اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

مسرحية الورشة

قييم هذا الموضوع
(3 تقيم)

 

شخصيات المسرحية‮:‬
1‮- ‬زهرة‮: ‬فتاة في‮ ‬بداية العشرينيات من عمرها،‮ ‬تهوي‮ ‬
‮     ‬التمثيل،‮ ‬خفيفة الظل‮ ‬،‮ ‬علي‮ ‬درجة من الجمال لا بأس به
2‮- ‬متولي‮ : ‬شاب في‮ ‬السابعة والعشرين من عمره،‮ ‬من أسرة
‮       ‬فقيرة جدا،‮ ‬علي‮ ‬درجة من الوسامة لابأس بها
3‮- ‬سميرة‮ : ‬فتاة في‮ ‬العشرينيات
4‮- ‬الضابط‮:‬
5‮- ‬حاج رجب‮: ‬والد زهرة
6‮- ‬عسكري‮ ‬شرطة
7‮- ‬المدرب‮    ‬
تدور الأحداث في‮ ‬جرن في‮ ‬منطقة ريفية قريبة من القاهرة
الديكور‮: ‬
‮(‬ترفع الستار علي‮ ‬مكان كالجرن في‮ ‬منطقة ريفية بالقرب من القاهرة أو ربما أحد أحياء القاهرة المتطرفة جزء كبير من الجرن‮ ‬يشغله قش أرز‮ ‬،‮ ‬وفي‮ ‬أحد ألأركان توجد كومة ضخمة‮  ‬من القش مرتفعة الي‮ ‬حد ما،‮ ‬يوجد علي‮ ‬الجانب باب مفتوح وحائط في‮ ‬الخلف‮)‬
‮(‬زهرة فتاة في‮ ‬بداية العشرينيات من عمرها،‮ ‬علي‮ ‬درجة من الجمال لابأس بها،‮ ‬لطيفة،‮ ‬مهذبه،‮ ‬خفيفة الظل،‮ ‬بسيطة جدا في‮ ‬معاملاتها مع من حولها،‮ ‬تقف علي‮ ‬المسرح وحدها،‮ ‬تتمتم بكلمات‮ ‬غير واضحة‮ ‬،‮ ‬استعدادا لبدء التدريب،‮ ‬تضع كرسيين في‮ ‬مواجهة بعضهما البعض وسط خشبة المسرح،‮ ‬يوجد أيضا صندوق موضوع بالمقلوب بجوارها‮.)‬
‮(‬فجأه تتوقف وتنصت‮)‬
سميرة‮:‬ ‮( ‬من الخارج‮)‬‮ ‬زهزه،‮ ‬زاهزوهه‮ ‬..
‮(‬تدخل الجرن وهي‮ ‬تحمل تليفون في‮ ‬يدها‮)‬
زهرة‮: (‬ترفع رأسها‮) ‬أهلا‮ ‬يا سمره‮..‬
سميرة‮: ‬قاعدة أرن عليك مش عايزة تردي‮ ‬ليه؟
زهرة‮: ‬مشغولة،‮ ‬مشغولة‮  ‬يا سميرة م انتش شايفة‮...‬
سميرة‮: ( ‬تنظر حولها‮)‬‮ ‬إيه اللي‮ ‬بتعمليه ده
زهرة‮: ‬إنت شايفة إيه؟
سميرة‮:‬‮ ‬ولا حاجة،‮ ‬شايفة كراكيب‮ ‬
زهرة‮: ‬عشان إنت ما بتفهميش في‮ ‬المسرح‮ ‬يا آنسة،‮ ‬عارفة ليه؟
سميرة‮: ‬ليه؟
زهرة‮: ‬عشان أنا بعمل مسرح‮!‬
سميرة‮: (‬تتجول بنظرها حولها‮) ‬مسرح؟ مين اللي‮ ‬حايمثل عليه؟
زهرة‮: ‬أنا‮!‬
سميرة‮: ‬إنت بس؟
زهرة‮: ‬‮ ‬أيوه‮.‬
سميرة‮: ( ‬تسحب قشة من الكوم أمامها وتمضغ‮ ‬فيها‮)‬‮ ‬أنا مش فاهمة‮.‬
تقصدي‮ ‬إيه؟
زهرة‮: ‬حاعمل مسرح بالطريقة اللي‮ ‬إنت شايفا هادي،‮ ‬أنا عايزة أكون ممثلة،‮ ‬عارفة ده‮....‬
سميرة‮: ‬لا والله،‮ ‬كم مرة جرتيني‮ ‬معاك المسرح في‮ ‬وسط البلد عشان نتفرج ع العروض الصيفية هناك،‮ ‬وكم مرة خلتيني‮ ‬أحفظك،‮ ‬واسمع لك أدوارك اللي‮ ‬بتتمرني‮ ‬عليها،‮ ‬وكم مرة أنا حاولت أنقد الطريقة اللي‮ ‬بتمثلي‮ ‬بها،‮ ‬بعد كل ده،‮ ‬طبعا عارفة إن حضرتك تحبي‮ ‬تكوني‮ ‬ممثلة‮!‬
