اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

شخصيات ترفض نهايات مؤلف

قييم هذا الموضوع
(3 تقيم)

 

الشخصيات‮ :‬
‮( ‬كامل‮ ) ‬
‮(‬نجيب‮ ‬،‮ ‬حامد‮ ‬،‮ ‬حسن‮ ‬،‮ ‬سلوي‮ ‬،‮ ‬شردي‮ ‬،‮ ‬رامي‮ ‬،‮ ‬شفيقة‮ )  ‬
معادل موسيقي‮ ‬يعكس الأجواء الجديدة بعد ثورة‮ ‬25 يناير‮ ‬2011 .. صياغة توزيعية جديدة للحن أغنية‮ " ‬عليّ‮ ‬وعليّ‮ ‬وعليّ‮ ‬الصوت‮ " .. ‬يسحب مستوي‮ ‬الصوت تدريجياً‮ ‬ليكون خلفية صوتية للمشهد‮ ‬،‮ ‬يظهر‮ "‬كامل العربي‮" ‬داخل بقعة ضوئية ممسكاً‮ ‬كتاباً‮ ‬يتحرك به‮ ‬يقرأه‮ .. ‬تتبدي‮ ‬له شخصية‮ "‬نجيب‮" ‬إحدي‮ ‬شخصيات أعماله‮ .. ‬
كامل‮ : " ‬يقرأ كلام نجيب‮" ‬اللي‮ ‬بيسكت كان بيموت‮ ‬،‮ ‬واللي‮ ‬بيهمس كان بيموت‮ ‬،‮ ..‬
نجيب‮ : "‬مكملاً‮" ‬‮.. ‬اللي‮ ‬بيهمس كان بيموت‮ ‬،‮ ‬واللي‮ ‬بينطق كان بيموت‮ ‬،‮ ‬واللي‮ ‬هيهتف ؛ برضه‮ ‬يموت‮ ‬،‮ ‬لكن أبداً‮ .. ‬مش كل الموت موت وخلاص‮ ‬،‮ ‬أقف جنب الشهدا وأعلي‮ ‬،‮ ‬وعلّيّ‮ ‬وعلّيّ‮ ‬وعلّيّ‮ ‬الصوت‮ ‬،‮ ‬اللي‮ ‬بيموت بهتافه بيعيش؛ اهتف‮ ‬يلاَّ‮ .. ‬واديها موت‮ ‬،‮ ‬اهتف‮ ‬يلاَّ‮ ‬يا صاحبي‮ ‬وعيش
يختفي‮ ‬نجيب بعد انتهاء كلامه ـ
تعلو الموسيقي‮ ‬لحظات خلالها‮ ‬يتحرك كامل بالكتاب إلي‮ ‬مكان آخر‮ .. ‬ــ
كامل‮ ‬‮: "‬يقرأ‮" ‬اضحك‮ ‬يا صاحبي‮ ‬وابتسم‮ .. ‬وإن ما كان لك نفس تضحك‮ .. ‬زوَّق في‮ ‬نفسك واترسم‮ ..‬
يظهر نجيب ثانية متحركاً‮ ‬في‮ ‬الخلفية مستمعاً‮ ‬إليه ـ
كامل‮ ‬‮: "‬مستمراً‮" .. ‬فيه بيان راح‮ ‬ينبعت للحريات‮ ‬،‮ ‬واللجان عايزاه مفصل‮ ‬،‮ ‬تقرير وافي‮ ‬بالصور والمعلومات
نجيب‮ : "‬يمنعه الاسترسال‮" ‬لأ‮ ..‬؛ أشطب الكلام ده‮ .. ‬هغيَّره‮ .. ‬
يتحرك عائداً‮ ‬لبقعته الضوئية ـ
اضحك‮ ‬يا صاحبي‮ ‬وابتسم‮ ‬،‮ ‬ودلوقت ــ ودلوقت بس ـ من بعد‮ ‬30 عام‮ ‬،‮ ‬آن الأوان‮ ‬،‮ ‬الآن ـ والآن فقط ـ إنك تتهندم بجد وتبتسم‮ .. ‬،‮ "‬لكامل‮" ‬عيش‮ .. ‬عيش‮ ‬يا صديقي‮ ‬وخليك إنسان جديد‮ ‬
يختفي‮ ‬نجيب ثانية‮ .. ‬يتحرك كامل من منتصف المسرح متأملاً‮  ‬جملة نجيب الأخيرة ـ
كامل‮ ‬‮: ‬خليك إنسان جديد‮ .. !! ‬عيش‮ .. ‬عيش‮ ‬
يستقر علي‮ ‬مكتبه‮  ‬ليخلد إلي‮ ‬نفسه ـ
‮"‬منولوج داخلي‮" .. ‬أجمل شيء في‮ ‬الدنيا أنك لما تيجي‮ ‬تفكر تلقي‮ ‬خيالك كده سارح‮ ‬،‮ ‬بيطير من‮ ‬غير محاذير،‮ ‬لا بيُقف لإشارة ولا بتصده رقابة‮ ‬،‮ ‬الشيء الوحيد اللي‮ ‬بيتحكم فيك ـ بس ـ هو ضميرك‮ ‬،‮ ‬أجمل شيء هو إنك لما تقول وتحب تقول ؛ تقول نفسك مش حد تاني‮ .. ‬انك لما تقرا كلامك تلقاه كلامك مش كلام حد تاني‮ ‬،‮ ‬إنك لما تشوف شخصياتك ع المسرح تعرفها‮  .. ‬متلاقيهاش‮ ‬غريبة عنك‮ "‬صوت رنين الهاتف الجوال‮"‬
تتسع الإضاءة تدريجياً‮ ‬مع استمرار الخلفية الموسيقية ــ
المكان‮ ‬‮: ‬غرفة مكتب الكاتب المسرحي‮ ‬كامل العربي‮ ‬
يراعي‮ ‬في‮ ‬تصميم المنظر أن‮ ‬يأخذ المكتب ركناً‮ ‬بحيث‮ ‬يتيح مساحات لأداء المشاهد المختلفة حيث إن الأحداث جميعها تدور داخل ذهن الكاتب‮ ‬،‮ ‬ومن الممكن الاعتماد علي‮ ‬مناطق الإضاءة أو المستويات المتعددة
كامل‮ : ‬‮"‬يتحدث في‮ ‬الهاتف الجوال‮" ‬ألو‮ .. ‬أيوه ؛ مين معايا ؟‮ .. ‬أهلاً‮ .. ‬أهلاً‮ ‬وسهلاً‮ .. ‬أنا سعيد جداً‮ ‬إني‮ ‬أسمع صوت سيادتك‮ .. ‬ده شرف كبير ليا‮ ‬يافندم إن مخرج كبير بقيمة حضرتك‮ ‬يطلب مني‮ ‬نَصّ‮ ‬عشان‮ ‬يعمله‮.. ‬وع المسرح القومي‮ ‬كمان‮ ..‬؟‮! ‬الله‮ ‬يخليك‮ .. ‬الله‮ ‬يخليك‮ ‬يافندم‮ ..‬،‮ ‬موجود ؛ موجود النص‮ ‬يافندم وبكرة إن شاء الله هيكون بين أيديك‮ .. ‬أشكرك‮ .. ‬أشكرك جداً‮ ‬يافندم‮ "‬ينهي‮ ‬المكالمة‮"‬
‮"‬لنفسه‮ ‬غير مصدق‮" .. ‬ع المسرح القومي‮ ‬مرة واحدة‮ .. ‬يااااه‮ .. ‬معقول‮ ! .. ‬اسمي‮ ‬يتحط علي‮ ‬واجهة المسرح القومي‮ .. ‬يااااه‮ .. ‬حلِّمت كتير بالحلم ده ولا كان ممكن أتخيل إنه‮ ‬يبقي‮ ‬حقيقة‮ ‬،‮ ‬إسمي‮ ..!! ‬كامل العربي‮ ‬يتحط علي‮ ‬نفس الواجهة اللي‮ ‬اتحط عليها أسامي‮ ‬مشاهير الكتَّاب ؛ شكسبير والحكيم وسعد وهبة وإدريس وسرور وعبد الصبور والشرقاوي‮ ‬ونعمان عاشور‮ .. ‬ياسلاااام‮ !! ‬أخيراً‮ ‬هتضحكلك الدنيا‮ ‬يا كامل
‮"‬صوت الهاتف‮ ‬يرن‮" .. ‬ألو‮ .. ‬أهلاً‮ ‬بسيادتك‮ .. ‬رئيس البيت الفني‮ ‬بنفسه‮ ..!! ‬أهلاً‮ ‬أهلاً‮ .. ‬أنا والله‮ ‬يافندم سعيد قوي‮ ‬بمكالمتك دي‮ .. ‬ده شرف كبير‮ ‬يا أفندم‮ .. ‬حاضر‮ .. ‬حاضر هامُّر علي‮ ‬سيادتك‮ .. ‬أشكرك‮ ‬،‮ ‬أشكرك‮ ‬يافندم‮ ‬،‮ ‬مع السلامة‮ ‬
كامل‮  : "‬لا‮ ‬يزال‮ ‬غير مصدق‮"‬‮ .. ‬أنا ماتوقعتش كل اللي‮ ‬بيحصل ده‮ .. ‬فجأة كده بقيت مهم‮ ‬،‮ ‬فجـأة الكل عرف قيمتي‮ ‬وجه‮ ‬يطلب نصوصي‮ ‬عشان‮ ‬يعملها ع المسرح‮ ..! ‬معقول الدنيا تتغير بالشكل ده بسرعة ؟‮! .. ‬طب وأنت إيه اللي‮ ‬مزَّعلك‮ ..! ‬مش ده اللي‮ ‬عمرك بتحلم بيه وبتستناه ؟‮  "‬متحركاً‮" ‬طول عمرك بتكتب وبتستني‮ ‬اللحظة دي‮ .. ‬أهي‮ ‬جتلك‮ .. ‬اتفضل‮  .. ‬
يتحرك أمام أرفف مكتبته‮ .. ‬يستعرض نصوصه ـ
كتبت خمسين مسرحية ولا فيش واحدة فيهم شافت النور‮ .. ‬طلَّع منهم واحدة ولا اتنين‮ ‬يتعملوا‮ .. " ‬يتأمل عناوين مسرحياته‮ " .. ‬مسرحية تِعِبنا‮ ‬،‮ ‬أبو لسان زالف‮ ‬،‮ ‬حي‮ ‬شعبي‮ ‬،‮ ‬أحلام مؤجلة‮ ‬،‮ ‬للنجومية ناسها‮ ‬،‮ ‬الباشا هو اللي‮ ‬يقرر‮ .. ‬هه ؟ تختار إيه ؟‮ .. "‬تذهب السعادة عن وجهه‮" ‬من أول الأسبوع وأنت قافل علي‮ ‬نفسك القوضة عشان تختار ولسَّة ماختارتش ولا مسرحية‮ ‬،‮ ‬إيه‮ .. ‬مالك ؟‮! .. "‬مصدوماً‮" ‬مصيبة ؛ ولا نَص‮ .. ‬ولا نَص‮ .! ‬مفيش مسرحية تنفع‮  .. ‬مفيش مسرحية عادت تناسب الأيام اللي‮ ‬بقينا فيه‮ ‬،‮ ‬معقول مفيش ولا نص؟‮! ‬طب وهعمل إيه في‮ ‬كل النصوص اللي‮ ‬كتبتها دي‮ ..‬
‮»‬يلقي‮ ‬بعضها أرضاً‮ .. ‬يظهر حامد الذي‮ ‬يرفع إحداها ويتقدم إليه‮« ‬ـ
حامد‮ ‬‮ : ‬يعني‮ ‬عرفت إنك كنت‮ ‬غلطان ؟‮!‬
‮»‬يدخل حسن تتبعه سلوي‮ .. ‬يرفع أحد الكتب‮« ‬ـ
حسن‮ ‬‮: ‬كنا لعبة في‮ ‬إيدك وكنت بتعمل اللي‮ ‬أنت عايزه بِنا
شردي‮ ‬‮: "‬ينفس دخان بايب‮ ‬‮" ‬لو كان هاودني‮ ‬كان بقي‮ ‬مشهور من زمان‮ ..‬
رامي‮ ‬‮:  ‬اللي‮ ‬مع الباشا بيكسب‮  "‬قاصداً‮ ‬شردي‮" .. ‬ديماً‮ ‬يكسب‮ ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬عمرك ما أنصفتنا
سلوي‮ ‬‮: ‬المهم ؛ إيه اللي‮ ‬تقدر تعمله دلوَّقت‮ .. ‬إزَّاي‮ ‬هتتصرف معانا وتخرج وتخرجنا معاك من الأزمة اللي‮ ‬حطتنا فيها ؟
كامل‮ ‬‮: ‬مش فاهم‮ ..! ‬مالكم أنتم ومال أزمتي‮ .. ‬
حسن‮ ‬‮: ‬أزمتنا هي‮ ‬أزمتك‮ .. ‬وأنت اللي‮ ‬سببتها لنا‮ ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬ليه جعلتني‮ ‬أموت في‮ ‬أخر المسرحية
حامد‮ ‬‮: ‬وليه أنا اللي‮ ‬دخلت السجن مش سيادته ؟‮! "‬يومئ بإشارة إلي‮ ‬شردي‮"‬
كامل‮ ‬‮ : ‬أنتم‮ .. ‬أنتم مين ؟‮!!‬
سلوي‮ ‬‮: ‬كمان مش عارفنا‮ ..‬
نجيب‮ ‬‮: ‬دي‮ ‬شخصياتك‮ ‬يا أستاذ كامل‮ .. ‬شخصيات مسرحياتك اللي‮ ‬كتبتها واللي‮ ‬دلوقت بترميها ع الأرض
