اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

البحث عن مينا "دراما شعرية من فصل واحد عن ثورة‮ ‬يناير‮"‬

قييم هذا الموضوع
(1 vote)

 

شخصيات النص
الراوي‮ :‬
الأم‮ : ‬الشخصية المحورية
مينا‮ :‬الابن الأكبر‮ ‬
والخطيبة‮  ‬الأخت
المتظاهرون
الجوقة
النص المسرحي‮ ‬هنا‮ ‬ينتمي‮ ‬فنيا إلي‮ ‬الواقع الذي‮ ‬جاء منه‮ ‬،‮ ‬وبعيدا عن المصطلحات‮ ‬،‮ ‬فإن النص‮ ‬ينتمي‮ ‬إلي‮ ‬ثورة‮ ‬يناير وتجلياتها كما عرفناها نحن أبناء الثورة ومشاركيها في‮ ‬عام‮ ‬2011‮ ‬ورغم أن الأحداث فيها تبدو أكثر وضوحا فإنها تستعيد التاريخ القديم ولكن بشكل‮ ‬غرائبي‮ ‬،‮ ‬فهي‮ ‬في‮ ‬حين تمضي‮ ‬في‮ ‬شكل مأساوي‮ ‬شديد حيث تتمثل في‮ ‬البداية في‮ ‬صورة الأم التي‮ ‬تبحث عن ابنها الذي‮ ‬رحل‮ ‬،‮ ‬ورغم رحيله إلي‮ ‬العالم الآخر‮ ‬،‮ ‬تذهب الأم إلي‮ ‬ميدان التحرير لتبحث عنه‮ ‬،‮ ‬فهي‮ ‬في‮ ‬اللاشعور تملك حس الام التي‮ ‬لا تستطيع أن تصدق رحيل ابنها‮ ‬،‮ ‬وهي‮ ‬لهذا تستوحي‮ ‬ألوان الدراما المسرحية دون أن تتوقف عند تعريف واحد منها‮ .. ‬
المشهد الاول‮ ‬
المشهد خلف‮  ‬تمثال عبد المنعم رياض بالتحرير‮ ‬،‮ ‬أمام هيلتون رمسيس‮ ‬،‮ ‬عدد كبير من الشباب المتظاهرين‮ ‬،‮ ‬الآتين من دوران شبرا‮ ‬،‮ ‬يمكن أن‮ ‬يتركز المشهد علي‮ ‬عجوز تحمل ملامح‮ "‬إيزيس‮" ‬المصرية كما‮ ‬يحملها الوعي‮ ‬التاريخي‮ .. ‬تنظر للجميع وتتألم‮ ‬،‮ ‬تمضي‮ ‬معها الابن الأصغر‮ ‬،‮ ‬واضح أنها تنظر لجميع وهي‮ ‬تبحث عن ابنها‮ ‬،‮ ‬دانيال الذي‮ ‬كان قد رحل بتدبير من القوي‮ ‬الداخلية في‮ ‬أحداث ماسبيرو المعروفة‮ ..‬
حين ترتفع الستار وتتحول عيون المشاهدين إلي‮ ‬المسرح‮ ‬يمضي‮ ‬وقت قصير مع دقات مسرحية آتية من بعيد‮ ‬،‮ ‬إذ‮ ‬يفاجيء المتفرج بخروج شخص من بينهم هو الراوي؛ ليصعد إلي‮ ‬أعلي‮ ‬المسرح ليقدم العرض بشكل‮ ‬يضيف إلي‮ ‬النص قبل أن تتحدد أكثر عناصر المكان‮ ‬،‮ ‬يحاول مواجهة الجمهور أكثر من مرة بينما تعلو اصوات عالية تحول بينه وبين الجمهور‮ ‬،‮ ‬ينسحب إلي‮ ‬جزء في‮ ‬الصالة‮.. ‬إظلام وحين‮ ‬يعود الضوء فإذ بنا أمام باب‮ ‬يدق بقوة وصياح‮ ‬،‮ ‬تخرج امرأة ترتدي‮ ‬ثوب الحداد،‮ ‬تمشي‮ ‬متثاقلة فإذ هي‮ ‬أمام من‮ ‬يدق الباب بعنف‮ ‬
يظهر أمام الباب أحد أفراد الشرطة‮  ‬وهو‮ ‬يحمل أوراقا
الأم‮ :‬‮ ‬من ؟من؟ ولماذا الدق بصوت عال؟
ولماذا الزن ؟
ألا‮ ‬يكفي‮ ‬صياحك؟
‮"‬تنظر إلي‮ ‬ملابسه الميري‮ ‬فترتبك قليلا وتتأني‮"‬
انتظر الآن قليلا
إنني‮ ‬قادمة‮.. ‬ماذا تطلب ؟
الشرطي‮ :‬‮ ‬أنا مندوب الشرطة قادم
أنا رجل الأمن‮ ‬،‮ ‬الساهر
أحمل مرسوما من كهنة طيبة
ماذا تنتظرين؟
‮"‬وهو‮ ‬يرفع أوراقا أمام عينيها‮"‬
والأمر معي
أن‮ ‬يحضر مينا
الأم‮ :‬‮ ‬أمر؛ معك الأمر‮.. ‬أمر‮ ‬
ممن جئت بهذا الأمر؟
ولماذا؟‮  ‬