زهرة‮: ‬طب اسمعي‮ ‬دي،‮ ‬إمبارح كان فيه مقالة كبيرة في‮ ‬الجرنال عن ممثلين لهم خبرة كبيرة في‮ ‬المجال وبيقدموا نصايح للي‮ ‬يحبوا‮ ‬يبقوا ممثلين،‮ ‬من ضمن النصايح اللي‮ ‬قالوها،‮ ‬إن الواحد‮ ‬يخرج في‮ ‬مكان واسع زي‮ ‬الجرن ده‮ ‬،‮ ‬ويتدرب علي‮ ‬الدور اللي‮ ‬بيعمله،‮ ‬ده‮ ‬يخليني‮ ‬فعلا زي‮ ‬م أكون واقفة ع المسرح بحق وحقيقي،‮ ‬عشان مكان زي‮ ‬ده أقدر أرفع صوتي‮ ‬علي‮ ‬قد ما أقدر وبوضوح.وتعرفي‮ ‬أنا ناوية لو نجحت وبقيت ممثلة،‮ ‬حانضف المكان ده وأشيل كل القش اللي‮ ‬فيه وأحوله لورشة تدريب كل اللي‮ ‬بيحبوا‮ ‬يكونوا ممثلين وفي‮ ‬الحالة دي‮ ‬أنا‮........‬
سميرة‮: ( ‬التي‮ ‬فقدت الاهتمام والمتابعة‮) ‬‮ ‬هيه‮.. ‬هه‮.. ‬أنا سمعتلك،‮ ‬اسمعيلي‮ ‬أنا بقه‮ ‬يا حبيبتي،‮ ‬أنا لسه‮ ‬يادوب دلوقتي‮ ‬ساهمه أخبار مثيرة جدا في‮ ‬التليفزيون والراديو كمان‮ (‬يرن تليفون المحمول الخاص بها‮) ‬بعد إذنك أرد علي‮ ‬المكالمة دي،‮ ‬آلو‮.. ‬أيوه‮ ‬يا حبيبتي‮ ‬أنا عند زهرة إنت فين ؟ خليك أنا جايالك دلوقتي،‮ ‬إنت حتحوري‮ ‬علي،‮ ‬قلتلك جايالك‮ ‬،‮ ‬ماشي‮ ‬يا مزه،‮ ‬لأ زهرة‮  ‬منفضة لنا تمام،‮ ‬عايزة تبقي‮ ‬نجمة،‮ ‬ياللا جايالك حالا،‮ ‬سلام،‮ (‬لزهرة‮ ‬‮) ‬أربع مسجلين خطر دخلوا بنك وسرقوه وهربوا في‮ ‬عربية‮ (‬زهرة تطرق جيدا وتنصت بشغف‮) ‬الشرطة جريوا وراهم وفضلوا‮ ‬يضربوا عليهم الرصاص،‮ ‬ضربوا الكاوتش بتاع العربية بتاعتهم،‮ ‬لما نامت العربية منهم سابوها وجريوا في‮ ‬الغيطان،‮ ‬وبدأوا هم‮ ‬يضربوا نار ع الشرطة،‮ ‬وجرحوا واحد منهم،‮ ‬وقدروا الشرطة‮ ‬يقبضوا علي‮ ‬اثنين منهم،‮ ‬والاثنين الباقيين هربوا،‮ ‬والدنيا مقلوبه في‮ ‬التليفزيون بيحذروا الناس في‮ ‬المنطقة دي‮ ‬كلها‮ ‬ياخدوا بالهم ويراقبوا الأماكن اللي‮ ‬حواليهم كلها،‮ ‬وبيقولوا ان الاثنين اللي‮ ‬هربوا
مسجلين خطر ومعاهم أسلحة‮.....‬
زهرة‮: ‬معقولة كل ده،‮ ‬دي‮ ‬أخبار مثيرة جدا،‮ ‬حصل ده إمتي؟
سميرة‮: ‬لسه‮ ‬يا دوب من شوية،‮ ‬يعني‮ ‬اللي‮ ‬هربوا لسه ماراحوش بعيد،‮ ‬الا إذا عرفوا‮ ‬يسرقوا عربية ويهربوابها،‮ ‬
زهرة‮: ‬ليه لأ،‮ ‬دول سرقوا بنك،‮ ‬مش حيعرفوا‮ ‬يسرقوا عربية ويهربوا بها،‮ ‬زمانهم دلوقتي‮ ‬في‮ ‬إسكندرية أو في‮ ‬الصعيد
سميرة‮: ‬ممكن جدا،‮ ‬ع العموم دوسه مستنياني‮ ‬هناك حانقعد في‮ ‬أي‮ ‬مكان قريب م البنك ونتابع العملية،‮ ‬ماتيجي‮ ‬معانا‮ ‬،‮ ‬ده حايبقي‮ ‬شئي‮ ‬مسلي‮ ‬جدا،‮ ‬أكثر م اللي‮ ‬بتعمليه ده‮.‬
زهرة‮:‬‮ ‬لأ،‮ ‬ما اقدرش دلوقتي،‮ ‬أنا عندي‮ ‬تمرين لازم أخلصه،‮ ‬يمكن لو أتمرن كويس،‮ ‬ليه لأ،‮ ‬يمكن‮ ‬ياخدوني‮ ‬وأشترك في‮ ‬العروض اللي‮ ‬حتتعمل في‮ ‬الصيف‮....‬