كامل‮ ‬‮: ‬آه‮ .. ‬دماغي‮ .. ‬أنتم‮ .. ‬أنا‮ .. ‬مش عارف‮ .. ‬دماغي‮ ‬هتنفجر‮ .. ‬مش فاهم حاجة‮ !!‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬جاوب‮ ‬يا أستاذ ؛ ليه جعلتني‮ ‬أموت ولا اخترتليش أعيش؟
نجيب‮ ‬‮: ‬وليه سيبتني‮ ‬في‮ ‬الزنزانة سنين ولا فكرتش تنقذني‮ ‬من تعذيبهم؟
كامل‮ ‬‮: ‬إنتم مش عارفين حاجة‮ .. ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬عرَّفنا اللي‮ ‬مش عارفينه‮ ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬وَّضح لنا‮ .. ‬قولِّنا ليه اخترتلنا نهايات ولغيرنا نهايات تانية‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬مش أنا‮ .. ‬أنا مش ملك نفسي‮ ..‬
نجيب‮ ‬‮: ‬كاشف نفسك‮ .. ‬جاوب‮ ‬،‮ ‬دلوَّقت بترجع في‮ ‬كلامك وبتهرب‮ ..‬
كامل‮ ‬‮:  ‬أنا مخترتش لحد‮ .. ‬أنا ابن الظروف والمجتمع‮ .‬
حسن‮ ‬‮: ‬إحنا بنسألك عننا‮ .. ‬بنتكلم ع اللي‮ ‬اختارته لنا
كامل‮ ‬‮: ‬انتم زيي‮ ‬بالظبط‮ .. ‬ولاد نفس الظروف‮ .. ‬أنا مخترتلكمش مصير‮ .. ‬أنتوا اللي‮  ‬اختارتوا‮ .. ‬الشخصية هي‮ ‬اللي‮ ‬بتكتب نفسها‮ "‬منتبهاً‮" .. ‬هه‮ ! ‬لكن إنتوا‮ .. ‬إنتوا مين ؟‮!‬
سلوي‮ ‬‮: ‬للدرجة دي‮ ‬مش عاوز تفتكرنا ؟‮!!‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬دقق أكتر‮ ..‬
حسن‮ ‬‮ : ‬حقق فينا شوية‮ .. ‬ولا احنا كمان اتغيرنا ؟‮!‬
كامل‮ ‬‮ : ‬إنت‮ .. ‬؟‮!‬
حسن‮ ‬‮:  ‬حسن أو حسن اللي‮ ‬مش شاطر‮ .. ‬مـ انت مرضتش تخليني‮ ‬شاطر‮ ‬
كامل‮  ‬‮: ‬ما كنتش عايزك تكون واحد منهم‮ .. ‬مالشطار اللي‮ ‬بيلعبوا بكل حاجة وبيعملوا أي‮ ‬حاجة عشان‮ ‬ياخدوا كل حاجة‮ ‬
حسن‮ ‬‮: ‬وبرضه خدوها مني‮ .. ‬يعني‮ ‬اختيارك ماجابليش حق‮ .. ‬برضه ضاعت مني
شفيقة‮ ‬‮: ‬ليه خلتني‮ ‬أنتحر و موِّتني‮ ‬في‮ ‬الآخر
كامل‮ ‬‮ : " ‬متنبهاً‮ " ‬شفيقة‮ .. ‬إنت شفيقة ؟‮!‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬يااه‮ .. ‬كل ده ولا كنتش لسَّه عرفتني‮!‬
كامل‮ ‬‮: ‬لأ‮ .. ‬عارف‮ ‬،‮ ‬شفيقة وحسن
حسن‮ ‬‮: ‬حسن اللي‮ ‬مش شاطر
كامل‮ ‬‮ : ‬شفيقة وحسن‮ .. ‬مسرحية بنت من حي‮ ‬شعبي‮ .. "‬يتفرس نجيب‮"‬
نجيب‮ ‬‮: ‬واضح أنك في‮ ‬غيبوبة‮ .. ‬الموت‮ ‬غيبوبة‮ .. ‬الحياة‮ ‬غيبوبة‮ .. ‬يا تري‮ ‬أحوال الغيبوبة‮  ‬معاك إيه ؟
كامل‮ ‬‮ : ‬لازق ليا ومش عاورز تسيبني‮..!‬
نجيب‮ ‬‮: ‬إيه هتنساني‮ ‬أنا كمان
كامل‮ ‬‮ : ‬إنت الوحيد اللي‮ ‬مش ممكن أنساك‮ .. ‬الشخصية الأساسية لأول مسرحية كتبتها
نجيب‮ ‬‮: ‬وديماً‮ ‬فاكرني‮ ‬وأنت بتكتب مسرحياتك
كامل‮ ‬‮ : ‬إنت اللي‮ ‬ديماً‮ ‬تنط للشخصيات في‮ ‬كل مسرحياتي
نجيب‮ ‬‮: ‬أصدقائي‮ .. ‬وبيدَّوروا عندي‮ ‬ع اللي‮ ‬مش عندك‮   ‬
كامل‮ ‬‮ : ‬أبو لسان زالف‮ ‬،‮ ‬الشاعر المثقف نجيب‮ ‬،‮ ‬من مسرحية أبو لسان زالف‮ .. ‬
نجيب‮ ‬‮: ‬أخيراً‮ ‬افتكرتني‮!!‬
كامل‮ ‬‮: ‬قلت إني‮ ‬مش ناسيك‮ .. ‬أنا‮ .. ‬أنا بس اللي‮ ..‬
نجيب‮ ‬‮: ‬احلم‮ .. ‬احلم ماتخفش‮ ‬،‮ ‬احلم حتي‮ ‬ولو فيها موت ؛ مبتفرقش‮ ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬سمّعه وقلها له تاني‮ ‬يا نجيب‮ .. ‬حتي‮ ‬ولو كان فيها موت‮ ..‬؛ مابتفرقش
كامل‮ ‬‮ : "‬يتحول لسلوي‮ ‬متذكراً‮" ‬وأنتي‮ .. ‬
سلوي‮ ‬‮:"‬تسبقه مُذكرة‮" ‬سلوي
كامل‮ ‬‮ : ‬صح‮ .. ‬فاكرك‮ ‬
رامي‮ ‬‮: ‬سلوي‮ ‬سعيد‮ ‬،‮ ‬الشخصية المحورية في‮ ‬مسرحية للنجومية ناسها‮ "‬وكأنه‮ ‬يقرأ‮" ‬لم تستغرق وقتاَ‮ ‬طويلاَ‮ ‬في‮ ‬طريق صعودها للنجومية‮ ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬بقالي‮ ‬20 ‮ ‬سنة نجمة للتترات والشباك
رامي‮ ‬‮: ‬قشطة‮ ‬يا ابيض
كامل‮ ‬‮ : ‬وإنت الراجل المهم ؛ رامي‮ ‬السالك‮ .. ‬مشهلاتي‮ ‬وسالك‮ .. ‬الذراع الأولي‮ ‬للسلطة‮ .. ‬مطيع ووديع‮ .. ‬وفي‮ ‬الحكومة بيقولوا عليك الفراشة اللادغة‮!!‬
رامي‮ :‬‮ ‬غلبان والله‮ .. ‬
‮(‬يتجه لسلوي‮ ‬التي‮ ‬تتحرك إلي‮ ‬بقعة إضاءة‮)‬
طول عمري‮ ‬أطبخ الطبخة وأسوِّيها‮ "‬قاصداً‮ ‬سلوي‮" ‬ولا مرَّة آكل منها‮ ‬،‮ ‬عنيَّة تبقي‮ ‬هاتطلع ع الفطيرة ولا أقدرش ألمسها أو أدوقها‮ .. ‬حتي‮ ‬شوفوا‮ "‬يحاول احتوائها‮"‬
سلوي‮ ‬‮: "‬تفلت منه‮" .. ‬إيدك‮ ‬
كامل‮ ‬‮: " ‬لنفسه‮ " ‬سلوي‮ ‬نجمة النجمات
يحوم رامي‮ ‬حولها محاولاً‮ ‬التهامها بعينه ـ
سلوي‮ ‬‮: ‬عينك‮ ..‬
رامي‮ ‬‮: ‬مش قادر‮ ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬إيه فكَرَّك بيَّا‮ ‬يا رامي‮ ‬بيه ؟
رامي‮ ‬‮: ‬عمري‮ ‬ما نسيتك‮ .. ‬فاكرك علي‮ ‬طول‮ .. ‬معقول حد‮ ‬ينسي‮ ‬المانجة‮ .. ‬فاكهة الفن ؟‮!‬
سلوي‮ ‬‮: ‬هات ما الآخر‮ .. ‬أنا تعودت علي‮ ‬غيابك بالشهور وحضورك المفاجئ من‮ ‬غير إحم ولا دستور‮ .. ‬لكن؛ بيكون له سبب
رامي‮ ‬‮ : ‬مهمة قومية‮ .. ‬هـ نحتاجك النهاردة في‮ ‬مهمة قومية
سلوي‮ ‬‮: ‬بس أنا‮ ..‬
رامي‮ ‬‮: "‬مقاطعاً‮" ‬شغلنا مفيهوش بس‮ ‬يا بيضة‮ .. ‬وانتي‮ ‬عارفة ؛ في‮ ‬شغلنا محدش‮ ‬يقدر‮ ‬يرفض المهمة القومية،‮ ‬والا عايزة ولي‮ ‬العهد‮ ‬يزعل منا و تتسببي‮ ‬في‮ ‬قطع العلاقات بينَّا وبين دولتهم
سلوي‮ ‬‮: ‬بس أنا تعبت‮ .. ‬عايزة أرجع عن السكة دي‮ ‬بقي‮ ‬
رامي‮ ‬‮: ‬ألاَّ‮ ‬ألاًّ‮ ‬لَّه‮.. ‬ومالها السكة دي‮ ‬بقي‮ ..‬؟‮! ‬وليه كده‮ ‬،‮ ‬أنتي‮ ‬مبتعمليش حاجة‮ ‬غلط‮ .. ‬ده كله عشان الوطن‮ ‬يا بيضة‮ .. ‬الـ وااااا طن
سلوي‮ ‬‮: ‬أنا عايزة أبقي‮ ‬ملك نفسي‮ ‬ولا أحسش إن حد بيحركني‮ ‬وبيتحكم فيا‮ ‬
رامي‮ : ‬جميل‮ ‬‮.. ‬أرجع أنا وأقول الكلام ده للزعيم ؛ الهانم إديتنا صابونة‮ ‬يا باشا‮.. ‬إديتني‮ ‬استمارة ستة وقالتلي‮ ‬معطلَّكش‮ ..‬
سلوي‮ ‬‮: ‬كل ده عشان فكرت استخدم حقي‮ ‬وبأقول اختار‮ ..‬
رامي‮ ‬‮: ‬لأ‮ ‬يا بيضة مش عشان كده‮ .. ‬المزعج هو إنك بدأتي‮ ‬تفكري
سلوي‮ ‬‮: ‬بس أنا تعبت‮ .. ‬وطبيعي‮ ‬إني‮ ‬أقول كفاية‮ ‬،‮ ‬عايزة‮ ..‬
رامي‮ ‬‮: "‬مقاطعاً‮" ‬إحنا اللي‮ ‬نقول مش انتي‮ ‬،
سلوي‮ ‬‮: ‬خلاص روح انت وقوم بالمهمة الــ‮ .. ‬قومية‮ ..!‬
رامي‮ ‬‮: ‬أوك‮ ‬،‮ ‬وصلت رسالتك وهأقولهالهم‮ ‬،‮ ‬هاقول لهم ؛ النجمة بتقولكوا إنها خلاص‮  ‬فاقت‮ .. ‬ضحكت عليكوا لغاية لما خدت اللي‮ ‬هي‮ ‬عاوزاه وفي‮ ‬الآخر‮ .. ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬أنا ماخدتش منكوا حاجة‮ ‬
رامي‮ ‬‮: ‬لأ‮ .. ‬،‮ ‬الزهايمر ده وحش‮ .. ‬مبنحبوش‮ ‬،‮ ‬كله إلا النسيان‮ ..!‬
سلوي‮ ‬‮: ‬ماخدتش إلا القرف و الـ‮.... ‬
رامي‮ ‬‮ : " ‬مقاطعاً‮ " ‬لأ ؛ خدتي‮ .. ‬،‮ ‬فوقي‮ ‬يا بيضة‮ ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬خدت ؟‮!‬
رامي‮ ‬‮ : ‬الشهرة‮ .. ‬المال‮ .. ‬النجومية
سلوي‮ ‬‮: ‬أنا عملت كل ده بجهدي‮ ‬وموهبتي
رامي‮  : "‬ساخراً‮" ‬أهي‮ ‬دي‮ ‬بقي‮ ‬اللي‮ ‬مكدبتيش فيها‮ .. ‬بس أصححهالك‮ ..‬،‮ ‬تقصدي‮ ‬؛ مواهبك‮ "‬قاصداً‮ ‬أنوثتها‮".. ‬إنتي‮ ‬كلك مواهب مش موهبة واحدة
سلوي‮ ‬‮: ‬سافل‮ .. "‬تحاول صفعه فيمسك بيدها‮"‬
رامي‮ ‬‮: ‬نسيتي‮ ‬نفسك كمان‮ !‬
سلوي‮ ‬‮: "‬تتحول عنه‮" ‬أنا هارفض‮ ‬
