اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

مسرحية استيقظوا وغنوا‮ !‬

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

المشهد الثاني
نفس الليلة‮. ‬غرفة الطعام المظلمة‮.‬
‮(‬بينما‮ ‬يفتح الستار‮ ‬يسمع جاكوب في‮ ‬غرفته المضيئة،‮ ‬يقرأ من ورقة،‮ ‬يخطب بصوت عال كما لو كان أمام جمهور‮.)‬
جاكوب‮ : ‬موجودون هناك ليذكرونا بالرعب،‮ ‬خلف تلك المتغيرات‮ ‬يتمدد مئات الآلاف من العمال والفلاحين الذين قتلوا بعضهم بعضا تحت مسمي‮ "‬المجد الأعظم للرأسمالية‮". (‬يخرج من‮ ‬غرفته‮.) ‬الحرب الأمبريالية الجديدة سترسل الملايين لحتفهم،‮ ‬سيجلب الرخاء لجيوب الرأسمالي‮ ‬– أي‮ ‬يا مورتي‮ ‬– ‮ ‬وستجلب جوعا وبؤسا أعظم لجموع العمال والفلاحين‮. ‬ذكريات المذبحة العالمية الأخيرة مازالت عالقة في‮ ‬أذهاننا‮. (‬عندما‮ ‬يسمع جلبة‮ ‬يتراجع سريعا لغرفته‮. ‬يأتي‮ ‬رالف من الشارع‮. ‬يجلس وهو‮ ‬يرتدي‮ ‬معطفه وقبعته‮. ‬يفتح جاكوب الباب بشكل تجريبي‮ ‬ويسأل‮ ): ‬رالفي؟
رالف‮ : ‬بدأ الطقس‮ ‬ينشر برودته في‮ ‬الشارع‮.‬
جاكوب‮ (‬يدخل الغرفة كلية،‮ ‬ينظف فرشاة الشعر‮) : ‬سيكون لدينا بخار حتي‮  ‬الثانية عشرة بدلا من العاشرة‮. ‬اذهب واكْتب شكوي‮ ‬لهيئة الصحة‮.‬
رالف‮ : ‬ربما تمطر ثلجا‮.‬
جاكوب‮ : ‬لا‮ ‬يضر‮.. ‬عمل إضافي‮ ‬للرجال‮.‬
رالف‮ : ‬عندما كنت طفلا سهرت الليالي‮ ‬وسمعت أصوات القطارات‮.. ‬أصوات‮  ‬بعيدة جدا‮.. ‬قوارب ذاهبة وأخري‮ ‬راجعة في‮ ‬النهر؟ كنت أفكر كل أنواع الأنشطة التي‮ ‬أريد أن أقوم بها‮ . ‬أتدري‮ ‬ماذا كانت‮ ‬يا جيك؟ مجرد‮  ‬حزمة من الضوضاء في‮ ‬رأسي؟‮ ‬
جاكوب‮ (‬منتظرا أخبار من الفتاة‮.): ‬أردت أن تصنع لنفسك عالما خاصا بك‮.‬
رالف‮ : ‬أظن أنني‮ ‬لم أرغب في‮ ‬ذلك‮ . ‬أشعر بالسرور قليلا‮.‬
جاكوب‮ : ‬أنت شاب والحياة أمامك مثل جبل كبير‮. ‬لديك قدمان لتتسلقه‮.‬
رالف‮ : ‬لا أعرف كيف‮.‬
جاكوب‮ : ‬إذن ستكتشف‮. ‬لم تؤت فرصة لشاب مثلما تؤتي‮ ‬له تلك الأيام‮.  ‬يمكنه أن‮ ‬يصنع تاريخا‮.‬
رالف‮ : ‬العاشرة مساء‮. ‬والأمور مستقرة‮. ‬أين الجميع؟‮ ‬
جاكوب‮ : ‬ذهبوا‮.‬
رالف‮ : ‬والخال مورتي‮ ‬أيضا؟
جاكوب‮ : ‬هيني‮ ‬وسام ذهبا بالسيارة‮.‬
رالف‮ : ‬رأيتها‮.‬
جاكوب‮ (‬متيقظا وشغوفا‮.) : ‬نعم،‮ ‬نعم‮. ‬أخبرني‮.‬
رالف‮ : ‬انتظرت في‮ ‬حديقة ماونت موريس العامة حتي‮ ‬أتت‮. ‬كان الطقس باردا جدا فانكمشت حول نفسي‮ ‬لأظل دافئا‮. ‬كانت خائفة حتي‮ ‬الموت‮.‬
جاكوب‮ : ‬أجبروها؟
رالف‮ : ‬بالتأكيد‮. ‬تريد أن تذهب‮. ‬يصرخون في‮ ‬وجهها،‮ ‬يريدون منها أن‮  ‬تتزوج مليونيرا أيضا‮.‬
جاكوب‮ : ‬هل صارحتها بحبك لها؟
رالف‮ : ‬بالتأكيد‮. ‬قلت لها‮ "‬تزوجيني‮"‬،‮ "‬تزوجيني‮ ‬غدا‮" ‬أحصل علي‮ ‬ستة‮  ‬عشر دولارًا في‮ ‬الأسبوع‮. ‬علاوة علي‮ ‬ذلك لابد أن أعترف أن موم‮ ‬يمكن‮  ‬أن تجعل خالي‮ ‬مورتي‮ ‬يطردني‮ ‬خلال ثانية‮.. ‬اثنان‮ ‬يمكن أن‮ ‬يتضورا‮  ‬جوعا مثل واحد منهما‮!‬
جاكوب‮ : ‬إذن ماذا حدث؟
رالف‮ : ‬جعلتها تعدني‮ ‬بأن تقابلني‮ ‬غدا‮.‬
جاكوب‮ : ‬الآن ستذهب إلي‮ ‬الغرب؟
رالف‮ : ‬يمكن أن أحارب العالم بأسره معها‮. ‬قد لا تكون هي‮..‬هي‮ ‬ليست‮  ‬شجاعة‮. ‬الجحيم‮ ‬يؤازرها‮. ‬إذا كانت تريد الرحيل،‮ ‬حسنا،‮ ‬سأتكيف مع‮  ‬الوضع‮.‬
جاكوب‮ : ‬من المؤكد أن هناك أشياء أكثر أهمية من الفتيات‮.‬
رالف‮ : ‬قلت شيئا صعبا‮.. ‬وربما لا أفهم ذلك؟ ستري‮ ‬ما سوف أفعله‮. ‬لا‮  ‬أحد‮  ‬يستطيع أن‮ ‬يوقفني‮ ‬عندما‮... (‬علي‮ ‬وشك أن‮ ‬يذرف الدمع،‮ ‬كان لابد أن‮ ‬يتوقف‮. ‬يفحص جاكوب‮  ‬مقصه عن كثب شديد‮.)‬
جاكوب‮ : ‬المقص الكهربائي‮ ‬لا‮ ‬يقوم بالمهمة مثلما‮ ‬يقوم بها المقص اليدوي‮. ‬
رالف‮ : ‬لماذا لا تسمح موم لنا بالإقامة هنا؟
جاكوب‮ : ‬لماذا؟ لماذا؟ لأن مجتمعا كمجتمع اليوم الذي‮ ‬نعيش فيه،‮ ‬الناس لا‮  ‬يحبون‮. ‬بل‮ ‬يكرهون‮!‬
رالف‮ : ‬أنا لست عديم الفائدة كي‮ ‬أتسكع في‮ ‬الملاهي‮! ‬لدي‮ ‬هدف أسعي‮ ‬إليه‮.  ‬لا أعرف ماذا أفعل ؟
جاكوب‮ : ‬أُنظر إليّ‮ ‬وتعلم ما سوف تفعله أيها الفتي‮ ‬اليافع‮ . ‬يجلس هنا رجل‮  ‬عجوز‮ ‬ينظف الأدوات‮. ‬تظن أنني‮ ‬سأستخدمهم مرة أخري‮! ‬أُنظر إلي‮  ‬ذلك الفشل وأبصر السبعين عاما التي‮ ‬ناقش فيها أفكارا نافعة لكنها لم‮  ‬تبارح حتي‮ ‬يفهمها الناس‮ .‬هذا كاف بالنسبة لي،‮ ‬الآن لابد أن أري‮  ‬سعادتك‮.  ‬لهذا السبب أقول لك،‮ ‬افعل‮! ‬افعل ما‮ ‬يختلج بقلبك لأنك تحمل‮  ‬في‮ ‬قلبك ثورة‮. ‬لكن‮ ‬يجب أن تكون إيجابيا‮. ‬وليس مثلي‮. ‬رجل واتته‮  ‬فرص ذهبية لكنه احتسي‮ ‬كوبا من الشاي‮ ‬بدلا من أن‮ ‬يقتنصها‮. ‬لا‮..  ‬لا تفعل مِثْلي‮. (‬وقفة صمت‮.)‬
رالف‮ (‬ينصت‮) : ‬أتسمع؟ طائرة بوسطن للبريد الجوي‮. ‬عشر دقائق تأخير‮.  ‬أتلقي‮ ‬ضربة في‮ ‬كل ليلة في‮ ‬طريق تقاطع برونكس‮. (‬يرن جرس‮  ‬الهاتف،‮ ‬يدخل سام منفعلا‮ ‬غير مهندم‮.)‬
جاكوب‮ : ‬رجعت سريعا جدا‮.‬
سام‮ : ‬أين موم؟
جاكوب‮ : ‬موم؟ انظر إلي‮ ‬الثريا‮.‬
سام‮ : ‬لا‮ ‬يوجد أحد في‮ ‬البيت‮.‬
جاكوب‮ : ‬اجلس‮. ‬سيصلون حالا‮. ‬خرجت للشارع دون رابطة عنق؟
سام‮ : ‬ربما‮ ‬يكون ذلك جريمة‮.‬
جاكوب‮ : ‬أعذرني‮.‬
رالف‮ : ‬تشاجرت مع هيني‮ ‬مجددا؟
سام‮ : ‬ستتشاجر في‮ ‬يوم من الأيام‮.. ‬يوم ما‮ .. (‬يغوص في‮ ‬بئر الصمت‮.)‬
جاكوب‮ : ‬في‮ ‬أيامي‮ ‬كانت البنت تعود إلي‮ ‬البيت‮. ‬الآن زوج البنت هو الذي‮  ‬يعود‮.‬
سام‮ : ‬تلك آخر مرة تتشاجر هيني‮ ‬فيها معي‮. ‬أعني‮ ‬ذلك‮. ‬أعنيه مثلما أعني‮  ‬كل شئ‮. ‬أنا شخص ذو قلب سئ‮. ‬أجلس صامتا،‮ ‬لكن بداخلي‮ ‬لدي‮.‬
رالف‮ : ‬ماذا حدث؟
سام‮ : ‬سأتحدث مع موم‮. ‬سأري‮ ‬موم‮.‬
جاكوب‮ : ‬خذ تفاحة‮.‬
سام‮ : ‬من فضلك‮ .. ‬هو‮ ‬يكلمني‮ ‬عن التفاح‮.‬
رالف‮ : ‬لماذا تقفز مثل كرة البلياردو؟
سام‮ : ‬حتي‮ ‬خلال مزاحها تجرؤ علي‮ ‬قول ذلك‮.‬
جاكوب‮ : ‬حفيدتي‮.. ‬هل قالت شيئا ؟
سام‮ : ‬بالنسبة لأبي‮ ‬في‮ ‬بلادنا القديمة قالوا مُزحة‮.. ‬يقولون لك‮. ‬يوم ما في‮  ‬أوديسا تحدث مع‮ ‬يهودي‮ ‬آخر في‮ ‬الشارع‮. ‬لم‮ ‬يعجبهم ذلك،‮ ‬قفزوا عليه‮  ‬مثل ذئب مفترس‮.‬
رالف‮ : ‬من؟