سميرة‮: ‬يا شيخه‮ ‬،‮ ‬أنا قرفت منك ومن إصرارك علي‮ ‬المهنة الخايبة بتاعتك دي،‮ ‬ياللا‮ ‬يا اختي‮ ‬خليك في‮ ‬اللي‮ ‬إنت فيه،‮ ‬أنا ماشيه‮ (‬تخرج سميرة،‮ ‬تتناول زهرة كتاب،‮ ‬وتبدأ في‮ ‬الحفظ،‮ ‬ روميو،‮ ‬قل لي‮  ‬صادقا،‮ ‬إني‮ ‬أحبك لكن إذا ماخلتني‮ ‬سرعان ما استسلمت لك الحق أني‮ ‬يابن منتاجيو متيمة بحبك‮ (‬معطية ظهرها لكومة القش العالية خلفها،‮ ‬شئ ما‮ ‬يتحرك في‮ ‬كومة القش خلف زهرة،‮ ‬حيث لاتدري‮ ‬بما‮ ‬يحدث خلف ظهرها‮...‬يد تدفع القش‮ ‬،‮ ‬ويظهر وجه رجل من‮  ‬وسط القش،‮ ‬يظهر الرجل تماما ويبدأ في‮ ‬النزول من فوق كومة القش،‮ ‬بينما زهرة مندمجة تماما في‮ ‬التدريب،‮ ‬وفجأة تشعر بأصوات وتدحرجات حولها‮ ‬،‮ ‬فتلتفت فتفاجأ بالرجل أمامها،‮ ‬تشعر بالذعر،‮ ‬وبعصبية شديدة تحاول الصراع،‮ ‬ولكن الرجل‮ ‬يرفع المسدس في‮ ‬وجهها‮)‬
الرجل‮: (‬في‮ ‬صوت خافت‮)‬‮ ‬لو صرخت‮ ‬،‮ ‬حافضي‮ ‬المسدس ده فيك‮. ‬ارفعي‮ ‬إيديك فوق‮....‬
زهرة‮: ‬أهو،‮ ‬ومش حاصرخ‮ (‬تدع‮ ‬الكتاب‮ ‬يسقط من‮ ‬يدها وتحاول الطاعة وهي‮ ‬تنظر للرجل بذعر شديد،‮ ‬إنه شاب مظهره لابأس به،‮ ‬ذقنه‮ ‬غير محلوقة،‮ ‬شعره‮ ‬غير مرتب،‮ ‬وتبدو علي‮ ‬كم قميصه الأيسر بقع من الدماء‮)‬
الرجل‮:‬‮ ‬اسمعي‮ ‬يا شاطرة‮ ‬،‮ ‬
زهرة‮: ‬نعم‮...‬
‮ ‬الرجل‮:‬‮ ‬جاوبيني‮ ‬بكل صراحة،‮ ‬
زهرة‮: ‬بكل صراحة‮.. ‬حاجاوبك‮.‬
الرجل‮:‬‮ ‬إنت عايشة في‮ ‬البيت اللي‮ ‬هناك ده؟‮( ‬يتلصص خلال الباب المفتوح‮)‬
زهرة‮: ‬‮ ‬أيوه،‮ ‬أيوه
الرجل‮:‬‮ ‬فيه حد موجود هنا حوالين الجرن ده؟
زهرة‮: ‬ما ظنش،‮ ‬أبويا والراجل اللي‮ ‬بيساعده سرحوا الغيط من زمان،‮ ‬والغيط بعيد قوي‮ ‬من هنا،‮ ‬ما تقلقش مش حيلحقوا‮ ‬يرجعوا‮.....‬
الرجل‮:‬‮ ‬يعني‮ ‬مافيش رجالة حوالين المنطقة هنا؟
زهرة‮: ‬لأ،‮ ‬لأ‮ ‬،‮ ‬أبدا خالص،‮ ‬اطمن قوي‮...‬
الرجل‮:‬‮ ‬آه،‮ ‬لو طلعتي‮ ‬بتكدبي‮.....‬
زهرة‮: ‬أنا عمري‮ ‬ماكدبت،‮ ‬طب دا أنا مرة أمي‮........‬
الرجل‮:‬‮ ‬قفلي‮ ‬بقك شوية،‮ ‬
زهرة‮: ‬ماشي،‮ ‬ماعدتش حتكلم‮.....‬
الرجل‮:‬‮  ‬ودلوقتي‮ ‬اسمعيني‮ ‬كويس،‮ ‬حقولك تعملي‮ ‬إيه بالضبط،‮ ‬أنا ممكن أستني‮ ‬هنا شوية،‮ ‬لازم أستخبي‮ ‬لغاية م الجو‮ ‬يهدي‮ ‬فاهمة؟‮ (‬زهرة تومئ برأسها‮) ‬ودلوقتي‮ ‬عايزك تروحي‮ ‬تجيبي‮ ‬لي‮ ‬لقمة آكلها‮ ‬،‮ ‬ومن‮ ‬غير ما أهلك‮ ‬يعرفوا اللي‮ ‬إنت بتعمليه ولو اكتشفوا وجودي‮ ‬مش حيحصل لك طيب،‮ ‬وأي‮ ‬حد‮ ‬يطل بمناخيره في‮ ‬الجرن ده،‮ ‬حطيره من الوجود،‮ ‬فاهمة؟
زهرة‮: ‬فاهمة‮!‬
الرجل‮:‬‮ ‬ودلوقتي‮ ‬حتعملي‮ ‬إيه؟ أنا جعان موت،‮ ‬اخطفيلي‮ ‬أي‮ ‬لقمة
زهرة‮: ‬حاحاول،‮ ‬حاحاول‮....‬