رامي‮ ‬‮ : "‬فيما‮ ‬يفهم أنه تحذير‮" ‬راجعي‮ ‬نفسك
تتسع بقعة الإضاءة‮ .. ‬تتحرك إلي‮ ‬حيث كانت ـ
سلوي‮ ‬‮: ‬أنا فكرت‮ ..‬
كامل‮ ‬‮: "‬لنجيب‮" ‬عملتها‮ ‬يا نجيب ؟‮!‬
سلوي‮ ‬‮: ‬إنت اللي‮ ‬اخترت طريقي‮ ‬معاهم وكان ممكن تختارلي‮ ‬طريق تاني‮ ‬أوصل به
نجيب‮ ‬‮: " ‬لكامل‮" ‬ومع ذلك كان ممكن تدَّخل‮ ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬فعلاً‮ .. ‬ومن قبل كده بكتير وتكشف وتفضح
كامل‮ ‬‮ : ‬أنتوا فاهمين‮ ‬غلط‮ .. ‬أنا باكتب الممكن‮ .. ‬ما بكتبش المش ممكن
شردي‮ ‬‮: ‬مش فاهمين‮ . ‬ولا حدش فيهم راح‮ ‬يفهم‮ .. ‬أنا بس اللي‮ ‬فاهمك وحاسس بيك
كامل‮ ‬‮ : ‬شردي‮ ‬؟‮!‬
رامي‮ ‬‮: ‬شردي‮ ‬باشا
شردي‮ ‬‮: "‬لكامل‮" ‬عارف إني‮ ‬علي‮ ‬بالك طول عمرك
حامد‮ ‬‮: ‬شردي‮ ‬باشا ؛ زميل دراسة‮ ‬
كامل‮ ‬‮ : "‬مستجمعاً‮ ‬ذاكرته‮" ‬شردي‮ ‬وحامد‮ .. ‬من مسرحية الباشا هو اللي‮ ‬يقرر
حامد‮ ‬‮: ‬كنت من أوائل الثانوية العامة‮ .. ‬ولما تخرجت من هندسة كنت أول دفعتي‮ ‬
كامل‮ ‬‮ : "‬قاصداً‮ ‬شردي‮" ‬ما جابش مجموع في‮ ‬ثانوي‮ .. ‬فدخل هندسة خاصة ؛ بالفلوس‮ ‬يعني
شردي‮ ‬‮: ‬أحقاد‮ .. ‬كل دي‮ ‬أحقاد وغيرة ؛ أنا صاحب أكبر مكتب استشاري‮ ‬في‮ ‬الشرق الأوسط‮ ‬،‮ ‬واللي‮ ‬بتقولوه ده بالنسبة لي‮ ‬أصبح عادي‮ .. ‬اتعودت عليه‮ ‬،‮ ‬قولوا زَّي‮ ‬ما تقولوا‮ ‬،‮ ‬لكن المهم ؛ أنا إيه دلوقت‮ ‬،‮ ‬مش مهم بقيت كده إزاي‮ ..!‬
حامد‮ ‬‮ : ‬بالتحايل والتزوير
نجيب‮ ‬‮: ‬فيه بيان راح‮ ‬ينبعت للحريات‮ ‬
حامد‮ ‬‮: ‬واللجان عايزاه مفصل‮ ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬تقرير وافي‮ ‬بالصور والمعلومات
نجيب‮ ‬‮:  ‬والنهاردة اللجنة جاية‮ ‬،‮ ‬وفيه رسالة هتتبعت‮ ‬،‮ ‬ومش وطني‮ ‬يا للي‮ ‬مش معانا فـ الابتسام‮ .. ‬قلنا ابتسم؛ لاجل‮  ‬ما‮ ‬يكون البيان‮ ‬،‮ ‬صادق ووافي‮ ‬ومش مزَّوّر‮ ! ‬
حامد‮ : "‬لشردي‮"‬‮ ‬خدت بالتحايل والتزوير كل حاجة‮ .. ‬بس حقي‮ ‬مش راح‮ ‬يضيع‮  ‬
شردي‮ :‬‮ ‬متنساش نفسك ولا تفكرش إن وجود المؤلف ممكن‮ ‬يحميك
نجيب‮ : ‬الأستاذ كامل حماك أكتر مما حماهم‮ ‬
حامد‮: "‬لـكامل‮" ‬أنت اللي‮ ‬اديته القوة دي‮ ‬واللي‮ ‬ميزته وسهلتله طريقه لحد ما وصل للي‮ ‬هو فيه‮ ‬،‮ ‬وصعَّبت عليَّ‮ ‬طريقي
حسن‮ ‬‮: ‬صعَّبت حياتنا علينا‮ ‬،‮ ‬وسهلتها لشردي‮ ‬ولرامي‮ ‬ولابن جناب الباشا
رامي‮ ‬‮: "‬لشردي‮" ‬مش مستوعبين طبيعة المرحلة‮  ‬يا باشا‮ .. "‬لكامل‮" ‬مش عارفين‮ ‬يعني‮ ‬إيه انفتاح‮ ‬،‮ ‬ولا عارفين‮ ‬يتعاملوا بروحه أو بشعاره‮ "‬يتأمل‮" .. ‬دعه‮ ‬يعمل دعه‮ ‬يمر‮ .. ‬،‮ ‬سيبك منهم ؛ أنت مغلطتش همه اللي‮   ‬
كامل‮ ‬‮ : "‬مقاطعاً‮" ‬كفاية‮ .. ‬مش قادر افكر‮ ..! ‬هو فيه إيه ؟‮!‬
حامد‮ ‬‮ : "‬للموجودين‮" ‬باكون السبَّاق للتقديم في‮ ‬أي‮ ‬مناقصة‮ .. ‬وبقدم أفضل المواصفات وأقل الأسعار ومع ذلك كل العطاءات ترسي‮ ‬عليه‮ .. ‬ده حتي‮ ‬ممكن‮ ‬يكون ما بيتقدمش‮ ‬،‮ ‬ولما حاولت أثبت ده ؛ كان مصيري‮ ‬السجن
نجيب‮ ‬‮: "‬لكامل‮" ‬واضح إنك جيت ع الكل ونصرت شردي‮ ‬ورامي‮ ‬وجُرت علي‮ ‬كل من له حق في‮ ‬مسرحياتك
كامل‮ ‬‮: ‬أنت الوحيد اللي‮ ‬مش عايزك تنطق دلوقت‮ .. ‬أنت لواحدك محتاج دماغ‮ ‬لواحدها
نجيب‮ ‬‮: ‬هتطلب تاني‮ ‬إني‮ ‬أسكت ولا اتكلمش
كامل‮ ‬‮: ‬أنا طلبت منك تتكتم وقلت لك خف ولا تلعبش علي‮ ‬المكشوف‮ .. ‬قلتلك أهدي‮ ‬وفكر وفي‮ ‬نفس الوقت متسلمش‮ ‬
نجيب‮ ‬‮: ‬والنتيجة‮ ..‬؟‮!‬
بقعة ضوئية ـ
رامي‮ ‬‮: ‬قلت إيه‮ ‬يا شردي‮ ‬باشا‮ ‬
شردي‮ ‬‮: ‬أوقفه‮ ..‬
نجيب‮ ‬‮: "‬لشردي‮" ‬المقال منزلش ليه‮ ..‬؟
رامي‮ ‬‮: ‬رئيس التحرير رفضه
نجيب‮ ‬‮: ‬ده عاشر موضوع‮ ‬يوقفه عن النشر
رامي‮ ‬‮: ‬أنت اللي‮ ‬مش عارف تختار موضوعات تشد الناس وتزوِّد من تسويق الجرنال
نجيب‮ ‬‮: ‬تسويق الجرنال مش دوري‮ .. ‬أنا دوري‮ ‬إن‮ ....‬
رامي‮ : " ‬مقاطعاً‮ ‬وملوحاً‮ ‬بيده‮" ‬أنا مش محتاج تشرح لي‮ ‬،‮ ‬أتفضل‮ .. ‬مستني‮ ‬منك مقالات تانية تناسب الجريدة‮  ‬
نجيب‮ ‬‮: "‬متجهاً‮ ‬لشردي‮" ‬اتفضل‮ ‬
شردي‮ ‬‮: ‬إيه ده ؟‮! ‬طلب ترخيص جريدة‮ .. ‬
نجيب‮ ‬‮: ‬إيه المانع‮ ‬،‮ ‬القانون بيتيح لي‮ ‬الحق ده
شردي‮ ‬‮: "‬بهدوء‮" ‬بس ده‮ .. ‬تمويله من‮ .. ‬
نجيب‮ ‬‮: ‬مصري‮ ‬ووطني‮ ‬وكان زميل دراسة‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬سيبه و‮ .. ‬هنرد عليك‮ ..‬
كامل‮ : ‬قلتلك‮ ‬اصبر واديني‮ ‬فرصة أفكر لاجل ما أشوف لك مَخرج‮ .. ‬سيبتني‮ ‬وجريت وعملت مؤتمر للصحفيين والمثقفين وكشفت فيه كل أوراقك
نجيب‮ ‬‮: ‬عللي‮ ‬وعللي‮ ‬و عللي‮ ‬الصوت‮ ‬،‮ ‬اللي‮ ‬بيهتف مش هيموت‮ .. ‬اللي‮ ‬بيموت بهتافه بيعيش؛ اهتف‮ ‬يلاَّ‮ .. ‬واديها موت‮ ‬،‮ ‬اهتف‮ ‬يلاَّ‮ ‬يا صاحبي‮ ‬وعيش
رامي‮ ‬‮: ‬زوِِّدها‮ ‬يا باشا
شردي‮ ‬‮: ‬خلاص‮ ‬،‮ ‬يبقي‮ ‬أخوَّانا البعده‮ ‬ياخدوه بعثة
نجيب‮ ‬‮: "‬لكامل‮" ‬سيبتهم ليه‮ ‬يرموني‮ ‬سنين في‮ ‬الزنزانة من‮ ‬غير تحقيق،‮ ‬ليه مـا أنقذتنيش من تعذيبهم‮ ‬،‮ ‬كان ممكن‮ ‬
حامد‮ ‬‮: ‬جاوب
حسن‮ ‬‮: ‬لازم تتناقش ويَّانا وتدافع عن نفسك وتوَّضح لنا دوافعك وتبريراتك
نجيب‮ ‬‮: ‬احلم‮ ‬،‮ ‬احلم متخفش‮ ‬،‮ ‬حتي‮ ‬ولو كان فيها موت ؛ مبتفرقش
كامل‮ ‬‮ : ‬أنتوا في‮ ‬إيه وأنا في‮ ‬إيه‮ .. ‬أنا في‮ ‬مصيبة‮ .. ‬نصوصي‮ ‬ما عادتش صالحة للمرحلة الجديدة‮ ‬،‮ ‬وانتوا جايين تكلموني‮ ‬في‮ ‬حاجات فاتت و‮ ..‬
سلوي‮ ‬‮: ‬أزمتنا هي‮ ‬أزمتك،‮ ‬ولو عدِّلت الأحداث والنهايات‮ ‬يمكن تحل أزمة نصوصك
حسن‮ ‬‮: ‬فيه حاجة‮ ‬غلط ولازم تحاول تصححها
كامل‮ ‬‮ : ‬أصحح إيه وأهبب إيه بس‮ .. ‬أنا كنت أمين في‮ ‬اللي‮ ‬بكتبه ولا زيفتش الواقع‮ .. ‬مجعلتوش وردي‮ ..  "‬ممسكاً‮ ‬برأسه‮" ‬معدتش قادر أفكر خالص
شفيقة‮ ‬‮: ‬يبقي‮ ‬خلاص‮ .. ‬نعتصم
كامل‮ ‬‮: ‬نعم ؟‮!‬
سلوي‮ ‬‮: ‬نعتصم‮ .. ‬،‮ ‬حقنا
كامل‮ ‬‮: ‬أنتوا كمان‮ .. ‬تبقي‮ ‬كملت‮  ‬
حامد‮ ‬‮: ‬وورينا إزاي‮ ‬هتقدر تكتب ولاَّ‮ ‬تفكر لو توقفنا عن الحياة‮ ‬
حسن‮ ‬‮: ‬والاَّ‮ ‬هيكون لك شرعية إزَّاي‮ ‬في‮ ‬إنك تحكم أو تتحكم فينا
كامل‮ ‬‮: ‬بتتكلم عن مين ؟‮!‬
حامد‮ ‬‮: ‬شعبك
كامل‮ ‬‮: ‬مش فاهم‮ .. ‬شفيقة وحسن ؟
سلوي‮ ‬‮: ‬وأنا وحامد
حامد‮ ‬‮: ‬ودول‮ .. "‬يعطه ورقة‮"‬
من الممكن دخول أفراد من كل مكان تكون جماعة الكورس‮ ‬يقودهم كامل ـ
كامل‮ ‬‮: ‬مين دول ؟‮!‬
حامد‮ ‬‮: ‬باقي‮ ‬الشعب‮ ‬يا ريس‮ .. ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬شخصيات مسرحياتك الباقية ؛ أحمد ومؤنس وعبد الفتاح ويوسف وعيسي‮ ‬ووليم
حامد‮ ‬‮: ‬وعبد الحكم وآدم وماريان ولويس وصفية‮ .. ‬وكل شخصيات أعمالك اللي‮ ‬كتبتها‮ .. ‬و دي‮ ‬توكيلات عنهم
كامل‮ ‬‮ : ‬توكيلات ؟‮!! ‬معدتش فاهم حاجة‮ .. ‬كده دماغي‮ ‬هتنفجر‮ .. ‬دماغي‮ .. ‬أعمل إيه ؟‮!‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬تعيد حكاياتنا
حسن‮ ‬‮: ‬تكتبها من تاني
سلوي‮ ‬‮: ‬وتختار لي‮ ‬حياة جديدة
