اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

مسرحية الخـوف

قييم هذا الموضوع
(1 vote)

 

عن رواية ثروت أباظة
)‮ ‬شيء من الخوف‮ )‬
مربع في‮ ‬منتصف عمق المسرح‮ ‬يمثل‮ ‬غرفة نوم عتريس‮  ‬،‮ ‬الغرفة‮ ‬يبدو عليها مظاهر الغني‮ ‬والبذخ‮ . ‬إضاءة علي‮ ‬الغرفة فقط التي‮ ‬تبدأ منها الأحداث‮ ‬يجسد دور عتريس ممثلان أحدهما في‮ ‬غرفة النوم طوال العرض والآخر‮ ‬يجسد خارجها‮ . ‬فؤادة نفس الشيء‮ . ‬حيث إن الغرفة تظل مضاءة طوال العرض‮. ‬فؤادة تجلس علي‮ ‬أريكة بجوار السرير‮ . ‬يدخل عتريس مبتهجاً‮.‬
عتريس‮ : ‬نورتي‮ ‬دارك‮ ‬يا عروسة‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬أنا مش في‮ ‬داري‮ .‬
عتريس‮: ‬آباي‮ .. ‬أمال دار مين دي‮ ‬عاد ؟
فؤادة‮: ‬دارك‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬وأنتي‮ ‬مرتي‮  ‬،‮ ‬تبقي‮ ‬داري‮ ‬هي‮ ‬دارك‮ .‬
فؤادة‮: ‬‮( ‬تنظر إليه في‮ ‬صمت‮ ) ‬
عتريس‮: ‬إياكي‮ ‬تكوني‮ ‬لسه زعلانه ؟
فؤادة‮ ‬‮: ‬وأزعل من إيه‮  ‬؟
عتريس‮: ‬أنا قلت كده برضك‮  ‬،‮ ‬إنتي‮ ‬ماع‮ ‬يخلصكيش تزعلي‮ ‬مني‮ ‬ف ليله مفترجه زي‮ ‬دي‮ .‬
فؤادة‮ : ( ‬ما زالت صامته‮ )‬
عتريس‮ ‬‮: ‬إهه‮  .. ‬تبقي‮ ‬أكيد زعلانه‮  ‬،‮ ‬ما تكدبيش‮ ‬
فؤادة‮ ‬‮: ‬أنا عمري‮ ‬ما كدبت‮  ‬،‮ ‬وعمري‮ ‬ما عملت حاجه تغضب ربنا‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬قصدك أنا‮ .. ‬مش كده‮  ‬،‮ ‬أنا اللي‮ ‬بغضب ربنا‮  ‬،‮ ‬الله‮ ‬يسامحك‮ ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬أنت ما تجيبش سيرة ربنا علي‮ ‬لسانك‮ .‬
عتريس‮: ‬ليه‮ .. ‬مش بني‮ ‬آدم ؟
فؤادة‮: ‬لا‮ .‬
عتريس‮ : ‬واه‮ .. ‬‮( ‬يصمت قليلا‮ ‬ً‮)‬‮ ‬أنا ماع ازعلكيش ف ليله زي‮ ‬دي‮ .‬
فؤادة‮ : ‬ليله زي‮ ‬دي‮ .. ‬ليله زي‮ ‬دي‮  ‬،‮ ‬إيه‮  ‬،‮ ‬هي‮ ‬مالها الليله دي‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬ليلة فرحنا‮  ‬،‮ ‬وإلا أنت نسيتي‮ ‬يا عروسة‮ .‬
فؤادة‮ ‬‮: ‬فرح‮  ‬؟
عتريس‮: ‬أيوه فرح‮ .       ‬
1
فؤادة‮: ‬فرح إيه ؟ أنت مخمور إياك‮ . ‬
عتريس‮:‬‮ ‬مش بأقول إنك زعلانه،‮ ‬وزعلانه قوي‮ ‬كمان‮ ‬،‮ ‬أنا عارفك زعلانه من إيه‮ ‬،‮ ‬عشان الطريقه اللي‮ ‬اتجوزتك بيها‮  ‬،‮ ‬صدقيني‮  ‬،‮ ‬صدقيني‮ ‬يا فؤادة ماكانش قدامي‮ ‬غير كده‮  ‬،‮ ‬لو ماعملتش كده‮  ‬،‮ ‬ماكنتش ع اجوزك واصل‮  ‬،‮ ‬ان كنتي‮ ‬واخده علي‮ ‬خاطرك حقك عليّ،‮ ‬وان كان ع الفرح أنا مستعد أجيب لك فرقة عوالم‮ ‬يغنوا و‮ ‬يرقصوا في‮ ‬البلد كلها كل ليلة لحد ما تقولي‮ ‬خلاص‮.. ‬استكفيت‮ ‬،‮ ‬هه‮ ‬،‮ ‬قلتي‮ ‬ايه ؟
فؤادة‮  : ( ‬لا ترد‮ )‬
عتريس‮ ‬‮: ‬فؤادة‮  ‬،‮ ‬ردي‮ ‬عليّ‮ ‬أمال‮ .‬
فؤادة‮ : ( ‬تنظر إليه بازدراء ولا ترد‮ ) ‬
عتريس‮:‬‮ ‬أنا صبري‮ ‬قليل‮ ‬يا فؤادة
فؤادة‮ :‬‮ ‬يعني‮ ‬ح تعمل ايه ؟
عتريس‮:‬‮ ‬كتير
فؤادة‮ :‬‮ ‬فرجني‮ ‬
عتريس‮ :‬‮ ‬ما رايدش‮  ‬،‮ ‬ح نبتدي‮ ‬حياتنا مع بعض بالغصب‮ ‬,
فؤادة‮ : ‬هو الغصب جديد عليك
عتريس‮:‬‮ ‬لا‮ .. ‬مش جديد‮  ‬،‮ ‬لكن ماعايزهوش معاكي
فؤادة‮ :‬‮ ‬وانا أفرق ايه ؟
عتريس‮ :‬‮ ‬تفرقي‮ ‬ايه ؟ تفرقي‮ ‬كتير‮ ..‬كتير قوي‮ ‬يا فؤادة‮  ‬،‮ ‬دا انتي‮ .. ‬انتي‮ .. ‬والله ما أنا خابر أقول إيه‮.‬
فؤادة‮:‬‮ ‬ومن ميتي‮ ‬ما انتش خابر تقول‮  ‬،‮ ‬دا أنت‮ ...‬
عتريس‮ :‬‮ ‬من‮ ‬يوم ما وعيت عليكي‮  ‬،‮ ‬كيف ما‮ ‬يكون لساني‮ ‬اتكتف‮  ‬،‮ ‬جاله شلل‮ ‬،‮ ‬بقيت مش عارف أقبل ولا أبحر‮  ‬،‮ ‬آكل ولا أشرب‮  ‬،‮ ‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬تقتل ولا تسرق‮ .‬
عتريس‮ : ‬فؤادة‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬مش هي‮ ‬دي‮ ‬الحقيقه‮  ‬،‮ ‬بدك تهرب ليه‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬عتريس ولد عبد الصادق ما‮ ‬يهربش‮  ‬،‮ ‬ما‮ ‬يهربش واصل‮ ‬,فاهمه‮ .‬
فؤادة‮  :‬‮ ‬أنا فاهمه زين‮  ‬،‮ ‬المهم انت اللي‮ ‬تفهم‮  ‬
عتريس‮:‬‮ ‬أفهم إيه
فؤادة‮ :‬‮ ‬تفهم إن محدش رايدك واصل‮ .‬
2
عتريس‮:‬‮ ‬أنا ما‮ ‬يهمنيش حد
فؤادة‮  :‬‮ ‬لكن أنا‮ ‬يهمني‮ ‬
عتريس‮:‬‮  ‬يهمك مين‮  ‬؟
فؤادة‮ : ‬كل الناس‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬الناس‮  ‬،‮ ‬هي‮ ‬فين الناس‮  ‬،‮ ‬إنتي‮ ‬بتسمي‮ ‬أهل البلد دول ناس‮  ‬،‮ ‬البلد اللي‮ ‬ما فيها راجل دي‮  ‬،‮ ‬طب خلّي‮ ‬واحد فيهم‮ ‬يقيم عينه في‮ ‬عتريس‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬خوف‮ .‬
عتريس‮ : ‬زرعوه بإيديهم جواهم‮  ‬،‮ ‬أنا ما ليش دعوه واصل‮ .‬
فؤادة‮: ‬زرعته بندقيتك    في‮ ‬صدورهم‮  ‬،‮ ‬ما‮ ‬يخافوش كيف‮ .‬
عتريس‮ :‬‮ ‬يا فؤادة فضيها سيره بقي‮  ‬،‮ ‬إحنا ف إيه ولا ف إيه ؟
فؤادة‮ :‬‮ ‬هو ده اللي‮ ‬إحنا فيه‮  ‬،‮ ‬عمايلك في‮ ‬أهل البلد‮ .‬
‮( ‬يضاء جزء من المسرح علي‮ ‬رجل‮ ‬يجلس في‮ ‬ذهول‮ ‬يصرخ وحوله امرأة تهيل التراب علي‮ ‬رأسها وأربعة أطفال في‮ ‬أعمار متفاوته،‮ ‬فؤادة تمر عليهم‮ )‬        
فؤادة‮ :‬‮ ‬خير‮ ‬يا خاله خضرة‮ ‬
خضرة‮ : ‬وياجي‮ ‬الخير منين‮ ‬يا بتي‮  ‬،‮ ‬طول ما الغول ده ورانا‮ ‬
فؤادة‮ : ‬غول‮ .. ‬غول ايه‮  ‬؟ فيه ايه‮ ‬يا عم نفادي‮ ‬
نفادي‮ :‬‮ ‬لا حول ولا قوة إلا بالله‮  ‬،‮ ‬هو المنتقم‮  ‬،‮ ‬هو المنتقم‮  ‬،‮ ‬منه لله‮ .‬
فؤادة‮ : ‬هو مين‮  ‬؟ فهموني‮ ‬يا جماعه إيه اللي‮ ‬حصل
خضرة‮ : ‬عتريس‮ ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬عتريس‮  ‬؟
خضرة‮ ‬‮: ‬غرق الأرض وضيع المحصول‮  ‬،‮ ‬ولساه بيتوعدنا‮ ‬
فؤادة‮: ‬ليه‮ .. ‬ليه كل ده‮ .‬