سام‮ : ‬القوقازيون‮. ‬حلقوا لحيته‮. ‬يهودي‮ ‬بدون لحيه‮ ‬غريبة‮! ‬رجع إلي‮ ‬البيت،‮  ‬أذكر ذلك كأنه حدث بالأمس كيف أنه عاد وخلد إلي‮ ‬فراشه ليومين‮ .  ‬غَطي‮ ‬وجهه حتي‮ ‬لا‮ ‬يراه أحد بدون اللحية‮.  ‬في‮ ‬صباح اليوم الثالث لفظ‮  ‬أنفاسه الأخيرة‮ .‬
رالف‮ : ‬بأي‮ ‬سبب؟
سام‮ : ‬بسبب قلب كسير‮.. ‬بعض الناس‮ ‬يتمنون ذلك‮. ‬أنا أيضا‮. ‬يمكن‮  ‬أن أموت هكذا من الخجل‮.‬
جاكوب‮ : ‬قالت لك هيني‮ ‬شيئا؟
سام‮ : ‬قالتها صريحة،‮ ‬كنور ساطع في‮ ‬السماء‮. ‬الطفل ليس مني‮ . ‬نعم قالت‮  ‬ذلك‮. ‬
رالف‮ : ‬لا تكن مغفلا‮.‬
جاكوب‮ : ‬بالتأكيد إنها تمزح‮.‬
رالف‮ : ‬إنها تمزح معك‮.‬
سام‮ : ‬لابد أن تمزح مع شرطي،‮ ‬ليس مع سام فينشريبر‮. ‬من فضلك‮.. ‬أنت‮  ‬لا تعرفها مثلي‮. ‬استيقظت بالليل وتجلس وهي‮ ‬ترقبني‮ ‬لا أعرف لماذا؟ أكسب عيشي‮ ‬بشكل كريم من المتجر‮. ‬لكن لا فائدة لعلها تبحث عن نجم في‮ ‬السماء‮. ‬أخشي‮ ‬شيئا‮. ‬يمكن أن‮ ‬يُجن المرء‮. ‬ماذا سوف أفعل؟ سأخبر موم‮.‬
جاكوب‮ : ‬ستقول لك‮ : " ‬عد إلي‮ ‬البيت واخلد إلي‮ ‬الفراش‮ " "‬إنه حُلم سئ‮ ".‬
سام‮: ‬لم تعد تلك التعليقات تقنعني،‮ ‬عندما تقتل هيني‮ ‬في‮ ‬الفراش‮.  (‬جاكوب‮ ‬يضحك‮.) ‬لا تضحك‮. ‬أنا منفعل جدا،‮ ‬انظر،‮ ‬وزنت نفسي‮ ‬عند محطة قطار الأنفاق‮.  (‬يلقي‮ ‬ببطاقات صغيرة علي‮ ‬المنضدة‮.)‬
جاكوب‮ (‬تفحص واحدة‮) : ‬مائة وثماني‮ ‬وثلاثين‮.. ‬ثروة ثروة‮. (‬يقلبه‮  ‬ويقرأ‮) " ‬أنت تميل إلي‮ ‬التفكير العميق،‮ ‬ولديك إعجاب هائل للتفوق‮  ‬الثقافي‮ ‬وميل لأن تكون متفردا في‮ ‬اختيار الأصدقاء‮. ‬صحيح‮! ‬أظن أنك‮  ‬ربما تكون قد اندمجت في‮ ‬العائلة الخطأ‮ ‬يا سام‮. (‬الآن بيسي‮ ‬ومايرون‮ ‬يدخلان‮.)‬
بيسي‮ : ‬انظر،‮ ‬ضيف‮! ‬ما الخطب؟ خطب ما مع المولود ؟‮ (‬تنتظر‮)‬
سام‮ : ‬لا‮.‬
بيسي‮ : ‬لا؟
سام‮ (‬منفجرا‮) : ‬أرفع‮ ‬يدي‮ ‬من كل شئ‮.‬
بيسي‮ : ‬اخلع معطفك وقبعتك‮. ‬اجلس‮. ‬الانفعال لا‮ ‬يفيد‮. ‬مايرون أعد الشاي‮.  ‬ستحتسي‮ ‬كوبا من الشاي‮. ‬سنتحدث مثل البشر المتحضرين‮. (‬يذهب‮  ‬مايرون‮) ‬ما المشكلة‮ ‬يا رالف،‮ ‬ترتدي‮ ‬ملابس حفلة؟‮ (‬ينظر إليها في‮  ‬صمت ويخرج‮. ‬لسام‮ ) ‬شاهدنا فيلما سينمائيا رائعا جدا‮. ‬بطولة ولاس‮  ‬بييري‮. ‬تمثيله واقعي،‮ ‬رائع جدا‮.‬
مايرون‮ (‬يتدخل‮) : ‬كذلك‮  ‬بولي‮ ‬موران‮.‬
بيسي‮ : ‬كذلك بولي‮ ‬موران،‮ ‬امرأة لها أنف طويل جدا،‮ ‬لكنها ممثلة جيدة‮.  ‬بوبا ابعد الأدوات والكتب‮. ‬
جاكوب‮ : ‬حسنا‮. (‬يخرج إلي‮ ‬غرفته‮.)‬
بيسي‮ : ‬لا‮ ‬يا سام،‮ ‬لماذا تبدو وكأنك في‮ ‬جنازة؟
سام‮ : ‬لا أحتمل كل ذلك‮.‬
بيسي‮ : ‬انتظر‮. (‬تصرخ‮) ‬أخذت توتسي‮ ‬إلي‮ ‬السطح‮.‬
جاكوب‮ (‬يتدخل‮) : ‬فورا‮.‬
بيسي‮ : ‬ما الذي‮ ‬لا تحتمله؟
سام‮ : ‬قالت إنني‮ ‬المخدوع الثاني‮ ‬في‮ ‬بيتي‮.‬
بيسي‮ : ‬من؟
سام‮ : ‬هيني‮. ‬في‮ ‬المقام الثاني،‮ ‬قالت إن الطفل ليس طفلي‮.‬
بيسي‮ : ‬ماذا‮. ‬عم تتحدث؟‮  (‬مايرون‮ ‬يدخل بالأطباق‮.)‬
سام‮ : ‬نطقت ذلك بلسانها‮. ‬كأنها‮ ‬غرزت سكينا في‮ ‬قلبي‮.‬
بيسي‮ : ‬سام،‮ ‬ماذا تقول؟
سام‮ : ‬من فضلك،‮ ‬هل أختلق قصة؟ أقع علي‮ ‬الكرسي‮ ‬ميتا‮.‬
بيسي‮ : ‬قصة كهذه أتصدقها؟‮ ‬
سام‮ : ‬لا أعرف‮.‬
بيسي‮ : ‬إذن ماذا تعرف؟
سام‮ : ‬صرحت لي‮ ‬باسم الرجل‮.‬
بيسي‮ : ‬مستحيل‮!‬
سام‮ : ‬لا أصدق نفسي‮!! ‬لكنها قالت ذلك‮. ‬أنا المخدوع الثاني‮ ‬قالتها بلسانها‮.  ‬صنعت فضيحة سمعها الجميع لمسافة عشرة أميال‮.‬
بيسي‮ : ‬أمر كهذا تقوله هيني‮.. ‬مستحيل‮!‬
سام‮ : ‬ماذا أفعل ؟ إن قلبي‮ ‬يوعز إليّ‮ ‬بقتلها‮.‬
مايرون‮ : ‬حالة هيني‮ ‬الصحية‮ ‬غير جيدة‮ ‬يا سام‮. ‬أتري،‮ ‬هي‮...‬
بيسي‮ : ‬ماذا إذن؟ فتاة مريضة‮. ‬صدقني،‮ ‬أنا أم تعرف الحالة العصبية‮.  ‬بنتنا هيني‮ ‬تمر بحاله نفسية سيئة‮. ‬تقول إنك ستتركها تقول أي‮ ‬شئ‮.  ‬أنها تهتم بشأني‮.. ‬عصبية‮. (‬لمايرون‮) ‬هل سمعت بملحوظة كتلك في‮  ‬حياتك؟ لابد أن تقول تعليقا كهذا‮! ‬بيت الحشرات‮.‬
مايرون‮ : ‬الفتاة الصغيرة كانت مريضة في‮ ‬الشهور الماضية‮. ‬تحتاج هيني‮ ‬إلي‮  ‬الراحة بلا شك‮.‬
بيسي‮ : ‬لا‮ ‬يظن سام أنها تعني‮ ‬ذلك‮.‬
مايرون‮ : ‬أوه،‮ ‬أعرف بالطبع أنه لا‮ ‬يظن‮...‬
بيسي‮ : ‬سأقول الحقيقة‮ ‬يا سام‮. ‬نحن أنفسنا نظل نصف الوقت لا نفهمها‮.  ‬فتاة بعقل كعقلها‮. ‬عندما تقرر شيئا‮. ‬فالجياد الجامحة لا تغيرها‮.‬
سام‮ : ‬لا تحبني‮.‬
بيسي‮ : ‬أهذا معقول‮ ‬يا سام؟
سام‮ : ‬لا‮ ‬يساوي‮ ‬نيكل‮.‬
بيسي‮ : ‬ماذا تظن؟ هل تزوجتْك من أجل أموالك؟ من أجل شكلك؟ أنت لست‮  ‬جون باريمور‮ ‬يا سام‮. ‬لا،‮ ‬لقد أحبتك‮. ‬
سام‮ : ‬من فضلك،‮ ‬ولا حتي‮ ‬بنيكل‮. (‬يقف جاكوب في‮ ‬المدخل‮.)‬
بيسي‮ : ‬وقفنا هنا بالضبط في‮ ‬المرة الأولي‮ ‬التي‮ ‬قالت فيها ذلك‮. " ‬سام‮  ‬فينشريبر فتي‮ ‬لطيف‮ " ‬قالت ذلك بلسانها،‮ ‬فتي‮ ‬يعرف كيف‮ ‬يُقيّم الأمور،‮  ‬ذو عقلية تجارية‮ " ‬هذا ما قالته بالحرف الواحد في‮ ‬تلك الغرفة‮. ‬أرسلت‮  ‬لها علبتين حلوي،‮ ‬أتذكر؟
مايرون‮ : ‬حلوي‮ ‬من نوع لوفت‮.‬
بيسي‮ : ‬حدث ذلك عندما قالت ذلك‮. ‬ما رأيك الآن؟
مايرون‮ : ‬مال قلبها للفتي‮ ‬الذي‮ ‬تهتم به فقط‮.‬
بيسي‮ : ‬لذلك تزوجتك‮. ‬عالم‮.. ‬لديها العديد من أصدقائها،‮ ‬صدقني‮!‬
جاكوب‮ : ‬فتاة اجتماعية‮.‬
مايرون‮ : ‬نـ‮ .. ‬عـ‮ .. ‬م‮.‬
بيسي‮ : ‬سأكشف لك أمرا،‮ ‬مو أكسيلرود عرض عليها كثيرا،‮ ‬خادم،‮ ‬بيت‮..  ‬هي‮ ‬غير مضطرة لأن تمسك‮ ‬يدا‮.‬
مايرون‮ : ‬أوه،‮ ‬مو؟ إنه‮ ‬يعاملها بشدة فحسب‮.‬
سام‮ : ‬مو أكسيلرود؟ أراد أن‮...‬
بيسي‮ : ‬لكنها لم تكترث‮. ‬فتاه كهيني‮ ‬ممكن شراؤها‮. ‬ليتني‮ ‬أموت ولا تشرق‮  ‬عليَّ‮ ‬شمس‮ ‬يوم آخر إذا كنت أكذب‮.‬
سام‮ : ‬كانت تمازحني‮.‬
بيسي‮ : ‬ماذا إذن؟ لا‮ ‬يجب أن تكون‮ ‬غبيا‮.‬
سام‮ : ‬المولود‮ ‬يشبه عائلتي‮. ‬عيناه كعيني‮ ‬فينشريبر‮.‬
بيسي‮ : ‬كل ضرير‮ ‬يمكنه أن‮ ‬يقول ذلك‮.‬
جاكوب‮ : ‬بالتاكيد‮ .. ‬بالتأكيد‮ .‬
سام‮ : ‬المولود‮ ‬يشبهني‮. ‬نعم‮...‬
بيسي‮ : ‬يمكنك أن تصدقني‮.‬
جاكوب‮ : ‬أي‮ ‬يوم!؟
سام‮ : ‬لكنها صرحت لي‮ ‬باسم الرجل‮. ‬ذكرت اسمه أيضا‮!!‬
بيسي‮ : ‬سام،‮ ‬سام،‮ ‬انظر في‮ ‬دليل الهاتف،‮ ‬ملايين الأسماء‮!!‬
مايرون‮ : ‬توم و ديك وهاري‮.‬
‮(‬يضحك جاكوب بهدوء وبجدية‮.)‬