نجيب‮ ‬‮: ‬وتغير نهايات كل الشخصيات
كامل‮ ‬‮ : ‬إزاي‮ ‬بس‮ .. ‬ماينفعش‮ ‬،‮ ‬دي‮ ‬حكايات اتكتبت وخلاص
سلوي‮ ‬‮: ‬يعني‮ .. ‬؟‮!‬
كامل‮ ‬‮ : ‬مايعنيش‮ ..‬،‮ ‬أنا عارف
حامد‮ ‬‮: ‬طب واللي‮ ‬عملته معايا‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬معملتش حاجة‮ ‬
حامد‮ ‬‮ : ‬نصرت الباشا عليا مع إن البشاوية خلاص انتهت من زمان
شردي‮ ‬‮: ‬أنا معايا حصانة‮ ‬
رامي‮ ‬‮: ‬شردي‮ ‬باشا أسمه في‮ ‬حد ذاته حصانة
شردي‮ ‬‮: ‬أشكرك‮ ‬يا رامي‮ ‬بيه
حامد‮ ‬‮: ‬رامي‮ ..‬؟‮! ‬
يستعيد ذاكرته‮ .. ‬نسمع صوت حامد ـ
لو سمحت ؛ أنا جاي‮ ‬أستفسر عن نتيجة المناقصة‮ ‬
‮"‬بقعة ضوئية‮" ‬رامي‮ .. ‬حامد ــ
رامي‮ ‬‮: ‬طلبك تم استبعاده
حامد‮ ‬‮: ‬مش فاهم‮ !‬
رامي‮ ‬‮: ‬قدمت متأخر‮ .. ‬بعد ميعاد التقديم‮  ‬ما فات
حامد‮ ‬‮: ‬لكن أنا أول واحد سحب كراسة الشروط‮  ‬وقدم في‮ ‬المناقصة‮ ‬
رامي‮ ‬‮: ‬شردي‮ ‬للاستثمارات الدولية سبقك وقدم قبل منك
حامد‮ ‬‮: ‬يعني‮ ‬إيه‮ ..‬؟‮!‬
شردي‮ ‬‮: ‬يعني‮ .. ‬يعني‮ ‬،‮ ‬العطا مرسيش عليك وخيرها في‮ ‬غيرها
حامد‮ ‬‮: ‬أنت تاني
رامي‮ ‬‮: ‬كمان‮ ‬يا شردي‮ ‬باشا المواصفات اللي‮ ‬قدمها مش حلوة ومواصفات معاليك أحسن كتير
حامد‮ : ‬أنا‮ ‬متأكد من أفضلية عروضي‮ .. ‬أنا معدتش فاهم حاجة‮ .. "‬لكامل‮" ‬كل مرَّة‮ ‬يتكرر معايا نفس السيناريو‮ .. ‬و كل اللي‮ ‬جرالي‮ ‬ده أكيد بمعرفتك‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬هو فيه إيه ؟‮! ‬إيه اللي‮ ‬بيحصل قدامي‮ ‬دلوقت‮ "‬يفرك عينيه‮" ..‬لأ ؛ ومتفقين مع بعض‮ .. ‬كل واحد فيكو‮ ‬يجيب الغلط مني‮ .. ‬أكيد أنت‮ ‬يا نجيب‮ ‬،‮ ‬عاوزهم‮ ‬يحملوني‮ ‬المسئولية
نجيب‮ ‬‮: ‬متحاولش الهروب‮ .. ‬أنت الوحيد المسئول
حسن‮ ‬‮: ‬أنت اللي‮ ‬بتكتب
سلوي‮ ‬‮: ‬أنت اللي‮ ‬بتختار لنا سكتنا وردودنا
حامد‮ ‬‮: ‬أنت الحاكم‮ .. ‬وأنت اللي‮ ‬بتتحكم في‮ ‬قدرنا
نجيب‮ ‬‮: ‬يوم جيت للكون فرحت‮ .. ‬فيه نهار‮ ..‬،‮ ‬فسحاية واسعة كبيرة فيها نور‮ .. ‬نور وفارش ضحكته جنب الجدار‮ .. ‬ضيه الجميل شدني‮ ‬؛ هو ده حلم الحياة‮ ‬،‮ ‬جريت عليه رحت له‮ .. ‬قلت آه ؛‮ .. ‬مكنتش أعرف أن‮  ‬للحرية نار
شفيقة‮ ‬‮: ‬هوده حلم الحياة
نجيب‮ ‬‮: ‬احلم
حسن‮ ‬‮: ‬هوده حلم الحياة
نجيب‮ ‬‮: ‬احلم ما تخافش‮ .. ‬
شفيقة‮ : " ‬متحركة إلي‮ ‬وسط المسرح‮ "‬
ـ‮ "‬بقعة ضوئية‮"‬‮ ‬شفيقة‮ .. ‬حسن ـ
شفيقة‮ ‬‮: ‬حلمي‮ ‬ما كانش‮ ‬غويط ولا كان عويص
نجيب‮ ‬‮: ‬احلم ما تخافش‮ .. ‬احلم‮ .. ‬الحلم ضيه جميل‮ ‬
حسن‮ ‬‮: " ‬متجهاً‮ ‬لها‮ ‬‮" ‬حلمنا كان حلم أبسط مـ البسيط
شفيقة‮ ‬‮: ‬اتنين‮ ‬
حسن‮ ‬‮: .. ‬لأ ؛ كنا واحد
شفيقة‮ ‬‮: ‬ولد‮ .. ‬وبنت‮ ‬
حسن‮ ‬‮: ‬عاشوا الطفولة جنب بعض
شفيقة‮ ‬‮: ‬حلموا ببكره ويَّا بعض‮ ‬
حسن‮ ‬‮: ‬حسوا ببعض
شفيقة‮ ‬‮: ‬ورسموا المستقبل ويَّا بعض‮ ‬
حسن‮ ‬‮: ‬أبيض
شفيقة‮ ‬‮: ‬وردي‮ ‬
حسن‮ ‬‮: ‬أخضر
شفيقة‮ ‬‮: ‬رسموه بألوان حلوة
حسن‮ ‬‮: ‬وكبروا
شفيقة‮ ‬‮: ‬وكبر الحلم معاهم‮ ‬
حسن‮ ‬‮: ‬عش صغير‮ ‬يضمهم
شفيقة‮ ‬‮: ‬عِيلة صغيرة
حسن‮ ‬‮: ‬زوجة وأولاد
شفيقة‮ ‬‮: ‬حلم بسيط
حسن‮ ‬‮: ‬ده كان تفكيرنا‮ .. "‬متجهاً‮ ‬لرامي‮" ‬لكن‮ ‬
رامي‮ ‬‮: ‬مالكنش‮ ‬،‮ ‬إيه حكاية لكن دي‮ ‬معاكوا‮ ‬،‮ ‬كل ما أقابل اتنين‮ ‬يحلموا‮ ‬يقولولي‮ ‬لكن‮ !! ‬،‮ ‬من الأول للزمن‮ ‬يكونوا عارفين إنهم بيحلموا‮ ..‬،‮ ‬بيحلموا‮ .. ‬يعني‮ ‬كل حاجة مالأول واضحة قدامهم وعارفين بأن الحلم حلم‮ .. ‬خيال مش واقع‮ ‬،‮ ‬وخيال عمره ما‮ ‬يبقي‮ ‬حقيقة‮ "‬متحركاً‮ ‬تجاهها‮"  ‬لكن واضح إن الحتة البيضة نسيت ودخلت الحلم وعاشت فيه‮ ..‬
شفيقة‮ ‬‮: " ‬تقدم أوراق له‮ ‬‮" ‬أتوَّظف وحسن ويايا‮ .. ‬اتفضل ؛ دي‮ ‬طلبات تعين
رامي‮ ‬‮: ‬يااااه‮ .. ‬دانتي‮ ‬طماعة قوي‮ .. ‬طب قولي‮ ‬وظيفة واحدة كفاية‮ ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬يبقي‮ ‬حسن
رامي‮ ‬‮: ‬للدرجة دي‮ ‬واقعة في‮ ‬هواه
شفيقة‮ ‬‮: ‬جوزي‮ ..‬
رامي‮ ‬‮ : ‬ده بالطبع فيما سوف‮ ‬يكون‮ ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬يعني‮ .. ‬،‮ ‬عندنا أمل إن الدنيا تكون وردية وحلوة‮ .. ‬وحاسين بأن الحلم قرب‮ ‬يتحقق
رامي‮ ‬‮ : ‬الباشا هو اللي‮ ‬هيقرر‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬بس‮ ‬يا بيضة ؛ أنتي‮ ‬جميلة قوي‮ .. ‬خسارة‮ .. ‬خسارة تضيعي‮ ‬نفسك في‮ ‬جوازة قرديحي‮ .. ‬أنا ممكن أخليكي‮ ‬كبيرة‮ ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬الله‮ ‬يخليك‮ ‬يا كبير ده بس من ذوقك
رامي‮ ‬‮ : ‬تعيِّنه‮ ‬يا باشا في‮ ‬حلايب أو شلاتين‮ .. ‬أو تشكي‮ ‬،‮ .. ‬الوطن محتاج أمثال حسن‮ .. ‬همه دول الأمل همه المستقبل
شفيقة‮ ‬‮: ‬حلايب‮ .. ‬؟‮!‬
شردي‮ ‬‮: ‬موافق‮ .. ‬نفذ‮ ‬يا رامي‮ .. ‬بس عايزك تراعي‮ ‬ظروفه‮ ‬،‮ ‬ومرتبه برضه‮ ‬يكون معقول‮ .. ‬يعني‮ ‬الراجل بيجَّهز نفسه وداخل علي‮ ‬جواز
رامي‮ ‬‮ : ‬طول عمرك حنيِّن‮ .. ‬الله‮ ‬يخليك‮ ‬يا باشا لمصر ولولاد مصر‮ ..‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬أمرنا لله‮ .. ‬ألحق أجهز شنطي‮ ‬و‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬علي‮ ‬فين‮ ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬هنسافر‮ ‬
شردي‮ ‬‮: ‬لأ‮ .. ‬هو اللي‮ ‬يسافر ؛ أنا عايزك‮   ‬
حسن‮ ‬‮: "‬لكامل‮" ‬كان لازم تحسب حسابات تانية‮ ‬،‮ ‬كان ممكن تغيَّر وتشوف حل‮ ‬يحقق حلمنا مش‮ ‬يمهد لموته وضياعنا
كامل‮ ‬‮: ‬ليه لغاية دلوقت مش عايزين تفهموني‮ .. ‬قلتلكوا ميت مرة مقدرش مقدرش‮ .. ‬الشخصية هي‮ ‬اللي‮ ‬بتكتب نفسها
سلوي‮ : ‬تقصد‮ ‬أن ده كله مش بإرادتك‮ ..! ‬تسيير الأحداث واختيارها واختيار الشخصيات‮  ‬كل ده مش بإرادتك
كامل‮ ‬‮ : ‬دي‮ ‬الحقيقة‮ .. ‬
نجيب‮ ‬‮: ‬أنت اللي‮ ‬كتبت وياما ناقشتك‮ .. ‬كان فيه أفكار تانية كتير‮ ‬،‮ ‬لكن‮ ..‬
سلوي‮ ‬‮: ‬مالكنش‮ ‬،‮.. ‬أنت المسئول‮ .. ‬ما تحاولش‮ ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬طب ليه مخلِّتش نهاية المسرحية سعيدة
كامل‮ ‬‮: ‬وسعيد‮ ‬يتجوز سعيدة‮ .. ‬فيلم عربي‮ ‬؟‮! ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬وليه لأ‮ ‬،‮ ‬ليه معملتش نهايتنا نهاية فيلم عربي‮ .. ‬ليه في‮ ‬الآخر مخلّتش الناس تخرج مبسوطة‮ ..‬؟‮! ‬كان ممكن
كامل‮ ‬‮: ‬كان ممكن زمان‮ .. ‬أيام أنور وجدي‮ ‬وليلي‮ ‬مراد‮ ‬،‮ ‬وشادية وشكري‮ ‬سرحان‮ ‬،‮ ‬إيقاع زمانهم‮ ‬غير إيقاع الزمن ده‮ ‬،‮ ‬الأيام دي‮ ‬صعب أنتصر ليكوا‮ .. ‬دول كانوا‮ ‬ياكلوني
حامد‮ ‬‮: ‬مين دول‮ ..‬
كامل‮ ‬‮: ‬ههه‮ .. ‬مين دول ؟‮!! ‬غباء مني‮ ‬لو جاوبتك ع السؤال ده‮ .. ‬يمكن قبل كده كنت أخاف أو ما أجرؤش أجاوبك‮ .. ‬لكن دلوقت وبعد ما كل شيء بقي‮ ‬واضح‮ .. ‬أصبح من الغباء إني‮ ‬أجاوبك
نجيب‮ ‬‮:   ‬لو أنت حر افعل ما بدالك‮ .. ‬وان كنت خايف خليك مكانك
رامي‮ ‬‮: ‬زودها‮ ‬ياباشا