نفادي‮ :‬‮ ‬عشان ما دفعتش‮  ‬،‮ ‬هو انا بخطري‮ ‬يا ناس‮  ‬،‮ ‬أنا لو معاي‮ ‬ما كان دفعت علي‮ ‬طول‮  ‬،‮ ‬هو أنا من إمتي‮ ‬اتأخرت بس‮ ‬يا عالم‮  ‬،‮ ‬أنا قلت له تفرج‮ ‬يا سي‮ ‬عتريس‮  ‬،‮ ‬أول ما أبيع المحصول ح اديك كل اللي‮ ‬تقول‮  ‬عليه‮  ‬،‮ ‬وده اللي‮ ‬هاج وماج‮  ‬،‮ ‬وحلف براس جده الكبير ما‮ ‬يوعيني‮ ‬ع المحصول واصل‮  ‬،‮ ‬واهه‮  ‬،‮ ‬عملها‮ .‬
فؤادة‮ ‬‮: ‬وح تعمل ايه‮ ‬يا عم نفادي‮ .‬
نفادي‮:‬‮ ‬وانا أقدر أعمل ايه‮ ‬يا بتي‮ .‬
3
فؤادة‮: ‬اشتكيه‮  ‬،‮ ‬روح النقطة وقول ع اللي‮ ‬حصل‮ .‬
خضرة‮ : ‬انتي‮ ‬بتقولي‮ ‬ايه‮ ‬يا ست فؤادة‮  ‬،‮ ‬انتي‮ ‬أصلك ما تعرفيش حاجه‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬أنا أعرف حاجه واحده بس‮  ‬،‮ ‬إن المظلوم لازمن‮ ‬ياخد حقه‮  ‬،‮ ‬والظالم‮ ‬ياخد جزاته‮ .‬
خضرة‮ :‬‮ ‬إلا مع عتريس‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬ليه‮ .. ‬فوق القانون‮ .‬
خضرة‮ : ‬أيوه‮ .. ‬عتريس فوق القانون‮ .‬
فؤادة‮:‬‮ ‬ما تسكتش‮ ‬يا عم نفادي‮ .‬
نفادي‮ :‬‮ ‬ومين‮ ‬يقدر‮ ‬يتكلم‮ ‬يا فؤادة‮ .‬
فؤادة‮ : ‬انت‮ .. ‬وانا‮  ‬،‮ ‬كل البلد‮ .‬
نفادي‮: ‬البلد خرست من زمان‮  ‬،‮ ‬بلعت لسانها‮  ‬،‮ ‬الخوف مكتفها‮  ‬،‮ ‬لقمه العيش مكتفاها‮  ‬،‮ ‬عيالهم مكتفينهم‮  ‬،‮ ‬أبو مين اللي‮ ‬ما حداه حاجه مكتفاه ورابطه لسانه‮  ‬،‮ ‬خايف عليها‮  ‬،‮ ‬الخوف‮ .. ‬الخوف‮ ‬يا ست فؤادة‮ . ‬‮( ‬إظلام علي‮ ‬هذا المشهد‮ . ‬عودة لغرفه نوم عتريس حيث هو وفؤادة‮ ) .‬
فؤادة‮ : ‬الخوف‮ ..‬
عتريس‮:‬‮ ‬وماله‮ .. ‬الخوف حلو‮  ‬،‮ ‬مش وحش‮  ‬،‮ ‬لما الناس تخاف تعد اللي‮ ‬بتخاف منه‮  ‬،‮ ‬تعمل له قيمه‮  ‬،‮ ‬بالخوف ده بقيت‮ ‬غول حواديتهم‮ .. ‬أنا معاهم في‮ ‬الغيط‮ .. ‬في‮ ‬السامر‮ . ‬في‮ ‬أفراحهم وجنايزهم‮ .. ‬معاهم علي‮ ‬طبلية عشاهم‮.. ‬معاهم في‮ ‬صحيانهم وأحلامهم‮  ‬،‮ ‬معاهم حتي‮ ‬وهما في‮ ‬حضن حريمهم‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬وده عاجبك‮ .. ‬ومحسسك برجولتك
عتريس‮:‬‮ ‬انا راجل‮ ‬غصبن عن الكل‮  ‬،‮ ‬والبلد كلها تشهد‮ ‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬أنت خليت فيها بلد‮ .. ‬الزرع جف والأرض‮ ‬غرقت والبيوت بتقع علي‮ ‬أهلها‮  ‬،‮ ‬والناس ميته ف جلدها‮  ‬،‮ ‬بلد إيه دي‮ ‬اللي‮ ‬بتتكلم عليها‮  ‬،‮ ‬هي‮ ‬فين البلد دي‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬سيبك أمال م الحديت الماسخ ده‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬عاوزني‮ ‬اتحدت في‮ ‬إيه‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬اتحدتي‮ ‬علينا‮ ..‬أنا وإنتي‮  ‬،‮ ‬هو النهارده مش فرحنا والا إيه‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬فرحنا‮  ‬؟‮!‬
4
عتريس‮: ‬أمال‮ .. ‬فرحنا ونص‮  ‬،‮ ‬بالك انتي‮ ‬أنا اتعلمت إني‮ ‬لما أعوز حاجه‮  ‬لازمن اخدها‮  ‬،‮ ‬جدي‮ ‬علمني‮ ‬ده‮  ‬،‮ ‬وأبويا كمان‮  ‬،‮ ‬أبويا‮ .. ‬عمك عبد الصادق‮  ‬،‮ ‬ما انتي‮ ‬حتما‮ ‬ً‮ ‬ولا بد عارفاه لأنه كان صاحب أبوكي‮ ‬الروح‮  ‬بالروح‮  ‬،‮ ‬ما كانوش‮ ‬يفارقوا بعض واصل‮ . ‬‮ ( ‬إضاءة علي‮ ‬جانب آخر من المسرح‮  ‬،‮ ‬        ‮ ‬فتيات‮ ‬يملئن الجرار من الترعه‮ ‬يجلس شابان تحت ظل شجرة‮ ‬ينظران للفتيات هما حافظ‮          ‬وعبد الصادق‮)‬
عبد الصادق‮: ‬قول مبروك‮ ‬يا حافظ‮  ‬
حافظ‮:‬‮ ‬مبروك‮ ‬
عبد الصادق‮:‬‮  ‬مش تقول علي‮ ‬إيه‮ ‬يا جدع
حافظ‮:‬‮ ‬علي‮ ‬إيه‮ ‬يا جدع
عبد الصادق‮ :‬‮ ‬أنت مش معايا والا إيه‮ ‬يا حافظ
حافظ‮ :‬‮ ‬لأ إزاي‮ .. ‬معاك‮ .. ‬معاك طبعا‮ ‬ً‮ ‬
عبد الصادق‮: ‬أنا نويت اتجوز
حافظ‮: ( ‬ينتبه‮ )‬‮ ‬إيه بتقول إيه‮  ‬؟
عبد الصادق‮:‬‮  ‬مش بقول لك‮ .. ‬انت مش معايا‮ .‬
حافظ‮ :‬‮ ‬لأ معاك‮ .. ‬وح تجوز مين انشاء الله‮ ‬
عبد الصادق‮:‬‮ ‬نبويه
حافظ‮ :‬‮ ‬نبويه‮ .. ‬بنت حسين العكر‮ ‬
عبد الصادق‮:‬‮  ‬هي‮ .‬
حافظ‮ :‬‮ ‬دي‮ ‬أبوها مجرم
عبد الصادق‮:‬‮  ‬وماله‮ .‬
حافظ‮ :‬‮ ‬ده مجرم
عبد الصادق‮:‬‮  ‬راجل
حافظ‮: ‬مجرم
عبد الصادق‮:‬‮  ‬كل البلد بتخاف منه‮  ‬
حافظ‮:‬‮ ‬تخاف منه‮ ... ‬لكن محدش بيحبه
عبد الصادق‮:‬‮  ‬مش مهم
حافظ‮: ‬وأولادك‮ .. ‬مش خايف‮ ‬يطلعوا زيه
5
عبد الصادق‮: ‬‮ ‬وماله‮ .‬
حافظ‮:‬‮ ‬أنت حر‮ ‬‮( ‬تمر فاطمة حاملة الجرة علي‮ ‬رأسها بعدما ملأتها من الترعة‮ ‬ينتبه حافظ لها فيصيح مستخدما‮ ‬ً‮ ‬عبد الصادق ستار له‮ )‬
حافظ‮:‬‮ ‬لكن والله مبروك‮ ‬يا عبد الصادق
عبد الصادق‮:‬‮ ‬يا سلام‮ .. ‬تَوَك ما افتكرت‮ ‬
حافظ‮ : ‬ده أنا بحبك‮ ‬يا جدع
عبد الصادق‮: ‬وأنا كمان‮ ‬يا حافظ
حافظ‮ :‬‮ ‬أنت حبيب العمر‮ ‬يا عبد الصادق‮ ‬
عبد الصادق‮:‬‮ ‬حفظت
حافظ‮:‬‮ ‬عايز أبوسك‮ ‬يا عبد الصادق‮ ‬
عبد الصادق‮:‬‮ ‬إيه‮ ..‬
حافظ‮ :‬‮ ‬اصلي‮ ‬انا كمان ح اتجوز
عبد الصادق‮:‬‮  ‬وساكت كل ده‮ . ‬ح تتجوز مين بقي
حافظ‮:‬‮ ‬اللي‮ ‬بحبه‮ ‬يا وله‮ ‬‮( ‬تكون فاطمة‮ ‬غادرت المسرح‮ )‬
عبد الصادق‮:‬‮ ‬ومين دي‮ ‬بقي
حافظ‮:‬‮ ‬‮( ‬شاردا‮ ‬ًحيث اختفت فاطمة‮ )‬
عبد الصادق‮:‬‮  ‬حافظ‮ .. ‬رحت فين
حافظ‮ :‬‮ ‬ورا اللي‮ ‬بحبه
عبد الصادق‮:‬‮ ‬مين‮ .. ‬هه‮ .. ‬مين‮ ..‬مين‮ ‬يا حافظ
حافظ‮ :‬‮ ‬فاطمة‮ .. ‬بنت الحاج قاسم
عبد الصادق‮:‬‮  ‬صحيح‮ .. ‬ما تقع الا واقف‮  ‬،‮ ‬مبروك‮ ‬يا وله
حافظ‮ : ‬أمال زيك‮ .. ‬رايح تناسب حسين العكر
عبد الصادق‮:‬‮ ‬أنا مش شايف لازمه لخوفك ده‮ .‬
حافظ‮:‬‮ ‬هو كان ميتي‮ ‬سابنا الخوف‮ ‬‮( ‬إظلام علي‮ ‬المشهد وعوده لغرفة نوم عتريس‮ )‬
6
عتريس‮ :‬‮ ‬ونِعمَ‮ ‬الصحاب
فؤادة‮ :‬‮ ‬زي‮ ‬ما‮ ‬يكون قلبه حاسس
عتريس‮: ‬هه
فؤادة‮:‬‮ ‬كان حاسس انك ح تورث الإجرام من جدك
عتريس‮:‬‮ ‬منه لله قلبي‮ .. ‬هو اللي‮ ‬مصبرني‮ ‬عليكي‮ ‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬قلبك‮ .. ‬لهو انت حداك قلب