لماذا‮!!‬؟‮  ‬
الشرطي‮ : ‬كما أخبرتك‮ ‬
والمرسوم معي‮ ‬،
والمطلوب الي‮ ‬الكهنة‮.. ‬مينا
أو‮- ‬إذاشئت الدقة‮ ‬–‮ ‬وهو‮ ‬يمد أمامها بأوراق كثيرة أخري
أنا هذا الضابط القادم من ؛
أمن المحروسة
-جئت انادي‮ ‬مينا
أين‮  ‬هو الآن ؟
مينا أين ؟
أين مينا في‮ ‬طلب الأمن ؟
هه‮ ‬،‮ ‬اسأل أين مينا؟
الأم‮ :‬‮..‬‮"‬باحترام وحزن وصوت خفيض‮"‬
مينا‮ ‬يا ولدي‮ ‬مات
الشرطي‮ : ‬مات‮ .. ‬ماذا؟ هذا أمر استدعاء للشرطة‮ ‬
ابنك‮ ‬يا سيدتي‮ ‬صاحب شغب ومؤامرة ومظاهرة‮ ‬
صاحب عنف وهياج
ابنك‮ ‬ياسيدتي‮ ‬
هو متهم في‮ ‬ماسبيرو بالأمس وقبل الأمس‮ ‬
علي‮ ‬أرض الميدان‮ ‬
لابد أن‮ ‬يأتي‮ ‬لن‮ ‬يجدي‮ ‬اليوم‮  ‬فرار
أو هرب في‮ ‬أرض السلطان
هذا أمر؛ أمر
الأم‮ :‬‮ ‬يا ولدي‮ ‬‮" ‬بأسي‮ ‬شديد‮"‬‮ ‬أقسم لك‮ ‬
ليس هنا
مينا رحل علي‮ ‬يد زبانية العسكر في‮ ‬معركة ماسبيرو
أو‮ ‬غوغاء الكوبري‮ ‬في‮ ‬أعلاه هناك
أو‮ "‬وهي‮ ‬تنظر إليه بأسي‮"‬
أو بين ضربات الأمن
أو هو بين الضربات‮ ‬،
الموجعة لأمن الدولة
هه الأمن
‮"‬مستدركة‮ "‬
اقصد تحت مجنزرة اللوريات
وتحت طواحين العسكر
مات
وهو‮ ‬يدافع عن حريتنا
يتألق في‮ ‬واجهة المنظر
فلهذا‮ ‬،‮ ‬مينا، مامات
الشرطي‮:‬‮ ‬أومات‮ ‬،
ليس‮ ‬يهم
هذي‮ ‬أوامر
لابد لمينا أن‮ ‬يحضر
الأم‮ :‬‮  ‬يحضر ؟‮ ‬
يحضر من أين ؟
هو ذا قد صعد إلي‮ ‬الملكوت‮ ‬
مات
الرجل‮:‬‮ ‬‮"‬بغضب‮" ‬يحضر فهو مطلوب بالأمر
وببطء‮ ‬غاضب‮ ‬
يحضر فهومطلووووووووووووووووووووووووووووووووووب‮ ‬
يحضر‮ ‬يعني‮ ‬يحضر‮..‬هذا أمر هه‮.. ‬وهويلقي‮ ‬الأوراق في‮ ‬وجهها‮ ..‬
حين تهم الأم لتحاول إقناع رجل الأمن‮ ‬،‮ ‬يخفت صوتها،‮ ‬ويعود رجل من الصالة ليصعد إلي‮ ‬المسرح وحين‮ ‬يتحدث إلي‮ ‬الجمهور‮ ‬يخفت صوت الأم ومحادثها‮ .. ‬يتقدم الراوي‮ ‬علي‮ ‬أمامية المشهد ويخاطب المتفرجين ترتفع‮ ‬يداه وتتحرك شفتاه في‮ ‬صمت في‮ ‬حين‮ ‬يخرج من بين المتفرجين الراوي‮:‬
الراوي‮: "‬بصوت عال‮"‬
آه‮ .. ‬يا سادة
أين مينا
يا أنت وأنت وأنت
أين مينا
‮"‬يحرك اصابعه لمقاعد المتفرجين‮"‬
ماذا أروي‮ ‬عن مينا؟
اقصد عودة مينا
أو حتي‮ ‬رحيله
المصري‮ ‬قديم واصيل في‮ ‬التاريخ
فلماذا المصري‮ ‬يغيب عن التاريخ اليوم ؟
وفوق الأرض
وتحت الأرض‮..‬
وهناك في‮ ‬الملكوت الاعلي‮ ‬
في‮ ‬حضن السيد
يلعب أدوار الفجر لكن‮ ‬
حين تعود الشمس‮ ‬يعود هنا
في‮ ‬أقصي‮ ‬المنحدرالنائي‮ ‬خارج أقبية الشمس
يزرع‮ ‬يحصد
يسمع‮ ‬يرجع دوما للتاريخ
يتحرك‮ ‬يتكلم ويهان‮  ‬لكن عودته تتحقق دوما
في‮ ‬شكل الإنسان
أو هو‮ ‬يبعث
آونة في‮ ‬مرة باسم مينا أو مرة باسم خالد أو اسم علاء
‮"‬في‮ ‬دهشة‮ "‬
هه‮ .. ‬ماذا قلت‮ ‬‮"‬يشير بإصابعه إلي‮ ‬أحد الجالسين‮"‬
أنت
وأنت أنت
آه أفهم‮ .. ‬أو حتي‮ ‬أحاول أن أفهم
أنت تسألني‮ ‬زهي‮ ‬كذلك تسألني‮"‬
هل‮ ‬غادر حقا مينا؟