بيسي‮ : ‬لا تقف هكذا‮ ‬يا بوبا‮. ‬خذ توتسي‮ ‬إلي‮ ‬السطح‮. ‬ولا تتركها تذهب تحت‮  ‬خزان المياة‮.‬
جاكوب‮ : ‬شماه‮ ‬يسرويل‮. ‬انظر‮! (‬يضحك بهدوء ويدخل‮ ‬غرفته‮. ‬يغلق‮  ‬الباب علي‮ ‬نفسه‮.)‬
سام‮ : ‬لن أحتمل إهاناته‮. ‬رجل‮ ‬يأكل‮...‬
بيسي‮ : ‬لا،‮ ‬لا،‮ ‬إنه رجل عجوز،‮ ‬طفولة متأخرة‮. ‬مايرون،‮ ‬أحضر الشاي‮.  ‬افتح لنا علبة جيلي‮ ‬بطعم التوت‮. (‬يخرج مايرون‮.)‬
سام‮ : ‬موم،‮ ‬أتظنين ذلك؟
بيسي‮ : ‬لا بأس،‮ ‬سأتحدث مع هيني‮. ‬
سام‮ : ‬غدا،‮ ‬سأعرضها علي‮ ‬الطبيب‮. (‬يدخل رالف‮.)‬
بيسي‮ : ‬ابق معنا لتحتسي‮ ‬كوبا صغيرا من الشاي‮.‬
سام‮ : ‬لا،‮ ‬سأرجع إلي‮ ‬البيت‮. ‬أنا متعب‮. ‬لدي‮ ‬برد من ذلك الطقس البارد‮.  (‬يخرج زفيرا من أنفه‮.)‬
مايرون‮ (‬يدخل ممسكا أشياء‮.) : ‬هل ستعود إلي‮ ‬البيت؟
سام‮ : ‬سأخلد إلي‮ ‬الفراش‮. ‬اشعر بالبرد‮.‬
مايرون‮ : ‬قال تيدي‮ ‬روزفلت‮ " ‬عندما‮ ‬يكون عندك مشكلة فاخلد للفراش بها‮ ."‬
بيسي‮ : ‬سام،‮ ‬ليس عنده مشكلة‮.‬
مايرون‮ : ‬لا أقصد‮ .. ‬أقصد أنه قال‮...‬
بيسي‮ : ‬اتصل بي‮ ‬غدا‮ ‬يا سام‮.‬
سام‮ : ‬سأتصل في‮ ‬وقت العشاء‮.  ‬أحيانا أظن أن هناك شيئا مضحكا في‮ ‬شكلي‮. ‬
‮(‬ينظر إليه مايرون،‮ ‬في‮ ‬الوقفة التالية‮ ‬يسمع كاروسو وهو‮ ‬يغني‮.)‬
بيسي‮ : ‬صفقة‮! ‬مخدوع ثاني‮. ‬في‮ ‬رأيي‮ ‬هو‮ ‬غير جدير بالعزف حتي‮ ‬في‮  ‬الأوركسترا– رجل كالفأر‮. ‬ربما تتمدد وتموت لأنه مسئول عن المعيشة؟‮ ‬
رالف‮ : ‬هل‮ ‬يمكنني‮ ‬أن أتحدث معك في‮ ‬أمر ما؟‮ ‬
بيسي‮ : ‬ما الخطب‮ ‬– هل أنا أعضك؟
رالف‮ : ‬إنه أمر‮ ‬يخص بلانش‮.‬
بيسي‮ : ‬لا تخبرني‮.‬
رالف‮ : ‬استمعي‮ ‬الآن‮.‬
بيسي‮ : ‬لا أريد أن أعرف شيئا‮.‬
رالف‮ : ‬موم،‮ ‬أحب هذه الفتاة‮.‬
بيسي‮ : ‬إذن اضرب رأسك في‮ ‬الجدار‮.‬
بيسي‮ : ‬أريدها أن تأتي‮ ‬إلي‮ ‬هنا‮. ‬استمعي‮ ‬يا موم‮. ‬أريد منك أن تسمحي‮ ‬لها‮  ‬بأن تعيش هنا لفترة‮.‬
بيسي‮ : ‬لديك أفكار مضحكة‮ ‬يا بني‮.‬
رالف‮ : ‬أنا مهم كأي‮ ‬شخص آخر‮. ‬أليس لديّ‮ ‬بعض الحقوق في‮ ‬العالم؟‮  ‬استمعي‮ ‬يا موم،‮ ‬إذا لم أفعل شيئا فسترحل بعيدا‮. ‬لماذا لا تسمحي‮ ‬بذلك‮  ‬الأمر؟ لماذا لا تسمحي‮ ‬لها بأن تقيم هنا لبضعة أسابيع؟ الأمور ستستقر‮.  ‬حينئذ‮ ‬يمكننا‮...‬
بيسي‮ : ‬بالتأكيد،‮ ‬بالتأكيد‮. ‬سأحفظها في‮ ‬الثلاجة حتي‮ ‬يوم زفافها‮. ‬أهذا ما‮  ‬تريده؟‮ ‬
رالف‮ : ‬لا،‮ ‬أقصد أنك لابد‮...‬
بيسي‮ : ‬أو ربما ستسمح لها بأن تنام في‮ ‬نفس الفراش بدون زواج‮.‬
‮(‬يقف جاكوب في‮ ‬المدخل،‮ ‬متأنقا‮)‬
رالف‮ : ‬لا تقولي‮ ‬ذلك‮ ‬يا موم‮. ‬أقصد فقط‮...‬
بيسي‮ : ‬ما تقصده أعرفه‮. ‬أعرف‮.. ‬وما أقصده أنا تعرفه أنتَ‮ . ‬تعقّل‮. ‬من‮  ‬أجل مصلحتك‮ ‬يا رالفي‮. ‬إذا وقعت في‮ ‬المحيط فلن أمد لها‮ ‬يد النجاة‮.‬
جاكوب‮ : "‬استيقظوا وغنوا‮ " ‬يا من تعيشون في‮ ‬التراب،‮ ‬الأرض ستخرج‮  ‬الموتي‮. ‬الطقس بارد في‮ ‬الخارج‮!!‬
مايرون‮ : ‬نعم،‮ ‬نعم‮.‬
جاكوب‮ : ‬سآخذ توتسي‮ ‬إلي‮ ‬السطح الآن‮.‬
مايرون‮ (‬يأكل خبز ومربي‮.) : ‬أتي‮ ‬علينا سام كرجل متوحش من بورنيو‮. ‬لا‮  ‬أظن أن هيني‮ ‬كانت حمقاء لتخبره بحقيقة كهذه‮.‬
بيسي‮ : ‬مايرون‮! (‬صمت طويل‮.)‬
رالف‮ : ‬ماذا قال؟
بيسي‮ : ‬لا تهتم بما قاله‮.‬
رالف‮ : ‬سمعته‮. ‬سمعته‮. ‬لا داعي‮ ‬لأن تخبريني‮.‬
بيسي‮ : ‬لا تهتم‮.‬
رالف‮ : ‬أوقعتم ذلك الرجل في‮ ‬ف‮..‬
بيسي‮ : ‬ولا كلمة أخري‮.‬
رالف‮ : ‬فليكن لديك احترام فحسب‮.. ‬تلك هي‮ ‬الفكرة‮!!‬
بيسي‮ : ‬ولا كلمة أخري‮. ‬بداخلي‮ ‬فوران‮ ‬يغلي‮.‬
رالف‮ : ‬لن تسمحي‮ ‬لبلانش بالإقامة هنا،‮ ‬هه‮. ‬أنا لست متيقنا أنني‮ ‬أريدها‮.  ‬تخدعين رجلا مسكينا‮. ‬شارب القطة‮ ‬يا موم؟
بيسي‮ : ‬أقول لك شيئا‮!‬
رالف‮ : ‬فهمت الأمر كله‮! ‬فهمته في‮ ‬لمح البصر فعقلي‮ ‬لماّح‮. ‬فتي،‮ ‬يالها من‮  ‬ضحكة‮! ‬أظن أنك تعرف شيئا عن هذا الأمر‮ ‬يا جيك؟
جاكوب‮ : ‬نعم‮.‬
رالف‮ : ‬لماذا لم تفعل شيئا؟
جاكوب‮ : ‬أنا رجل عجوز‮.‬
رالف‮ : ‬ما علاقة ذلك بسعر صك الدين؟ تجلس وتسمح بحدوث شئ كهذا‮!  ‬جَعلْتني‮ ‬أشعر بالغثيان‮  ‬أيضا‮.‬
مايرون‮ (‬بعد وقفة‮.) : ‬إسمح لي‮ ‬بقول شئ‮ ‬يا بني‮.‬
رالف‮ : ‬إبعد‮ ‬يدك‮! ‬اجلس في‮ ‬ركن وحرك ذيلك‮. ‬واستمر في‮ ‬التفاخر بأنك‮  ‬التحقت بمدرسة الحقوق لعامين‮.‬
مايرون‮ : ‬أريد أن أقول لك‮...‬
رالف‮ : ‬لم‮ ‬يكن لديك شيئا لتقوله لي‮ ‬طوال حياتك‮.‬
بيسي‮ (‬بمرارة‮) : ‬لا تقل شيئا‮. ‬دعه‮ ‬يجري‮ ‬ويخبر سام‮. ‬انشر ذلك في‮  ‬الصحف‮. ‬قم بإذاعته في‮ ‬الإذاعة‮. ‬أخبره بعدم أهمية أن تجلس عائلته‮  ‬والدموع تنهمر من أعين أفرادها‮. (‬لجاكوب‮) ‬ماذا تنتظر؟ لم أخبرك‮  ‬مرتين بشئ‮ ‬يخص الكلب؟ ستقف هائما مع كاروسو وتبني‮ ‬بيت‮  ‬الحشرات‮ . ‬لم‮ ‬يكن كافيا طولا اليوم‮. ‬قلت لك‮  ‬خمسين مرة أنني‮ ‬سأكسر‮  ‬كل تسجيل في‮ ‬البيت‮. (‬تمشي‮ ‬سريعا بجواره،‮ ‬تكسر التسجيلات‮. ‬تعود‮)  ‬المرة القادمة عندما أقول لك شيئا فربما تصدقه؟ الآن ربما تكون قد‮  ‬استوعبت الدرس‮. (‬وقفة‮) ‬
جاكوب‮ (‬بهدوء‮) : ‬بيسي،‮ ‬دروس جديدة‮... ‬غير مناسبة لكلب عجوز هرم‮. (‬يدخل مو‮.)‬
مايرون‮ : ‬ما كان لك أن تفعلي‮ ‬ذلك‮ ‬يا موما‮.‬
بيسي‮ : ‬تكلم بشكل أفضل مع ابنك‮ ‬يا سيد بيرجر‮! ‬أنا لن أستلقي‮ ‬وأموت من‮  ‬أجله ومن أجل بوبا‮. ‬سأعمل مثل المرأة الزنجية بأي‮ ‬طريقة‮!! ‬انتظر،‮  ‬سيأتي‮ ‬اليوم الذي‮ ‬تعاقب فيه‮. ‬عندما‮ ‬يفوت الأوان ستتذكر كيف أنك أهدرت حياة أم‮. ‬تحدث إليه،‮ ‬قل له كيف أن النوم‮ ‬يجافيني‮ ‬بالليل؟‮  (‬تنفجر باكية وتخرج‮.)‬
مو‮: (‬يغني‮)...‬
وداعا لكل الأحزان‮ .‬
لم تسمعهم‮ ‬يتحدثون عن الحرب قط‮ ‬،
في‮ ‬أرض‮ ‬ياما‮ ‬ياما‮ ..."‬
مايرون‮ : ‬نعم،‮ ‬موما امرأة عليلة‮ ‬يا رالفي‮.‬
رالف‮ : ‬نعم‮...‬
مو‮ : ‬ستخرج من الخنادق في‮ ‬الكريسماس‮. ‬هدوءا،‮ ‬هدوءا،‮ ‬لتكن الضربة‮  ‬رقيقة مثل ضربة كرة الجولف رقيقة حتي‮ ‬تقع في‮ ‬الحفرة‮.. ‬هنا‮ ‬،‮ ‬أيها‮  ‬الكريه‮ .. ( ‬يمسك توتسي‮ ‬بكلب أبيض صغير‮ ‬يدخل حالا من الردهة‮ .)  ‬لو أن هناك تناسخا في‮ ‬الأرواح في‮ ‬الحياة الأخري‮ ‬اريد أن أكون كلبا‮  ‬وأتمدد في‮ ‬حجر سيدة ثمينة‮. ‬دعونا نسد النيران؟ ماذا عن لعب الورق‮ ‬يا‮  ‬بوب؟