عتريس‮:‬‮ ‬وهو اللي‮ ‬رماني‮ ‬الرميه دي‮  ‬،‮ ‬أنا مفيش راجل‮ ‬يستجري‮ ‬يرفع عينه فيّ‮ ‬وانتي‮ ‬،‮ ‬سايبك تقولي‮ ‬اللي‮ ‬تقوليه وتعملي‮ ‬اللي‮ ‬تعمليه‮  ‬،‮ ‬وساكت عليكي
فؤادة‮:‬‮ ‬كتر خيرك
عتريس‮ : ‬باقول إيه‮ .. ‬ما تيجي‮ ‬افرجك ع البيت
فؤادة‮:‬‮ ‬بيت مين ؟
عتريس‮:‬‮ ‬بيتك‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬بيتي‮ ‬هملته وراي‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬بلاش‮ ‬يا ستي‮ .. ‬بيتي‮ ‬أنا‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬وهو فين بيتك ده ؟
عتريس‮:‬‮ ‬ده‮ .. ‬اللي‮ ‬احنا فيه
فؤادة‮: ‬إيه‮ .. ‬هو انت بتكدب الكدبه وتصدقها ولا إيه
عتريس‮ :‬‮ ‬ليه‮ .. ‬هو مش بيتي‮ ‬؟
فؤادة‮:‬‮ ‬لا‮ .. ‬مش بيتك
عتريس‮:‬‮ ‬بيت مين عاد‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬بيت أبويا صالح أبو حمدان‮  ‬،‮ ‬حتي‮ ‬لو قعدت فيه ميت سنه‮  ‬،‮ ‬ح‮ ‬يفضل بيت صالح‮  ‬،‮ ‬والناس كلاتها عارفه ده‮ .‬
عتريس‮: ‬خليهم‮ ‬يقولوا ده
فؤادة‮ :‬‮ ‬أنا بقول‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬ومين ح‮ ‬يسمعك‮  ‬،‮ ‬ومين ح‮ ‬يتبع كلامك‮  ‬،‮ ‬اطلعي‮ ‬بره وقولي‮ ‬كده،‮ ‬الناس نفسها ح تسكتك،‮ ‬الدهاشنه بلعت السنتها من زمان وما عدتش قادرة تقول شي‮  ‬،‮ ‬حتي‮ ‬اللي‮ ‬عارفاه‮  ‬،‮ ‬ما عدتش عارفاه‮ ‬،‮ ‬واللي‮ ‬مصدقاه كدبته‮  ‬،‮ ‬عشان أنا عايزهم‮ ‬يكدبوه‮  ‬،‮ ‬يبقي‮ ‬البيت ده بيت مين‮ .. ‬بيت عتريس
فؤادة‮:‬‮ ‬لا بيت صالح
7
عتريس‮: ‬ما‮ ‬ينفعش‮  ‬،‮ ‬بيت زي‮ ‬ده لازم‮ ‬يكون لعتريس‮  ‬،‮ ‬البيت ف وسط البلد‮  ‬،‮ ‬طالل علي‮ ‬كل حته فيها‮  ‬،‮ ‬لما أكون أنا فيه أقدر أشوف كل حته في‮  ‬البلد‮  ‬،‮ ‬وأضرب من كل جيهه‮  ‬،‮ ‬لكن صالح ح‮ ‬يعمل بالبيت إيه‮ .‬
فؤادة‮:‬‮ ‬مسير عياله‮ ‬ياخدوه‮ .‬
عتريس‮: ‬الأفنديه‮  ‬،‮ ‬عيال البندر‮  ‬،‮ ‬الواقفين في‮ ‬المحكمة‮ ‬يهاتوا‮  ‬،‮ ‬اللي‮ ‬عاوز شي‮  ‬ياخده بدراعه‮  ‬،‮ ‬عمر المحكمه ما ح تديهم حقهم‮  ‬،‮ ‬وهما مكتفين درعاتهم وراهم‮  ‬،‮ ‬ياخدوا حقهم كيف‮ .‬
فؤادة‮:‬‮ ‬يعني‮ ‬حقهم‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬يبقي‮ ‬حقهم‮ .. ‬لو قدروا‮ ‬ياخدوه‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬ياخدوه كيف والسكين علي‮ ‬رقابهم‮  ‬،‮ ‬وانت كاتم علي‮ ‬أنفاسهم‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬إحنا مش ح نفضها سيره‮  ‬
فؤادة‮:‬‮ ( ‬لا تسمعه وتكمل‮ ) ‬زي‮ ‬ما كاتم علي‮ ‬نفسي‮ ‬
عتريس‮ :‬‮ ‬فؤادة‮ .. ‬انتي‮ ‬آخر واحده أتمني‮ ‬أذيتها‮ ‬،‮ ‬انتي‮ ‬الوحيده اللي‮ ‬من‮ ‬يوم ما شفتها قادت في‮ ‬قلبي‮ ‬الأفراح‮ .. ‬الأفراح اللي‮ ‬كنت نسيتها من زمان‮ ‬،‮ ‬قلبي‮ ‬اتحرك بعد ما كنت فاكره مات وشبع موت‮ .‬
‮( ‬إضاءة علي‮ ‬أحد جوانب المسرح‮  ‬تدخل فؤادة بينما‮ ‬يفاجأها طلعت من خلف أحد الجدران‮ )‬
طلعت‮:‬‮ ‬فؤادة
فؤادة‮ :‬‮ ‬يوه‮ .. ‬خضيتني‮ ‬يا سي‮ ‬طلعت
طلعت‮: ‬سلامتك من الخضه‮ ‬يا فؤادة
فؤادة‮ :‬‮ ‬تسلم
طلعت‮ :‬‮ ‬ايه‮ .. ‬كنتي‮ ‬فين ؟
فؤادة‮ :‬‮ ‬كنت حداكم‮ ..‬
طلعت‮:‬‮ ‬حظي‮ ‬وحش‮ .. ‬إزاي‮ ‬ما اكونش في‮ ‬البيت وانتي‮ ‬فيه
فؤادة‮: ‬انا اللي‮ ‬حظي‮ ‬وحش اني‮ ‬ما شفتكش‮  ‬،‮ ‬لكن اتعوضت اهه‮ .‬
طلعت‮:‬‮ ‬مروحه ؟
فؤادة‮ : ‬أيوه
طلعت‮ :‬‮ ‬طب‮ ‬ياللا اما اوصلك
فؤادة‮ :‬‮ ‬لا‮ .. ‬مفيش لزوم
‮( ‬يدخل عتريس ورجاله من جهه أخري‮ ‬فيري‮ ‬فؤادة وطلعت‮  ‬،‮ ‬يتحول حديث طلعت وفؤادة إلي‮ ‬حوار صامت أثناء حديث عتريس‮ )‬
‮ ‬‮   ‬8
عتريس‮ :‬‮ ‬بنت مين دي‮ ‬الواقفه مع الواد طلعت
عبد العاطي‮:‬‮ ‬دي‮ ‬فؤادة‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬فؤادة ؟‮ .. ‬بنت حافظ
عبد العاطي‮:‬‮ ‬هي‮ ‬بعينها
عتريس‮ :‬‮ ‬بقي‮ ‬حافظ معاه بنت حلوه كده‮ ‬يا عبد العاطي
عبد العاطي‮:‬‮ ‬أمال‮ ‬ياسي‮ ‬عتريس‮  ‬،‮ ‬دي‮ ‬البلد ع تتحاكي‮ ‬بجمالها وأدبها‮  ‬،‮ ‬هو فيه زي‮ ‬فؤادة تاني‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬للدرجه دي‮ .‬
عبد العاطي‮:‬‮ ‬أمال‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬وايه اللي‮ ‬موقفها مع واد زي‮ ‬طلعت ده‮ .‬
عبد العاطي‮:‬‮ ‬هي‮ ‬دايما تروح حداهم ف فِله اةباشا‮  ‬،‮ ‬بتقعد مع الست الكبيرة تتساير معاها‮  ‬،‮ ‬ولو‮ ‬غابت عليها فؤادة تشيع ليها علي‮ ‬طول‮ .‬
عتريس‮ : ‬واه‮ .. ‬وانت ايه عرفك بالكلام ده كله
عبد العاطي‮:‬‮ ‬هو انا بس اللي‮ ‬عارف‮  ‬،‮ ‬البلد كلاتها خابره الحكايه دي‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬والواد طلعت‮ .. ‬اوعي‮ ‬يكون فيه بيناتهم حاجه‮ .‬
عبد العاطي‮:‬‮ ‬علمي‮ ‬علمك‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬اشمعني‮ ‬دي‮ ‬علمي‮ ‬علمك‮ ‬يا أبو العريف
عبد العاطي‮:‬‮ ‬وإحنا ح ندخل في‮ ‬القلوب ونعرف اللي‮ ‬جواها‮ .‬
عتريس‮ :‬‮ ‬طب اتلم‮ .. ‬اتلم‮ ‬يا بوز الإخس‮  ‬،‮ ‬رشدي‮ ‬فين
عبد العاطي‮:‬‮ ‬زمانه‮ ‬غرقان في‮ ‬الحشيش‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬طب هم بينا علي‮ ‬إنعام‮ .. ‬عاوز أفوق‮ ‬يا بجم
عبد العاطي‮:‬‮ ‬وماله‮ .. ‬نفوقك‮ ‬يا سيد الناس‮ . ‬‮( ‬ينصرف عتريس ورجاله ويتحول الحوار لطلعت وفؤادة‮ )‬
طلعت‮: ‬يعني‮ ‬مصممه
فؤادة‮:‬‮ ‬إن شاء الله تعيش‮ ‬يا سي‮ ‬طلعت‮ ‬
طلعت‮ :‬‮ ‬تعيشي‮ ‬يا فؤادة‮ .. ‬سلمي‮ ‬علي‮ ‬عم حافظ وخاله فاطمة
فؤادة‮: ‬يوصل‮ ‬‮( ‬إظلام علي‮ ‬المشهد ونعود لغرفة نوم عتريس‮ ) ‬
عتريس‮: ‬حتي‮ ‬ليلتها ما عرفت أقعد مع إنعام واصل‮  ‬،‮ ‬شغلتي‮ ‬تفكيري‮ ‬من‮  ‬ساعتها وبرجلتي‮ ‬عقلي‮ .‬
9
فؤادة‮:‬‮ ‬كيف ما شغلتنا وبرجلت عقولنا‮ ‬يوم ما جيت‮  ‬،‮ ‬مليت الدار بالخوف اللي‮ ‬بتنتوره حواليك طول ما انت ماشي‮  ‬،‮ ‬حرمتنا النومه الهنيه وقدت ف فرشتنا نار ما انطفت للحين‮    ‬