فعلام‮ ‬يعودون صياحا فينا بالأوراق وبالأرقام وبالأحراز وبالأجراس‮  ‬
غادر مينا‮  ‬
مينا رحل عن الوديان
أو حتي‮ ‬– ‮ ‬في‮ ‬حيرة‮ - ‬رحل‮ ‬،‮ ‬أم‮ ‬،‮ ‬لم‮ ‬يرحل أم‮ ..‬
‮"‬صوت عال من الصالة‮"‬
أو لا تعلم أيضا ان مينا رحل ؟
في‮ ‬شاحنة العسكر‮  ‬
سيق إلي‮"‬ماسبيرو‮"‬
أو في‮ ‬واقعة ماسبيرو
كما‮ ‬غاب قبلا في‮ ‬معركة الجحش
جرح هنا وهنا‮ ‬
ورحل هنا وهنا
لكنه هنا‮ ‬،‮ ‬لم‮ ‬يرحل بعد
الراوي‮ :‬‮ ‬هه‮ ‬،عمن تتحدث اذ كنت تعلم
عم تتحدث ان كنت لا
لاتعلم ؟
‮"‬يبحث عن الصوت أمامه وخلفه دون جدوي‮"‬
آه آه‮ ‬
ينظر إلي‮ ‬الخلف‮ ‬،‮ ‬صوت من الصالة‮ ‬غير واضح‮"‬
يخرج من خشبة المسرح المرأة الأم مع ابنتيها
‮"‬وهي‮ ‬تخاطب ابنتها‮ "‬
-‮ ‬نعم‮ ‬يا ميري‮ ‬
هو ذا جاء هنا للمرة بعد الألف
وهنا وهنا‮ ‬
وهو‮ - ‬ببطء‮ - ‬هو هنا أعلم أنه هنا
أو‮ - ‬في‮ ‬حيرة‮ - ‬أو رحل
ما الأمر‮ ‬،‮ ‬هل راح مينا حقا‮ ‬
آه أعلم أنه لم‮ ‬يرحل
هو هنا‮ .. ‬وهنا‮ .. ‬وهنا‮ .. ‬لم‮ ‬يرحل مينا حقا‮ ..‬
أين ولدي؟
‮"‬وفي‮ ‬صوت عال هي‮ ‬تناجي‮ ‬الابن الغائب‮"‬
عد‮ ‬يا مينا عد
الابنة‮ ‬
يا أمي‮ ‬،‮ ‬مينا‮ ‬غاب من زمن بعيدو‮..‬
كفي‮ ‬بكاء
ورجاء
أن نتماسك‮ ‬،‮ ‬يا أمي‮ .. ‬أتوسل أن نتماسك و
الأم‮: ‬لا لا مينا هنا‮ ‬،‮ ‬لم‮ ‬يبعد عني‮ ‬بعد
ثم‮ ‬يا ماري‮ ‬لابد من ايفاء الوعد
لابد من‮ ‬
تلبية أمر حكومتنا ونيابتنا‮ ‬
ورجال الأمن‮ ‬
والعسكر
والأمر‮             ‬
ماري‮ :‬‮  ‬والعسكر والأمن
قصدت‮  ‬الشرطة العسكرية
الأم‮ :‬‮ ‬الأمن او الشرطة‮ .. ‬الأمن الأمن
المهم أن السادة جاءواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
مينا لم‮ ‬يرحل بعد
مطلوب أن‮ ‬يحضر مينا
هذا أمر
في‮ ‬حيرة‮ : ‬أو رحل حقا؟ لست‮  ‬أصدق‮ .. ‬مينا هنا
الابنه‮ :‬‮ ‬يا أمي‮  !!"‬في‮ ‬حيرة‮"‬
يا مينا‮ ‬‮" ‬بصوت عال‮"‬
يا مينا
يا مينا‮   ‬
إظلام‮ ‬
المشهد الثاني‮  ‬
‮"‬إظلام مع صوت عنيف‮ .. ‬وحين‮ ‬يعود النور فإذا بنا أمام باب‮ ‬يدق بقوة،‮ ‬تخرج الأم لتجد أمامها رجل الأمن ثانية‮ "‬
الأم‮ : ‬من ؟ من؟ ولماذا الدق بصوت عال
للمرة بعد الألف اليوم
ألا‮ ‬يكفي‮ ‬صياحك ؟
‮"‬تنظر الي‮ ‬ملابسه الميري‮ ‬فترتبك وتتأني‮"‬
نعم نعم لاعليك‮.. ‬لا انت انت‮ .. ‬من تاني‮ ‬
الأمن من تاني‮ ‬
من تاني‮ .. ‬من تاني
نعم أنا رجل الأمن
أو‮- ‬إذا شئتا الدقة‮ ‬–‮ ‬وهو‮ ‬يمد أمامها بأوراق كثير‮" ‬أنا ضابط أمن المحروسة
جئت انادي‮ ‬مينا
أين مينا؟ أين مينا في‮ ‬طلب الأمن"وهويرفع‮ ‬يده عاليا بورقة‮ "‬للمرة الألف
أين الثائر ضد الأمن ؟ أين الواقف في‮ ‬وجه الدولة؟
أين المتمرد؟
أين الخارج عن قانون الأمن
الأم‮ ..‬‮"‬بخوف وصوت خفيض‮" ‬آه‮ .. ‬هو هنا؛ لا أصدق حقا أنه هناك‮ ‬‮"‬ترفع عينيها إلي‮ ‬السما‮"‬