جاكوب‮ : ‬لا‮.‬
رالف‮ (‬يأخذ الكلب‮) : ‬سآخذه إلي‮ ‬السطح‮. ‬
جاكوب‮ : ‬لا،‮ ‬سأقوم أنا بذلك‮. (‬يأخذ الكلب‮.)‬
رالف‮ (‬يشعر بالخجل‮) : ‬الطقس بارد في‮ ‬الخارج‮.‬
رالف‮ : ‬شعرت بالبرد كثيرا في‮ ‬حياتي‮. ‬رجل في‮ ‬السابعة والستين‮..  (‬يداعب الكلب‮ ) ‬توتسي‮ ‬هي‮ ‬سيدتي‮ ‬المفضلة في‮ ‬البيت‮. (‬يمشي‮ ‬في‮  ‬الغرفة علي‮ ‬مهل ويخرج‮. ‬صمت طويل‮.)‬
مايرون‮ : ‬كانت تصرخ طوال الليلة الماضية،‮ ‬توتسي،‮ ‬سمعتُها في‮ ‬المطبخ‮  ‬مثل فتاة شابة‮.‬
مو‮ : ‬الليلة‮ ‬يمكنني‮ ‬أن أقوم بشئ‮. ‬لدي‮.. ‬أملك‮ ‬ينا واحدا‮.. ‬لا أعرف ماذا أصنع؟
مايرون‮ (‬يمسك رأسه‮) : ‬فروة رأسي‮ ‬تزيد فقرا‮.‬
رالف‮ : ‬موم كسرت كل تسجيلاته‮.‬
مايرون‮ : ‬لاحق لها في‮ ‬ذلك‮.‬
مو‮ : ‬غباء عنيف‮! ‬الآن أستطيع أن أنام في‮ ‬الصباح‮. ‬من ذا الذي‮ ‬يريد أن‮  ‬يسمع صوت لوزتي‮ ‬رجل إيطالي‮ ‬طوال اليوم‮.‬
رالف‮ (‬يمسك جزءا من أحد التسجيلات‮) : " ‬أوه‮.. ‬الفردوس‮ " ‬
مو‮ (‬يمسك بأوراق اللعب‮): ‬إن‮! ‬السماء تمطر ثلجا في‮ ‬الخارج،‮ ‬يا الفتيات‮.‬
مايرون‮ : ‬لم‮ ‬يعد هناك سقوط للثلوج بشكل ضخم كالأيام الخوالي‮. ‬أظن أن‮  ‬العالم كله‮ ‬يتغير‮. ‬أري‮ ‬ذلك مباشرة بأم عيني‮. ‬لم‮ ‬يعد أحد‮ ‬يتذكر عندما‮  ‬كنا نستخدم ضوء الغاز وكل الأطباق عليها أسماك صغيرة مرسومة‮  ‬عليها‮.‬
مو‮ : ‬كانت هذه هي‮ ‬العادة‮ ‬يا فتيات الفتيات‮.‬
مايرون‮ : ‬كنت صبيا صغيرا عندما حدث ذلك،‮ ‬عاصفة ثلجية ضخمة‮.  ‬أمطرت ثلجا متواصلا لثلاثة أيام دون توقف‮. ‬نعم،‮ ‬لم تتوقف العربات التي‮ ‬تجرها الخيول‮. ‬خيمّ‮ ‬علي‮ ‬المدينة صمت الموت ولم تجد الأطفال المولودة حديثا لبنا‮ .. ‬يقولون إن العديد من الناس لقوا حتفهم ذلك العام‮.‬
مو‮ (‬يغني‮ ‬وهو‮ ‬يوزع علي‮ ‬نفسه الورق‮) : ‬تهتز الأضواء وأنت تشرب ذلك المكان الذي‮ ‬يذهب إليه الأصحاب‮. ‬وداعا لكل أحزانك،‮ ‬لم تسمعهم‮ ‬يتحدثون عن الحرب،‮ ‬في‮ ‬أرض‮ ‬ياما‮ ‬ياما‮  ‬فانيكالي،‮ ‬فانيكالا،‮ ‬فانيكالو‮.."‬
مايرون‮ : ‬ماذا أقول لك،‮ ‬أصبي‮ ‬كبير أنت ؟
رالف‮ : ‬ليست كلمة لعينة‮. (‬يستمر مو في‮ ‬ترديد‮ " ‬تا را تا را‮.)‬
مايرون‮ : ‬أعرف شعورك حيال تلك الأشياء،‮ ‬نعم أعرف‮.‬
رالف‮ : ‬إنس الأمر‮.‬
مايرون‮ : ‬وفتاتك‮ ...‬
رالف‮ : ‬لا تقنعني‮ ‬بأسلوب ناعم علي‮ ‬حين‮ ‬غرة‮.‬
مايرون‮ : ‬لم أكن ولدا أجنبيا‮. ‬أنا أمريكي،‮ ‬ولم أقترب منك بعد‮. ‬من‮  ‬واجب الأب الأمريكي‮ ‬أن‮ ‬يكون صديقا لابنه‮.‬
رالف‮ : ‬من قال ذلك‮ ‬– تيدي‮.‬؟
مو‮ (‬يفنط الأوراق‮) : ‬إنك تجرح شعوره‮. ‬
مايرون‮ : ‬حدث ذلك بالأمس‮. ‬اللحظة التي‮ ‬بدأ شعري‮ ‬يتساقط فيها عرفت في‮  ‬التو أنه قُدِرَ‮ ‬لي‮ ‬الفشل في‮ ‬الحياة‮.. ‬وعندما أصبحت أصلعا حدث ذلك‮.  ‬الآن أليس ذلك مضحكا،‮ ‬نقول صبيا كبيرا؟
مو‮ : ‬إنه أمر‮ ‬يحبس البول‮!‬
مايرون‮ : ‬أؤمن بالقدر‮.‬
مو‮ : ‬تحصل علي‮ ‬ما تريده‮. ‬إذن لم‮ ‬يضبطوك وملابسك الداخلية تسقط منك‮. (‬يغني‮) ‬ثمانية نوادي‮...‬
مايرون‮ : ‬حقيقة لا أعرف‮. ‬قمت ببيع المجوهرات في‮ ‬الطريق قبل أن أتزوج‮.  ‬إنه شئ واحد‮.. ‬الآن هذا شئ أعطاه لي‮ ‬الصيدلي‮. (‬يقرأ‮) ‬فتاة‮  ‬هوليود الرائعة ستظهر علي‮ ‬الهواء‮. ‬إعط مغنية الإذاعة الساحرة تلك‮  ‬اسماً‮ ‬واكسب خمسة آلاف دولار‮. ‬إذا أرسلت‮... "‬
مو‮ : ‬أبوك العجوز لا‮ ‬يزال‮ ‬يصدق سانتي‮ ‬كلاوس‮.‬
مايرون‮ : ‬لابد أن‮ ‬يفوز شخص ما‮. ‬لن تسمح الحكومة بأن‮ ‬يكون كل شئ‮  ‬مزيفا‮.‬
مو‮ : ‬المسابقة مزيفة‮. ‬لن‮ ‬يكون هناك جوائز‮. ‬المسابقة مزيفة‮.‬
مايرون‮ : ‬تقول‮...‬
رالف‮ (‬ينتزعها‮) : ‬بوب،‮ ‬انس الأمر‮. ‬انضج‮. ‬جيك محق‮... ‬الجميع‮  ‬مجنون‮. ‬إنها مثل حديقة الحيوان الموجودة في‮ ‬هذا البيت‮. ‬سأذهب‮  ‬إلي‮ ‬الفراش‮.‬
مو‮ : ‬في‮ ‬أرض‮ ‬ياما‮ ‬ياما‮.. (‬يستمر في‮ ‬ترديد تا را‮.)‬
مايرون‮ : ‬لا تظن أن الحياة‮ ‬يسيرة مع موما‮. ‬لا،‮ ‬لكنها تقصد مصلحتك طوال الوقت‮. ‬أؤكد لك ذلك،‮ ‬هي‮...‬
رالف‮ : ‬ربما‮ ‬،‮ ‬لكنني‮ ‬سأذهب إلي‮ ‬الفراش‮ .‬
‮(‬يرن جرس الباب بعنف في‮ ‬الدور السفلي‮.)‬
مو‮ (‬يرن‮) : ‬هجوم العدو‮ ‬يبدأ في‮ ‬القطاع ثمانية وخمس وسبعين‮.‬
رالف‮ : ‬الجرس بالدور السفلي‮.‬
مايرون‮ :‬لا نتوقع مجئ أحد في‮ ‬تلك الساعة من الليل‮.‬
مو‮ : ‬تهتز الأنوارعندما تشرب،ذلك المكان الذي‮ ‬يرتاده الأصدقاء المخلصون.وداعا لـ تا را تارا را‮ ‬،‮ ‬إلخ‮.‬
رالف‮ : ‬من الأفضل أن أعرف من الزائر‮.‬
مايرون‮ : ‬سأدق الزر‮. (‬بينما‮ ‬يهم،‮ ‬يدق جرس الشقة،‮ ‬يتبعه طرق شديد‮.  ‬يخرج مايرون‮.)‬
رالف‮ : ‬من‮ ‬يرنّ‮ ‬فهو‮ ‬يقصدنا‮.‬
‮(‬صوت عال متحمس بالخارج‮.)‬
مو‮ : ‬في‮ ‬أرض‮ ‬ياما‮ ‬ياما،
فونيكالي،‮ ‬فونيكالو،‮ ‬فونـ‮ ... "‬
‮(‬يدخل مايرون‮ ‬يتبعه البواب شلوسر‮. ‬تقاطعه بيسي‮ ‬من الجانب الآخر‮.)‬
بيسي‮ : ‬من الذي‮ ‬يرن الجرس مثل المجنون؟
رالف‮ : ‬ماذا حدث؟
مايرون‮ : ‬موما‮...‬
بيسي‮ : ‬لا،‮ ‬ما الخطب؟
‮(‬يستمر رنين الجرس في‮ ‬الدور السفلي‮.)‬
رالف‮ : ‬ماذا حدث؟
بيسي‮ : ‬حسنا،‮ ‬إذن‮ ...‬؟
مايرون‮ : ‬بوبا‮ ...‬
بيسي‮ : ‬ماذا حدث؟
شلوسر‮ : ‬ربما انزلق في‮ ‬الثلج‮.‬
رالف‮ : ‬من؟
شلوسر‮ (‬لبيسي‮) : ‬بوب وقع من السطح‮ ..  (‬صمت‮. ‬يركض رالف خارجا‮.)‬
بيسي‮ (‬في‮ ‬دهشة‮) : ‬مايرون‮... ‬اتصل هاتفيا بمورتي‮.. ‬اتصل به‮ .(‬يذهب‮  ‬مايرون إلي‮ ‬الهاتف‮.) ‬لا سأفعل ذلك بنفسي‮ . ‬سـ‮ ... ‬أفعله‮. (‬يخرج‮  ‬مايرون‮) ‬
شلوسر‮ (‬يقف ببلاهة‮) : ‬منذ أن كنت في‮ ‬هذا البلد‮ .. ‬كنت آكل الحلوي‮  ‬الرماد‮.. ‬الثلج مبتل‮.‬
مو‮ (‬لشلوسر‮) : ‬مخدر‮. (‬يخرج شلوسر‮. ‬تذهب بيسي‮ ‬إلي‮ ‬الهاتف بصورة عمياء،‮ ‬تتعثر ثم‮  ‬تمسك به‮. ‬يجلس مو هادئا،‮ ‬علي‮ ‬مهل‮ ‬يقّلب الأوراق،‮ ‬لكنه‮ ‬يرقبها‮.)‬
بيسي‮ : ‬إنزلق‮ ...‬
مو‮ (‬يتأثر بشده‮.) ‬إنزلق؟
بيسي‮ : ‬لا أستطيع أن أري‮ ‬الأرقام‮. ‬اقرأها‮ ‬يامو،‮ ‬اقرأها‮...‬
مو‮ : ‬اقرأيها أنت بنفسك‮. (‬ينظر إليها ويعود بمهل إلي‮ ‬لعبة الأوراق وهو‮ ‬يهز‮  ‬يديه‮.)‬