شردي‮ ‬‮: ‬ما تخافش منه‮ ..‬،‮ ‬اللي‮ ‬زَّيه خلاص ؛ ما عادش لُه تأثير‮ .. ‬الساحة خلاص اتملت‮  .. ‬الإعلام والصحف والمجلات بقوا مالين الدنيا و زَّي‮ ‬الرز‮ .. ‬ألفات‮ ‬،‮ ‬وواحد والا عشرة والا حتي‮ ‬مية‮ .. ‬مش ممكن هيكون لهم تأثير
رامي‮ ‬‮: "‬متجهاً‮ ‬إلي‮ ‬سلوي‮" ‬كبير‮ ‬يا باشا‮ .. ‬قلتي‮ ‬إيه‮ ‬يا بيضة ؟
سلوي‮ ‬‮: ‬سافل‮ "‬تحاول صفع رامي‮ ‬فيمسك بيدها‮"‬
رامي‮ ‬‮: ‬نسيتي‮ ‬نفسك ؟‮!‬
سلوي‮ ‬‮: "‬تتحول عنه‮" ‬أنا هارفض‮ ‬
رامي‮ ‬‮ : "‬فيما‮ ‬يفهم أنه تحذير‮" ‬راجعي‮ ‬نفسك‮ ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬راجعت نفسي‮ ‬ميت مرة‮ .. ‬أنا خسرت كتير في‮ ‬المشوار ده‮ ..‬
رامي‮ :‬‮ ‬غريبة‮ ! ‬؛ خسرتي‮ ‬بنجاحك ؟‮!‬
سلوي‮ :‬‮ ‬خسرت أعز إنسان‮ .. ‬خسرت الوحيد اللي‮ ‬اتمنيته واللي‮ ‬حبني‮ ‬لشخصي‮ ‬مش لأي‮ ‬حاجة تانية‮ .. ‬الوحيد اللي‮ ‬حبيته‮ . ‬عشان كده فوقت وبأقولك لأ‮ ..‬
رامي‮ :‬‮ ‬يعني‮ ‬قررتي
سلوي‮ :‬‮ ‬هارفض‮ .. ‬لأني‮ ‬خسرت كتير‮ .. ‬خسرت‮ ‬يوم وافقت أكون معاكم عشان توصلوني‮ .. ‬خسرت‮ ‬يوم ماتهزت ثقتي‮ ‬في‮ ‬نفسي‮ ‬واختارت السكة السهلة ووافقت أهاودكم‮ .. ‬خسرت‮ ‬يوم ما صدقت إنها مهمة قومية ولا فكرتش لحظة إن المهام القومية بريئة من أي‮ ‬سلوك قذر‮ .. "‬لكامل‮" ‬أنت اللي‮ ‬اختارتلي‮ ‬وعملت كل اللي‮ ‬تقدر عليه عشان أرضخ لضغوطهم‮ ‬
كامل‮ ‬‮: "‬مُكرَّهاً‮" ‬أه أنا‮ .. ‬أنا‮ ‬،‮ ‬إذا كان ده هيريحكوا‮ ‬
نجيب‮ ‬‮: ‬كل حكاية لازم ترجع لك في‮ ‬الآخر‮ ‬يا صديقي‮ ‬مهما حاولت‮ .. ‬مش ممكن هتبرَّأ نفسك
كامل‮ ‬‮: ‬إذا كان ده‮ ‬يريحكوا خلاص‮ .. ‬قلتلكوا مش أنا ومش عاوزين تقتنعوا‮ ‬،‮ ‬يبقي‮ ‬خلاص أنا أنا‮ .. ‬هتعملوا إيه‮ ‬يعني‮ ‬؟‮!‬
حسن‮ ‬‮: ‬أنت اللي‮ ‬هتعمل‮ .. ‬هتعيد من تاني‮ ‬الكتابة
كامل‮ ‬‮: "‬مفكراً‮" ‬أعيدها‮ ..‬؟‮! ‬
رامي‮ ‬‮: ‬وبعدين‮ ‬يا باشا ؟
شردي‮ ‬‮: ‬سيبهم‮ ‬يقولوا اللي‮ ‬همه عايزينه لكن اللي‮ ‬إحنا عايزينه هو اللي‮ ‬هيكون
رامي‮ ‬‮: ‬يعني‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬يتكلموا‮ .. ‬سيبهم‮ ‬يتكلموا‮ .. ‬حقهم
رامي‮ ‬‮: ‬لكن‮ ‬يا باشا دول فاهمين‮ ..‬
شردي‮ : ‬‮" ‬مقاطعاً‮ ‬‮" ‬فاهمين‮ ‬غلط ؛ فاكرين إن جنابه بإيده حاجة‮ ‬،‮ ‬فاكرين إنه بجرة قلم ممكن‮ ‬يزيحنا‮ .. ‬فاهمين من السهل إنه‮ ‬يعملِّهم اللي‮ ‬همه عايزينه
رامي‮ ‬‮: ‬وده‮ ‬يا شردي‮ ‬باشا
شردي‮ ‬‮: ‬حلم‮ .. ‬وَّهم وعايشين فيه‮ ..‬
رامي‮ ‬‮: ‬هيعيد كتابة حكاياتهم ويحاول‮ ‬
شردي‮ ‬‮: "‬مقاطعاً‮" ‬يحاول‮ ‬،‮ ‬لكن مين اللي‮ ‬هيديلوا الفرصة ؟‮! .. ‬إحنا موافقين من حيث المبدأ إنه‮ ‬يعيد كتابتها‮.. ‬لكن متنساش أبداً‮ ‬إننا إحنا اللي‮ ‬سمحناله‮ ‬
رامي‮ ‬‮: ‬حلو‮ ‬يا باشا‮ ..‬،‮ ‬يا كبير‮ ! ‬
كامل‮ ‬‮: "‬لا‮ ‬يزال‮ ‬يفكر‮" .. ‬أمممم‮ ‬،‮ ‬خلاص موافق ؛ أعيدها‮ ..‬؟‮! ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬إبدأ بحكايتي
كامل‮ ‬‮: ‬طب وحكايتك دي‮ ‬هاعمل فيها إيه‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬علي‮ ‬رأيك‮ .. ‬دي‮ ‬واحدة خلاص ارتبطت بجهاز مخابرتي‮ .. ‬
رامي‮ ‬‮: ‬وبقت بتقدم‮ "‬في‮ ‬تلميح ساخر‮" ‬خدمات قومية‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬لأ‮ ‬،‮ ‬بس دي‮ ‬نجمة‮ .. ‬ومحققة شهرة كبيرة‮ .. ‬طب بالذمة معقول الحتة البيضة دي‮ ‬تضحي‮ ‬بكل ده‮ .. ‬أكيد أنت‮ ‬غلطان‮ .. ‬يمكن تكون فهمت‮ ‬غلط‮ ‬يا رامي‮ !‬
رامي‮ ‬‮: ‬معلهش‮ ‬يا باشا‮ .. ‬أقولك إيه بس ؛ ناس فقرية‮ ..‬
سلوي‮ ‬‮: ‬أنت تسكت خالص‮ .. "‬لكامل‮" ‬اتفضل كمِّل‮ ..‬
كامل‮ ‬‮: ‬ماهو أنا كمان محتار‮ .. ‬مش عارف أبدأ منين
سلوي‮ ‬‮: ‬أقولك ؛ إرجع بي‮ ‬ليوم اختبار المعهد‮ ..‬
كامل‮ ‬‮: "‬مفكراً‮" ‬مشهد الأكاديمية‮ .. ‬مشهد الأكــ‮ "‬يستقر علي‮ ‬مكتبه‮" ‬ــاديمية‮ ‬،‮ ‬يومها منجحتيش في‮ ‬الاختبار‮.. ‬قابلك رامي‮ ‬بيه علي‮ ‬الباب‮ .. ‬عرض خدماته عليك‮ ..‬
رامي‮ ‬‮: ‬قولت إيه‮ ‬يا ابيض ؟
سلوي‮ ‬‮: .. "‬تفكر‮" ‬أممممم‮ ‬
رامي‮ ‬‮ : ‬إيه‮ .. ‬لسه هاتفكر؟‮!‬
سلوي‮ ‬‮: ‬الحقيقة‮ ‬يارمي‮ ‬بيه مفيش واحدة تقدر ترفض عرضك ده‮ ..‬
رامي‮ ‬‮ : ‬قشطة‮ .. ‬بينا‮ ‬يا ابيض
سلوي‮ ‬‮: "‬لكامل‮" ‬لأ‮ .. ‬لأ‮ .. ‬أمسح ده
كامل‮ ‬‮: ‬أمسحه‮ "‬يفعل‮" ‬بتفكري‮ ‬في‮ ‬إيه ؟
سلوي‮ ‬‮: ‬مش عارفه ليه دلوقت جايلي‮ ‬إحساس بأنه كان مستني‮ ‬سقوطي‮ .. ‬ويمكن كان فيه توصية منه بإني‮ ‬منجحش
رامي‮ ‬‮ : ‬وبعدين‮ ‬يا باشا‮ .. ‬دي‮ ‬كده هتفحَّر
شردي‮ : " ‬يشير لرامي‮ ‬بالصمت‮"‬
كامل‮ ‬‮ : ‬إيه‮ .. ‬عايزاني‮ ‬أنجحك‮ ..‬
سلوي‮ ‬‮: ‬عندك مانع‮ ..‬
يكون شردي‮ ‬قد وصل له وأخذ الأوراق التي‮ ‬أمامه ـ‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬مقدرش‮ .. ‬يمكن لو طلبتي‮ ‬ده من دقيقة واحدة كنت قدرت‮ .. ‬لكن دلوقت ماعادليش معارف هناك‮ .. ‬اتصرفي‮ ‬إنت‮ ..‬
رامي‮ ‬‮: " ‬لشردي‮ ‬‮" ‬يا كبيــر‮! ..‬
سلوي‮ ‬‮: ‬خلاص‮ .. ‬ارجع تاني‮ ‬بالحكاية‮ .. ‬وأنا وحظي‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬هرجع تاني‮ .. ‬وعموماً‮ ‬أنا جتلي‮ ‬فكرة وأنا اللي‮ ‬هاتصرف‮ .. ‬يالاَّ‮ ..‬
سلوي‮ ‬‮: ‬إبدأ من بعد الاختبار علي‮ ‬طول
كامل‮ ‬‮: "‬يكتب‮" ‬يقابلها رامي‮ ‬بيه عند خروجها من الاختبار‮ .. ‬يعرض خدماته‮ .. ‬يسألها ؛
رامي‮ ‬‮: ‬قولت إيه‮ ‬يا ابيض ؟
سلوي‮ : .. "‬تفكر‮" ‬أممممم‮ ‬
رامي‮ ‬‮: ‬إيه‮ .. ‬لسه هتفكر ؟‮!‬
سلوي‮ ‬‮: ‬الحقيقة‮ ‬يا رامي‮ ‬بيه مفيش واحدة تقدر ترفض عرضك ده‮ ..‬
رامي‮ ‬‮: ‬قشطة‮ .. ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬لأ‮ .. ‬مش قشطة‮ .. ‬لسَّة ما قلتش رأيي‮ ..‬
رامي‮ ‬‮: ‬عارفه‮ .. ‬عارفه‮ ‬يا نجمة‮ ..‬
سلوي‮ ‬‮: ‬وبرضه لسَّه‮ .. ‬لسَّه مبقتش نجمة‮ .. ‬ولو نجوميتي‮ ‬جت عن طريقتك القذرة اللي‮ ‬تخليني‮ ‬أخسر احترامي‮ ‬لنفسي‮ .. ‬فأنا مش عايزاها‮ .. ‬بارفضها وقول لي‮ ‬بعتك ؛ احترمت نفسها وبلاها نجوميتك
رامي‮ ‬‮: ‬يعني‮..‬؟‮ ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬كل ده ولسَّه هتسألني‮ .. ‬متأخذنيش‮ ‬يا رامي‮ ‬بيه أنت كده‮ .... ‬،‮ ‬معطلكش
كامل‮ ‬‮: ‬يعود حسن من حلايب إلي‮ ‬بلدته‮ .. ‬يعلم بما تعرضت له شفيقة في‮ ‬غيابه‮ .. ‬ويرفض تقبُل العزاء في‮ ‬انتحارها‮ ‬
حسن‮ ‬‮: "‬لكامل‮" ‬إرجع قبل كده بكتير‮ .. ‬قبل ماتوصل للانتحار‮ ‬
كامل‮ ‬‮: " ‬يكتب‮" .. ‬يواصل شردي‮ ‬ضغوطه علي‮ ‬شفيقة‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬حسن وبعدناه عنها‮ ‬،‮ ‬وظيفة ووظفناها‮ .. ‬فلوس ووفرناها لها ولعيلتها‮ .. ‬ولسَّه مش عايزة تميل‮ .. ‬فيه إيه فاضل نعمله ؟‮!‬
رامي‮ ‬‮: ‬الصبر‮ .. ‬الصبر‮ ‬يا شردي‮ ‬باشا‮ .. ‬الواد ووديناه حلايب‮ ‬،‮ ‬والعيلة زي‮ ‬ما قلت سعادتك حالها بقي‮ ‬عال‮ ‬،‮ ‬فاضل البنت‮ .. ‬نزغلل عينيها هي‮ ‬كمان وبزيادة شوية
شردي‮ ‬‮: ‬بس‮ ‬يا رامي‮ ‬دي‮ ‬محَجَّرة قوي