مينا هنا‮ .. ‬أقصد ذهب‮ ‬يوم‮  ‬لشراء الأغراض
مينا في‮ ‬الخارج‮.. ‬ما الأمر؟ اه
لكن الأمر مطاع‮ .. ‬ماذا تريد ؟
رجل الأمن‮ :‬‮ ‬هذا استدعاء رسمي
‮"‬بصوت أعلي‮"‬‮.. ‬النيابة العسكرية
الأمر استدعاء مواطن أصبح فأرا
بعد أن أشعل نيران تمرده في‮ ‬أمام ماسبيرو
استدعاء مواطن‮ ‬
كان‮ ‬يسوق جماعات
الرفض الي‮ ‬ساحة ماسبيرو
ضد الأمن
وضد رجال الدولة
في‮ ‬أمواج تظاهرة خرجت
لا ندري‮ ‬من أين ؟
ضد الأمن ؟
اطلب أن‮ ‬يمثل
هذا الرجل الآن
أمام عدالتنا
في‮ ‬مظاهرة ضد الأمن
ورجال الدولة
الأمن‮ ‬يريد‮ ‬‮"‬وهو‮ ‬ينظر الي‮ ‬الورق أمامه‮ :‬
مينا دانيال‮ ..‬ثم
وخالد سعيد
وعلاء عبد الفتاح
وعصام عطا
وشريف الروبي
مايكل مسعد
صوت ميري‮:‬
لكن‮ ‬يا سيد اقصد حضرة رجل الأمن
كل الأسماء ليست كل الأسماء هنا الأن
رجل الأمن‮ .. ‬أنعود لهذا القول الغائم
رحلوا شهداء فوق سماء الكون وتحت تراب القبر
ماتو ماتوا
رحلوا من أجل الوطن الغالي‮ ‬شهداء
ودموع الناس عليهم أغنية ورثاء
الأم‮: ‬يا ولدي‮ ‬مايكل منهم‮.. ‬ليس هنا
اتصدق أولا‮..‬
‮"‬وفي‮ ‬بكاء‮" ‬مات،‮ ‬ولدي‮ ‬مات أول أمس في‮ ‬ماسبيرو
ابني‮ ‬رحل إلي‮ ‬عالم آخر
مثل كل الشهداء في‮ ‬معركة الجحش وفي‮ ‬معركة العباسية وماسبيرو و‮.."‬
في‮ ‬نوبة نهنهة وبكاء حامية الأوتار
الحزن تغلغل في‮ ‬الاقطار
مينا
ارجع بالصوت المفعم
بحنين بلادك‮ - ‬للثوار
رجل الأمن‮:‬‮ ‬‮"‬مقاطعا‮"‬
هه لا أريد بكاء أو مكرا‮ ‬يخترق العدل
لا أريد خداع المحروسة
أريد الأخ المتظاهر في‮ ‬مليون أمس أمام الكورنيش لنحقق معه
هذي‮ ‬أوامر
هناك او هنا‮ ‬يستدعي‮ ‬فورا هذي‮ ‬اوامر
الأم‮ :‬‮ ‬لكن‮ ‬يا ولدي‮ ‬مينا رحل هناك
هل جرح الثائر فينا
فوق بلاط الميدان
هل مات هناك؟
لا مامات وماجرح
البطل المغوار
رجل الأمن‮ :‬‮ ‬مهلا
لست أريد هروبا وكلاما عاما ممجوجا
الأمر أمر الأمن،‮ ‬أن‮ ‬يأتي‮ ‬مينا ليحاكم جراء تظاهرة بالأمس
وأول أمس
‮"‬بصوت عال‮"‬‮ ‬هذي‮ ‬أوامر
وأنا جئت لتبليغ‮ ‬الأمر
فلنحضره من‮  ‬ماسبيرو
أو من فوق‮ ‬‮"‬بسخرية‮"‬‮ ‬لايهم
المهم أن النيابة العسكريه تريده‮ ‬غدا لإعادة التحقيق وإصدار الحكم
بالسجن او النفي
افهمتي‮ ‬
الأمر أمر قانون‮ ..‬افهمت؟
الأم أفهم‮ ‬يا ولدي‮ ..‬
لكنه عاد مرة اخري‮ ‬ولم‮ ‬يرجع بعد
حتي‮ ‬انظر‮.. "‬وهي‮ ‬تستوقف بعض الشباب‮ "‬
أو ليس كذلك‮ ‬يا ابنتي
ماذا‮ ‬يا امي‮ ‬؟
أو ليس الغائب مينا عاد هنا‮ ‬يا ميري
وكأنه لا‮ ‬يستمع اليها
مليونية مليونية
أرفع رأسك فوق انت مصري
أو ليس مينا هنا‮ ‬ياولدي
الشاب‮ .. ‬مينا هنا‮.. ‬وهناك نعم
أشهد أني‮ ‬أبصرته
بين الأمواج المتلاطمة
بساحة ماسبيرو
وشارع محمود بعد
روح الميدان هناك
نعم نعم
‮"‬تلتفت إلي‮ ‬ابنتها فلا تسمع باقي‮ ‬الإجابة
رأيته هناك حين كان هناك أيضا
ماري‮ :‬‮ ‬لكنه رحل ومات‮ ‬
ألا تفهمين