عتريس‮:‬‮ ‬كل ده حصل مني‮ ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬واكتر‮ .. ‬هو انت فيه وراك إلا الأذي
عتريس‮ :‬‮ ‬أنا‮ .. ‬أنا‮ ‬يا فؤادة‮ .. ‬أأذيكي‮ ‬إنتي
فؤادة‮ : ‬كنا قاعدين في‮ ‬آمان الله‮  ‬،‮ ‬وما كناش مخونين القدر ولا مفكرين في‮ ‬أيام سوده ممكن تاجينا‮ .‬
‮( ‬إضاءة علي‮ ‬منزل حافظ‮.. ‬حافظ ممسكا‮ ‬ً‮ ‬بمسبحته وجالسا‮ ‬ً‮ ‬علي‮ ‬الأرض‮.. ‬فؤادة وفاطمة تجلسان أمامه‮ )‬
فاطمة‮:‬‮ ‬هه‮ ‬يا فؤادة‮ ... ‬وبعدين
فؤادة‮:‬‮ ‬بس‮ .. ‬قام محمود ابن أبويا الشيخ إبراهيم لازمن ولابد‮ ‬يمسك في‮ ‬خناق عطيه‮ .. ‬وعطيه مصمم إنه‮ ‬يروي‮ ‬قبل الشيخ إبراهيم‮ ‬
حافظ‮ :‬‮ ‬وبعدين
فؤادة‮ :‬‮ ‬ما لمش الدور إلا الشيخ إبراهيم‮  ‬،‮ ‬كان وصل ساعتها وسمع باللي‮ ‬حصل‮  ‬،‮ ‬قام واخد ابنه وسايب عطيه وقال له اروي‮ ‬يا عطيه‮ ‬يا ابني‮ ‬أرضي‮ ‬وأرضك واحد‮ .‬
فاطمة‮:‬‮ ‬بقي‮ ‬ده اسمه كلام ده
حافظ‮ :‬‮ ‬هو ده الشيخ إبراهيم
فاطمة‮:‬‮ ‬لكن ده حقه في‮ ‬الري
حافظ‮ : ‬الشيخ إبراهيم‮ ‬يخسر حقه ولا إنه‮ ‬يخسر جاره‮  ‬،‮ ‬ربنا‮ ‬يبارك فيك‮  ‬يا شيخ‮  ‬إبراهيم‮ .      ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬لا هي‮ ‬الحكايه خلصت علي‮ ‬كده‮ ‬
فاطمة‮:‬‮ ‬أمال حصل ايه كمان‮ .‬
فؤادة‮ : ‬ما فاتش ساعه إلا وجه الواد عبد الغني‮ ‬حسون‮ ‬يجري‮ ‬علي‮  ‬دار أبويا الشيخ إبراهيم وقال له الحق‮ .. ‬أرضك‮ ‬غرقانه وما فيهاش حد
فاطمة‮:‬‮ ‬معقوله‮ .‬
فؤادة‮:‬‮ ‬الفار لعب في‮ ‬عب سي‮ ‬محمود‮  ‬،‮ ‬قام واخد فاسه وبالدين ليفتح راس عطيه‮  ‬،‮ ‬الشيخ إبراهيم وراه‮ ‬يهدي‮ ‬فيه إنه‮ ‬يهدي‮  ‬،‮ ‬مش ممكن
10
حافظ‮:‬‮ ‬وبعدين‮ .‬
فؤادة‮:‬‮ ‬وصلوا الأرض لقيوا عطيه بيرويها ومراعيها كأنها أرضه‮ ‬
حافظ‮ : ‬يا سلام‮ .. ‬شفتي‮ ‬يا فاطمة‮ ‬
فاطمة‮:‬‮ ‬لكن إنتي‮ ‬عرفتي‮ ‬كل ده منين‮ ‬يا فؤادة
فؤادة‮ :‬‮ ‬يعني‮ ‬منين‮  ‬،‮ ‬هو فيه‮ ‬غير الولا عبد الغني‮  ‬،‮ ‬أهو داير‮ ‬يلف بالحكايه ف الدهاشنه كلها‮ .‬
‮( ‬يسمع خبط علي‮ ‬الباب‮ )‬
حافظ‮ :‬‮ ‬قوموا ادخلوا جوه انتو‮ .. ‬أيوه حاضر‮ ‬‮( ‬بعد أن‮ ‬يدخلن إلي‮ ‬الدار‮ )‬
حافظ‮:‬‮ ‬أيوه مين ؟
ص عتريس‮:‬‮  ‬افتح‮ ‬يا حافظ
حافظ‮: ( ‬يعرف الصوت‮ )‬‮ ‬مين ؟
ص عتريس‮:‬‮  ‬افتح‮ ‬يا حافظ‮ .. ‬أنا عتريس
حافظ‮: ‬عتريس‮ ( ‬بصوت واهن‮ )‬‮ ‬اللهم اجعله خير‮ ‬‮( ‬يفتح الباب ويدخل عتريس‮ )‬
عتريس‮:‬‮ ‬إيه‮ ‬يا حافظ‮ .. ‬مش عاوز تفتح ولا إيه‮ ‬
حافظ‮ :‬‮ ‬لا إزاي‮ .. ‬أبدا‮ ‬ً‮ .. ‬أبدا‮ ‬ً
عتريس‮: ( ‬وهو‮ ‬يجلس‮ )‬‮ ‬كيفك‮ ‬يا حافظ
حافظ‮:‬‮ ‬نحمدوه‮ .. ‬خير‮ ‬
عتريس‮: ‬واه‮ .. ‬مالك‮ ‬يا راجل‮  ‬،‮ ‬متاخد ليه كده
حافظ‮:‬‮ ‬لا‮ .. ‬أبدا‮ ‬ً‮ .. ‬أبدا‮ ‬ً
عتريس‮:‬‮ ‬هو اللي‮ ‬عليك أبدا‮ ‬ً‮ ‬أبدا‮ ‬ً‮  ‬،‮ ‬خبر إيه‮ ‬
حافظ‮:‬‮ ‬لا مفيش‮ .. ‬سلامتك‮  ‬،‮ ‬خير
عتريس‮:‬‮ ‬جري‮ ‬إيه‮ ‬يا راجل‮  ‬،‮ ‬جاي‮ ‬أزورك‮  ‬،‮ ‬هما أولاد الأصول‮ ‬يستقبلوا ضيوفهم كده ؟
حافظ‮: ( ‬محدثا‮ ‬ً‮ ‬نفسه‮ )‬‮  ‬ضيوف ؟
عتريس‮:‬‮ ‬ع العموم أنا مش ح أطول عليك
حافظ‮: ( ‬بلهفه‮ )‬‮ ‬هه‮ .. ‬خير‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬إزاي‮ ‬فؤادة
حافظ‮ :‬‮ ‬‮( ‬يرتجف خوفا‮ ‬ً‮)‬‮ ‬فؤادة‮ ‬
11
عتريس‮:‬‮ ‬كبرت واحلوت‮ .. ‬وبقت عروسه‮ .  ‬
حافظ‮: ‬هي‮ ‬بخير‮ .. ‬خير
عتريس‮:‬‮ ‬خير طبعا‮ ‬ً‮ .. ‬خير بالجمله‮  ‬،‮ ‬أنا جاي‮ ‬طالب‮ ‬يد فؤادة
حافظ‮: ( ‬تسقط المسبحه من‮ ‬يده‮  ‬،‮ ‬فيأخذها عتريس وتظل بين أصابعه‮ )‬
عتريس‮:‬‮ ‬قلت إيه ؟
حافظ‮ :‬‮ ‬فؤادة‮ .. ‬بس‮ ‬يعني‮ . . . . ‬
عتريس‮: ( ‬مهددا‮ ‬ً‮)‬‮ ‬يعني‮ ‬إيه‮ .. ‬عندك مانع‮ ‬
حافظ‮:‬‮ ‬أنا ؟ لا‮ .. ‬أبدا‮ ‬ً‮  ‬،‮ ‬بس‮ ‬يعني‮ ‬نشاورها
عتريس‮: ‬أنا ما ليش دخل بالحكايه دي‮  ‬،‮ ‬أنا قلت عاوز فؤادة‮  ‬،‮ ‬يبقي‮ ‬لازم آخدها‮  ‬،‮ ‬ولا إيه‮  ‬؟
حافظ‮:‬‮ ‬طبعا‮ ‬ً‮ ‬يا سي‮ ‬عتريس‮  ‬،‮ ‬بس‮ ‬يعني‮ ‬لو رفضت أو‮ . . . .‬
عتريس‮:‬‮ ‬لو رفضت ليها ألف حل
حافظ‮:‬‮ ‬يعني‮ ‬إيه
عتريس‮:‬‮ ‬فيه أرضك‮ .. ‬فيه بهايمك‮  ‬،‮ ‬وفيه فؤادة
حافظ‮:‬‮ ‬فؤادة‮  ‬؟؟
عتريس‮:‬‮ ‬وفيه أنت إذا لزم الأمر‮ ‬
حافظ‮:‬‮ ‬هو أنا قلت حاجه‮ ‬يا سي‮ ‬عتريس‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬أنا باقول لك عشان تبقي‮ ‬عامل حسابك وإنت بتقول لها‮  ‬،‮ ‬واعمل حسابك كمان من دلوك‮  ‬،‮ ‬كتب الكتاب الخميس الجاي‮ ‬
حافظ‮:‬‮ ‬كده علي‮ ‬طول‮     ‬
عتريس‮:‬‮ ‬فوتك بعافيه‮ ‬‮( ‬يأخذ المسبحة ويخرج صافقا‮ ‬ً‮ ‬الباب وراءه فينتفض حافظ‮ ‬،‮ ‬تدخل فاطمة وفؤادة‮ .‬فاطمة ذاهلة‮ .. ‬فؤادة لا‮ ‬يبدو عليها أي‮ ‬تأثير لما سمعت‮ )‬
فاطمة‮: ‬يامري‮  ‬يامري‮ .. ‬عتريس‮  ‬،‮ ‬بقي‮ ‬بتي‮ ‬أنا‮ ‬يجوزها عتريس
فؤادة‮:‬‮ ‬ومين قال إني‮ ‬ح اتجوزه‮ ‬يا امه‮ .‬
حافظ‮ :‬‮ ‬هو قال‮ ‬يا بتي‮ ‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬يقول
حافظ‮:‬‮ ‬قصدك إيه‮ ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬هو‮ ‬يقول اللي‮ ‬يقوله‮  ‬،‮ ‬وأنا أعمل اللي‮ ‬أعمله
12
حافظ‮:‬‮ ‬أنا خايف عليكي‮ ‬يا بتي
فؤادة‮:‬‮ ‬ما تخافش إلا من ربنا‮ ‬يا ابا‮ .‬
حافظ‮: ‬عتريس مجرم
فؤادة‮ :‬‮ ‬ربنا منتقم
حافظ‮:‬‮ ‬إحنا مش قده
فؤادة‮ :‬‮ ‬هي‮ ‬كلمة‮ ‬يا أبا‮  ‬،‮ ‬أنا مش ح اتجوز عتريس
فاطمة‮:‬‮ ‬كان مستخبي‮ ‬لنا فين ده‮ ‬يا ناس‮  ‬،‮ ‬كان لنا فين ده‮ ‬يا خلق‮ ‬
حافظ‮:‬‮ ‬أنا خايف عليكي‮ ‬يا فؤادة
فؤادة‮ :‬‮ ‬بكفيانا خوف‮ ‬يا ابا‮ .. ‬‮( ‬إظلام علي‮ ‬المشهد وعودة لغرفة عتريس‮ )‬
عتريس‮:‬‮ ‬بس انتي‮ ‬مقدرتيش