الرجل‮:‬‮ ‬اوعي‮ ‬حد‮ ‬يشوفك أو‮ ‬يحس بك،‮ ‬ولو فيه حد ماتستعجليش استني،‮ ‬إنشا الله لبلليل،‮ ‬
زهرة‮: ‬ماشي‮ ‬،‮ ‬حاكون حريصه‮.(‬تتراجع بخلفها نحو الباب وما أن تصل للباب حتي‮ ‬يجذبها من كتفيها وهو مصوب المسدس نحوها‮)‬
الرجل‮:‬‮ ‬بصي‮ ‬كويس،‮ ‬شايفة حد؟
‮ ‬زهرة‮: ‬‮ ‬لأ،‮ ‬مش شايفة ولا حتي‮ ‬صريخ إبن‮ ‬يومين‮.‬
الرجل‮: ‬ماشي،‮ ‬روحي،‮ ‬وبسرعة،‮ ‬وخليك حريصة،‮ ‬اوعي‮ ‬حد‮ ‬يشوفك‮...‬
‮ ‬زهرة‮: ‬لأ،‮ ‬مش حايحصل‮. ( ‬تسرع وتخرج من الباب وهو‮ ‬يراقبها ومازال‮  ‬مسلطا مسدسه نحوها،‮ ‬بعد لحظة‮ ‬يتراجع ويسحب‮  ‬كرسي‮ ‬من كراسي‮ ‬زهرة التي‮ ‬وضعتها من قبل ويجلس،‮ ‬ويضع المسدس في‮ ‬جيبه،‮ ‬يلحظ كتاب علي‮ ‬الأرض فيلتقطه ويتصفحه ثم‮ ‬يطلق ضحكة قصيرة‮)‬
الرجل‮:‬‮ ( ‬يضحك باستهزاء‮) ‬شكسبير،‮ ‬"روميو وجوليت‮" ‬ياخ‮!    ‬
‮( ‬يلقي‮ ‬بالكتاب علي‮ ‬ألأرض ويدفعه بقدمه بعيدا،‮  ‬ينهض ويعود للاختفاء خلف الكومة في‮ ‬الركن تدخل زهرة ومعها ساندوتش كثيف‮ ‬،‮ ‬تتلفت بحثا‮ (‬عنه و‮ ‬يعود الرجل للظهور‮)‬
‮ ‬زهرة‮: ‬هيه،‮ ‬إفتكرتك مشيت‮...‬
الرجل‮:‬‮  ( ‬يتناول الساندوتش‮) ‬شكرا‮ ‬يا شاطرة‮ (‬يأكل بشراهة ثم‮ ‬يتوقف وينظر الي‮ ‬أعلي‮)‬،‮ ‬إنت متأكدة مافيش حد حوالينا؟
زهرة‮: ‬زي‮ ‬ماقلت لك،‮ ‬ولا صريخ إبن‮ ‬يومين،‮ ‬...... فيه حنفية ميه في‮ ‬الركن هناك،‮ ‬لو تحب تشرب‮.(‬الرجل‮ ‬يومئ برأسه‮) ........‬واضح إنك جعان قوي‮..‬
الرجل‮:‬‮ ‬ما دخلتش بقي‮ ‬لقمة من إمبارح الصبح
‮ ‬زهرة‮: ‬إنت واحد م اللي‮ ‬سرقوا البنك،‮ ‬مش كده؟
‮ ‬الرجل‮:‬‮ ( ‬يتوقف عن الأكل وينظر اليها نظرة جافة‮) ‬معناها إيه دي؟
‮ ‬زهرة‮: ‬أبدا،‮ ‬أبدا،‮ ‬ما اقصدش حاجة أبدا،‮ ‬ده بس مجرد سؤال
‮( ‬وقفة قصيرة‮)‬
الرجل‮: (‬باهتمام‮)‬‮  ‬وبتسألي‮ ‬ليه؟
‮ ‬زهرة‮: ‬‮ ‬أبدا،‮ ‬مافيش حاجة خالص،‮ ‬كنت عايزة اعرف إنت ناوي‮ ‬تعمل إيه عشان ما‮ ‬يقبضوش عليك‮.‬
‮ ‬الرجل‮:‬‮ ‬حالاقي‮ ‬طريقة‮..‬
زهرة‮: ‬لكن لو حاولت تمشي‮ ‬من هنا‮ ‬،‮ ‬ممكن‮ ‬يقبضوا عليك‮.‬
الرجل‮:‬‮  ‬عمرهم ما حيقدروا‮ ‬يقبضوا علي‮ ( ‬فترة صمت‮)‬
زهرة‮: ‬‮ ( ‬بنوع من الهدوء‮)  ‬إيه اللي‮ ‬خلاك تقوم بعمل مقزز‮  ‬زي‮ ‬ده؟ ليه ما تحاولش تدور علي‮ ‬شغلانة شريفه؟
الرجل‮:‬‮   ‬شوفي‮ ‬يا شاطره‮  ‬فيه حاجات كثيرة قوي‮ ‬ما ماتفهمهاش،‮ ‬واضح إنك بنت مهذبه،‮ ‬إتربيتي‮ ‬كويس عمرك ما حسيتي‮ ‬بالجوع أو البرد،‮ ‬مش كده؟
زهرة‮: ‬لأ‮ ‬،‮ ‬ما حصلش‮.‬