بيسي‮ : ‬ضفة النهر رقم‮ ‬7‮ ‬غير قادرة علي‮ ‬الكلام‮ (‬تدير أرقام الهاتف‮  ‬علي‮ ‬مهل‮. ‬القرص‮ ‬يئز‮.)‬
مو‮ : ‬لا‮ .. ‬تجعليني‮ ‬أسترسلُ‮ ‬في‮ ‬الضحك‮.. (‬يُقلب الأوراق‮.)‬
ستار
هوامش
1‮ - ‬المقصود هنا بالدولة‮ . ( ‬المترجم‮ )‬
2 ‮- ‬سير تشارلز تشابلن سبنسر‮ ‬،‮ ‬الممثل الكوميدي‮ ‬المعروف بـ تشارلي‮ ‬شابلن‮ ‬1889-197 ‮ ‬ممثل ومخرج سينمائي‮ . ‬انتقل إلي‮ ‬هوليود وقام بتمثيل الأفلام القصيرة منها الفتي‮ ‬1921 ، والاندفاع الذهبي‮ ‬1925 ، وفيلم العصور الحديثة‮ ‬1936 ، قام مخرج أفلامه بدمج الحوار مع الأداء الصامت في‮ ‬أفلامه‮ . ‬كانت آخر أفلامه الدكتاتور العظيم‮ ‬1940 وهو فيلم‮ ‬يسخر من هتلر‮ . ( ‬المترجم‮ )‬
3‮-‬اسم علم‮ . ( ‬المترجم‮ )‬
4‮-‬طريقته في‮ ‬الكلام هكذا‮ ‬– يعني‮ ‬ربما انزلق في‮ ‬الثلج‮ . ( ‬المترجم‮ )‬
5‮-‬المقصود هذه‮ . ( ‬المترجم‮ )‬
الفصل الثالث
بعد أسبوع في‮ ‬غرفة الطعام‮.   (‬مورتي‮ ‬وبيسي‮ ‬ومايرون‮ ‬يتناولون الطعام‮. ‬يجلس مو في‮ ‬الغرفة الأمامية‮ ‬يتصنّّع أنه‮ ‬يقرأ نشرة الدواء،‮ ‬لكنه في‮ ‬الحقيقة‮ ‬ينصت إلي‮ ‬الآخرين‮.)‬
بيسي‮ : ‬هل أنت متأكد أنه سيأتي‮ ‬الليلة،‮ ‬مندوب شركة التأمين؟
مورتي‮ : ‬لم لا؟ دفعت له فاتورة بعشرة دولارات‮. ‬كل أطايب الأطعمة الساخنة‮.‬
بيسي‮ : ‬لماذا لم‮ ‬يأت مبكرا جدا؟
مورتي‮ : ‬لأن لديه تكاليف عاليه‮. ‬ستستقر الأمور لديك‮. ‬أنا فتي‮ ‬عظيم أحسن استغلال الفرص‮.‬
بيسي‮ : ‬ابق حتي‮ ‬يأتي‮ ‬يا مورتي‮.‬
مورتي‮ : ‬لا،‮ ‬لدي‮ ‬إضراب في‮ ‬وسط المدينة‮. ‬العمل لا‮ ‬يتوقف من أجل الحياة الخاصة‮. ‬أَلقَي‮ ‬هؤلاء السفلة قنابل منفرة مرتين خلال الأسبوع الماضي‮ ‬في‮ ‬صالات العرض‮. ‬انتظر‮! ‬سنسمح لهم بالإضراب‮.‬
بيسي‮ : ‬أنا امرأة‮. ‬لا أعرف شيئا عن السياسة‮. ‬ابق حتي‮ ‬يأتي‮.‬
مورتي‮ : ‬بيسي،‮ ‬حبيبتي،‮ ‬دعيني‮ ‬أعيش‮.‬
بيسي‮ : ‬أنا خائفة‮ ‬يا مورتي‮.‬
مورتي‮ : ‬كوني‮ ‬عملية‮. ‬قاموا بإجراء تحريات‮. ‬يعرف الجميع أن بوب تعرّض لحادث‮. ‬الآن سنقبض المال‮.‬
مايرون‮ : ‬رالفي‮ ‬لا‮ ‬يعرف أنّ‮ ‬بابا كتب البوليصة باسمه‮.‬
مورتي‮ : ‬ليس هذا من شأنه‮. ‬وسأخبره‮.‬
بيسي‮ : ‬بالحالة التي‮ ‬لديه‮ (‬يدخل رالف للغرفة الأمامية‮.) ‬سيفعل شيئا جنونيا‮.  ‬يظن أن بوبا قفز من علي‮ ‬السطح‮.‬
مورتي‮ : ‬كوني‮ ‬عملية‮ ‬يا بيسي‮. ‬سيوقع رالف عندما أخبره‮. ‬تنتظر الثمار أن نقطفها‮.‬
بيسي‮ : ‬انتظر لبضع دقائق‮.‬
مورتي‮ : ‬أنظري،‮ ‬سأبيّن لك بشكل مكتوب ما تقوله السياسة‮. ‬بحق الله‮   ‬دعيني‮ ‬أعيش‮! (‬يخرج‮ ‬غاضبا إلي‮ ‬المطبخ‮. ‬في‮ ‬الردهة‮ ‬يتحدث مو مع‮  ‬رالف الذي‮ ‬يقرأ خطابا‮.)‬
مو‮ : ‬ماذا‮ ‬يقول الخطاب؟
رالف‮ :‬تقول بلانش إنها لن تراني‮ ‬مرة أخري‮. ‬وتقول إنها لا تكترث كثيرا‮. ‬إذا لم آت كما قلت‮.. ‬ستتصل قبل أن ترحل‮.‬
مو‮ : ‬ألا تعرف ما حدث لبوب؟
رالف‮ : ‬تقول إنها لن تنساني‮ ‬أبدا‮. ‬أنظر ما أرسلته لي‮.. ‬مدلاة صغيرة في‮  ‬سلسلة‮.. ‬إذا اتصلت فأنا‮ ‬غير موجود‮.‬
مو‮ : ‬أمتأكد؟
رالف‮ : ‬لأسبوع أحاول أن أدخل‮ ‬غرفته‮. ‬أظن أنه‮ ‬يريدني‮ ‬أن آخذها،‮ ‬لكنني‮ ‬لا أستطيع‮...‬
مو‮ : ‬انتظر دقيقة‮! (‬يتحرك‮) ‬يحاولون أن‮ ‬يخدعوك،‮ ‬يحاولون إقصاءك‮.‬
رالف‮ : ‬من؟‮ ‬
مو‮ : ‬الزمرة التي‮ ‬تحشو أحشاءها بالبسطرمة الحارة‮. ‬المال علي‮ ‬وجه الخصوص‮!! ‬ترك جيك وثيقة التأمين،‮ ‬ثلاثة آلاف دولار،‮ ‬لك‮.‬
رالف‮ : ‬لي؟
مو‮ : ‬الآن لديك أجنحة أيها الفتي‮. ‬يتصور بوب أنك‮ ‬يمكن أن تستخدمها لذلك السبب‮ ...‬
رالف‮ : ‬لذلك السبب ماذا؟ لا أفهم‮.‬
مو‮ : ‬إنه ليس السبب الوحيد أنه قام بذلك‮.‬
رالف‮ : ‬قام بماذا؟
مو‮ : ‬تظن أنك ستستولي‮ ‬عليها؟‮   (‬تدخل هيني‮ ‬وتجلس‮.)‬
رالف‮ : ‬أنا لست متيقنا بما أظنه‮.‬
مو‮ : ‬مندوب شركة التأمين سيأتي‮ ‬الليلة‮. ‬تكفّل مورتي‮ ‬بإطعامه‮.‬
رالف‮ : ‬نعم؟
مو‮ : ‬سأدعمك‮. ‬ستموت واقفا علي‮ ‬قدميك‮. ‬اختطف لك‮ ‬غفوة من أجل راحتك‮.‬
رالف‮ : ‬لا‮.‬
مو‮ : ‬هيا‮! (‬يدفع الفتي‮ ‬لغرفته‮.)‬
سام‮ (‬الذي‮ ‬أرسله مورتي‮ ‬ليأتيه بالصحيفة‮) : ‬مورتي‮ ‬يريد الصحيفة‮.‬
هيني‮ : ‬إذن؟
سام‮ : ‬أنت تجلسين عليها‮. (‬يأخذ الصحيفة‮.) ‬يمكننا أن نرجع إلي‮ ‬البيت الآن‮ ‬يا هيني‮! ‬ليون وحيد مع السيدة ستراسبرج طول اليوم‮.‬
هيني‮ : ‬عد للبيت إذا كنت قلقا جدا‮. ‬تنتظرك حاوية مليئة بحفاضات الأطفال‮.‬
سام‮ : ‬لماذا تتصرفين هكذا؟
هيني‮ : ‬لأنه لا‮ ‬يوجد عظام في‮ ‬الآيس كريم‮. ‬لا تلمسني‮.‬
سام‮ : ‬من فضلك،‮ ‬ما المشكلة‮ !‬؟
مو‮ : ‬لا تحبك‮. ‬أمر واضح كالوجه الذي‮ ‬فوق أنفك‮!!‬
سام‮ : ‬بالنسبة لي،‮ ‬أنت تتحدث لغة أجنبية‮.‬
مو‮ : ‬أنت ربع حقير‮. (‬يخرج سام‮) ‬أعطني‮ ‬دولارا وسأضاعفه إلي‮ ‬عشرة أمثال‮. ‬
هيني‮ : ‬لا تتصنع معروفا لي‮.‬
مو‮ : ‬اقتنصي‮ ‬الفرصة‮. (‬يوقفها وهي‮ ‬خارجة عند المدخل‮.)‬
هيني‮ : ‬أنا ضعيفة‮.‬
مو‮ : ‬أقول أشياء كثيرة‮. ‬أنت لا تعرفينني‮.‬
هيني‮ : ‬أعرفك،‮ ‬عندما توقعني‮ ‬فأنت منتصر‮.‬
مو‮ (‬بحزن‮) : ‬لازلت لا تعرفينني‮.‬
هيني‮ : ‬أعرف ما‮ ‬يدور في‮ ‬رأسك الحكيمة‮.‬
مو‮ : ‬لا تهربي‮ .. ‬ليس عندي‮ ‬داء الكلب‮. ‬انتظري‮.. ‬أريد أن أخبرك‮ ... ‬أنا راحل‮.‬
هيني‮ : ‬راحل؟
مو‮ : ‬الليلة‮. ‬حزمتُ‮ ‬حقائبي‮.‬
هيني‮ : ‬إلي‮ ‬أين؟
مورتي‮ (‬وهو داخل‮ ‬يتبعه الآخرون‮) : ‬سيارتي‮ ‬تجتاز الجليد سريعا‮.‬
بيسي‮ : ‬هيني‮ ‬،‮ ‬إذهبي‮ ‬لتتناولي‮ ‬الطعام‮.‬
مورتي‮ : ‬أين رالفي؟
مو‮ : ‬في‮ ‬غرفته الجديدة‮. (‬ينتقل إلي‮ ‬غرفة الطعام‮.)‬
مورتي‮ : ‬لم أذق قطعة بسطرمة حارة منذ سنوات‮.‬
بيسي‮ : ‬خذي‮ ‬ساندوتش‮ ‬يا هيني‮. ‬لم تأكلي‮ ‬طول اليوم‮ ... (‬تشير إلي‮ ‬النافذة‮)   ‬كانت السماء تمطر قططا وكلابا طيلة الأسبوع‮.‬
مايورن‮ : ‬مطر،‮ ‬مطر،‮ ‬إذهبي‮. ‬عودي‮ ‬في‮ ‬يوم آخر‮. (‬يضع شالاً‮ ‬فوق كتفيها‮.)‬
مورتي‮ : ‬أين قفازي؟
سام‮ (‬يجلس علي‮ ‬كرسي‮) : ‬يؤسفني‮ ‬أن الرجل العجوز‮ ‬ينام تحت المطر‮.‬
مورتي‮ : ‬في‮ ‬رأيي‮ ‬الشخصي‮ ‬كان بوب رجلا رائعا‮. ‬لكن أنا فتي‮ ‬عظيم ذو رأي‮ ‬أمين،‮ ‬كان لديه أفكار جنونية تخص المجتمع‮.‬
مايرون‮ : ‬لم‮ ‬يخضع بوب لفحص الطبيب طيلة حياته‮...   (‬يدخل رالف‮) ‬