فؤادة‮ :‬‮ ‬مقدرتش علي‮ ‬ايه‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬مقدرتيش تقولي‮ ‬لا‮ ..‬
فؤادة‮:‬‮ ‬مين قال لك
عتريس‮:‬‮ ‬ده أنا عتريس‮  ‬،‮ ‬مين‮ ‬يستجري‮ ‬يقول له لا
فؤادة‮:‬‮ ‬أنا
عتريس‮:‬‮ ‬أيوه‮ .. ‬بأمارة ما انتي‮ ‬هنا‮  ‬،‮ ‬في‮ ‬داري
فؤادة‮:‬‮ ‬أنا‮ . . . .‬
عتريس‮: ( ‬مقاطعا‮ ‬ً‮)‬‮ ‬أنا من‮ ‬يومها والدنيا ما سيعانيش‮  ‬،‮ ‬عمال اتنطط فيها كيف العيل الصغير‮  ‬،‮ ‬من‮ ‬يومها مارحتش تاني‮ ‬لإنعام‮  ‬،‮ ‬علي‮ ‬قد معزتي‮ ‬ليها بس قلت لا‮ .. ‬خلاص‮ ‬يا عتريس‮  ‬،‮ ‬فؤادة وبس‮ ‬،‮ ‬حتي‮ ‬رجالتي‮ ‬مكانوش مصدقين واصل‮ ‬‮( ‬إضاءة علي‮ ‬مشهد عتريس ورجاله‮ )‬
عبد العاطي‮:‬‮ ‬جري‮ ‬ايه‮ ‬يا سيد الرجاله‮  ‬،‮ ‬انت نسيت انعام ولا ايه
عتمان‮:‬‮ ‬أنعام مين ومسخره مين‮ ‬يا عبد العاطي‮  ‬،‮ ‬الريس ع‮ ‬يجوّز خلاص عاوزه‮ ‬يبص لانعام وهو ع‮ ‬يخش دنيا‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬اهه قالك اهه‮ ‬
عبد العاطي‮:‬‮ ‬لا‮ .. ‬الكلام ده ما ع‮ ‬يخشش دماغي
عتريس‮:‬‮ ‬ليه‮ ‬يا خفيف
عبد العاطي‮ :‬‮ ‬لا اهو انت لما ح تجوّز بنت حافظ‮  ‬،‮ ‬ح تنسي‮ ‬انعام
13
عتريس‮:‬‮ ‬ما خابرش‮ ‬
عتمان‮:‬‮ ‬مالك‮ ‬يا عبد العاطي‮  ‬،‮ ‬ما تسيبه‮ ‬يشيل عافيته لعوزه‮ ‬
عبد العاطي‮: ‬عتريس كيف سبع البراري‮  ‬،‮ ‬ولا عشرين حرمه تهزه‮ ‬
عتريس‮: ‬‮ ‬صح‮ ‬
عبد العاطي‮:‬‮ ‬آمال إيه ؟‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬فرحان‮ . . ‬فرحان وبس‮ ‬
عتمان‮:‬‮ ‬إن شاء الله تفرح علي‮ ‬طول‮ ‬
عبد العاطي‮ : ‬أنا ما فاهمش حاجه واصل‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬ولا ح تفهم‮ ‬
عبد العاطي‮:‬‮ ‬طب رسيني‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬أرسيك كيف‮ ‬يا تور‮  ‬،‮ ‬باقول لك البت نخششت في‮ ‬نافوخي‮ ‬حاسس‮  ‬بحاجه‮ ‬غريبه عمري‮ ‬ما حسيت بيها‮  ‬،‮ ‬أنا مش فاهمها‮  ‬،‮ ‬أفهمها لك كيف دي‮ .‬
عبد العاطي‮:‬‮ ‬أنا ابتديت أخاف منها فؤادة دي‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬لا‮ . . ‬ما تخافش‮  ‬،‮ ‬اللي‮ ‬إحنا فيه ح نفضل فيه‮ ‬
عبد العاطي‮ :‬‮ ‬آه‮ ‬يا خوفي‮ . . ‬‮( ‬إظلام‮ .. ‬عوده لغرفة عتريس‮ ) ‬
عتريس‮:‬‮ ‬حتي‮ ‬رجالتي‮ ‬ما عادوش فاهميني‮  ‬،‮ ‬ويفهموني‮ ‬كيف‮  ‬،‮ ‬إذا كنت أنا نفسي‮ ‬مش فاهم نفسي‮  ‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬لكن الناس كلها فاهماك‮ ‬
عتريس‮: ‬‮ ‬فاهمه إيه ؟‮ ‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬فاهمه إنك مجرم‮  ‬،‮ ‬وإن الإجرام بيمشي‮ ‬في‮ ‬عروقك مطرح الدم‮ ‬
عتريس‮ : ( ‬وكأن الأمر لا‮ ‬يعنيه‮ )‬‮ ‬والله ما حد فاهم حاجه واصل‮  ‬،‮ ‬أنا لازم أعمل كده‮ ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬ليه؟‮ ‬
عتريس‮ :‬‮ ‬عشان أعيش‮  ‬،‮ ‬أنا لو نخيت دقيقه واحده ح‮ ‬يتكاتروا عليه كيف الدبان‮.. ‬بلد مالهاش إلا الخوف‮  ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬ليه‮ . . ‬ليه الخوف‮  ‬،‮ ‬ما‮ ‬يكونش ليه الحب‮ ‬
عتريس‮:‬‮  ‬عشان البلد دي‮ ‬ما تعرفش كيف تحب‮  ‬،‮ ‬اللي‮ ‬تحبه تركب فوق كتافه وتدلدل رجليها وتعمله ركوبه ومسخره‮  ‬،‮ ‬إللي‮ ‬تخاف منه تهابه‮.‬
14
وتحترمه‮  ‬،‮ ‬في‮ ‬غيابه قبل وجوده‮  ‬،‮ ‬بلد ما اتربتش علي‮ ‬الحب‮  ‬،‮ ‬لكن‮  ‬خدت علي‮ ‬الخوف‮ ‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬مين فهمك الحديت ده‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬الزمن
فؤادة‮ :‬‮ ‬زمن خوان‮  ‬،‮ ‬اليوم معاك بكره عليك‮ ‬
عتريس‮: ‬والدهاشنه‮ ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬غلابه‮..‬ عاوزين‮ ‬يعيشوا‮ ‬
عتريس‮: ‬عاوزين‮ ‬يعيشوا في‮ ‬الخوف‮ ‬
فؤادة‮: ‬الخوف ح‮ ‬يحصدهم نفر نفر‮  ‬،‮ ‬لحد ما ماتلاقيش حواليك حد واصل تقوم م النوم تلاقي‮ ‬نفسك وحديك وف حضنك البندقيه بعدما‮ ‬يحكمك الخوف‮  ‬،‮ ‬ح تخاف‮ ‬يا عتريس خوف ما شافتوش الدهاشنه‮ ‬،‮ ‬الدهاشنه خايفه منك‮  ‬،‮ ‬وانت مش ح تعرف نفسك خايف من إيه‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬عتريس ما‮ ‬يخاف واصل‮ ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬ح تخاف‮ ‬يا عتريس‮  ‬،‮ ‬إنت كيف النبت الشيطاني‮ ‬اللي‮ ‬طالع في‮ ‬أرض كلها خير‮  ‬،‮ ‬كل اللي‮ ‬حواليك كارهك‮  ‬،‮ ‬والكره اللي‮ ‬سقيته للناس طعمه‮  ‬ح‮ ‬يرجع عليك‮  ‬،‮ ‬ويفضل في‮ ‬حلقك ما‮ ‬يفارقه واصل‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬اليوم ده ماح‮ ‬يجيش‮  ‬،‮ ‬وقبل ما‮ ‬ييجي‮ ‬ح اخنقه بواصبعي‮ ‬دول‮ ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬عيش علي‮ ‬وهمك‮  ‬،‮ ‬احلم إنك الشديد الوحيد في‮ ‬البلد‮ ‬
عتريس‮: ‬‮ ‬وده صح‮  ‬،‮ ‬لحد ما‮ ‬يتولد من صلبي‮ ‬عتريس جديد‮ ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬سلسال وسخ كله موت‮..‬ وآخرته موت‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬ما تنسيش إنك حته م السلسال ده‮  ‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬أنا ؟‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬أمال‮..‬ مش إنتي‮ ‬أم عتريس الجديد‮ ‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬أنا ؟‮ ‬
عتريس‮: ‬ومين‮ ‬غيرك ؟‮ ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬ده عمره ماح‮ ‬يكون واصل‮ ‬
عتريس‮:‬‮  ‬كيف عاد‮  ‬،‮ ‬مش إنتي‮ ‬مرتي‮ ‬؟‮ ‬
فؤادة‮: ‬‮ ‬لا‮ .. ‬أنا مش مرتك‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬لساكي‮ ‬مصلبه دماغك‮ ‬
فؤادة‮ : ‬هي‮ ‬دي‮ ‬الحقيقة‮.. ‬أنا مش مرتك‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬كيف ؟‮ ‬