رامي‮ ‬‮: ‬طول ما رامي‮ ‬معاك حلمك أمر‮ ‬يا باشا حتي‮ ‬ولو استدعي‮ ‬الأمر إنك‮ .. ‬تتجوزها‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬أتجو‮.. ‬؟‮! ‬؛ بس دي‮ ‬دماغها مليانة بحسن وعمرها ما هتوافق
رامي‮ ‬‮: ‬أبوها وكيلها وهيقبل‮ ‬يجوزها لك‮ .. ‬أبوها وهو اللي‮ ‬يعرف مصلحتها‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬لكن هي‮ .. ‬
رامي‮ ‬‮: ‬هتقبل‮ .. ‬،‮ ‬قدام الضغظ ده كله لازم تقبل‮ ‬
شردي‮ ‬‮: ‬تقصد ترضخ‮ ‬غصب عنها
رامي‮ ‬‮: "‬يجهز بأدوات مأذون‮" ‬مراتك رسمي‮ ‬يا باشا وورقك مظبوط‮ .. ‬ان شالله تاخدها وتسافر بها لآخر الدنيا‮ .. ‬نسيها حياتها و‮ .. ‬واتهني‮ ‬يا باشا‮ .. ‬اتهني‮ .. ‬موُّزة مش أي‮ ‬أي‮ ‬ولا زَّي‮ ‬زَّي‮ .. ‬حتة قشطه
كامل‮ ‬‮: "‬يكتب‮" ‬يوافق والدها بتزويجها دون علمها‮ .. ‬وفي‮ ‬أول لقاء لشردي‮ ‬بها‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬الفيلا دي‮ ‬مَهرِك‮ .. ‬وشاليه العجمي‮ ‬كمان كتبته بإسمك‮ .. ‬وعقدك رسمي‮ ‬ومستوفي‮ ‬،‮ ‬يعني‮ ‬لا متعة ولا عرفي‮ .. ‬وأنا عاشق‮ ‬يا شفيقة ومشتاق‮ .."‬يحاول احتوائها تفلت منه‮"‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬أنا‮ .. ‬أنا‮ ‬يا شردي‮ ‬بيه قصدي‮ ‬يا شردي‮ ‬باشا‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬بيه إيه وباشا إيه‮ ‬يا شفيقة‮ .. ‬أنا دلوقت بقيت جوزك‮ .. ‬يظهر إنك لسه مش عارفة‮ ‬يعني‮ ‬إيه جوزك‮.. ‬أنا هاسيبك مع نفسك شوية وهارجعلك‮ .. ‬وكمان فيه مفاجأة عاملهالك‮ .. ‬حالاً‮ ‬هارجعلك بيها‮ ‬يا ؛ بيضة
شفيقة‮ ‬‮: ‬ياااه ؛‮ " ‬تستدعي‮ ‬حسن في‮ ‬ذاكرتها‮"‬
‮"‬حسن‮ .. ‬شفيقة‮" ‬كل في‮ ‬بقعة ضوئية‮ ‬،‮ ‬مناجاة ـ
شفيقة‮ ‬‮: ‬يا تري‮ ‬بتعمل إيه دلوقت‮ ‬يا حسن‮ .. ‬ياتري‮ ‬حاسس باللي‮ ‬بيجرالي‮ ‬هنا ولا‮ ..‬؟
حسن‮ ‬‮: ‬وحشاني‮ ‬يا شفيقة‮ .. ‬هاين عليا أسيب الشغل وأرجعلك‮ .. ‬بس اللي‮ ‬مصَّبرني‮ ‬برضه أنتي‮ ‬كله‮ ‬يهون علشانك‮ .. ‬باحاول أعمل كل جهدي‮ ‬عشان الحلم‮ ‬يا‮ ‬غالية
شفيقة‮ ‬‮: ‬شفت‮ ‬يا حسن قد إيه إحنا رخاص ملناش تمن‮ .. ‬أنت تبيع نفسك عشان تجيب فلوس عشان نعيش‮.. ‬وأبويا‮ ‬يبعيني‮ ‬عشان‮ ‬يجيب فلوس عشان‮ ‬يعيش هو واخواتي‮ .. ‬الفلوس الفلوس وبس‮ ‬يا حسن‮ .. ‬
حسن‮ ‬‮: ‬تمن الحلم‮ ‬غالي‮ ‬ياغالية‮ .. ‬وهانت
شفيقة‮ ‬‮: ‬وشردي‮ ‬دفع الفلوس وعايز‮ ‬ياخد البضاعة‮ .. ‬يستغل حوّجتنا وساوم‮ .. ‬وباع واشتري‮ ‬فينا‮ ‬يا حسن‮ ..‬
حسن‮ ‬‮: ‬متخافيش‮ ‬ياغالية‮ .. ‬هانت و جايلك‮ .. ‬وكل شيء‮ ‬يهون عشانك‮ ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬كل شيء‮ ‬يهون عشانك‮ "‬وقد قررت الانتحار‮" ‬لكن أنا عمري‮ ‬ما هاكون لغيرك وعمري‮ ‬ما هابيع نفسي،‮ ‬مش هاكون إلا ليك‮ ‬يا حسن
حسن‮ ‬‮: ‬حسن لشفيقة‮ ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬وشفيقة لحسن
حسن‮ ‬‮: ‬وعد وخدناه علي‮ ‬بعض
شفيقة‮ ‬‮: ‬عهد وخدته شفيقة علي‮ ‬نفسها
حسن‮ ‬‮: "‬في‮ ‬اشتياق‮" ‬وحشاني‮ ‬يا‮ ‬غالية‮ ‬
تطفأ بقعة حسن وتبقي‮ ‬بقعة شفيقة ـ ـ
شفيقة‮ ‬‮: "‬تحتضن الوهم‮ .. ‬تتنبه‮" .. ‬يا تري‮ ‬بتعمل إيه دلوقت‮ ‬يا حسن‮ .. ‬يا تري‮ ‬تعرف باللي‮ ‬بيجري‮ ‬هنا‮ .. ‬يا تري‮ ‬هتعمل إيه لو جيت ولا لقتنيش‮ .. ‬شفيقة وعدها سيف علي‮ ‬رقبتها‮ .. ‬عمرها ما تخون ولا تبيع عهد خَدِّته علي‮ ‬نفسها‮ .. ‬مستنياك‮ ‬يا‮ ‬غالي‮ ..‬
تشرع في‮ ‬ابتلاع حبوب مع سحب بقعة الإضاءة حتي‮ ‬تطفأ ـ‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬إيه‮ ‬يا بني‮ ‬ما تخش بقي‮ .. ‬أنت مش قلت هتدخل قبل ما تنتحر‮ ..‬
حسن‮ ‬‮: ‬بفكر وبدَّور علي‮ ‬حل‮ .. ‬
كامل‮ ‬‮: ‬طب أنا دلوقت أعمل إيه ؟
حسن‮ ‬‮: ‬شردي‮ ‬متوَّرط في‮ ‬حاجات كتير ولا نيش ماسك عليه دليل إدانة‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬أمر طبيعي‮ ‬أنه‮ ‬يكون مظَّبط نفسه‮ .. ‬ارجع تاني‮ ‬وحاول تدخل في‮ ‬وقت مناسب‮ .. ‬أنا خلاص دماغي‮ ‬ضربت‮ . ‬
أثناء ذلك‮ ‬يكون شردي‮ ‬قد وصل إليه وأخذ أوراق وسكينة من أمامه ـ
رامي‮ ‬‮: ‬لعيب‮ ..! ‬معاليك لعيب كبير‮ ‬يا‮ .. ‬يا كبير
كامل‮ ‬‮: ‬الأفكار زَّي‮ ‬الدخان بتطير مني‮ ‬ولا بترجعش‮ .. ‬هه ؟‮! ‬أه‮ "‬يكتب‮" ‬رامي‮ ‬يقترح علي‮ ‬شردي‮ ‬بيه الزواج من شفيقة
شردي‮ ‬‮: ‬لكن هي‮ ... ‬
رامي‮ ‬‮: "‬يستعد بأدوات المأذون‮" ‬هتقبل‮ .. ‬قدام الضغظ ده كله لازم تقبل
شردي‮ ‬‮: ‬تقصد ترضخ‮ ‬غصب عنها
رامي‮ ‬‮: "‬يكون قد اكتملت هيئته كمأذون‮" ‬المهم إن الورق مظبوط‮ .. ‬يعني‮ ‬تكون مراتك رسمي‮ ‬يا باشا
كامل‮ ‬‮: ‬يدخل حسن ليفاجئ شردي‮ "‬يقوم بدفع حسن‮ .. ‬حسن لا‮ ‬يستجيب‮" ‬ما تتحرك‮ ‬يا حسن
حسن‮ ‬‮: ‬مش لاقي‮ ‬السكينة‮ .. "‬في‮ ‬غل‮" ‬عاوز أدخل وأقتله‮ ..‬
كامل‮ : ‬لأ‮ .. ‬إلا حكاية القتل دي‮ .. ‬لأ‮ "‬مفكراً‮" .. ‬خلاص هاقولك أنا‮ ..‬،‮ ‬هارجع من الآخر تاني‮ ‬وخُد مني‮ ‬الكلام‮ ..‬،‮ ‬متتصرفش من نفسك‮ ‬،‮ ‬هه‮ .. ‬قول‮ ‬يارامي‮ ‬؛ قدام الضغظ ده كله لازم تقبل
رامي‮ ‬‮: ‬هتقبل‮ ‬يا باشا‮ .. ‬قدام الضغظ ده كله لازم تقبل
شردي‮ ‬‮: ‬تقصد ترضخ‮ ‬غصب عنها
رامي‮ ‬‮: ‬المهم إن الورق مظبوط‮ .. ‬يعني‮ ‬هتكون مراتك رسمي‮ ‬يا باشا
كامل‮ ‬‮: ‬يدخل حسن ليفاجئ شردي‮ " ‬لحسن‮" ‬خش ؛ مش مظبوط‮ ‬يارامي‮ ‬بيه
حسن‮ ‬‮: ‬مش مظبوط‮ ‬يا رامي‮ ‬بيه‮ ‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬حسن‮ "‬تجري‮ ‬إليه‮"‬
شردي‮ ‬‮: ‬إيه جابك‮ ‬يا حسن ؟‮ ‬
حسن‮ ‬‮: ‬حاجات كتير‮ ‬يا شردي‮ ‬باشا
شردي‮ ‬‮: ‬زي‮ ‬إيه‮ .. ‬قول‮ ‬يا حسن
كامل‮ ‬‮: ‬يرتبك حسن‮ ..‬
حسن‮ ‬‮: ‬كتير كتير‮ ‬يا باشا‮ .. ‬أنت‮ .. ‬أنت
كامل‮ ‬‮: ‬يزداد ارتباكه‮ .. ‬ثم‮ ‬ينظر إلي‮ ‬شفيقة‮ ..   ‬
نجيب‮ ‬‮: "‬منفعلاً‮ ‬علي‮ ‬كامل‮" ‬واضح إنك أنت اللي‮ ‬مش عارف تتصرف
كامل‮ ‬‮: ‬أنا قلت من الأول‮ .. ‬صعب تعديل النص‮ .. ‬صعب تغييره
نجيب‮ ‬‮: ‬ولما سألتني‮ ‬في‮ ‬الأول قبل كتابتك للمسرحية قلتلك نفس الكلام وأنت اللي‮ ‬أصريت علي‮ ‬نفس النهاية
كامل‮ : ‬أنت‮ ‬اللي‮ ‬مش عايز تفهم أن الدراما لها أصول وأن بناء الشخصية وظروفها بتحكم تصرفاتها وقراراتها
ينسلخ نجيب عنه‮ .. ‬يقول شعارات أو شعراً‮ ‬ـ
نجيب‮ ‬‮: ‬إن كنت خايف خليك مكانك‮ .. ‬وفرط في‮ ‬حقك تعيش حياتك
حسن‮ ‬‮: ‬كلنا من حقنا نعيش
حامد‮ ‬‮: ‬فيه ناس عايزة تعيش وناس مش فارقة معاها
نجيب‮ ‬‮: ‬اللي‮ ‬عايز‮ ‬يعيش بس هو اللي‮ ‬من حقه الحياة‮ ..! ‬
حامد‮ ‬‮: .. ‬عندك حق
حسن‮ ‬‮: ‬إزَّاي‮ ‬يا صاحبي‮ ‬؟‮!‬
حامد‮ ‬‮: ‬فيه ناس عايشه ولا هيش حاسة إن كانت عايشه بجد أو عايشه بالإسم وبس‮ ..!‬
سلوي‮ ‬‮: ‬أنا لا بحب أفكر ولا أحب مواضيع الفلسفة
حامد‮ ‬‮: ‬وعشان كده مش عايشه
سلوي‮ ‬‮: ‬طب إيه الفرق‮ .. ‬وضح لنا‮ ‬يا حامد ؟‮!‬
حامد‮ ‬‮: ‬اللي‮ ‬عايش جد هو اللي‮ ‬حاسس بالحرية
نجيب‮ ‬‮: ‬اللي‮ ‬عاوز الحرية هو اللي‮ ‬من حقه‮ ‬يعيش
شفيقة‮ ‬‮: "‬تتأمل الجملة‮" ‬اللي‮ ‬عاوز حرية هو اللي‮ ‬من حقه‮ ‬يعيش