مورتي‮ : ‬كان‮ ‬يحب المغني‮ ‬الإيطالي‮ ‬كاروسو‮. ‬من ذا الذي‮ ‬نال حظا وفيرا من الحياة ؟
بيسي‮ : ‬من ذا الذي‮ ‬نال حظا وفيرا؟‮ ‬
مايرون‮ : ‬وكان‮ ‬يتبني‮ ‬أفكار ماركس‮.   (‬مايرون وبيسي‮ ‬يجلسان علي‮ ‬الأريكة‮.)‬
مورتي‮ : ‬ماركس‮! ‬يقول البعض إن ماركس هو المنشق الجديد في‮ ‬الوقت الحاضر‮. ‬ربما أكون مخطئا‮. ‬ها ها ها‮.. ‬قمت بعد عشرة ملايين الليلة الماضية شخصيا‮.. ‬ينقصني‮ ‬ستة عشر سنتا‮. ‬لذا سأذهب إلي‮ ‬ميدان اليونيون وأصرخ من الظلم الواقع في‮ ‬هذا الوطن‮! ‬آه،‮ ‬إنه الجيل الجديد‮.‬
رالف‮ : ‬أنت قلت ذلك‮!‬
مورتي‮ : ‬ما الخطب‮ ‬يا رالفي؟ لماذا تبدو مضحكا؟
رالف‮ : ‬أسمع بأنني‮ ‬المستفيد الوحيد من بوليصة تأمين والمندوب سيأتي‮ ‬الليلة‮.‬
مورتي‮ : ‬لم‮ ‬يترك لك بوب بوليصة تأمين‮.‬
رالف‮ : ‬ماذا؟
مورتي‮ : ‬كتبها باسمك،‮ ‬لكنك لست المستفيد منها‮.‬
رالف‮ : ‬البوليصة مكتوبة باسمي‮.‬
مورتي‮ : ‬من قال ذلك؟
رالف‮ (‬لأمه‮) : ‬مندوب شركة التأمين قادم الليلة؟
مورتي‮ : ‬ما الخطب؟
رالف‮ : ‬أنا لا أتحدث إليك‮. (‬لأمه‮) ‬لماذا؟
بيسي‮ : ‬لا أعرف السبب‮.‬
رالف‮ : ‬لن‮ ‬يأتي‮ ‬إلي‮ ‬هذا البيت الليلة‮.‬
مورتي‮ : ‬لماذا تقول ذلك؟
رالف‮ : ‬أنا لا أتحدث معك‮ ‬ياخال مورتي،‮ ‬لكنني‮ ‬سأقول لك أيضا،‮ ‬لكنه لن‮ ‬يأتي‮ ‬الليلة عندما لايزال هنا طينا لينّا علي‮ ‬القبر‮. ( ‬لأمه‮ ) ‬ألن تمنحي‮ ‬هذا البيت فرصة ليعم فيه الهدوء؟
مورتي‮ : ‬هل هذه طريقة لتكلم بها أمك؟
رالف‮ : ‬هل كانت تلك طريقة لتكلم بها أبيك؟
مورتي‮ : ‬لا تكن ذكيا معي‮ ‬يا سيد رالف بيرجر‮!‬
رالف‮ : ‬لا تكن ذكيا معي‮. ‬
مورتي‮ : ‬ماذا ستفعل؟ أقول إنه سيأتي‮ ‬الليلة‮. ‬من الذي‮ ‬ينكر؟
مو‮ (‬فجأة من الخلف‮) : ‬أنا‮.‬
مورتي‮ : ‬خذ مقعدا خلفيا‮ ‬يا أكسيلرود‮. ‬عندما تكون في‮ ‬حضرة العائلة‮...‬
مو‮ : ‬لدي‮ ‬مستند صغير هنا‮. (‬يقدم ورقة‮) ‬وجدتُها تحت وسادته ليلة أمس‮. ‬الرجل الذي‮ ‬يقع من فوق السقف لا‮ ‬يترك وصية قبل أن‮ ‬يقوم بذلك‮.‬
مورتي‮ (‬يهم صوب مو بعد صمت رهيب‮.) : ‬دعني‮ ‬أري‮ ‬تلك الوصية‮.‬
بيسي‮ : ‬مورتي،‮ ‬لا تلمسها‮!‬
مو‮ : ‬لن أعطيها لك حتي‮ ‬لو زحفت علي‮ ‬بطنك‮.‬
مورتي‮ : ‬إنها مزيفة‮. ‬ما كان بوب‮...‬
مو‮ : ‬أحضر وثيقة تأمين الرجل هنا وسنري‮ ‬كيف،‮ (‬يرن الجرس‮.) ‬تتكلم نيابة عن الشيطان‮.. ‬أجب،‮ ‬وسنري‮ ‬ما‮ ‬يحدث‮. (‬يقترب مورتي‮ ‬من الساعة‮.)‬
بيسي‮ : ‬مورتي،‮ ‬لا تفعل‮!‬
مورتي‮ (‬يتوقف‮) : ‬كوني‮ ‬عملية‮ ‬يا بيسي‮.‬
مو‮ : ‬لا‮ ‬يكتنف الغموض قضايا الانتحار إذا عرفت أسبابها‮.‬
مورتي‮ : ‬لابد أن تترك‮.. ‬لابد أن تتركه‮.. (‬وقفه‮ ‬يبدو فيها الجميع‮  ‬مندهشين‮. ‬يرن الجرس في‮ ‬الحال‮.)   ‬
مو‮ : ‬حسنا،‮ ‬إنا منتظرون‮.‬
مورتي‮ : ‬أعطني‮ ‬الوصية‮.‬
مو‮ : ‬سأقتلع رأسك من فوق كتفيك‮.‬
مورتي‮ : ‬ستحتملين ذلك‮ ‬يا بيسي؟‮ (‬يشير إلي‮ ‬رالف‮) ‬انزعي‮ ‬ملابسه واجلديه‮.‬
رالف‮ (‬والجرس‮ ‬يرن مرة أخري‮.) : ‬وماذا‮ ‬يعني‮ ‬ذلك؟
بيسي‮ : ‬لا تكن مجنونا‮. ‬إنه ليس خطئي‮. ‬قال مورتي‮ ‬إنه لابد أن‮ ‬يأتي‮ ‬الليلة‮.   ‬لن‮ ‬يبدو أمرا طيبا في‮ ‬الوقت الحالي‮ . ‬لم‮...‬
مورتي‮ : ‬أنا قلت ذلك؟ أنا؟
بيسي‮ : ‬من إذن؟
مورتي‮ : ‬لم تُغن لي‮ ‬أغنية في‮ ‬أُذني‮ ‬طوال الأسبوع وتتخلين عنها سريعا‮!!‬
بيسي‮ : ‬أنا في‮ ‬دهشة‮ ‬يا مورتي‮. ‬أنت كاذب كبير‮.‬
مايرون‮ : ‬موما تقول الحقيقة،‮  ‬نعم،‮ ‬تقول الحقيقة‮!‬
مورتي‮ : ‬استمع‮. ‬خلال هزتين من هزات المصباح الخلفي‮ ‬سنبدأ شجارا حقيقيا ثم سيتخاصم الجميع‮. ‬أين قفازي‮ ‬ذو الفرو؟ سأذهب إلي‮ ‬وسط المدينة‮. (‬لسام‮) ‬ستأتي‮ ‬معي؟ ستصحبني‮ ‬إلي‮ ‬وسط المدينة‮.‬
هيني‮ (‬لسام الذي‮ ‬ينظر إليها باستفهام‮) : ‬لا تنظر إليّ‮. ‬عد إلي‮ ‬البيت إذا شئت‮.‬
سام‮ : ‬لوأنك ستأتين معي‮ ‬سأنتظر‮.‬
هيني‮ : ‬لا تقم بأية خدمة لي‮. ‬هو‮ ‬يلحّ‮ ‬علي‮ ‬ليل نهار‮.‬
مورتي‮ : ‬صنعت وسادة لك،‮ ‬فنم إذن‮!‬
سام‮ : ‬سأعود إلي‮ ‬البيت‮. ‬أعرف‮.. ‬بسبب عدوي‮ ‬اللدود أنا لا أرغب في‮ ‬الحياة‮. ‬
هيني‮ : ‬اهدأ‮ ‬يا سام‮.‬
سام‮ (‬بهدوء،‮ ‬بحزن‮) : ‬لم‮ ‬يعد هناك حرية التعبير في‮ ‬أمريكا؟‮ (‬يأخذ قبعته ومعطفه‮.) ‬أشعر بالوحدة‮. ‬لا أحد‮ ‬يحبني‮ ‬في‮ ‬هذا المكان‮.‬
مايرون‮ : ‬أنا أحبك‮ ‬يا سام‮.‬
هيني‮ (‬تذهب نحوه بدلال،‮ ‬تستشعر النهاية‮) : ‬من فضلك عُد للبيت‮ ‬يا سام‮. ‬سأنام هنا‮.. ‬أنا متعبة ومتوترة‮. ‬سأعود إلي‮ ‬البيت‮ ‬غدا‮. ‬أحبك‮ .. ‬أعني‮ ‬ذلك‮. (‬تُقبله بإحساس بالغ‮.) ‬
سام‮ : ‬يمكنني‮ ‬أن أموت فداك‮.. (‬ينظر إليها،‮ ‬يحاول أن‮ ‬يقول شيئا لكن صوته‮ ‬يختنق بإحساس مختلط‮. ‬يستدير ويغادر الغرفة‮.)‬
مورتي‮ : ‬عصفور في‮ ‬اليد خير من عشرة علي‮ ‬الشجرة‮. ‬تذكّري‮ ‬كلامي‮ ‬هذا‮. ‬طابت ليلتك‮. (‬يخرج خلف سام‮.)   (‬تجلس هيني‮ ‬مكتئبة،‮ ‬تهم بيسي‮ ‬بالمغادرة وتنظر إلي‮ ‬الصورة‮  ‬التقويمية مرة أخري‮. ‬أخيرا‮ ‬يكسر مايرون جدار الصمت‮.)‬
مايرون‮ : ‬بالأمس أراد رجل أن‮ ‬يبيع لي‮ ‬ساكسفون ذي‮ ‬إزرار من اللؤلؤ‮. ‬لكنني‮...‬
بيسي‮ : ‬إنها صورة جميلة‮. ‬في‮ ‬هذا البلد،‮ ‬لا أحد‮ ‬يعمل‮.. ‬لا أحد‮ ‬يقلق‮... ‬هيا نخلد إلي‮ ‬الفراش‮ ‬يا مايرون‮. (‬تتوقف عند الباب،‮ ‬وتقول لرالف‮) ‬من فضلك لا تُكّون أفكارا سيئة عن النقود‮ .‬
رالف‮ : ‬لنقل أنه‮ ‬يوم ومضي‮.‬
بيسي‮ : ‬يخص العائلة كلها‮ . ‬ستقوم بعلاج أسنانك‮.‬
رالف‮ : ‬واشتر زوج حذاءين أبيض وأسود؟
بيسي‮ : ‬تحتاج هيني‮ ‬إلي‮ ‬أجازة‮. ‬ستقضي‮ ‬أسبوعين في‮ ‬المرتفعات وسأعتني‮ ‬بالطفل‮.‬
رالف‮ : ‬سأهتم بشئوني‮ ‬الخاصة‮.‬
بيسي‮ : ‬تحتاج العائلة إلي‮ ‬يوم ممطر‮. ‬فالأحوال تسوء في‮ ‬طريق بروسبكت بداوسون،‮ ‬شارع بيك،‮ ‬كل‮ ‬يوم‮ ‬يُلقي‮ ‬بأثاث علي‮ ‬الرصيف‮.‬
رالف‮ : ‬إنس الأمر‮ ‬يا موم‮.‬