15
)إضاءة علي‮ ‬مشهد جانبي‮ ..... ‬منزل حافظ‮ ‬يجلس كل من بسيوني‮ ‬وهنداوي‮ ‬والشيخ عبد التواب حاملاً‮ ‬دفتره‮.. ‬حافظ‮ ‬يروح ويجئ في‮ ‬اضطراب‮ ) ‬
بسيوني‮:‬‮ ‬خير‮ ‬يا حافظ‮ .. ‬ما ترسينا علي‮ ‬بر‮ ‬
حافظ‮ : ‬خير‮ .. ‬خير‮  ‬،‮ ‬دلوك ح تعرفوا كل حاجه‮ ‬
هنداوي‮:‬‮ ‬ما تقول لنا فيه إيه‮ ‬يا راجل‮  ‬،‮ ‬جايبنا علي‮ ‬ملا وشنا كده‮ ‬
حافظ‮ :‬‮ ‬اصبر شويه‮ ‬يا هنداوي‮ .‬
عبد التواب‮:   ‬من ساعة ما جاني‮ ‬الصبح وأنا قلت فيه حاجه‮  ‬،‮ ‬حافظ مش طبيعي‮ ‬واصل‮ .‬
هنداوي‮:‬‮ ‬ربنا‮ ‬يستر‮ ( ‬خبط علي‮ ‬الباب‮ . ‬حافظ‮ ‬يتقدم ويفتح الباب‮ . ‬عتريس‮ ‬يدخل فيبهت الجميع‮ )‬
عبد التواب‮:‬‮  ‬عتريس
بسيوني‮:‬‮ ‬يا ليله سوده
هنداوي‮:‬‮ ‬هو إيه اللي‮ ‬بيحصل‮ ‬
عتريس‮ :‬‮ ‬مرحب بالرجاله‮  ‬،‮ ‬إنت عملت حسابك تمام‮ ‬يا حافظ‮  ‬،‮ ‬ونعم الشهاده‮ .‬
هنداوي‮:‬‮ ‬شهاده‮ .. ‬شهاده إيه
عتريس‮:‬‮ ‬جري‮ ‬إيه‮ ‬يا حافظ‮  ‬،‮ ‬هما الرجاله ما عارفينش جايين ليه‮ ‬‮(‬حافظ‮ ‬ينظر في‮ ‬الأرض صامتا‮ ‬ً‮)‬
بسيوني‮:‬‮ ‬لا مانعرفش‮  ‬،‮ ‬خير ؟
عتريس‮:‬‮ ‬أنتوا جايين تشهدوا علي‮ ‬كتب كتابي
عبد التواب‮:‬‮  ‬كتب كتابك،‮ ‬علي‮ ‬مين‮  ‬؟
عتريس‮:‬‮ ‬يعني‮ ‬علي‮ ‬مين‮ ‬يا أبو مخ ضلم‮ . ‬إحنا ف بيت حافظ‮  ‬،‮ ‬وحافظ حداه عروسه واحدة،‮ ‬يبقي‮ ‬علي‮ ‬مين ؟‮ ( ‬يضحك‮ )‬
عبد التواب‮:‬‮  ‬فؤادة‮  ‬؟‮!‬
بسيوني‮: ( ‬هامساً‮ )‬‮ ‬أنا قلت إنها ليلة سودة‮ ‬
هنداوي‮ : ( ‬هامساً‮ )‬‮ ‬منك لله‮ ‬يا حافظ
عتريس‮:‬‮ ‬إيه‮ ‬يا رجاله‮  ‬،‮ ‬مفيش مبروك
عبد التواب‮:‬‮  ‬مبروك‮ .. ‬ألف مبروك‮ ‬يا سي‮ ‬عتريس
16
بسيوني‮:‬‮ ‬مبروك‮ ‬يا سي‮ ‬عتريس‮ ‬‮( ‬عتريس‮ ‬ينظر لهنداوي‮ ‬الذي‮ ‬أخذته المفاجأة فلم‮ ‬ينطق‮ )‬
عتريس‮ : ‬إيه‮ ‬يا هنداوي‮  ‬،‮ ‬انت مفرحانش ولا إيه ؟
هنداوي‮: ( ‬يفيق مفزوعاً‮)‬‮ ‬هه‮ .. ‬آه‮  ‬،‮ ‬لا‮ .. ‬إزاي‮ ‬؟
عتريس‮ :‬‮ ‬واه‮ . ‬مالك‮ ‬يا راجل إنت‮  ‬،‮ ‬إنت اتلبست ولا إيه ؟
هنداوي‮:‬‮  ‬لا‮ .. ‬لا‮ ‬يا سي‮ ‬عفريت‮  ‬،‮ ‬قصدي‮ ‬يا سيدي‮ ‬عتريس‮  ‬،‮ ‬مبروك‮  ‬،‮ ‬ربنايتمم بخير‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬طيب‮ ‬يا خوي‮  ‬،‮ ‬متشكرين‮  ‬،‮ ‬هِمّ‮ ‬أمال‮ ‬يا شيخ عبد التواب‮ ‬
عبد التواب‮:‬‮  ‬أهِمّ‮  ‬،‮ ‬أهِمّ‮ ‬ف إيه‮  ‬،‮ ‬هو فيه حاجه ؟
عتريس‮:‬‮ ‬إحنا بنقول إيه م الصبح
عبد التواب‮:‬‮  ‬لا مؤاخذه‮ ‬يا سي‮ ‬عتريس‮  ‬،‮ ‬حقك عليه‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬طب‮ ‬يالا‮ ‬يا خويا‮  ‬،‮ ‬اكتب الكتاب بسرعه عشان مستعجل‮  ‬،‮ ‬ولا ح أقضي‮ ‬الليلة كلاتها حدا حافظ‮ ‬،‮ ‬أتطلع في‮ ‬وشوشكم المليحة دي‮ .‬
عبد التواب‮:‬‮ ‬لا‮ .. ‬حالا‮ ‬ً‮ .. ‬حالا‮ ‬ً‮ ‬يا سي‮ ‬عتريس‮  ‬،‮ ‬الوكالة‮ ‬يا حافظ
حافظ‮: ( ‬مبهوتا‮ ‬ً‮ )‬‮  ‬هه‮ ..‬
عبد التواب‮: ( ‬بغيظ‮ )‬‮ ‬الوكالة‮ .‬
حافظ‮:‬‮ ‬أيوه حاضر‮  ‬،‮ ‬اتفضل‮ ‬يا شيخ بسيوني‮  ‬،‮ ‬اتفضل‮ ‬يا شيخ هنداوي‮ ‬
هنداوي‮: ( ‬بفزع‮ )‬‮ ‬أنا‮ .‬
بسيوني‮: ( ‬وهو‮ ‬يدفعه أمامه‮ ) ‬أيوه انت ما تعنجرش‮  ‬،‮ ‬فوت قدامي‮ ( ‬إظلام علي‮ ‬المشهد السابق‮  ‬الجميع أمام باب‮ ‬غرفه فؤادة‮ )‬
هنداوي‮ : ( ‬يستوقف حافظ‮ ) ‬استني‮ ‬هنا‮  ‬،‮ ‬إيه اللي‮ ‬عملته ده‮ ‬يا حافظ‮ ‬
حافظ‮:‬‮ ‬عملت إيه ؟
هنداوي‮:‬‮ ‬عتريس ؟ مالقيتش‮ ‬غير عتريس لفؤادة ؟
حافظ‮ :‬‮  ‬هو بخطري‮ ‬؟
بسيوني‮ :‬‮ ‬أمال بخطر مين ؟
حافظ‮: ‬بخطره هو‮  ‬،‮ ‬هو صاحب الأمر‮  ‬،‮ ‬هو أنا بيدي‮ ‬حاجة‮ ‬
هنداوي‮:‬‮ ‬طب وإحنا‮  ‬،‮ ‬ذنبنا إيه ؟
حافظ‮ : ‬‮ ‬يعني‮ ‬إيه ؟
هنداوي‮:‬‮ ‬يعني‮ ‬أنا ما اشهدش علي‮ ‬كتب كتاب عتريس‮ ‬
17
حافظ‮:‬‮ ‬أنت بتشهد علي‮ ‬كتاب بتي‮ .‬
هنداوي‮ :‬‮ ‬ولو‮ .. ‬أهو كتاب عتريس
حافظ‮ :‬‮  ‬يا جماعة‮  ‬،‮ ‬إذا كان ولا بد من إنها تتجوز عتريس‮  ‬،‮ ‬يبقي‮ ‬مش أقل من إن‮ ‬يكون الشهود شهود عدل‮  ‬،‮ ‬ولا كنت عايز‮ ‬يشهد علي‮ ‬جواز بتي‮ ‬عبد العاطي‮ ‬ولا عتمان ولا الشيخ إسماعيل‮ .‬
هنداوي‮:‬‮ ‬هي‮ ‬كلمة‮ .. ‬مش ح أشهد‮ ‬يعني‮ ‬مش ح أشهد
بسيوني‮:‬‮ ‬خلاص‮ ‬يا حافظ‮  ‬،‮ ‬سيبه‮  ‬،‮ ‬ما تشهدش‮ ‬يا هنداوي‮ ‬
هنداوي‮:‬‮ ‬أيوه مش ح أشهد
بسيوني‮:‬‮ ‬خلاص‮  ‬،‮ ‬اامشي
هنداوي‮ : ‬أمشي‮ ‬طبعا‮ ‬ً،‮ ‬ح امشي‮ ‬‮(‬ يتوقف برهة مفكرا‮ ‬ً‮ )‬‮ ‬بس عتريس اللي‮ ‬بره ده‮  ‬،‮ ‬أقول له إيه‮ ‬
بسيوني‮:‬‮ ‬قول له إنك مش عاوز تشهد علي‮ ‬فرحه
هنداوي‮:‬‮ ‬يا داهية دقي‮  ‬،‮ ‬دا كان‮ ‬يقتلني‮ ‬فيها
بسيوني‮:‬‮  ‬توَّك ما حسيت بالمصيبة اللي‮ ‬إحنا فيها‮  ‬،‮ ‬سلِّم أمرك لله ويالا بينا‮ .‬
هنداوي‮ :‬‮  ‬والله مالك حق أبدا‮ ‬ً‮ ‬يا حافظ‮ ‬‮( ‬إظلام علي‮ ‬المشهد وإضاءة علي‮ ‬غرفة نوم فؤادة‮.. ‬فؤادة وحدها تسمع طرقاً‮ ‬علي‮ ‬الباب‮ )‬
ص حافظ‮:‬‮ ‬فؤادة
فؤادة‮ :‬‮ ‬ادخل‮ ‬يا ابا
ص حافظ‮:‬‮ ‬معايا ناس
فؤادة‮ :‬‮ ‬يتفضلوا‮ ‬‮( ‬يدخل الجميع‮ )‬
هنداوي‮ : ‬إزيك‮ ‬يا فؤادة
فؤادة‮ :‬‮ ‬إن شاء الله تسلم‮ ‬يا ابا الشيخ هنداوي
بسيوني‮:‬‮ ‬مبروك‮ ‬يا بتي
فؤادة‮ : ‬الله‮ ‬يبارك فيك‮ .. ‬علي‮ ‬إيه ؟
بسيوني‮:‬‮ ‬علي‮ ‬إيه ؟ هي‮ ‬ما تعرفش ولا إيه ؟
حافظ‮:‬‮ ‬عمك الشيخ بسيوني‮ ‬والشيخ هنداوي‮ ‬جايين‮ ‬ياخدوا منك الوكالة
هنداوي‮:‬‮ ‬ح توكلي‮ ‬أبوكي‮ .. ‬مش كده ؟
فؤادة‮:‬‮ ‬أوكله علي‮ ‬إيه ؟
18
هنداوي‮:‬‮ ‬علي‮ ‬عقد جوازك
فؤادة‮ :‬‮ ‬مين قال إني‮ ‬ح اتجوز ؟
بسيوني‮: ‬هو إيه اللي‮ ‬بيحصل ده‮  ‬،‮ ‬مالها الليلة دي‮ ‬مش عاوزه تعدي‮ ‬
حافظ‮:‬‮ ‬مش وقته‮ ‬يا فؤادة‮ ‬
فؤادة‮ : ‬‮ ‬هي‮ ‬كلمة‮ ‬يا ابا‮ .. ‬أنا مش ح اخد عتريس
بسيوني‮:‬‮ ‬وهو ده وقته‮  ‬،‮ ‬جايه دلوك تقولي‮ ‬الكلام ده
فؤادة‮ :‬‮ ‬لا‮ ‬يا ابا بسيوني‮  ‬،‮ ‬أنا قلته من زمان‮ ‬