الرجل‮:‬‮( ‬في‮ ‬صوت أقل عصبية و هو‮ ‬يحملق في‮ ‬الفضاء حوله‮) ‬إحنا عيله مكونة من عشرة أفراد،‮ ‬عايشين في‮ ‬مكان مكون من أودتين،‮ ‬ستة مننا بيناموا في‮ ‬أوده واحدة،‮ ‬مغطيين الشباك بخرق عشان قزازه مكسور،‮ ‬عندنا كانون حطب لإننا ما نقدرش نشتري‮ ‬بوتاجاز،‮ ‬كانت أمي‮ ‬دايما تبعتني‮ ‬أجمع حطب م الشوارع‮ ‬،‮ ‬عشان نولع الكانون‮. ‬مر علينا شتا كان قارص قوي،‮ ‬كلنا كنا بردانيين كنا بنكلبش في‮ ‬بعض عشان ندفي،‮ ‬في‮ ‬الأيام دي‮ ‬كانت أمي‮ ‬تخاف تطلعنا نلم حطب في‮ ‬البرد،‮ ‬وكانت تستحمل هي‮ ‬وتخرج تلم حطب،‮ ‬وفي‮ ‬يوم وقعت في‮ ‬الشارع من شدة البرد،‮ ‬جالها التهاب رئوي‮ ‬وماتت،‮ ‬ماقدرتش تقاوم‮. ‬وكنت دايما أشوف مدير البنك جاي‮ ‬في‮ ‬أفخم‮  ‬عربية،‮ ‬ماحدش‮ ‬يحلم‮ ‬يركبها‮ ‬،‮ ‬الخنازيردول عمرهم ما جربوا‮ ‬يجوعوا طقة واحدة،‮ ‬بيعملوا إيه بالفلوس دي‮ ‬كلها،‮ ‬وعلي‮ ‬بعد ثلاث شوارع منهم فيه ناس مش لاقيين العيش الناشف‮ ‬ياكلوه بيموتوا م الجوع‮.‬
زهرة‮: ‬أنا‮.... ‬م‮... ‬مقدرة شعورك ده كله‮..‬لكن‮..‬لكن‮..‬
الرجل‮: ‬لكن مش قادرة تفهمي‮ ‬ليه أنا إتحولت لمجرم‮.... ‬أنا نفسي‮ ‬مش عارف ليه،‮ ‬كنت دايما مشحون بالغضب من الناس اللي‮ ‬ما عندهمش ذرة من ألإحساس تجاه الغلابة الفقرا اللي‮ ‬حواليهم،‮ ‬الراجل ده عنده فلوس مالهاش عدد،‮ ‬وعمره ما مد إيده وأعطي‮ ‬لواحد فينا حتي‮ ‬جنيه واحد،‮ ‬لكن ده طبعا مش سبب وجيه عشان أتحول لمجرم،‮ ‬أنا كنت‮ ‬غبي‮ ‬ومغفل اللي‮ ‬شنكلت نفسي‮ ‬في‮ ‬عمل زي‮ ‬ده‮....‬
زهرة‮: ‬إنت عمرك كام سنة؟
الرجل‮: ‬سبعة وعشرين‮.( ‬يبدو عليه الإحباط الشديد،‮ ‬يجلس ويضع كوعيه‮  ‬علي‮ ‬ركبتيه ويرتكز بوجهه علي‮ ‬يديه‮)‬
‮ ‬زهرة‮: ‬قتلت حد في‮ ‬العملية دي؟
‮ ‬الرجل‮: ‬عمري‮! ‬أقسم لك،‮ ‬كنت راكب العربية وراكن‮  ‬قدام البنك‮ ‬،‮ ‬مستني‮ ‬الإشارة عشان ندخل‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬اللحظة دي‮ ‬أدركت إني‮ ‬كنت‮ ‬غبي‮ ‬جدا اللي‮ ‬ورطت نفسي‮ ‬في‮ ‬عمل زي‮ ‬ده،‮ ‬ما قدرتش أنسحب لأن كان متأخر قوي،‮ ‬خلاص اتدبست وما قدرتش أرجع
زهرة‮: ‬أول مره تتورط في‮ ‬عمل زي‮ ‬ده؟‮    ‬
الرجل‮: ‬‮ ‬أول مرة في‮ ‬حياتي،‮ ‬ماحصلتش قبل كده‮ ‬،‮ ‬..... كان عندي‮ ‬شغلانة كويسة،‮ ‬اشتغلتها لمدة سنتين كنت باشتغل في‮ ‬ورشة،‮ ‬أنا ميكانيكي‮ ‬كويس،‮ ‬فاهم شغلي‮ ‬كويس قوي،‮ (‬ينظر اليها‮) ‬أنا مش فاهم أنا بقولك كل ده ليه،‮ ‬لكن حقيقي،‮ ‬واضح إنك لطيفة قوي،‮ ‬بنت ناس،‮ ‬إسمك إيه؟
زهرة‮: ‬زهرة،‮ ‬زهرة رجب،‮ ‬وإنت اسمك إيه؟
الرجل‮: ‬متولي‮ ‬شبانه‮.‬
زهرة‮: ‬‮( ‬باهتمام‮)  ‬ياريت تروح تسلم نفسك،‮ ‬أبويا‮ ‬يعرف ناس كثير قوي‮ ‬في‮ ‬الشرطة في‮ ‬المنطقة دي،‮ ‬وممكن‮ ‬يساعدك قوي‮.‬