نجيب‮ ‬‮: ‬واللي‮ ‬من حقه‮ ‬يعيش هو اللي‮ ‬من حقه‮ ‬يحلم
سلوي‮ ‬‮: "‬تتأمل الجملة‮" ‬اللي‮ ‬من حقه‮ ‬يعيش هو اللي‮ ‬من حقه‮ ‬يحلم
نجيب‮ ‬‮: ‬واللي‮ ‬يعيش ويحلم هو اللي‮ ‬يكون
حامد‮ ‬‮: "‬يتأمل الجملة‮" ‬اللي‮ ‬يعيش ويحلم هو اللي‮ ‬يقدر‮ ‬يكون
ـ كل‮ ‬يتأمل الكلمات مع نفسه‮ .. ‬حالة من التأمل ـ
نجيب‮ ‬‮: ‬واللي‮ ‬يعيش ويحلم‮ ‬يكون ما‮ ‬يخافش‮ .. ‬يتحرك ولا‮ ‬يقفش‮ .. ‬
يتحرك رامي‮ ‬قاصداً‮ ‬نجيب إلا أن شردي‮ ‬بإشارة من‮ ‬يده‮ ‬يمنعه من التوجه إليه ـ
كامل‮ ‬‮: "‬متجهاً‮ ‬إلي‮ ‬نجيب‮" ‬قلت لك خِف‮ .. ‬خِف لاجل ما تقدر توَّصل رسالتك
نجيب‮ ‬‮: ‬مش مشكلة التضحية‮ ‬يا صاحبي
كامل‮ ‬‮: ‬عارف‮ .. ‬لكن المشكلة خسارتك‮ .. ‬وأنت لك رسالة مهم توصلها
نجيب‮ ‬‮: ‬قصدك‮ ‬يعني‮ ..‬
كامل‮ ‬‮: ‬لأ‮ ‬،‮ ‬متبعش نفسك ليهم‮ ‬،‮ ‬لكن في‮ ‬نفس الوقت بانبهك تحذر عشان تقدر توصل رسالتك
نجيب‮ ‬‮: ‬سامحني‮ ‬يا صاحبي‮ .. ‬مقدرش أمسك نفسي‮ ‬،‮ .. ‬إن دخل الخوف جواك‮ .. ‬خلاص‮ .. ‬مش راح‮ ‬يتحقق حلمك‮ "‬يتحرك بينهم‮" .. ‬احلم‮ .. ‬احلم‮ .. ‬احلم ما تخافش‮ .. ‬الحلم ضيه جميل‮ ‬
رامي‮ ‬‮: ‬يا باشا‮ .. " ‬يمنعه شردي‮ ‬عن الاسترسال‮"‬
نجيب‮ ‬‮: "‬يزداد حماسة‮"‬الحرية ؛ تصرَّح‮ .. ‬تتكلم‮ ‬،‮ ‬
قول واوعاك تسمع وتبلِّم‮ ‬،‮ ‬
الحرية انك تصرخ وبصوتك تعلي‮ ‬ولا تسلم‮ ‬،
الحرية‮ ‬يلزمها كفاح ؛ جهاد ومقاومة‮ ‬،‮ ‬الحرية أرض ولازمن تتحرر‮ ‬،
لكن قبلها ؛ لازم تهزم كل الخوف جوَّاك وتكَملّ
أثناء ذلك‮ ‬يكون كل من شردي‮ ‬ورامي‮ ‬قد تحركا إليه‮ ..‬،‮ ‬ومع نهاية الخطبة الحماسية نلاحظ اختفاء نجيب ـ
حامد‮ ‬‮: ‬واحنا مش هنقعد نتفرج‮ .. ‬أنا مش هسكت وهاخد حقي
كامل‮ ‬‮: ‬حكايتك أنت بالذات صعبة وفيها كبار كتير‮ .. ‬ومقدرش أعيد كتابتها‮ ‬
حامد‮ ‬‮: ‬و أنا مش عايزك تعيدها‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬تقصد إيه‮ .. ‬ما هو ده طلبكم‮ ‬
حامد‮ ‬‮: ‬همه اللي‮ ‬طلبوا‮ ‬،‮..‬
كامل‮ ‬‮ : ‬وأنا استجبت
حامد‮ ‬‮ : ‬لكن أنا رافض إنك تكتفي‮ ‬بدور المؤلف وبس‮ .. ‬أنت زينا‮ .. ‬منتاش زعيم تؤمر وتنهي‮ ‬وخلاص‮ .. ‬أنت لازم تشارك معانا
كامل‮ ‬‮: ‬أنا هـ أعيد حكايتك‮ ‬
شردي‮ ‬‮: ‬أنا عن نفسي‮ ‬موافق تتعاد وكل واحد‮ ‬ياخد حقه ويا دار ما دخلك شر
حامد‮ ‬‮: ‬لأ‮ ‬،‮ ‬دخلها الشر ولازم‮ ‬يخرج منها
كامل‮ ‬‮: ‬فكوني‮ ‬يا جماعة من حكايتكم دي‮ .. ‬أنا مش هاعيد حاجة
حامد‮ ‬‮: ‬لأ‮ .. ‬أنت المسئول وهتكمِّل اللي‮ ‬أنت بدأته‮ ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬خلاص‮ ‬يعيد كتابتها زَّي‮ ‬ما عمل معانا‮ ‬
حامد‮ ‬‮: ‬ماعملش حاجة في‮ ‬الحكايات بتاعتكم‮ ‬،‮ ‬عمال‮ ‬يلف ويدور فيها ومش عارف‮ ‬يغير حاجة‮ ‬،‮ ‬لكن أنا بقي‮ ‬غِيركم‮ .. ‬أنا فيا النفس وهاكَّمِّل‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬خليكوا شاهدين‮ .. ‬بيقول هو اللي‮ ‬هيكمِّل‮ .. ‬يعني‮ ‬أنا مليش دعوة‮ ‬
حامد‮ ‬‮: ‬هكمِّل في‮ ‬وجودك‮ .. ‬اتفضل ابدأ‮ ..‬
كامل‮ ‬‮: ‬أنا مش هاكتب حاجة
حامد‮ ‬‮: " ‬متحركاً‮ ‬به في‮ ‬اتجاه مكتبه‮" ‬اتفضل‮ .. ‬اقعد‮ "‬يستجيب‮" .. ‬كمِّل
كامل‮ ‬‮: ‬أنت اللي‮ ..‬
حامد‮ ‬‮: "‬مقاطعاً‮" ‬اكتب‮ .. ‬؛ حامد أمام مكتب المدعي‮ ‬العام‮ ..‬
كامل‮ ‬‮: "‬يكتب وهو‮ ‬يتجه ناحية مكتبه‮" ‬يتجه إلي‮ ‬مكتب المدعي‮ ‬العام‮ .. ‬لحظات ويبدأ في‮ ‬استجوابه‮ "‬يتقمص كامل شخصية المدعي‮"‬
كامل‮ ‬‮: ‬اسمك وسنك ومركزك
حامد‮ ‬‮: ‬يا باشا أنا جاي‮ ‬أتقدم ببلاغ‮ ‬ضد ممارسات فساد‮ .. ‬مش متهم
كامل‮ ‬‮: ‬يا سيدي‮ ‬نتعرف برضه ولا أنت عندك مانع‮ ‬
حامد‮ ‬‮: ‬لا‮  ‬لا أبداً‮ ‬يا معالي‮ ‬المستشار‮ .. ‬أنا شكيت بس‮ ‬يكون فيه سوء تفاهم
كامل‮ ‬‮: ‬ربنا ما‮ ‬يجيب أي‮ ‬سؤ تفاهم‮ .. ‬بياناتك ؟‮ ‬
حامد‮ ‬‮: ‬حامد إبراهيم المصري‮ ‬،‮ ‬مهندس‮ .. ‬مصري
كامل‮ ‬‮: ‬أيوه‮ ‬يا باش مهندس‮ .. ‬إيه بقي‮ ‬اللي‮ ‬عندك ؟
رامي‮ ‬‮: "‬جانباً‮" ‬إيه‮ ‬يا شردي‮ ‬باشا‮ ..‬؟‮! ‬الحكاية كده هتخرج من إيدينا خالص‮ .. ‬ومعاليك‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: "‬مقاطعاً‮" ‬أسكت أنت‮ ‬يا رامي‮ .. ‬أنا عارف بأعمل إيه‮ .. ‬
رامي‮ ‬‮: ‬طبعاً‮ ‬أكيد‮ ‬يا معالي‮ ‬الباشا بس أنا كنت عايز‮ ..‬
شردي‮ : ‬مش لازم تعرف كل حاجة‮ ‬يا رامي‮ .. ‬لكن اطمن ؛ أنا مبتحركش لوحدي‮ .. ‬الشناوي‮ ‬وعصمت وحبيب والقنفد‮ .. ‬وكل اصحاب المعالي‮ ‬معانا
رامي‮ ‬‮: ‬لكن معاليك ده وصل للمـ‮ .. ‬
شردي‮ ‬‮: ‬وأنا قلتلك مـ الأول سيبهم‮ ‬ينفسوا عن اللي‮ ‬جواهم لكن اللي‮ ‬إحنا عايزينه هو اللي‮ ‬هيكون‮ ‬،‮ ‬عيبهم أنهم مستعجلين لكن إحنا مش فارقة معانا وده الفرق اللي‮ ‬بينا وبينهم
رامي‮ ‬‮: ‬النفس الطويل‮ !! ‬عاش النفس‮ ‬يا كبير
حامد‮ ‬‮: "‬لكامل الذي‮ ‬يكون قد توسط المكان‮" ‬كده أنا إديته كل المعلومات‮ ‬،‮ ‬المفروض بقي‮ ..‬
كامل‮ ‬‮: ‬مفيش مفروض‮ ‬،‮ ‬التحقيق‮ .. ‬الإجراءات هتاخد دورها والتحقيق هياخد مساره
حامد‮ ‬‮: ‬طب وأنا‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬أنا وأنت هنستني
حامد‮ ‬‮: ‬طب ليه‮ ‬،‮ ‬مـ أنت عارف أكتب وهات النهاية من الآخر‮ ..‬
كامل‮ ‬‮: ‬قلت من الأول إني‮ ‬مش أنا اللي‮ ‬بيحط النهايات‮ .. ‬أزمتك‮ ‬يا حامد إنك شايف من زاوية واحدة‮ .. ‬صدقني‮ ‬؛ صعب تحقق كل اللي‮ ‬تعوزه
حسن‮ ‬‮: ‬لاحظوا إننا تعبنا‮ ‬،‮ ‬ولازم ناخد موقف جماعي
كامل‮ ‬‮: ‬مني‮ ‬؟‮!‬
حسن‮ ‬‮: ‬أنت شايف إيه ؟
كامل‮ ‬‮: ‬من ناحيتي‮ ‬أنا عملت كل اللي‮ ‬أقدر عليه‮ ‬،‮ ‬حررت شخصياتكم م السلبية وخليت كل شخصية تاخد موقف‮ .. ‬حامد ما استسلمش وراح بلغ‮ ‬المدعي‮ ‬العام‮    ‬
شفيقة‮ ‬‮: "‬لحسن‮" ‬لكن أنا لسَّه مصيري‮ ‬ماتحددش
حسن‮ ‬‮: ‬أنا واجهت الكبير لكن لسَّه‮ .. ‬أنا جانبه صغير مش قادر
كامل‮ ‬‮: ‬لكن خدتوا موقف‮ ..‬
حامد‮ ‬‮: ‬وسلوي‮ ‬؟‮!‬
سلوي‮ ‬‮: ‬أنا‮ .. ‬أنا عملت اللي‮ ‬عليا وهاتنازل عن النجومية
حامد‮ ‬‮: ‬فاضل إنك تقف جنب الكل وتحط كلمة النهاية‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬صعب‮ ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬صعب تنصر الحق وتعاقب المذنب
شفيقة‮ ‬‮: ‬طب ليه ؟
حسن‮ ‬‮: ‬يا ريس كامل‮ .. ‬شعبك وياك ولا فيش أي‮ ‬ضغوط خارجية عليك‮ .. ‬يبقي‮ ‬خلاص فيه إيه‮ ‬،‮ ‬استجب لهم
شردي‮ ‬‮: ‬مبدهاش‮ .. ‬نضغط عليه إحنا كمان‮ ..‬
رامي‮ ‬‮: ‬تقصد‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬حقنا‮ .. ‬،‮ ‬إحنا كمان نضغط عليه‮ ‬
يتحركا نحوهم ـ
رامي‮ ‬‮ : ‬تمام‮ ‬يا كبير،‮ ‬لازم‮ ‬يفهموا إن الموضوع مش بالسهولة اللي‮ ‬همه متخيلنها‮ ‬
شردي‮ ‬‮: "‬لكامل‮" ‬فاهمين‮ ‬غلط ؛ فاكرين إنك بجرة قلم ممكن تزيحنا وتعمل لهم اللي‮ ‬همه عايزينه
رامي‮ ‬‮: ‬حامد ده‮ ‬يا ريس ديماً‮ ‬فالح‮ ‬
شردي‮ ‬‮: " ‬لحامد‮" ‬طب عايز إيه‮ ‬يا سيدي‮ ‬واحنا نريحك‮ .. ‬