بسيوني‮:‬‮ ‬معناته إيه الكلام ده‮ ‬يا حافظ ؟
حافظ‮ : ( ‬لفؤادة‮ )‬‮ ‬ما بلاش تصليب دماغ‮ ‬يا فؤادة‮  ‬،‮ ‬مش وقته
فؤادة‮:‬‮ ‬ما لوش وقت تاني‮ ‬يا ابا
هنداوي‮:‬‮ ‬يعني‮ ‬إنتي‮ ‬مش موافقة ع الجوازة دي‮ ‬يا فؤادة‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬لا‮ ‬يا ابا هنداوي‮ ‬
بسيوني‮:‬‮ ‬ومش ح تدي‮ ‬أبوكي‮ ‬الوكالة ؟
فؤادة‮ : ‬‮ ‬لا
هنداوي‮: ‬خلاص نبقي‮ ‬إحنا كده عملنا اللي‮ ‬علينا‮  ‬،‮ ‬ياللا‮ ‬يا بسيوني
بسيوني‮ :‬‮ ‬فوتك بعافيه‮ ‬يا بتي‮ . ‬‮( ‬يخرج الثلاثة وحافظ مطأطئ الرأس‮  ‬،‮ ‬إظلام علي‮ ‬المشهد‮ . ‬إضاءة علي‮ ‬الرجال الثلاثة في‮ ‬موقعهم السابق لهذا المشهد‮ ) ‬
هنداوي‮:‬‮ ‬استنوا‮ ‬يا جماعة‮ .. ‬رايحين فين ؟
بسيوني‮:‬‮ ‬ح نروح لعتريس‮ .‬
هنداوي‮:‬‮ ‬وح نقول له إيه ؟
بسيوني‮:‬‮ ‬ح نقول له اللي‮ ‬حصل‮  ‬،‮ ‬فؤادة رفضت تدي‮ ‬أبوها الوكالة
هنداوي‮:‬‮ ‬وهو‮ .. ‬ح‮ ‬يصدق‮ ‬
بسيوني‮:‬‮ ‬نحلف له‮ .‬
هنداوي‮ :‬‮ ‬انت راجل علي‮ ‬نياتك‮  ‬،‮ ‬ح‮ ‬يقول إن أبوها هو اللي‮ ‬معصيها‮ ‬
بسيوني‮ : ‬‮ ‬إحنا شاهدين إنه عمل اللي‮ ‬ف جهده‮ .‬
هنداوي‮:‬‮ ‬مش ح‮ ‬يصدق
بسيوني‮: ‬يعني‮ ‬نعمل إيه ؟
هنداوي‮:‬‮ ‬نقول إنها وكلت أبوها
حافظ‮: ‬‮ ‬انت بتقول إيه‮ ‬يا هنداوي
19
بسيوني‮:‬‮ ‬كده العقد مش ح‮ ‬يبقي‮ ‬صحيح‮ ‬
هنداوي‮: ‬دي‮ ‬شغلة المشايخ‮  ‬،‮ ‬إحنا نعمل اللي‮ ‬علينا
بسيوني‮:‬‮  ‬يا هنداوي‮ ‬ما انت ما كنتش موافق تشهد
هنداوي‮:‬‮  ‬كنت متاخد‮  ‬،‮ ‬لكن لما فكرت حسبتها
بسيوني‮:‬‮  ‬وآخر حسابك نشهد زور ؟
هنداوي‮:‬‮ ‬مش أحسن ما نقول له رفضتك‮ ‬
بسيوني‮:‬‮ ‬يعني‮ ‬ح‮ ‬يعمل إيه ؟
حافظ‮ :‬‮ ‬لا‮ ‬يا هنداوي‮  ‬،‮ ‬إلا دي‮ .‬
هنداوي‮:‬‮ ‬دي‮ .. ‬ولا‮ ‬يقتل فؤادة‮ ‬
حافظ‮: ‬يقتل فؤادة ؟
هنداوي‮:‬‮ ‬ويقتلك إنت‮  ‬،‮ ‬وأمها‮  ‬،‮ ‬ويقتلنا إحنا كمان قبل ما نخطي‮ ‬عتبة البيت‮ .‬
بسيوني‮ : ‬وإحنا مالنا‮ .‬
هنداوي‮ :‬‮ ‬مش إحنا اللي‮ ‬شهدنا علي‮ ‬رفضها‮  ‬،‮ ‬ح‮ ‬يسيبنا نمشي‮ ‬في‮ ‬البلد ونحكي‮ ‬للناس‮ .‬
بسيوني‮ :‬‮ ‬إحنا مش ح نحكي
هنداوي‮:‬‮ ‬وهو مش ح‮ ‬يستناك لما تحكي
حافظ‮:‬‮ ‬افرض راحت بيته وقالت له‮ .‬
هنداوي‮:‬‮ ‬مش ح تقدر‮  ‬،‮ ‬هي‮ ‬مستقوية الحيل هنا بس،‮ ‬عشان قدامك لكن لما تروح حداه،‮ ‬مش ح تتكلم
بسيوني‮:‬‮ ‬وكده تبقي‮ ‬وافقت‮  ‬،‮ ‬والعقد‮ ‬يبقي‮ ‬صحيح
حافظ‮:‬‮ ‬يعني‮ ‬رأيكم كده‮ .‬
هنداوي‮:‬‮ ‬مفيش‮ ‬غير كده‮ .‬
حافظ‮:‬‮ ‬اللي‮ ‬تشوفوه‮  ‬،‮ ‬بس أنا قلبي‮ ‬مش مطـّمن‮  ‬،‮ ‬والخوف ماليه
هنداوي‮: ‬وهو إمتي‮ ‬الخوف سابنا‮ ‬يا حافظ‮ ‬‮( ‬إظلام علي‮ ‬المشهد عودة لغرفة نوم عتريس‮ )‬
عتريس‮:‬‮ ‬معناته إيه الكلام ده ؟
فؤادة‮:‬‮ ‬الكلام ما أهو باين أهَه‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬انتي‮ ‬مرتي
فؤادة‮ : ‬‮ ‬كداب
20
عتريس‮:‬‮ ‬والعقد ؟
فؤادة‮: ‬باطل
عتريس‮:‬‮ ‬وأبوكي‮ ‬؟
فؤادة‮:‬‮ ‬ما وكلتوش
عتريس‮: ‬والشهود ؟
فؤادة‮:‬‮ ‬كدبوا عليك
عتريس‮:‬‮ ‬ليه ؟
فؤادة‮:‬‮  ‬الخوف‮ ..‬
عتريس‮:‬‮ ‬أنا ح اخرب بيوتهم كلهم
فؤادة‮:‬‮ ‬تقدر‮  ‬،‮ ‬بس ده ما‮ ‬يخلنيش مرتك
عتريس‮:‬‮ ‬إنتي‮ ‬مرتي‮ ‬غصب عنك
فؤادة‮:‬‮ ‬في‮ ‬شرع مين‮  ‬؟
عتريس‮:‬‮ ‬في‮ ‬شرعي‮ ‬أنا‮  ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬أنا قلت لك اللي‮ ‬فيها
عتريس‮: ‬وأنا ماليش صالح باللي‮ ‬انتي‮ ‬بتقوليه ده‮  ‬،‮ ‬اللي‮ ‬أعرفه إنك مرتي‮  ‬،‮ ‬وأنا جوزك‮ .‬
فؤادة‮:‬‮ ‬أنا مش مرتك
عتريس‮:‬‮ ‬بلاش‮  ‬،‮ ‬ح نقول العقد باطل‮  ‬،‮ ‬بس إنتي‮ ‬لو وافقتي‮ ‬دلوك ح‮ ‬يبقي‮ ‬العقد سليم‮ .‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬ومين قال إني‮ ‬ح اوافق
عتريس‮:‬‮ ‬أنا بأقول
فؤادة‮ :‬‮ ‬إيه‮ .. ‬ح تأمر قلبي‮ ‬يعشقك‮  ‬،‮ ‬يقوم‮ ‬يطب ف هواك
عتريس‮: ‬أنا بحبك‮ ‬يا فؤادة
فؤادة‮:‬‮ ‬وأنا عمري‮ ‬ما حبيتك‮  ‬،‮ ‬ولا ح احبك واصل وإنت خابر ده زين
عتريس‮: ‬أنا ما خابرش‮ ‬غير حاجة واحدة،‮ ‬إني‮ ‬رايدك
فؤادة‮:‬‮ ‬رايدني‮  ‬،‮ ‬يعني‮ ‬ما بتحبنيش
عتريس‮:‬‮ ‬هو لو ما كنتش بحبك‮  ‬،‮ ‬أريدك كيف ؟
فؤادة‮: ‬تريد جسمي‮  ‬،‮ ‬تريد الدبيحة اللي‮ ‬تتمطع قصادك وتنهش في‮ ‬لحمها كيف الديب المسعور‮  ‬،‮ ‬هي‮ ‬عادتك ولا ح تشتريها‮ ‬يا شيخ المنصر‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬اخرسي‮ ‬يا بت الـ‮ .....     .‬
21
فؤادة‮:‬‮ ‬اضرب‮  ‬،‮ ‬اضرب‮ ‬يا زين الرجالة‮ ‬،‮ ‬ما أنت متعود علي‮ ‬ضرب الولايا
عتريس‮:‬‮ ‬ما تحرقيش دمي‮ ‬يا فؤادة‮  ‬،‮ ‬أنا صبري‮ ‬قليل
فؤادة‮:‬‮ ‬اعمل ما بدالك‮  ‬،‮ ‬أنا ما خايفاش‮ . ‬
عتريس‮: ( ‬يصرخ مناديا‮ ‬ً‮ ‬رجاله‮ ) ‬عبد العاطي‮  ‬،‮ ‬يا عتمان‮  ‬،‮ ‬يا إسماعيل‮  ‬،‮ ‬إنتو‮ ‬يا بهايم
‮( ‬يدخل عبد العاطي‮ ‬مسرعا‮ ‬ً‮)‬
عبد العاطي‮:‬‮ ‬أوامرك‮ ‬يا عتريس
عتريس‮:‬‮ ‬تطلعوا دلوك تحرقوا‮ ‬غيط حافظ وغيط الشيخ بسيوني‮ ‬وهنداوي،‮ ‬وتجيبوا دار الشيخ عبدالتواب الأرض‮ ‬،‮ ‬مش عاوز‮ ‬يطلع عليهم صبح
عبد العاطي‮:‬‮ ‬ليه ده كله‮ ‬يا سي‮ ‬عتريس‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬نفذ اللي‮ ‬بقوله لك من سكات‮ ‬يا تور
عبد العاطي‮:‬‮  ‬طب حيث كده‮  ‬،‮ ‬أنا ما كنتش عاوز أقول لك‮  ‬،‮ ‬لكن‮ ....‬
عتريس‮:‬‮ ‬فيه إيه‮  ‬،‮ ‬انطق‮ .‬
عبد العاطي‮:‬‮ ‬الشيخ إبراهيم داير‮ ‬يلف في‮ ‬البلد ويقول ان جوازك من ست فؤادة باطل‮ .‬
عتريس‮:‬‮ ‬الكلاب‮  ‬،‮ ‬لسه ما عدتش ساعة وكل البلد عرفت‮  ‬،‮ ‬غرقوا أرض الشيخ إبراهيم‮  ‬،‮ ‬واخرسوا كل اللي‮ ‬يقول كلمه واحده علي‮ ‬جوازي‮ .‬
فؤادة‮: ‬خـرس الناس مش ح‮ ‬يلغي‮ ‬الحقيقة‮.‬