متولي‮: (‬فجأة‮ ‬يجذبها من ذراعها بشدة‮)‬‮  ‬مجنونة،‮ ‬إنت فاهمة اللي‮ ‬إنت بتقوليه ده،‮ ‬عارفة ده معناه إيه،‮ ‬عشر سنين علي‮ ‬الأقل في‮ ‬السجن،‮ ‬وبعدين لما أخرج حاعمل إيه
زهرة‮: ‬طب حتعمل إيه دلوقتي؟
متولي‮: ( ‬يسحب‮ ‬يده من ذراعها ببطئ‮)‬‮ ‬حاهرب م البلد وأغير إسمي‮....‬
زهرة‮: ‬لكن ممكن‮ ‬يقبضوا عليك‮....... ‬ياريت
متولي‮:  ( ‬يغير من سحنة وجهه وهو‮ ‬ينظر اليها‮) ‬إنت لطيفة‮  ‬قوي،‮ ‬ياريت‮ ..‬كنت‮....‬
‮      ‬زهرة‮:‬‮ ‬إيه؟
‮ ‬متولي‮: ‬ياريت كنت قابلتك قبل م اللي‮ ‬حصل ده‮ ‬يحصل بيتهألي‮ ‬لو كنت شفتك وعرفتك‮ ‬،‮ ‬ما كنتش اتورطت في‮ ‬اللي‮ ‬أنا فيه دلوقتي،‮ ‬لو فعلا كنت قابلتك‮.....‬
زهرة‮: ‬ياريت كان ده حصل‮! ‬إنت دراعك مجروح،‮ ‬خاليني‮ ‬أربط لك الجرح‮(‬تربط ذراعه‮)‬
‮ ‬متولي‮: ( ‬يقترب منها أكثر‮)‬‮ ‬إنت إنسانة طيبة وقلبك كبير،‮ ‬كنت بتعملي‮ ‬إيه قبل م اخرج من سط القش؟ كنت بتحفظي‮ ‬حاجة من شكسبير؟
زهرة‮: ‬كنت بتمرن علي‮ ‬دور في‮ ‬المسرحية،‮ ‬وكنت بتخيل إن الجرن والقش ده مسرح وبنطلق بصوتي‮ ‬في‮ ‬العنان‮.‬
متولي‮: ‬إنت عايزة تبقي‮ ‬ممثلة؟
زهرة‮: ‬نفسي‮ ‬،‮ ‬أموت وأبقي‮ ‬ممثلة‮.  ( ‬فجأة‮ ‬يسمعا أصوات قادمة من الخارج،‮ ‬يتحركا بسرعه،‮ ‬يقفز ويقبض علي‮ ‬المسدس‮) ‬بسرعة استخبي‮ ‬في‮ ‬القش،‮ ‬فيه حد جاي،‮ ‬حاعمل إنني‮ ‬بتمرن‮( ‬متولي‮ ‬يختفي‮ ‬بسرعة في‮ ‬القش،‮ ‬زهرة تأخذ الكرسي‮ ‬وتضعه في‮ ‬مكانه حيث كان من قبل،‮ ‬ثم تقف وتلقي‮ ‬بكلمات من مسرحية‮ "‬روميو وجوليت‮" ‬روميو،‮ ‬إنني‮ ‬لأقسم بغير البدر،‮ ‬هذا الكائن الجم لولا قناع الليل مسدولا علي‮ ‬كما تري‮ ‬لبدا حياء البكرمرتسما علي‮ ‬خدي‮ ( ‬يدخل ضابط ذو رتبة عالية‮ ‬يحمل مسدس‮ ‬يتبعه جندي‮ ‬شرطة‮ ‬يحمل بندقية علي‮ ‬كتفه،‮ ‬وأيضا الحاج رجب والد زهرة،‮ ‬تتوقف هي‮ ‬عن التدريب وتلتفت الي‮ ‬والدها‮) ‬إيه ده ؟ فيه إيه‮ ‬يابابا؟
حاج رجب‮: ‬شفتيش‮ ‬يابنتي‮ ‬أي‮ ‬ناس‮ ‬غرب في‮ ‬الناحية دي‮ ‬بعد الضهر؟
زهرة‮: ‬لأ،‮ ‬ليه ؟‮  ‬إيه اللي‮ ‬حصل؟
‮(‬يتحدث الضابط مع رجالة في‮ ‬الخارج من خلال الباب المفتوح‮) ‬
الضابط‮ ‬‮: ‬خليكوا بره،‮ ‬حاوطوا المكان وراقبوه كويس مافيش أي‮ ‬حد‮ ‬يعدي‮ ‬ولا‮ ‬يمر بدون التحقق من‮   ‬شخصيته،‮ ‬مافيش أي‮ ‬حد‮ ‬يتحرك من مكانه الا إذاطلبت منه‮. ( ‬يستدير ويواصل البحث في‮ ‬الجرن‮)‬
حاج رجب‮: ‬ياباشا‮  ‬ما فيش حتة ماسبتهاش الا لما دورت فيها لحد ما وصلت للجرن هنا،‮ ‬فيه إيه ثان حاتدور فيه؟
الضابط‮: ‬ما تقلقش،‮ ‬ده شغلنا‮ ‬يا حاج،‮ ‬( يتحول الي‮ ‬زهرة)لاحظنا دم بره جاي‮ ‬لغاية الجرن‮ ‬ياآنسه،‮ ‬شوفتي‮ ‬أي‮ ‬حد جه ووصل هنا؟
زهرة‮: ‬هيه‮... ‬هيه‮...‬