بيسي‮ : ‬رالفي،‮ ‬عملت بكد طول حياتي‮ ‬كي‮ ‬أعامل كتلك القذارة‮. ‬لا‮ ‬يوجد قانون بأننا لابد أن نكون ملتصقين مثل توأم ملتصق‮. ‬ليس لديك حذاء‮  ‬صيفي،‮ ‬لم‮ ‬يكن لديك زلاجات،‮ ‬لكنني‮ ‬كنت أشتري‮ ‬فستانا كل أسبوع‮.    ‬حافظت علي‮ ‬عشيق،‮ ‬السيد جيجلو‮! ‬هل لعبت لعبة الورق مثل السيد‮    ‬ماركوس؟ أم أن أبناء بيسي‮ ‬بيرجر كانوا دائما أنظف الأبناء في‮ ‬المبني‮! ‬هنا أنا لست الأم فحسب ولكنني‮ ‬الأب أيضا‮. ‬في‮ ‬العامين الأولين‮   ‬عملتُ‮ ‬في‮ ‬مصنع تموين بستة دولارات بينما كان مايرون بيرجر‮ ‬يذهب إلي‮ ‬مدرسة الحقوق‮ .‬إذا لم‮ ‬ينتابني‮ ‬القلق علي‮ ‬العائلة فمن ذا الذي‮ ‬يقلق؟ بالنسبة لتقويم النتيجة إنه مكان مختلف،‮ ‬لكنه هنا بدون الدولار،‮  ‬لا تري‮ ‬العالم بعينيك‮. ‬تكلم من الآن حتي‮ ‬العام القادم‮.. ‬تلك هي‮ ‬الحياة في‮ ‬أمريكا‮.‬
رالف‮ : ‬إذن كانت حياة خاطئة‮. ‬ليس لها قيمة‮. ‬إذا كانت الحياة فعلت ذلك‮ ..  ‬إذن فهي‮ ‬حياة خاطئة‮!‬
بيسي‮ : ‬ربما تريدني‮ ‬أن أتخلي‮ ‬عن عشرين عاما مضت‮. ‬فأين كنت ستكون أنت إذن؟ أعذرني‮ ‬علي‮ ‬التعبير،‮ ‬متشرد في‮ ‬الحديقة العامة‮!‬
رالف‮ : ‬أنا لا ألومك‮ ‬يا موم‮. ‬تغوصين أو تعومين،‮ ‬انا أري‮ ‬كل شيء‮ . ‬لكن الوضع لن‮ ‬يبقي‮ ‬كذلك‮.‬
بيسي‮ : ‬فتاي‮ ‬الأحمق‮...‬
رالف‮ : ‬لا،‮ ‬أنا أري‮ ‬أنّ‮ ‬كل بيت حقير‮ ‬يمتلئ بالأكاذيب والكراهية‮. ‬جدي‮ ‬قال ذلك‮: ‬بروكلين تمقت برونكس‮. ‬تضرب علي‮ ‬الأنف مرتين في‮ ‬اليوم‮. ‬لكن الفتيه والفتيات‮ ‬يمكنهم أن‮ ‬يسيروا علي‮ ‬هذا الدرب‮ ‬يا موم‮. ‬لا نريد الحياة أن تُطبع علي‮ ‬ورقة الدولار‮ ‬يا موم‮!‬
بيسي‮ : ‬إذن فاخرج وغيّر العالم إذا لم‮ ‬يكن‮ ‬يروق لك‮.‬
رالف‮ : ‬سأخرج‮! ‬ولماذا سأخرج؟ لأن الحياة مختلفة في‮ ‬رأسي‮. ‬أعطني‮ ‬الأرض بين‮ ‬يدي‮. ‬أنا قوي‮. ‬هناك‮.. ‬اسمعيه‮!! ‬غادرت طائرة البريد الجوي‮ ‬إلي‮ ‬بوسطن‮. ‬تطير بالنهار أو بالليل،‮ ‬عمل‮ ‬ينجز علي‮ ‬الدوام‮. ‬ذلك هو حالنا ولا‮ ‬يوجد وقت للموت‮. ‬
‮(‬صوت الطائرة‮ ‬يخفت بينما‮ ‬يعطي‮ ‬مايرون منبه لبيسي‮ ‬التي‮ ‬تقوم بتشغيله‮.)‬
بيسي‮ : ‬ماذا تعرف موم؟ إنها من طراز عتيق‮ ! ‬لكنني‮ ‬سأخبرك بسر كبير أردت أن أهرب طيلة حياتي‮ ‬أيضا،‮ ‬لكن امرأة لديها أطفال تمكث في‮ ‬البيت‮. ‬حريق شب في‮ ‬قلبي‮ ‬أيضا،‮ ‬لكن فات الآوان الآن‮. ‬لم أعد دجاجة في‮ ‬رب عمرها‮. ‬الساعة تمشي‮ ‬وكذلك بيسي‮. ‬الآلية عندي‮ ‬لا‮ ‬يمكن‮  ‬إصلاحها‮. (‬تترك زر فيرن جرس المنبه،‮ ‬توقفه،‮ ‬تقول‮ " ‬طابت ليلتكم‮" ‬وتخرج‮.)‬
مايرون‮ : ‬أظن أنني‮ ‬لست حقيبة الجائزة‮...‬
بيسي‮ (‬من الداخل‮) : ‬هيا إلي‮ ‬الفراش‮ ‬يا مايرون‮.‬
مايرون‮ (‬يمزق ورقات من نتيجة التقويم‮.) : ‬هممم‮ .. (‬يخرج إليها‮.)‬
رالف‮ : ‬انظر إليه‮ ‬يتبعها متثاقلا مثل حذاء قديم‮.‬
مو‮ : ‬كثمل مضروب‮. (‬يرن الهاتف‮.) ‬مكالمة لي‮. (‬في‮ ‬الهاتف‮) ‬نعم؟‮.. ‬دقيقة فحسب‮. (‬لرالف‮) ‬فتاتك‮...‬
رالف‮ : ‬لا أعرف ماذا أقول لها؟
مو‮ : ‬ضع السماعة‮   (‬يأخذ رالف الهاتف علي‮ ‬مهل‮.)‬
رالف‮ : ‬مرحبا‮.. ‬يا بلانش،‮ ‬أتمني‮.. ‬لا أعرف ما أقوله‮.. ‬نعم‮.. ‬مرحبا‮!! (‬يضع سماعة الهاتف‮.) ‬تغلق الخط في‮ ‬وجهي‮ ...‬
مو‮ : ‬آسف؟
رالف‮ : ‬أية فتاة لا تعني‮ ‬لي‮ ‬شيئا حتي‮...‬
مو‮ : ‬حتي‮ ‬متي؟
رالف‮ : ‬حتي‮ ‬يمكنني‮ ‬أن أرعاها‮. ‬حتي‮ ‬لا ننظر من خلال عمود التهوية‮. ‬حتي‮ ‬يمكننا أن نضع العالم بين أيدينا ونقوم بتنظيف العالم من القذارة‮.‬
مو‮ : ‬إنها أمنية كبيرة‮.‬
رالف‮ : ‬كان‮ ‬ياما كان،‮ ‬ظننتُ‮ ‬أنني‮ ‬عندما أدفن سيتم تكفيني‮ ‬بقماش من حرير وقطيفة‮. ‬لكنني‮ ‬كبرت في‮ ‬الأسابيع القليلة الماضية‮. ‬لقد قال جيك الكثير؟
مو‮ : ‬ذاكرتك قوية؟
رالف‮ : ‬لكن أُنظر إلي‮ ‬هذه‮. (‬يحمل كتبا علي‮ ‬ذراعه من‮ ‬غرفة جاكوب،‮ ‬يلقي‮ ‬بهم علي‮ ‬المنضدة‮.) ‬كتبه،‮ ‬أخذتهم أيضا،‮ ‬لازالت حالتهم جيدة‮.‬
مو‮ : ‬ممتاز‮.‬
رالف‮ : ‬ألا‮ ‬يثبت ذلك شيئا؟ صفير لعين‮! ‬ملف مثبت بعشرة سنتات‮ ‬يجزئهم‮.  ‬سأقرئهم‮  ‬في‮ ‬طريقي‮ ‬خارج المدينة أو وسط المدينة‮. ‬ضع مصباحا كبيرا فوق الفراش‮. (‬يلتقط كتابا‮.) ‬عيناي‮ ‬سليمتان‮. (‬يضع كتابا في‮ ‬جيبه‮.)   ‬بالتأكيد مخزون الغد‮. ‬من كوليتي‮ ‬لدريسكول لبيرجر،‮ ‬هكذا نعمل‮.    ‬فريق عمل‮ ‬يعمل في‮ ‬المخزن‮. ‬دريسكول رجل استعراض،‮ ‬رجل حكيم،‮  ‬وجو‮ ‬يتحدث كالحمام ليل نهار‮. ‬لكنهما مثلي‮ ‬يبحثان عن فرصة ليصلا إلي‮ ‬القاعدة الأولي‮ ‬أيضا‮. ‬جو استهزأ بي‮ ‬بخصوص فتاتي‮. ‬لكنه لا‮    ‬يعرف السبب‮. ‬سأُخبره‮. ‬عليه اللعنة‮ ‬،‮ ‬لابد أن‮ ‬يخبرني‮ ‬بشئ لا أعرفه‮. ‬اجمع الفرق معا‮. ‬ابصق علي‮ ‬يديك وابدأ العمل‮. ‬ومع فروق كافية تتجمع‮  ‬معا سنحصل علي‮ ‬بخار في‮ ‬المخزن‮. ‬لذا لن تتجمد أطرافنا‮. ‬ربما نسيطر علي‮ ‬الوضع لذا لن تطبع الحياة علي‮ ‬أوراق الدولار‮!!‬
مو‮ : ‬يوم التخرج‮.‬
رالف‮ (‬يذهب لباب‮ ‬غرفته،‮ ‬يتوقف‮.) : ‬هل‮ ‬يمكنني‮ ‬أن أحصل‮ .. ‬علي‮ ‬وصية جدي؟
مو‮ : ‬أمتأكد أنك تريدها؟
رالف‮ : ‬من فضلك،‮ (‬مو‮ ‬يعطيها له‮.) ‬إنها فارغة‮!‬
مو‮ (‬يسترد الورقة ويمزقه‮) : ‬هذا مناسب‮.‬
رالف‮ : ‬شكرا‮! (‬يخرج‮) ‬
مو‮ : ‬نضال الفتيان الصغار‮! (‬لهيني‮) ‬لماذا تبكين؟
هيني‮ : ‬لم أبك في‮ ‬حياتي‮ ‬قط،‮ (‬تبكي‮ ‬الآن‮.) ‬
مو‮ (‬يخطو نحو الباب‮. ‬يتوقف‮) : ‬قُلت لسام إنك تحبينه‮.‬
هيني‮ : ‬لو كنت منزعجة من الحياة لماذا أقلبها عليه؟
مو‮ : ‬لن تنسيني‮ ‬حتي‮ ‬يوم موتك،‮ ‬أنا أول رجل‮. ‬جزء من داخلك‮. ‬لن تنسي‮.  ‬كتبتُ‮ ‬اسمي‮ ‬عليك،‮ ‬بحبر أبدي‮!‬
هيني‮ : ‬شئ واحد لن أنساه،‮ ‬كيف تركتني‮ ‬أبكي‮ ‬علي‮ ‬الفراش عندما كنت حبلي‮ ‬بسبب سنت واحد‮!‬
مو‮ : ‬استمعي‮ ‬إلي،‮ ‬هل تظنين؟؟‮ ‬
هيني‮ : ‬بالتأكيد‮. ‬انتظر حتي‮ ‬تخرج العائلة من حفلة السينما المفتوحة‮. ‬يُحضر لي‮ ‬العطر‮.. ‬يمسك ذراعيي‮...‬
مو‮ : ‬لن تنسيني‮!‬
هيني‮ : ‬لماذا تغادر الأسبوع القادم؟
مو‮ : ‬هكذا أخطأت‮. ‬لا تتصرفين مثل ملكة رومانيا‮!‬
هيني‮ : ‬لا تجعلني‮ ‬أضحك‮!‬
مو‮ : ‬ماذا تريدين،‮ ‬أقدم لك رأسي‮ ‬علي‮ ‬طبق؟‮! ‬هل كانت حياتي‮ ‬هكذا سعيدة؟‮   ‬كان أبي‮ ‬عديم الفائدة‮. ‬دعمتُ‮ ‬العائلة الملعونة كلها،‮ ‬خمسة أبناء وأم‮. ‬عندما كبروا أرهقوها مثل الأرانب‮. ‬ماتت موم‮. ‬ذهبت إلي‮ ‬الحرب،‮ ‬تم قصف مكاني‮ ‬مثل بق الفراش،‮ ‬فاستيقظتُ‮ ‬في‮ ‬الغرفة بدون ساقي،‮ ‬ماذا‮    ‬تظنين؟‮  ‬أي‮ ‬شخص نال حظا من الحياة أكثر منك ؟ لم‮ ‬يكن لدي‮ ‬بيت‮.  ‬لا أزال أبحث عنه‮!‬