عتريس‮:‬‮ ‬غور إنت‮  ‬،‮ ‬‮(‬يخرج عبد العاطي‮ ) ‬الحقيقة أنا بس اللي‮ ‬أقولها‮  ‬،‮ ‬والكل‮ ‬يقولها وراي‮  ‬،‮ ‬الحقيقه هي‮ ‬اللي‮ ‬أنا شايفها حقيقة،‮ ‬كلهم‮ ‬يشوفوا بعنيه ويتكلموا بلساني
فؤادة‮:‬‮ ‬إنت فاكر نفسك إيه‮  ‬،‮ ‬مفيش‮ ‬غيرك في‮ ‬الأرض‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬أيوه مفيش‮ ‬غيري‮  ‬،‮ ‬أنا عتريس‮  ‬،‮ ‬أنا عتريس‮ ‬يا كلاب‮ ‬‮( ‬إظلام علي‮ ‬غرفة نوم عتريس إضاءة علي‮ ‬الشيخ إبراهيم‮ ‬يسير في‮ ‬شوارع البلد‮ )‬
الشيخ إبراهيم‮:‬‮ ‬هو فاكر إنه لما‮ ‬يغرق أرضي‮ ‬ح اسكت‮  ‬،‮ ‬لا‮ .. ‬لا وألف لا
بسيوني‮:‬‮ ‬وبعدهالك‮ ‬يا شيخ إبراهيم‮ ‬
عبد التواب‮:‬‮  ‬ما تجيبها البر‮ ‬يا راجل
إبراهيم‮ :‬‮ ‬اديكم سكتوا‮  ‬،‮ ‬حصل لكم إيه
عبد التواب‮:‬‮  ‬ما البركة فيك‮  ‬،‮ ‬إنت اللي‮ ‬داير تشنّع في‮ ‬البلد باللي‮ ‬حصل‮ ‬
22
إبراهيم‮:‬‮ ‬هو الحق تشنيع‮ ‬يا شيخ الجامع‮  ‬،‮ ‬يا حامل كتاب ربنا
بسيوني‮:‬‮ ‬ربنا‮ ‬يرحمنا
إبراهيم‮:‬‮ ‬نعمل الغلط وإحنا عارفين إنه‮ ‬غلط‮  ‬،‮ ‬ونقول ربنا‮ ‬يرحمنا‮  ‬،‮ ‬ألا وقول الزور‮ ‬يا شيخ بسيوني‮ .‬
بسيوني‮: ‬إحنا مش قد عتريس‮   ‬
إبراهيم‮ :‬‮ ‬ربنا فوقه وفوقنا كلنا
عبد التواب‮: ‬‮ ‬يا راجل إنت مالك‮  ‬،‮ ‬أبوها راضي‮  ‬،‮ ‬وجوّزها وخلاص‮  ‬،‮ ‬إنت تتدخل ليه‮  ‬،‮ ‬ده أنت بتفوت حقك ما بتعملش فيه كده‮  ‬،‮ ‬والموضوع ده ما‮ ‬يخصكش واصل‮ .‬
إبراهيم‮:‬‮ ‬أفوت حقي‮ ‬معلهش‮  ‬،‮ ‬لكن حق ربنا لا‮ ‬،‮ ‬وده حق ربنا‮ ‬
بسيوني‮:‬‮ ‬يعني‮ ‬مش ح تسكت
إبراهيم‮:‬‮ ‬الساكت عن الحق شيطان أخرس
عبد التواب‮:‬‮ ‬يبقي‮ ‬اتلقي‮ ‬اللي‮ ‬يجري‮ ‬لك بقي‮ ‬من عتريس
إبراهيم‮:‬‮ ‬أنا ما بخافش إلا م اللي‮ ‬خلقني‮  ‬،‮ ‬لا عتريس ولا‮ ‬غيره‮ ‬يقدروا‮ ‬يمنعوني‮ ‬إني‮ ‬أقول الحق‮ .‬
بسيوني‮:‬‮ ‬بكيفك‮ .. ‬سلامو عليكم‮    ‬
عبد التواب‮ : ‬استني‮ ‬خدني‮ ‬معاك‮ ‬يا بسيوني‮  ‬،‮ ‬أنا مش ناقص
إبراهيم‮:‬‮ ‬والله حرام تتحسبوا من مشايخ البلد وكبراتها،‮ ‬‮(‬يدور الشيخ إبراهيم في‮ ‬البلد‮  ‬،‮ ‬وأهل البلد‮ ‬يروحون ويجيئون من حوله‮ )‬
إبراهيم‮: ‬يا ناس‮  ‬،‮ ‬يا عالم‮  ‬،‮ ‬الجوازه باطله‮  ‬،‮ ‬الجوازه باطله‮ ‬يا ناس‮  ‬،‮ ‬لحمنا ف‮  ‬بيت حرام‮ ‬
رجل1  ‮: ‬ما اهي‮ ‬إنعام بتعمل الحرام ما اتكلمتش ليه ؟
إبراهيم‮:‬‮ ‬بتعمله بخطرها‮  ‬،‮ ‬فؤادة هناك مجبوره
رجل2 ‮ ‬ ‮:‬‮ ‬أبوها راضي
إبراهيم‮:‬‮ ‬ربنا مارضيش
رجل3  ‮: ‬يا شيخ إبراهيم‮ .. ‬خليك في‮ ‬حالك
رجل4 ‮ :‬‮ ‬عتريس مؤذي
رجل5 ‮: ‬‮ ‬انت محرمتش
إبراهيم‮ :‬‮ ‬قولوا له الشيخ إبراهيم بيقول باطله‮ .. ‬الجوازة باطله
رجل6 ‮: ‬يا عم وإحنا مالنا‮  ‬،‮ ‬روح قول له إنت
23
إبراهيم‮ : ‬باطله‮ .. ‬الجوازة باطله‮ ‬‮( ‬إضاءة سريعة علي‮ ‬وجه عتريس في‮ ‬غرفة نومه‮ )‬
عتريس‮:‬‮ ‬اقتلوا محمود واد الشيخ إبراهيم‮ .‬
‮      ‬‮( ‬إظلام علي‮ ‬عتريس نسمع صوت طلق ناري‮ )‬
إبراهيم‮:‬‮ ‬يعني‮ ‬لما تقتل ولدي‮ ‬ح تبقي‮ ‬حلال‮  ‬،‮ ‬لا‮ .. ‬برضه باطله‮  ‬،‮ ‬قولوا له الشيخ إبراهيم مش ح‮ ‬يسكت‮  ‬،‮ ‬ح‮ ‬يتكلم‮ ‬يا عتريس جوازتك باطله‮  ‬،‮ ‬فؤادة حداك حرام‮  ‬،‮ ‬وعار ع البلد اللي‮ ‬شربت السكات في‮ ‬لبن‮  ‬الرضاعة وعيش الفطام‮.‬
‮(‬إضاءة علي‮ ‬غرفة عتريس وعلي‮ ‬الشيخ إبراهيم‮ ‬، الشيخ إبراهيم‮ ‬يصرخ في‮ ‬الناس ولا‮ ‬يظهر صوته‮ )‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬بكفياك‮ ‬يا عتريس‮  ‬،‮ ‬كفايه قتل وحرق وموت‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬إنتي‮ ‬السبب في‮ ‬كل ده‮  ‬،‮ ‬إنتي‮ ‬ورا القتل والحرق والموت‮  ‬،‮ ‬فيها إيه لو تطاوعيني
فؤادة‮ :‬‮ ‬الشيخ إبراهيم قال باطله
عتريس‮:‬‮ ‬وافقي‮ ‬وتبقي‮ ‬حلال
فؤادة‮ :‬‮ ‬عمري‮ ‬ما ح اخدك‮ ‬
عتريس‮:‬‮ ‬ح اقتل الشيخ إبراهيم
فؤادة‮ :‬‮ ‬برضه مش ح اوافق
إبراهيم‮: ‬الجوازه باطله‮ .. ‬حوشوا الدبيحة من‮ ‬يد الجزار‮  ‬،‮ ‬الغزالة ف شباك صيادها‮ ‬يا عقاب أصنام الجهل‮  ‬،‮ ‬اتحركوا‮ ‬يا مساخيط
عتريس‮:‬‮ ‬اقتلوا الشيخ إبراهيم‮ ( ‬تخرج فأس وترتفع في‮ ‬وجه الشيخ إبراهيم‮ )‬
فؤادة‮:‬‮ ‬بكفاية‮ ‬يا عتريس
عتريس‮:‬‮ ‬مش كفاية‮ ‬،‮ ‬ح اخليه بحر من الدم‮ ‬يجري‮ ‬لحد ما‮ ‬يحصل وراكك وانتي‮ .. ‬ح اسيّل دمك لما أعوم فيه‮  ‬،‮ ‬وح اخدك‮ ‬
فؤادة‮:‬‮ ‬غصبانيه‮ .‬
عتريس‮ : ‬غصبانيه‮ ‬يا بت حافظ
فؤادة‮ :‬‮ ‬بعيد عن شنبك‮ ‬
عتريس‮: ‬‮ ‬مفيش حاجه بعيده عن عتريس‮  ‬،‮ ‬تعالي
24
فؤادة‮:‬‮ ‬مش ح تقدر
‮( ‬يحاول عتريس اغتصاب فؤادة وهي‮ ‬تقوم‮ ‬يمتد خنجر لجنب الشيخ إبراهيم‮ )‬
إبراهيم‮ :‬‮ ‬باطله‮ .. ‬الجوازه باطله‮ ‬
عتريس‮: ‬اقتلوا الشيخ إبراهيم‮ ‬‮( ‬تخرج بندقية تصوب نحو الشيخ إبراهيم‮ )‬
فؤادة‮ :‬‮ ‬مش ح تقدر
عتريس‮:‬‮ ‬تعالي
إبراهيم‮:‬‮ ‬باطله‮ ‬‮( ‬يتقدم مدفع دبابه‮ ‬يصوب نحو الشيخ إبراهيم‮ )‬
عتريس‮:‬‮ ‬اقتلوا الشيخ إبراهيم
فؤادة‮ :‬‮ ‬مش ح تقدر‮ ‬‮(‬تنزل من السماء طائرة بها صاروخان موجهان نحو الشيخ إبراهيم‮)‬
إبراهيم‮:‬‮ ‬الجوازه باطله
عتريس‮:‬‮ ‬قلت لك تعالي
فؤادة‮:‬‮ ‬مش ح تقدر
إبراهيم‮:‬‮ ‬الجوازه باطله
‮( ‬عتريس‮ ‬يحاول اغتصاب فؤادة وهي‮ ‬تقاومة علي‮ ‬هذا المنوال‮.. ‬رجال عتريس‮ ‬يحوطون‮ ‬غرفته بأسلحتهم‮.. ‬الشيخ إبراهيم‮ ‬يصرخ وحده ببطلان الزواج‮.. ‬كل الأسلحة مصوبة نحو الشيخ إبراهيم‮ )‬
إظلام تدريجي
نهــايــة‮    ‬

 

إعداد مسرحي
بكـري‮ ‬عبـد الحميـد

معلومات أضافية

  • النص المسرحي: مسرحية الخـوف عن رواية ثروت أباظة )‮ ‬شيء من الخوف‮ )
  • تأليف: إعداد مسرحي : بكـري‮ ‬عبـد الحميـد
  • معلومات عن المؤلف:
  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٦٦
المزيد من مواضيع هذا القسم: « مسرحية الورشة مدينة الغرباء »

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here