مات مينا ورحل قبله وبعده عشرات الأبناء
هل تتذكرين أصحابه‮ .. ‬لقد رحل ورحلوا أيضا‮ ‬
أليس كذلك‮ ‬يا أمي‮ ‬؟
‮"‬توجه السؤال الأخير إلي‮ ‬الأم التي‮ ‬تسترسل
وتضيف‮ - ‬وهي‮ ‬تخاطب ابنتها
هه عرفت أن مينا هنا‮.. ‬مازال هنا
تعيد النظر في‮ ‬رجل الأمن‮ :‬
الآن‮ .. ‬فهمت فهمت‮ ‬يا ولدي‮ ‬اقصد
يا رجل الأمن فهمت‮ "‬وفي‮ ‬يأس‮"‬
حين‮ ‬يعود ساعود به إليكم‮ ‬
اليوم أو الغد
صوت رجل الأمن عاليا‮:‬
هذ أمر
هذي‮ ‬أوامر
أن تأتي‮ ‬به من ماسبيرو أو حتي‮ ‬التحرير أو حتي‮ ‬العالم الآخر‮ ‬‮"‬بسخرية‮"‬
المهم أن‮ ‬يأتي
هذي‮ ‬الأوامر
الأم
أمر أوامرا علم‮ ‬
وكما قلت أول أمس أنا أعلم
سأعود به فالشرطة العسكرية تنتظر مينا
والأمن تجيب سيحضر طبعا‮ ..‬
‮"‬وهي‮ ‬تلتف حولها‮"‬‮ : ‬ياميري‮ ‬ياميري
يعود الظلام‮ ‬،‮ ‬وحين‮ ‬يعود النور للمسرح مرة أخري‮ ‬نجد أنفسنا في‮ ‬المشهد الأول
أمام هيلتون رمسيس الأم والابنة وعدد من الشباب المتظاهرين
‮"‬يعلو صوت الهتاف‮"‬
‮......‬
مع حركة الأم تكتشف تجمعا كبيرا‮ ‬،‮ ‬تقف وتنظر وتواصل لابنتها
ها‮ ‬يا ماري
أعثرت عليه أم لم‮ ‬يأت بعد
أعرف أن مينا هنا لكن أين؟
‮"‬يختفي‮ ‬صوتها أمام الهتافات
يعلو صوت من الهتاف من بعيد‮"‬
صوت الأم‮:‬‮ ‬يتجه للبنت‮ .. ‬أداء الأم‮ ‬يبدو وكأنها تسمع صوت الابن
صوت مينا هنا
صوت مين هنا
صوت مينا هنا
‮.....................‬
هه صدقت أن مينا هنا ؛ مازال هنا
في‮ ‬كل مكان تلقاه
هذا هو الميدان
وهذا مينا
تتردد صيحته في‮ ‬الميدان
وفي‮ ‬الأركان
صوت من أيام زمان
من عهد جمال عبد الناصر‮.. ‬آه
‮"‬يعود صوت الشاعر‮ - ‬ليخرج من الزحام بأصوات شعرية‮:‬
فكرتني‮ ‬يا الميدان بزمان وسحر زمان
فكرتني‮ ‬بأغلي‮ ‬أيام في‮ ‬زمن ناصر
شايل حياتك علي‮ ‬كفك صغير السن
ليل بعد‮ ‬يوم المعاناة وأنت مش بتأن
جمل المحامل وأنت‮ ‬غاضض
بتعجب أمتي‮ ‬عرفت النضال
اسمحلي‮ ‬حاجة تجن
أتاريك جميل‮ ‬يا وطن مازلت و هتبقي
زال الضباب وانفجرت بأعلي‮ ‬صوت
لا حركتنا نبتسم ودفعت أنت الحساب
وبنبتسم بس بسمة طالعة بمشقة
فينك‮ ‬يا صبح الكرامة لما البشر هانوا
وأهل مصر الأصيلة اتخانوا واتهانوا
نعم نعم أنا أسمع صوت الابن
يبكي‮ ‬ويهتف من كتير ويئن
لكنه راجع‮ ‬يا هاني‮ ‬من تاني
صدقتي‮ ..‬
الابنة‮ ‬‮"‬ليرضيها‮"‬
أنا سمع
يرتفع الصوت من داخل المظاهرة
مليونية مليونية
يعود صوت الأم
الذي‮ ‬يقترب من التجمع لتصيح مع الصوت الأتي‮ ‬من المظاهرة
ليعود صوت الشاعر عاليا
وحاسبوا أوي‮ ‬من الديابة اللي‮ ‬في‮ ‬وسطيكم‮ ‬
يعود الراوي‮:‬
هه أفهمتم شيئا أم لا
صوت من الصالة ارحل‮ ‬،‮ ‬ارحل‮ ‬يعني‮ ‬امشي
أفهم أفهم‮ ‬
لكن‮ ..‬
‮"‬لا‮ ‬يجد احدا مصغيا‮..‬
يعود صوت الأم‮ :‬
هه‮ ‬يا ماري‮ ‬هوذا مينا‮ ‬
اقسم أني‮ ‬المحه هنا
لابد من العودة به‮  ‬
يا مينا‮.. ‬يا مينا