هيني‮ : ‬ماذا إذن؟‮ ‬
مو‮ : ‬إذن‮ ‬أنت كذلك،‮ ‬أنت بيتي،‮ ‬مكان أعيش فيه‮! ‬هذا هو العرض كله،‮  ‬المرض،‮ ‬أفضل حالا مني‮! ‬أحيانا‮ ‬يقابل المرء فتاة،‮ ‬تتمنّع،‮ ‬هذا هو الحب‮... ‬لذا اقتنصي‮ ‬الفرصة‮! ‬كوني‮ ‬معي،‮ ‬في‮ ‬الجنة‮. ‬ماذا تخسرين؟
هيني‮ : ‬كبريائي‮!‬
مو‮ (‬يمسكها‮) : ‬ماذا تريدين؟ قولي‮ ‬الكلمة،‮ ‬سأرقص رقصة التانجو بعشرة سنتات‮. ‬لا تعطيني‮ ‬ثلجا عندما‮ ‬يكتوي‮ ‬قلبك بالنار‮!‬
هيني‮ : ‬دعني‮ ‬أذهب‮!   (‬يوقفها‮.) ‬
مو‮ : ‬إلي‮ ‬أين‮!‬
هيني‮ : ‬ماذا تريد‮ ‬يا مو،‮ ‬ماذا تريد مني؟
مو‮ :‬أريدك أنت‮!‬
هيني‮ : ‬ستندم علي‮ ‬أفعالك‮...‬
مو‮ : ‬أنت‮!‬
هيني‮ : ‬مو دعني‮ ‬أذهب،‮ (‬تحاول أن تغادر‮.) ‬سأستيقظ باكرا،‮ ‬دعني‮ ‬أرحل‮.‬
مو‮ : ‬لا‮! .. ‬لدي‮ ‬حمي‮ ‬طافية لتعصف بكل المدينة الملعونة وتحولها إلي‮ ‬جحيم‮. (‬فجأة‮ ‬يطلق سراحها ويتعثر وهو‮ ‬يتراجع‮. ‬يجبر نفسه علي‮ ‬لسكون‮.) ‬تريدين أن تعودي‮ ‬إليه؟ قولي‮ ‬شيئا‮. ‬سأعرف ما أفعله‮.‬
هيني‮ (‬بيأس‮) : ‬مو،‮ ‬لا أعرف ماذا أقول؟
مو‮ : ‬استمعي‮ ‬إليّ‮.‬
هيني‮ : ‬ماذا؟
مو‮ : ‬هيا بنا‮. ‬مكان ما حيث ضوء القمر والزهور‮. ‬ستستلقين،‮ ‬تعدين‮  ‬لنجوم‮. ‬تسمعين هدير المحيط‮. ‬ستستلقين تحت الأشجار‮. ‬تتدفق الشمبانيا مثل‮.. (‬يرن‮ ‬الهاتف،‮ ‬أخيرا‮ ‬يرد مو علي‮ ‬الهاتف‮.) ‬مرحبا‮!!.. ‬انتظر دقيقة‮. (‬ينظر إلي‮ ‬هيني‮.)‬
هيني‮ : ‬من؟
مو‮ : ‬سام‮.‬
هيني‮ (‬تذهب نحو الهاتف،‮ ‬لكنها تُغير رأيها‮) : ‬أنا نائمة‮.‬
مو‮ (‬عبر الهاتف‮) : ‬هي‮ ‬نائمة‮ ..(‬يضع‮ ‬السماعة‮. ‬يرقب هيني‮ ‬التي‮ ‬تجلس علي‮ ‬مهل‮.) ‬يريد أن‮ ‬يحيطك علما بأنه عاد للبيت بخير‮ .. ‬ماذا‮ ‬يدور في‮ ‬خلدك؟
هيني‮ : ‬لاشئ‮.‬
مو‮ : ‬سام؟
هيني‮ : ‬يقولون إنه مكان به قوارب هافانا‮.‬
مو‮ : ‬ماذا‮ ‬يدور بخلدك؟
هيني‮ (‬تحاول الهروب‮) : ‬مو،‮ ‬أنا لا أكترث بسام،‮ ‬لم أحبه‮.‬
مو‮ : ‬لكن طفلك‮...‬؟
هيني‮ : ‬انتظرت تلك اللحظة طوال حياتي‮.‬
مو‮ (‬يمسكها‮) : ‬أنا أيضا‮. ‬فليستقر في‮ ‬وجدانك أنني‮ ‬كنت أتحدث عن الجولف الذي‮ ‬يُلعب في‮ ‬غرفة النوم،‮ ‬لكن أنت وأنا معا للأبد،‮ ‬هذا ما عنيته‮! ‬حبيبتي‮ ‬إنها حياة واحدة نعيشها‮!  ‬فلنعشها معا‮!‬
هيني‮ : ‬أترك الطفل؟
مو‮ : ‬نعم‮.‬
هيني‮ : ‬لا أستطيع‮...‬
مو‮ : ‬تسطيعين‮!‬
هيني‮ : ‬لا لا استطيع‮...‬
مو‮ : ‬لكنك‮ ‬غير متأكدة‮ !‬
هيني‮ : ‬لا أعرف‮ .‬
مو‮ : ‬إكسري‮ ‬الأعراف أو اقض بقية حياتك في‮ ‬داخل نعش مُغلق‮.‬
هيني‮ : ‬أوه‮ ‬يا إلهي،‮ ‬لا أعرف أين أقف‮.‬
مو‮ : ‬لا تنظري‮ ‬إلي‮ ‬هناك‮. ‬يا جنتي،‮ ‬أنت علي‮ ‬متن قارب كبير‮ ‬يتجه للشمال‮. ‬لا مزيد من الدبابيس والإبر في‮ ‬قلبك،‮ ‬لا‮ ‬يوجد سم ثعبان‮ ‬يتدفق في‮ ‬ذراعك‮. ‬العالم بأسره ملئ بالعشب الأخضر وعندما تبكين فسببه أنك سعيدة‮.‬
هيني‮ : ‬مو،‮ ‬لا أعرف‮ ...‬
مو‮ : ‬لا أحد‮ ‬يعرف،‮ ‬لكن قومي‮ ‬بذلك واكتشفي‮. ‬عندما تخافين فالإجابة صفر‮.‬
هيني‮ : ‬أنت تؤلم ذراعي‮.‬
مو‮ : ‬الطبيب‮ ‬قال ذلك،‮ ‬اقطعي‮ ‬ساقك لتنقذي‮ ‬حياتك‮! ‬وقاموا بذلك،‮ ‬شئ‮  ‬لتحصل به علي‮ ‬شئ‮.   (‬يدخل رالف‮.)‬
رالف‮ : ‬لم أسمع ولا كلمة،‮ ‬لكن افعلي‮ ‬ذلك،‮ ‬هيني‮ ‬افعلي‮  ‬ذلك‮!‬
مو‮ : ‬موم‮ ‬يمكن أن تمانع وجود الطفل‮. ‬ستستمر هكذا للأبد،‮ ‬سنُعيد المال،‮ ‬وكذلك بيض عيد الفصح‮.‬
رالف‮ : ‬سأكون هنا‮.‬
مو‮ : ‬خذي‮ ‬معطفك‮.. ‬خذيه‮.‬
هيني‮ : ‬مو‮!‬
مو‮ : ‬أعرف‮.. ‬لكن خذي‮ ‬معطفك وقبعتك وقبلّي‮ ‬البيت قبلة الوداع‮.‬
هيني‮ : ‬الرجل الذي‮ ‬أحبه‮.. (‬يدخل مايرون‮) ‬تركت معطفي‮ ‬في‮ ‬غرفة موم‮. (‬تخرج‮) ‬
مايرون‮ : ‬لا توقظيها‮ ‬يا جميلتي‮. ‬غرقت موم في‮ ‬سبات عميق بمجرد أن وضعت رأسها علي‮ ‬الوسادة‮. ‬لم أستطع النوم‮. ‬كان‮ ‬يومي‮ ‬طويلا‮. ‬هممم‮. (‬يفحص لسانه في‮ ‬مرآة البوفيه‮.) ‬كنت أقرأ بالأمس عن‮    ‬شخص أبله ذي‮ ‬لسان سميك‮. ‬اجعله سميكا،‮ ‬مستويا‮. ‬لا توجد فاكهة في‮ ‬البيت في‮ ‬الآونة الأخيرة‮. ‬فقط تفاحة‮. (‬يأتي‮ ‬بتفاحة وسكين تقشير‮  ‬ويبدأ في‮ ‬تقشيرها‮.) ‬لابد أن‮ ‬يكون هناك عيب فيّ،‮ ‬أقول أنني‮ ‬لن أأكل لكنني‮ ‬أأكل‮. (‬تدخل هيني‮ ‬ترتدي‮ ‬ملابس الخروج‮.) ‬إلي‮ ‬أين أنت ذاهبة،‮   ‬تقودين سيارة حمراء صغيرة؟
هيني‮ : ‬لا أحد‮ ‬يعرف،‮ ‬بيتر رابيت‮.‬
مايرون‮ : ‬تبدين رائعة الجمال الليلة‮. ‬كنت طفلة رائعة الجمال أيضا‮. ‬1910 ‮ ‬ذلك العام الذي‮ ‬ولدت فيه‮. ‬نفس العام الذي‮ ‬رجع فيه تيدي‮ ‬روزفلت من أفريقيا‮.‬
هيني‮ : ‬بوب،‮ ‬أنت رجل مضحك‮.‬
مايرون‮ : ‬كان تيدي‮ ‬رجلا صاخبا‮. ‬طابت ليلتك‮. (‬يخرج،‮ ‬وهو‮ ‬يقشر التفاحة‮.)‬
رالف‮ : ‬عندما أنظر إليه أشعر بالحزن‮. ‬يجعلني‮ ‬أتمني‮ ‬أن أموت كالكلب إذا لم أحصل علي‮ ‬المزيد من الحياة‮.‬
هيني‮ : ‬أين؟
رالف‮ : ‬هنا بالضبط في‮ ‬هذا البيت‮! ‬لن تكون أيامي‮ ‬ذات جدوي‮. ‬فلتمسك موم‮  ‬بالعجينة‮. ‬أنا ذو إثنان وعشرون عاما وأعارض‮! ‬سأمضي‮ ‬قدما‮. ‬هل مات جيك من أجلنا حتي‮ ‬نكافح من أجل النيكلات؟ لا‮! ‬قال‮ " ‬استيقظوا وغنوا‮ ". ‬هنا بالضبط وقف وقالها‮. ‬في‮ ‬الليلة التي‮ ‬مات فيها رأيتها‮  ‬كالصاعقة‮! ‬رأيت موته ورأيت مولدي‮! ‬أقسم بأنني‮ ‬كبرت أسبوعا‮! ‬أريد أن تسمعها المدينة كلها‮. ‬دم طازج،‮ ‬أسلحة‮. ‬استرجعناهم‮. ‬نحن مسرورون لأننا نحيا‮.‬
مو‮ : ‬لم أقايضك بمضربي‮ ‬البيسبول ولاعب‮. ‬تمسّك بالحصن‮!‬
رالف‮ : ‬وداعا‮.‬
مو‮ : ‬وداعا‮  .  ‬
‮(‬يخرجان ويقف رالف شامخا وقويا في‮ ‬المدخل،‮ ‬يراهما وهما‮ ‬يغادران بينما‮ ‬يُسدل الستار في‮ ‬بطء‮)‬
ستار
هوامش
‮ ‬كوليتي‮ ‬ 1954-  1873روائية فرنسية‮ . ‬كتبت سلسلة من الرويات باسم كلودين نشرها زوجها الروائي‮ ‬هنري‮ ‬فيلار‮ . ‬ذاع صيتها ككاتبة جادة بروايتها تشيري‮ ‬1920 المترجم‮ ‬

 

ترجمة وتقديم‮ : ‬عبد السلام إبراهيم

معلومات أضافية

  • النص المسرحي: استيقظوا وغنوا‮ !‬
  • تأليف: ‬كليفورد أوديتس ترجمة وتقديم‮ : ‬عبد السلام إبراهيم
  • معلومات عن المؤلف:
  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٧١

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here