ ‬أمك موجودة بالخارج‮.‬
مال‮ ‬‮: ‬اذهب إلي‮ ‬غرفة نومي،‮ ‬واحضر كل الأغطية‮ ‬غالية الثمن وافرشها علي‮ ‬الأرض حتي‮  ‬تسير عليها‮. ‬‮(‬يخرج الخادم،‮ ‬ويعود،‮ ‬ثم‮ ‬يفرش الأغطية علي‮ ‬الممر الذي‮ ‬ستسير عليه ازووا‮)‬
مال‮:‬‮ ‬اذهب واحضر أمي‮. ‬‮(‬عندما تظهر أمها،‮ ‬تهرول مال صوبها وتحتضنها‮. ‬تجهشان في‮ ‬البكاء‮) ‬
مال‮:‬‮ ‬اذهب واخبر بقية الخدم أن‮ ‬يعدوا الماء لكي‮ ‬تستحم أمي‮. ‬قل لهم أن‮ ‬ينحروا عنزة سمينة ويعدوا لها طعاما‮.‬
‮(‬يخرج الخادم‮)‬
‮(‬تستدير نحو ازووا،‮ ‬ماذا حدث لك‮. ‬أين أختاي؟
ازووا‮ :‬‮ ‬بعد أن‮ ‬غادرتن،‮ ‬أصبحت وحيدة وفقيرة‮. ‬عندما ذهبت إلي‮ ‬منزل ذهب،‮ ‬طردتني‮ ‬ككلبة قذرة‮. ‬لم تحتمل مرجان أن تنظر إلي‮. ‬لكنك‮ ‬يا ابنتي،‮ ‬سمحت لي‮ ‬بالدخول،‮ ‬واعتنيتي‮ ‬بي‮ ‬بعد ما فعلته لك‮. ‬آنا آسفة‮ ‬يا ابنتي‮. ‬سيكافئك الله‮.‬
مال‮: ‬سنرسل في‮ ‬طلب أختيي‮ ‬الاثنتين،‮ ‬أما الآن ادخلي،‮ ‬وقومي‮ ‬بالاستحمام جيدا،‮ ‬حتي‮ ‬تستطيعي‮ ‬أن تتناولي‮ ‬الطعام‮.‬
المشهد السادس‮:‬‮  ‬منزل مال‮ ‬‮(‬تجلس البنات الثلاث حول أمهن‮)‬
ذهب‮ :‬‮ ‬أمي،‮ ‬نحن نشعر بالأسف العميق‮. ‬من فضلك سامحينا‮.‬
مرجان‮ :‬‮ ‬أمي،‮ ‬من فضلك سامحينا‮.‬
ازووا‮ :‬‮ ‬سامحتكما،‮ ‬لو سامحتني‮ ‬مال،‮ ‬فلن أحمل تجاهكن أي‮ ‬ضيق؟
مرجان وذهب‮ : ‬شكرا لك‮ ‬يا أمي‮.‬
ازووا‮ :‬‮ ‬اليوم هناك شيئ لابد أن أخبركن به‮. ‬فمنذ اليوم ستكون مال أفضل واحدة في‮ ‬ثلاثتكن‮. ‬فهي‮ ‬الوحيدة التي‮ ‬أظهرت الحب والنضج‮. ‬علاوة علي‮ ‬ذلك فبدون المال لا نشتري‮ ‬الذهب‮. ‬بدون المال لا نشتري‮ ‬المرجان‮. ‬نشكر الله لعطفها الذي‮ ‬أحفتنا به جميعا‮.‬
مال‮ :‬‮ ‬اشكرك شكرا جزيلا‮ ‬يا أمي‮ ‬لتلك الاشارة‮. ‬لكن أظن أنها‮ ‬غير ضرورية‮.‬
مرجان‮ :‬‮ ‬مال،‮  ‬اسمعي‮ ‬كلام أمي،‮ ‬فهي‮ ‬علي‮ ‬حق‮.‬
ذهب‮ :‬‮ ‬نعم‮ ‬يا مال،‮ ‬ليس لدينا اعتراض علي‮ ‬قرارات أمي‮. ‬بدونك لكانت أمي‮ ‬في‮ ‬عداد الموتي‮ ‬الآن‮.‬
الأم‮ :‬‮ ‬حسنا،‮ ‬يا أخوات‮. ‬أوجه لكن الشكر بدوري‮. ‬فلنذهب ونتناول الطعام‮. ‬‮(‬يخرجن جميعا‮) ‬
إظلام

 

تأليف‮: ‬إيريني‮ ‬سالامي
ترجمة وتقديم‮ : ‬عبد السلام إبراهيم

معلومات أضافية

  • النص المسرحي: مسرحيتان نيجيريتان دوام الحال من المحال و الذهب والمرجان والمال
  • تأليف: إيريني‮ ‬سالامي
  • معلومات عن المؤلف:
  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٨١
مسرحنا

الأخير من مسرحنا

الذهاب للأعلي