صوت الهتافات تعلو بالنصر
الأمن‮ .. ‬العسكر‮ ‬ينتظرون
أنت هنا‮.. ‬أنت هنا‮ ‬
فهيا بنا من الميدان
وهيا بنا الي‮ ‬الميدان
يغادرا الصالة مع هبوط‮  ‬الستار
‮"‬إظلام‮"‬
المشهد الثالث
الزمان‮ :‬‮ ‬صبيحة‮ ‬يوم الجمعة الثامن عشر من نوفمبر‮ ‬2011
المكان‮ : ‬ميدان التحرير‮ ‬
أو إية جمعة تكون ثورة‮ ‬يناير وجدت أصداء نصرها فيها‮ ..‬
ويلاحظ أن مفتاح الحياة عند الفراعنة مرفوعا في‮ ‬أكثر من مكان
يرتفع الستار عن لافتات كثيرة عليها كتابات‮  ..‬
يمكن للمخرج الإفادة من الطقوس التي‮ ‬أقيمت في‮ ‬ذكري‮ ‬مرور شهر أو سنة علي‮ ‬رحيل مينا من عزف كورال مشترك من‮  ‬الكشافة‮ : ‬المقطوعة العالمية‮ "‬افتتاح الفردوس‮" ‬والحركة الرابعة بالسيموفينية التاسعة لبيتهوفن‮ ‬‮"‬السماء المرصعة بالنجوم‮"‬‮ ‬ولحن التأبين الجنائزي‮ ‬‮"‬جولوجوثا‮"‬‮ ‬وهو لحن تأبين الملك الفرعوني‮ ‬الذي‮ ‬طورته الكنيسة قبل نحو ألف وخمسائة عام كلحن مسيحي‮ ‬يستخدم‮ ‬يوم‮ ‬‮"‬جمعة الآلام لتأبين المسيح‮"‬؛ ويجب هنا ان نشدد علي‮ ‬الاستفادة من‮  ‬الرموز الإسلامية من آذان وشعارات واعية وما إلي‮ ‬ذلك ليبدو هذا كله أمام الشعار الذي‮ ‬يرفع‮  ‬منها‮ ‬‮"‬كلنا مينا دانيال‮"‬ و‮"‬شباب من أجل العدالة والحرية‮".‬
و‮"‬يللا‮ ‬يا مينا قول لبلال‮.. ‬أصل الثورة صليب وهلال
و"مينا محمد‮ - ‬ليه الثورة جميلة وحلوة وأنت معايا‮" !!‬
حين‮ ‬يغيب الظلام‮ ‬،‮ ‬فإذا بنا أمام جمع من المتظاهرين‮ ‬يحملون صناديق حمل الموتي‮ ‬،‮ ‬تابوت مكتب عليه جثمان الشهيد مينا في‮ ‬الطريق الي‮ ‬الكاتدرائية قبل الدفن
أصوات‮ :‬‮ ‬كيرياليسون‮.. ‬كيرياليسون
الأم‮ :‬‮ ‬أو مينا هنا حقا
داخل هذا الصندوق
لا
مينا هنا فوق الأرض‮ ‬يمشي‮ ‬معي
مازلت أراه‮ .. ‬هو حي‮ ‬يمشي‮ ‬معي‮ ..‬
هتافات‮ :‬‮ ‬افرحي‮ ‬يا أم الشهيد‮.. ‬النهارده‮ ‬يوم العيد
مينا دانيال البطل‮ ... ‬بالرصاص اتقتل
ميري‮ : ‬هو هنا‮ ‬يا أمي
الأم‮ :‬‮ ‬مينا هنا طبعا
أنا أعرف أنه هنا‮ ‬،‮ ‬حيا ويعيش
حتي‮ ‬أسألوا‮ - ‬المشير‮ ‬
والمجلس العسكري
وكمان رئيس الوزراء‮ ‬
والحكومه المصريه
ميري‮ :‬‮ ‬مينا قال‮ ‬
‮"‬أمانه ما‮ ‬يمشي‮ ‬ورا جثتي‮ ‬سوي‮ ‬المتهومين في‮ ‬الوطن،‮ ‬تهمتي‮"‬
صوت الشيخ أمام
الأم‮ :‬‮ ‬لا لم‮ ‬يرحل مينا‮ ‬
أصيب مرتين‮ ‬،‮ ‬نعم نعم
فوق التحرير
وأمام ماسبيرو
لكنه هنا‮ .......‬
مينا حي
مازال هنا
مينا هنا‮ ‬
مازلت أراه‮ ‬
يقولوا استشهد أقول لا راح
هنا
وأنا قلت له أمس صباحا‮ - ‬مازلت هنا أذكر حين جاءوا ليقول راح للمسيح أنا قلت لا
هو هنا
اذكر مازلت حين جاءوا إلي‮ ‬بأنه رحل
لم أصدق‮ ‬،‮ ‬بل رحت أصيح علي‮ ‬أطراف أصابعي‮ :‬
هو هنا‮ ‬
‮"‬ترتفع هتافات هنا وهناك‮"‬
‮"‬ما أخذ بالقوة لا‮ ‬يسترد بغير القوة‮"‬
‮"‬ثورة حتي‮ ‬النصر‮"‬