حاج رجب‮: ‬يا باشا المكان قدام حضرتك فتش براحتك،‮ ‬وإحنا كمان تحت أمرك‮( ‬يستدير الي‮ ‬إبنته‮) ‬إدخلي‮ ‬يا زهرة‮ ‬،‮ ‬ياللا مالكيش مكان هنا‮ ‬يابنتي،‮ ‬فيه خطورة عليك‮.....‬
زهرة‮: ( ‬تتعدي‮ ‬والدها وتتجه الي‮ ‬الضابط‮)‬تقصد حضرتك إن فيه واحد هنا خارج علي‮ ‬القانون‮...‬لأ،‮ ‬لأ،‮ ‬يا حضرة اللفندي‮(‬مهزوزة‮ ‬،‮ ‬ولكنها تحاول التماسك بقدر الإمكان‮) ‬ما اعتقدش إن فيه أي‮ ‬ضرورة تفتش المكان ده،‮ ‬مش ممكن‮ ‬يكون فيه أي‮ ‬حد هنا،‮ ‬طب وليه؟ ده أنا موجودة هنا من بعد الضهر مباشرة‮.‬
الضابط‮: ‬مين عالم،‮ ‬يمكن‮ ‬يكون مستخبي‮ ‬في‮ ‬القش لغاية الليل ما‮ ‬ييجي‮ ‬عشان‮ ‬يقدر‮ ‬يهرب‮(‬يتجه ناحية كومة القش في‮ ‬الركن وهو مصوب مسدسه‮)‬
زهرة‮: ( ‬متظاهرة بالتماسك‮) ‬أنا متاكده جدا مافيش حد مستخبي‮ ‬هنا،‮ ‬أكيد ما فيش حد هناك خالص،‮ (‬تحاول جذب الضابط من قميصه عندما‮ ‬يحاول الاقتراب من كومة القش،‮ ‬يلتفت وينظر اليها نظرات شك‮)‬
حاج رجب‮: ( ‬بحزم‮)‬‮ ‬أنا مش قلت لك ادخلي‮ ‬جوه،‮ ‬ياللا ودلوقتي،‮ ‬حالا‮.‬
زهرة‮: ( ‬بعنف ومتلاشية كل أنواع الحذر‮) ‬لأ،‮ ‬لأيابابا،‮ ‬أنا عايزة استني‮ ‬هنا‮.....‬
الضابط‮: ( ‬يقف أمام كومة القش ويصوب مسدسه نحوها كما‮ ‬يقترب الجندي‮ ‬الموجود ويأخذ وضع الإستعداد‮ ‬‮) ‬اطلع،‮ ‬اطلع وإلا حاضرب بالنار،‮ ‬حاديك ثلاث ثوان‮ ‬،‮ ‬لو ماطلعتش حاضرب‮(‬تطل رأس متولي‮ ‬من بين القش‮) ‬أولا وقبل ما تتحرك إرمي‮ ‬المسدس اللي‮ ‬في‮ ‬إيدك ع ألأرض‮..... ( ‬متولي‮ ‬يستسلم ويلقي‮ ‬بسلاحه فيلتقطه الجندي‮ ‬ويعطيه للضابط‮) ‬ودلوقتي،‮ ‬إنزل بهدوء جدا،‮ ‬تعالي‮ ‬هنا‮. ( ‬متولي‮ ‬يبدأ في‮ ‬النزول‮) ‬حط الكلبشات في‮ ‬إيده‮ ‬يا عسكري‮( ‬يهرع الجندي‮ ‬بوضع الكلبشات في‮ ‬يدي‮ ‬متولي‮ ‬بينما الضابط مازال مصوب المسدس نحوه‮)‬
زهرة‮: (‬تحاول استعطاف كل من حولها‮) ‬بابا‮...( ‬تتجه الي‮ ‬الضابط‮) ‬ياباشمهندس،‮ ‬أنا متأكدة إنكوا‮ ‬غلطانين جدا‮ ( ‬تشير الي‮ ‬متولي‮) ‬ده مش واحد م اللي‮ ‬إنتوا بتدوروا عليه،‮ ‬ده كان بيحاول‮ ‬يلاقي‮ ‬مواصلة تنزله البلد عشان‮ ‬يدور علي‮ ‬شغل،‮ ‬ونايم هنا من امبارح،‮ ‬قالي‮ ‬كل ده النهارده بعد الضهر،‮ ‬
 الضابط‮: ‬متأسف‮ ‬يا آنسة،‮ ‬أنا متأكد إنه كان بيكدب عليك،‮ ‬معانا مواصفات الناس دول،‮ ‬وده بتنطبق عليه نفس المواصفات وأكثر من كده كمان،‮ ‬هو متعور في‮ ‬دراعه،‮ ‬أكيد هو واحد منهم‮( ‬يتحول نحو متولي‮) ‬مش إنت واحد منهم؟
متولي‮: ( ‬بهدوء تام‮)‬‮ ‬أيوه‮ ‬يا حضرة الضابط‮.‬
حاج رجب‮: ( ‬لإبنته‮) ‬ليه؟ الراجل ده قتال قتله،‮ ‬وبتحاولي‮ ‬تخاطري‮ ‬بحياتك وتغطي‮ ‬عليه‮. ‬ليه‮ ‬يابنتي؟