رامي‮ ‬‮: ‬كان طالب تغيير‮ .. ‬والراجل هاوده وقال هايغير النهاية‮ ‬،‮ ‬بعدها رفض تغيير النهاية وقال عايز‮ ‬يكمل عليها‮ .. ‬،‮ ‬وافقه وقاله كمِّل واكتبها كمان بنفسك‮ ‬
شردي‮ ‬‮: ‬طب بالذمة فيه إيه أكتر من كده‮ .. ‬ماهو هيحقق ليكوا التغيير أهه
حامد‮ ‬‮: ‬وهو لما‮ ‬يغير في‮ ‬حكاياتنا ولا في‮ ‬نهايتها‮ ‬يبقي‮ ‬حصل التغيير
كامل‮ ‬‮: ‬أمال ده تسميه إيه ؟‮!‬
حامد‮ ‬‮: ‬استثني‮ .. ‬استثني‮ ‬مؤقت ما‮ ‬يغيرش الأوضاع
شردي‮ ‬‮: .. ‬وَّهم وعايشين فيه‮ ..‬
حامد‮ ‬‮: ‬هيحققهولنا‮ ‬
شردي‮ ‬‮: ‬ومين اللي‮ ‬يديله الفرصة‮ ‬
رامي‮ ‬‮: ‬تضغطوا عليه وإحنا نتفرج‮ .. ‬مش هيحصل
شردي‮ ‬‮: ‬مش هيقدر‮ ‬يعمل أي‮ ‬تغيير‮ ‬
رامي‮ ‬‮ : ‬شوفت‮ ..‬،‮ ‬صدقتني‮ ‬بقي‮ ‬يا ريس كامل‮ .. ‬حامد ده ؛ ديماً‮ ‬فالت
كامل‮ ‬‮: ‬مش قادرين تستوعبوا ليه ؟‮!!‬
سلوي‮ ‬‮: ‬وعينا‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬المسألة محتاجة شوية عقل وتفكير‮ .. ‬أنا بتعامل مع قوتين مش واحدة‮ ‬،‮ ‬واحدة مبسوطة ومش عايزة تغير،‮ ‬والتانية مضرورة من الأوضاع وعايزة التغيير
حامد‮ ‬‮: ‬طب ما تحكم بينهم‮ .. ‬والحق واضح زي‮ ‬الشمس مش هتخسر‮ .. ‬
كامل‮ ‬‮: ‬مقدرش‮ .. ‬أنا مش باكتب المدينة الفاضلة ولا بألف كتاب في‮ ‬علم الاجتماع‮ .. ‬أنا باكتب دراما‮ .. ‬حياة بكل ما فيها‮ .. ‬خير وشر‮ .. ‬أسود وأبيض‮ ‬،‮ ‬كمان ؛ أنا عندي‮ ‬ضغوط وضوابط
حامد‮ ‬‮: ‬أهه ده بقي‮ ‬التغيير اللي‮ ‬بنطلبه منك‮ .. ‬تتحرر من كل الضغوط‮ .. ‬وتعدل من الضوابط اللي‮ ‬حطوها همه‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬وده مش بالساهل‮ ..‬،‮ ‬لو كتبت ده ؛ النهايات مش هتكون طبيعية والنقاد هيعيدوا ويزيدوا ويقولوا قدرية المؤلف والمؤلف عايز كده‮ ‬
سلوي‮ ‬‮: ‬وإحنا مش معقول بعد ده كله نقعد ساكتين
حسن‮ ‬‮: ‬بعد ما عرفنا الصح وعرفنا حقوقنا‮ ‬يبقي‮ ‬عبط لو فكروا إننا نقبل نقعد ساكتين
رامي‮ ‬‮: ‬وإحنا كمان مش هنسكت‮ ..‬
شردي‮ ‬‮: ‬مش هنتنازل عن حق اتعودنا عليه
الشخصيات‮ ‬‮: ‬حق ؟‮!‬
صمت‮ ..! ‬،‮ ‬إيقاعات ترقب‮ ‬ينهيها كامل منفعلاً‮ ‬ـ
كامل‮ ‬‮: ‬انتم ليه مُصرين تشدوني‮ ‬للماضي‮ .. ‬ليه‮ .. ‬ليه عاوزني‮ ‬أبدِّل وأعيد أو أكمِّل‮  ‬حكاياتكم‮  ‬
حامد‮ ‬‮: ‬إحنا اتفقنا معاك وأنت وافقت‮ ‬
كامل‮ ‬‮: ‬وأنا بأقولها أهه‮ ‬،‮ ‬لأ‮ .. ‬لأ‮ ‬،‮ ‬فكرة أنني‮ ‬أعيد الكتابة أو أغير النهايات بارفضها‮ ..‬
سلوي‮ ‬‮: ‬فكرة إنك ترجع الحق لأصحابه مرفوضه
كامل‮ : ‬ده تاريخكم وده مصيركم‮ ‬،‮ ‬واللي‮ ‬كتبته ده جزء توثيقي‮ ‬بيمثل فترة ومرحلة من التاريخ‮ ‬،‮ .. ‬طب لو‮ ‬غيرته ؛ مسألتوش نفسكوا ؛ الشخصيات اللي‮ ‬في‮ ‬الواقع أعمل لها إيه ؟‮! .. ‬أنتوا شخصيات اتكتبت وخلاص،‮ ‬اللي‮ ‬مات مات واللي‮ ‬عمره عدي‮ ‬عدي‮ .. ‬مش ممكن أغير مصايرها‮ .. ‬الماضي‮ ‬مش ممكن‮ ‬يتغير،‮ ‬لكن الواقع ممكن‮ ‬،‮ ..‬
الشخصيات‮ ‬‮: ‬الواقع‮ ..‬
حامد‮ ‬‮: ‬أنت بتقول إيه‮ ..‬؟‮!!‬
كامل‮ ‬‮: ‬الصح أنني‮ ‬أحاول تغيير شخصيات الواقع‮ ‬،‮ ‬شخصيات الواقع هي‮ ‬اللي‮ ‬تقدر تحقق التغيير‮ ..‬
شفيقة‮ ‬‮: ‬طب وأنا‮ ..‬
سلوي‮ ‬‮: ‬لكن‮ ..‬
كامل‮ ‬‮: ‬أنتوا ليه عاوزين تكتفوني‮ ‬،‮ ‬أنا كمان في‮ ‬المناخ الجديد ده من حقي‮ ‬أتحرر‮ ..‬
حسن‮ ‬‮: ‬هو ده الصح من وجهة نظرك ؟‮!‬
كامل‮ ‬‮: ‬الصح إني‮ ‬أكتب جديد‮ .. ‬أحلم جديد‮ .. ‬أخد شخصيات جديدة لمرحلة جديدة‮ .. "‬منتبهاً‮" ‬صح ؛ هو ده الحل ولا فيش‮ ‬غيره‮ .. ‬أكتب جديد‮ ‬،‮ ‬لكن أنتم‮ .. ‬
ـ‮ ‬يبدأ في‮ ‬جمع الكتب الملقاة أرضاً‮ .. ‬مع ملاحظة انسحاب الشخصيات تباعاً‮ .. ‬
‮.. ‬وأثناء ذلك تتبدي‮ ‬شخصية نجيب ـ‮ ‬
نجيب‮ ‬‮: ‬اضحك‮ ‬يا صاحبي‮ ‬وابتسم‮ .. ‬من بعد‮ ‬30 سنة‮ .. ‬من حقك الآن ـ والآن فقط‮  ‬ـ إنك تبص في‮ ‬مرايتك لاجل ما تشوف فيها نفسك ؛‮ ‬يمكن‮ .. ‬يمكن تتهندم بجد و‮ .. ‬تبتسم
كامل‮ ‬‮ : ‬كل ما أبدأ كتابة مسرحية تطلعلي‮ ‬
نجيب‮ ‬‮: ‬أنت اللي‮ ‬بتستدعيني‮ .. ‬كل ما تبدأ كتابة جديدة ألاقيك تكلمني
كامل‮ ‬‮ : ‬أنا‮ ..‬
نجيب‮ ‬‮: ‬يمكن عايز تتناقش معايا‮ ‬
كامل‮ ‬‮ : ‬جايز‮ ..!‬
نجيب‮ ‬‮: .. ‬أو عايز تحاسب نفسك
كامل‮ ‬‮ : ‬وهو فيه حد عايز‮ ‬يتعب نفسه
نجيب‮ ‬‮: ‬عادتك‮ .. ‬لما تقرب تنتهي‮ ‬من المسرحية الجديدة تبدأ تعاتبني‮ ‬علي‮ ‬حضوري‮ .. ‬أنا خلاص‮ ‬يا صاحبي‮ ‬بقيت حافظك‮ .. ‬أنا هأنسحب‮ .. ‬اتفضل كمِّل‮ .. ‬انهي‮ ‬مسرحيتك‮ ..‬
أثناء ذلك نسمع صوت رنين الهاتف الذي‮ ‬يتأخر في‮ ‬الرد عليه حتي‮ ‬اختفاء نجيب ـ
كامل‮ ‬‮: "‬يرد علي‮ ‬الهاتف‮" ‬ألو‮ .. ‬أيوه‮ ‬يا فنان‮ .. ‬جاهز علي‮ ‬ميعادنا‮ .. ‬انتهيت من النص وهجيلك علي‮ ‬ميعدنا إن شاء الله‮ .. ‬،‮ ‬هه‮ ..‬؟ المشروع هيتأجل شوَّية‮ .. ‬هه ؟‮! .. ‬لا أبداً‮ ‬عادي‮ .. ‬أمر وارد‮ ‬يا أفندم ؛ مفيش حاجة‮ .. ‬لا لأ أبداً‮ ‬أبدا‮ .. ‬مع السلامة‮ ‬يا أفندم‮ " ‬ينهي‮ ‬المكالمة‮" ..‬
‮"‬لنفسه‮" ‬عادي‮ .. ‬عادي‮ ‬جداً‮ .. ‬،‮ ‬أمور اتغيرت‮ .. ‬ظروف جدت‮ .. ‬مدير المسرح القومي‮ ‬أو رئيس البيت الفني‮ ‬اتغيروا‮ .. ‬الوزير شالوه‮ .. ‬كلها أمور واردة‮ .. ‬
أثتاء ذلك‮ ‬يبدأ في‮ ‬الاتجاه للجلوس علي‮ ‬مكتبه استعداداً‮ ‬للكتابة ـ
وهو أنا من أمتي‮ ‬كنت بكتب لشخص بعينه ولا بفصَّل لحد أو لمناسبة معينة‮ ..‬،‮ ‬عموماً‮ ‬الحمد لله‮ ‬،‮ ‬أنا أبدأ مرحلة جديدة‮ .. ‬كل اللي‮ ‬أملكه هو الأمل‮ ‬،‮ ‬الحلم‮ .. ‬آه‮ .. ‬أبدأ أكتب أفكار جديدة وشخصيات جديدة‮ .. ‬أكتب من‮ ‬غير سقف‮ .. ‬أكتب للإنسانية وللناس وللحياة وللنور‮ ..‬
مع الموسيقي‮ ‬نلاحظ بدء انحصار الإضاءة في‮ ‬بقعة البداية علي‮ ‬كامل‮ .. ‬يقرأ ـ
كامل‮ ‬‮ : ‬اضحك‮ ‬يا صاحبي‮ ‬وابتسم‮ .. ‬من بعد‮ ‬30 سنة‮ .. ‬من حقك الآن ـ والآن فقط‮  ‬ـ إنك تبص في‮ ‬مرايتك لاجل ما تشوف وشك مبتسم‮ .. ‬وحقق أكتر وحاول لحد ما تسمع ضحكتك‮ ‬
تسحب الإضاءة تدريجياً‮ ‬حتي‮ ‬الإظلام ـ

 

تأليف‮ : ‬ناصر العزبي

معلومات أضافية

  • النص المسرحي: شخصيات ترفض نهايات مؤلف
  • تأليف: ‬ناصر العزبي
  • معلومات عن المؤلف:
  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٧٨

1 تعليق

  • أضف تعليقك عبد   العالم  محمد  محمد  الحاج    اليمن  صنعاء الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2013 10:56 أرسلت بواسطة عبد العالم محمد محمد الحاج اليمن صنعاء

    من اجل خلق جمهور مسرحي للعالم كة وليس في بلاد العرب ولخل ذوق مسرحي محفز للمتلقي والكاتب والمخرج وكل العالمليين يجب ان يحترم الناس وحكامهم كتاب المسرح الناشريين لنصوهم المسرحية عبر النت ويتم دفع مكافأْئة لكاتب النص في حال اخراجها من اجمالي ميزانية الانتاج وارسلها عبر البربد الي المستفيد سؤا المؤلف او اسرتة في حال وفاتة وهذا لاشك انة سوف يعمق من روح الكتاب و ارتفاع معدلات الذوق المسرحي والانتاجي

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here