‮"‬يا وجهنا الذي‮ ‬كلما استدار وكلما أوشك أن‮ ‬يصير بدرًا أطلقوا عليه النار‮"..‬
ألم أقل
‮"‬تستمر الهتافات‮"‬
‮"‬الله أكبر من حكم العسكر‮"‬
يعود الصوت
‮"‬واحد اتنين‮ .. ‬حق الطلبة فين‮"‬
حاسبوا المشير
حاسبوا العسكر
‮"‬والشعب‮ ‬يريد إسقاط العسكر‮"‬
‮"‬الشعب والشعب إيد واحدة‮"‬
ألم أقل‮ ‬
مينا مازال هنا؟
مينا مازال هنا‮ ‬
يمكن للمخرج أن‮ ‬يستفيد بأغنية الشيخ أمام والفيديو المهم‮  ‬هنا‮  ‬
يا مصر قومي‮ ‬وشدي‮ ‬الحيل
كل اللي‮ ‬تتمنيه عندي
لا القهر‮ ‬يطويني‮ ‬ولا الليل
آمان آمان بيرم أفندي
رافعين جباه حرة شريفة
باسطين أيادي‮ ‬تأدي‮ ‬الفرض
ناقصين مؤذن وخليفة‮ ..‬
ونور ما بين السما والأرض
يا مصر عودي‮ ‬زي‮ ‬زمان
ندهة من الجامعة وحلوان
يا مصر عودي‮ ‬زي‮ ‬زمان‮ .. ‬
تعصي‮ ‬العدو وتعاندي
آمان آمان بيرم أفندي
يا مصر
يا مصر قومي‮ ‬وشدي‮ ‬الحيل
كل اللي‮ ‬تتمنيه عندي
لا القهر‮ ‬يطويني‮ ‬ولا الليل
آمان آمان آمان بيرم أفندي
الدم‮ ‬يجري‮ ‬في‮ ‬ماء النيل‮ ‬
والنيل بيفتح علي‮ ‬سجني
والسجن‮ ‬يطرح‮ ‬غلة وتيل
نجوع ونتعري‮ ‬ونبني
الدم‮ ‬يجري‮ ‬في‮ ‬ماء النيل‮ ‬
والنيل بيفتح علي‮ ‬سجني
يا مصر لسه عددنا كتير‮ ‬
لا تجزعي‮ ‬من بأس الغير
يا مصر لسه عددنا كتير
لا تجزعي‮ ‬من بأس الغير
يا مصر ملو قلوبنا الخير
وحلمنا ورد مندي
أمان بيرم أفندي
يامصر قومي‮ ‬وشدي‮ ‬الحيل
كل اللي‮ ‬تتمنيه عندي
لا القهر‮ ‬يطويني‮ ‬ولا الليل
آمان آمان بيرم أفندي
يسعد صباحك‮ ‬يا جنينة‮ ‬
يسعد صباح اللي‮ ‬رواكي
يا خضرا من زرع إدينا
شربت من بحر هواكي
شربت من كاس محبوبي
وعشقت نيل أسمر نوبي
وغسلت فيه بدني‮ ‬وتوبي‮ ‬
وكتبت إسمه علي‮ ‬جلدي
آمان آمان آمان بيرم أفندي‮ ‬يا مصر
‮"‬إظلام مع صوت عنيف‮ ..‬وحين‮ ‬يعود النور فاذا بنا أمام باب‮ ‬يدق بقوة،
تخرج الأم لتجد أمامها رجل الأمن ثانية‮ "‬
الأم‮ :‬‮ ‬من ؟ من؟ ولماذا الدق بصوت عال
جاء اليوم إلينا
للمرة بعد الألف
الايكفي‮ ‬صياحك ؟
‮"‬تنظر الي‮ ‬ملابسه الميري‮ ‬فترتبك وتتأني‮"‬
نعم نعم لاعليك‮.. ‬لموأخذه انت انت‮ ..‬من تاني‮ ‬
الأمن من تاني‮ ‬
أنا أنا
من تاني‮ .. ‬من تاني
نعم أنا رجل الأمن
أو‮- ‬أن شئت الدقة‮ ‬– ‮ ‬أنا هنا
     وهويمد أمامها بأوراق كثيرة
أنا ضابط امن الدولة
‮"‬بصوت عال‮" ‬
أنا ضابط امن الدولة
او من العسكر
جئت انادي‮ ‬باسم العسكر
جئت انادي‮ ‬مينا
مينا‮... ‬أين ؟
مينا مطلوب للامن
‮"‬وهويرفع‮ ‬يده عاليا بورقة‮" ‬للمرة الألف
أين الثائر ضد الأمن ؟‮ ‬
أين المتمرد والرافض للدولة ؟
أين الخارج عن قانون‮  ‬الأمن ؟
أين ؟
أين ؟
تعلو الهتافات التي‮ ‬ترددت‮  ‬اثر تشييع المتظاهرين بعد سقوطهم برصاص الأمن
‮"‬ارحل‮ ‬يعني‮ ‬امشي‮ ‬ياللي‮ ‬مابتفهمشي‮"‬
‮"‬من أسون لإسكندرية عيشة ومريم همه بهية‮"‬
‮"‬بالإنجيل‮  ‬والقرآن‮ ‬ياللا نطرد الشيطان‮"‬