زهرة‮: (‬وهي‮ ‬تنهنه‮)‬لأ،‮ ‬لأ،‮ ‬هو مش كده أبدا،‮ ‬هو قالي‮ ‬كل حاجة بالتفصيل و قالي‮ ‬إزاي‮ ‬اتورط مع الشلة دي‮ ‬،‮ ‬اللي‮ ‬خادوه وورطوه في‮ ‬حاجة مالوش فيها خالص ولا عمره عمل حاجة زي‮ ‬دي‮ (‬للضابط‮) ‬أرجوك صدقني‮ ‬يا حضرة الأستاذ‮.‬
حاج رجب‮: ( ‬لابنته‮) ‬خلاص،‮ ‬خلاص بكفايه لخبطة،‮ ‬يللا‮ ‬يا بنتي‮ ( ‬في‮ ‬هذه أللحظة‮ ‬يصعد المدرب من وسط الصالة،‮ ‬وبسرعة‮ ‬يتسلق خشبة المسرح‮)‬
المدرب‮:  ‬Ok.ok‮ ‬ده مش بطال،‮ ‬دي‮ ‬أحسن بروفه عملناها لغاية دلوقتي،‮ ‬أول مرة نعمل بروفة كاملة بدون توقف‮. ( ‬أثناء ذلك‮ ‬يحدث تغييرات كثيرة بين الممثلين،‮ ‬يضع الجندي‮ ‬بندقيته ويركنها بجوار الحائط،‮ ‬زهرة تستريح علي‮ ‬الكرسي‮ ‬وهي‮ ‬تحاول التقاط أنفاسها،‮ ‬تدخل سميرة‮  ‬وتجلس علي‮ ‬الكرسي‮ ‬ألآخر،‮ ‬الضابط‮ ‬يأخذجانبا مع الحاج رجب ويتحدثا،‮ ‬يقترب متولي‮ ‬من زهرة ويشتركا في‮ ‬حديث ودي‮) ( ‬يتجه الضابط الي‮ ‬المدرب علي‮ ‬حافة خشبة المسرح‮)‬
الضابط‮: ‬‮( ‬للمدرب‮) ‬إيه رأيك في‮ ‬المشهد ألأخير؟ إنت مش شايف إن إحنا محتاجين عساكر أكثر؟
المدرب‮: ‬مش عارف،‮ ‬نعيد كل ده م الأول،‮ ‬البروفة ماكانتش بطالة،‮ ‬بس محتاجين نسنفر العمل شويه
حاج رجب‮: ‬ياللا‮ ‬يا جماعه،‮ ‬حنعيد م الأول‮ (‬واضح إن متولي‮ ‬وزهرة لم‮ ‬يسمعا لأنهما‮ ‬غارقين في‮ ‬حديث عميق‮)‬
سميرة‮:  ( ‬تنهض وهي‮ ‬تضحك وتعلن بصوت عال‮) ‬عارفين‮ ‬يا جماعه ليه البطل والبطلة كانوا أكثر من ممتازين في‮ ‬أدوارهم؟ لأنهم كانوا بالضبط زي‮ ‬م انتوا شايفين كده‮! ‬بصوا لهم‮ ( ‬الجميع‮ ‬يتحول الي‮ ‬متولي‮ ‬وزهرة ويضحكون وحتي‮ ‬ألآن لم‮ ‬يلحظ متولي‮ ‬وزهرة ما‮ ‬يجري‮ ‬حولهما‮)‬
المدرب‮ : ( ‬بصوت عال‮)‬‮ ‬ياللا‮ ‬يا اخوانا،‮ ‬أرجوكم،‮ ‬ما فيش‮  ‬وقت،‮ ‬خدوا اماكنكم لو سمحتم،‮ ‬حنعيد البروفه م البداية‮ (‬متولي‮ ‬مرغما‮ ‬يترك زهرة ويتجه الي‮ ‬كومة القش،‮ ‬بقية الفرقة‮ ‬يتجهون الي‮ ‬الكواليس،‮ ‬زهرة تأخذ كتابها وتستعد في‮ ‬مكانها أول ظهورها‮)‬
ستار
‮    ‬د‮. ‬عبد الرحمن دويب

‮  ‬

معلومات أضافية

  • النص المسرحي: الورشة
  • تأليف: د‮. ‬عبد الرحمن دويب
  • معلومات عن المؤلف:
  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٦٥

2 التعليقات

  • أضف تعليقك نجلاء مبروك الأربعاء, 19 كانون1/ديسمبر 2012 08:36 أرسلت بواسطة نجلاء مبروك

    شكرا لكم

  • أضف تعليقك رمضان ابوحطب الخميس, 30 كانون2/يناير 2014 17:27 أرسلت بواسطة رمضان ابوحطب

    دكتور دويب ..انا رمضان ابوحطب..واحب التواصل مع حضرتك تلفوني01223727534

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here