فجأة تتغير سحنة رجل الأمن الذي‮ ‬يرفع مسدسه ويتجه إلي‮ ‬الصالة ويختفي
 في‮ ‬هذا الهرج والمرج الذي‮ ‬يحدث‮ ‬
‮"‬إظلام مع صوت عنيف‮ .. ‬وحين‮ ‬يعود النور فاذا بنا أمام باب‮ ‬يدق بقوة،‮ ‬تخرج الأم لتجد أمامها رجل الأمن ثانية‮ "‬
الأم‮ :‬‮ ‬من ؟ من؟ ولماذا الدق بصوت عال
للمرة الألف اليوم
ولماذا الزن ؟
ألا‮ ‬يكفي‮ ‬صياحك ؟
‮"‬تنظر الي‮ ‬ملابسه الميري‮ ‬فترتبك وتتأني‮"‬
يظهر أمام الباب أحد أفراد الشرطة وهو‮ ‬يحمل أوراقا
الأم‮ :‬‮ ‬من ؟من؟ ولماذا الدق بصوت عال
ولماذا الزن ؟
الايكفي‮ ‬صياحك
‮"‬تنظر الي‮ ‬ملابسه الميري‮ ‬فترتبك قليلا وتتأني‮"‬
انتظر الآن قليلا
إني‮ ‬قادمة‮.. ‬ماذا تطلب ؟
الشرطي‮ : ‬أنا مندوب الشرطة قادم
أنا رجل الأمن‮ ‬،‮ ‬الساهر
أحمل مرسوما من كهنة طيبة
ماذا تنتظرين؟
‮"‬وهو‮ ‬يرفع أوراقا أمام عينيها‮"‬
والأمر معي
أن‮ ‬يحضر مينا
الأم‮ :‬‮ ‬أمر؛ معك الأمر‮.. ‬أمر‮ ‬
ممن جئت بهذا الأمر
ولماذا؟‮  ‬
الشرطي‮ :‬‮ ‬كما أخبرتك‮ ‬
والمرسوم معي‮ ‬،
والمطلوب الي‮ ‬الكهنة‮..‬مينا
أو‮- ‬إذا شئت الدقة‮ ‬–
وهو‮ ‬يمد أمامها بأوراق كثيرة اخري
‮"‬أنا هذا الضابط القادم من ؛
أمن المحروسة
جئت انادي‮ ‬مينا
أين‮  ‬هو الآن ؟
مينا أين ؟
أين مينا في‮ ‬طلب الأمن ؟
هه‮ ‬،‮ ‬أسأل أين مينا؟
‮"‬تعود الصيحات وتعلو أكثر‮"‬
‮"‬يللا‮ ‬يا مينا قول لبلال‮.. ‬أصل الثورة صليب وهلال‮"‬
‮"‬تعلو الصيحات بتجمع آخر‮ ‬يأتي‮ ‬من الجهة المقابلة عن علاء عبدالهادي‮ ‬
طالب الجامعة الذي‮ ‬استشهد في‮ ‬التحرير‮"‬
‮"‬علاء دكتور علاء دكتور مش بلطاجي‮ ‬ولا ديكتاتور‮"‬
‮"‬يادي‮ ‬الخيبة ويادي‮ ‬العار مصري‮ ‬بيضرب أخوه بالنار‮"‬
تعود الهتافات وتبدأ الستار بالنزول حين‮ ‬يعلو صوت من بعيد
‮"‬أسألوا عنه في‮ ‬نابلس والناصرة‮"‬
تتردد العبارة‮.. ‬مع إظلام ورفع ستار بشكل مستمر
‮(‬في‮ ‬حالة العودة إلي‮ ‬هذه الأنشودة‮ ‬يجب أخذ موافقة كتابية من المؤلف أو الورثة‮)‬
‮(‬وهو ما‮ ‬يقال كذلك إذا أمكن الإفادة من أغنية عبدالحليم حافظ‮: ‬قومي‮ ‬يامصر‮)‬
مع ترديد آخر هتافات تصاعدت عبر جموع المتظاهرين عقب مرور عام علي‮ ‬الثورة‮ :‬
تعود الهتافات وتبدأ الستار بالنزول حين‮ ‬يعلو صوت من بعيد
وتخرج المظاهرات من كل محافظات مصر‮: ‬المنصورة الشرقية الفيوم إلخ‮  ‬وشوارعها‮ .. ‬يستمر الهتاف‮..‬
‮"‬إحنا الشعب الخط الأحمر‮ -  ‬ثورة ثورة حتي‮ ‬النصر ثورة في‮ ‬كل شوارع مصر‮" ‬
يعود مقطع‮  ‬الأغنية‮ : ‬قومي‮ ‬يامصر
‮"‬ستار‮"‬

‮  ‬د.مصطفي‮ ‬عبدالغني

معلومات أضافية

  • النص المسرحي: البحث عن مينا
  • تأليف: ‮ ‬د.مصطفي‮ ‬عبدالغني
  • معلومات عن المؤلف:
  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 260

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here